دوري الأبطال: كين في أوج تألقه قبيل منازلة آرسنال

كين في أوج تألقه قبيل منازلة آرسنال (أ.ب)
كين في أوج تألقه قبيل منازلة آرسنال (أ.ب)
TT

دوري الأبطال: كين في أوج تألقه قبيل منازلة آرسنال

كين في أوج تألقه قبيل منازلة آرسنال (أ.ب)
كين في أوج تألقه قبيل منازلة آرسنال (أ.ب)

يعود مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، الإنجليزي هاري كين، الأربعاء، إلى شمال لندن، لمواجهة غريمه القديم آرسنال في الجولة الخامسة من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وهو في أفضل فترات مسيرته، بعدما تراجع إلى مركز أعمق في الملعب.

وفي حين أن كين يُعد هدافاً بالفطرة، فإن قائد منتخب «الأسود الثلاثة» أصبح لاعباً أكثر تكاملاً في بايرن، مؤدياً أدواراً أكثر دفاعية وإبداعية.

ويُعدّ أداء اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً، سبباً رئيسياً في البداية اللافتة لبايرن هذا الموسم، حيث يتصدر العملاق البافاري ترتيب «البوندسليغا» ودوري أبطال أوروبا حتى اللحظة. وحقق بطل ألمانيا 17 انتصاراً مقابل تعادل واحد في 18 مباراة خاضها بجميع المسابقات هذا الموسم، مع مشاركة كين في جميعها.

وقد يكون كين، الذي سجل 15 هدفاً في 21 مباراة أمام آرسنال، المفتاح لاختراق دفاع «المدفعجية» الصلب. ويتسلح فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا بكونه الوحيد الذي لم يستقبل أي هدف في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم. وفي الدوري الإنجليزي، لم تهتز شباك النادي اللندني سوى 6 مرات، وهو أفضل سجل دفاعي في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى.

في المقابل، يواصل كين تقديم أرقام مذهلة هذا الموسم، إذ سجل 24 هدفاً في 18 مباراة مع بايرن، إضافة إلى 5 أهداف في 5 مباريات مع منتخب بلاده. لكن الغزارة التهديفية لا تشرح سوى جزء من قصة كين هذا الموسم. وبات كين يُظهر أنه دائم الاستعداد للتراجع إلى الخلف، وغالباً ما استخدم مدرب بايرن البلجيكي فنسان كومباني مهاجم توتنهام السابق، صانع لعب، متمركزاً خلف السنغالي نيكولاس جاكسون أو سيرج غنابري.

وسواء كان ذلك عن قصد أو بدافع الضرورة، لا سيما في ظل غياب جمال موسيالا بسبب كسر في الكاحل منذ كأس العالم للأندية، فإن هذه الخطوة لم تطلق فقط العنان لكين، بل إن قائد المنتخب الإنجليزي يستمتع بالأمر.

وقال كين بعدما قلب فريقه تأخره، ليحقق فوزاً كبيراً على فرايبورغ 6 - 2 السبت: «أعلم أنني لست مجرد هداف، يمكنني التأثير في الفريق من خلال التمريرات، والمواجهات الفردية، وتخفيف الضغط عن الفريق». وأضاف: «هذا أكثر وقت استمتعت فيه بكرة القدم لأنني أصبحت أكثر مشاركة. أحب الطريقة التي نلعب بها، أسلوب هجومي للغاية، بلا خوف». وأردف: «أحب الالتحامات، أحب مساعدة الفريق في التصدي للتسديدات وكل هذه الجوانب أيضاً». ونوه كين: «من الطبيعي أن يتم الحكم عليّ من خلال الأهداف، لكنني أعتقد، خصوصاً هذا الموسم، أن الناس سيقدّرون بعض الأمور الأخرى التي أقوم بها أيضاً».

وسيكون على كين أن يتحمل حملاً هجومياً أكبر في ظل غياب زميله الكولومبي لويس دياز، الذي أحرز هدفي بايرن في الفوز اللافت على باريس سان جيرمان حامل اللقب 2 - 1، بعد إيقافه 3 مباريات في المسابقة القارية إثر طرده بسبب تدخل عنيف على المغربي أشرف حكيمي.

وانتقل كين إلى بايرن عام 2023 بعدما تدرج في صفوف توتنهام، إثر استبعاده من قبل الغريم اللندني آرسنال عندما كان صغيراً. وقال: «كنت هناك لمدة عامين ثم تم الاستغناء عني»، لكنه رفض اعتبار ذلك دافعاً له. وأضاف: «كل هذا جزء من رحلة كرة القدم. كان ذلك قبل 20 عاماً، منذ وقت طويل. لقد قطعنا شوطاً كبيراً مذاك الحين».

وواجه كين، آرسنال، في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا خلال موسم 2023 - 2024، وسجل هدفاً من ركلة جزاء مساهماً في فوز بايرن بمجموع المباراتين. ونوه: «إنها أرض مألوفة جداً بالنسبة لي. بعد أن لعبت لتوتنهام لفترة طويلة، فهذا يضيف شيئاً إضافياً للمباراة». ويعيش بايرن فترة رائعة، لكنه يبقى هشاً في تلقي الكرات الثابتة، وهي إحدى أبرز نقاط قوة آرسنال. واستقبل بايرن 4 أهداف في آخر مباراتين، جميعها جاءت من كرات ثابتة. أما آرسنال فسجل 24 هدفاً في الدوري الممتاز هذا الموسم، منها 10 أهداف من كرات ثابتة. واعترف كومباني بأن فريقه يعاني من «مشكلة» في التعامل مع الكرات الثابتة، قائلاً: «لا يمكن إخفاء ذلك، الجميع شاهد الأمر. خبراء آرسنال سيرونه أيضاً». وأوضح: «علينا أن نظهر الشخصية والقوة، وأن ندافع أمام هذه المواقف. لكنني واثق بفريقي».


مقالات ذات صلة

تاريخ كتبته الأنفة الكروية... قصة أندية أوروبية لم تعرف الهبوط طوال تاريخها

الرياضة ملعب ريال مدريد (رويترز)

تاريخ كتبته الأنفة الكروية... قصة أندية أوروبية لم تعرف الهبوط طوال تاريخها

نجحت 7 أندية أوروبية عملاقة في تحدي غدر المستديرة، وعاصرت فصول اللعبة عبر العقود دون أن تجلس يوماً واحداً في مقاعد الدرجة الثانية.

كوثر وكيل (لندن)
الاقتصاد مارة يمرون بجوار عرض لصور لاعبي كرة قدم دوليين خارج متجر لشركة «نايكي» يوم 10 يونيو 2026 في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

كأس العالم 2026... فرصة استثمارية تعزز أسهم شركات عالمية

تتوقع الأسواق استفادة شركات الرياضة والسياحة والدفع والإعلام من التوسع غير المسبوق لكأس العالم 2026 وزيادة الإنفاق والمشاهدات العالمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

مونديال 2026: ترمب يغيب عن مباراة الولايات المتحدة وباراغواي الافتتاحية

في سابقة نادرة بتاريخ نهائيات كأس العالم لكرة القدم، يغيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن المباراة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام باراغواي الجمعة.

The Athletic (واشنطن)
رياضة عالمية لي هان بوم لاعب منتخب كوريا الجنوبية يحتفل مع بارك جين سوب بعد المباراة (رويترز)

مونديال 2026: كوريا الجنوبية تقلب الطاولة على التشيك

قاد هوانغ إن-بيوم منتخب كوريا الجنوبية إلى فوزه الأول في مونديال 2026 لكرة القدم، على تشيكيا 2-1 الخميس على ملعب أكرون في غوادالاخارا ضمن المجموعة الأولى.

«الشرق الأوسط» (غوادالاخارا )
رياضة عالمية اديسلاف كريتشي، لاعب منتخب التشيك يحتفل بهدفه في كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

بعد غياب 20 عامًا... التشيك تهز الشباك مجددًا في كأس العالم

بعد غياب 20 عاما بالتمام والكمال، عاد منتخب جمهورية التشيك لهز الشباك مجددا في بطولة كأس العالم لكرة القدم، بعدما افتتح لاديسلاف كريتشي التسجيل للمنتخب الأوروبي

«الشرق الأوسط» (غوادالاخارا)

«فورمولا 1»: لوكلير يغير نهجه ويقتدي بهاميلتون بعد حادث موناكو

شارل لوكلير سائق فيراري يستعد لسباق برشلونة (أ.ف.ب)
شارل لوكلير سائق فيراري يستعد لسباق برشلونة (أ.ف.ب)
TT

«فورمولا 1»: لوكلير يغير نهجه ويقتدي بهاميلتون بعد حادث موناكو

شارل لوكلير سائق فيراري يستعد لسباق برشلونة (أ.ف.ب)
شارل لوكلير سائق فيراري يستعد لسباق برشلونة (أ.ف.ب)

يسير شارل لوكلير على خطى زميله في فيراري لويس هاميلتون، باتجاه تغيير مورد أقراص المكابح، استعداداً لسباق جائزة برشلونة-كاتالونيا الكبرى مطلع الأسبوع المقبل، وذلك عقب النتائج القوية التي حققها السائق البريطاني، وكذلك الحادث الذي تعرض له لوكلير في موناكو يوم الأحد الماضي.

وكان هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، قد حل وصيفاً في آخر سباقين، ليصعد إلى المركز الثاني في ترتيب بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات متأخراً بفارق 66 نقطة عن المتصدر كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس، بينما يحتل لوكلير المركز الرابع بفارق 15 نقطة خلف زميله هاميلتون.

وكان هاميلتون قد تخلى عن مورد فيراري التقليدي، بريمبو، لصالح أقراص «كاربون إندستري» بدءاً من سباق جائزة اليابان الكبرى، موضحاً أن هذه الخطوة جاءت ضمن سلسلة تعديلات طلبها منذ انتقاله من مرسيدس الموسم الماضي. وقال للصحافيين في حلبة برشلونة-كاتالونيا: «كانت هناك بعض العناصر في السيارة طلبت تعديلها، وقد استجاب الفريق لذلك. بعض الإعدادات لم تكن تناسبني، واستغرق الأمر وقتاً لتغييرها». وأضاف: «قمت بتبديل المكابح في اليابان... اختبرنا الخيار الذي سأعتمد عليه في السباق، بينما لم يكن شارل مقتنعاً به في البداية، لكنه غير رأيه الآن».

من جانبه، أقر لوكلير، عقب الحادث الذي تعرض له في سباق بلاده الأحد الماضي، بأن سيارته كانت «على حافة فقدان السيطرة».

ورغم ذلك، أبدت شركة «بريمبو» دهشتها من تصريحاته، مؤكدة في بيان عقب سباق موناكو أنها تزود فيراري بأنظمة المكابح منذ أكثر من 50 عاماً. وقال لوكلير في إسبانيا: «من الواضح أننا سنتجه إلى إجراء تعديلات، لكنني بحاجة إلى اختبار الأمر أولا لمعرفة النتائج... لا أتوقع تغييرات جذرية».

وأضاف: «كان قراراً جماعياً داخل الفريق بتجربة موردين مختلفين للمكابح. الأسبوعان الماضيان كانا أصعب مما توقعت، لكننا الآن نسير في نفس اتجاه لويس».

من جهته، أوضح مصمم سيارات سباقات فورمولا 1 السابق جاري أندرسون أن استجابة السائقين لأنظمة المكابح تختلف باختلاف أساليب قيادتهم، مشيراً إلى أن ما يناسب سائقاً قد لا يلائم آخر. وقال لموقع «ذا ريس»: «من وجهة نظري، تبدو مكابح بريمبو أكثر توافقاً مع أسلوب لوكلير، بينما تلائم (كاربون إندستري) طريقة قيادة هاميلتون».


«دورة كوينز»: ريباكينا تنتفض لتهزم ماريا في «يوم حافل»

إيلينا ريباكينا هزمت تاتيانا ماريا (إ.ب.أ)
إيلينا ريباكينا هزمت تاتيانا ماريا (إ.ب.أ)
TT

«دورة كوينز»: ريباكينا تنتفض لتهزم ماريا في «يوم حافل»

إيلينا ريباكينا هزمت تاتيانا ماريا (إ.ب.أ)
إيلينا ريباكينا هزمت تاتيانا ماريا (إ.ب.أ)

كانت المصنفة الأولى إيلينا ريباكينا على بعد نقطتين فقط من الخروج من بطولة كوينز للتنس لكنها انتفضت لتهزم حاملة اللقب تاتيانا ماريا 6-7 و7-5 و6-صفر وتتقدم إلى دور الثمانية الجمعة.

وستعود لاعبة كازاخستان إلى الملعب في وقت لاحق لخوض مباراة دور الثمانية ضد البريطانية كاتي بولتر، إذ يسعى منظمو البطولة إلى تعويض التأخير بعد أن تسببت الأمطار المستمرة في إلغاء مباريات الخميس.

وفازت بولتر 6-1 و6-3 على الرومانية جاكلين كريستيان.

وكان مستوى ريباكينا متذبذباً بشكل كبير في المجموعة الأولى، إذ بدأتها بقوة قبل أن تتأخر 5-3. وأنقذت نقاط المجموعة عندما عادت لتفرض شوطاً فاصلاً، لكنها خسرت المجموعة في النهاية.

وأعربت ماريا (38 عاماً) عن إحباطها في وقت سابق لعدم حصولها على بطاقة دعوة رغم فوزها باللقب العام الماضي، وبدت مصممة على إثبات وجهة نظرها، إذ واصلت إزعاج ريباكينا في المجموعة الثانية بضرباتها المنخفضة التي كانت تمر بسرعة على العشب.

وارتكبت ريباكينا أخطاء عديدة وبدت في طريقها للخسارة عندما كانت النتيجة 4-5 وصفر-30 في المجموعة الثانية. لكنها استعادت مستواها في اللحظة الحاسمة لتثأر لخسارتها أمام اللاعبة الألمانية الموسم الماضي.

وبعد أن حافظت على إرسالها لتتعادل 5-5، تمكنت من إيجاد الحلول وفازت بثمانية أشواط متتالية لتحقق الفوز.


«مونديال 2026»: دجيكو لا يزال في مستواه بعمر الأربعين

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)
إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: دجيكو لا يزال في مستواه بعمر الأربعين

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)
إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

يعود إدين دجيكو إلى كأس العالم بعد غياب 12 عاماً، وهو في الأربعين من عمره، ولا يزال قائد منتخب البوسنة والهرسك متعطشاً للنجاح.

وقال المهاجم لقناة «سكاي تي في» قبل مباراة فريقه الأولى في كأس العالم الجمعة ضد كندا، إحدى الدولتين المضيفتين: «لم أكن أتخيل أنني سأستمر في اللعب في سن الأربعين».

وأضاف: «أستمع إلى جسدي وأتدرب بكثافة. لست أصغر اللاعبين سناً، وعلي أن أعتني بساقيّ وجسدي. وهذا ما أفعله بالضبط».

ويُعدّ دجيكو واحداً من ثلاثة لاعبين فقط في الملعب يشاركون في البطولة ممن تبلغ أعمارهم 40 عاماً أو أكثر، والآخران هما البرتغالي كريستيانو رونالدو والكرواتي لوكا مودريتش.

ويحمل دجيكو الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية بـ148 مباراة دولية و73 هدفاً قبل مشاركته الثانية في كأس العالم، وانتهت مشاركته الأولى عام 2014 بالخروج من دور المجموعات بعد هزيمتَين أمام الأرجنتين ونيجيريا وفوز على إيران.

وإلى جانب كندا، يواجه منتخب البوسنة والهرسك قطر وسويسرا في المجموعة الثانية، وقد أكد دجيكو أنه يؤمن بإمكانية التأهل.

وأضاف: «لكن لتحقيق ذلك، علينا أن نبذل قصارى جهدنا. ويجب أن نبقى متواضعين ونتعامل مع كل مباراة على حدة».

وتابع: «لست الأصغر سناً، لكن لا يزال بإمكاني الإسهام، نحن هنا لتحقيق نتائج جيدة، وليس للاحتفال أو تمضية عطلة».

وسيحسم موقف دجيكو من المشاركة في التشكيلة الأساسية، الجمعة، في وقت قصير، نظراً إلى إصابة في الكتف تعرّض لها في مارس (آذار) الماضي، عندما تأهل منتخب البوسنة والهرسك إلى كأس العالم بفوزه على إيطاليا بركلات الترجيح، مما أثر على مشاركته لأسابيع.

وغاب دجيكو عن آخر مباراتين وديتين أمام مقدونيا الشمالية وبنما، لكن المدرب سيرجي بارباريز سعيد بوجوده في الفريق.

وقال بارباريز مؤخرا: «وجوده مهم للغاية، بغض النظر عن حالته. أحياناً يحدث فرقاً كبيراً بكلماته القليلة. اللاعبون يستمعون إليه، وهذا أمر بالغ الأهمية».

لعب دجيكو لأندية مثل فولفسبورغ، وإنتر ميلان، وروما، ومانشستر سيتي، وانضم في يناير (كانون الثاني) إلى شالكه، الفريق الألماني الذي يلعب في الدرجة الثانية، وقاده للصعود إلى الدوري الألماني الممتاز.

وقال دجيكو الذي لم يعلن ما إذا كان سيبقى مع النادي أم لا: «لم أكن لأتخذ قراراً أفضل من هذا، كل ما حدث كان أفضل من المتوقع».