ترمب يفتح الباب أمام محادثات مباشرة مع مادورو

هيغسيث في الدومينيكان وسط أنباء عن «مرحلة جديدة»

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يحمل سيفاً يُقال إنه كان لبطل الاستقلال سيمون بوليفار خلال مسيرة نظمتها الحكومة في كراكاس يوم 25 نوفمبر (أ.ب)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يحمل سيفاً يُقال إنه كان لبطل الاستقلال سيمون بوليفار خلال مسيرة نظمتها الحكومة في كراكاس يوم 25 نوفمبر (أ.ب)
TT

ترمب يفتح الباب أمام محادثات مباشرة مع مادورو

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يحمل سيفاً يُقال إنه كان لبطل الاستقلال سيمون بوليفار خلال مسيرة نظمتها الحكومة في كراكاس يوم 25 نوفمبر (أ.ب)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يحمل سيفاً يُقال إنه كان لبطل الاستقلال سيمون بوليفار خلال مسيرة نظمتها الحكومة في كراكاس يوم 25 نوفمبر (أ.ب)

في ظل استعداد إدارته لبدء مرحلة جديدة من الضغوط الأميركية على فنزويلا، أعلن الرئيس دونالد ترمب أنه مستعد للتحدث مباشرة مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي تحدى حملة الضغط العسكرية الواسعة النطاق بتأكيد استعداده لمواجهة أي هجوم أميركي.

وكان ترمب في طريقه من واشنطن العاصمة إلى فلوريدا على طائرة «إير فورس وان» الرئاسية، عندما سأله الصحافيون عما إذا كان مستعداً للحوار مع الرئيس الفنزويلي، فأجاب: «يمكن أن أتحدث معه. سنرى»، علماً بأن إدارته تدعي أن مادورو يترأس «كارتيل دي لوس سولس»، أي «كارتيل الشمس»، الذي صنفته وزارة الخارجية الأميركية أخيراً بوصفه منظمة إرهابية أجنبية.

وعندما سُئل عن سبب حديثه مع مادورو بعد التصنيف الإرهابي، قال ترمب: «إذا كان بإمكاننا إنقاذ الأرواح، فيمكننا القيام بالأشياء بالطريقة السهلة، هذا جيد. وإذا كان علينا القيام بذلك بالطريقة الصعبة، فهذا جيد أيضاً».

الرئيس دونالد ترمب وجّه بتكثسف الضغوط على فنزويلا (رويترز)

وتعزز تهديد ترمب ضد مادورو بانتشار عسكري أميركي لا سابق له منذ عقود في منطقة الكاريبي، حيث نفذت القوات الأميركي ضربات قاتلة ضد قوارب في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، مما أدى إلى مقتل العشرات. وشمل الانتشار العسكري الأميركي أكبر حاملة طائرات هي «يو إس إس جيرالد فورد»، ومدمرتين مزودتين بصواريخ موجهة، وسفينة عمليات خاصة قرب فنزويلا.

ويتمركز في المنطقة أيضاً 12 ألف جندي أميركي، ومقاتلات متقدمة من طرازي «إف 35» و«إف 16»، وطائرات حربية هجومية.

وكان ترمب أذن أيضاً بنشاطات سريّة لم تحدد طبيعتها لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» ضمن «عملية الرمح الجنوبي»، في إطار ما تدّعي أنه حملة لمكافحة تهريب المخدرات من فنزويلا إلى الولايات المتحدة.

هيغسيث في المنطقة

وأعلنت وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون» أن وزير الحرب بيت هيغسيث سيتوجه إلى جمهورية الدومينيكان للاجتماع مع الزعماء الكبار للبلاد، بينهم الرئيس لويس أبي نادر، ووزير الدفاع كارلوس أنطونيو فرنانديز أونوفري، وآخرون، مضيفاً أن الزيارة تهدف إلى «تعزيز العلاقات الدفاعية وإعادة تأكيد التزام أميركا بالدفاع عن الوطن وحماية شركائنا الإقليميين وضمان الاستقرار والأمن في الأميركيتين».

وتعاونت الدومينيكان مع الولايات المتحدة في عملية مكافحة المخدرات الأميركية. وأعلن الرئيس أبي نادر في اليوم السابق زيارة متوقعة من هيغسيث. وقال: «نواصل العمل مع الولايات المتحدة، لأن هذه معركة شرسة، لا سيما في بعض البلدان، خصوصاً في أميركا الجنوبية، حيث ازداد إنتاج المخدرات لا سيما الكوكايين».

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث في البيت الأبيض يوم 25 نوفمبر (رويترز)

وتزامن ذلك مع اجتماعات عقدها رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كاين، مع رئيسة وزراء ترينيداد وتوباغو كاملا بيرساد - بيسيسار، بغية تبادل تبادل وجهات النظر حول التحديات التي تؤثر على منطقة الكاريبي، بما في ذلك الآثار المزعزعة للاستقرار الناجمة عن المخدرات غير المشروعة والأسلحة والاتجار بالبشر ونشاطات المنظمات الإجرامية العابرة للحدود الوطنية.

وتأتي زيارتا هيغسيث وكاين هذا الأسبوع في وقت يُقيّم فيه ترمب ما إذا كان سيتخذ إجراء عسكرياً ضد فنزويلا، وهو ما لم يستبعده رغم إثارته إمكان إجراء محادثات مع مادورو.

وفي أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي، صرّحت بيرساد - بيسيسار بأنها لا تتعاطف مع تجار المخدرات، مضيفة أن «على الجيش الأميركي قتلهم جميعاً بعنف».

سيف «سيمون بوليفار»

في المقابل، شهدت كراكاس مسيرة احتجاج ضد «تهديدات الاجتياح» من الولايات المتّحدة. وشارك مادورو في التجمع وهو يحمل «سيف البيرو» لبطل الاستقلال الفنزويلي سيمون بوليفار، وقال للحشود إن البلاد تواجه «منعطفاً حاسماً» يتطلب الوحدة الوطنية. وأضاف: «لا عذر لأحد، سواء كان مدنياً أو سياسياً أو عسكرياً أو شرطياً. الفشل ليس خياراً! الوطن يتطلّب منّا بذل أقصى الجهود والتضحيات».

أفراد من القوات المسلحة الوطنية البوليفارية خلال الذكرى المئوية الثانية لتسليم «سيف البيرو» إلى سيمون بوليفار في كراكاس يوم 25 نوفمبر (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، يخشى دبلوماسيون سابقون، وحتى بعض أبرز منتقدي مادورو، من أن يروج خصومه السياسيون في فنزويلا لادعاءات مبالغ فيها لتبرير التدخل العسكري الأميركي. ويستشهد بعضهم بتصريحات زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة «نوبل للسلام»، التي قالت أخيراً: «لا أشك في أن نيكولاس مادورو و(وزير الدفاع) خورخي رودريغيز وكثيرين غيرهم هم العقول المدبرة لنظام زور الانتخابات في كثير من الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة». وجادلت بأن مادورو يترأس في الوقت نفسه منظمتين مختلفتين لتهريب المخدرات «ترين دي أراغوا» و«كارتيل دي لوس سولس»، مما يهدد الأمن القومي الأميركي.

وسعت إدارة ترمب إلى ربط مادورو بالتدخل في الانتخابات الأميركية لعام 2020 وبهاتين المنظمتين. لكن وكالات الاستخبارات الأميركية وخبراء في تجارة المخدرات في أميركا اللاتينية وشخصيات معارضة فنزويلية أخرى رفضوا فكرة سيطرة مادورو على المنظمتين أو استغلالهما سلاحاً ضد الولايات المتحدة، علماً بأن الخبراء يؤكدون تورط شخصيات في الجيش الفنزويلي في تهريب المخدرات.

بين كوبا وإيران

وأثارت التحركات الأميركية في منطقة الكاريبي هواجس حلفاء فنزويلا. ورأى الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو مع شبكة «سي إن إن» أن الانتشار العسكري الأميركي في الكاريبي يتعلق باحتياطات فنزويلا من النفط أكثر منه بمكافحة جرائم المخدرات. وقال: «ذلك تفاوض بشأن النفط»، مضيفاً أن «هذا هو منطق ترمب. إنه لا يفكر في إضفاء الصبغة الديمقراطية على فنزويلا، ناهيك عن تهريب المخدرات».

كذلك، اتّهم وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز الولايات المتحدة بالسعي إلى إطاحة حكومة مادورو، عاداً أن ذلك سيكون «أمراً خطيراً للغاية وغير مسؤول، وسيكون انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة». وقال: «نناشد شعب الولايات المتحدة وقف هذا الجنون (...) قد تتسبب الحكومة الأميركية في عدد لا يحصى من الوفيات وتخلق سيناريو من العنف وعدم الاستقرار لا يمكن تصوره».

ومن جهته، اتصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره الفنزويلي إيفان غيل بينتو. وعلى الأثر، ندّد عراقجي بما سماه «نهج الاستكبار» الأميركي حيال فنزويلا، مضيفاً أن تهديدات الولايات المتحدة باستخدام القوة تشكل «انتهاكاً صارخاً» لميثاق الأمم المتحدة.


مقالات ذات صلة

ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

الولايات المتحدة​ دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

قال الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ‌اليوم (​الاثنين) ‌إنه ⁠منفتح ​على المشاركة ⁠في اجتماع ثلاثي ⁠مع ‌الرئيس ‌الصيني ​شي ‌جينبينغ ‌والرئيس الروسي فلاديمير ‌بوتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

زيلينسكي يحذر ترمب من صفقة على حساب بلاده... ومخاوف من «يالطا جديدة»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب بمحاولة دفع بلاده إلى الاستسلام لروسيا.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يتوقع نصراً «ساحقاً» لنتنياهو في الانتخابات البرلمانية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبنيامين نتنياهو إنه يتوقع منه تحقيق فوز «ساحق» في الانتخابات الأسبوع المقبل

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يوقع أمراً تنفيذياً يهدف إلى تعزيز أبحاث صحة المرأة

أكد البيت الأبيض اليوم الاثنين أن الرئيس دونالد ترمب يستعد لتوقيع أمر تنفيذي يهدف إلى تعزيز الأبحاث الفيدرالية المتعلقة بصحة المرأة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ناخبون ينتظرون في طابور للمشاركة في التصويت المبكر في أتلانتا - جورجيا (رويترز)

الديمقراطيون يعززون فرصهم قبل أسبوعين من الانتخابات النصفية

مع تراجع شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يبدو الديمقراطيون في موقع أفضل لتحدي سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب، ومعركة غير واضحة النتائج في الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)

إطلاق نار قرب مسجد في ولاية أوهايو

عناصر من الشرطة الأميركية (أ.ب)
عناصر من الشرطة الأميركية (أ.ب)
TT

إطلاق نار قرب مسجد في ولاية أوهايو

عناصر من الشرطة الأميركية (أ.ب)
عناصر من الشرطة الأميركية (أ.ب)

أعلنت السلطات الأميركية أن عملاء فيدراليين استجابوا، الاثنين، لبلاغ عن حادث إطلاق نار بالقرب من مسجد في مدينة كولومبوس بولاية أوهايو، في حين أفادت وسائل إعلام محلية بمقتل شخص واحد على الأقل.

وذكر مكتب «الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات» في مدينة كولومبوس على منصة «إكس» أنه «سيتم الكشف عن مزيد من المعلومات فور توفرها».

ونقلت وسائل إعلام محلية عن الشرطة قولها إنه تم إعلان وفاة شخص والعثور على ضحية أخرى لم يتم الكشف عن حالتها.


ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
TT

ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (الاثنين) إنه منفتح على المشاركة في اجتماع ثلاثي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وإنه يمكن أن يركز هذا الاجتماع على نزع السلاح النووي.

وأعلن المتحدث باسم الكرملين الاثنين أن عقد لقاء بين رؤساء الولايات المتحدة وروسيا والصين خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في نوفمبر (تشرين الثاني) قد «طُرح للنقاش»، لكنه استبعد التوصل لأي اتفاق نهائي بشأن أوكرانيا من دون مشاركة كييف. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الروسي اقترح على نظيرَيه الأميركي والصيني عقد اجتماع لبحث سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا، على هامش قمة «أبيك» المقررة في شينزن يومَي 18 و19 نوفمبر.

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بموسكو (إ.ب.أ)

ورداً على سؤال بهذا الشأن، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «نظراً إلى احتمال مشاركة الرؤساء الثلاثة في القمة بالصين، فقد جرى بالفعل التطرق إلى احتمال عقد مثل هذا اللقاء». لكنه أضاف أن أي جدول أعمال لم يُطرح، ولم تُناقش كذلك أي تفاصيل حول الاجتماع. ورأى أن أي اتفاق نهائي لإنهاء النزاع في أوكرانيا «من دون مشاركة ممثلين عن كييف مستعدين لتحمل مسؤولياتهم، أمر مستحيل».

من جهة أخرى، بدا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحفظاً عندما سُئل الاثنين، خلال زيارة إلى سمرقند في أوزبكستان، عن إمكانية عقد اجتماع من هذا النوع. وقال: «لا أعرف ما إن كان الأمر قد حُسم».

وفي وقت لاحق، قال ترمب إنه يعتقد أن شخصا آخر غير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ‌هو من ‌ينبغي ​أن ‌يتولى ⁠التفاوض ​نيابة عن كييف ⁠لإنهاء الحرب مع روسيا.وأضاف للصحافيين «ربما حان الوقت لكي يكلف ⁠زيلينسكي شخصا آخر بالتفاوض».وأكد ⁠أن ⁠الولايات المتحدة تواصل تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، وأنه سيدرس السماح للأوكرانيين بالبقاء في الولايات المتحدة بموجب وضع الحماية ​المؤقتة ​حتى انتهاء الحرب.


مدعي مسيسيبي يبرر استخدام القوة في مقتل طفل بالغ من العمر عاماً واحداً

لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

مدعي مسيسيبي يبرر استخدام القوة في مقتل طفل بالغ من العمر عاماً واحداً

لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

أعلن مدعي عام ولاية مسيسيبي، الاثنين، بعد مراجعة التحقيقات في حادثة إطلاق النار، عدم توجيه أي اتهامات جنائية ضد فرد من شرطة الولاية أطلق النار على طفل رضيع أسود، فأرداه في أثناء الاستجابة لبلاغ سرقة متجر، وقرر عدم توجيه تهم بحقه.

ويأتي اختتام تحقيق الولاية في مقتل الطفل كوهين وايلي إثر أشهر من الحداد والدعوات المطالبة بتحقيق العدالة، على المستويين الوطني وفي سيناتوبيا، وهي بلدة صغيرة تقع على مسافة نحو 40 ميلاً (65 كيلومتراً) جنوب ممفيس في ولاية تينيسي، حيث وقع الحادث في منتصف شهر يونيو (حزيران) الماضي، عندما استجاب افراد من شرطة سيناتوبيا لبلاغ عن سرقة من متجر وول مارت، حيث شاهدوا فليسيجا وايلي، والدة كوهين، وهي تحمل طفلها بينما كانت برفقة صديقة لها تغادران المتجر، وصعدتا إلى سيارة، وبدأتا الانطلاق بالسيارة.

وتجدر الإشارة إلى أن وايلي وصديقتها من أصحاب البشرة السوداء.

وبحسب بيان أصدره مكتب التحقيقات في ولاية مسيسيبي بعد مدة وجيزة من حادثة إطلاق النار، حاول أفراد الشرطة إيقاف المركبة، إلا أن السيارة انطلقت باتجاه قوات إنفاذ القانون؛ ما دفع أحد الضباط إلى إطلاق النار داخل السيارة؛ ما أدى إلى إصابة كوهين وصديقة والدته.