هيوغو فيانا إلى نيوكاسل: الصفقة التي أدخلت مينديش إلى «البريميرليغ»

هيوغو فيانا المدير الرياضي الجديد لمان سيتي (رويترز)
هيوغو فيانا المدير الرياضي الجديد لمان سيتي (رويترز)
TT

هيوغو فيانا إلى نيوكاسل: الصفقة التي أدخلت مينديش إلى «البريميرليغ»

هيوغو فيانا المدير الرياضي الجديد لمان سيتي (رويترز)
هيوغو فيانا المدير الرياضي الجديد لمان سيتي (رويترز)

هيوغو فيانا الذي سيجلس في مقصورة المديرين في ملعب «سانت جيمس بارك» يوم السبت، مختلف تماماً عن ذلك الشاب ذي الـ19 عاماً الذي أدخله السير بوبي روبسون إلى الملعب في يونيو (حزيران) 2002، واضعاً ذراعه حول كتفيه، كأبٍ حانٍ يحمي ابنه.

لم يعد بشَعره الطويل المنسدل. قَصة الشعر الآن قصيرة من الجانبين والخلف، وإن كان ربما يتمنى لو احتفظ بذلك «العزل الحراري» الإضافي حين تعضُّ برودة شمال شرقي إنجلترا الهواء. وربما أيضاً القميص الداخلي الذي كشف

ه بعد تسديدة رائعة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2002، في تلك الليلة التي شهدت انتصاراً لا يُنسى بنتيجة 3-2 على فينورد خارج الديار في دوري أبطال أوروبا.

ربما كانت تلك أفضل لحظة له بقميص نيوكاسل، في فترة استمرت عامين وعدت بالكثير، ولكنها لم تَفِ تماماً بالوهود التي سبقتها.

الآن، وقد بلغ 42 عاماً، يعود فيانا إلى تاينسايد من الضفة الأخرى للمعادلة، بصفته المدير الرياضي لنادي مانشستر سيتي، بعد أن تسلَّم المهمة خلفاً لتشيكي بيغيريستاين.

المهمة ضخمة، والأحذية التي يخلفها أكبر، لكن فيانا استفاد من ميزة مزدوجة: ظلَّ يعمل إلى جوار بيغيريستاين أشهراً، كما أن مسيرته كلها كانت تحت رعاية «الأب الروحي» للوكلاء: خورخي مينديش.

في الواقع، عودة فيانا إلى نيوكاسل بعد 23 عاماً تمثل لحظة اكتمال دائرة كاملة. فمن المرجَّح أن فريقه الحالي، مانشستر سيتي، سيدفع في الملعب بأربعة لاعبين من وكالة مينديش «غيستيفوت»: روبن دياز، وماتيوس نونيز، ونيكو غونزاليز، والقائد برناردو سيلفا.

هؤلاء جزء من «مخزن» مليء بالنجوم، يمكنه تشكيل فريق عالمي ينافس أي نادٍ في العالم: لامين جمال، وكريستيانو رونالدو، وفيتينيا، وجواو نيفيز، وروبن نيفيز، وإديرسون، وليني يورو، وبيدرو نيتو، وجواو فيليكس، وغيرهم.

وهناك أيضاً الجيل التالي من المواهب الفائقة، مثل: رودريغو مورا، وأنطونيو سيلفا.

إجمالاً، تتجاوز القيمة السوقية لهذه المجموعة بسهولة حاجز مليار يورو.

ولكن في عام 2002، كانت صفقة انتقال فيانا من سبورتينغ لشبونة إلى نيوكاسل مقابل 12.5 مليون يورو هي الصفقة الفارقة في مسيرة مينديش. كانت أول مرة يجلب فيها لاعباً إلى إنجلترا، ولعبت دوراً محورياً؛ ليس فقط في تغيير خريطة عالم الوكالات؛ بل أيضاً في تحديد موضع القوة في سوق الانتقالات.

ببساطة: هناك خورخي مينديش قبل فيانا... وخورخي مينديش بعد فيانا.

مينديش أصبح بوابة البرتغال، وصانع الملوك لكبار نجوم اللعبة أكثر من عقدين. ولكن فيانا كان اللاعب الذي جعله معروفاً خارج حدود بلاده.

كان فيانا، صاحب الـ19 عاماً، مرشحاً ليصبح اسماً مألوفاً في كل بيت. نيوكاسل دفع حينها رقماً قياسياً بريطانياً لضم مراهق، متجاوزاً الـ6 ملايين جنيه إسترليني التي دفعها كوفنتري سيتي للحصول على روبي كين من وولفرهامبتون عام 1999؛ بل وأكثر من الخمسة ملايين التي دفعها نيوكاسل لضم جيرمان جيناس من نوتنغهام فورست قبلها بأربعة أشهر فقط.

رئيس النادي، فريدي شيبرد، وصفه بـ«أفضل لاعب شاب في العالم» بعدما تفوق على ليفربول وأندية كبرى عدة في القارة للفوز بتوقيعه. السير بوبي روبسون يروي أن مدرب ليفربول آنذاك، جيرار هولييه، قال له غاضباً: «أيها الماكر، سبقتني وخطفت اللاعب!».

قد لا يكون فيانا قد وصل إلى قمة الهرم الكروي لاعباً، ولكنه يتألق الآن في عالمه الجديد، وسيكون يوم السبت بمثابة عودة إلى «الوطن الكروي» في «الكاتدرائية على التل».

أما بالنسبة لمينديش، فربما يكون وقتاً مناسباً لاستعادة ذكرى واحدة من أولى نجاحاته البارزة في عالم الصفقات.

الشرارة الأولى: من سبورتينغ لشبونة إلى نيوكاسل: حين وصل لازلو بولوني مدرباً جديداً لسبورتينغ لشبونة في 2001، وجد أمامه «آلة موسيقية» كروية باسم ريكاردو كواريسما. الشاب ذو الـ18 عاماً كان ظاهرة، بمراوغاته الاستعراضية وخطواته الاستعراضية، وقد صنع طريقه بالفعل إلى الفريق الأول.

لكن كان هناك فتى آخر، أصغر بعامين، أراد النادي أن يمنحه بولوني فرصة الصعود أيضاً.

يقول كارلوس فريتاس، المدير الرياضي السابق لسبورتينغ، في حديثه مع «The Athletic»: «بولوني طلب مهاجماً جديداً، ولكنني قلت له: لماذا لا تجرب كريستيانو رونالدو؟ جميع مدربي المراحل السنية يقولون إن لدينا أفضل لاعب في العالم في هذه الفئة العمرية. لو كان بلغارياً أو رومانياً أو تشيكياً لاعتبر صفقة خارقة في سن الـ17. وهو هنا، فلماذا لا نستخدمه؟».

لكن المدرب كان يحمل اسماً آخر في جعبته: «جاءني وقال: هناك لاعب في فريق تحت 19 عاماً يملك قدماً يسرى ممتازة، ويشعر براحة كبيرة مع الكرة. أريد أن أجربه». بدأ يتدرب مع الفريق الأول وترك انطباعاً هائلاً، لدرجة أنه دخل التشكيل مباشرة.

كان ذلك اللاعب هو هيوغو فيانا. شارك أساسياً في 26 مباراة، وأصبح عنصراً محورياً في موسم تُوِّج فيه سبورتينغ بثنائية الدوري والكأس. حُسمت بصيرة بولوني الفنية، ولكن ذلك النجاح جذب أعين كبار أوروبا.

في عام 2002، لم تكن هناك رفاهية منصة «وي سكاوت»، ولا البيانات التفصيلية التي نراها اليوم. كان «الاختبار البصري» هو القانون.

في نيوكاسل، كان روبسون يثق في كبير الكشافين تشارلي وودز، والمدير الكروي غوردون ميلن. سافر وودز إلى سويسرا في مايو (أيار) 2002، لمتابعة بطولة أوروبا تحت 21 عاماً؛ بحثاً عن مواهب يمكنها دعم فريق متألق تأهل لتوه إلى دوري الأبطال للمرة الثانية فقط في تاريخه.

قدم فيانا أداءً مبهراً ضد إنجلترا، وسجل في مرمى بول روبنسون في فوز 3-1. وبعد مشاهدته وهو يهيمن على وسط الملعب ضد إيطاليا وسويسرا، ما أثار مقارنات مع روي كوستا، عاد وودز مقتنعاً بأن هذا هو الاسم الذي يجب أن يحمله معه إلى «سانت جيمس بارك».

يقول وودز لـ«The Athletic»: «كنت مدرب الشباب مع بوبي مدة 9 سنوات، وكان دائماً يقول إن زوجاً من العيون أفضل من واحد... ولكن ليس في هذه الحالة». ويضيف: «كانت له قدم يسرى ساحرة بشكل واضح. يتحرك جيداً في أرجاء الملعب ولا يخشى الالتحامات. هذه عناصر أحببتها».

ويتابع: «كان صانع لعب. لم يكن سريعاً جداً، ولكنه كان يجيد التمرير القصير وتحويل اللعب من جناح لآخر. ويصل أحياناً إلى منطقة الجزاء. كنت أراه لاعباً ذكياً. وبوبي كان يحبه، لذا لم تكن هناك معركة داخلية بشأنه».

كان واضحاً أنه سيحتاج وقتاً للتأقلم مع الكرة الإنجليزية، ولكن الحماس تجاهه كان كبيراً. شيبرد كان مستعداً لخوض مفاوضات جادة لجلبه إلى نيوكاسل.

خورخي مينديش أحد أهم الوكلاء في العالم (رويترز)

هنا يدخل المشهد خورخي مينديش.

اليوم يُعد مينديش واحداً من كبار الوكلاء في العالم، ولكن في 2002 لم تكن وكالات اللاعبين «إسطبلات فاخرة» كما نراها الآن. كانت الصناعة في طور التحول، مع تدفق عوائد البث الضخمة، وازدياد وعي اللاعبين بقيمة صورتهم وإمكاناتهم المالية.

قبل سنوات قليلة، تواصل مارك، نجل بوبي روبسون، مع فيانا لدعوته إلى بطولة الغولف الخيرية السنوية باسم والده. اكتشف أن فيانا يمتلك منزلاً بالقرب من ملعب «بيستانا فيلا» الذي يستضيف البطولة كل يونيو، وقد جُمع حتى الآن نحو 1.55 مليون يورو لصالح جمعية لرعاية الأطفال في فارو.

يقول وودز إنه انبهر بحجم المحبة التي يكنُّها فيانا لروبسون، رغم أنه لم يمكث في النادي سوى عامين.

يقول وودز: «ألقى كلمة لطيفة جداً بجوار زوجته... وقالت لي زوجته لاحقاً إن قرار رحيله عن نيوكاسل كان بسبب شعورها بالغربة والحنين للوطن».

في 2002، كان ليفربول أيضاً مهتماً بضم فيانا، ولكن روبسون كان شخصية ذات مكانة خاصة في الكرة البرتغالية. فقد تولى تدريب سبورتينغ -حيث التقى مورينيو أول مرة مترجِماً له- قبل أن يُقال بشكل قاسٍ في ديسمبر (كانون الأول) 1993 بينما الفريق على قمة جدول الدوري. ثم انتقل ليقود بورتو إلى لقبين متتاليين.

قدَّم فيانا لحظات سحرية في 61 مباراة مع نيوكاسل، سجل خلالها 4 أهداف وصنع 9، ولكنه لم يرسّخ نفسه لاعباً لا يُمَسّ في التشكيل.

سجل هدفاً صاروخياً في التصفيات الأوروبية ضد زليزنيكار، وصنع هدفاً أمام وست هام، في أول 3 مباريات له. بداية قوية، ولكن فيانا وجد نفسه يُستخدم على الطرف الأيسر، بينما كان غاري سبيد وجيرمان جيناس وكيرون داير يشغلون مركزه المفضل في وسط الملعب.

في موسمه الأول، عانى من بعض الإصابات الصغيرة، ولم يبدأ سوى 11 مباراة في الدوري، و3 فقط من أصل 12 في دوري الأبطال. وفي الموسم التالي، اقتصر عدد مبارياته أساسياً على 11 في جميع المسابقات.

يقول فريتاس: «حين تكون لاعباً أساسياً في فريق يحقق الثنائية مع سبورتينغ في سن 18، يتوقع الجميع تأثيراً أكبر». ويضيف: «نيوكاسل أخطأوا في توظيفه. عندما لعب على الجناح واجه صعوبة كبيرة. رأوه بديلاً أو منافساً للوران روبير، ولكنه لم يكن جناحاً. كان رقم 8 أو 10».

ويشرح أكثر: «استخدموه على اليسار كجناح وهمي. لم يكن لاعباً سريعاً. ولكن الكرة كانت تتسارع حين تصل إلى قدمه اليسرى؛ لأنه كان ذكياً في إيجاد الحل الأنسب».

رغم ذلك، استُدعي فيانا إلى قائمة البرتغال في كأس العالم 2002، بديلاً لدانييل كينيدي الذي سقط في اختبار منشِّطات. كان فيانا المراهق الوحيد في قائمة تضم لويس فيغو، وروي كوستا، ونونو غوميش، وباوليتا، وسيرجيو كونسيساو، وجواو بينتو.

يقول فيانا في حوار مع بودكاست «إكسبريسو» في مايو العام الماضي: «ربما كان قرار الانتقال إلى نيوكاسل متسرعاً في ذلك الوقت. كنت عائداً للتو من كأس العالم وانجرفت مع الموجة». ويضيف: «نقول دائماً إننا لا نغيِّر شيئاً في حياتنا لو عاد بنا الزمن، ولكنني في الواقع كنت سأغيِّر. اليوم، لو قال أحد أولادي إنه يريد الذهاب إلى إنجلترا في سن 19، فلن أسمح له».

ويتابع: «لكنني كنت محظوظاً بلقاء ربما أفضل شخص قابلته في كرة القدم هناك: السير بوبي روبسون. ما زلت على تواصل مع أبنائه حتى اليوم؛ لقد شاهدوا ديربي سبورتينغ وبنفيكا في ملعب (ألفالادي) بجوار عائلتي. إنهم أشخاص رائعون».

نيوكاسل لم يصبح «البيت» بالنسبة له، ولكنه صنع مسيرة لا يصل إليها إلا جزء ضئيل جداً من اللاعبين؛ حيث خاض 29 مباراة دولية مع البرتغال.

بعد الرحيل عن تاينسايد، خاض فيانا إعارتين مع سبورتينغ وفالنسيا، قبل الانتقال نهائياً إلى «الميستايا» في 2006. ومع فقدانه ثقة المدربين لاحقاً، ظهر اسم مألوف مرة أخرى في المشهد.

في 2009، كان فريتاس مديراً رياضياً لبراغا، فعرض عليه الانضمام. بدأ الأمر على سبيل الإعارة، وأنهى براغا الموسم في المركز الثاني في أول موسم لفيانا، ثم بلغ نهائي الدوري الأوروبي عام 2011.

يقول فريتاس: «اتصلت به وقلت: إذا كنا سنتحدث عن المال فلا داعي للحديث، أما إذا كنا سنتحدث عن اللعب وعن كونك لاعباً محورياً في البرتغال، فسأتحدث مع الرئيس». ويضيف: «قَبِل التحدي، وقدم 3 مواسم رائعة، واستعاد حبه لكرة القدم. هكذا لعبت دوراً في مسيرته مرتين!».

ثم يصف شخصيته: «هو إنسان هادئ جداً، متواضع للغاية. لا يحاول أن يبدو أكبر مما هو عليه. كثيرون يحاولون خلق صورة مزيفة لأنفسهم، ولكن هيوغو دائماً ما يختبئ خلف الستار».

بهذه الروح، اعتزل فيانا في سن 33، وقال لزوجته إنه لن يعمل في كرة القدم مجدداً. ولكن، تماماً كما حدث مع معلمه المبكر خورخي مينديش، اكتشف أن هناك دائماً صفقة جديدة تنتظر من يملك العين والرغبة.


مقالات ذات صلة

صفقة مرموش... توتنهام يستنهض حماسة الجمهور المصري بـ«مقهى الحارة»

رياضة عالمية إعلان تقديم مرموش حاول استثمار الشغف الكروي لدى الجماهير المصرية (حساب اللاعب على "فيسبوك")

صفقة مرموش... توتنهام يستنهض حماسة الجمهور المصري بـ«مقهى الحارة»

في خطوة غير تقليدية للإعلان عن تعاقده مع الدولي المصري، عمر مرموش، تخطى نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي الحدود المعروفة لتقديم الصفقات.

محمد عجم (القاهرة )
رياضة عالمية الإسباني كارلوس ألكاراس (أ.ف.ب)

ألكاراس جاهز بنسبة 100 % لـ«فلاشينغ ميدوز»

أكد الإسباني كارلوس ألكاراس، المصنف الثالث عالمياً، الجمعة، شعوره بأنه «جاهز بنسبة 100 في المائة» قبل بدء حملة الدفاع عن لقبه في بطولة الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية التشيكية ليندا نوسكوفا تتحدث قبل خوض منافسات «فلاشينغ ميدوز» (أ.ف.ب)

«فلاشينغ ميدوز»: نوسكوفا بطلة ويمبلدون «تتمسك بالتواضع»

تخوض ليندا نوسكوفا بطولة أميركا المفتوحة للتنس، على ملاعب «فلاشينغ ميدوز»، تحت أضواء أكثر سطوعاً بعد فوزها بأول لقب لها في البطولات الأربع الكبرى عبر ويمبلدون.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية جويل أوردونيز مدافع كلوب بروج (رويترز)

الفحص الطبي يعطل انتقال أوردونيز إلى كريستال بالاس

واجهت صفقة انتقال جويل أوردونيز، مدافع كلوب بروج، إلى كريستال بالاس بعض التعقيدات بعد خضوعه للفحص الطبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فابيو ميريتي من يوفنتوس إلى صفوف بشكتاش (أ.ف.ب)

يوفنتوس يُعير لاعبه ميريتي إلى بشكتاش

أعلن نادي يوفنتوس الإيطالي انتقال لاعب خط الوسط فابيو ميريتي إلى صفوف بشكتاش التركي على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (تورينو (إيطاليا))

صفقة مرموش... توتنهام يستنهض حماسة الجمهور المصري بـ«مقهى الحارة»

إعلان تقديم مرموش حاول استثمار الشغف الكروي لدى الجماهير المصرية (حساب اللاعب على "فيسبوك")
إعلان تقديم مرموش حاول استثمار الشغف الكروي لدى الجماهير المصرية (حساب اللاعب على "فيسبوك")
TT

صفقة مرموش... توتنهام يستنهض حماسة الجمهور المصري بـ«مقهى الحارة»

إعلان تقديم مرموش حاول استثمار الشغف الكروي لدى الجماهير المصرية (حساب اللاعب على "فيسبوك")
إعلان تقديم مرموش حاول استثمار الشغف الكروي لدى الجماهير المصرية (حساب اللاعب على "فيسبوك")

في خطوة غير تقليدية للإعلان عن تعاقده مع الدولي المصري، عمر مرموش، تخطى نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي الحدود المتبعة لتقديم الصفقات عبر مقاطع فيديو داخل المستطيل الأخضر، حيث استبدلها بـ"حارة" شعبية مصرية، مستثمراً الحماس والشغف الكروي المعروف لدى الجماهير المصرية، ومحاولا الربط بين اللاعب وأجواء بلاده، والجماهير التي تنتظر رؤيته بقميص ناديه الجديد.

وأعلن توتنهام تعاقده مع مرموش (27 عاما) للانضمام إلى صفوف فريقه الأول قادما من مانشستر سيتي، على سبيل الإعارة لموسم واحد، مع وجود التزام بشراء اللاعب بشكل نهائي مقابل 60 مليون جنيه إسترليني.

وجاء إعلان الصفقة عبر مقطع فيديو مصور داخل إحدى مقاهي القاهرة يُدعى "الحارة"؛ وهو مقر لتجمع مشجعي توتنهام في مصر لمتابعة مباريات الفريق منذ سنوات طويلة، وجاء اختيار هذا المقهى ليحمل رمزية خاصة، تجسدت في توافق اسمه مع الترجمة الإنجليزية لكلمة "حارة" لتكون «Lane»، في تشابه وثيق مع اسم ملعب النادي التاريخي "وايت هارت لين"، في ربط بصري ولفظي يعكس عمق الارتباط بين النادي اللندني وجماهيره في العاصمة المصرية.

وفي مشهد يعبر عن نبض الشارع المصري، تحدث أحد المشجعين المصريين من رابطة مشجعي الـ"سبيرز"، في الفيديو، عن أهمية تجمعه المستمر مع أصدقائه في مقهى "الحارة" لمؤازرة الفريق، مؤكداً أن هذا التجمع انطلق من القاهرة، تماماً مثلما بدأت مسيرة عمر مرموش الكروية من الملاعب المصرية وصولاً إلى قمة الاحتراف الأوروبي.

وأضاف المشجع: "أخذتك كرة القدم إلى أوروبا، والآن أحضرتك إلى شمال لندن، ولا نطيق الانتظار لنرى ما ستفعله"، مشيرا إلى أن انتقاله "سيكون هناك سبب إضافي لمشاهدة المباريات كل أسبوع، بالنسبة لنا هنا في مصر".

واختتم الفيديو برسالة: «عمر، هذا بيتك الآن.. أهلًا بك في عائلة سبيرز».

وقضى مرموش نحو 18 شهراً في صفوف مانشستر سيتي منذ انتقاله إليه قادما من آينتراخت فرانكفورت الألماني، وخلال مسيرته مع الفريق "السماوي" شارك في 62 مباراة بمختلف المسابقات سجل خلالها 16 هدفا وقدم 6 تمريرات حاسمة.

عمر مرموش خلال التوقيع على عقود إعارته لنادي توتنهام (حساب اللاعب على "فيسبوك")

ولاقى هذا التقديم الاستثنائي تفاعلا على منصات التواصل الاجتماعي، التي تناقل روادها المقطع على نطاق واسع، وسط إشادة بفكرة الفيديو الترويجي.

وثمّن متابعون لقطات الحارة الشعبية والمقهى بفخر واعتزاز، معتبرين أن النادي الإنجليزي نجح ببراعة في ملامسة الهوية المصرية واللعب على العاطفة لدى الجمهور المصري.

وفيما أشاد رواد بفكرة تقديم اللاعب باعتباره حلقة وصل بين ثقافتين، رأى آخرون أن النادي احترم جذور اللاعب، والأجواء المصرية الأصيلة التي نشأ فيها مرموش، وكيف أن قصة نجاحه انطلقت من أصالة الشارع والحارات العريقة، إلى أكبر الأندية.

وتوقع قطاع من الرواد أن فكرة الفيديو سوف تزيد من مشجعي نادي توتنهام في مصر، وهو ما سيكون دعما إضافيا للاعب مرموش في مسيرته الاحترافية الجديدة.

حول الصدى الرقمي الواسع للفيديو، يقول الباحث المتخصص في «السوشيال ميديا» والإعلام الرقمي في مصر، محمد فتحي، لـ«الشرق الأوسط» إن "مصر تُعد من أكبر أسواق كرة القدم العربية والأفريقية على منصات التواصل الاجتماعي، لذا فإشراك رابطة الجماهير المصرية في الفيديو خطوة مدروسة لفتح قناة تواصل مباشرة مع قاعدة جماهيرية جديدة ومحتملة للنادي في المنطقة، بما يخدم أهدافًا تجارية، لا رياضية فقط، مثل بيع قمصان الفريق، والمتابعات، والرعايات".

ويضيف: "الخطوة نموذج واضح على تسويق الصفقات الرياضية عبر الهوية الثقافية لا الأداء وحده"؛ مبينا أن الأسلوب الذي اتبعه عدد من الأندية مؤخرا بات شائعا في "البريميرليج" لاستقطاب الأسواق الناشئة، خصوصا العربية والأفريقية؛ ومحمد صلاح كان خير دليل على ذلك، حيث استفادت كل الأندية التي لعب لها على صعيد الأرقام على "السوشيال ميديا".

ويبيّن أن "فكرة الفيديو انعكست على المصريين، فالتفاعل الجماهيري الواسع يوضح شعورهم بالفخر لرؤية لاعبهم المصري ينضم لأحد أكبر أندية الدوري الإنجليزي".

من جانبه، يصف الناقد الرياضي، أحمد خيري، طريقة الإعلان عن صفقة مرموش بأنها "ذكية ومبتكرة"، وأضاف، لـ"الشرق الأوسط": "اختيار ثيمة الحارة الشعبية وظهور مقهى باسم الحارة تحديدا لم يكن مجرد فكرة دعائية، لكنه يحمل رمزية واضحة، إذ حاول توتنهام الاقتراب من البيئة التي ينتمي إليها مرموش، وتقديم الصفقة للجمهور المصري بصورة مختلفة عن الإعلانات التقليدية".

وتابع: "كما يبدو أن الهدف لا يقتصر فقط على الإعلان عن الصفقة، وإنما يمتد إلى بناء علاقة مبكرة بين الجماهير المصرية وتوتنهام، والاستفادة من شعبية مرموش الكبيرة في مصر لزيادة حضور النادي وجماهيريته في السوق المصرية، كذلك تعكس هذه الخطوة رغبة توتنهام في تقديم نفسه كنادٍ قادر على التواصل مع جماهيره خارج إنجلترا، واستخدام القصص المحلية والثقافة الشعبية كوسيلة للوصول إلى جمهور جديد، وهو ما يجعل الإعلان جزءا من استراتيجية تسويقية تتجاوز مجرد تقديم لاعب جديد".


الدوري الفرنسي: رأسية ماركينيوس تنقذ سان جيرمان من فخ ليل

ماركينيوس خلال تسجيله هدف التعادل لسان جيرمان (أ.ف.ب)
ماركينيوس خلال تسجيله هدف التعادل لسان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: رأسية ماركينيوس تنقذ سان جيرمان من فخ ليل

ماركينيوس خلال تسجيله هدف التعادل لسان جيرمان (أ.ف.ب)
ماركينيوس خلال تسجيله هدف التعادل لسان جيرمان (أ.ف.ب)

تجنب فريق باريس سان جيرمان، حامل لقب الدوري الفرنسي، مساء الجمعة الخسارة أمام مضيفه ليل، ليتعادل 2 / 2 في مواجهة مثيرة بالجولة الثانية من المسابقة.

وسجل الآيسلندي هاكون هارالدسون هدف التقدم لليل في الدقيقة 21، ثم أضاف ديلان باكوا هدفا ثانيا في الدقيقة 84، لكن سان جيرمان رد متأخرا بهدفي التعادل عن طريق البرتغالي فيتينا في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، والبرازيلي ماركينيوس بعدها بأربع دقائق برأسية.

وواصل باريس تعادلاته في رحلة الدفاع عن لقبه بالدوري الفرنسي بعدما كان قد تعادل أيضا في الجولة الأولى مع رين بنفس النتيجة، وقبل ذلك خسر فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي، بطولة كأس السوبر الفرنسي أمام لانس الذي فاز عليه 1 / صفر قبل بداية الموسم.

رفع ليل رصيده إلى 4 نقاط في صدارة الترتيب مؤقتا، أما سان جيرمان فلديه نقطتين في المركز السادس.


الدوري الإنجليزي: السيتي يمطر بالاس برباعية هالاند وشرقي

شرقي وهالاند يحتفلا بعد إحدى الأهداف (أ.ب)
شرقي وهالاند يحتفلا بعد إحدى الأهداف (أ.ب)
TT

الدوري الإنجليزي: السيتي يمطر بالاس برباعية هالاند وشرقي

شرقي وهالاند يحتفلا بعد إحدى الأهداف (أ.ب)
شرقي وهالاند يحتفلا بعد إحدى الأهداف (أ.ب)

حقق مانشستر سيتي فوزا كبيرا على مضيفه كريستال بالاس 4/1، اليوم الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثانية من الدوري الإنجليزي.

ورفع مانشستر سيتي رصيده إلى ست نقاط ليتصدر ترتيب الدوري الإنجليزي بعدما حقق فوزه الثاني على التوالي، في انتظار باقي نتائج الجولة.

وكان مانشستر سيتي، وصيف البطولة الموسم الماضي، قد افتتح موسمه بفوز صعب على ضيفه بورنموث 2/1 في الجولة الأولى من المسابقة، تحت قيادة مديره الفني الإيطالي إنزو ماريسكا.

على الجانب الآخر، تلقى كريستال بالاس الهزيمة الثانية على التوالي، بعدما خسر صفر/2 أمام إيفرتون في الجولة الأولى.

وسجل إيرلنغ هالاند هدف التقدم لمانشستر سيتي في الدقيقة 17، ثم أضاف ريان شرقي الهدف الثاني في الدقيقة 54.

وفي الدقيقة 56 تسبب جيانلويجي دوناروما، حارس مانشستر سيتي، في اهتزاز شباك فريقه بهدف كريستال بالاس الوحيد، ثم سجل ريان شرقي الهدف الثاني له والثالث لسيتي في الدقيقة 59.

وعاد هالاند ليسجل الهدف الثاني له والرابع لمانشستر سيتي في الدقيقة 84، مؤكدا على تفوق فريقه في المباراة.