إسرائيل تستقبل «الطائرة رقم ألف» في الجسر الجوي العسكري

وزارة الأمن تحدثت عن عملية لوجيستية «غير مسبوقة»

دبابات إسرائيلية قرب حدود قطاع غزة (أرشيفية - أ.ب)
دبابات إسرائيلية قرب حدود قطاع غزة (أرشيفية - أ.ب)
TT

إسرائيل تستقبل «الطائرة رقم ألف» في الجسر الجوي العسكري

دبابات إسرائيلية قرب حدود قطاع غزة (أرشيفية - أ.ب)
دبابات إسرائيلية قرب حدود قطاع غزة (أرشيفية - أ.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، أن الطائرة رقم 1000 ضمن «الجسر الجوي» الذي أُطلق منذ بداية الحرب على غزة، هبطت في مطار بن غوريون، قرب تل أبيب، في إطار ما وصفتها بأنها «أكبر عملية نقل جوي للأسلحة والعتاد في تاريخ إسرائيل».

وقالت الوزارة، في بيان، إن الطائرة، التابعة لشركة «تشالنغ يسرائيل»، وصلت مُحمَّلة بـ«كميات كبيرة من المعدات العسكرية»، وكان في استقبالها المدير العام لوزارة الدفاع، اللواء في الاحتياط أمير برعام. واكتفى البيان بتقديم معطيات عامة حول حجم الشحنات، دون توضيح طبيعة الأسلحة أو الجهات المورّدة لها بالتفصيل، رغم الإشارة إلى دور بعثات المشتريات التابعة لوزارة الدفاع في الولايات المتحدة وألمانيا.

ويأتي الجزء الأكبر من الواردات العسكرية التي تصل إلى إسرائيل خلال الحرب من الولايات المتحدة ودول أوروبية، وعلى رأسها ألمانيا، وفق ما يمكن استنتاجه من بيانات رسمية سابقة. وأشار البيان إلى أن وزارة الأمن تقود منذ اندلاع الحرب على غزة عملية لوجيستية «عابرة للقارات» تهدف إلى توفير «دعم كامل» لاحتياجات الجيش الحالية والمستقبلية، وهي عملية تقول إنها تُنفَّذ «بحجم غير مسبوق منذ قيام إسرائيل».

وأشار البيان إلى أنه جرى حتى الآن نقل «أكثر من 120 ألف طن من المعدات العسكرية، والذخائر، ووسائل القتال، ووسائل الحماية والدفاع»، عبر «1000 طائرة، ونحو 150 شحنة بحرية».

شاحنتان تنقلان دبابتين في الجانب الإسرائيلي من الحدود مع غزة (أرشيفية - رويترز)

وقالت الوزارة إن المعدات تشمل «ذخائر متقدمة، وأسلحة، ومركبات مصفحة، ومعدات طبية، ومنظومات اتصال، وتجهيزات حماية شخصية». وشدَّدت الوزارة على أن الجسرين الجوي والبحري يشكلان «عنصراً حاسماً» في ضمان استمرارية عمل الأجهزة الأمنية، وتجديد المخزون لحالات الطوارئ، وتوفير «استجابة سريعة» لاحتياجات الوحدات المقاتلة في مختلف الجبهات.

وقال اللواء في الاحتياط أمير برعام إن وزارة الدفاع «تقود خلال العامين الماضيين جهداً ضخماً لضمان تزويد معدات القتال والمعدات الصناعية والتكنولوجية وكل ما يلزم لتمكين الجيش من القتال وتحقيق النصر». وأضاف: «الطائرة رقم 1000 التي هبطت اليوم هي حلقة إضافية ضمن سلسلة إمداد استراتيجية لإسرائيل».

وتابع برعام أن الوزارة ستواصل العمل وفق «استراتيجية تقوم على مسارين متوازيين: من جهة تعزيز قاعدة الإنتاج في الصناعات الإسرائيلية؛ لضمان استقلالية التصنيع، ومن جهة أخرى تعزيز التعاون والعلاقات السياسية والأمنية مع الحلفاء في العالم؛ لضمان القدرة على الحفاظ على مثل هذا الجسر الجوي في الروتين والطوارئ وإضافة قدرات قتالية جديدة للجيش»، على حد قوله.

يذكر أن الصناعات العسكرية الإسرائيلية تعمل في حالة طوارئ منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتزود الجيش الإسرائيلي بالأسلحة والذخيرة التي كانت تقتنيها من شركات أوروبية، وتوقفت بسبب قرار مقاطعة إسرائيل جزئياً. وبحسب بيانات وزارة الدفاع، فإن المقاطعة لم تؤثر على أداء الجيش بفضل مضاعفة الإنتاج في الشركات الإسرائيلية.

وقال برعام: «على الرغم من أن هناك مقاطعة ملموسة للأسلحة الإسرائيلية في العالم، خصوصاً للأسلحة الصغيرة، فإن صادرات هذه الشركات زادت بنسبة 20 في المائة تقريباً وبلغت 14.8 مليار دولار في السنة الماضية». وبحسب تقرير للوزارة نشر في الشهر الماضي، اقتنت دول أوروبا 54 في المائة من هذا الإنتاج. وغالبية الصادرات تعدّ أسلحة ثقيلة: القبة الحديدية، وصواريخ «حيتس»، وأجهزة «سايبر».


مقالات ذات صلة

تركيا: «وفد إيمرالي» يزور أوجلان في ظل غموض حول مسار «السلام»

أوروبا آلاف الأكراد رفعوا صور زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد نوروز في ديار بكر جنوب شرقي تركيا مطالبين بإطلاق سراحه (حساب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في «إكس»)

تركيا: «وفد إيمرالي» يزور أوجلان في ظل غموض حول مسار «السلام»

قام وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المعروف بـ«وفد إيمرالي» بزيارة إلى زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان، وسط غموض حول عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا بوريس بيستوريوس وزير الدفاع الألماني خلال زيارته قاعدة عسكرية في بريسبان بأستراليا في 27 مارس 2026 (د.ب.أ)

وزير الدفاع الألماني: أوروبا آمنة من صواريخ إيران بفضل «الناتو»

بدد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس المخاوف بشأن مدى الصواريخ الإيرانية التي يمكن نظرياً أن تصل أيضاً إلى أهداف في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)

مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

 قالت مصادر أمنية ومسؤول محلي اليوم (الأربعاء)، إن مسلحين ​قتلوا 9 من القوات النيجيرية وأصابوا عدداً آخر في ولاية كيبي شمال غربي البلاد.

«الشرق الأوسط» (مايدوغوري )

الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة وفي 3 مناطق بشكل متزامن.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على «إكس»، إن «الغارات، التي نُفذت بتوجيه استخباراتي، استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في 3 مناطق، وشملت ضربات متزامنة على منشآت في أراك ويزد».

وأشار إلى أن «من بين الأهداف مصنع (الماء الثقيل) في أراك، الذي يُعدّ بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لإنتاج مواد متفجرة مرتبطة بعملية تخصيب اليورانيوم».

وأضاف أن «العملية شملت 3 موجات من الغارات استمرت لساعات، واستهدفت منشآت مركزية ضمن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية».

وتابع: «الضربات طالت أيضاً منشآت للصناعات العسكرية، وموقعاً تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج وتطوير عبوات ناسفة متقدمة، إضافة إلى موقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات».

وأكد أن استهداف هذه المواقع «يشكّل ضربة لقدرات الإنتاج العسكرية» للنظام الإيراني، سواء في برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.

وختم بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع ضرباته التي تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية، بهدف تقليص قدراتها الإنتاجية».

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قد أفادت أمس، بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشأة «أردكان»، وهي مصنع لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأمس، توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بردّ قاسٍ على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى.

وأضاف في منشور على «إكس»، أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».


إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، إصابة 9 جنود إسرائيليين خلال اشتباكات مع «حزب الله» في جنوب لبنان أمس (الجمعة) وخلال الليل، وفق ما نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» العبرية.

وقال الجيش إنه «في حادثة وقعت أمس، أُصيب ضابطان جراء إطلاق صاروخ مضاد للدروع خلال اشتباك مع عناصر (حزب الله)، حيث أُصيب أحدهما بجروح خطيرة والآخر بجروح متوسطة».

وأضاف أن ضابطاً أُصيب بجروح خطيرة، وأُصيب 6 جنود بجروح متوسطة في حادثة منفصلة خلال الليل، نتيجة قصف صاروخي في جنوب لبنان.

وأشار الجيش إلى أنه تم نقل المصابين إلى المستشفيات، كما جرى إبلاغ عائلاتهم.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي - الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

وكان «حزب الله» قد أعلن الجمعة، خوضه اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في قريتين بجنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، التي تواصل شنّ غارات على مناطق عدة أوقعت 6 قتلى على الأقل، وفق وزارة الصحة.

وأورد «حزب الله»، في بيان، أن مقاتليه اشتبكوا «مع قوات جيش العدو الإسرائيلي في بلدتي البياضة وشمع من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة»، تزامناً مع تبنيه تنفيذ هجمات على مواقع وبلدات إسرائيلية حدودية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية
TT

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم (السبت)، أن إيران أبلغت عن هجوم جديد على منشأة بوشهر النووية في جنوب البلاد، هو الثالث خلال 10 أيام.

وكتبت الوكالة على منصة «إكس»، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين: «لم ترد أنباء عن أي أضرار في المفاعل العامل أو عن انبعاثات إشعاعية، والوضع في المنشأة طبيعي».

والثلاثاء الماضي، اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقبل أسبوعين، أعلنت الوكالة أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

يشار إلى أن إسرائيل وسعت أمس (الجمعة)، بنك أهدافها داخل إيران مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.