محتـــــــــــــــــــوى مـــــــــروج

متحف التاريخ الطبيعي في أبوظبي يفتح أبوابه ليروي حكايات الحياة

قدم المنظور العربي بوصفه أحد أبرز ملامح التجربة

متحف التاريخ الطبيعي في أبوظبي يفتح أبوابه ليروي حكايات الحياة
محتوى مـروج
TT

متحف التاريخ الطبيعي في أبوظبي يفتح أبوابه ليروي حكايات الحياة

متحف التاريخ الطبيعي في أبوظبي يفتح أبوابه ليروي حكايات الحياة

افتتح «متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي» أبوابه أخيراً في المنطقة الثقافية بالسعديات في أبوظبي، ليؤسِّس مرحلةً جديدةً في المشهد العلمي والثقافي في المنطقة؛ فقد أعاد المتحف صياغة علاقة الإنسان بقصة الأرض، ووضعه مجدداً داخل القصة الطبيعية التي ينتمي إليها منذ البداية.

وسط عالم يمضي بسرعة، جاء المتحف للتذكير بأن العالم جزء من رحلة عبر 13.8 مليار سنة، وأن فهم هذه الرحلة هو الخطوة الأولى لبناء مستقبل أكثر وعياً.

وتُروى هذه القصة على مساحة تتجاوز 35 ألف متر مربع بتصميمٍ معماري فريد من شركة «ميكانو» العالمية، ليبدو كما لو أنه منحوت من طبقات جيولوجية قديمة. هذه الهندسة لم تُبنَ بوصفها جمالية فقط، بل بوصفها امتداداً لفكرة المتحف الأساسية: أن رحلة الإنسان لا يمكن فصلها عن رحلة الأرض، وأن العلم يمكن أن يصبح جزءاً من هوية المكان ووعيه. ومن هذا الامتزاج بين الشكل والمضمون، تبدأ تجربة الزائر بفهم أن المساحة نفسها تشكّل مقدمةً للسرد العلمي الذي سيخوضه.

وبُنيت تجربة الزائر على سلسلة من العوالم المتتابعة التي تنطلق من نشأة الكون، ثم تكوين المجموعة الشمسية، ثم تحوّلات كوكب الأرض، مروراً بصعود الديناصورات، وانقراضها، وتطور الحياة البحرية والبرية حتى وقتنا الحاضر. كل قاعة تمثّل حقبةً من الزمن، وكل مشهد يعيد صياغة العلاقة بين الإنسان والأرض بصورة بصرية غامرة، تمهيداً للانتقال إلى الدور الأوسع الذي يلعبه المتحف في المنطقة.

ويأتي افتتاح المتحف في سياق تطور متسارع تشهده المنطقة الثقافية في السعديات، حيث تتجاور مؤسسات عالمية مثل «اللوفر أبوظبي»، و«تيم لاب فينومينا أبوظبي»، و«متحف زايد الوطني»، و«متحف جوجنهايم أبوظبي» المرتقبَين. ومع انضمام المتحف الجديد إلى هذا المشهد، اكتملت معالم منظومة ثقافية متعددة التخصصات تجمع بين الفن والتاريخ والعلوم.

لكن الدور الجديد الذي يعيد هذا المتحف تأكيده هو أن المتاحف اليوم لم تعد مجرد أماكن للعرض، بل مؤسسات تمتلك القدرة على إنتاج المعرفة، وتحفيز النقاش العلمي، وربط المجتمع بالعلم عبر التجربة لا عبر التلقين. فقد أصبح الزائر قادراً على الانتقال بين تجارب مختلفة في المكان نفسه: من الفنون العالمية، إلى التاريخ الإنساني، ثم إلى أعمق طبقات الأرض، ضمن رؤية تجعل المعرفة جزءاً من الحياة اليومية.

ومن بين التحولات التي قدّمها المتحف، برز المنظور العربي بصفه أحد أبرز ملامح التجربة. فقد اعتمد المتحف سرد قصة الطبيعة من منظور عربي، وهو تغييرٌ جوهري في طريقة تقديم تاريخ الأرض والكون. أبرز المتحف اكتشافات محلية مثل «الستيغوتيترابيلودون الإماراتي»، أحد أقدم أنواع الفيلة القديمة ذات الأنياب الـ4 التي كانت تعيش في منطقة الظفرة قبل 7 ملايين سنة.

وهذا الحضور المحلي يعيد ربط الإنسان العربي بجذوره الطبيعية، ويعزز بيئته وتاريخه الجيولوجي ضمن السرد العالمي.

وقد أكّد محمد المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، أن الافتتاح شكّل «محطة فارقة في صياغة مشهد ثقافي ومعرفي رائد»، قائلاً إن قصة الحياة تُروى هنا «بعيون عربية». وهي رؤية تمنح المنطقة صوتاً علمياً جديداً.

ولا تقتصر فرادة المتحف على ما يحتويه من قطع نادرة مثل الحوت الأزرق العملاق، ونيزك مورشيسون الذي يحمل حبيبات أقدم من النظام الشمسي، والتيرانوصور ريكس، أحد أكثر أحافير هذا النوع اكتمالاً وحفظاً في العالم، بل في كيفية توظيف هذه العينات لخدمة السرد الأكبر: مكان الإنسان داخل أعظم قصّة للطبيعة.كل قطعة ليست غاية في ذاتها، بل جزء من قصة تعيد للإنسان وعيه بأنه امتداد لسلسلة من التحولات التي ما زالت تُشكّل مستقبل الكوكب. بهذه الطريقة، تتحول المقتنيات من عروض علميّة إلى أدوات معرفية تساعد الزائر على فهم موقعه في الزمن.

وتتكامل التجربة مع دور المتحف بوصفه مركزاً علمياً للبحث والتعليم. وهنا يتضح التحول الأكبر: أن يكون العلم تجربة يعيشها الزائر، لا نظرية يقرأها. وتعدّ مختبرات الحفريات ومختبر العلوم جزءاً من المشهد، والجولات التعليمية ليست نشاطاً جانبياً، بل آلية لإشراك المجتمع في إنتاج الوعي العلمي. وهنا يصبح الزائر جزءاً من سؤال العلم، ليس متلقياً لإجاباته.

معرضان دوليّان في الافتتاح

واستقبل المتحف زوّاره بمعرضَين عالميَّين، الأول مسيرة التريسيراتوبس: أول قطيع مكتشف في العالم من هذا النوع من الديناصورات، في تجربة أولى من نوعها تعيد تخيّل الماضي.

والثاني يتمثل في معرض مصوّر للحياة البرية، النسخة 61 من أحد أهم المعارض الدولية في تصوير الطبيعة.

هذان المعرضان شكّلا نقطة انطلاق لبرنامجٍ دوليّ غنيّ بالتعاون مع مؤسسات علمية وثقافية حول العالم، ما يعزز مكانة أبوظبي مركزاً دولياً للتبادل الثقافي والمعرفي.

ويعكس هذا الافتتاح رؤية دولة الإمارات في الاستثمار في المعرفة والتعليم، وتقديم نموذج جديد لدور المؤسسات العلمية في المنطقة، جامعاً بين البحث والابتكار والسرد الثقافي.

وبذلك، أصبح «متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي» منصةً عربيةً تُعيد ربط الإنسان بقصة الأرض والكون، وتُلهم الأجيال المقبلة نحو فهم أعمق لعلاقتها بالطبيعة.


مقالات ذات صلة

الإمارات: مساعد طيار «فلاي دبي» خطط لهجوم انتحاري

الخليج طائرة «فلاي دبي» (رويترز)

الإمارات: مساعد طيار «فلاي دبي» خطط لهجوم انتحاري

أعلن النائب العام الإماراتي أن المتهم في قضية «فلاي دبي» تأثر بأفكار تكفيرية من خلال قراءته مؤلفات متطرفة ومتابعته محتوى إلكترونياً يمجد التنظيمات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى مطار البطين التنفيذي في العاصمة أبوظبي (أ.ب)

روبيو يصل إلى أبوظبي ضمن جولة خليجية لبحث أمن الملاحة واستقرار المنطقة

وصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، في مستهل جولة تشمل البحرين والكويت، وتأتي على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج الإمارات تعلن اعتراض 6 مسيّرات وتكشف مصدر هجوم «براكة»

الإمارات تعلن اعتراض 6 مسيّرات وتكشف مصدر هجوم «براكة»

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن منظومات الدفاع الجوي رصدت وتعاملت خلال الساعات الـ48 الماضية مع 6 طائرات مسيّرة وصفتها بـ«المعادية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تُعلن اعتراض صاروخين باليستيين و3 مسيّرات إيرانية

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية اعترضت، الجمعة، صاروخين باليستيين و3 طائرات مسيّرة قادمة من إيران.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد اليوم (وام)

قادة الإمارات يؤكدون قدرة البلاد على مواجهة التحديات

أكد قادة دولة الإمارات قدرة الدولة على التعامل مع مختلف التحديات، مشددين على متانة مؤسساتها وتماسك مجتمعها، وذلك في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

‎السعودية أسرع أسواق «ماريوت» نمواً إقليمياً بأكثر من 100 فندق

«ماريوت الدولية» تعتزم توسيع حضورها بالسعودية ودعم نمو القطاع السياحي (الشرق الأوسط)
«ماريوت الدولية» تعتزم توسيع حضورها بالسعودية ودعم نمو القطاع السياحي (الشرق الأوسط)
TT

‎السعودية أسرع أسواق «ماريوت» نمواً إقليمياً بأكثر من 100 فندق

«ماريوت الدولية» تعتزم توسيع حضورها بالسعودية ودعم نمو القطاع السياحي (الشرق الأوسط)
«ماريوت الدولية» تعتزم توسيع حضورها بالسعودية ودعم نمو القطاع السياحي (الشرق الأوسط)

باتت السعودية أسرع أسواق «ماريوت الدولية» نمواً في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، مع تجاوز محفظة الشركة الحالية والمشاريع قيد التطوير 100 فندق، في وقت يشهد فيه قطاع السياحة والضيافة بالمملكة توسعاً متسارعاً مدفوعاً بالاستثمارات وتطوير وجهات جديدة.

قال أحمد حُزين، نائب الرئيس الإقليمي لـ«ماريوت الدولية» في السعودية والبحرين ومصر، إن الشركة ترصد نمواً واضحاً في الطلب على الإقامة الفندقية بالمملكة، بالتزامن مع اتساع نطاق خيارات الضيافة ودخول وجهات سياحية جديدة السوق.

وأضاف حُزين أن الفرص المتاحة أمام قطاع الضيافة لم تعد تتركز فحسب في المدن والوجهات الرئيسية، بل امتدت إلى مناطق ووجهات ناشئة تستقطب أعداداً متزايدة من المسافرين من داخل المملكة وخارجها.

وأشار إلى أن الاستثمارات في البنية التحتية وتطوير الوجهات والمشاريع السياحية الجديدة أسهمت في إعادة تشكيل سوق السفر والضيافة منذ إطلاق «رؤية السعودية 2030»، ما دفع شركات الفنادق العالمية لزيادة استثماراتها وتوسيع شبكاتها في المملكة.

وتعكس خطط «ماريوت» حجم النمو الذي تشهده السوق السعودية، إذ تضم محفظتها الحالية والمشاريع قيد التطوير أكثر من 100 فندق، موزعة بين وجهات قائمة وأخرى ناشئة، مع توجه الشركة لتوفير علامات وتجارب فندقية تستهدف شرائح مختلفة من المسافرين.

أحمد حُزين نائب الرئيس الإقليمي لـ«ماريوت الدولية» بالسعودية والبحرين ومصر (الشرق الأوسط)

ويتزامن التوسع في الطاقة الفندقية مع ارتفاع أهمية السياحة ضِمن خطط تنويع الاقتصاد السعودي، وتطوير وجهات ومشاريع جديدة، إلى جانب استضافة المملكة عدداً متزايداً من الفعاليات الرياضية والترفيهية والثقافية والمؤتمرات الدولية، ما يعزز الطلب على مرافق الإقامة والضيافة.

ولا يقتصر التوسع على إضافة الفنادق، إذ ترى الشركة أن نمو القطاع يتطلب بالتوازي زيادة أعداد الكفاءات الوطنية المؤهلة للعمل فيه.

في هذا الإطار، قال حُزين إن «ماريوت» تعمل على تطوير المواهب السعودية من خلال برنامج «تحسين»، الذي يمتد 12 شهراً ويجمع بين الخبرة العملية والتدريب القيادي والتعلم التطبيقي في أقسام الفنادق المختلفة؛ بهدف توفير مسارات مهنية للكفاءات الوطنية مع توسع القطاع.

كما تسعى الشركة لزيادة ارتباطها بالسوق المحلية من خلال برنامج «Marriott Bonvoy»، وعقدت شراكات مع «أميركان إكسبريس» ومصرف الراجحي لإطلاق بطاقات ائتمانية فندقية بالمملكة تتيح للعملاء جمع نقاط البرنامج من الإنفاق اليومي والاستفادة منها في الفنادق والتجارب المرتبطة به.

كان حُزين قد أكد، في وقت سابق وعلى هامش اليوم الوطني السعودي الـ96، أن المناسبة تمثل فرصة للاحتفاء بالتحول الذي تشهده المملكة وما أحدثته «رؤية السعودية 2030» من تغييرات بقطاعي السياحة والضيافة، مؤكداً أن «ماريوت الدولية» تعتزم مواصلة توسيع حضورها والعمل مع شركائها لدعم نمو القطاع ومواكبة تطور الوجهات السياحية بالمملكة.


«ماكلارين» تعود لسوق السيارات السعودية

محمد يوسف ناغي رئيس مجلس إدارة شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات» خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
محمد يوسف ناغي رئيس مجلس إدارة شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات» خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«ماكلارين» تعود لسوق السيارات السعودية

محمد يوسف ناغي رئيس مجلس إدارة شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات» خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
محمد يوسف ناغي رئيس مجلس إدارة شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات» خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «ماكلارين للسيارات» عودتها إلى السوق السعودية، من خلال شراكة مع شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات» التي ستتولى تمثيل العلامة البريطانية في المملكة، وتقديم خدمات المبيعات وما بعد البيع.

وقالت الشركة إن «ماكلارين الرياض» ستصبح الوكيل المعتمد للعلامة في السعودية، بعد استكمال إجراءات التسجيل والترخيص المطلوبة، في خطوة تأتي ضمن استراتيجية الشركة لتوسيع حضورها في الأسواق الرئيسية، وتعزيز عملياتها في منطقة الشرق الأوسط.

ويُعيد الاتفاق «ماكلارين» إلى واحدة من أسواق السيارات الرئيسية في المنطقة، في ظل توسع سوق السيارات الفاخرة والرياضية في المملكة، وارتفاع اهتمام الشركات العالمية بتعزيز حضورها في السوق السعودية.

وقال سيزار حبيب، المدير الإقليمي لشركة «ماكلارين للسيارات» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والهند، إن السعودية تُمثل «سوقاً بالغة الأهمية» للشركة، وتضم قاعدة واسعة من عملائها وعشاق العلامة.

وأضاف أن تعيين «ماكلارين الرياض» يُمثل محطة مهمة ضمن خطط نمو الشركة إقليمياً، من خلال تعزيز حضورها في المملكة وتطوير الخدمات المقدمة للعملاء ومالكي سياراتها.

وتابع حبيب: «بالتعاون مع (شركة محمد يوسف ناغي للسيارات) نتطلع إلى ترسيخ المكانة التي تحظى بها (ماكلارين) في السوق، وتقديم تجربة لمالكي سياراتها تواكب تطلعات عملائنا، وتلبي ما يتطلعون إليه من معايير رفيعة».

وستتولى شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات»، بموجب الشراكة، الإشراف على مختلف مراحل التعامل مع العملاء في المملكة، بدءاً من عمليات بيع السيارات، وصولاً إلى خدمات ما بعد البيع.

من جهته، قال محمد يوسف ناغي، رئيس مجلس إدارة شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات»، إن الشركة تتطلع إلى بدء مرحلة جديدة مع «ماكلارين» في السوق السعودية.

وأضاف أن العلامة البريطانية معروفة بأدائها وهندستها وابتكاراتها في قطاع السيارات الرياضية، مشيراً إلى أن الشركة ستركز على الخدمات المقدمة للعملاء خلال مختلف مراحل امتلاك السيارة.

وتأتي عودة «ماكلارين» إلى السعودية ضمن توجه الشركة لتعزيز انتشارها في أسواق الشرق الأوسط، والاستفادة من الطلب على السيارات الرياضية والفاخرة، مع استمرار توسع شركات السيارات العالمية في السوق السعودية.


تمويلات «كفاءة المالية» للمشروعات العقارية والمقاولات تناهز 100 مليون ريال بالسوق السعودية

تمويلات «كفاءة المالية» للمشروعات العقارية والمقاولات تناهز 100 مليون ريال بالسوق السعودية
TT

تمويلات «كفاءة المالية» للمشروعات العقارية والمقاولات تناهز 100 مليون ريال بالسوق السعودية

تمويلات «كفاءة المالية» للمشروعات العقارية والمقاولات تناهز 100 مليون ريال بالسوق السعودية

أعلنت شركة «كفاءة المالية» أن إجمالي تمويلاتها للمشروعات العقارية وقطاع المقاولات اقترب من 100 مليون ريال منذ بدء أعمالها، دون تسجيل حالات تعثر حتى الآن.

وستتركز أعمال الشركة في المستقبل القريب على تمويل المساهمات والتطوير العقاري وتوزيع الصناديق الاستثمارية، فيما تعمل على استيفاء التراخيص اللازمة مع الهيئة العامة للعقار لإطلاق منتج للتملك الجزئي، يستهدف إتاحة الاستثمار في أصول عقارية متعددة بمبالغ تبدأ من 2000 ريال.

وقال يوسف الزميع، المؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «كفاءة المالية»: «نتوقع أن يسهم انخفاض الأسعار الحالي وزيادة المعروض في تحفيز الطلب على العقار خلال المرحلة المقبلة، مع عودة اهتمام المشترين المحليين بالتملك للسكن أو الاستثمار التأجيري، إلى جانب الفرص المرتبطة بتدفق الاستثمارات الأجنبية، وتملك غير السعوديين».

وأوضح الزميع أن العوائد المقدمة للمستثمرين في المنتجات التمويلية للشركة تتراوح بين 10 و17 في المائة، مشيراً إلى أن تقييم طلبات التمويل يعتمد على دراسة الجدارة الائتمانية والتدفقات النقدية للمشروعات واستيفاء الضمانات المناسبة.

وتراعي الشركة طبيعة دورات السداد في قطاع المقاولات، خصوصاً العقود التي ترتبط فيها مستحقات المقاول من الباطن بمدفوعات المقاول الرئيسي، أو ما يُعرف بـ«Back-to-Back Agreement»، وما قد ينتج عنها من تأخر في تحصيل المستحقات، مع الحرص على استيفاء الضمانات المناسبة التي تكفل استرداد رأس المال بالكامل في حال حدوث أي تعثر. كما تحرص الشركة على أهمية مرونة التمويل للمقترض، وذلك في حال حدوث تأخير لتحصيل مستحقات التمويل.

وفيما يتعلق بتوزيع الصناديق، ستتيح الشركة للمستثمرين الوصول إلى صناديق عقارية وصناديق دخل ثابت وصناديق خاصة تديرها شركات مالية مرخصة من هيئة السوق المالية، فيما يسمى بـ«الميني ماركت»، لتوفير خيارات استثمارية لإدارة السيولة الفائضة، وفق شروط الاشتراك والاسترداد الخاصة بكل صندوق.

ويستهدف منتج التملك الجزئي المزمع إطلاقه تمكين صغار المدخرين من الاستثمار عبر مدخراتهم الشخصية أو الاستقطاع الشهري من الرواتب، وتوزيع استثماراتهم على عدة أصول للحد من مخاطر شغور الوحدات وتنويع مصادر العوائد، بهدف تمكينهم من بناء ثروة عقارية موزعة في عدة أصول عقارية، وضمان تنوع عوائد مستمرة وأرباح رأسمالية على المدى المتوسط والطويل.

وأعدت الشركة مؤخراً دراسة لاتجاهات السوق العقارية في الرياض، شملت 5 مناطق جغرافية رئيسية، تماشياً مع التقسيم البلدي الأخير، لدراسة مستويات الطلب والفرص الاستثمارية.

ويُمثل انخفاض العبء الضريبي والرسوم مقارنة بالعواصم الاقتصادية العالمية، إلى جانب نمو السياحة الدينية وما يشهده قطاع الحج والعمرة من إقبال كبير، والفرص المرتبطة بالإقامة المميزة (الفيزا الذهبية)، عوامل مؤثرة في حركة السوق خلال الفترة المقبلة، خصوصاً في الرياض والمناطق المقدسة.