السيخ الأفغان في دلهي يطالبون بضمانات أمنية قبل العودة إلى الوطن

التقوا وزير الخارجية أمير خان متقي بمقر السفارة لدى الهند

وزير الخارجية الأفغاني مولوي أمير خان متقي خلال لقائه مع ممثلي الأفغان السيخ يوم 13 أكتوبر 2025 (متداولة)
وزير الخارجية الأفغاني مولوي أمير خان متقي خلال لقائه مع ممثلي الأفغان السيخ يوم 13 أكتوبر 2025 (متداولة)
TT

السيخ الأفغان في دلهي يطالبون بضمانات أمنية قبل العودة إلى الوطن

وزير الخارجية الأفغاني مولوي أمير خان متقي خلال لقائه مع ممثلي الأفغان السيخ يوم 13 أكتوبر 2025 (متداولة)
وزير الخارجية الأفغاني مولوي أمير خان متقي خلال لقائه مع ممثلي الأفغان السيخ يوم 13 أكتوبر 2025 (متداولة)

في أحد معابد دلهي بالهند، يجتمع السيخ القادمون من أفغانستان في حلقات صلاة جماعية... ترتفع أصواتهم بتناغم، فيما تظل قلوبهم مثقلة بحنين لا يهدأ إلى وطن اضطروا إلى مغادرته تحت وطأة العنف والاضطهاد.

نور الدين عزيزي (الثاني من اليمين) وزير التجارة والصناعة الأفغاني يتحدث خلال مؤتمر صحافي بسفارة كابل في نيودلهي يوم 24 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

ومن بين هؤلاء الذين أثقلت التجربة كاهلهم، يجلس دايا سينغ، وقد تجاوز السبعين من عمره اليوم، مستعيداً محطتين مؤلمتين في حياته؛ الأولى عام 1996 عند سيطرة حركة «طالبان» على كابل، والثانية عام 2006 حين اضطر إلى الفرار مجدداً بعد تعرضه للاضطهاد بسبب انتمائه الديني.

وكان دايا سينغ ضمن وفد من السيخ الأفغان الذين التقوا وزير الخارجية الأفغاني، أمير خان متقي، بمقر السفارة الأفغانية في دلهي. وقد اتسم اللقاء بطابع غير مسبوق؛ إذ جمع لأول مرة مسؤولين من «طالبان» مع أفراد من أقلية دينية شردتها عقود من الصراع.

جذور تاريخية تتآكل

لطالما كانت أفغانستان تضم مجتمعاً سيخياً مزدهراً؛ إذ زارها غورو ناناك في مطلع القرن الـ16، واضعاً الأساس لوجود السيخ في المنطقة. وكان عدد السيخ الأفغان آنذاك نحو 200 ألف نسمة، لكنه تراجع اليوم إلى أقل من مائة عائلة فقط.

نور الدين عزيزي (الثاني من اليمين) وزير التجارة والصناعة الأفغاني يتحدث خلال مؤتمر صحافي بسفارة كابل في نيودلهي يوم 24 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

وقد كان لانهيار هذا المجتمع أثر كارثي على المستويين الثقافي والروحي؛ فالمعابد باتت إمّا مهجورة وإما مستولى عليها، والمواقع التراثية تُركت للإهمال، والحياة الاجتماعية انكمشت حتى لم يبقَ منها سوى ذكريات مبعثرة. ويعيش السيخ الأفغان في دلهي بوعي مزدوج: امتنان للملاذ الذي وجدوه، وحزن عميق على جذور عريقة آخذة في التآكل.

ويقول دايا سينغ: «المجتمع مشتّت... منازلنا وممتلكاتنا استولى عليها الآخرون، وأطفالنا يكبرون بعيداً عن الأرض التي سماها أجدادنا وطناً. نصلّي هنا كل يوم، لكنه شعور ممزوج بالمرارة».

بارقة أمل حذرة

وقد حمل اجتماع السيخ الأخير في السفارة الأفغانية بصيصاً من الأمل. ويقول دايا سينغ: «التقينا وزير الخارجية الأفغاني، السيد متقي، خلال لقائنا في السفارة... أبلغنا بأن الأمن مستتب في أفغانستان، وحثّنا على العودة. قلنا له إننا لا نمانع، لكن الأمر سيستغرق وقتاً أطول، فالمشكلات لا تزال قائمة، والحوادث تتكرر. يمكننا الذهاب لأغراض تجارية، أمّا العودة الدائمة فستستغرق وقتاً».

وقد طمأن متقي السيخ بأنهم سيتمتعون بالأمن والحماية في أفغانستان، مؤكداً أنهم يستطيعون العودة «من دون خوف». ويقول دايا سينغ: «كان لقاءً جيداً. نريد للعلاقات بين البلدين أن تزداد قوة، وأن يستمر رابط الود والصداقة الممتد عبر قرون. فتح طرق التجارة بين البلدين خطوة إيجابية للغاية؛ إذ يتيح للناس في الجانبين السفر لأغراض العلاج والسياحة والأعمال، وهو أمر بالغ الأهمية».

وزير التجارة الأفغاني نور الدين عزيزي يخاطب وفداً خلال اجتماع في نيودلهي، الهند، 21 نوفمبر تشرين الثاني 2025 (رويترز)

المخاوف المتجذّرة لا تزول بسهولة

لكن بالنسبة إلى السيخ الأفغان، فإن المخاوف ليست مسألة راهنة فحسب؛ بل تراكم تاريخ طويل من العنف والتهميش. فمنذ عودة «طالبان» إلى السلطة عام 2021، استمرت الهجمات على الأقليات الدينية.

ولا تزال ذكريات الهجوم على معبد سيخي في كابل خلال مارس (آذار) 2020، الذي أسفر عن مقتل 25 شخصاً، وتفجير جلال آباد عام 2018 الذي أودى بحياة 19 من السيخ والهندوس، حاضرة بقوة في وجدان المجتمع. وهذه الحوادث جعلت كثيرين مترددين في العودة رغم الوعود بالحماية.

ورغم وعود متقي، فإن السيخ الأفغان يواصلون طلب اللجوء في دلهي، حيث يجدون مأوى وإحساساً بالمجتمع داخل المعابد الكبرى، مثل «ركاب غنج» و«موتي باغ» و«بنغلا صاحب». وهذه الأماكن المقدسة توفّر الطعام والمسكن والدعم، استمراراً لتقاليد السيخ الراسخة عبر القرون في خدمة المحتاجين ورعاية الوافدين.

ويقول اللاجئ الأفغاني غولجيت سينغ، مستذكراً اجتماع 13 أكتوبر (تشرين الأول): «قدّمنا طلباً خاصاً للعناية بالمعابد والغوردوارا (دور العبادة الخاصة بالسيخ) في أفغانستان. وستتوجه فرق منّا لتقييم حالة مواقعنا الدينية، ونحتاج إلى ضمانات أمنية كاملة. استمع إلينا الوزير باهتمام، وقال إنه سيقدّم الدعم المطلوب. وقد ناقشنا أيضاً (علاقاتنا التجارية القديمة بأفغانستان)، وإمكان استيراد المنتجات الأفغانية، إضافة إلى أوضاع اللاجئين الأفغان المقيمين في الهند. وأكد لنا أن مطالبنا ستُلبّى، وأن الممتلكات المستولى عليها ستُعاد إلى المجتمع».

وطن تحوّل إلى ذكرى

كان اللقاء مع متقي لفتة رمزية ووعداً بالأمان، لكنه لا يستطيع محو عقود من الخوف والخسارة. فبالنسبة إلى دايا سينغ وآلاف السيخ الأفغان، لم يعد الوطن مكاناً، بل مجرد ذكرى. وكل صلاة في دلهي تحمل أملاً خافتاً بالعودة إلى بلد قد لا يصبح آمناً مرة أخرى.

يراقب أفغان من مكان مرتفع فرساناً يتنافسون في رياضة «بوزكاشي - صيد الماعز» التقليدية داخل آسيا الوسطى بحقل بمنطقة أرجو بولاية بدخشان يوم 23 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قال سهيل شاهين، رئيس البعثة الأفغانية لدى قطر وأحد أبرز أعضاء «طالبان»، إن زيارة متقي «تشكل محطة مهمة في مسار الانخراط مع الهند»، مضيفاً أن «الزيارة فرصة لفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية. كلا الجانبين لديه أولوياته، وستكون هناك مجموعة واسعة من القضايا؛ من التعاون إلى الاستثمار، مطروحة للنقاش».


مقالات ذات صلة

ترحيل المهاجرين الأفارقة من تونس: «عودة طوعية» أم طرد ممنهج؟

شمال افريقيا مهاجرون أفارقة في تظاهرة احتجاجية للمطالبة بإعادتهم إلى بلدانهم بسبب الظروف الصعبة التي يعيشونها في تونس (أ.ف.ب)

ترحيل المهاجرين الأفارقة من تونس: «عودة طوعية» أم طرد ممنهج؟

أكدت مصادر في منظمات إنسانية أن هناك ممارسات عنصرية تُستخدم عمداً، لإرغام المهاجرين على مغادرة تونس، فيما تسمى «عمليات العودة الطوعية».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الناشط الحقوقي التونسي العياشي الهمامي (متداولة)

متهم في قضية «التآمر على أمن تونس» يبدأ إضراباً عن الطعام

أعلن المحامي والناشط الحقوقي التونسي البارز، العياشي الهمامي، الموقوف بسجن المرناقية وسط تونس العاصمة، اليوم (الجمعة)، الدخول في إضراب عن الطعام.

«الشرق الأوسط» (تونس)
الولايات المتحدة​ امرأة تبحث عن أقاربها بعد إطلاق سراح آلاف السجناء من سجن صيدنايا السوري بعد سقوط نظام الأسد (رويترز - أرشيفية)

محكمة أميركية تحكم بالسجن 60 عاماً على مدير «سجن عدرا» السابق بتهمة التعذيب

أعلنت وزارة العدل الأميركية الخميس أن محكمة فيدرالية في الولايات المتحدة حكمت بالسجن 60 عاماً على سوري كان مدير سجن في دمشق بين عامَي 2005 و2008 بتهمة التعذيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا لقاء بين الفريق فرج الصوصاع المدعي العام العسكري بشرق ليبيا وكريم خان المدعي العام لـ«الجنائية الدولية» في نوفمبر 2022 (القيادة العامة)

انتقادات حادة للبعثة الأممية في ليبيا بسبب موقفها من «إعدامات بنغازي»

أثارت إعدامات نُفذت بحق أكثر من 30 شخصاً في بنغازي انتقادات للبعثة الأممية لدى ليبيا بعد دعوتها سلطات شرق البلاد إلى وقف تنفيذ أحكام إعدام جديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مهاجرون أفارقة يتلقون الإسعافات من خفر السواحل الليبي (خفر السواحل الليبي)

المهاجرون الإريتريون في سجون ليبيا... تعذيب وتجويع واغتصاب

وجد مهاجرون إريتريون كانوا يأملون في الوصول إلى أوروبا، أنفسهم محتجزين في سجن بشرق ليبيا تحت رحمة سجّانين يطالبون عائلاتهم بدفع مبالغ مالية مقابل إطلاق سراحهم.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب ثلاثة أشخاص بينهم جنود كوريون جنوبيون، بانفجار يُشتبه بأنه ناجم عن لغم داخل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، وفق ما أفادت قناة يونهاب التلفزيونية الكورية الجنوبية الاثنين.

وتُعد المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين شطري شبه الجزيرة الكورية منذ انتهاء الحرب بين الشمال والجنوب باتفاق هدنة عام 1953، واحدة من أكثر المناطق المزروعة بالألغام في العالم.

وقال مسؤول عسكري «أصيب جندي بجروح خطيرة خلال عملية شاركت فيها فرقة المشاة الـ25 في المنطقة المنزوعة السلاح» التي تفصل بين الكوريتين. وذكرت قناة «يونهاب» أن ثلاثة جنود أصيبوا في الحادث، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى القوات المسلحة الرئيسي.

وأضافت أنه لم يتضح بعد ما إذا كان اللغم قد زُرع بواسطة القوات الكورية الشمالية أم أنه تابع للجيش الكوري الجنوبي.

وتشير بيانات عسكرية نقلتها وكالة أنباء «يونهاب» إلى وجود ما يقدر بنحو 800 ألف لغم في محيط المنطقة، ويعود تاريخ الكثير منها إلى فترة الحرب الكورية، رغم أن عمليات زرع الألغام لم تتوقف في السنوات الأخيرة.

وفي عام 2024، وعقب تصنيف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لكوريا الجنوبية على أنها «العدو الرئيسي» لبلاده، أمضى جيش بيونغ يانغ أشهرا في زرع الألغام وبناء حواجز مضادة للدبابات على طول الحدود، في إطار جهود تهدف إلى إغلاقها بشكل دائم.


باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
TT

باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

شنت مقاتلات باكستانية هجمات جوية، الاثنين، على ما وصفه المسؤولون الأمنيون بمخابئ للمسلحين في شرق أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل 28 منهم.

وقالت السلطات في كابل إن ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص قُتلوا في الهجمات.

وقال مسؤولان أمنيان باكستانيان إن 28 مسلحاً مشتبه بهم قتلوا في هجمات اليوم. مع ذلك، قالت الحكومة الأفغانية إن الهجمات أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة أربعة آخرين. ولم يتسن التأكد من تصريحات الجانبين بصورة مستقلة.

أشخاص يحملون جثمان ضحية قُتلت فيما قالت حركة «طالبان» إنه غارة جوية باكستانية وذلك قبيل الدفن في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

وأدان المتحدث باسم حكومة «طالبان» بأفغانستان ذبيح الله مجاهد في منشور عبر منصة «إكس» الهجمات الجوية، وقال إنه سيكون هناك رد عليها، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وظلت العلاقات بين الحليفين السابقين متوترة منذ فبراير (شباط)، عندما خاض الجانبان أسوأ اشتباكات بينهما منذ سنوات.

ويركز النزاع على نشاط المتشددين في باكستان؛ إذ تتهم إسلام آباد كابل بإيواء مسلحين ‌يشنون هجمات ‌عبر الحدود انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي ​حكومة ‌«طالبان» ⁠في ​أفغانستان هذه ⁠الاتهامات وتقول إن التشدد مشكلة داخلية في باكستان.

وجاءت الغارات الجوية اليوم بعد أيام من هجوم على منشأة للشرطة في شمال غرب باكستان أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل.

سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)

وقال حمد الله فطرت، نائب المتحدث باسم «طالبان»، في منشور على «إكس» إن منزلاً ⁠واحداً على الأقل أصيب في الغارات ‌في إقليم كونار؛ ما أسفر ‌عن مقتل ثلاثة أفراد من ​أسرة واحدة وإصابة أربعة ‌آخرين.

وأضاف: «في مديرية برمل بإقليم بكتيكا، تعرض موقعان... ‌للقصف؛ ما أدى إلى تدمير متجر ومنزل غير مأهول، دون ورود أنباء عن وقوع خسائر بشرية».

ولم يرد الجيش الباكستاني على الفور على طلب للتعليق.

وكانت أفغانستان قد أطلقت طائرات مسيَّرة ‌ضد باكستان في يوليو (تموز)، وقالت إسلام آباد إن قواتها اعترضتها وأسقطتها.

ووقع أسوأ ⁠حادث ⁠منفرد في مارس (آذار)، عندما قُتل أكثر من 400 شخص في غارة جوية باكستانية على كابل، وقالت «طالبان» الأفغانية إنها استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات.

ونفت إسلام آباد ذلك، قائلة إنها «استهدفت بدقة منشآت عسكرية وبنية تحتية لدعم الإرهابيين».

وتشير بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية الذي مقره لندن إلى أن باكستان لديها قوة جوية كبيرة تضم 422 طائرة مقاتلة وأكثر من 260 طائرة هليكوبتر.

ولا تملك أفغانستان طائرات مقاتلة، ​لكن من المعروف أنها ​تمتلك ست طائرات على الأقل و23 طائرة هليكوبتر وطائرات مسيَّرة استُخدمت من قبل في القتال مع باكستان.


كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)

أطلقت كوريا الشمالية صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي، اليوم الأحد، في ثاني عملية من التجارب التي تقوم بها في ​نحو أسبوع وبعد أيام من اتهام الولايات المتحدة بتأجيج التوتر في شبه الجزيرة الكورية بالمشاركة في سلسلة من المناورات العسكرية.

وقالت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية أطلقت مقذوفاً آخر غير محدد بعد ثلاث ساعات فقط من إطلاق صاروخ باليستي قصير المدى صوب البحر الشرقي (بحر اليابان) بعد ظهيرة اليوم الأحد.

وإذا تأكد أن الإطلاق الثاني كان لصاروخ باليستي أيضاً، فسيشكل ذلك اختبارين متتابعين لصاروخين باليستيين ‌تجريهما كوريا الشمالية في ‌غضون ثلاث ساعات. وقالت هيئة الأركان المشتركة ​في ‌كوريا ⁠الجنوبية إنها ​رصدت اختبار ⁠إطلاق من منطقة وونسان في حوالي الساعة الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي (06:00 بتوقيت غرينيتش) وحددت أن السلاح هو صاروخ باليستي. وذكرت وزارة الدفاع اليابانية أيضاً أن كوريا الشمالية أطلقت، اليوم الأحد، ما بدا أنه صاروخ باليستي.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الثالث من اليمين) وهو يتفقد مصنعاً للذخيرة والصواريخ في موقع غير معلن عنه (أ.ف.ب)

وأشارت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه) إلى أن المقذوف سقط خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وقال جيش كوريا الجنوبية إن المقذوف الأول حلق لمسافة نحو 450 كيلومتراً، ⁠ويفترض أنه من طراز (هواسونغ-11). ولم تتح بعد ‌أي تفاصيل عن تحليق المقذوف الثاني.

وقالت هيئة ‌الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية: «سلطات المخابرات في كوريا ​الجنوبية والولايات المتحدة تتابع وتتبادل المعلومات ‌المتعلقة منذ المرحلة الأولى للإطلاق، وتبادلت أيضاً معلومات تتعلق بالأمر... مع ‌اليابان».

وندّد مجلس الأمن القومي في كوريا الجنوبية بإطلاق الصاروخ قصير المدى الذي جاء بعد اختبار جرى في 12 سبتمبر (أيلول)، وحث بيونغ يانغ على التوقف فوراً عن الأنشطة الصاروخية، وحذّر من أن الاختبار يُشكل انتهاكاً مباشراً لقرارات مجلس الأمن ‌الدولي.

وأشار تقرير نشرته صحيفة «نيكي» إلى أن اليابان قدمت أيضاً احتجاجاً عبر قنوات دبلوماسية في بكين ⁠على عملية الإطلاق.

ونقل ⁠التقرير عن وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي قوله: «هذه السلسلة من الأفعال من كوريا الشمالية تهدد الأمن والسلام في اليابان وفي المنطقة والمجتمع الدولي».

وأمس السبت، رفضت كوريا الشمالية، عبر بيان نشرته وسائل إعلام رسمية، قراراً أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ضد برنامجها النووي.

ونددت بيونغ يانغ الأسبوع الماضي بمناورات بحرية بقيادة الولايات المتحدة شاركت فيها كوريا الجنوبية واليابان، وأجريت قرب جوام في الفترة من 29 أغسطس (آب) إلى العاشر من سبتمبر.

وقالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم كيم جونغ أون وصاحبة النفوذ الكبير، يوم الجمعة إن المناورات العسكرية ​التي تقودها الولايات المتحدة مسؤولة ​عن التوتر «الآخذ في التفاقم» في شبه الجزيرة الكورية، وتعهدت بعدم تغيير نهج البلاد الرامي إلى تعزيز ترسانتها النووية.