تقرير: واشنطن تدفع باتجاه «منطقة خضراء» خالية من «حماس» في غزة

مسلحون من «حماس» يرافقون أعضاء الصليب الأحمر نحو منطقة داخل ما يسمى «الخط الأصفر» الذي انسحبت إليه القوات الإسرائيلية بموجب وقف إطلاق النار (رويترز)
مسلحون من «حماس» يرافقون أعضاء الصليب الأحمر نحو منطقة داخل ما يسمى «الخط الأصفر» الذي انسحبت إليه القوات الإسرائيلية بموجب وقف إطلاق النار (رويترز)
TT

تقرير: واشنطن تدفع باتجاه «منطقة خضراء» خالية من «حماس» في غزة

مسلحون من «حماس» يرافقون أعضاء الصليب الأحمر نحو منطقة داخل ما يسمى «الخط الأصفر» الذي انسحبت إليه القوات الإسرائيلية بموجب وقف إطلاق النار (رويترز)
مسلحون من «حماس» يرافقون أعضاء الصليب الأحمر نحو منطقة داخل ما يسمى «الخط الأصفر» الذي انسحبت إليه القوات الإسرائيلية بموجب وقف إطلاق النار (رويترز)

تمضي الولايات المتحدة قدماً في خططها لبناء مجتمعات سكنية للفلسطينيين على الجانب الإسرائيلي من الخط الفاصل بين غزة وإسرائيل، حيث تستقدم فرقاً من المهندسين وتبدأ في تطهير المواقع على أمل إبعاد المدنيين عن المناطق التي تسيطر عليها «حماس»، وفقاً لتقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال».

يُعدّ هذا الجهد اعترافاً ضمنياً بأن نزع سلاح الجماعة المسلحة وإبعادها عن السلطة، كما هو منصوص عليه في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام المكونة من 20 نقطة للقطاع، من غير المرجح أن يحدث قريباً.

مجتمعات آمنة بديلة

للحفاظ على الزخم، تضع الولايات المتحدة خططاً لما يسمى بالمجتمعات الآمنة البديلة داخل مناطق غزة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، والتي يُشار إليها من قبل المسؤولين الأميركيين بـ«المنطقة الخضراء»، وفقاً لمسؤولين أميركيين وإسرائيليين.

وفي مركز التنسيق المدني العسكري في جنوب إسرائيل، حيث يقود الجيش الأميركي جهداً متعدد الجنسيات لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب ووضع مخطط لمستقبلها، تعمل فرق هندسية على وضع خطط للبلدات الجديدة، وفقاً لمسؤولين أميركيين في الموقع. وقال المسؤولون إن الفرق تعمل أيضاً على إزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة. ولم تبدأ عملية البناء بعد.

وأفاد مسؤولون أميركيون أن هذه التجمعات السكنية تهدف إلى توفير السكن والمدارس والمستشفيات لسكان غزة النازحين بسبب الحرب ريثما يتسنى تنفيذ إعادة إعمار أكثر استدامة. وستكون هذه التجمعات نموذجاً لإعادة الإعمار في المستقبل، ويأمل المسؤولون أن تجذب سكان غزة بعيداً عن المناطق التي تسيطر عليها «حماس».

مسلحون من «حماس» يجلسون داخل سيارة أثناء مرافقتهم أعضاء الصليب الأحمر نحو منطقة داخل ما يسمى «الخط الأصفر» (رويترز)

تقسيم غزة إلى نصفين

ومن المقرر بناء أول التجمعات السكنية في رفح، وهي مدينة رئيسية في غزة على الحدود مع مصر، والتي دمرتها القوات الإسرائيلية بشكل كبير، وهي تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة منذ شهر مايو (أيار). وقال مسؤولون إسرائيليون وأميركيون إن خطة رفح لا تزال في مراحلها الأولى.

وتم تقسيم السيطرة على غزة إلى نصفين تقريباً في أكتوبر (تشرين الأول) كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسط فيه ترمب. ويعيش معظم الفلسطينيين في النصف الغربي، الذي تسيطر عليه «حماس». تسيطر إسرائيل على النصف الآخر.

يُرجّح أن يكون الاقتراح الأميركي هو السبيل الوحيد لبدء إعادة الإعمار حتى إزاحة «حماس»، إذ لن يمول المانحون المحتملون إعادة الإعمار في المناطق التي تسيطر عليها الحركة. وقد لا يمولون أيضاً العمل على الجانب الإسرائيلي.

ويُطرح أيضاً سؤال حول كيفية فحص سكان غزة لضمان دخول المدنيين فقط إلى التجمعات السكنية الجديدة وعدم تسلل «حماس» إليهم.

تقول إسرائيل و«حماس» إن نحو 100 مسلح من الحركة لا يزالون متحصنين في أنفاق تحت رفح. وقد اشتبكوا بالفعل عدة مرات مع القوات الإسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر، ولن تكون المنطقة آمنة لإعادة الإعمار حتى يتم حسم خطر القتال.

بينما تضغط الولايات المتحدة و«حماس» على إسرائيل للسماح للمقاتلين بالمغادرة، تطالب إسرائيل بتسليمهم.

أعلن الجيش الإسرائيلي أمس الجمعة أن 15 مسلحاً خرجوا من تحت الأرض شرق رفح على جانبها مما يُسمى بالخط الأصفر الذي يقسم غزة. وأضاف أنه قتل ستة مسلحين واعتقل خمسة، ويبحث عن الأربعة الآخرين. قامت إسرائيل بتحصين الخط الأصفر بقوات ودبابات وسواتر ترابية، مما يشير إلى أنها تتوقع البقاء هناك لبعض الوقت. كما يقوم الجيش بإنشاء بنية تحتية للكهرباء والمياه لدعم التطورات على جانبها من الخط.

قوة أمنية دولية

تعمل الولايات المتحدة وحلفاؤها على إنشاء قوة أمنية دولية لتأمين غزة، وقد نالت هذا الأسبوع موافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. لكن الخلافات حول مسؤولياتها - سواءً كانت ستُكلَّف بتنفيذ ونزع السلاح، أو مجرد حفظ السلام - تُعقِّد جهود إنشائها.

إحدى الأفكار التي طُرحت هي استخدام جماعات مسلحة معارضة لـ«حماس» ومدعومة من إسرائيل لتأمين التجمعات السكانية، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين. وتقوم الجماعات المعارضة للحركة بالفعل ببناء تجمعات سكانية داخل المنطقة الخضراء في غزة، حيث يعيش بالفعل مئات إلى بضعة آلاف من المدنيين، وفقاً لتقديرات متفاوتة.

ونشأت أولى هذه التجمعات خلال حرب غزة، في رفح الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

انضمت إسرائيل إلى الجماعات المناهضة لـ«حماس» خلال حرب غزة، حيث زودتها بالأسلحة وغيرها من السلع. كما زودتها بالمعلومات الاستخباراتية، وتدخلت أحياناً لحمايتها من هجمات «حماس»، بحسب «وول ستريت جورنال».

وأفاد أحد المسؤولين الأميركيين أن الولايات المتحدة لا تفكر في العمل مع هذه الجماعات في غزة. وأعرب المسؤولون عن أملهم في أن تتقلص المناطق التي تسيطر عليها «حماس» مع مرور الوقت وتختفي في النهاية، وأن تتولى قوة الاستقرار الدولية، إلى جانب الشرطة الفلسطينية، مسؤولية الأمن، بينما يشرف ما يسمى بمجلس السلام التابع لترمب على الإدارة المدنية وإعادة الإعمار قبل تسليم السيطرة في نهاية المطاف إلى حكومة فلسطينية.

مع ذلك، ترفض «حماس» نزع سلاحها، وتقول إنها تعارض الرؤية الأميركية لغزة، بحجة أنها تقوض الحقوق السياسية الفلسطينية.


مقالات ذات صلة

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

العالم وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أميركا اللاتينية رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب) p-circle

رئيس نيكاراغوا: ترمب مصاب بـ«اختلال عقلي»

اتهم رئيس نيكاراغوا، دانيال أورتيغا، نظيره الأميركي دونالد ترمب بأنه مصاب بـ«اختلال عقلي» لأنه أطلق حرباً ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)
الولايات المتحدة​ منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)

أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

قالت سفارة الولايات المتحدة في البرازيل أمس الاثنين إن الحكومة الأميركية طلبت من الملحق الأمني البرازيلي مارسيلو إيفو دي كارفالو مغادرة البلاد.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
الولايات المتحدة​ طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)

لعبت دوراً مهماً في حرب إيران... أميركا تمدد خدمة طائرة «إيه-10 وورثوغ» حتى 2030

مدّد وزير القوات الجوية الأميركية أجل خدمة الطائرة «إيه-10 وورثوغ» الهجومية حتى عام 2030.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
TT

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

وتفقد هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة - طرابلس، «حيث اطلع على المهمات المنفذة في قطاع اللواء، والتقى الضباط والعسكريين، وقدّم لهم التعازي باستشهاد أحد رفاقهم بتاريخ 17 أبريل (نيسان) الحالي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، نتيجة تعرّض دورية للجيش لإطلاق نار في أثناء تنفيذ عملية حفظ أمن في منطقة التبانة في طرابلس شمال لبنان»، بحسب بيان صادر عن قيادة الجيش، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وأكد العماد هيكل أن «لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي»، قائلاً: «إن كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية، ويشكك في دورها عن معرفة أو عدم معرفة، هو يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، ويثير النعرات التي تحرك الفتنة الداخلية. هذه المؤسسة قدّمت خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل حماية لبنان».

وأعرب العماد هيكل في حديثه إلى العسكريين عن «تقديره لجهودهم النابعة من إيمانهم برسالتهم ووحدة وطنهم»، معتبراً أن «السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من الأخطار التي تهدده، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وقال متوجهاً إلى العسكريين: «تمسكوا برسالة الشرف والتضحية والوفاء، واجعلوا حماية لبنان غايتكم الأسمى وهدفكم الأساسي، وضعوا مصلحته فوق كل اعتبار، فهذه رسالتكم التي ينبغي أن تكون راسخة في وجدانكم».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، ليل الخميس الماضي، عما يسمى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، الذي يضم 55 قرية، لا يسمح لسكانها بالعودة إليها، ويقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير المباني والبنى التحتية في القرى التي يسيطر عليها.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، طالب الجيش الإسرائيلي السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية. وجاء ذلك بالتزامن مع قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدات في جنوب لبنان.


المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان 14 عاماً، وهو طالب مدرسة، وجهاد أبو نعيم 32 عاماً، قُتلا برصاص المستوطنين في المغير، وأصيب 4 آخرون في الهجوم الذي طال كذلك مدرسة القرية.

وشوهد مستوطنون، قبل ظهر الثلاثاء، وهم يقتحمون قرية المغير، قبل أن يفتحوا النار على مدرسة القرية، ويقتلون الطالب أوس، ثم الشاب جهاد بعد أن هب الأهالي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم.

https://www.facebook.com/PalestineTV/videos/في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87/828350626435536/

وقال رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، إن «المستوطنين فتحوا النار دون سابق إنذار على مدرسة المغير في القرية، ثم واصلوا إطلاق النار عندما هب الأهالي إلى المدرسة فسقط شهداء وجرحى».

وأكدت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع «شهيدين و4 إصابات بالرصاص الحي في الهجوم على مدرسة المغير».

وقال أحد المسعفين، لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» الرسمية إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية.

فلسطينيون يشيعون جثماني أوس النعسان وجهاد أبو نعيم اللذين قُتلا برصاص مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرية المغير في الضفة الغربية (أ.ب)

وأضاف أن المستوطنين كانوا على مسافة تبعد 50 متراً عن المدرسة؛ ما مكّنهم من استهداف الأطفال وتصويب رصاصهم نحوهم بدقة تقترب من القنص.

وأوس الذي قتله المستوطنون، هو ابن الأسير السابق حمدي النعسان الذي قتله المستوطنون أيضاً في هجوم على المغير عام 2019.

وأعادت وسائل إعلام وناشطون بث صورة لأوس وهو يودع والده قبل 7 سنوات، ليلتحق به أخيراً في مشهد حزين وقاسٍ.

صورة أرشيفية للطفل أوس الذي قتله المستوطنون في المغير يودع أباه الذي قتله المستوطنون أيضاً قبل 7 سنوات (تلفزيون فلسطين)

والهجوم على المغير جزء من نهج مستمر ومتصاعد في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023

وجاء الهجوم المروع على الرغم من طلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإسرائيلية الكف عن الأقوال، واتخاذ خطوات لكبح جماح المستوطنين المتطرفين.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، والتي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن «جرائم المستوطنين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها من قتل ودمار، وسرقة الممتلكات، في محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة لدفع شعبنا الصامد في أرضه للرحيل قسراً».

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن «الجريمة الإرهابية في قرية المغير تمثل تصعيداً دموياً خطيراً».

وأكد فتوح في بيان أن «قتل الفلسطيني أصبح امتيازاً ممنوحاً للمستعمر القاتل محمياً بمنظومة رسمية».

ويشن المستوطنون بشكل يومي هجمات ضد الفلسطينيين تنتهي عادة بالقتل وإحراق منازل ومركبات وممتلكات، وبالسيطرة على أراضٍ جديدة في الضفة.

والدة وأفراد عائلة جهاد أبو نعيم الذي قتله مستوطنون في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يودعونه (أ.ف.ب)

وقتل المستوطنون خلال شهرين فقط 12 فلسطينياً على الأقل في الضفة، ويدعم وزراء متطرفون المستوطنين، ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وآخرون.

وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن مجزرة المغير «تمت بمسؤولية كاملة من رئيس الأركان (إيال زامير)، وبدعم من حكومة إسرائيل»، مضيفاً على «إكس»: «يبدو لي أنه لو كان الأمر معكوساً، لكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر فوراً: إرهابيون نفذوا مذبحة في الطلاب والسكان».

وجاء الهجوم بعد ساعات من حادثة دهس سيارة أمن إسرائيلية للطفل محمد الجعبري (16 عاماً) في الخليل؛ ما أدى إلى وفاته فوراً، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً إن سيدة تدعى رجاء عويس 45 عاماً قضت متأثرة بجراح سابقة أصيبت فيها في مخيم جنين.