إدارة ترمب تعترف بـ«أخطاء» في قضيتها ضد جيمس كومي

المدير السابق لـ«إف بي آي» يطالب بإسقاط التهم الموجهة إليه

أفراد من عائلة المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي يغادرون المحكمة في فيرجينيا يوم 13 نوفمبر (أ.ف.ب)
أفراد من عائلة المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي يغادرون المحكمة في فيرجينيا يوم 13 نوفمبر (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تعترف بـ«أخطاء» في قضيتها ضد جيمس كومي

أفراد من عائلة المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي يغادرون المحكمة في فيرجينيا يوم 13 نوفمبر (أ.ف.ب)
أفراد من عائلة المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي يغادرون المحكمة في فيرجينيا يوم 13 نوفمبر (أ.ف.ب)

أقرّت وزارة العدل الأميركية بأن عدداً من أعضاء هيئة المحلفين الكبرى في القضية المرفوعة ضد المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، جيمس كومي، لم يحصلوا على النسخة النهائية من القرار الاتهامي بحقه، في خطأ يمكن أن يؤدي إلى رفض القضية.

جاء هذا الاعتراف النادر من إدارة الرئيس دونالد ترمب بالخطأ في نهاية جلسة استماع عُقدت خلال هذا الأسبوع بشأن حجج كومي، الداعية إلى رفض القضية لأنه ضحية محاكمة «انتقائية وانتقامية».

وضغط قاضي محكمة المنطقة الشرقية لولاية فيرجينيا، مايكل ناخمانوف، على المدعي العام تايلر ليمونز، بشأن مخاوف أثارها قاضيان آخران حيال معلومات بدا أنها مفقودة من محاضر جلسات هيئة المحلفين الكبرى، وهي تشمل قرارين اتهاميين منفصلين يُظهر أحدهما أن هيئة المحلفين وجهت اتهاماً واحداً ضد كومي في اثنتين من ثلاث تهم، فيما تضمن القرار الآخر تهمتين فقط.

أرشيفية للمدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (أ.ب)

أقر ليمونز بأن منسق هيئة المحلفين الكبرى «حرّر» القرار الاتهامي الأول، الذي وقّعته القائمة بأعمال المدعي العام في المنطقة الشرقية لفيرجينيا ليندسي هاليغان، وهي محامية شخصية سابقة للرئيس ترمب ولكنها تفتقر إلى الخبرة في الادعاء العام. وسأله ناخمانوف: «هل القرار الاتهامي الثاني وثيقة لم تُعرض على هيئة المحلفين الكبرى بأكملها؟»، فأجاب ليمونز: «نعم، هذا ما أفهمه».

ثم أجرى ناخمانوف استجواباً لهاليغان، التي أفادت بأنها عرضت القضية على هيئة المحلفين الكبرى بمفردها بعد أيام قليلة من تعيينها، مضيفةً أن رئيسة هيئة المحلفين وعضواً آخر كانا معها عندما عرضت القرار الاتهامي الثاني على القاضي. وأقرت بأن القرار الاتهامي وقَّعه رئيس هيئة المحلفين، ولم تُراجعها هيئة المحلفين بأكملها، كما حدث مع الأولى.

وحاولت وزارة العدل استدراك هذا الخطأ، فقدمت مطالعة جادلت فيها بعدم وجود فرق عملي بين القرارين الاتهاميين، لأن التهم الواردة في النسخة النهائية «متطابقة مع التهمتين الثانية والثالثة اللتين أُدرجتا في لائحة الاتهام المقترحة التي قُدّمت إلى هيئة المحلفين الكبرى».

ضغوط القاضي

أرشيفية لوكلاء الدفاع السابقين عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب... المحامون: جيمس تراستي وليندسي هاليغان وجون رولي يغادرون وزارة العدل في واشنطن (رويترز)

وفي المحكمة، ضغط ناخمانوف أيضاً على ليمونز بشأن ما إذا كان محامو مكتب هاليغان قد أرسلوا إليها مذكرة ينصحونها بعدم توجيه اتهام إلى كومي لعدم وجود أدلة كافية لإثبات القضية. وحاول ليمونز مراراً التهرب من أسئلة القاضي حول هذه المسألة. وقال: «في هذه المرحلة، موقفي هو أن وجود مثل هذه المذكرة سيُحفظ».

وقال القاضي ناخمانوف إنه كان يبحث عن إجابة بنعم أو لا، وسأل ليمونز عمَّا إذا كان «غير مسموح له بالإجابة».

ولكن ليمونز صرح في النهاية بأنه تلقى توجيهات من مكتب نائب وزيرة العدل بإخفاء معلومات سرية. وأقرّ بوجود مذكرة من فريق الادعاء، وأنه راجعها، لكنه لم يُفصلها.

«أوامر ترمب»

كان كومي قد حضر جلسة الاستماع في المحكمة. وجادل وكيل الدفاع عن كومي المحامي مايكل دريبن، بأن مكتب هاليغان يُقاضيه فقط لأن الرئيس ترمب أراد توجيه تهمة إليه. وقال للقاضي إن كراهية ترمب لموكله «ربما تُبرر طرده من منصبه»، لكنها «ليست مبرراً لإسقاط كامل ثقل وزارة العدل». وطلب من ليمونز إسقاط التهم، قائلاً إن «هذه قضية استثنائية، وتستحق حلاً استثنائياً».

ورد ليمونز على الادعاء بأن هاليغان كانت تنفذ أوامر الرئيس ترمب، ومع ذلك «كان هذا قرارها، قرارها فقط»، مضيفاً أن «السيدة هاليغان لم تكن دمية».

ولم يصدر ناخمانوف حكمه فوراً، قائلاً إن القضايا «بالغة الأهمية والتعقيد» بحيث لا يمكن اتخاذ قرار سريع بشأنها.

ووُجهت إلى كومي في سبتمبر (أيلول) تهمة الإدلاء ببيان كاذب أمام الكونغرس وعرقلة إجراءاته، بعد أيام من مطالبة ترمب علناً لوزيرة العدل بام بوندي، بمقاضاة كومي وآخرين.

المدير السابق لـ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» جيمس كومي خلال جلسة أمام مجلس الشيوخ في يونيو 2017 (أ.ب)

ودفع كومي ببراءته من التهم. ويعتقد وكلاء الدفاع عنه أن إدارة ترمب استهدفته تحديداً بسبب خطابه و«عداء ترمب الشخصي» تجاهه. وأقال ترمب كومي من منصبه في «إف بي آي» عام 2017 بعد خلاف بينهما حول تحقيق وزارة العدل في علاقات حملة ترمب بروسيا.

وكتب محامو كومي: «يحظر الدستور على الحكومة مقاضاة أي فرد بناءً على خطابه المحميّ (بالقانون) أو بناءً على عداء مسؤول حكومي تجاهه». وأضافوا أن الأدلة الموضوعية تُثبت أن الرئيس ترمب وجه بمقاضاة كومي رداً على انتقاداته العلنية، ولمعاقبته على نكاية شخصية.


مقالات ذات صلة

قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة

يوميات الشرق ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)

قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة

بعيداً عن لغة الحروب والصواريخ، قادة العالم من ترمب إلى بوتين وكيم وغيرهم، يتحوّلون إلى شخصيات كرتونية لطيفة.

كريستين حبيب (بيروت)
الولايات المتحدة​ الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

كان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

الولايات المتحدة​ وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.