قلق دولي من تنامي «الإرهاب» في منطقة الساحل الأفريقي وتمدده إلى غرب القارة

مالي وبوركينا فاسو والنيجر في عين العاصفة

عناصر مجموعة مسلحة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر (أرشيفية- الشرق الأوسط)
عناصر مجموعة مسلحة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر (أرشيفية- الشرق الأوسط)
TT

قلق دولي من تنامي «الإرهاب» في منطقة الساحل الأفريقي وتمدده إلى غرب القارة

عناصر مجموعة مسلحة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر (أرشيفية- الشرق الأوسط)
عناصر مجموعة مسلحة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر (أرشيفية- الشرق الأوسط)

تثير منطقة وسط الساحل الأفريقي الممتد من إثيوبيا حتى موريتانيا قلقاً بالغاً على الصعيد العالمي، بالنظر لتوسع أنشطة الجماعات المتشددة فيها، والتي تصنفها بعض الدول «تنظيمات إرهابية»، وعلى رأسها «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بتنظيمَي «داعش» و«القاعدة»، إضافة إلى منظمات أخرى.

والتخوف الكبير للدول المجاورة والأبعد، كأوروبا، مصدره احتمال أن تنجح مثل هذه الجماعات في السيطرة على إحدى الدول الأكثر هشاشة: مالي، وبوركينا فاسو، والنيجر، والتي شهدت في السنوات الأخيرة انقلابات عسكرية.

وقد أسفرت هذه القلاقل عن نتيجتين: الأولى قيام مجالس عسكرية حلت محل الحكومات السابقة، والثانية خروج القوات الفرنسية التي كانت مرابطة في هذه المنطقة في إطار ما كانت تسمَّى «عملية برخان» -التي انطلقت عام 2014 لمكافحة الإرهاب في الساحل والصحراء- ووصول عناصر من مجموعة «أفريكا كوربس» (الفيلق الأفريقي)، أو «فاغنر» سابقاً، المرتبطة بالسلطات الروسية.

عناصر من مجموعة «أفريكا كوربس» -«فاغنر» سابقاً- في مالي (أ.ب)

وترى مصادر دبلوماسية فرنسية أن تقدم المجموعات «الإرهابية» -حسب وصفها- متواصل، وينبع من استراتيجية مدروسة ومخطط لها، وأنها أظهرت حتى اليوم نجاعتها إلى درجة أنها أخذت تهدد السلطة العسكرية في مالي، كما أنها تحقق تقدماً بارزاً في بوركينا فاسو والنيجر.

«حصار اقتصادي»

وبالنظر لما يحصل في مالي، فإن فرنسا -على غرار دول أخرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا- قررت قبل أيام قلائل تقليص عدد دبلوماسييها وموظفي قنصلياتها «نظراً للوضع الأمني المتدهور».

وقبل ذلك، حثَّت باريس مواطنيها في مالي -وغالبيتهم يحملون الجنسية المزدوجة- على «الخروج المؤقت» من البلاد «في أقرب فرصة» باستخدام الرحلات الجوية التجارية. كذلك، حثت الخارجية المواطنين على الامتناع عن الذهاب إلى مالي «مهما كانت الدوافع».

مقاتلون من جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» يستعدون للهجوم على ثكنة عسكرية في بوركينا فاسو الجمعة الماضي (وسائل تواصل اجتماعي)

وحسب المصادر المشار إليها، فإن «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» لم تكن يوماً بهذه القوة وهي تطبق -إلى جانب العمليات العسكرية التقليدية- ما يمكن تسميته «الجهاد الاقتصادي» القاضي بفرض الحصار على العاصمة باماكو التي يعيش فيها ما لا يقل عن 3 ملايين نسمة، لغرض عرقلة الحياة وخنق الاقتصاد وتعبئة السكان ضد السلطات. ولذا تعمل الجماعة على منع وصول صهاريج المشتقات النفطية إلى باماكو من السنغال وساحل العاج.

ويرأس التنظيم إياد أغ غالي، المنتمي إلى قبائل «الطوارق». وقد نجح في السيطرة على مساحات واسعة في مالي وبوركينا فاسو والنيجر. ولتمويل أنشطته، فإنه يعمد إلى فرض الرسوم والإتاوات على السكان وعلى البضائع.

وثمة من يؤكد أن «التنظيم» لا يسعى بعد للسيطرة على باماكو عسكرياً؛ بل يفضل الانتظار حتى تتوفر له الأعداد الكافية من الرجال للإمساك بالوضع بشكل كاف. وقد دعا الخميس الماضي المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية، والشركات، والجمعيات الطلابية إلى «الانتفاض» على المجلس العسكري الحاكم.

الحصار الاقتصادي المفروض على باماكو عاصمة مالي يتسبب في توقف سيارات على الطرق بسبب نقص الوقود (رويترز)

وفي شريط فيديو، أعلن التنظيم أنه سيعمد إلى «تشديد الحصار»، وأنه سيعتبر سائقي الصهاريج بمثابة «مقاتلين» ما يبرر استهدافهم. أما الغرض فواضح، وهو إرهاب هؤلاء لتجفيف وصول المحروقات إلى العاصمة.

بؤرة المثلث الحدودي

ونظراً لتدهور الأوضاع الأمنية، ولتحاشي سيطرة التنظيمات الإرهابية والمتشددة على السلطة في الدول الأفريقية الأكثر هشاشة، فقد سارع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى إطلاق نداء موجَّه لقادة دول الساحل دعاهم فيه إلى وضع خلافاتهم جانباً، والعمل معاً من أجل إقامة منصات للتعاون على الصعيدين الاستخباري والأمني، والقيام بعمليات منسقة لمجابهة «التنظيمات الإرهابية».

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة في قمة العشرين في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا يوم الجمعة الماضي (أ.ب)

ووفق مجموعة «ACLED» المتخصصة في جمع المعلومات عن العمليات الإرهابية في العالم، فإن العمليات الإرهابية خصوصاً فيما يسمى «المثلث الحدودي»، بين مالي وبوركينا فاسو والنيجر، شهدت ارتفاعاً كبيراً؛ إذ تجاوز عددها في العام الماضي 5 آلاف عملية، مقابل 1900 في عام 2019.

ورغم لجوء بلدان «المثلث الحدودي» إلى تشكيل «تحالف دول الساحل» لمواجهة تصاعد العمليات الإرهابية، واستجلابهم مئات من عناصر «أفريكا كوربس»، ظلت المخاطر الأمنية تزداد بالتوازي مع الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية.

ولأن هذه الدول بحاجة إلى مبررات لتبييض صفحتها، فقد عمد رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر، الجنرال عبد الرحمن تياني، قبل أسبوع، إلى اتهام قوى غربية «بدعم الجماعات الإرهابية» المسلحة؛ مشيراً إلى أن هذا الدعم «يتنوع ما بين لوجستي ومادي واستخباراتي».

رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني يزور منطقة تيلابيري المضطربة (إعلام محلي)

وقال الجنرال تياني الذي كان يتحدث أمام مجموعة جنود في ثكنة عسكرية بمنطقة دوسو جنوب غربي النيجر، إن «الساحل يواجه منذ أكثر من 10 سنوات انعدام الأمن، بسبب خطر الإرهاب الذي تم نقله إلى المنطقة وزرعه فيها»؛ مؤكداً أن «جهات غربية هي من وجهت الإرهاب ليستقر في دول الساحل».

التمدد إلى غرب أفريقيا

جاء في دراسة حديثة للأمم المتحدة نُشرت في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، أن «واقعاً جديداً أخذ يفرض نفسه من دكار إلى أبوجا: التهديد الإرهابي لم يعد يكتفي بنخر قلب منطقة الساحل؛ بل بات يمتد الآن نحو الغرب والجنوب، متوغِّلاً في المناطق الساحلية، ومُربكاً الاقتصادات، ومُضعفاً سلطة الدولة في عموم غرب أفريقيا».

وأضافت الدراسة: «أصبحت المنطقة اليوم مسرحاً لهجوم إرهابي واحد من بين كل 5 هجمات في العالم، وحيث يقع فيها أكثر من نصف ضحايا الإرهاب؛ في تحول درامي لمركز ثقل العنف المتطرف على مستوى العالم».

صورة من اجتماع لوزراء دفاع دول الساحل في النيجر (رئاسة النيجر)

ووفق بيانات المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، فقد تمَّ تسجيل 450 هجوماً إرهابياً هذا العام حتى الآن. وتسبب هذا -حسب عمر توراي رئيس مفوضية «إيكواس»- في سقوط أكثر من 1900 قتيل؛ حسبما قال في كلمة أدلى بها بمناسبة اجتماع مجلس الأمن، الثلاثاء الماضي.

ورغم أن توراي اعتبر أن وسط الساحل الأفريقي ما زال يعاني القدر الأكبر من أعمال العنف، فقد أشار إلى امتداد الظاهرة الآن إلى كامل منطقة غرب أفريقيا «حيث لم يعد يوجد أي جزء منها في مأمن».


مقالات ذات صلة

موريتانيا تستعيد 35 مواطناً كانوا محتجزين في مالي

شمال افريقيا وصول المواطنين الموريتانيين إلى نواكشوط بعد إطلاق سراحهم (الخارجية الموريتانية)

موريتانيا تستعيد 35 مواطناً كانوا محتجزين في مالي

قالت الحكومة الموريتانية إن بعض مواطنيها الذين تم توقيفهم على يد السلطات في دولة مالي، تعرضوا لمعاملة سيئة وللتعذيب في بعض الأحيان.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)

نيجيريا تدعو إلى «إجراءات عالمية» لمواجهة الإرهاب والانفلات الأمني

رابطة العالم الإسلامي تطلق مبادرة للسِّلم المجتمعيّ في غرب أفريقيا ونيجيريا تدعو إلى «إجراءات عالمية» لمواجهة الإرهاب والانفلات الأمني

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا صورة مركبة لرئيسي حكومتي الجزائر ومالي بمناسبة اتصال هاتفي بينهما

ترتيبات بين الجزائر وباماكو لحسم ملفات الحدود والإرهاب والمعارضة

يرتقب أن يعقد مسؤولون من الحكومتين الجزائرية والمالية اجتماعات مكثفة لترتيب زيارة رئيس الوزراء المالي عبد الله مايغا إلى الجزائر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا حفتر يعزي عائلة رئيس الاستخبارات العسكرية بالجيش الوطني فوزي المنصوري الذي اغتيل في بنغازي (إعلام القيادة العامة)

سلطات شرق ليبيا تعلن إحباط «مخطط إرهابي» في بنغازي

باشرت السلطات في شرق ليبيا تحقيقات مكثفة مع أفراد خلية إرهابية أُلقي القبض عليها في مدينة بنغازي، للاشتباه في تخطيطها لتنفيذ أعمال تهدد أمن المواطنين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا من المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده الرئيسان غزواني وواتارا في القصر الرئاسي بابيدجان (الرئاسة الموريتانية)

موريتانيا وساحل العاج تبحثان الأمن في غرب أفريقيا والساحل

تباحث الرئيس الموريتاني مع رئيس ساحل العاج (كوت ديفوار)، حول الأوضاع الأمنية والتحديات التي تواجه غرب أفريقيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

نيجيريا تدعو إلى «إجراءات عالمية» لمواجهة الإرهاب والانفلات الأمني

جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)
جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)
TT

نيجيريا تدعو إلى «إجراءات عالمية» لمواجهة الإرهاب والانفلات الأمني

جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)
جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)

دعا الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو، إلى تعزيز التعاون على المستوى الدولي من أجل مواجهة ما سماه خطر الإرهاب والانفلات الأمني في جميع أنحاء العالم، مؤكداً أن نيجيريا تعملُ ضمن المنظومة الدولية على حفظ الأمن ليس في نيجيريا في حسب، وإنما في العالم أجمع.

وجاءت تصريحات تينوبو، خلال افتتاح المؤتمر الدولي للأمن الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي في العاصمة النيجيرية أبوجا، تحت عنوان «التنوع والسلم الاجتماعي: شراكة لمستقبل واعد»، وبحضور الأمين العام للرابطة الشيخ الدكتور محمد العيسى⁩⁩، وبمشاركة قيادات حكومية وبرلمانية ودينية، وقيادات المجتمع المدني في غرب أفريقيا.

استجابة عالمية

في كلمة الرئيس النيجيري، التي ألقاها بالنيابة عنه نائب رئيس مجلس الشيوخ باراو جبرين، قال إن نيجيريا تواجه تحديات أمنية «متعددة الأوجه» تتطلب استجابات منسقة ومستدامة من الحكومات، والمنظمات الدولية، والقادة الدينيين، وأصحاب المصلحة الآخرين. وأضاف تينوبو أن إدارته «ملتزمة بالعمل مع جميع الدول والمنظمات الدولية لبناء نيجيريا آمنة ومستقرة، مع المساهمة في الوقت ذاته في الأمن العالمي»، مشيراً إلى أن حكومته «تعمل ضمن منظومة الأمم المتحدة، وتتعاون يومياً لضمان استتباب الأمن ليس فقط في بلدنا، بل في العالم أجمع».

وأشاد الرئيس النيجيري بأهمية المؤتمر الذي تعقده رابطة العالم الإسلامي، وشكرها على اختيار نيجيريا لتنظيمه فيها، وقال إن المؤتمر «يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الوضع الأمني المتطور، وضرورة تضافر جهود السلطات، والقادة الدينيين، وأصحاب المصلحة لدراسة التهديدات الناشئة للأمن القومي والسيبراني».

ودعا تينوبو المشاركين في المؤتمر إلى «الخروج بتوصيات تدعم جهود معالجة قضية الانفلات الأمني»، وقال إن الحكومة النيجيرية مستعدة لدعم هذه التوصيات وتنفيذها.

حماية الإنسانية المشتركة

من جانبه، قال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور محمد العيسى، إن على الجميع حماية الإنسانية المشتركة ورفض استغلال الاختلافات، وحث النيجيريين على رفض أي محاولات لاستغلال الدين أو العرق أو الفقر من أجل تقسيم البلاد.

وأكد العيسى في خطابه على أهمية «التسامح والاعتدال والحوار بين الأديان»، وجدد التزام رابطة العالم الإسلامي بدعم المبادرات التي تعزز التفاهم بين أتباع الديانات المختلفة، قائلاً إن الاختلافات الدينية يجب ألا تكون مبرراً للكراهية أو العنف، محذّراً في السياق ذاته من التطرف العنيف. وأوضح أن التطرف يسعى إلى فرض طريقة تفكير واحدة على البشرية، مؤكداً أن التنوع جزء من خلق الله، وأن محاولات القضاء عليه بالعنف والصراع محكوم عليها بالفشل، وفق تعبيره.

جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)

مبادرة السلم

وأطلق العيسى خلال المؤتمر الدولي مبادرةَ للسِّلم المجتمعيّ في غرب أفريقيا، وذلك بعد اعتماد «إعلان أبوجا» بإجماع القيادات الدينية الممثلة للأديان والمذاهب كافة في المنطقة، متضمِناً إقرارَ خطة العمل المُشتركة بين المؤسسات الحكومية، وتضامُن القيادات الدينية «الإسلامية والمسيحية»، ومنظمات المجتمع المدني، وفق ما نشرت رابطة العالم الإسلامي عبر موقعها الإلكتروني.

وقالت الرابطة إن إعلان أبوجا أقرّ توسيعَ العمل بالبرامج العلمية والتدريبية والإعلامية لـ«وثيقة مكة المكرمة»؛ لمواجهة تحديات السِّلم والتعايُش، والاستقرار المجتمعي، ولا سيما تعزيز الشّراكات في مجالات الوقاية من النزاعات، وحماية النسيج الوطني بمختلف تنوُّعه الديني والإثني.

كما أعلنت الرابطة إنشاء هيئة تنسيقية للقيادات والمؤسسات الدينية والمدنية في غرب أفريقيا؛ لمتابعة تنفيذ التزامات خطة العمل، والتنسيق بشأن البرامج والمبادرات المنبثِقة عنها، بما يكفل حُسن تنفيذها وتحقيق أهدافها ودقة قياساتها الدورية.

وأوضحت الرابطة أن مبادرةَ السلم المجتمعي في غرب أفريقيا «تقوم على ركائزَ تعالج جذورَ المشكلات الفكرية والاجتماعية، المتمثلة في الأفكار المُتطرفة، وتضمن الالتزامَ والشراكةَ والاستدامةَ باتفاقاتٍ مُلْزمةٍ بين الأطراف كافة ذات العلاقة». وتواجه منطقة غرب أفريقيا، وبشكل خاص نيجيريا، أزمة كبيرة في التعايش بين مكونات المجتمع، حيث تزداد حدة الصراع ما بين المسيحيين والمسلمين، وما بين الأعراق المختلفة والقبائل بسبب الصراع على الموارد والخلافات الطائفية.

جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)

وسبق أن تعرضت نيجيريا لاتهامات من الولايات المتحدة بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية العام الماضي إن المسيحيين في نيجيريا يتعرضون لما سماه «إبادة جماعية».


مقتل 15 شخصاً على الأقل وفقدان 27 آخرين جراء انقلاب عبارة في زيمبابوي

فرق الإنقاذ تواصل البحث عن 27 مفقودًا بعد انقلاب العبّارة في بحيرة كاريبا بزيمبابوي (إ.ب.أ)
فرق الإنقاذ تواصل البحث عن 27 مفقودًا بعد انقلاب العبّارة في بحيرة كاريبا بزيمبابوي (إ.ب.أ)
TT

مقتل 15 شخصاً على الأقل وفقدان 27 آخرين جراء انقلاب عبارة في زيمبابوي

فرق الإنقاذ تواصل البحث عن 27 مفقودًا بعد انقلاب العبّارة في بحيرة كاريبا بزيمبابوي (إ.ب.أ)
فرق الإنقاذ تواصل البحث عن 27 مفقودًا بعد انقلاب العبّارة في بحيرة كاريبا بزيمبابوي (إ.ب.أ)

لقي 15 شخصا على الأقل حتفهم وفقد 27 آخرون جراء انقلاب عبارة محملة بأكثر من طاقتها الاستيعابية، الثلاثاء، في بحيرة كاريبا بزيمبابوي.

وذكرت الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث، أنه تم إنقاذ 77 شخصا ونقلهم إلى إحدى الجزر على البحيرة.

لكن البيان الصادر عن وحدة الحماية المدنية في زيمبابوي أضاف أنه لم يتسنّ لها سوى التأكد من وجود 114 راكبا بالغا على متن العبارة، إلى جانب خمسة من أفراد الطاقم، وذلك من خلال مبيعات التذاكر المؤكدة، وأوضحت الوكالة أن سعة العبارة تبلغ 90 شخصا.

وأشارت إلى احتمال وجود عدد غير معروف من الأطفال دون سن شراء التذاكر على متن العبارة ولم يتم حصرهم.

وفي وقت سابق، قالت الشرطة الزيمبابوية إن عملية إنقاذ جارية، لكنها لم تقدم أي تفاصيل أخرى.

وتشكل بحيرة كاريبا في جنوب القارة الأفريقية جزءا من الحدود بين زيمبابوي وجارتها زامبيا.


دراسة: تفشي «إيبولا» الحالي ناجم عن انتقال جديد للفيروس من الحيوانات

أعضاء فريق الحماية المدنية الذين يعملون على المساعدة في الحد من انتشار فيروس «إيبولا» يرتدون مُعدات الوقاية الشخصية (رويترز)
أعضاء فريق الحماية المدنية الذين يعملون على المساعدة في الحد من انتشار فيروس «إيبولا» يرتدون مُعدات الوقاية الشخصية (رويترز)
TT

دراسة: تفشي «إيبولا» الحالي ناجم عن انتقال جديد للفيروس من الحيوانات

أعضاء فريق الحماية المدنية الذين يعملون على المساعدة في الحد من انتشار فيروس «إيبولا» يرتدون مُعدات الوقاية الشخصية (رويترز)
أعضاء فريق الحماية المدنية الذين يعملون على المساعدة في الحد من انتشار فيروس «إيبولا» يرتدون مُعدات الوقاية الشخصية (رويترز)

‌كشفت دراسة جديدة أن متحوراً جديداً لسلالة نادرة وراء تفشي فيروس «إيبولا» الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ​مما يشير إلى أن هذا الانتشار نجم عن انتقال جديد من الحيوانات إلى البشر، وليس عن سلالات مرتبطة بحالات سابقة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقام باحثون من الكونغو وأوغندا وبلجيكا ودول أخرى بتحليل التركيب الجيني لعيّنات الفيروس من 22 مريضاً في ‌الكونغو وأوغندا، ووجدوا ‌أن سلالة الفيروس ​تختلف ‌جينياً عن ​فيروسات «إيبولا» من سلالة بونديبوجيو التي رصدها العلماء في انتشار المرض عاميْ 2007 و2012.

وتشير النتائج، التي نُشرت، أمس الاثنين، في دورية «نيتشر ميديسين» إلى أن تفشي الفيروس الحالي بدأ بواقعة جديدة لانتقاله من الحيوانات إلى البشر، ثم انتشر بعد ‌ذلك بين ‌البشر.

ولم تحدد الدراسة ​الحيوان مصدر الفيروس، ‌لكن من المعروف أن فيروسات «إيبولا» تنتقل ‌بشكل دوري من الحيوانات المصابة إلى البشر.

وساعد التحليل الجيني في تأكيد أن الحالات المرصودة في أوغندا مرتبطة بتفشي الفيروس ‌بالكونغو.

فرق من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يستعدون لدفن شخص تُوفي بفيروس «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)

وقال القائمون على الدراسة إن توسيع نطاق الاختبارات والتسلسل الجيني للفيروس يمكن أن يساعد في الكشف المبكر عن تفشي فيروس «إيبولا» مستقبلاً وتحسين جهود احتوائه.

ولا يوجد لقاح أو علاج معتمَد لسلالة بونديبوجيو من فيروس «إيبولا»، ولكن يجري العمل على تطوير لقاحات وعلاجات.

وأعلنت السلطات تفشي المرض، في 15 مايو (أيار) الماضي، ويكشف أحدث البيانات الحكومية أن عدد الوفيات ​تجاوز ألفيْ ​وفاة، في حين بلغ عدد الحالات المؤكَّدة حتى الآن 4 آلاف و381.