«المركزي الصربي» سيجمد معاملات الدفع لمصفاة «نيس» في حال عدم تمديد ترخيصها

بعد توقف عملياتها بسبب العقوبات الأميركية

شعار شركتي «نيس» و«غازبروم» في العاصمة الصربية بلغراد (رويترز)
شعار شركتي «نيس» و«غازبروم» في العاصمة الصربية بلغراد (رويترز)
TT

«المركزي الصربي» سيجمد معاملات الدفع لمصفاة «نيس» في حال عدم تمديد ترخيصها

شعار شركتي «نيس» و«غازبروم» في العاصمة الصربية بلغراد (رويترز)
شعار شركتي «نيس» و«غازبروم» في العاصمة الصربية بلغراد (رويترز)

أعلن البنك المركزي الصربي في بيان يوم الثلاثاء أنه سيوقف جميع معاملات الدفع لشركة النفط الروسية الصربية «نيس» في حال عدم تمديد ترخيص تشغيلها.

وصباح الثلاثاء، قال الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش في خطاب متلفز إن مصفاة «نيس» النفطية الصربية المملوكة لروسيا وصربيا ستغلق خلال أربعة أيام إذا لم ترفع الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على المشروع، ما يُهدد إمدادات الوقود قبل حلول فصل الشتاء.

وأضاف فوتشيتش أن الدولة البلقانية تمتلك احتياطيات كافية من الوقود على المدى القصير، لكن إغلاق مصفاتها الوحيدة سيُوقف إنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات، وقد يُلحق الضرر باقتصاد البلاد. مشيراً إلى أنه سيمنح المالكين الروس، ومن بينهم «غازبروم نفط» و«غازبروم»، مهلة 50 يوماً لبيع حصتهم في شركة «نيس»، وإلا فستتولى الدولة الصربية إدارة العمليات وتقدم عرضاً لشرائها.

وقال فوتشيتش: «تواجه صربيا مشاكل كبيرة. عندما تُفرض عقوبات على روسيا وشركاتها، فإنها في النهاية تُلحق الضرر ببلدنا». وأضاف أن العقوبات قد تؤثر على خطوط الإمداد وإنتاج الكهرباء. وفرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC) عقوبات على قطاع النفط الروسي في يناير (كانون الثاني) الماضي، بما في ذلك شركة «نيس». ومنحت الولايات المتحدة شركة «نيس» إعفاءات متكررة قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ثم توقفت البنوك عن معالجة مدفوعات شركة «نيس»، وأوقف خط أنابيب «جاناف» الكرواتي تسليمات النفط الخام إلى المصفاة، ما أجبر الدولة البلقانية على البحث عن إمدادات بديلة قبل حلول فصل الشتاء.

وتسعى واشنطن إلى سحب الاستثمارات الروسية بالكامل من شركة «نيس»، وفي 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، منحت مالكي الشركة مهلة حتى 13 فبراير (شباط) المقبل لإيجاد مشترٍ للحصة الروسية. وتمتلك «غازبروم نفط» 44.9 في المائة من أسهم شركة «نيس»، بينما تمتلك «غازبروم» 11.3 في المائة، وتمتلك صربيا 29.9 في المائة، فيما يمتلك صغار المساهمين النسبة المتبقية.

وأعلنت حكومة صربيا يوم الاثنين أن احتياطياتها من الوقود كافية لتلبية احتياجات السوق المحلية. وأوضح فوتشيتش أن احتياطيات شركة «نيس» تبلغ 55 ألف طن متري من الديزل و50 ألف طن من البنزين، ومن المتوقع أن تكفي حتى أواخر ديسمبر (كانون الأول).

وأضاف أن الدولة تمتلك أيضاً 184 ألف طن من الديزل و19 ألف طن من البنزين في احتياطياتها الخاصة، ومن المتوقع استيراد 20 ألف طن إضافية من الديزل و35 ألف طن من البنزين في ديسمبر ويناير المقبلين.

كما تعتمد صربيا بشكل شبه كامل على واردات الغاز الروسي عبر خط أنابيب الغاز «ترك ستريم».


مقالات ذات صلة

رسوم ترمب الجديدة تفجر غضباً تجارياً بين الشركاء الدوليين

الاقتصاد تظهر إشارة «توقف» أمام حاويات شحن في ميناء لونغ بيتش في لونغ بيتش بكاليفورنيا (رويترز)

رسوم ترمب الجديدة تفجر غضباً تجارياً بين الشركاء الدوليين

أثارت الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على واردات من 60 شريكاً تجارياً موجة من الانتقادات والتحفظات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مشاة يسيرون أمام فرع «ماربل آرتش» التابع لشركة التجزئة البريطانية «ماركس آند سبنسر بي إل سي» في وسط لندن (رويترز)

مبيعات التجزئة البريطانية ترتفع بشكل مفاجئ في يونيو مع زيادة إنفاق المستهلكين

أظهرت بيانات رسمية، صدرت يوم الجمعة، ارتفاعاً مفاجئاً في مبيعات التجزئة البريطانية خلال يونيو (حزيران)، إذ عزَّز المستهلكون إنفاقهم على أجهزة التكييف والملابس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد فلسطينيات في قطاع غزة يقفن في طابور للحصول على مساعدات غذائية (د.ب.أ)

برنامج الأغذية العالمي يحذر من تقليص مساعدات غزة

حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الجمعة، من أنه سيضطر إلى إجراء تخفيضات أوسع في مساعداته الإنسانية داخل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد محطة للطاقة الكهربائية باستخدام الفحم في هوايان شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تضيف 14 كياناً أوروبياً لقائمة مراقبة الصادرات

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الجمعة، حظر تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى 14 كياناً إضافياً من الاتحاد الأوروبي

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد محطة للوقود في ولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

شبح الركود التضخمي يعود لمحاصرة الاقتصاد العالمي

عاد شبح الركود التضخمي ليخيّم على الأسواق العالمية مع صعود أسعار النفط مجدداً إلى مستوى 100 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (عواصم)