أسوأ الصفقات الصيفية بالدوري الإنجليزي وغيره من الدوريات الأوروبية

من يوان ويسا... مروراً بداريو إيسوغو... وصولاً إلى فابيو سيلفا

لم يلعب يوان ويسا أي دقيقة مع نيوكاسل حتى الآن منذ انتقاله من برنتفورد (غيتي)
لم يلعب يوان ويسا أي دقيقة مع نيوكاسل حتى الآن منذ انتقاله من برنتفورد (غيتي)
TT

أسوأ الصفقات الصيفية بالدوري الإنجليزي وغيره من الدوريات الأوروبية

لم يلعب يوان ويسا أي دقيقة مع نيوكاسل حتى الآن منذ انتقاله من برنتفورد (غيتي)
لم يلعب يوان ويسا أي دقيقة مع نيوكاسل حتى الآن منذ انتقاله من برنتفورد (غيتي)

شهدت فترة الانتقالات الصيفية الماضية إنفاق الأندية حول العالم 9.76 مليار دولار على ضم نحو 12000 لاعب جديد. ويُمثل كل منهما (المبالغ المنفَقة وعدد اللاعبين المتعاقد معهم) رقمين قياسيين جديدين، وفقاً للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وارتفع عدد اللاعبين المنتقلين لأندية جديدة في عام 2025 بنحو 1000 لاعب مقارنة بعام 2024، في حين كانت المبالغ المنفَقة التي تقارب 10 مليارات دولار أعلى بأكثر من 50 في المائة، مقارنة بما أنفقته الأندية في فترة الانتقالات الصيفية للعام السابق.

وأُنفقت الأندية التابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) معظم هذه الأموال: 8.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 3 مليارات دولار عن العام السابق فقط.

وانضم نحو 7,350 لاعباً إلى فرق جديدة في أوروبا، وتضمنت صفقات انتقال نحو 20 في المائة من هؤلاء اللاعبين رسوم انتقال للتعاقد معهم، وبلغ متوسط سعر رسوم الانتقال 4.27 مليون دولار - بزيادة قدرها 1.2 مليون دولار لكل صفقة في المتوسط بالمقارنة بعام 2024.

ولم يكن من الغريب - حسب ريان أوهانلون على موقع «إي إس بي إن» - أن تُنفق معظم هذه الأموال من قبل أندية الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا والأندية المرتبطة بها في الدوريات الأدنى.

وتصدرت إنجلترا قائمة الأندية الأكثر إنفاقاً على الصفقات الجديدة بـ3.19 مليار دولار، بينما أنفقت أندية إسبانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا أكثر من 650 مليون دولار أيضاً. وبشكل إجمالي، أنفقت الأندية في هذه الدول الخمس 6.5 مليار دولار - ثلثي إجمالي الإنفاق العالمي على انتقالات اللاعبين.

ووفقاً للبيانات الصادرة عن موقع «ترانسفير ماركت» المعني بانتقالات اللاعبين، كان هناك 203 صفقات انتقال بقيمة 10 ملايين يورو على الأقل في جميع الدوريات الخمسة الكبرى خلال الصيف.

وحتى منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، لعب هؤلاء اللاعبون معاً ما يصل إلى 45 في المائة فقط من الدقائق التي لعبتها فرقهم. ويصبح الأمر أفضل قليلاً عند النظر إلى الصفقات الأكثر تكلفة، لكن ليس بفارق كبير؛ فاللاعبون الذين تبلغ قيمة صفقاتهم 35 مليون يورو على الأقل لعبوا 49 في المائة من الدقائق التي لعبتها أنديتهم.

وعندما يتم استثمار هذه الأموال الضخمة للتعاقد مع لاعب، فهناك شيئان يجب النظر إليهما: أولاً، من المتوقع أن يشارك هذا اللاعب في أكثر من 45 في المائة من الدقائق التي يلعبها فريقه. وثانياً، يجب التفكير على المدى الأبعد بكثير من أول 10 أو 12 مباراة من العام.

لا يزال من السابق لأوانه تماماً وصف أي صفقة بأنها فاشلة أو ناجحة إلى حد كبير، لكن لا يمكنك تمديد عقد لاعب لمجرد أنه بدأ مسيرته مع الفريق ببطء، ولا يمكنك استعادة النقاط المفقودة لمجرد أن خط وسط فريقك الجديد استغرق بضعة أشهر حتى يتماسك ويتفاهم معاً، فقد أقيمت هذه المباريات بالفعل ولن يمكنك تغيير نتائجها أبداً. لذا، فمع انتهاء ما يقرب من ثلث الموسم، دعونا نلقي نظرة على أسوأ 10 صفقات من حيث الأداء خلال الأشهر الثلاثة الأولى. أسوأ 10 صفقات انتقال حتى الآن:

1- يوان ويسا (57.7 مليون يورو

من برينتفورد إلى نيوكاسل)

بناءً على الأشهر الثلاثة الأولى من الموسم فقط، فإن هذه ببساطة هي أسوأ صفقة انتقال أبرمت خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة. لم يلعب ويسا أي دقيقة مع نيوكاسل حتى الآن، لكن الأمر أسوأ من ذلك. فجميع اللاعبين الآخرين في هذه القائمة يبلغون من العمر 23 عاماً أو أقل، وهو ما يعني أن أمامهم متسعاً من الوقت للتطور والتحسن لتعويض الوقت الضائع، لكن ويسا يبلغ من العمر 29 عاماً بالفعل.

2- جيوفاني ليوني (31 مليون يورو - من بارما إلى ليفربول)

ربما لم يكن هذا هو الاسم الذي توقعتموه من ليفربول، لكن ليوني لم يقدم أي قيمة تُذكر لليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل إصابته بقطع في الرباط الصليبي الأمامي أمام ساوثهامبتون في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في أواخر سبتمبر (أيلول). ومن بين اللاعبين الذين لم يلعبوا أي دقيقة في الدوري مع أنديتهم هذا الموسم، كان ليوني هو صاحب ثاني أغلى صفقة انتقال. لقد حطم ليفربول الرقم القياسي لأغلى صفقة انتقال في تاريخ كرة القدم البريطانية بالتعاقد مع إيزاك وفيرتز الصيف الماضي، لكن إجمالي إنتاجهما من الأهداف والتمريرات الحاسمة أقل من إنتاج جيمس ميلنر، الذي سيبلغ الأربعين من عمره بعد شهرين من الآن!

لم يلعب يوان ويسا أي دقيقة مع نيوكاسل حتى الآن منذ انتقاله من برنتفورد (غيتي)

3- شارالامبوس كوستولاس (30 مليون يورو - من أولمبياكوس إلى برايتون)

لعب كوستولاس، البالغ من العمر 19 عاماً، 32 دقيقة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، وسدد كرتين فقط، وهو ما يضعه في صدارة قائمة اللاعبين من حيث تكلفة كل تسديدة بالملايين، لكنه لا يزال متأخراً كثيراً عن إيزاك صاحب التسديدات الست، بمعدل 24 مليون يورو لكل تسديدة!

4- ردون جاشاري (36 مليون يورو- من كلوب بروج إلى ميلان)

لم يتأثر ميلان كثيراً بفقدان خدمات جاشاري؛ نظراً لأن لوكا مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً، يقدم مستويات رائعة. لقد أكمل النجم الكرواتي المخضرم 99 تمريرة أمامية، بينما لم يتجاوز أي لاعب آخر في الدوري الإيطالي الممتاز 79 تمريرة أمامية، لكنه قام أيضاً بـ36 تدخلاً واعتراضاً، ليحتل المركز الثاني عشر بين جميع لاعبي الدوري الإيطالي.

5- داريو إيسوغو (22.7 مليون يورو - من سبورتنغ لشبونة إلى تشيلسي)

تعاقد تشيلسي مع لاعبي خط الوسط مويسيس كايسيدو وإنزو فرنانديز بمبالغ قياسية، لكن اللاعبين نجحا في تقديم مستويات جيدة، فكايسيدو نجم حقيقي، بينما يُعد فرنانديز أحد أفضل لاعبي خط الوسط في العالم فيما يتعلق بدقة التمرير. لكن في كل مرة يحاول فيها تشيلسي ضم لاعب خط وسط ثالث، كانت محاولاته تنهار على الفور تقريباً. فهل ما زلتم تتذكرون روميو لافيا؟ لقد شارك في التشكيلة الأساسية 12 مرة فقط على مدار ثلاثة مواسم، نتيجة تعرضه لسلسلة من الإصابات. والآن، يبدو أن مسيرة إيسوغو مع تشيلسي تسير على نحو مماثل؛ لم يلعب أي دقيقة حتى الآن وسيغيب عن الملاعب حتى بداية عام 2026 على الأقل بعد خضوعه لجراحة في الفخذ في سبتمبر الماضي.

6- تايلر ديبلينغ (40.5 مليون يورو- من ساوثهامبتون إلى إيفرتون)

تايلرديبلينغ كلف إيفرتون مبالغ طائلة ولا يمتلك سوى مهارة مراوغة المدافعين (غيتي)

دفع إيفرتون مبالغ طائلة للتعاقد مع لاعب شاب لا يمتلك سوى مهارة واحدة فقط، وهي قدرته على مراوغة المدافعين. وكما نرى مع تألق جيريمي دوكو مع مانشستر سيتي هذا الموسم، قد يكون هذا هو الرهان الصحيح على المدى الطويل. لكن الأمر استغرق من دوكو حتى بلوغه سن 23 عاماً ليصبح لاعباً قادراً على قيادة فريقه لتحقيق الفوز. ومن المتوقع ألا يصل ديبلينغ إلى هذا المستوى إلا بعد أربع سنوات أخرى.

7- عمري هاتشينسون (40 مليون يورو- من إيبسويتش تاون إلى نوتنغهام)

دفع نوتنغهام فورست ما مجموعه 152 مليون يورو للتعاقد مع كاليمويندو، وهاتشينسون، وديلان باكوا، وجيمس مكاتي، وجاير كونها، وإيغور جيسوس، ودان ندوي الصيف الماضي. في المتوسط، شارك هؤلاء اللاعبون في 26 في المائة فقط من دقائق اللعب المتاحة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

8- فابيو سيلفا (22.5 مليون يورو- من وولفرهامبتون إلى دورتموند)

دعونا نفترض هذا السيناريو التخيلي: في عام 2035، انتقل فابيو سيلفا من أتلتيكو مدريد إلى مارسيليا، ليكون هذا هو عاشر فريق ينتقل إليه اللاعب في غضون 10 سنوات. ورغم أن كل صفقة انتقال من هذه الصفقات لم تتجاوز الـ40 مليون يورو التي دفعها وولفرهامبتون للتعاقد معه من بورتو عندما كان لاعباً شاباً، فإن رسوم الانتقال التراكمية على مدار مسيرته الكروية تجعله أغلى لاعب في تاريخ هذه الرياضة! إنه مهاجم صريح يبلغ من العمر 32 عاماً، ولم يسجل أكثر من ثمانية أهداف دون ركلات جزاء في موسم واحد.

بن دوك شارك مؤخراً مع منتخب أسكوتلندا ولا يلعب مع بورنموث إلا نادراً

9- أرنود كاليمويندو (30 مليون يورو - من ستاد رين إلى نوتنغهام)

يمكن القول إن السبب الرئيسي وراء معاناة نوتنغهام فورست هذا الموسم يعود إلى مالك النادي إيفانغيلوس ماريناكيس، وليس اللاعبين أو المديرين الفنيين الثلاثة الذين تولوا قيادة الفريق هذا الموسم. لم يشارك كاليمويندو في التشكيلة الأساسية في أي مباراة، ورغم أنه يلعب كمهاجم صريح فإنه لم يسدد سوى ثلاث تسديدات فقط على المرمى حتى الآن، أي بمعدل 10 ملايين يورو لكل تسديدة!

10- بن دوك (23.1 مليون يورو - من ليفربول إلى بورنموث)

هنا تكمن إيجابيات وسلبيات إنفاق مبالغ طائلة على التعاقد مع لاعب يبلغ من العمر 19 عاماً. لم يلعب دوك سوى 5 في المائة فقط من الدقائق التي لعبها بورنموث حتى الآن هذا الموسم، لكن لا يزال أمامه الكثير من الوقت ليتطور ويتحسن. ومن المتوقع ألا يصل اللاعب الشاب إلى قمة عطائه الكروي إلا بعد خمسة مواسم أخرى.



بوبان: مالديني لم يخلّ بواجباته مديراً رياضياً للاتحاد الإيطالي

الإيطالي باولو مالديني (رويترز)
الإيطالي باولو مالديني (رويترز)
TT

بوبان: مالديني لم يخلّ بواجباته مديراً رياضياً للاتحاد الإيطالي

الإيطالي باولو مالديني (رويترز)
الإيطالي باولو مالديني (رويترز)

أكد النجم الكرواتي السابق زفونيمير بوبان، أن المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، يكنّ احتراماً كبيراً لباولو مالديني، الذي «لم يخلّ باتفاقه» مع الاتحاد الإيطالي، مؤكداً أن المدير الرياضي يجب أن يتخذ قرارته وأن يتحمل المسؤولية.

وتحدث نجم ميلان السابق عن الفترة القصيرة التي تولى فيها مالديني منصب المدير الرياضي بالاتحاد الإيطالي، التي لم تستمر سوى لأسبوعين فقط أوائل الصيف الحالي.

وتم تعيين مالديني في المنصب إلى جانب مستشاره ليوناردو، وتم تحديد كل من كارلو أنشيلوتي وغوارديولا، مرشحَيْن لتولي منصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي.

ولم تنجح الرحلة التي قام بها مالديني إلى برشلونة في إقناع غوارديولا، لكن بوبان لم يكن متفاجئاً.

وقال بوبان في تصريحات لصحيفة «لاجازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، إن غوارديولا لم يكن يشعر بالحماس تجاه الأمر.

وأضاف: «ربما لم يكن مرتاحاً لفكرة عدم العمل يومياً على أرض الملعب. أعرف أن غوارديولا يكنّ احتراماً كبيراً لمالديني، لكنه يعلم أنه ليس الوقت المناسب، يجب علينا أن نشكره جميعاً؛ فقد قدم الكثير لكرة القدم كمدرب».

وأوضح بوبان: «الأمر يتوقف على طبيعة الاتفاق، ولم يخل مالديني بذلك».

وعن رأيه في تعيين بيرلو كمدرب، قال بوبان: «كمدرب لم يحقق بيرلو نجاحاً كبيراً، لكنه يعلم ما يعنيه تدريب المنتخب. إنه ليس غبياً، واللاعبون يرونه عبقريةً كرويةً لم تظهر بعد، لكن المدير يتخذ قرارته ويتحمل مسؤوليتها».


باريس سان جيرمان جنى 400 مليون يورو في سوق الانتقالات الصيفية

برادلي باركولا انتقل لليفربول مقابل 145 مليون يورو (نادي ليفربول)
برادلي باركولا انتقل لليفربول مقابل 145 مليون يورو (نادي ليفربول)
TT

باريس سان جيرمان جنى 400 مليون يورو في سوق الانتقالات الصيفية

برادلي باركولا انتقل لليفربول مقابل 145 مليون يورو (نادي ليفربول)
برادلي باركولا انتقل لليفربول مقابل 145 مليون يورو (نادي ليفربول)

حقق نادي باريس سان جيرمان الفرنسي عائدات تجاوزت 400 مليون يورو من رحيل لاعبيه خلال فترة الانتقالات الصيفية لعام 2026 في أعلى حصيلة من نوعها في تاريخ النادي، مع احتفاظه بالقوام الأساسي للفريق المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للموسم الثاني على التوالي.

وذكر باريس سان جيرمان في بيان رسمي، تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه الجمعة، أن النادي نجح في تحقيق هذه العائدات من رحيل ستة لاعبين لم يبدأ أي منهم أساسياً في آخر مباراتين نهائيتين خاضهما الفريق في دوري أبطال أوروبا ليجمع النادي عائدات مالية ضخمة دون التخلي عن أي لاعب من التشكيل الذي بدأ المباراة النهائية أمام آرسنال في بودابست.

غونزالو راموس انتقل لميلان مقابل 75 مليون يورو (رويترز)

وقال النادي: «تصدر برادلي باركولا قائمة مبيعات باريس سان جيرمان هذا الصيف بعدما انتقل إلى ليفربول الإنجليزي مقابل 145 مليون يورو بعد ثلاثة أعوام من انضمامه إلى الفريق الفرنسي مقابل 45 مليون يورو، كما رحل البرتغالي غونزالو راموس إلى ميلان الإيطالي مقابل 75 مليون يورو إلى جانب 15 مليون يورو كحوافز محتملة بعدما كان باريس سان جيرمان قد تعاقد معه في عام 2023 مقابل 65 مليون يورو بالإضافة إلى حوافز».

وأضاف: «انتقل إبراهيم مباي خريج أكاديمية باريس سان جيرمان إلى أستون فيلا الإنجليزي مقابل 60 مليون يورو، فيما رحل راندال كولو مواني إلى يوفنتوس الإيطالي مقابل 50 مليون يورو، بعد أن حقق النادي الفرنسي عائدات إضافية بلغت 14 مليون يورو من رسوم إعارته إلى توتنهام الإنجليزي ويوفنتوس».

وأوضح: «ضمت قائمة الراحلين أيضاً الكوري الجنوبي لي كانغ إن الذي انتقل إلى أتلتيكو مدريد الإسباني مقابل 40 مليون يورو بعدما انضم إلى باريس سان جيرمان مقابل 22 مليون يورو في 2023 بالإضافة إلى نوحام كامارا خريج أكاديمية النادي الذي انتقل إلى ليون الفرنسي مقابل 4.1 مليون يورو».

وتابع: «بلغ إجمالي تكلفة التعاقد الأصلية مع اللاعبين الذين رحلوا هذا الصيف أقل بقليل من 210 ملايين يورو فيما تشير أرقام النادي إلى تحقيق مكاسب رأسمالية تقترب من 200 مليون يورو خلال سنوات قليلة، وتأتي حصيلة باريس سان جيرمان في صيف 2026 امتداداً لارتفاع عائداته من انتقالات اللاعبين خلال المواسم الأخيرة».

وقال: «يحتل النادي الفرنسي المركز الثالث أوروبياً في إجمالي عائدات رحيل اللاعبين خلال آخر خمس فترات انتقالات صيفية بإجمالي 788.55 مليون يورو خلف تشيلسي الإنجليزي الذي حقق 1.15 مليار يورو ومانشستر سيتي الإنجليزي الذي جمع 845 مليون يورو».

وأضاف: «رغم تحقيق أكثر من 400 مليون يورو من رحيل اللاعبين هذا الصيف حافظ باريس سان جيرمان على جميع عناصر التشكيل الأساسي الذي خاض نهائي دوري أبطال أوروبا في بودابست في مؤشر على محاولة النادي الجمع بين الحفاظ على الاستقرار الفني وتحقيق عائدات كبيرة في سوق الانتقالات».


لوكلير: حلم التتويج ببطولة العالم لـ«فورمولا 1» «ممكناً» في 2027

المونوغاسي شارل لوكلير سائق «فيراري» (إ.ب.أ)
المونوغاسي شارل لوكلير سائق «فيراري» (إ.ب.أ)
TT

لوكلير: حلم التتويج ببطولة العالم لـ«فورمولا 1» «ممكناً» في 2027

المونوغاسي شارل لوكلير سائق «فيراري» (إ.ب.أ)
المونوغاسي شارل لوكلير سائق «فيراري» (إ.ب.أ)

في وقت باتت آماله باللقب هذا الموسم صعبة، يرى شارل لوكلير من موناكو الذي يعيش منذ عام 2019 شغف «فيراري» بكل تفاصيله، أن التتويج ببطولة العالم لـ«فورمولا 1» في عام 2027: «أمر ممكن»، وذلك في مقابلة أجراها عشية جائزة إيطاليا الكبرى المقررة الأحد، حيث لا يزال مشجعو الـ«تيفوزي» ينتظرون الكثير من سائقي الفريق.

وبانتصار يتيم حققه في سيلفرستون في يوليو (تموز) الماضي، يحتل السائق المولود في موناكو، البالغ من العمر 28 عاماً، المركز الخامس فقط في الترتيب العام، ليبقى أحد أبرز سائقي «فورمولا 1»، من دون لقب عالمي.

وقال لوكلير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، على هامش جائزة هولندا الكبرى أواخر أغسطس (آب): «من المؤكد أن الفوز ببطولة العالم في 2026 سيكون هدفاً صعب المنال، لكن بالنسبة إلى العام المقبل، أعتقد أن الأمر لا يزال ممكناً».

وكان لوكلير أول سائق هذا العام يجدد عقده مع فريقه، الذي يعدّه بمثابة «عائلتي الثانية».

ولم يكن لوكلير الذي يحظى باحترام كبير بفضل موهبته وشخصيته الراقية، سوى سائق مغمور يبلغ من العمر 21 عاماً عندما وجد نفسه عام 2019 داخل صفوف أكثر فرق بطولة «فورمولا 1» شهرة وتاريخاً.

واحتل المركزين الثاني والثالث في بطولتي العالم عامي 2022 و2024، في حين يملك في رصيده تسعة انتصارات في سباقات البطولة، من بينها فوز على أرضه في موناكو وانتصاران في مونزا.

وكان كل شيء ليبتسم للسائق الشاب الذي تزوج حديثاً، والذي أثبت أيضاً حنكته في عالم الأعمال وأصبح نجماً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتابعه نحو 33 مليون شخص عبر مختلف المنصات، لولا معاناته أحياناً من حساسية عاطفية وانفعالية كلفته بعض المواقف خلال مسيرته مع «فيراري»، حيث لا مثيل للضغوط، والتي تزداد حدة مع الحماس الهائل لجماهير «الحصان الجامح».

يقول لوكلير: «لقد تغيّرت كثيراً؛ لأن التجارب، سواء كانت جيدة أم سيئة، تجعلنا ننضج كثيراً، كسائق وكإنسان».

ويظهر السائق أمام وسائل الإعلام بشخصية هادئة ومبتسمة ومتحفظة، على النقيض تماماً من أسلوبه العدواني وسرعته الكبيرة على حلبات السباق.

ويضيف: «نشأت في إيطاليا من خلال سباقات (الكارتينغ)، وتأثرت كثيراً بالشغف والمشاعر الإيطالية. لكن مع مرور السنوات، تمكنت من إدارة هذه المشاعر بشكل أفضل عندما تسير الأمور على نحو رائع أو عندما تكون في أسوأ حالاتها».

وكان لوكلير قد كشف هذا الصيف عن تأثره بـ«الروايات السلبية» التي أحاطت بمستوياته المتذبذبة خلال الموسم.

ويؤكد سائق «فيراري»: «الشغف داخل (فيراري) يمثل قوة هائلة، وعندما لا تسير الأمور كما ينبغي، لا ندخر جهداً أو وقتاً من أجل تغيير الوضع».

ويتابع لوكلير، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» ووسيلتين إعلاميتين متخصصتين، هما «إي أس بي أن» و«فورمولا باشن»: «لكن الأمر يمكن أن يكون مؤلماً أيضاً عندما لا تسير الأمور جيداً؛ لأن الناس يشعرون بذلك بعمق شديد».

وقد استعاد السائق حيويته بعد فوزه بجائزة بريطانيا الكبرى مطلع يوليو (تموز)، في انتصار أظهر قدرة سيارته على منافسة سيارة زميله الشهير منذ عام 2025، بطل العالم سبع مرات البريطاني لويس هاميلتون.

وقال السائق البريطاني البالغ 41 عاماً، والذي تتجاوز شهرته العالمية حدود «فورمولا 1» بكثير، خلال المؤتمر الصحافي، الخميس: «لا يوجد أفضل من أن تكون سائقاً لـ(فيراري). يا له من شرف وامتياز أن أصل إلى إيطاليا للمشاركة في هذا السباق العريق مع أفضل فريق في العالم!».

ويشعر لوكلير بدوره بحماس كبير أمام «الحماس الهائل» الذي يجتاح جماهير «سكوديريا» في حلبتَي مونزا وميلانو خلال الأسبوع الذي يسبق انطلاق جائزة إيطاليا الكبرى.

يقول لوكلير: «الأجواء حول الحلبة جنونية، فالناس ببساطة في غاية الحماس. لكن هذا ليس ضغطاً سلبياً على الإطلاق، بل هو أمر إيجابي بالكامل».

وللحفاظ على «شغفي كما هو»، يحظى لوكلير بدعم رئيس فريقه، الفرنسي فريديريك فاسور الذي تولى منصبه عام 2023، لكنه يعرفه منذ أن عملا معاً في ساوبر قبل نحو عشرة أعوام.

ويتابع: «فريد جلب بالفعل هذا الهدوء وهذه البرودة الضرورية لجعل البيئة المحيطة أقل تأثراً بالعواطف».

ويؤكد ابن مونت كارلو: «حبي لـ(فيراري) ولهذه الرياضة هو نفسه منذ اليوم الأول».

ولوكلير هو نجل هيرفيه لوكلير، سائق «فورمولا 3» الذي توفي عام 2017، وكان والده قد أدخله عالم سباقات «الكارتينغ» في الرابعة من عمره.

كما كان السائق الفرنسي جول بيانكي أحد أبرز قدواته، قبل أن يفارق الحياة عن عمر 25 عاماً في عام 2015، متأثراً بإصابات تعرَّض لها جراء حادث خلال جائزة اليابان الكبرى لـ«فورمولا 1» في العام السابق.

وتُعد «فيراري» الفريق الأكثر تتويجاً في تاريخ البطولة، لكنها حققت آخر ألقابها في بطولة الصانعين عام 2008، في حين يعود آخر لقب عالمي للسائقين إلى عام 2007، عندما توج الفنلندي كيمي رايكونن بالبطولة.

يعرّف لوكلير عن نفسه أولاً بصفته مواطناً من إمارة موناكو، من دون أن يتنكر لروابطه بإيطاليا وفرنسا، وهو ثالث سائق من الإمارة يشارك في «فورمولا 1» بعد لوي شيرون وأوليفييه بيريتا.

ويحلم لوكلير بأن يصبح أول سائق من موناكو يتوّج ببطولة العالم لـ«فورمولا 1».