موسكو تترقب «النسخة النهائية» من خطة ترمب... وتتهم الأوروبيين بعرقلة جهوده

19 بنداً للسلام على طاولة محادثات روسية - أميركية في أبوظبي

رئيس مكتب رئيس أوكرانيا أندري يرماك (الثاني من اليمين) ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (الثاني على اليسار) خلال المحادثات في جنيف الأحد (أ.ب)
رئيس مكتب رئيس أوكرانيا أندري يرماك (الثاني من اليمين) ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (الثاني على اليسار) خلال المحادثات في جنيف الأحد (أ.ب)
TT

موسكو تترقب «النسخة النهائية» من خطة ترمب... وتتهم الأوروبيين بعرقلة جهوده

رئيس مكتب رئيس أوكرانيا أندري يرماك (الثاني من اليمين) ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (الثاني على اليسار) خلال المحادثات في جنيف الأحد (أ.ب)
رئيس مكتب رئيس أوكرانيا أندري يرماك (الثاني من اليمين) ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (الثاني على اليسار) خلال المحادثات في جنيف الأحد (أ.ب)

ازدادت سخونة النقاشات في روسيا حول آليات دفع التسوية السياسية في أوكرانيا على خلفية المساعي الأوروبية لتثبيت تعديلات جوهرية في الخطة التي قدمها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ومع بروز تسريبات عن مفاوضات روسية - أميركية تجري خلف أبواب مغلقة في أبوظبي، أكد الكرملين تمسكه بروح التفاهمات مع واشنطن في قمة ألاسكا في أغسطس (آب) الماضي، وقال إنها انعكست بشكل ملموس في الخطة المؤلفة من 28 بنداً التي اطلعت عليها روسيا، مؤكداً تحفظه على التعديلات المقترحة عليها. في حين شن وزير الخارجية سيرغي لافروف هجوماً قوياً على الأوروبيين، واتهمهم بأنهم «أهدروا فرص السلام»، وشدد على رفض أي دور محتمل للدول الأوروبية في إطار التسوية المرتقبة.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ورئيس مكتب رئيس أوكرانيا أندري يرماك يتحدثان للصحافيين في جنيف الأحد (أ.ب)

وبدا، الثلاثاء، أن موسكو تعول بشكل مباشر على قدرة ترمب على مواجهة الاعتراضات الأوكرانية والأوروبية على خطته، وتترقب تسلم «النسخة النهائية» المقترحة من الجانب الأميركي. وقال الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف، إنه تم إدخال تعديلات على محتوى خطة السلام الأميركية التي اطلع عليها الجانب الروسي سابقاً. وقال: «نعلم أن النص الذي حصلنا عليه سابقاً بشكل غير رسمي قد عُدّل الآن».

ووصف الوضع المحيط بمبادرة السلام بأنه «جنون إعلامي». وزاد: «تلقينا مسودة تستند إلى الاتفاقات التي تم التوصل إليها في أنكوريج (القاعدة الأميركية التي استضافت قمة بوتين وترمب)، لكن لم يتم تسلم أي نسخ محدثة يدور بشأنها الحديث في وسائل الإعلام».

وتعمد بيسكوف عدم التعليق على تسريبات حول مشاورات روسية - أميركية تجري في أبوظبي، وقال للصحافيين: «سيأتي وقت لإجراء اتصالات روسية - أميركية، وستتلقى موسكو معلومات رسمية».

وعندما سئل عن لقاء أبوظبي، قال الناطق الرئاسي: «ليس لدينا ما نقوله في هذا الشأن»، وزاد أن الشيء الموضوعي الوحيد هو المشروع الأميركي المعلن، نعتقد أنه قد يصبح أساساً جيداً للمفاوضات. ما زلنا نتمسك بوجهة النظر هذه».

وفي وقت سابق الثلاثاء، أفادت صحيفة «بوليتيكو» بأن وزير الجيش الأميركي دانيال دريسكول قدم لمسؤولين روس خلال اجتماع معهم في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، «خطة مختصرة» لتسوية الأزمة في أوكرانيا.

روبيو وويتكوف شاركا في محادثات جنيف يوم 23 نوفمبر (أ.ب)

وذكرت الصحيفة أن الخطة الجديدة تتألف من 19 بنداً بدلاً من 28. ووفقاً للمعطيات، فإن محادثات الطرفين بدأت، الاثنين، وتجري جولة جديدة من المفاوضات بينهما، الثلاثاء. لكن الكرملين لم يُبد تسرعاً في الكشف عن مضمون اللقاءات، وفضل بيسكوف التركيز على مضمون الخطة الأميركية الأصلية المؤلفة من 28 بنداً، والتي وصفها بأنها «تتوافق مع الاتفاقات التي تم التوصل إليها في قمة أنكوريج»، وأضاف أن «الوثيقة لم تُعدّ أو تُناقش بالتفصيل؛ ومن نواحٍ عديدة، يتوافق نصها مع روح مخرجات القمة بين الرئيسين الروسي والأميركي».

وزاد أنه «يستحيل التعليق على تقارير إعلامية حول تغييرات في محتوى الخطة؛ إذ تنشر وسائل الإعلام معلومات متناقضة للغاية، ولدينا أمل في أن تتلقى موسكو معلومات رسمية». وأكد بيسكوف أن الجانب الروسي مهتم بتحقيق أهدافه بالوسائل السياسية والدبلوماسية ومستعد لمواصلة المشاورات.

ورداً على سؤال حول الدور الأوروبي، استخدم الناطق لهجة دبلوماسية هادئة، مستبعداً في الوقت ذاته القبول بدور أوروبي في المفاوضات الحالية حول الخطة، وقال إنه «من المستحيل مناقشة النظام الأمني من دون مشاركة الأوروبيين، لذلك في مرحلة ما ستكون مشاركة الأوروبيين ضرورية».

في المقابل، بدا لافروف أكثر وضوحاً في تحديد موقف بلاده من السجالات الدائرة في أوروبا حالياً حول خطة ترمب. وشن هجوماً شديداً على الأوروبيين واتهمهم بإهدار فرص السلام ومحاولة عرقلة جهود الرئيس الأميركي الحالية.

ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف ووزير الجيش الأميركي دانيال دريسكول وجاريد كوشنر مع الوفد الأوكراني خلال المناقشات حول خطة إنهاء الحرب بأوكرانيا في جنيف الأحد (أ.ف.ب)

وقال خلال مؤتمر صحافي مع نظيره البيلاروسي، الثلاثاء، إن روسيا «تُقدّر موقف الولايات المتحدة كونها الطرف الغربي الوحيد الذي يبادر إلى إيجاد تسوية للصراع في أوكرانيا على عكس تحركات لندن وبروكسل وباريس وبرلين». وقال إن «أوروبا لم تغتنم فرصة المساهمة في حل الأزمة في أوكرانيا».

وزاد الوزير الروسي: «عندما يقولون الآن: لا تجرؤوا على فعل أي شيء دوننا، نقول لهم لقد سنحت لكم فرصكم يا رفاق، لكنكم لم تستغلوها؛ لقد أهدرتموها ببساطة». وأضاف أنه «في كل مرة كان يتم إحراز تقدم ما نحو التسوية، كان الأوروبيون ينكثون بالاتفاقات. لذلك، لا مجال للحديث عن أي وساطة من فرنسا أو ألمانيا لحل النزاع الأوكراني، ولكن يُمكن لبيلاروسيا وتركيا لعب هذا الدور».

وقال لافروف إن روسيا لا تستعجل الولايات المتحدة لإطلاق مفاوضات تسوية الأزمة الأوكرانية، ملمحاً إلى أن التعويل الروسي الحقيقي هو على التمسك بالتفاهمات مع موسكو، وعدم الرضوخ لرغبات الأوروبيين. وأوضح: «نحن لا نتعجل مع زملائنا الأميركيين. لقد انتظرنا طويلاً بعد أنكوريج، تحدثنا معهم وذكّرناهم ببساطة بالتزامنا بهذه التفاهمات. ومن الجيد أنهم أخيراً، من خلال طرح مبادرتهم، أكدوا التزامهم بتفاهمات أنكوريج. إلى أي مدى سيدافعون عن هذا الموقف؟ وإلى أي مدى سيقاومون محاولات تحويلهم عن المسار الصحيح؟ لا نعرف بعد».

في السياق ذاته، اتهم جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي المملكة المتحدة بالسعي إلى «تقويض روح السلام التي يتبناها الرئيس الأميركي من خلال تشويه سمعته».

وأفاد بيان نشره الجهاز الأمني أن لدى الأجهزة الخاصة البريطانية «خطة تهدف تحديداً إلى تقويض عزم ترمب على حل النزاع من خلال تشويه سمعته»، مشيراً إلى «خطط لإعادة إحياء ملفات مزيفة لضابط المخابرات البريطاني السابق سي ستيل، تتهم رئيس البيت الأبيض وعائلته بالارتباط بوكالات المخابرات السوفياتية والروسية».

وأوضحت وكالة الاستخبارات الخارجية الروسية أن بين أهداف الأجهزة البريطانية إطالة أمد الحرب؛ لأن «إيرادات الحرب تُنقذ الاقتصاد البريطاني من الإفلاس. وأصبحت شركات صناعة الدفاع، التي كانت تعاني من مشاكل في السابق، القوة الدافعة للصناعة الوطنية. وتُنفذ شركتا (بي إيه إي سيستمز) و(تاليس المملكة المتحدة) عقوداً بمليارات الدولارات لتصنيع منتجات عسكرية لكييف. ومن المقرر زيادة إمدادات الطائرات دون طيار إلى أوكرانيا باستخدام أموال الاتحاد الأوروبي. وتتجاوز الإيرادات المتوقعة ستة مليارات دولار».

على صعيد آخر، أعلن رستم عمروف، أمين عام مجلس الأمن والدفاع الوطني الأوكراني، أن زيارة الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى واشنطن لمناقشة محتملة للخطة الأميركية متوقعة قبل نهاية الشهر الحالي.

وكتب عمروف على قناته على «تلغرام»: «نُقدر الاجتماعات المثمرة والبناءة في جنيف بين الوفدين الأوكراني والأميركي... ونتوقع أن يزور الرئيس الأوكراني الولايات المتحدة في أقرب وقت ممكن في نوفمبر (تشرين الثاني) لاستكمال المراحل النهائية والتوصل إلى اتفاق مع الرئيس ترمب».

وكانت شبكة «سي بي إس» قد أفادت سابقاً بأن زيلينسكي قد يتوجه إلى واشنطن هذا الأسبوع، للقاء ترمب لمناقشة الخطة المقترحة والتعديلات التي تم التوافق عليها في لقاء جنيف قبل يومين.

لكن صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلت عن مصادر أن مقربين من زيلينسكي حذروه من زيارة واشنطن، خوفاً من تفجر خلاف جديد مع الرئيس الأميركي، مما قد يُعرقل المفاوضات حول خطة السلام المقترحة.


مقالات ذات صلة

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
خاص  سيرهي باشينسكي رئيس الجمعية الوطنية لصناعات الدفاع في أوكرانيا (NAUDI) (الشرق الأوسط)

خاص مسؤول أوكراني يكشف عن خطط لإعادة استئناف التعاون الدفاعي واستدامة توسيعه مع السعودية

أفصح مسؤول أوكراني أن بلاده تعول كثيراً على السعودية في صنع السلام والاستقرار ببلاده

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
أوروبا أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية سيرغي لافروف يقول إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلن الكرملين، الثلاثاء، أن روسيا مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار المباشر مع الرئيس الروسي لإيجاد حل سلمي لحرب أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف: «نؤكد إجراء الاتصالات، التي ستساعد، حال لزم الأمر ورغب الطرفان، على استئناف الحوار على أعلى مستوى في أسرع وقت ممكن»، لوكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية.

وأضاف بيسكوف: «قلنا منذ مدة طويلة إن قطع العلاقات بيننا أمر غير منطقي، وغير مجدٍ، بل ضار لجميع الأطراف».

وفيما يتعلق باستعداد ماكرون لإجراء محادثات مباشرة بين الأوروبيين وبوتين، قال بيسكوف: «يثير هذا الأمر إعجابنا»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وكثيراً ما أعلن بوتين أن روسيا لم تكن هي التي قطعت الاتصالات، بل دول الاتحاد الأوروبي.

وتوجه مستشار ماكرون للشؤون الخارجية، إيمانويل بون، إلى موسكو مؤخراً. وقال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إن هذا النهج كان منسقاً.

وأوضح بيسكوف أن الاتصالات كانت على المستوى الفني، ولم يترتب على ذلك أي تطورات أخرى، حتى الآن.

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أعرب عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار المباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إطار الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لحرب أوكرانيا.

وقال ماكرون، في مقابلة مع عدة صحف أوروبية، من بينها صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية، و«لوموند» الفرنسية، نُشرت الثلاثاء، إن أوروبا لا يمكنها أن تفوّض واشنطن في مناقشاتها مع روسيا.

وأضاف ماكرون أنه «يجب أن يكون من الممكن استئناف الحوار مع روسيا. لماذا؟ لأنه عندما يتحقق السلام سيشمل أوروبا أيضاً... لقد أعدنا فتح قنوات الحوار على المستوى الفني».

وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كان هو الشخص الذي يرغب في التحدث مع بوتين، أكد ماكرون على ضرورة اتباع نهج أوروبي منظم، مشيراً إلى أنه لا ينبغي أن يكون هناك عدد كبير من الأطراف المتحاورة.


ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد، وعبَّر عن أمله في مناقشة خطط مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قريباً لإحراز تقدم ‌بشأنه.

وأبلغت مصادر ‌«رويترز» ‌في ⁠ديسمبر (​كانون ‌الأول) بأن وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإسبانيا لم يتوصلوا في اجتماع إلى انفراجة بشأن إنقاذ البرنامج المتعثر، الذي ستقوم الدول الثلاث بموجبه ⁠ببناء طائرة نفاثة لتحل محل طائرات ‌«رافال» الفرنسية وطائرات «يوروفايتر» الألمانية والإسبانية.

ورداً على سؤال في مقابلات مع صحف أوروبية، منها «لو موند» و«فاينانشال تايمز» عمّا إذا كان مشروع البرنامج ​قد انتهى، أجاب ماكرون «لا».

وقال الرئيس الفرنسي في ⁠المقابلات التي نُشرت اليوم (الثلاثاء): «التقديرات الفرنسية تشير إلى أن (البرنامج) مشروع جيد جداً، ولم أسمع صوتاً ألمانياً واحداً يقول لي إنه ليس مشروعاً جيداً».

وعبّر عن أمله في أن يمضي ‌المشروع قدماً.

من جهته، أكد ​مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم، أن أوروبا ‌بحاجة إلى ‌تكتل ‌دفاعي ⁠أوروبي ​من ‌أجل تحمل مسؤولية الدفاع بها.

وأضاف كوبيليوس في كلمة أمام البرلمان ⁠الأوروبي: «تتطلب ‌مسؤولية أوروبا عن ‍الدفاع إطاراً مؤسسياً للتعاون بيننا. اتحاد دفاعي أوروبي».

وأشار إلى أن إيجاد بديل ​من القدرات الأوروبية للعوامل الاستراتيجية الأميركية، ⁠مثل البيانات المخابراتية الفضائية والتزويد بالوقود جواً، يجب أن يكون أولوية رئيسية للتكتل.


روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
TT

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة» وصلت إلى حدِّ ملاحقات بتهمة «عمل إرهابي».

وأوضح بيان لجهاز الاستخبارات الداخلية القوي، هذا الذي حلَّ مكان الـ«كي جي بي» الشهير بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أن «خط الثقة» الهاتفي التابع له تلقى عام 2025 في مكتبه المركزي في موسكو ما لا يقل عن 68 ألفاً و785 رسالة، تضمنت 455 منها معلومات مفيدة.

أما فروع الجهاز في الأقاليم، فتلقت 77 ألفاً و772 رسالة: «تضمنت 15 ألفاً و233 منها معلومات ذات أهمية عملياتية، بينما كانت البقية ذات طابع استخباراتي أو معلوماتي»، حسب المصدر نفسه.

ويتولى جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا عدداً كبيراً من المهام، تتراوح بين الأمن الداخلي، ومكافحة التجسس، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتهريب المخدرات، فضلاً عن مراقبة الحدود.

وتعززت أنشطته منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويعلن الجهاز باستمرار توقيف أشخاص متهمين بجرائم بالغة الخطورة لحساب كييف.

كذلك تشجع مجموعات من النشطاء المؤيدين للكرملين المواطنين الروس على إبلاغ السلطات عن أي شخص يُشتبه في دعمه أوكرانيا.

وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي بأن البلاغات التي تلقاها عام 2025 أدت -بعد التحقق منها- إلى ملاحقة 18 شخصاً، بتهم «تنفيذ عمل إرهابي» و«تخريب» و«التواطؤ في عمل تخريبي».

وأشار الجهاز إلى أن هؤلاء أضرموا «بتعليمات» أوكرانية حرائق متعمدة، استهدفت بنى تحتية للنقل والاتصالات في مناطق مختلفة من روسيا.

وطالت الملاحقات أفراداً آخرين بتهمة «إنذار كاذب متعمد بعمل إرهابي» إثر بثهم تهديدات مجهولة المصدر، بينما أُوقف روسي لنشره على الإنترنت دعوات إلى قتل مسؤولين حكوميين.

وأكد جهاز الأمن الفيدرالي أنه أحبط أيضاً محاولات احتيال استهدفت 6193 شخصاً، تواصل معهم أفراد انتحلوا صفة عناصر في أجهزة الأمن لابتزازهم مالياً، وهي ممارسة شائعة في روسيا.