هيوغو فيانا إلى نيوكاسل: الصفقة التي أدخلت مينديش إلى «البريميرليغ»

هيوغو فيانا المدير الرياضي الجديد لمان سيتي (رويترز)
هيوغو فيانا المدير الرياضي الجديد لمان سيتي (رويترز)
TT

هيوغو فيانا إلى نيوكاسل: الصفقة التي أدخلت مينديش إلى «البريميرليغ»

هيوغو فيانا المدير الرياضي الجديد لمان سيتي (رويترز)
هيوغو فيانا المدير الرياضي الجديد لمان سيتي (رويترز)

هيوغو فيانا الذي سيجلس في مقصورة المديرين في ملعب «سانت جيمس بارك» يوم السبت، مختلف تماماً عن ذلك الشاب ذي الـ19 عاماً الذي أدخله السير بوبي روبسون إلى الملعب في يونيو (حزيران) 2002، واضعاً ذراعه حول كتفيه، كأبٍ حانٍ يحمي ابنه.

لم يعد بشَعره الطويل المنسدل. قَصة الشعر الآن قصيرة من الجانبين والخلف، وإن كان ربما يتمنى لو احتفظ بذلك «العزل الحراري» الإضافي حين تعضُّ برودة شمال شرقي إنجلترا الهواء. وربما أيضاً القميص الداخلي الذي كشف

ه بعد تسديدة رائعة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2002، في تلك الليلة التي شهدت انتصاراً لا يُنسى بنتيجة 3-2 على فينورد خارج الديار في دوري أبطال أوروبا.

ربما كانت تلك أفضل لحظة له بقميص نيوكاسل، في فترة استمرت عامين وعدت بالكثير، ولكنها لم تَفِ تماماً بالوهود التي سبقتها.

الآن، وقد بلغ 42 عاماً، يعود فيانا إلى تاينسايد من الضفة الأخرى للمعادلة، بصفته المدير الرياضي لنادي مانشستر سيتي، بعد أن تسلَّم المهمة خلفاً لتشيكي بيغيريستاين.

المهمة ضخمة، والأحذية التي يخلفها أكبر، لكن فيانا استفاد من ميزة مزدوجة: ظلَّ يعمل إلى جوار بيغيريستاين أشهراً، كما أن مسيرته كلها كانت تحت رعاية «الأب الروحي» للوكلاء: خورخي مينديش.

في الواقع، عودة فيانا إلى نيوكاسل بعد 23 عاماً تمثل لحظة اكتمال دائرة كاملة. فمن المرجَّح أن فريقه الحالي، مانشستر سيتي، سيدفع في الملعب بأربعة لاعبين من وكالة مينديش «غيستيفوت»: روبن دياز، وماتيوس نونيز، ونيكو غونزاليز، والقائد برناردو سيلفا.

هؤلاء جزء من «مخزن» مليء بالنجوم، يمكنه تشكيل فريق عالمي ينافس أي نادٍ في العالم: لامين جمال، وكريستيانو رونالدو، وفيتينيا، وجواو نيفيز، وروبن نيفيز، وإديرسون، وليني يورو، وبيدرو نيتو، وجواو فيليكس، وغيرهم.

وهناك أيضاً الجيل التالي من المواهب الفائقة، مثل: رودريغو مورا، وأنطونيو سيلفا.

إجمالاً، تتجاوز القيمة السوقية لهذه المجموعة بسهولة حاجز مليار يورو.

ولكن في عام 2002، كانت صفقة انتقال فيانا من سبورتينغ لشبونة إلى نيوكاسل مقابل 12.5 مليون يورو هي الصفقة الفارقة في مسيرة مينديش. كانت أول مرة يجلب فيها لاعباً إلى إنجلترا، ولعبت دوراً محورياً؛ ليس فقط في تغيير خريطة عالم الوكالات؛ بل أيضاً في تحديد موضع القوة في سوق الانتقالات.

ببساطة: هناك خورخي مينديش قبل فيانا... وخورخي مينديش بعد فيانا.

مينديش أصبح بوابة البرتغال، وصانع الملوك لكبار نجوم اللعبة أكثر من عقدين. ولكن فيانا كان اللاعب الذي جعله معروفاً خارج حدود بلاده.

كان فيانا، صاحب الـ19 عاماً، مرشحاً ليصبح اسماً مألوفاً في كل بيت. نيوكاسل دفع حينها رقماً قياسياً بريطانياً لضم مراهق، متجاوزاً الـ6 ملايين جنيه إسترليني التي دفعها كوفنتري سيتي للحصول على روبي كين من وولفرهامبتون عام 1999؛ بل وأكثر من الخمسة ملايين التي دفعها نيوكاسل لضم جيرمان جيناس من نوتنغهام فورست قبلها بأربعة أشهر فقط.

رئيس النادي، فريدي شيبرد، وصفه بـ«أفضل لاعب شاب في العالم» بعدما تفوق على ليفربول وأندية كبرى عدة في القارة للفوز بتوقيعه. السير بوبي روبسون يروي أن مدرب ليفربول آنذاك، جيرار هولييه، قال له غاضباً: «أيها الماكر، سبقتني وخطفت اللاعب!».

قد لا يكون فيانا قد وصل إلى قمة الهرم الكروي لاعباً، ولكنه يتألق الآن في عالمه الجديد، وسيكون يوم السبت بمثابة عودة إلى «الوطن الكروي» في «الكاتدرائية على التل».

أما بالنسبة لمينديش، فربما يكون وقتاً مناسباً لاستعادة ذكرى واحدة من أولى نجاحاته البارزة في عالم الصفقات.

الشرارة الأولى: من سبورتينغ لشبونة إلى نيوكاسل: حين وصل لازلو بولوني مدرباً جديداً لسبورتينغ لشبونة في 2001، وجد أمامه «آلة موسيقية» كروية باسم ريكاردو كواريسما. الشاب ذو الـ18 عاماً كان ظاهرة، بمراوغاته الاستعراضية وخطواته الاستعراضية، وقد صنع طريقه بالفعل إلى الفريق الأول.

لكن كان هناك فتى آخر، أصغر بعامين، أراد النادي أن يمنحه بولوني فرصة الصعود أيضاً.

يقول كارلوس فريتاس، المدير الرياضي السابق لسبورتينغ، في حديثه مع «The Athletic»: «بولوني طلب مهاجماً جديداً، ولكنني قلت له: لماذا لا تجرب كريستيانو رونالدو؟ جميع مدربي المراحل السنية يقولون إن لدينا أفضل لاعب في العالم في هذه الفئة العمرية. لو كان بلغارياً أو رومانياً أو تشيكياً لاعتبر صفقة خارقة في سن الـ17. وهو هنا، فلماذا لا نستخدمه؟».

لكن المدرب كان يحمل اسماً آخر في جعبته: «جاءني وقال: هناك لاعب في فريق تحت 19 عاماً يملك قدماً يسرى ممتازة، ويشعر براحة كبيرة مع الكرة. أريد أن أجربه». بدأ يتدرب مع الفريق الأول وترك انطباعاً هائلاً، لدرجة أنه دخل التشكيل مباشرة.

كان ذلك اللاعب هو هيوغو فيانا. شارك أساسياً في 26 مباراة، وأصبح عنصراً محورياً في موسم تُوِّج فيه سبورتينغ بثنائية الدوري والكأس. حُسمت بصيرة بولوني الفنية، ولكن ذلك النجاح جذب أعين كبار أوروبا.

في عام 2002، لم تكن هناك رفاهية منصة «وي سكاوت»، ولا البيانات التفصيلية التي نراها اليوم. كان «الاختبار البصري» هو القانون.

في نيوكاسل، كان روبسون يثق في كبير الكشافين تشارلي وودز، والمدير الكروي غوردون ميلن. سافر وودز إلى سويسرا في مايو (أيار) 2002، لمتابعة بطولة أوروبا تحت 21 عاماً؛ بحثاً عن مواهب يمكنها دعم فريق متألق تأهل لتوه إلى دوري الأبطال للمرة الثانية فقط في تاريخه.

قدم فيانا أداءً مبهراً ضد إنجلترا، وسجل في مرمى بول روبنسون في فوز 3-1. وبعد مشاهدته وهو يهيمن على وسط الملعب ضد إيطاليا وسويسرا، ما أثار مقارنات مع روي كوستا، عاد وودز مقتنعاً بأن هذا هو الاسم الذي يجب أن يحمله معه إلى «سانت جيمس بارك».

يقول وودز لـ«The Athletic»: «كنت مدرب الشباب مع بوبي مدة 9 سنوات، وكان دائماً يقول إن زوجاً من العيون أفضل من واحد... ولكن ليس في هذه الحالة». ويضيف: «كانت له قدم يسرى ساحرة بشكل واضح. يتحرك جيداً في أرجاء الملعب ولا يخشى الالتحامات. هذه عناصر أحببتها».

ويتابع: «كان صانع لعب. لم يكن سريعاً جداً، ولكنه كان يجيد التمرير القصير وتحويل اللعب من جناح لآخر. ويصل أحياناً إلى منطقة الجزاء. كنت أراه لاعباً ذكياً. وبوبي كان يحبه، لذا لم تكن هناك معركة داخلية بشأنه».

كان واضحاً أنه سيحتاج وقتاً للتأقلم مع الكرة الإنجليزية، ولكن الحماس تجاهه كان كبيراً. شيبرد كان مستعداً لخوض مفاوضات جادة لجلبه إلى نيوكاسل.

خورخي مينديش أحد أهم الوكلاء في العالم (رويترز)

هنا يدخل المشهد خورخي مينديش.

اليوم يُعد مينديش واحداً من كبار الوكلاء في العالم، ولكن في 2002 لم تكن وكالات اللاعبين «إسطبلات فاخرة» كما نراها الآن. كانت الصناعة في طور التحول، مع تدفق عوائد البث الضخمة، وازدياد وعي اللاعبين بقيمة صورتهم وإمكاناتهم المالية.

قبل سنوات قليلة، تواصل مارك، نجل بوبي روبسون، مع فيانا لدعوته إلى بطولة الغولف الخيرية السنوية باسم والده. اكتشف أن فيانا يمتلك منزلاً بالقرب من ملعب «بيستانا فيلا» الذي يستضيف البطولة كل يونيو، وقد جُمع حتى الآن نحو 1.55 مليون يورو لصالح جمعية لرعاية الأطفال في فارو.

يقول وودز إنه انبهر بحجم المحبة التي يكنُّها فيانا لروبسون، رغم أنه لم يمكث في النادي سوى عامين.

يقول وودز: «ألقى كلمة لطيفة جداً بجوار زوجته... وقالت لي زوجته لاحقاً إن قرار رحيله عن نيوكاسل كان بسبب شعورها بالغربة والحنين للوطن».

في 2002، كان ليفربول أيضاً مهتماً بضم فيانا، ولكن روبسون كان شخصية ذات مكانة خاصة في الكرة البرتغالية. فقد تولى تدريب سبورتينغ -حيث التقى مورينيو أول مرة مترجِماً له- قبل أن يُقال بشكل قاسٍ في ديسمبر (كانون الأول) 1993 بينما الفريق على قمة جدول الدوري. ثم انتقل ليقود بورتو إلى لقبين متتاليين.

قدَّم فيانا لحظات سحرية في 61 مباراة مع نيوكاسل، سجل خلالها 4 أهداف وصنع 9، ولكنه لم يرسّخ نفسه لاعباً لا يُمَسّ في التشكيل.

سجل هدفاً صاروخياً في التصفيات الأوروبية ضد زليزنيكار، وصنع هدفاً أمام وست هام، في أول 3 مباريات له. بداية قوية، ولكن فيانا وجد نفسه يُستخدم على الطرف الأيسر، بينما كان غاري سبيد وجيرمان جيناس وكيرون داير يشغلون مركزه المفضل في وسط الملعب.

في موسمه الأول، عانى من بعض الإصابات الصغيرة، ولم يبدأ سوى 11 مباراة في الدوري، و3 فقط من أصل 12 في دوري الأبطال. وفي الموسم التالي، اقتصر عدد مبارياته أساسياً على 11 في جميع المسابقات.

يقول فريتاس: «حين تكون لاعباً أساسياً في فريق يحقق الثنائية مع سبورتينغ في سن 18، يتوقع الجميع تأثيراً أكبر». ويضيف: «نيوكاسل أخطأوا في توظيفه. عندما لعب على الجناح واجه صعوبة كبيرة. رأوه بديلاً أو منافساً للوران روبير، ولكنه لم يكن جناحاً. كان رقم 8 أو 10».

ويشرح أكثر: «استخدموه على اليسار كجناح وهمي. لم يكن لاعباً سريعاً. ولكن الكرة كانت تتسارع حين تصل إلى قدمه اليسرى؛ لأنه كان ذكياً في إيجاد الحل الأنسب».

رغم ذلك، استُدعي فيانا إلى قائمة البرتغال في كأس العالم 2002، بديلاً لدانييل كينيدي الذي سقط في اختبار منشِّطات. كان فيانا المراهق الوحيد في قائمة تضم لويس فيغو، وروي كوستا، ونونو غوميش، وباوليتا، وسيرجيو كونسيساو، وجواو بينتو.

يقول فيانا في حوار مع بودكاست «إكسبريسو» في مايو العام الماضي: «ربما كان قرار الانتقال إلى نيوكاسل متسرعاً في ذلك الوقت. كنت عائداً للتو من كأس العالم وانجرفت مع الموجة». ويضيف: «نقول دائماً إننا لا نغيِّر شيئاً في حياتنا لو عاد بنا الزمن، ولكنني في الواقع كنت سأغيِّر. اليوم، لو قال أحد أولادي إنه يريد الذهاب إلى إنجلترا في سن 19، فلن أسمح له».

ويتابع: «لكنني كنت محظوظاً بلقاء ربما أفضل شخص قابلته في كرة القدم هناك: السير بوبي روبسون. ما زلت على تواصل مع أبنائه حتى اليوم؛ لقد شاهدوا ديربي سبورتينغ وبنفيكا في ملعب (ألفالادي) بجوار عائلتي. إنهم أشخاص رائعون».

نيوكاسل لم يصبح «البيت» بالنسبة له، ولكنه صنع مسيرة لا يصل إليها إلا جزء ضئيل جداً من اللاعبين؛ حيث خاض 29 مباراة دولية مع البرتغال.

بعد الرحيل عن تاينسايد، خاض فيانا إعارتين مع سبورتينغ وفالنسيا، قبل الانتقال نهائياً إلى «الميستايا» في 2006. ومع فقدانه ثقة المدربين لاحقاً، ظهر اسم مألوف مرة أخرى في المشهد.

في 2009، كان فريتاس مديراً رياضياً لبراغا، فعرض عليه الانضمام. بدأ الأمر على سبيل الإعارة، وأنهى براغا الموسم في المركز الثاني في أول موسم لفيانا، ثم بلغ نهائي الدوري الأوروبي عام 2011.

يقول فريتاس: «اتصلت به وقلت: إذا كنا سنتحدث عن المال فلا داعي للحديث، أما إذا كنا سنتحدث عن اللعب وعن كونك لاعباً محورياً في البرتغال، فسأتحدث مع الرئيس». ويضيف: «قَبِل التحدي، وقدم 3 مواسم رائعة، واستعاد حبه لكرة القدم. هكذا لعبت دوراً في مسيرته مرتين!».

ثم يصف شخصيته: «هو إنسان هادئ جداً، متواضع للغاية. لا يحاول أن يبدو أكبر مما هو عليه. كثيرون يحاولون خلق صورة مزيفة لأنفسهم، ولكن هيوغو دائماً ما يختبئ خلف الستار».

بهذه الروح، اعتزل فيانا في سن 33، وقال لزوجته إنه لن يعمل في كرة القدم مجدداً. ولكن، تماماً كما حدث مع معلمه المبكر خورخي مينديش، اكتشف أن هناك دائماً صفقة جديدة تنتظر من يملك العين والرغبة.


مقالات ذات صلة

مصارع مصري يخطف الأنظار بـ«هجوم مجنون» في بطولة أفريقيا

رياضة عربية اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال المباراة (الاتحاد الدولي للمصارعة)

مصارع مصري يخطف الأنظار بـ«هجوم مجنون» في بطولة أفريقيا

خطف المصارع المصري عبد الله حسونة (16 عاماً) الأنظار بعد فوزه ببطولة أفريقيا في المصارعة للناشئين التي أقيمت أخيراً بالإسكندرية

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة سعودية مهرجان بطولة العالم لخيل الجزيرة 2026 (الشرق الأوسط)

300 جواد عربي تتنافس في بطولة العالم لخيل الجزيرة

يستعد ميدان الملك عبد العزيز للفروسية في العاصمة الرياض لاستقبال انطلاقة فعاليات مهرجان بطولة العالم لخيل الجزيرة 2026 يوم الخميس المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق.

بدر بالعبيد (الرياض)

كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
TT

كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)

انتقد كوكي، قائد أتلتيكو مدريد الإسباني، القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال كوكي في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»: «بدأت المباراة بركلة جزاء مشكوك في صحتها، لكنها احتُسبت، وبعد ذلك أهدرنا العديد من الفرص التي كانت كفيلة بحسم اللقاء، لكن القرار النهائي سيكون في لندن».

وأضاف قائد أتلتيكو: «الفرق الإنجليزية تتميز بالقوة البدنية، وأرسنال فريق كبير وقدم مباراة جيدة، وإذا لعبنا بنفس المستوى في الإياب، فلدينا القدرة على التأهل إلى النهائي».

وعن أداء الحكم، في ظل احتساب ركلتي جزاء للفريقين وإلغاء ثالثة لأرسنال في الدقائق الأخيرة، قال: «الحكم حاول، مثلنا، تقديم أفضل ما لديه، والأخطاء جزء من اللعبة كما يهدر اللاعبون الفرص. كانت هناك بعض القرارات المثيرة للجدل، لكن الجميع بذل أقصى ما لديه».

وأشار كوكي إلى أن فريقه افتقد للدقة في اللمسة الأخيرة، وهو ما أدى إلى إهدار فرص سهلة، مضيفًا: «أرسنال لم يشكل خطورة كبيرة باستثناء ركلة الجزاء».

واختتم حديثه بالإشارة إلى زميله الفرنسي أنطوان غريزمان، قائلاً: «كانت هذه مباراته الأخيرة في دوري الأبطال على ملعبنا، وآمل ألا تكون مواجهة الإياب في لندن هي الأخيرة له في هذه البطولة».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الأسبوع المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، حيث سيتحدد الطرف المتأهل إلى المباراة النهائية.


شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
TT

شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)

أكد مدرب فرايبورغ الألماني، جوليان شوستر، جاهزية فريقه لمواجهة سبورتينغ براغا البرتغالي في ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي، مشددًا على أن لاعبيه لا يشعرون بالضغط رغم أهمية المرحلة.

وأوضح شوستر أن فريقه يستعيد عددًا من عناصره الأساسية، وعلى رأسهم ماتياس جينتر ويوهان مانزامبي ويويتو سوزوكي، إلى جانب عودة جوردي ماكينغو الذي استعاد جاهزيته البدنية بعد غيابه عن المباراة الأخيرة في الدوري الألماني أمام بوروسيا دورتموند، والتي خسرها الفريق 0-4.

وقال المدرب الألماني: «من الجيد استعادة هؤلاء اللاعبين، يمكننا الاعتماد عليهم بالكامل”، مضيفًا: “في نهاية الموسم من الطبيعي أن يشعر اللاعبون ببعض الضغط، لكننا ممتنون لوجودنا في هذه المرحلة».

ورغم أن فرايبورغ يقف على أعتاب إنجاز تاريخي ببلوغه أول نهائي أوروبي في تاريخه، أكد شوستر أن الفريق يحافظ على تركيزه الكامل دون توتر، قائلاً: «هدفنا هو البناء على المستوى الذي قدمناه في الأسابيع الأخيرة».

وأشار إلى قوة المنافس، مضيفًا: ربراغا فريق مميز في العديد من الجوانب، خاصة عندما يمتلك الكرة، ولن يجعل الأمور سهلة علينا».

ويأمل فرايبورغ في تحقيق نتيجة إيجابية خارج أرضه قبل مواجهة الإياب، من أجل الاقتراب خطوة إضافية من الحلم الأوروبي.


تعادل مثير بركلتي جزاء بين أرسنال وأتلتيكو مدريد… والحسم مؤجل إلى لندن

إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
TT

تعادل مثير بركلتي جزاء بين أرسنال وأتلتيكو مدريد… والحسم مؤجل إلى لندن

إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)

عاد أرسنال الإنجليزي بتعادل ثمين خارج أرضه أمام أتلتيكو مدريد الإسباني بنتيجة 1-1، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في مواجهة شهدت إثارة كبيرة وتبادلاً للفرص حتى الدقائق الأخيرة.

بدأت المباراة بإيقاع سريع من جانب أرسنال، حيث شكل نونو مادويكي خطورة مبكرة، بعدما مرر كرة عرضية خطيرة إلى زميله بييرو هينكابي، الذي سددها برعونة ليضيع فرصة هدف مبكر بعد مرور ثلاث دقائق فقط. وواصل مادويكي محاولاته، وسدد كرة أخرى مرت بجوار القائم في الدقيقة 30.

في المقابل، هدد جوليان ألفاريز مرمى الضيوف بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، تصدى لها دافيد رايا بصعوبة بالغة في الدقيقة 14، قبل أن يعود اللاعب نفسه ويجرب حظه بضربة رأس لم تكن في الإطار.

ومع استمرار المحاولات الهجومية من جانب أرسنال عبر مادويكي وجابرييل مارتينلي ومارتن أوديغارد دون ترجمة فعلية، احتسب الحكم ركلة جزاء للفريق الإنجليزي بعد تعرض مهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس للدفع من المدافع دافيد هانكو داخل منطقة الجزاء.

وتقدم جيوكيريس لتنفيذ الركلة بنجاح، مسددًا كرة قوية في شباك الحارس السلوفيني يان أوبلاك في الدقيقة 44، ليمنح أرسنال التقدم، ويرفع رصيده إلى 5 أهداف في 13 مباراة بدوري الأبطال هذا الموسم.

وقبل نهاية الشوط الأول، حاول أتلتيكو تعديل النتيجة عبر رأسية آديمولا لوكمان التي مرت بجوار القائم بعد عرضية من ماتيو روجيري، لينتهي الشوط الأول بتقدم الضيوف.

مع بداية الشوط الثاني، دخل أتلتيكو مدريد بقوة وفرض ضغطًا هجوميًا كبيرًا خلال أول 10 دقائق، بحثًا عن هدف التعادل. وكاد ألفاريز أن يسجل من ركلة حرة، لكن كرته لامست الشباك من الخارج.

وتواصلت الفرص لأصحاب الأرض، حيث تصدى رايا لمحاولة خطيرة من لوكمان، لترتد الكرة إلى أنطوان غريزمان الذي سدد فوق العارضة. ومع هذا الضغط، نجح أتلتيكو في إدراك التعادل بعد احتساب ركلة جزاء عبر تقنية الفيديو، إثر تسديدة من ماركوس يورينتي ارتطمت بيد بن وايت.

بوكايو ساكا لاعب أرسنال ينافس جوني كاردوسو لاعب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

وسدد ألفاريز ركلة الجزاء بنجاح في الدقيقة 56، مسجلاً هدفه العاشر في 14 مباراة بالبطولة، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية.

واستمر أتلتيكو في تفوقه الهجومي، وكاد أن يسجل هدف التقدم، لكن العارضة تصدت لتسديدة قوية من غريزمان في الدقيقة 63، فيما أضاع لوكمان فرصتين محققتين أمام المرمى.

وعاد أرسنال للمحاولة، وحصل على ركلة جزاء ثانية في الدقيقة 78 بعد تدخل من هانكو ضد إيبيريتشي إيزي، الذي شارك بديلاً في الشوط الثاني، لكن الحكم الهولندي داني ميكيلي تراجع عن قراره بعد مراجعة تقنية الفيديو، ليُلغى احتساب الركلة بعد توقف دام نحو ثلاث دقائق.

وفي الدقائق الأخيرة، واصل أرسنال تهديده، حيث تألق أوبلاك في التصدي لتسديدة قوية من كريستيان موسكيرا في الدقيقة 87، قبل أن تمر تسديدة ديكلان رايس بجوار القائم بعدها بدقيقتين.

واحتسب الحكم سبع دقائق وقت بدل ضائع، شهدت حذرًا كبيرًا من الفريقين، باستثناء تسديدة خطيرة من الأرجنتيني ناهويل مولينا مرت فوق العارضة، ليطلق بعدها صافرة النهاية معلنًا التعادل 1-1.

وبهذا التعادل، يتأجل الحسم إلى مباراة الإياب المقررة الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث يسعى الفريقان لحجز بطاقة التأهل إلى النهائي.

وكان أتلتيكو مدريد قد بلغ هذا الدور بعد إقصاء برشلونة بنتيجة 3-2 في مجموع المباراتين، بينما تأهل أرسنال على حساب سبورتينغ لشبونة البرتغالي.

وسيواجه المتأهل من هذه المواجهة في النهائي، المقرر يوم 30 مايو (أيار)، الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ، بعدما حسم الفريق الفرنسي مباراة الذهاب لصالحه بفوز مثير 5-4، على أن تُقام مواجهة الإياب على ملعب أليانز أرينا في ميونيخ.

وسيكون أتلتيكو مدريد ومدربه دييغو سيميوني أمام تحدٍ كبير في لقاء الإياب، لتفادي تكرار سيناريو الخسارة الثقيلة أمام أرسنال بنتيجة 0-4 في أكتوبر (تشرين الأول) خلال مرحلة الدوري هذا الموسم.