«خطة السلام الأميركية» تمنح دونباس لروسيا وتُبقي أوكرانيا خارج «الناتو»

ترمب وزيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض فبراير 2025 (أرشيفية - رويترز)
ترمب وزيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض فبراير 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

«خطة السلام الأميركية» تمنح دونباس لروسيا وتُبقي أوكرانيا خارج «الناتو»

ترمب وزيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض فبراير 2025 (أرشيفية - رويترز)
ترمب وزيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض فبراير 2025 (أرشيفية - رويترز)

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إلى «سلام مشرّف»، في الوقت الذي قدّمت فيه الولايات المتحدة خطة لإنهاء الحرب تنص بشكل خاص، على أن تتنازل كييف عن منطقتي دونيتسك ولوغانسك في شرق البلاد لروسيا.

وبموجب الخطة المقترحة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، سيتم «الاعتراف الفعلي» بهاتين المنطقتين اللتين تطالب بهما موسكو، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014، «كأراض روسية»، بما في ذلك من قبل الولايات المتحدة.

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارته خط الجبهة في دونباس (أ.ف.ب)

وأكد البيت الأبيض أن المناقشات لا تزال جارية بشأن خطة السلام، بينما يكافح الجيش الأوكراني الأصغر حجماً والأقل تجهيزاً لاحتواء التقدم الروسي على الجبهة.

في السياق، قالت أوكرانيا إنها تتوقع أن تحترم الأطراف الأخرى موقفها بينما يستمر العمل مع شركائها الأميركيين على المستوى الفني في كييف، اليوم الجمعة، لدراسة مقترحات السلام التي قدّمتها واشنطن.وقال رستم عميروف الأمين العام لمجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني «ندرس بعناية كل مقترحات شركائنا ونتوقع النهج السليم نفسه تجاه موقف أوكرانيا».

وتنص الخطة الأميركية المكونة من 28 نقطة على تقاسم منطقتين أخريين في الجنوب هما خيرسون وزابوريجيا، وفي حال قبول كييف بالصيغة الحالية، يتوجب عليها أيضاً أن تتخلى عن طموحها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي «الناتو» وأن تدرج هذا الأمر في دستورها.

كما تنص الخطة أن يقتصر عديد الجيش الأوكراني على 600 ألف جندي، وأن يلتزم حلف شمال الأطلسي بعدم نشر قوات في أوكرانيا، لكن طائرات مقاتلة أوروبية سوف تتمركز في بولندا لحماية كييف.

سلام مشرّف

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي التقى في كييف وفداً من «البنتاغون برئاسة وزير الجيش الأميركي دانيال دريسكول، إن أي اتفاق يرمي إلى وضع حد للغزو الروسي يجب أن يرسي «سلاماً مشرفاً يكفل احترام استقلالنا وسيادتنا».

وقالت الرئاسة الأوكرانية، إن زيلينسكي تلقى رسمياً مشروع خطة من الولايات المتحدة «يمكن، وفقاً للتقييم الأميركي، أن يحيي (المساعي) الدبلوماسية».

وأوضحت أن زيلينسكي يعتزم أن يناقش مع نظيره الأميركي «خلال الأيام المقبلة الإمكانات الدبلوماسية المتاحة وأبرز النقاط الضرورية من أجل السلام».

وكان زيلينسكي أكد في منشور عبر تطبيق «تلغرام»، أنّ «السلام ضروري، ونحن نقدّر جهود الرئيس ترمب وفريقه، لاستعادة الأمن في أوروبا».

وشدد البيت الأبيض الخميس على أن خطة السلام الأميركية المدعومة من الرئيس دونالد ترمب، والتي هي قيد التفاوض مع روسيا وأوكرانيا «جيدة» للطرفين، رافضاً المخاوف من أنها تلبي الكثير من مطالب موسكو.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في إحاطة صحافية: «إنها مستمرة ومتغيّرة، لكن الرئيس يدعم هذه الخطة. إنها خطة جيدة لروسيا وأوكرانيا على السواء، ونعتقد أنها ستكون مقبولة للطرفين».

وأوضحت ليفيت أن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، «عملا بشكل سري منذ شهر على هذا المشروع «لفهم ما يمكن أن يكون هذان البلدان مستعدين (لتقديمه) من أجل التوصل إلى سلام دائم».

من جهته، أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين) دميتري بيسكوف، اليوم الجمعة، أن موسكو لم تتلقى بعد موافقة كييف على التفاوض بشأن خطة ترمب للسلام بشان الأزمة الأوكرانية.ونقل الصحافي الروسي ألكسندر يوناشيف، عن بيسكوف قوله: «موسكو لم يتم إبلاغها بعد باتفاق زيلينسكي للتفاوض بشأن خطة ترمب للسلام»، وفقا لوكالة أنباء سبوتنيك الروسية.ونقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين أوكرانيين، قولهم إن الولايات المتحدة الأميركية تتوقع أن يوقع فلاديمير زيلينسكي، على «خطة السلام»، التي اقترحتها واشنطن لحل الصراع الأوكراني، بحلول 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية.

وأعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن بوتين زار الخميس «أحد مراكز القيادة للقوات المنتشرة غرباً وعقد اجتماعاً مع رئيس هيئة الأركان».

ولم يحدد ما إذا كان مركز القيادة يقع في الأراضي الأوكرانية المحتلة أم في روسيا.

في هذا الوقت، أعلنت روسيا السيطرة على مدينة كوبيانسك في شمال شرق أوكرانيا، وهي واحدة من المدن التي شهدت تقدماً للقوات الروسية في الأسابيع الأخيرة في مواجهة القوات الأوكرانية التي تعاني كثيراً من الصعوبات على الجبهة.

وأعلن رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف بأن القوات الروسية «تتقدم على كل الجبهات تقريباً».

إعادة إعمار وانتخابات

وتدعو خطة السلام التي تدعمها واشنطن إلى توقيع «اتفاقية عدم اعتداء» بين روسيا وأوكرانيا وأوروبا.

وفي حال غزت روسيا أوكرانيا مرة أخرى، فستواجه، وفقاً للمسودة، رداً عسكريا «منسقاً» وستخضع مرة أخرى لعقوبات دولية.

وتتضمن الخطة «ضمانات أمنية» لأوكرانيا لم تحدد تفاصيلها وخطة لإعادة الإعمار وإجراء انتخابات في غضون 100 يوم.

ومن ضمن المقترحات تمويل جهود إعادة الإعمار بما يصل إلى 100 مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة حاليًا.

وسيتم إعادة تشغيل محطة زابوريجيا للطاقة النووية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على أن يُقسم إنتاجها من الكهرباء مناصفة بين أوكرانيا وروسيا.

وأعرب مسؤول كبير في كييف في وقت سابق من اليوم عن أسفه لأن روسيا أملت مقترحات السلام ووافق الأميركيون عليها، مشيراً إلى أنه ليس من الواضح ما الذي يفترض أن تفعله موسكو في المقابل.

ولم يترك المقترح الأميركي انطباعاً أولياً إيجابياً في بروكسل، الخميس، حيث شدّدت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أن تحقيق السلام في أوكرانيا غير ممكن إلا بمشاركة الأوروبيين والأوكرانيين.

وقالت رداً على سؤال عن خطة السلام الأميركية «لكي تنجح أي خطة، يجب إشراك الأوكرانيين والأوروبيين، وهذا واضح جداً».

سيارات تسير على طول ساحة الاستقلال أثناء انقطاع التيار الكهربائي في كييف، أوكرانيا 20 نوفمبر 2025، وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

وسيتم مراقبة تنفيذ الخطة في حال موافقة جميع الأطراف عليها من قبل «مجلس سلام» يرأسه دونالد ترمب.

والخميس، أعلن مركز أسرى الحرب التابع للحكومة الأوكرانية عبر تطبيق «تلغرام»: «جرت اليوم إجراءات الإعادة إلى الوطن. أُعيد إلى أوكرانيا ألف جثمان، قال الجانب الروسي إنها لجنود أوكرانيين».

وتعود آخر عملية تسلم جثامين إلى نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، وشملت ألف جثمان أيضاً.

من جهة أخرى، أكد مسؤول أميركي، الخميس، بأن مسودة اتفاق السلام بين أوكرانيا وروسيا تتضمن التزاماً من الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين بتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا على غرار تلك الخاصة بحلف شمال الأطلسي، متعهدين بالرد على أي هجمات مستقبلية ضدها.

وأورد تقرير موقع «أكسيوس»، أن «أي هجوم عسكري (كبير ومتعمد ومستمر) في المستقبل من جانب روسيا على أوكرانيا سيعتبر هجوماً يهدد السلام والأمن في منطقة عبر الأطلسي، وسترد عليه الولايات المتحدة وحلفاؤها وفقاً لذلك، بما فيه استخدام القوة العسكرية».


مقالات ذات صلة

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة» بين اثنين من أعضاء مخابرات أجنبية، ناقشا خلالها «شخصا مقربا» من الرئيس ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)

ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، بنظيره الهندوراسي نصري عصفورة، الذي دعمه خلال حملته الانتخابية، عقب اجتماع عقد في منتجع مارالاغو الذي يملكه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
إعلام ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

ذكر موقع إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا عبد العاطي خلال مشاركته في حلقة نقاشية بـ«منتدى بليد الاستراتيجي» بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا (الخارجية المصرية)

مصر تؤكد أهمية «مفاوضات عُمان» بين إيران وأميركا لاستقرار المنطقة

أعربت مصر عن تقديرها للدور المهم والبنّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان واستضافتها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
TT

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط، مستهدفةً منشآت الطاقة والبنية التحتية اللوجيستية في المدن والقرى بشكل شبه يومي.

وأضاف زيلينسكي في منشور على «إكس»: «يجب على العالم ألا يغض الطرف عن الهجمات الروسية. فعندما يغيب الرد الدولي، تصبح الضربات أكثر تكراراً وأشد وحشية. ويمكن وقف ذلك عبر تقديم دعم حقيقي لأوكرانيا ولدفاعاتنا».

وأكد زيلينسكي: «نحن بحاجة إلى صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي، وإلى أسلحة لمقاتلينا الذين يصدون هذا العدوان يومياً. ولكي تنجح الدبلوماسية، لا بد من ممارسة ضغط مستمر على روسيا، بحيث تصبح تكلفة هذه الحرب باهظة، إلى حدٍّ يجعلها غير قابلة للاستمرار بالنسبة لروسيا».

عقوبات على موردي أجزاء الصواريخ

أعلن الرئيس الأوكراني أنه سيفرض عقوبات ​على عدد من الشركات الأجنبية المُصنِّعة لمكونات الطائرات المُسيّرة والصواريخ التي تستخدمها روسيا في هجماتها على بلاده. وكتب زيلينسكي على «إكس»: «إنتاج هذه الأسلحة سيكون مستحيلاً دون المكونات الأجنبية الضرورية التي يواصل الروس الحصول ‌عليها عبر التحايل ‌على العقوبات». وأضاف: «سنفرض ‌عقوبات ⁠جديدة، ​تحديداً ‌على الشركات الموردة للمكونات ومصنعي الصواريخ والطائرات المسيّرة... وقَّعتُ على القرارات ذات الصلة».

دمار خلفته ضربات جوية روسية في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (إ.ب.أ)

وبحسب مرسومَين أصدرتهما الرئاسة الأوكرانية، تستهدف العقوبات شركات صينية وشركات من الاتحاد السوفياتي السابق والإمارات وبنما. ورغم المفاوضات الرامية إلى ⁠إنهاء الحرب الدائرة منذ نحو 4 أعوام، فإن روسيا صعّدت ‌بشكل حاد من نطاق هجماتها بالصواريخ ‍والطائرات المسيّرة على أوكرانيا خلال الأشهر القليلة الماضية، وركّزت هجماتها على قطاعَي الطاقة والخدمات اللوجيستية.

وأدت الهجمات على محطات توليد الكهرباء والمحطات الفرعية إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن مناطق بأكملها في كييف، واستمرَّت بعض انقطاعات التيار في العاصمة الأوكرانية لمدة وصلت إلى 20 ساعة. وقال زيلينسكي إنه فرض أيضاً عقوبات على القطاع المالي الروسي وهيئات تقدم الدعم ‌لسوق العملات المشفرة وعمليات التعدين الروسية.

محاولة اغتيال جنرال روسي

في سياق متصل، أعلن جهاز الأمن الروسي (إف إس بي)، الأحد، أن المشتبه بتنفيذه محاولة اغتيال مسؤول روسي رفيع في موسكو نُسبت إلى أوكرانيا، أوقف في دبي وسُلّم لروسيا عقب فراره إلى الإمارات العربية المتحدة. واستهدف الجنرال فلاديمير أليكسييف، الجمعة، بعيارات نارية عدة ونُقل إلى المستشفى، بعد سلسلة اغتيالات في روسيا والأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها موسكو، طالت مسؤولين في الجيش وسياسيين محليين وآخرين يؤيدون الغزو الروسي لأوكرانيا. وأعلنت كييف مسؤوليتها عن بعض هذه العمليات.

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)

وفلاديمير أليكسييف، الذي نجا، هو المساعد الأول لرئيس الاستخبارات العسكرية الروسية إيغور كوستيوكوف، الذي يترأس أيضاً الوفد الروسي إلى مفاوضات السلام مع أوكرانيا. وقال جهاز الأمن الروسي إن مواطناً روسياً يُعتبر «المنفذ المباشر للجريمة»، «أوقف وسُلّم لروسيا» بعدما فرّ إلى دبي.

وذكر جهاز الأمن الاتحادي الروسي، في بيان، أن روسياً اسمه ليوبومير وكراب اعتقل في دبي للاشتباه في تنفيذه للهجوم. وقال محققون روس إن كوربا، المولود في منطقة تيرنوبيل في أوكرانيا إبان العهد السوفياتي عام 1960، كلفته المخابرات الأوكرانية تنفيذ محاولة الاغتيال. واتهمت روسيا ⁠أوكرانيا بالوقوف وراء إطلاق النار، لكن كييف نفت ذلك. ورفض وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها، في تصريح لـ«رويترز»، اتهام بلاده بالتورط في إطلاق النار على ‌أليكسييف. وقال: «لا نعرف ماذا حدث لهذا الجنرال تحديداً، ربما كان ذلك نتيجة صراع داخلي بين الروس أنفسهم».

وأظهرت وسائل الإعلام الروسية رجال أمن مقنعين ‌من جهاز الأمن الاتحادي يقتادون رجلاً معصوب العينين من طائرة صغيرة في روسيا في الظلام. وقال جهاز الأمن الاتحادي إنه حدد هويتي شريكين آخرين، وهما رجل ‍وامرأة روسيان أيضاً. وقال المحققون إن أحدهما اسمه فيكتور فاسين، وإنه اعتقل في موسكو، بينما فرت المرأة، واسمها زينايدا سيريبريتسكايا، إلى أوكرانيا.

جنود أوكرانيون على خط الجبهة في زابوريجيا يوم 7 فبراير (أ.ب)

وتظهر محاولة الاغتيال التي حدثت على بعد 12 كيلومتراً شمالي الكرملين مدى هشاشة الحماية المتوفرة للجنرالات الروس المشاركين في التخطيط ⁠لحرب أوكرانيا. وتساءل البعض في روسيا عن كيفية تعقب أليكسييف في مثل هذا المكان وعدم توفير حماية أفضل له. ولقي ثلاثة مسؤولين آخرين من رتبة أليكسييف حتفهم في موسكو أو بالقرب منها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وسبق أن فرضت الدول الغربية عقوبات على أليكسييف (64 عاماً) للاشتباه بدوره في هجمات إلكترونية نُسبت إلى روسيا، فضلاً عن اتهامه بتدبير هجوم استخدم فيه غاز للأعصاب وطال المعارض الروسي سيرغي سكريبال عام 2018 في المملكة المتحدة. وورد في نبذته الشخصية الرسمية أنه تميز في عمليات استخباراتية في سوريا، حيث تدخلت موسكو عسكرياً عام 2015 دعماً لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كييف بالوقوف خلف محاولة اغتيال أليكسييف، والسعي عبر ذلك إلى إفشال المباحثات الجارية بوساطة أميركية للتوصل إلى حل للنزاع في أوكرانيا.


بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
TT

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)

نقلت وكالات أنباء ​روسية عن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قوله إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجّه ‌الشكر لنظيره ‌الإماراتي ‌الشيخ ⁠محمد ​بن ‌زايد آل نهيان على المساعدة في إلقاء القبض على رجل يُشتبه في أنه ⁠أطلق الرصاص على ‌مسؤول كبير في المخابرات العسكرية الروسية، ‍وذلك خلال مكالمة هاتفية أجريت مساء أمس السبت.

كان جهاز الأمن الاتحادي الروسي، الأحد، قد قال إن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي، وجرى تسليمه إلى روسيا، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال محققون إن اللفتنانت جنرال أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية في موسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي للاشتباه في تنفيذه الهجوم.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء محاولة الاغتيال، التي قال إنها تهدف إلى إفساد محادثات السلام.

وقالت كييف إنه لا علاقة لها بإطلاق النار عليه.

ويقود الأميرال إيغور كوستيوكوف، رئيس المخابرات العسكرية ومدير أليكسييف، الوفد الروسي في مفاوضات مع أوكرانيا في أبوظبي بشأن الجوانب الأمنية في اتفاق سلام محتمل.


زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة منذ قرابة 4 سنوات.

وأضاف أنه إذا لم يتم الوفاء بالموعد النهائي وهو يونيو (حزيران) المقبل، فمن المرجح أن تمارس إدارة ترمب ضغوطاً على كلا الجانبين.

وقال زيلينسكي إن واشنطن «عرضت لأول مرة أن يلتقي فريقا التفاوض في الولايات المتحدة، على الأرجح في ميامي، خلال أسبوع».

وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بقصف البنى التحتية في البلدين. وقالت كييف، أمس، إن قواتها قصفت مستودع نفط يُعرَف باسم «بالاشوفو» في منطقة ساراتوف الروسية. وبدورها شنَّت قوات موسكو هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية تسبب بانقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، وأكدت أن صواريخها استهدفت مرافق البنية التحتية للطاقة والنقل في أوكرانيا.