بري يشدد على حماية الجيش اللبناني… وسلام يجدد طرح التفاوض مع إسرائيل

رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً طلاباً من مدرسة الثناء جب جنين الذين جالوا في أرجاء السرايا واطلعوا على معالمها وذلك بمناسبة عيد الاستقلال (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً طلاباً من مدرسة الثناء جب جنين الذين جالوا في أرجاء السرايا واطلعوا على معالمها وذلك بمناسبة عيد الاستقلال (رئاسة الحكومة)
TT

بري يشدد على حماية الجيش اللبناني… وسلام يجدد طرح التفاوض مع إسرائيل

رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً طلاباً من مدرسة الثناء جب جنين الذين جالوا في أرجاء السرايا واطلعوا على معالمها وذلك بمناسبة عيد الاستقلال (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً طلاباً من مدرسة الثناء جب جنين الذين جالوا في أرجاء السرايا واطلعوا على معالمها وذلك بمناسبة عيد الاستقلال (رئاسة الحكومة)

دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إلى وقف التحريض على الجيش وتكريس وحدة الموقف الوطني في الجنوب، فيما أكد رئيس الحكومة نواف سلام استعداد لبنان للدخول في مفاوضات جدّية اصطدمت برفض إسرائيلي، في وقت طالب وزير الخارجية يوسف رجّي الاتحاد الأوروبي بضغط مباشر لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.

بري: الجيش خط الدفاع الأول

وفي مناسبة ذكرى الاستقلال التي تصادف يوم السبت 22 نوفمبر (تشرين الثاني)، أكد بري، أنّ «الاستقلال ليس فعلاً تاريخياً منتهياً، بل امتحان يومي يتجدد في كل لحظة، فيما تتصاعد التحديات الأمنية والسياسية التي يواجهها لبنان».

وقال بري في رسالة له، إنّ المؤسسة العسكرية «قدّمت النموذج الأرقى في الالتزام الوطني»، مشدداً على أنّ المطلوب اليوم «تأمين كل عناصر الدعم لهذه المؤسسة، من العتاد إلى الرواتب إلى الحماية السياسية، لأنّ الجيش يمثل صمام الأمان للبنان وسداً أمام مشاريع الفتن الداخلية والاعتداءات الخارجية».

وحذّر من أنّ بعض المواقف السياسية «توحي بالتحريض والوشاية والتشكيك في دور الجيش»، عادّاً أن هذه الحملات «تستهدف مؤسسة حرست البلاد بدماء ضباطها ورتبائها وجنودها». وأضاف: «الجيش ليس مادة للسجال، بل هو من ركائز الاستقلال، والمساس بدوره مساس بسلامة الوطن».

وركّز بري على الجنوب، واصفاً إياه بأنه «الميدان الحقيقي لاختبار صدقية الاستقلال، حيث تواجه القرى الحدودية العدوان الإسرائيلي يومياً». وقال إنّ أبناء المنطقة «يعيشون الشراكة الكاملة في الجرح والألم والأمل»، معتبراً أنهم «يصنعون استقلالهم بالصمود وتمسّكهم بالأرض، كما يفعل المزارعون الذين يعانقون التين والزيتون والتبغ من الناقورة حتى العرقوب».

ودعا الحكومة إلى «الإسراع في إعادة الإعمار ووقف العدوان عبر تفعيل الجهود الدبلوماسية»، مشدداً على أن «وحدة اللبنانيين حول الجيش وأبناء الجنوب هي الطريق إلى استقلال ناجز».

سلام: إسرائيل تتهرّب

بدوره، قال سلام إنّ لبنان «قدّم إشارات واضحة للاستعداد لخوض مفاوضات جدّية» مع إسرائيل لكنها تتهرب. وأعلن سلام، في حديث إلى وكالة «بلومبرغ»، أنّه «سيبحث مع مسؤولين أميركيين رفض إسرائيل للتفاوض والتسوية»، مشيراً إلى أنّه «عندما نظهر استعدادنا للتفاوض لا نحصل على موعد».

ولفت إلى أنّه «يكرّر عرض لبنان السابق للاستعداد للتفاوض بشأن الحدود البرية والمناطق التي ما زالت إسرائيل تحتفظ بها». وأوضح سلام أنّ «خطّة نزع السلاح جنوب لبنان تسير على المسار الصحيح، وأنّ الجيش يوسّع انتشاره قرب الحدود مع إسرائيل».

وأشار إلى أنّ «إسرائيل لا تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار وتواصل البقاء في 5 مواقع حدودية عديمة القيمة الأمنية والعسكرية». وأضاف سلام أنّ «الجيش شدّد السيطرة على طرق التهريب خصوصاً على الحدود مع سوريا».

رجّي لوقف الاعتداءات

من جانبه، دعا وزير الخارجية يوسف رجّي الاتحاد الأوروبي إلى الضغط على إسرائيل لوقف استهداف المدنيين والإفراج عن الأسرى والسماح بعودة النازحين الجنوبيين إلى قراهم، مؤكداً أن هذه الانتهاكات «تمسّ جوهر حقوق الإنسان».

وناقش رجّي مع الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، كايسا أولونغرين، تعزيز التعاون الثنائي وتفعيل اتفاقية الشراكة، مؤكداً «التقدم اللافت» الذي يحققه لبنان في ملف حقوق الإنسان.

كما طالب بدعم أوروبي واضح لعودة النازحين السوريين، عادّاً العودة «حقاً ثابتاً من حقوق الإنسان» وأن لبنان «لم يعد قادراً على تحمّل الأعباء المتزايدة».


مقالات ذات صلة

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

خاص عناصر من الدفاع المدني يرفعون الأنقاض لإنقاذ العالقين تحت مبنيين انهارا في طرابلس شمال لبنان (د.ب.أ)

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

غضب عارم في مدينة طرابلس، بعد انهيار مبنيين سكنيين متلاصقين؛ كل منهما من 3 طبقات ويضمان 12 شقة؛ راح ضحيته 15 قتيلاً.

سوسن الأبطح (طرابلس (شمال لبنان))
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث على شاشة خلال افتتاح «مركز لبنان الطبي - الحدث» (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يهادن سلام ويعلن «تنظيم الخلاف» مع عون

غيّر «حزب الله» لهجته تجاه رئيس الحكومة نواف سلام غداة زيارته القرى الحدودية وأعلن أمينه العام نعيم قاسم عن «تنظيم الخلاف» مع رئيس الجمهورية جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عنصر في الجيش اللبناني يقف على الركام في بلدة كفركلا بجنوب لبنان أثناء زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى البلدة الأحد (أ.ف.ب)

توغل إسرائيلي في العمق اللبناني واختطاف مسؤول في «الجماعة الإسلامية»

توغلت قوة إسرائيلية فجر الاثنين سيراً على الأقدام في بلدة الهبارية واقتحمت منزل المسؤول في «الجماعة الإسلامية» عطوي عطوي.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى في طرابلس إلى 15 قتيلاً

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، الأحد، ارتفع إلى 15، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».