«جي إي ڤيرنوڤا»: مصانعنا في السعودية ركيزة رئيسية في منظومتنا العالمية

البهكلي لـ«الشرق الأوسط»: تصنيع توربينات متقدمة في الدمام وتوطين الكفاءات والشراكات يعزّزان مستهدفات «رؤية 2030»

مقر «جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا» (الشرق الأوسط)
مقر «جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا» (الشرق الأوسط)
TT

«جي إي ڤيرنوڤا»: مصانعنا في السعودية ركيزة رئيسية في منظومتنا العالمية

مقر «جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا» (الشرق الأوسط)
مقر «جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا» (الشرق الأوسط)

أكد رئيس «جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا» في السعودية، هشام البهكلي، أن المملكة تمثّل اليوم ركناً محورياً في استراتيجية الشركة العالمية للتحول في قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن حضور الشركة في السعودية، الممتد لنحو 90 عاماً، تطوّر من مجرد وجود تجاري إلى شراكة عميقة تُسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» في كفاءة الطاقة، والتنويع الاقتصادي، ونقل المعرفة والتقنية.

الأهداف الطموحة

وأوضح البهكلي، في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، أن استراتيجية «جي إي ڤيرنوڤا» في السعودية مرتبطة بشكل وثيق بمسار التحول الوطني في قطاع الكهرباء، حيث تشارك الشركة في دعم الأهداف الطموحة لتوليد نصف احتياجات البلاد من الكهرباء من الغاز والنصف الآخر من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، وصولاً إلى تحقيق الحياد الصفري بحلول 2060.

وقال: «نحن جزء من منظومة تعمل على بناء مستقبل طاقة أكثر استدامة في المملكة، من خلال الخبرات المحلية، والابتكار، والشراكات طويلة الأمد مع الجهات الوطنية».

رئيس «جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا» في السعودية هشام البهكلي (الشرق الأوسط)

التصنيع المحلي

وحول التصنيع المحلي، شدّد البهكلي على أن استثمارات «جي إي ڤيرنوڤا» الصناعية في السعودية تمثّل «ترجمة عملية» لالتزام الشركة بدعم «رؤية 2030». وأشار إلى الدور المحوري الذي تضطلع به شركة «جي إي السعودية للتوربينات المتقدمة» (GESAT) في الدمام التي نجحت في تصنيع أول توربين غازي من طراز «HA» داخل المملكة، في إنجاز حظي بحضور الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة.

وأضاف أن المصنع في الدمام أصبح جزءاً من منظومة التصنيع العالمية للشركة، فهو يصدّر مكونات وملحقات توربينات الغاز إلى أكثر من 70 دولة حول العالم، وقد واصل التصدير حتى خلال فترة «جائحة كورونا»، وقال: «هذا يرسّخ موقع المملكة بوصفها مركزاً صناعياً للطاقة، ويدعم خلق وظائف نوعية، وبناء سلاسل إمداد محلية قوية، وتعزيز دور السعودية بصفتها مصدّراً لحلول الطاقة لا مستورد لها فقط».

المال البشري

وعن الاستثمار في رأس المال البشري، أكد البهكلي أن توطين الكفاءات «في صميم» استراتيجية الشركة في المملكة، موضحاً أن مركز «جي إي للصناعة وتكنولوجيا الطاقة» في الدمام -الذي يضم منشآت للتصنيع، ومركزاً لخدمات وإصلاح توربينات الغاز، ومركزاً للتميز في إزالة الكربون- تحوّل إلى منصة متكاملة لتدريب الكوادر السعودية وتأهيلها في التقنيات المتقدمة والقيادة الصناعية. وبيّن أن نسبة السعوديين في المركز وصلت إلى نحو 65 في المائة، مع مواصلة العمل لرفع النسبة.

وأضاف أن «الشركة تستقطب المهندسين من الجامعات السعودية، وتبتعثهم لاكتساب الخبرة العملية في مصانعها حول العالم قبل عودتهم لقيادة العمليات محلياً».

كما أشار إلى تنامي حضور المرأة السعودية في مواقع التصنيع والقيادة، لافتاً إلى أن نسبة توظيف السيدات بلغت نحو 20 في المائة في بعض الإدارات، وأن «مهندسات سعوديات يتولين اليوم قيادة خلايا تصنيع كاملة داخل المصنع».

مهندسات يعملن في منشأة «جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا» في مدينة الدمام شرق المملكة (الشرق الأوسط)

التقنيات المتقدمة

وعلى صعيد الابتكار والتقنيات المتقدمة، أوضح البهكلي أن «جي إي ڤيرنوڤا» تضطلع بدور رئيسي في إدخال أحدث حلول الطاقة إلى السوق السعودية، من بينها توربينات الغاز من طراز «7HA.03» التي تُعد من الأقوى والأكثر كفاءة لدى الشركة، ويجري استخدامها في عدد من محطات توليد الطاقة بالمملكة، إلى جانب تصنيع مكوناتها في منشأة الدمام.

وبيّن أن «مركز التميز في إزالة الكربون» التابع للشركة يعمل على تطوير حلول منخفضة الكربون لمنظومة الطاقة السعودية، واستكشاف تقنيات احتجاز الكربون، والمفاعلات المعيارية المصغّرة لإنتاج طاقة خالية من الانبعاثات، بما يدعم طموح المملكة في ريادة اقتصاد الهيدروجين والتحول نحو نظام طاقة منخفض الكربون.

وحول المشاريع الاستراتيجية، أشار البهكلي إلى أن «جي إي ڤيرنوڤا» تدعم عدداً من محطات التوليد الرئيسة في المملكة، من بينها مشاريع في طيبة والقصيم والقريّة، عبر توربينات غازية عالية الكفاءة ترفع القدرة الإنتاجية وتخفّض استهلاك الوقود والانبعاثات. كما تعمل الشركة بالتعاون مع «الشركة السعودية للكهرباء» على مشاريع المكثفات المتزامنة لدعم استقرار شبكة الكهرباء مع التوسع في دمج مصادر الطاقة المتجددة.

تحول الطاقة

وشدد البهكلي على أن الشراكات تمثّل عنصراً أساسياً في مسار تحول الطاقة، وقال: «لا يمكن لأي جهة في العالم أن تقود هذا التحول وحدها. الشراكات بين القطاعَين العام والخاص ضرورية لتحقيق مزيج طاقة متوازن وزيادة القدرات في الوقت نفسه».

ولفت إلى أن الاتفاقيات الموقعة مع جهات سعودية؛ مثل: «الشركة السعودية للكهرباء»، و«أكوا باور»، و«بنك التصدير والاستيراد السعودي»، تغطي مجالات عدة تشمل قدرات التوليد المتقدمة، واحتجاز الكربون، وتوطين التقنية وتصديرها، مضيفاً أن هذه المنظومة من التعاون «تُسهم في دفع عجلة الابتكار، وضمان أمن الطاقة، وتسريع التحول بما يتماشى مع مستهدفات (رؤية 2030)».

وشدد البهكلي على أن ركائز «رؤية المملكة 2030» -من كفاءة الطاقة، إلى التنويع الاقتصادي، وكذلك نقل التكنولوجيا والمعرفة وتوطينهما- «تتطابق بشكل مباشر» مع نهج «جي إي ڤيرنوڤا» في المملكة، مضيفاً: «نعمل اليوم مع مختلف شركائنا في منظومة الطاقة والاستثمار والصناعة، لنكون جزءاً من قصة السعودية الجديدة، ليس فقط بوصفنا مستخدماً للتقنية، بل بصفتنا مطوّراً ومصنِّعاً ومصدّراً لحلول الطاقة إلى العالم».


مقالات ذات صلة

«المنتدى السعودي للإعلام» يتوّج الفائزين بجوائز دورته الخامسة

يوميات الشرق الزميل عبد الهادي حبتور لدى تتويجه بجائزة «الحوار الصحافي» الأربعاء (الشرق الأوسط)

«المنتدى السعودي للإعلام» يتوّج الفائزين بجوائز دورته الخامسة

كرّم «المنتدى السعودي للإعلام»، مساء الأربعاء، الفائزين بجوائز نسخته الخامسة، التي نظمت في الرياض، على مدى 3 أيام، بحضور جمع من الإعلاميين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أوشلجون أجادي بكاري في الرياض (واس)

وزيرا خارجية السعودية وبنين يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع أوشلجون أجادي بكاري، وزير خارجية بنين، الأربعاء، المستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير النقل السعودي صالح الجاسر يفتتح مركز عمليات الوكيل المعتمد لشركة «يو بي إس» (الوزارة)

افتتاح مركز عمليات لوجيستي متطور في مطار الملك خالد الدولي

افتتح وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح الجاسر، مركز عمليات الوكيل المعتمد لشركة "يو بي إس" في قرية الشحن بمطار الملك خالد الدولي بالرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

«الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

حصلت شركة الجادة الأولى للتطوير العقاري على جائزة التميز العقاري في منتدى مستقبل العقار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث (الشرق الأوسط)

السعودية تحقق تقدماً نوعياً في علاج السرطان

دخلت السعودية قائمة أعلى عشر دول في مجموعة العشرين من حيث معدلات النجاة من أكثر أنواع السرطان شيوعاً، في مؤشر يعكس التحولات النوعية التي يشهدها القطاع الصحي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

انخفاض مخزونات النفط الأميركية إلى 420 مليون برميل بعكس التوقعات

خزانات تخزين النفط الخام بمركز كوشينغ النفطي في أوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام بمركز كوشينغ النفطي في أوكلاهوما (رويترز)
TT

انخفاض مخزونات النفط الأميركية إلى 420 مليون برميل بعكس التوقعات

خزانات تخزين النفط الخام بمركز كوشينغ النفطي في أوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام بمركز كوشينغ النفطي في أوكلاهوما (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير، في حين ارتفعت مخزونات البنزين، خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير (كانون الثاني).

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 3.5 مليون برميل لتصل إلى 420.3 مليون برميل الأسبوع الماضي، مقارنةً بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع بمقدار 489 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع الرئيسي، بمقدار 743 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي.

وأضافت الإدارة أن عمليات تكرير النفط الخام انخفضت بمقدار 180 ألف برميل يومياً، كما انخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 0.4 نقطة مئوية الأسبوع الماضي لتصل إلى 90.5 في المائة.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 0.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 257.9 مليون برميل، مقارنةً بتوقعات المحللين بزيادة قدرها 1.4 مليون برميل.

وأظهرت البيانات انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 5.6 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 127.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.3 مليون برميل.

وأشارت إدارة معلومات الطاقة إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.1 مليون برميل يومياً.


«شيفرون» تجدد التزامها بمشروع «يويو - يولاندا» للغاز على الحدود بين الكاميرون وغينيا

تسعى شركة «شيفرون» لتوسيع أعمالها في القارة الأفريقية عبر مشروع «يويو-يولاندا» للغاز (إكس)
تسعى شركة «شيفرون» لتوسيع أعمالها في القارة الأفريقية عبر مشروع «يويو-يولاندا» للغاز (إكس)
TT

«شيفرون» تجدد التزامها بمشروع «يويو - يولاندا» للغاز على الحدود بين الكاميرون وغينيا

تسعى شركة «شيفرون» لتوسيع أعمالها في القارة الأفريقية عبر مشروع «يويو-يولاندا» للغاز (إكس)
تسعى شركة «شيفرون» لتوسيع أعمالها في القارة الأفريقية عبر مشروع «يويو-يولاندا» للغاز (إكس)

أعلنت شركة «شيفرون» الأميركية العملاقة للنفط، في بيان، عن تجديد التزامها بتطوير مشروع «يويو - يولاندا» للغاز، الذي يمتد على طول الحدود البحرية بين غينيا الاستوائية والكاميرون.

وفي عام 2023، وقّعت الدولتان الأفريقيتان معاهدة ثنائية تسمح بالتطوير المشترك لاحتياطيات النفط والغاز في خليج غينيا، بما في ذلك حقلا «يويو» و«يولاندا» اللذين تديرهما «شيفرون»، واللذين يحتويان على ما يُقدّر بنحو 2.5 تريليون قدم مكعبة من الغاز.

وأكد جيم شوارتز، المدير الإداري لشركة «شيفرون» - نيجيريا ومنطقة وسط أفريقيا، أن «مشروع (يويو - يولاندا) يُعدّ ركيزة أساسية لاستراتيجية (شيفرون) الرامية إلى دعم إمدادات الغاز الطبيعي المسال على المدى الطويل، والاستفادة من البنية التحتية القائمة».

جاءت تصريحات شوارتز عقب توقيع عقد قانوني بين الكاميرون وغينيا الاستوائية يوم الثلاثاء، يقضي بدمج عقود الإيجار المنفصلة في عقد واحد لتطوير الحقل بشكل مشترك.


واشنطن تعلن تأسيس «تكتل تجاري» للمعادن الحيوية لكسر الهيمنة الصينية

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تعلن تأسيس «تكتل تجاري» للمعادن الحيوية لكسر الهيمنة الصينية

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية (أ.ف.ب)

كشف نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، يوم الأربعاء، عن استراتيجية اقتصادية هجومية تقضي بتأسيس «كتلة تجارية تفضيلية» للمعادن الحيوية تضم حلفاء واشنطن، وتهدف إلى وضع «حد أدنى منسق للأسعار».

وتأتي هذه الخطوة التصعيدية لضمان عدم قيام الصين بإغراق الأسواق بمنتجات رخيصة تهدف إلى تقويض الشركات الأميركية ومنعها من تنويع مصادر إمداداتها.

جاءت مواقف فانس خلال كلمة رئيسية له في «الاجتماع الوزاري الافتتاحي للمعادن الحيوية» في واشنطن، بمشاركة وفود من أكثر من 50 دولة، والذي يهدف إلى بناء تحالف دولي يضمن تدفق المكونات الحيوية، بعيداً عن الاحتكار والتقلبات الجيوسياسية.

كما يهدف الاجتماع الذي يترأسه وزير الخارجية ماركو روبيو، إلى تعزيز الجهود الدولية الجماعية لتنويع وتأمين سلاسل توريد المعادن النادرة، التي باتت تشكل العمود الفقري للابتكار التكنولوجي والأمن القومي العالمي.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية (أ.ف.ب)

آلية «السعر المرجعي» وحماية التنافسية

في تصريحاته أمام وزراء من 50 دولة، أوضح فانس أن الولايات المتحدة ستضع «أسعاراً مرجعية» للمعادن الحيوية في كل مرحلة من مراحل الإنتاج تعكس القيمة العادلة للسوق. وأكد أن هذه الأسعار ستعمل كـ«أرضية» يتم الحفاظ عليها عبر تعريفات جمركية قابلة للتعديل، وذلك لحماية نزاهة التسعير وضمان صمود المصنعين المحليين والحلفاء أمام سياسات التلاعب بالأسعار التي تمارسها بكين.

وقال فانس بوضوح: «نريد القضاء على مشكلة إغراق أسواقنا بالمعادن الرخيصة التي تهدف إلى إضعاف مصنعينا المحليين»، مشيراً إلى أن هذه المواد هي عصب صناعات أشباه الموصلات، والسيارات الكهربائية، والأسلحة المتطورة.

تتكامل هذه الرؤية مع «مشروع فولت» (Project Vault) الذي أطلقه الرئيس دونالد ترمب مطلع الأسبوع، والمتمثل في إنشاء مخزون استراتيجي وطني مدعوم بتمويل أولي قدره 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأميركي، بالإضافة إلى ملياري دولار من القطاع الخاص. ويهدف هذا الاحتياطي إلى تحويل المعادن الحيوية من «نقطة ضعف» جيوسياسية إلى ركيزة للأمن القومي والقوة الاقتصادية.

وشدد فانس على أن النفط والمعادن النادرة يمثلان الركيزتين الأساسيتين لقوة الاقتصاد الأميركي. وأكد ضرورة العمل على توفير سلاسل توريد مستدامة ومستقرة للولايات المتحدة وحلفائها، محذراً من أن «تذبذب الأسعار الحاد» يمثل عائقاً أمام الاستثمارات المستمرة في هذا القطاع الحيوي.

وأشار فانس إلى أن استقرار سلاسل الإمداد الأساسية ليس مجرد هدف اقتصادي؛ بل هو ضرورة استراتيجية لضمان التفوق التكنولوجي وحماية المصالح القومية، مؤكداً التزام واشنطن بالعمل مع شركائها الدوليين لإنشاء مسارات توريد آمنة، بعيداً عن الاحتكار أو التقلبات الجيوسياسية.

فانس يلقي كلمته ويبدو وزير الخارجية الأميركي في الصورة (رويترز)

تحرك دولي لتنويع المصادر

من جانبه، أوضح وزير الخارجية ماركو روبيو، أن هذا التجمع التاريخي يهدف إلى خلق زخم للتعاون الدولي في تأمين المكونات الحيوية اللازمة للصناعات المتقدمة.

وقال: «لا أحتاج إلى شرح لأي شخص هنا أن المعادن الحيوية ضرورية للأجهزة التي نستخدمها كل يوم. فهي تُشغّل بنيتنا التحتية، وصناعتنا، ودفاعنا الوطني... هدفنا هو وجود سوق عالمية آمنة، وإمدادات عالمية مستدامة ومتاحة للجميع، لكل دولة، بسعر معقول».

وكشف عن تحركات مكثفة شملت لقاءات مع وزراء خارجية الهند وكوريا الجنوبية لمناقشة عمليات التعدين والمعالجة.

ومن المتوقع أن توقع الولايات المتحدة اتفاقيات لوجستية مع دول عدة، لضمان تدفق هذه المواد الاستراتيجية.



رد فعل الأسواق

وعلى الرغم من الطابع الحمائي للخطة، سجلت أسهم شركات المعادن النادرة تراجعاً في بورصة نيويورك فور صدور الإعلان؛ حيث انخفض سهم «Critical Metals» بنسبة 7.7 في المائة، وتراجع سهم «USA Rare Earths» بنسبة 6.6 في المائة، في إشارة إلى قلق المستثمرين من تقلبات مرحلة التأسيس لهذا التكتل التجاري الجديد.