جدول أقصر وإرهاق واضح... هل بدأت علامات التقدم في العمر تظهر على ترمب؟

علامات التقدم في العمر بدأت تظهر على ترمب بشكل ملحوظ (أ.ف.ب)
علامات التقدم في العمر بدأت تظهر على ترمب بشكل ملحوظ (أ.ف.ب)
TT

جدول أقصر وإرهاق واضح... هل بدأت علامات التقدم في العمر تظهر على ترمب؟

علامات التقدم في العمر بدأت تظهر على ترمب بشكل ملحوظ (أ.ف.ب)
علامات التقدم في العمر بدأت تظهر على ترمب بشكل ملحوظ (أ.ف.ب)

سلَّط تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية الضوء على التغيرات التي طرأت في الحالة الصحية والحضور العام للرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ بدء ولايته الثانية مطلع العام الحالي، مشيراً إلى أن علامات التقدم في العمر بدأت تظهر عليه بشكل ملحوظ.

وأشار التقرير إلى أنه، على الرغم من تصوير ترمب (79 عاماً) لنفسه أيقونةً للقوة والطاقة والنشاط الدائم، فإن واقع حالته أكثر تعقيداً.

وفي يوم الاحتفال بالهالوين في أميركا، هبط ترمب في قاعدة أندروز الجوية بعد أن أمضى قرابة أسبوع في اليابان وكوريا الجنوبية. ثم نُقل إلى البيت الأبيض، حيث وزّع الحلوى على الأطفال الذين يرتدون ملابس الهالوين. وقد أشاد مؤيدوه بنشاطه وقدرته على التحمل، وكتب أحدهم على الإنترنت: «هذا الرجل يعمل بلا توقف منذ أيام!».

لكن بعد أسبوع، ظهرت علامات الإرهاق على الرئيس الأميركي خلال فعالية في البيت الأبيض، حيث بدا وكأنه ينام ويحاول جاهداً إبقاء عينيه مفتوحتين.

ولتجنب أي انتقادات بشأن سنه، غالباً ما يُقارن ترمب نفسه بالرئيس السابق جو بايدن، الذي كان يتولى الرئاسة بالفعل وهو في الثانية والثمانين من عمره، والذي اتخذ مساعدوه إجراءات لإخفاء ضعفه المتزايد عن العامة.

جدول أعمال ترمب

لا يزال ترمب حاضراً في الحياة الأميركية بشكل شبه دائم. يظهر أمام وسائل الإعلام ويجيب عن الأسئلة أكثر بكثير مما فعل بايدن. ويتمتع القادة الأجانب والرؤساء التنفيذيون والمانحون وغيرهم بإمكانية الوصول المباشر والمتكرر إليه.

ومع ذلك، وبعد مرور ما يقرب من عام على ولايته الثانية، أصبح الأميركيون يرون ترمب أقل مما اعتادوا عليه، وفقاً لتحليل صحيفة «نيويورك تايمز» لجدول أعماله.

ويتضمن جدول الرئيس الأميركي عدداً أقل من الفعاليات العامة، كما أن سفره محلياً أصبح أقل بكثير مما كان عليه خلال عامه الأول في المنصب في عام 2017، على الرغم من أنه يقوم برحلات خارجية أكثر.

أصبح الأميركيون يرون ترمب أقل مما اعتادوا عليه (رويترز)

كما أنه يُحافظ على جدول أعمال عام أقصر مما اعتاد عليه. فمعظم ظهوره العام يقع بين الساعة الثانية عشرة ظهراً والخامسة مساءً، في المتوسط.

وخلال ولايته الأولى كانت فعاليات ترمب المجدولة تبدأ في الساعة 10:30 صباحاً في المتوسط.

وانخفض إجمالي عدد المرات التي ظهر فيها ترمب رسمياً هذا العام مقارنة بعام 2017 بنسبة 39في المائة.

فـبين 20 يناير (كانون الثاني) و25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، عقد ترمب 1688 فعالية رسمية. وخلال الفترة نفسها من العام الحالي، ظهر ترمب في 1029 فعالية رسمية.

علامات الإرهاق

وعندما يكون في الأماكن العامة، يظهر عليه أحياناً بعض الإرهاق. ففي مؤتمر صحافي عقد في البيت الأبيض في الساعة الثانية عشرة ظهراً يوم 6 نوفمبر حول خفض أسعار أدوية إنقاص الوزن الشائعة، جلس ترمب على مكتبه لمدة 20 دقيقة تقريباً يغالب النعاس بينما كان الرؤساء التنفيذيون الذين يقفون حوله يتحدثون عن الأدوية.

ترمب يظهر كأنه نائم في البيت الأبيض خلال فعالية لخفض أسعار أدوية إنقاص الوزن (رويترز)

ولم ينهض ترمب من كرسيه إلا بعد أن أغمي على ضيف كان يقف بالقرب منه وسقط أرضاً.

تصوير بالرنين المغناطيسي

وأثار ترمب تساؤلات إضافية حول صحته بمشاركة أخبار عن الإجراءات الطبية التي خضع لها، دون ذكر تفاصيلها.

فأثناء وجوده في آسيا، كشف ترمب عن أنه خضع لتصوير بالرنين المغناطيسي في مركز والتر ريد الطبي العسكري الوطني في أوائل أكتوبر (تشرين الأول) دون أن يوضح السبب.

وبعد سؤاله مرة أخرى عن فحص الرنين المغناطيسي، قال ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية مؤخراً: «ليس لدي أي فكرة عما حللوه. ولكن أياً كان ما حللوه، فقد حللوه جيداً، وقالوا إنني حصلت على أفضل نتيجة رأوها على الإطلاق».

كدمة على اليد اليمنى

ويضع ترمب أيضاً مساحيق التجميل على كدمة تظهر على يده اليمنى؛ ما زاد من الشكوك حول حالته الصحية.

ويقول طبيبه ومساعدوه إن الكدمة ناجمة عن تناول الأسبرين وكثرة المصافحة.

ترمب يضع مساحيق التجميل على الكدمة (رويترز)

وفي سبتمبر (أيلول)، تسببت الكدمة على يده، إلى جانب تورم كاحليه، في إثارة تكهنات واسعة بين المراقبين على الإنترنت حول صحته.

ورداً على قائمة من الأسئلة حول صحة ترمب، بما في ذلك نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي وما إذا كان ينام في البيت الأبيض أم لا، أشادت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، بطاقة الرئيس.

وقالت ليفيت في بيان: «على عكس مسؤولي البيت الأبيض في عهد بايدن، الذين غطوا على التدهور المعرفي للرئيس السابق وأخفوه عن الصحافة، كان الرئيس ترمب وفريقه بأكمله منفتحين وشفافين بشأن صحة الرئيس، التي لا تزال استثنائية».

فقدان الوزن

الكثير من الحقائق التي أثارت قلق النقاد بشأن صحة ترمب الجسدية خلال فترة ولايته الأولى موجودة الآن. فهو لا يمارس الرياضة بانتظام، ويرجع ذلك جزئياً إلى اعتقاده الراسخ بأن الناس يولدون بكمية محدودة من الطاقة وأن النشاط القوي يمكن أن يستنزف هذا الاحتياطي، مثل البطارية.

بالإضافة إلى ذلك، يتناول الرئيس الأميركي كميات كبيرة من اللحوم الحمراء.

ومع ذلك، ووفقاً لطبيبه، فقد فقد بعض الوزن.

وفي عام 2020، بلغ وزن ترمب 244 رطلاً (نحو 111 كيلوغراماً)، وهو وزن يُعدّ رسمياً سمنة نظراً لطوله الذي يبلغ 190 سم. وهذا العام، ذكر طبيب ترمب، الدكتور شون باربابيلا، في ملخصٍ عن صحة الرئيس أن وزنه بلغ 224 رطلاً (109 كيلوغرامات).

ويناقش ترمب كثيراً فاعلية حقن إنقاص الوزن الشهيرة مثل «أوزيمبيك» - ويُشير إليها باسم «أدوية الدهون» - ويتحدث عن أشخاص يعرفهم تناولوا هذه الأدوية، لكن طبيبه لم يُصرّح ما إذا كان يستخدم هذه الحقن.

وقال باربابيلا في أبريل (نيسان): «يتمتع الرئيس ترمب بصحة إدراكية وجسدية ممتازة، وهو لائق تماماً لأداء واجباته قائداً عاماً ورئيساً للدولة».

نهج ثابت

وبقول ماثيو داليك، المؤرخ السياسي بجامعة جورج واشنطن، بأن الرؤساء عموماً يحاولون رسم أفضل صورة ممكنة لصحتهم، وأن ترمب كان يتبع نهج أسلافه، بما في ذلك بايدن.

وأضاف داليك: «الأشخاص المحيطون به يشبهون مساعدي بايدن. يتحدثون كما لو كنا نعيش في عالم خيالي. بهذه الطريقة، ابتكر ترمب، بالاستعانة بمساعديه وأطبائه، هذه الصورة الخيالية عن صحته لإخفاء الحقيقة القاسية والباردة بأنه يبلغ من العمر 79 عاماً، وأنه أحد أكبر الأشخاص سناً الذين شغلوا هذا المنصب على الإطلاق».

ومن جهته، قال الدكتور جيفري كولمان، الذي عمل طبيباً في البيت الأبيض من عام 2000 إلى عام 2013 وألَّف كتاباً عن الرعاية الصحية الرئاسية، إن جدول ترمب يختلف عن جدول جورج بوش، الذي كان عمره 54 عاماً عند توليه منصبه، وباراك أوباما، الذي كان عمره 47 عاماً.

وأوضح: «كلٌ من بوش وأوباما أدرجا الرياضة في جدوليهما اليومي. وكان بوش يصل إلى المكتب البيضاوي بحلول الساعة 6:45 صباحاً كل يوم، بينما كان أوباما يصل بحلول الساعة 10 صباحاً ويعمل حتى الساعة 7 مساءً تقريباً.

وقال كولمان عن مساعدي ترمب: «يُظهرونه قوياً يتمتع بالكثير من النشاط والحيوية، لكنه في كل مرة يكون فيها في المكتب البيضاوي، يكون قليل الحركة».

وأضاف أنه «أمرٌ جديرٌ بالثناء أن ترمب، في سنه، لا يزال يصعد إلى طائرة الرئاسة عبر درج طويل، لكنك لا تعرف ما يفعله بمجرد دخوله إلى الطائرة».


مقالات ذات صلة

تصفيات انتخابية للجمهوريين والديمقراطيين في تكساس

الولايات المتحدة​ صورة مركبة للسيناتور جون كورنين والمدعي العام في تكساس كين باكستون (أ.ف.ب)

تصفيات انتخابية للجمهوريين والديمقراطيين في تكساس

يتوجه الجمهوريون إلى صناديق الاقتراع لاختيار مرشح تكساس في مجلس الشيوخ، الثلاثاء، بينما تحرك الديمقراطيون بقوة لمنع فوز مرشحة متهمة بمعاداة السامية في الولاية.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً في مؤتمر صحافي في مارس 2026 (رويترز)

سموتريتش وزامير يدعوان نتنياهو للتمرد على ترمب وقصف بيروت

طلب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير والوزير بتسلئيل سموتريتش من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قصف مبانٍ في بيروت، وتصعيد الحرب رداً على مسيّرات «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية  ترمب يتحدث مع نتنياهو خلال اجتماع بالبيت الأبيض في واشنطن أبريل 2025 (رويترز) p-circle

نتنياهو يقرّ بصعوبة التأثير على قرارات ترمب بشأن إيران

قال مصدران، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ مقربين بأن إسرائيل لا تتمتع بقدرة تذكر للتأثير على قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الاقتصاد ترمب يحيّي كيفن وورش خلال مراسم تنصيبه رئيساً لـ«الفيدرالي» في البيت الأبيض... 22 مايو 2026 (إ.ب.أ)

معادلة ترمب - وارش: شراكة مصيرية تواجه رياح التضخم وأسعار الفائدة

لطالما كان يمثّل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي السابق جيروم باول خصماً سياسياً مناسباً للرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ قوات من مشاة البحرية الأميركية تنفذ تدريبات إنزال بالحبال من مروحية على متن السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (مشاة البحرية الأميركية)

صقور الجمهوريين يحذرون ترمب من «خطأ كارثي» أمام طهران

تباينت ردود فعل المشرعين الأميركيين على إعلان الرئيس دونالد ترمب، مساء السبت، قرب التوصل إلى مذكرة تفاهم أو اتفاق لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة.

هبة القدسي (واشنطن)

تصفيات انتخابية للجمهوريين والديمقراطيين في تكساس

صورة مركبة للسيناتور جون كورنين والمدعي العام في تكساس كين باكستون (أ.ف.ب)
صورة مركبة للسيناتور جون كورنين والمدعي العام في تكساس كين باكستون (أ.ف.ب)
TT

تصفيات انتخابية للجمهوريين والديمقراطيين في تكساس

صورة مركبة للسيناتور جون كورنين والمدعي العام في تكساس كين باكستون (أ.ف.ب)
صورة مركبة للسيناتور جون كورنين والمدعي العام في تكساس كين باكستون (أ.ف.ب)

بعد حملة انتخابية باهظة التكاليف، يتوجّه الجمهوريون إلى صناديق الاقتراع لاختيار مرشحهم لشغل أحد مقعدي تكساس في مجلس الشيوخ الأميركي، بينما تحرك الديمقراطيون بقوة لمنع مرشحة مغمورة متهمة بمعاداة السامية من الفوز بترشيح حزبهم على مقعد للولاية ذاتها في مجلس النواب.

ويخوض، الثلاثاء، السيناتور الجمهوري المخضرم جون كورنين، الذي ينتقد الرئيس دونالد ترمب بين الحين والآخر، جولة إعادة تمثل بالنسبة له معركة للبقاء على الحلبة السياسية في مواجهة المدعي العام في تكساس كين باكستون، الذي نال أخيراً تأييد ترمب رغم الفضائح المحيطة به.

وشهدت هذه المنافسة تقلبات كثيرة، ولا سيما بعدما أعلن باكستون في أبريل (نيسان) 2025 ترشحه في الانتخابات التمهيدية ضد كورنين، الذي يواجه للمرة الأولى منافسة قوية من اليمين الموالي لحركة «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، رغم خضوع باكستون لمحاكمة عزل عام 2023 بتهم فساد، إلا أنه نجا منها، وبرز كمرشح مفضل لدى القاعدة المحافظة في تكساس. وسرعان ما تحوّلت المنافسة إلى اختبار حاسم لمزاج الحزب الجمهوري خلال ولاية ترمب الثانية.

سلة فضائح

المدعي العام في تكساس كين باكستون خلال حملة في ماكيني بولاية تكساس يوم 19 مايو (أ.ب)

وبعد أشهر قليلة من إعلان باكستون ترشحه، أعلنت زوجته أنجيلا باكستون، وهي عضو مجلس شيوخ الولاية، أنها تسعى للطلاق «لأسباب دينية» بسبب «اكتشافات حديثة» ذات صلة بالخيانة.

واستغل معسكر كورنين وحلفاؤه هذه الادعاءات وبدأوا باستخدامها ضد باكستون. ولكن دخول النائب الجمهوري الأسود ويسلي هانت السباق الانتخابي بديلاً لـ«العداء الشديد بين كين باكستون وجون كورنين» انعكس بشكل أكبر على حملة كورنين، الذي حمل بشدة على هانت.

وخلال الجولة الأولى من الانتخابات التمهيدية، حصل كورنين على نحو 42 في المائة من الأصوات، متقدماً بفارق ضئيل على باكستون الذي نال 40 في المائة من الأصوات. أما هانت فحلّ ثالثاً بفارق كبير، وخرج من السباق.

السيناتور جون كورنين خلال حملة انتخابية في لوبوك بولاية تكساس يوم 19 مايو (أ.ب)

وقبل الجولة الثانية الحاسمة، أعلن الرئيس ترمب تأييده لباكستون، علماً بأنه فكّر بداية في دعم كورنين. ويمكن لهذا القرار أن يعد أقوى دليل على الموافقة في الانتخابات الجمهورية، حتى مع انخفاض نسبة تأييد ترمب بين جميع الناخبين إلى أدنى مستوى لها في ولايته الثانية. وسيكون التصويت الثلاثاء اختباراً فورياً لقيمة هذا التأييد، لأن فوز باكستون سيمثل انتصاراً لترمب، لكنه في نظر بعض الجمهوريين على المستوى الوطني سيُضعف فرص الحزب في الانتخابات النصفية للكونغرس.

منافسة ديمقراطية

في المقابل، يجهد الديمقراطيون لمنع المرشحة المغمورة مورين غاليندو، التي يتهمها البعض بحمل آراء معادية للسامية، من أن تصبح مرشحة الحزب في السباق الانتخابي المحتدم لمجلس النواب.

واتهم زعيم الأكثرية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز الجمهوريين بدعم المرشحة غاليندو سراً، بهدف تقويض فرص الديمقراطيين في الانتخابات النصفية. وتعهد نائبان يهوديان في مجلس النواب بأنه في حال انتخابها لعضوية الكونغرس، سيدفعان إلى إجراء تصويت يومي لطردها.

واستقطبت غاليندو، وهي تقدمية ذات خبرة سياسية محدودة، اهتماماً على الصعيد الوطني لاقتراحها تحويل مركز احتجاز للمهاجرين إلى «سجن للصهاينة الأميركيين»، نافية أن تكون اقترحت سجن جميع اليهود. وقالت في رسالة نصية: «كل هذا مبني على تحريف صحافي محلي للكلمات. لطالما دعوت إلى إغلاق كل مراكز الاحتجاز».

ورغم كل النقاشات الدائرة في واشنطن وبين المعلقين السياسيين على الإنترنت، فإن جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية لم تحظَ باهتمام يُذكر في الدائرة الانتخابية الـ35 لمنطقة سان أنطونيو في تكساس.

في مقابلات مع الناخبين، آخر أيام التصويت المبكر، كان معظمهم يجهل الجدل الدائر حول غاليندو. بينما لم يكن لدى آخرين سوى معلومات قليلة عن التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سعى الديمقراطيون في واشنطن إلى تغيير هذا الوضع. وبثت لجنة الحملة الانتخابية الديمقراطية للكونغرس إعلاناً تلفزيونياً الجمعة يهاجم «مورين المؤيدة لترمب» ويدعم منافسها الديمقراطي المعتدل جوني غارسيا.

وجاء هذا الجهد رداً على إنفاق لجنة عمل سياسي، تُطلق على نفسها اسم «قيادة اليسار»، ما يقرب من مليون دولار على إعلانات تلفزيونية ومنشورات بريدية لدعم غاليندو. وقال غارسيا: «أعتقد، لحسن الحظ، أن الناس بدأوا يدركون في الوقت المناسب مدى الضرر الذي ستلحقه خصمتنا بحزبنا»، مضيفاً أن «الخطاب الذي تستخدمه بغيض».


روبيو: سنجد «طريقة أخرى» للتعامل مع إيران إذا فشل التفاوض

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرته نيودلهي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرته نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

روبيو: سنجد «طريقة أخرى» للتعامل مع إيران إذا فشل التفاوض

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرته نيودلهي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرته نيودلهي (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، إنه إما أن تتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق جيد مع إيران أو ​ستتعامل معها «بطريقة أخرى»، وذلك في وقت قللت فيه واشنطن من فرص تحقيق انفراجة وشيكة في الصراع الذي بدأ قبل ثلاثة أشهر.

وقال روبيو للصحافيين في نيودلهي إن الولايات المتحدة ستمنح الدبلوماسية كل فرصة ممكنة للنجاح قبل النظر في «البدائل»، بعد أن قال الرئيس دونالد ترمب أمس الأحد إنه طلب من ممثليه عدم التسرع في إبرام اتفاق مع إيران.

وأضاف روبيو: «هناك شيء قوي جداً مطروح على الطاولة فيما يتعلق بقدرتهم على فتح المضيق... وإجراء مفاوضات حقيقية وجادة ومحددة زمنياً بشأن القضية النووية، ونأمل أن نتمكن من تحقيق ذلك»، وفق «رويترز».

وتابع روبيو أن إبرام اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران قد يتحقق «اليوم»، مؤكداً أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد أي هجوم. وقال: «اعتقدنا أنه قد يكون لدينا بعض الأنباء الليلة الماضية، ربما اليوم»، في إشارة إلى الاتفاق المحتمل.

وفيما يخص الملف اللبناني، قال وزير الخارجية الأميركية خلال مغادرته العاصمة الهندية بعد قيامه بزيارة رسمية: «لإسرائيل دائماً الحق في حماية نفسها (...) إذا كان (حزب الله) سيطلق صواريخ أو يطلق صواريخ باتجاهها، فإن لإسرائيل كل الحق في الرد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعرب روبيو عن ثقته بأن إيران ستنخرط في «مفاوضات حقيقة مهمة، ومحددة زمنياً بشأن المسألة النووية»، مؤكداً أن ترمب «ليس على عجلة من أمره، ولن يُبرم اتفاقاً سيئاً».

وكتب ترمب أمس على منصة «تروث سوشيال» أن الحصار الأميركي على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز: «سيظل ساري المفعول وبكامل قوته حتى يتم التوصل إلى اتفاق واعتماده رسمياً وتوقيعه»، وأضاف: «يجب على كلا الجانبين التريث وإنجاز الأمر بشكل صحيح».

وأثار ترمب توقعات بالتوصل لاتفاق عندما قال يوم السبت إن واشنطن وإيران أنجزتا «قدراً كبيراً من التفاوض» على مذكرة تفاهم تتعلق باتفاق سلام من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله خمس الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب.

وأوضح مسؤول كبير في إدارة ‌ترمب ما وصفه بأنه أحدث ملامح القضايا التي تتناولها المفاوضات.

ونقلت «رويترز» عن المسؤول، الذي ‌طلب عدم ذكر اسمه، قوله إن إيران وافقت «من حيث المبدأ» على فتح مضيق هرمز ​مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض عليها، والتخلص من ‌مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وأضاف أن ما فهمته الولايات المتحدة هو أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أقر الإطار ‌العام للاتفاق.

ولم يصدر أي تأكيد بعد من إيران، أو تعقيب بشأن المقصود بالموافقة «من حيث المبدأ».

وقال المسؤول الأميركي إن واشنطن تتصور أن يجري في البداية إعادة فتح المضيق ورفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية. وأشار إلى أن التفاوض على تفاصيل الإجراءات المرتبطة بالملف النووي سيستغرق وقتاً أطول.

ونفى المسؤول ما أثير عن أن إيران لم توافق على التخلص من مخزونها من اليورانيوم المخصب. وقال: «المسألة تتعلق بالكيفية».

وقال مسؤول كبير آخر في ‌الأميركية أمس الأحد إن الإطار المقترح سيمنح المفاوضين 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وقالت مصادر إيرانية لـ«رويترز» من قبل إن مراحل مستقبلية قد تشهد التوصل إلى «صيغ عملية» لحل ⁠الخلاف المتعلق بمخزون طهران ⁠من اليورانيوم عالي التخصيب، مثل تخفيف درجة نقائه تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

ونفت إيران مراراً اتهامات أميركية وإسرائيلية عن سعيها للحصول على أسلحة نووية، قائلة إن لها الحق في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية، غير أن المستوى الذي وصلت إليه في تخصيب اليورانيوم يتجاوز بكثير درجة النقاء اللازمة لتوليد الكهرباء.


ترقب لإعلان الاتفاق بعد «التقدم الكبير»

مقاتلة من طراز «إف-35 بي» تقلع من على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» خلال عمليات في بحر العرب(سنتكوم)
مقاتلة من طراز «إف-35 بي» تقلع من على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» خلال عمليات في بحر العرب(سنتكوم)
TT

ترقب لإعلان الاتفاق بعد «التقدم الكبير»

مقاتلة من طراز «إف-35 بي» تقلع من على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» خلال عمليات في بحر العرب(سنتكوم)
مقاتلة من طراز «إف-35 بي» تقلع من على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» خلال عمليات في بحر العرب(سنتكوم)

تصاعد الترقب حيال اتفاق أميركي - إيراني محتمل، بعدما تحدثت واشنطن عن «تقدم كبير» في المفاوضات، غير أن زخم التفاؤل تراجع مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه أبلغ ممثليه بعدم التعجل، وأن الحصار على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً حتى توقيع اتفاق تتم المصادقة عليه.

وأكد ترمب، في الوقت نفسه، أن المفاوضات تحرز تقدماً، وأن علاقة واشنطن مع طهران أصبحت «أكثر احترافية وإنتاجية»، مضيفاً أن على الجانبين «التريث وإنجاز الأمر بشكل صحيح».

وجاءت تصريحات ترمب بعد يوم من إعلانه أن «قدراً كبيراً من التفاوض» أُنجز بشأن مذكرة تفاهم قد تفضي إلى فتح مضيق هرمز.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في نيودلهي، إن «تقدماً كبيراً» تحقق في المحادثات، وإن تفاصيل إضافية قد تُعلن بشأن المضيق والبرنامج النووي.

وتتحدث التسريبات عن هدنة مؤقتة، وفتح تدريجي لمضيق هرمز، وإعفاءات نفطية، وإفراج مرحلي عن أصول إيرانية، مقابل مفاوضات لاحقة حول الملف النووي ومخزون اليورانيوم. في المقابل، نقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصادر مطلعة، أن خلافات لا تزال قائمة حول بندين في مذكرة التفاهم، خصوصاً الأصول المجمدة والتزامات واشنطن. ورجح مسؤول أميركي أن تستغرق موافقة القيادة الإيرانية عدة أيام.

وفي تل أبيب، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إزالة التهديد النووي الإيراني، واحتفاظ إسرائيل بحرية التصرف.