لماذا يتكرر خطف تلاميذ المدارس في نيجيريا؟

مساكن مدرسة «سانت ماري» الكاثوليكية الابتدائية والثانوية تظهر فارغة بعد اختطاف أطفال وموظفين في نيجيريا (أ.ب)
مساكن مدرسة «سانت ماري» الكاثوليكية الابتدائية والثانوية تظهر فارغة بعد اختطاف أطفال وموظفين في نيجيريا (أ.ب)
TT

لماذا يتكرر خطف تلاميذ المدارس في نيجيريا؟

مساكن مدرسة «سانت ماري» الكاثوليكية الابتدائية والثانوية تظهر فارغة بعد اختطاف أطفال وموظفين في نيجيريا (أ.ب)
مساكن مدرسة «سانت ماري» الكاثوليكية الابتدائية والثانوية تظهر فارغة بعد اختطاف أطفال وموظفين في نيجيريا (أ.ب)

شهدت نيجيريا ثاني عملية اختطاف جماعي بالمدارس خلال أسبوع؛ حيث أكدت السلطات وقوع هجوم على مدرسة كاثوليكية في المنطقة الشمالية المتأثرة بالصراع، أمس الجمعة.

وقد اختُطف ما مجموعه 303 تلاميذ و12 معلماً في هجوم يوم الجمعة على مدرسة «سانت ماري» في منطقة بابيري بولاية النيجر. ولم يتم التأكد فوراً من هوية المهاجمين. وقالت الشرطة المحلية إنها نشرت فريقاً لإنقاذ الأطفال، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقد وقع هجوم يوم الجمعة بعد 4 أيام من اختطاف 25 طالباً في ولاية كيبي المجاورة.

أهداف «استراتيجية»

أصبحت عمليات الاختطاف بالمدارس متكررة وسط انعدام الأمن في أكثر دول أفريقيا اكتظاظاً بالسكان. ويقول المحللون إن ذلك غالباً ما يكون لأن العصابات المسلحة تعتبر المدارس أهدافاً «استراتيجية» لجذب مزيد من الاهتمام.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» العام الماضي، إن 37 في المائة فقط من المدارس في 10 من الولايات المتضررة من الصراع لديها أنظمة إنذار مبكر للكشف عن التهديدات.

وتقع عمليات الاختطاف وسط مزاعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعمليات قتل مستهدَفة ضد المسيحيين في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا. وتؤثر الهجمات في نيجيريا على كل من المسيحيين والمسلمين. وقد وقع الهجوم على المدرسة في وقت سابق من هذا الأسبوع في ولاية كيبي في بلدة ماغا ذات الأغلبية المسلمة.

غرف مدرسة «سانت ماري» الكاثوليكية الابتدائية والثانوية تظهر فارغة بعد أن اختطف مسلحون أطفالاً وموظفين في نيجيريا (أ.ب)

من هم الخاطفون؟

من بين الخاطفين في الماضي جماعة «بوكو حرام»، وهي جماعة متمردة نفَّذت عملية اختطاف جماعي لـ276 تلميذة من شيبوك قبل أكثر من عقد من الزمان، مما لفت انتباه العالم إليها.

ولكن عشرات الجماعات الإجرامية أصبحت نشطة في المنطقة الشمالية المتضررة بشدة، وغالباً ما تستهدف القرى النائية ذات الوجود الأمني ​​والحكومي المحدود.

وتم اختطاف ما لا يقل عن 1500 طالب في السنوات التي تلت هجوم شيبوك، ولم يُفرج عن كثير منهم إلا بعد دفع فدية.

ولطالما هددت جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» الإرهابي أجزاء كبيرة من شمال نيجيريا، وخصوصاً الشمال الشرقي، بالإضافة إلى أجزاء من الكاميرون والنيجر وتشاد المجاورة.

وفي عام 2014، برزت جماعة «بوكو حرام» على الساحة العالمية باختطافها في شيبوك. وبعد 4 سنوات، اختطف مقاتلوها 110 طالبات من كلية في ولاية يوبي شمال شرقي البلاد.

وشهد المسلحون عودة قوية هذا العام بعد انقسامهم في الماضي؛ حيث انضم كثير من المقاتلين الآن إلى فرع محلي لتنظيم «داعش». والعدد الدقيق للمقاتلين في كل مجموعة غير معروف، على الرغم من أنه يُقدَّر بالآلاف.

وتواصل الجماعات تجنيد الشباب، وأحياناً بالقوة؛ حيث تُرك الشباب عرضة للخطر في منطقة تكافح السلطات النيجيرية والمنظمات الإنسانية لخدمتها بأمان. ولم تُساعد التخفيضات الكبيرة التي أجرتها إدارة ترمب في المساعدات الخارجية لنيجيريا هذا العام في تحسين الأوضاع.

عمليات الاختطاف مقابل فدية

وتنفِّذ جماعات مسلحة أخرى في شمال نيجيريا عمليات اختطاف، غالباً مقابل فدية. وقالت السلطات إن معظمها يشمل رعاة سابقين حملوا السلاح ضد المجتمعات الزراعية، بعد اشتباكات بينهم بسبب استنزاف الموارد بشكل متزايد.

وكانت المدارس هدفاً شائعاً لقطاع الطرق الذين يحركهم المال أكثر من المعتقدات الدينية. غالباً ما تحدث الهجمات ليلاً؛ حيث يقترب مسلحون أحياناً على دراجات نارية أو حتى يرتدون زياً عسكرياً، ثم يختفون في المناطق الطبيعية الشاسعة التي تفتقر إلى حراسة الشرطة.

وهناك قلق متزايد بشأن الروابط بين قطاع الطرق والجماعات المسلحة، ولا سيما في الشمال الغربي.

وقال مركز أفريقيا للدراسات الاستراتيجية المدعوم من الولايات المتحدة، في وقت سابق من هذا العام: «بينما غالباً ما يتم الخلط بينهم وبين الجماعات المسلحة، فإن قطاع الطرق الذين يعملون في شمال غربي نيجيريا، هم محرك واضح لعدم الاستقرار في هذه المنطقة»؛ مشيراً إلى أنه يُعتقد أن قُطاع الطرق مسؤولون عن عدد الوفيات نفسه هناك تقريباً، مثل «بوكو حرام» وفرع «داعش» في الشمال الشرقي.

وفي عام 2020، هاجم مسلحون على دراجات نارية مدرسة ثانوية حكومية في ولاية كاتسينا، واختطفوا أكثر من 300 فتى. وأعلنت حكومة الولاية إطلاق سراحهم في غضون أسبوع.

وفي عام 2021، اختطف مسلحون أكثر من 300 تلميذة في غارة ليلية على مدرسة داخلية ثانوية حكومية في ولاية زامفارا. وفي غضون أسابيع أُطلق سراح المخطوفات جميعهن، بعد دفع فدية على ما يبدو.

وفي عام 2024، اختطف مسلحون على متن دراجات نارية 287 طالباً من مدرسة ثانوية حكومية في ولاية كادونا.

وتكافح نيجيريا منذ سنوات لمحاربة جماعة «بوكو حرام» وغيرها من الجماعات المسلحة؛ حيث استهدفت أحياناً مدنيين وقتلتهم، في غارات جوية بالخطأ كانت تستهدف مسلحين. كذلك نفذ الجيش غارات جوية وعمليات خاصة استهدفت مخابئ العصابات المسلحة.


مقالات ذات صلة

«البنتاغون» ينهي برامج التدريب والزمالة مع جامعة هارفارد

الولايات المتحدة​ أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز) p-circle

«البنتاغون» ينهي برامج التدريب والزمالة مع جامعة هارفارد

كشف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، عن أن وزارته قررت إنهاء جميع برامج التدريب العسكري والزمالات والشهادات مع جامعة هارفارد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

طرد مُعلم بريطاني من مدرسة لعرضه مقاطع فيديو لترمب على الطلاب

اتُّهم مُدرّس في مدرسة بريطانية بتعريض الأطفال للخطر، وأُحيل إلى برنامج مكافحة الإرهاب الحكومي بعد عرضه مقاطع فيديو للرئيس الأميركي دونالد ترمب على طلابه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا عناصر من الشرطة النيجيرية... 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

نيجيريا تعلن الإفراج عن 24 تلميذة اختُطفن الأسبوع الماضي في شمال غرب البلاد

أعلن رئيس نيجيريا، الثلاثاء، أنه تم إنقاذ جميع تلميذات المدارس البالغ عددهن 24 تلميذة، واللواتي اختطفهن مهاجمون مسلحون من مدرسة الأسبوع الماضي بشمال غرب البلاد.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
يوميات الشرق اللجوء إلى أسلوب العدِّ على الأصابع بلغ ذروته لدى الأطفال بين سن 5 سنوات ونصف سنة وست سنوات (بكسلز)

العدُّ على الأصابع... هل تساعد هذه المرحلة في تعلُّم الأطفال أصول الحساب؟

يشكل العدُّ على الأصابع خطوة مهمة في تعلُّم الحساب؛ حيث أظهرت دراسة أن الأطفال الذين يستخدمون هذه الطريقة يجدون لاحقاً سهولة في الجمع الذهني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا طالبات يجلسن في أحد الفصول الدراسية أثناء زيارة الأمير البريطاني إدوارد إلى مدرسة نيو إيرا الثانوية للبنات في لاغوس بنيجيريا يوم 20 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

اختطاف 52 تلميذاً من مدرسة كاثوليكية في وسط نيجيريا

ذكرت قناة تلفزيونية نيجيرية، اليوم الجمعة، أن مسلحين خطفوا 52 تلميذاً من مدرسة كاثوليكية بولاية النيجر في نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.