«التنسيقي» العراقي: رئيس الحكومة الجديد سيحقق قبولاً محلياً ودولياً

طلبات ترشيح أرسلت «عبر الهاتف»... والتنافس بين 9 قيادات

12 قائداً لأحزاب تحالف «الإطار التنسيقي» في العراق يعلنون «الكتلة الأكثر عدداً» (فيسبوك)
12 قائداً لأحزاب تحالف «الإطار التنسيقي» في العراق يعلنون «الكتلة الأكثر عدداً» (فيسبوك)
TT

«التنسيقي» العراقي: رئيس الحكومة الجديد سيحقق قبولاً محلياً ودولياً

12 قائداً لأحزاب تحالف «الإطار التنسيقي» في العراق يعلنون «الكتلة الأكثر عدداً» (فيسبوك)
12 قائداً لأحزاب تحالف «الإطار التنسيقي» في العراق يعلنون «الكتلة الأكثر عدداً» (فيسبوك)

قال مسؤول في «الإطار التنسيقي»، الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي الجديد، إنه سيختار مرشحاً لمنصب رئيس الحكومة الجديدة «يحقق القبول الوطني، ويؤمن المصالح الدولية»، مشيراً إلى اجتماع مرتقب الاثنين المقبل سيحدد «ملامح نهائية» من قائمة مرشحين تضم الآن 9 شخصيات.

وجاءت تصريحات المسؤول، عباس راضي، الأمين العام لـ«الإطار التنسيقي»، خلال ندوة نظمها معهد تشاتام هاوس الأربعاء لبحث مرحلة ما بعد الانتخابات العامة التي أجريت في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وشهدت الانتخابات صعوداً لافتاً لقوى «الإطار التنسيقي» الذي بات يمتلك نحو 180 مقعداً، ما منحه موقع الكتلة الأكبر داخل المعسكر الشيعي، بغياب التيار الصدري الذي قاطع الاقتراع.

متغيرات إقليمية

وقال راضي إن «المتغيرات الإقليمية» فرضت على القوى السياسية العراقية إعادة النظر في مقارباتها، مشيراً إلى أن «التحولات الجيوسياسية الأخيرة دفعت إلى إعادة ترتيب أولوياته بما ينسجم مع المصلحة الوطنية».

وكشف راضي أن التحالف أعد «برنامجاً تفصيلياً» لمهام رئيس الوزراء المقبل، يتضمن بنوداً عملية في ملفات الأمن، والاقتصاد، والقطاعات الحيوية، مشيراً إلى أن «الفريق الجماعي» الذي صاغ البرنامج قد يشكل لاحقاً نواة الفريق الحكومي الجديد «في حال رغب رئيس الوزراء المقبل في الاستعانة به».

وبخصوص مواصفات المرشح لرئاسة الحكومة، قال راضي إن المطلوب هو شخصية «تحقق قبولاً وطنياً، وتؤمن سياساتها المتطلبات الدولية، والإقليمية».

وشدد راضي على أن الشرط الأساسي لاختيار رئيس الحكومة هو «عدم استخدامه موارد الدولة لأغراض حزبية، أو سياسية»، نافياً أن يعني ذلك، كما تداولت وسائل إعلام، «منعه من تشكيل حزب سياسي».

وبعد أسبوع من الاقتراع الذي أُجري في 11 نوفمبر 2025، وقع 12 من قادة الأحزاب الشيعية في «الإطار التنسيقي» على إعلانهم «الكتلة الأكثر عدداً»، المؤهلة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وكان لافتاً في التوقيع حضور رئيس الحكومة المنتهية ولايته محمد السوداني، بعد خلاف حول نيته الاستمرار في المنصب بولاية ثانية.

وحصل ائتلاف «الإعمار والتنمية» بزعامة السوداني على 45 مقعداً لم تكفِه للخروج على التوافق داخل «الإطار التنسيقي»، وتشكيل حكومة برئاسته، بينما حصدت جميع الأحزاب الشيعية نحو 187 مقعداً في البرلمان السادس المؤلف من 329 مقعداً.

رئيس الوزراء العراقي محمد شيّاع السوداني وقادة في «الإطار التنسيقي» (إعلام حكومي)

«ترشيحات عبر الهاتف»

ويعمل «الإطار» حالياً عبر لجنة قيادية لفرز المرشحين، تضم شخصيات بارزة، مثل عمار الحكيم زعيم تيار الحكمة، وهمام حمودي رئيس المجلس الإسلامي الأعلى. ولا تضم اللجنة نوري المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون، لانشغاله بعضوية لجنة أخرى تتولى التفاوض مع القوى الكردية والسنية بشأن مرشحي منصبي رئاسة الجمهورية، والبرلمان، وفقاً لراضي.

ويخوض التحالف، الذي يضم قوى شيعية بارزة، مفاوضات مع شركائه الكرد والسنة للتوصل إلى صفقة متزامنة تتعلق بتسمية رئيس الحكومة، ورئيس الجمهورية، ورئيس البرلمان، في إطار العرف السياسي الذي يحكم توزيع المناصب العليا في العراق منذ عام 2003.

وأوضح أمين «الإطار التنسيقي» أن اللجنة تلقت «اتصالات شخصية عبر الهاتف» من أفراد يطلبون ترشيح أنفسهم لرئاسة الحكومة، لكنه عدّ ذلك «غير منطقي»، لأن آليات الاختيار محصورة في أسماء قيادية بين رؤساء حكومة سابقين، أو وزراء، أو أسماء شاخصة لها ثقلها، مشيراً إلى أن التحالف كان «قد فاتح شخصيات طالباً ترشيحها فوافقت».

وأشار راضي إلى أن عدد المتنافسين بلغ تسعة مرشحين، على أن يحدد اجتماع الاثنين المقبل ملامح الاسم الأوفر حظاً.

إصلاحات أمنية

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» عما إذا كان التحالف الشيعي يدرس ضمن أجندته الجديدة معالجة ملف سلاح الميليشيات، اكتفى راضي بالقول إن «الحشد الشعبي العراقي مؤسسة شرعية تعمل بأوامر القائد العام للقوات المسلحة»، مشيراً إلى أن «البرنامج الحكومي سيتضمن إصلاحات أمنية يتولى تنفيذها رئيس الوزراء الجديد».

وكشفت «الشرق الأوسط» في وقت سابق أن «الإطار التنسيقي» توصل إلى معايير «شبه نهائية» لاختيار رئيس الوزراء المقبل، أهمها «عدم انشغاله ببناء نموذج حزبي يؤهله للانضمام إلى التحالف زعيماً»، وفي حين سيلعب المرشح النهائي دور «المدير التنفيذي» على رأس الكابينة الجديدة، من المفترض أن تتحمل القوى الشيعية الفائزة في الانتخابات العامة مسؤولية «قرارات تتعلق بسلاح الفصائل، والأزمة الاقتصادية».



تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».


لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، اليوم الأربعاء، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان، في الوقت الذي تسعى فيه بيروت إلى تمديد تفويضها المقرر أن ينتهي في نهاية هذا العام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنتشر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم «يونيفيل»، في جنوب لبنان منذ 1978، لكن مجلس الأمن أمر البعثة العام الماضي بالبدء في الانسحاب في نهاية 2026.

ومنذ اندلاع حرب جديدة في مارس (آذار) بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، تحشد الحكومة اللبنانية الجهود من أجل تمديد تفويض «يونيفيل»، مشيرة إلى دورها في مراقبة الأعمال القتالية وتسهيل إيصال المساعدات إلى القرى الواقعة في المناطق التي تحتلها إسرائيل.

وقدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا العام مقترحات لاستمرار وجود قوات الأمم المتحدة في لبنان، لكن لاكروا قال لوكالة «رويترز» في بيروت إنه لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن.

وأضاف: «هذه المقترحات معروضة على طاولة مجلس الأمن. لم تحدث أي تحركات في مجلس الأمن حتى الآن، لكنني أعتقد أن المفاوضات ستبدأ... قريباً وبجدية».

وتابع: «أعتقد أنه من الأفضل اتخاذ قرار قريباً بدلاً من تأجيله، أليس كذلك؟ لأن ذلك سيوضح لنا الرؤية المستقبلية أيضاً، وبالتأكيد من وجهة نظر أكثر محدودية تتعلق بتخطيطنا».