الدولار يرتفع مع تقلص توقعات خفض الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يرتفع مع تقلص توقعات خفض الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار يوم الخميس بعد أن خفّض محضر اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي من احتمالية خفض أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، فيما دفعت مكاسبه القوية مقابل الين المستثمرين إلى التساؤل عمّا إذا كانت السلطات اليابانية ستتدخل لوقف مزيد من تراجع العملة.

وصعد الدولار إلى 157.78 ين بنهاية جلسة التداول الآسيوية، مسجلاً أعلى مستوى له منذ يناير (كانون الثاني) الماضي. وجاء الانخفاض الأخير للين بعد تصريحات وزير المالية الياباني، ساتسوكي كاتاياما، بأنه لم يُجرَ أي نقاش محدد بشأن أسعار الصرف في اجتماع مع محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، وفق «رويترز».

ومع بدء التداولات الأوروبية، استقر الين بعض الشيء، حيث ارتفع الدولار بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 157.36 ين، لكنه لا يزال متراجعاً بنحو 6 في المائة منذ انتخاب رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، الشهر الماضي. وقد جاء هذا التراجع رغم ارتفاع عوائد السندات اليابانية، وسط مخاوف الأسواق من حجم الاقتراض اللازم لتمويل خطط تاكايتشي التحفيزية.

وقال فيشنو فاراثان، رئيس قسم «أبحاث آسيا» في بنك «ميزوهو»: «إما تصدق أن هناك توجهاً لبيع اليابان، وإما ترى أن هذه العلاقات لم تعد مستقرة»، في إشارة إلى انخفاض قيمة الين حتى مع تقلص فجوة أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة.

وبعد أن اقترب الين من مستواه في بداية العام عند 157 ين للدولار، يتوقع المتداولون أن تتدخل السلطات اليابانية عند مستوى 160 ين أو في حال حدوث أي تحركات مفاجئة أخرى. وعلق كبير أمناء مجلس الوزراء، مينورو كيهارا، قائلاً إن «التحركات كانت حادة، وأحادية الجانب، ومثيرة للقلق» يوم الخميس.

على صعيد آخر، أظهر محضر اجتماع «بنك الاحتياطي الفيدرالي» لشهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أن «كثيراً» من المشاركين استبعدوا خفض أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بينما رأى آخرون أن الخفض محتمل؛ مما أضعف توقعات السوق لخفض الفائدة إلى أقل من 25 في المائة بعد أن كانت شبه مؤكدة قبل شهر.

وانخفض اليورو إلى 1.1515 دولار أميركي، مسجلاً أدنى مستوى له في أسبوعين، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3060 دولار أميركي، وهو أدنى مستوى له منذ أوائل الشهر الحالي. ورفع هذا مؤشر الدولار، الذي يتتبع أداء العملة مقابل نظرائه الرئيسيين، إلى 100.26، وهو أعلى مستوى له في 6 أشهر، بعد أن ارتفع بنسبة 0.5 في المائة يوم الأربعاء عقب محضر اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي».

ويترقب المستثمرون البيانات الأميركية المقبلة غير الزراعية لشهر سبتمبر (أيلول) الماضي، التي ستصدر الساعة الـ8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بعد تأخيرها بسبب إغلاق الحكومة، لتقييم أثرها على السياسة النقدية للدولار.

كما هبط الفرنك السويسري إلى أدنى مستوى له خلال 10 أيام عند 0.8072 مقابل الدولار، متأثراً بارتفاع الدولار وتراجع الملاذات الآمنة بعد النتائج الإيجابية لشركة «إنفيديا» التي عززت أسواق الأسهم.


مقالات ذات صلة

تفاؤل ليبي بتعافٍ محتمل للدينار بعد تسويات في الإيرادات النفطية

شمال افريقيا محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى (صفحة المركزي)

تفاؤل ليبي بتعافٍ محتمل للدينار بعد تسويات في الإيرادات النفطية

أبدى مصدر اقتصادي مطلع في العاصمة الليبية طرابلس تفاؤلاً بإمكان تحسن سعر صرف الدينار خلال الأيام المقبلة

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش لدى وصوله إلى مقر انعقاد اجتماعات جاكسون هول بولاية وايومنغ الأميركية (أ.ف.ب)

في أقوى إشارة من نوعها... وارش يفتح الباب أمام رفع الفائدة الأميركية

وجه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كيفن وارش، أقوى إشارة حتى الآن إلى احتمال الحاجة لرفع أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (جاكسون هول)
الاقتصاد روبوتات بشرية في سباق 100 متر عدو بدورة الألعاب الروبوتية المقامة بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب)

الصين تراهن على «الروبوتات البشرية» قبل نضج السوق

تراهن الصين على أن الروبوتات البشرية ستكون واحدة من الصناعات التي تعيد تشكيل اقتصادها وسوق العمل خلال العقد المقبل

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة في أحد الشوارع التجارية بالعاصمة السويدية استوكهولم (إ.ب.أ)

الاقتصاد السويدي يتسارع وثقة المستهلكين تتعافى

سجل الاقتصاد السويدي نمواً أقوى من المتوقع خلال الربع الثاني من 2026

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد مشاة يحتمون بالمظلات من الشمس الحارقة في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

اليابان توازن بين التضخم والديون ومصالح الين

تدخل اليابان مرحلة دقيقة في إدارة سياستها الاقتصادية، مع تلاقي ثلاثة تحديات في وقت واحد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

روسيا تمدد حظر تصدير الديزل حتى 30 سبتمبر

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
TT

روسيا تمدد حظر تصدير الديزل حتى 30 سبتمبر

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)

أعلنت روسيا، اليوم السبت، أنها مددت الحظر المفروض على صادرات الديزل حتى 30 سبتمبر (أيلول).

وقالت الحكومة في بيان إن الحظر يشمل أيضاً صادرات الوقود البحري وزيوت الغاز التي يشحنها المنتجون الروس. وأضافت: «اتُخذت هذه الإجراءات لتحقيق الاستقرار في سوق الوقود المحلية».

كانت وكالة «رويترز»، قد نقلت عن ثلاثة مصادر قولهم في وقت سابق، إن روسيا ستمدد الحظر مع استمرار نقص الوقود المحلي، إذ لا يزال عدد من المصافي معطلاً بعد هجمات متكررة بطائرات مسيّرة أوكرانية.

وفرضت روسيا حظر التصدير في الفترة من الثامن إلى 31 يوليو (تموز)، في إطار حزمة أوسع من الإجراءات لدعم سوق الوقود المحلية، قبل أن تمدده للمنتجين حتى 31 أغسطس (آب).

كما حظرت روسيا صادرات الديزل من غير المنتجين وبنزين السيارات حتى 31 يناير (كانون الثاني) 2027، ووقود الطائرات حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

وتعد روسيا عادة ثاني أكبر مصدر للديزل في العالم بعد الولايات المتحدة. وكانت الصادرات قد تباطأت بالفعل قبل الحظر بسبب نقص محلي مرتبط بهجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية.


تريليون دولار حجم اقتصاد البيانات في الصين

يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
TT

تريليون دولار حجم اقتصاد البيانات في الصين

يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)

واصلت صناعة البيانات في الصين توسعها السريع في عام 2025، ما يدعم نمو قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يشهد تطوراً متسارعاً، وذلك وفقاً لبيانات رسمية صدرت خلال مراسم افتتاح معرض الصين الدولي لصناعة البيانات الضخمة 2026 مساء الجمعة.

وأظهرت البيانات، التي أوردتها «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا) أن حجم صناعة البيانات في الصين بلغ 6.78 تريليون يوان (نحو تريليون دولار) في عام 2025، بزيادة قدرها 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وبلغت قيمة الناتج المجمعة لمنتجات البرمجيات المتعلقة بالبيانات، التي تشمل برمجيات تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومنتجات موارد البيانات التي تشمل خدمات الوحدات النصية الأساسية (توكن)، 4.99 تريليون يوان، بواقع 73.6 في المائة من إجمالي صناعة البيانات.

وتم إنشاء أكثر من 126 ألف مجموعة بيانات عالية الجودة في أنحاء البلاد حتى الشهر الجاري، بحجم إجمالي يتجاوز 1815 بيتابايت، وهو ما يمثل زيادة بأكثر من 89 في المائة مقارنة بشهر مارس (آذار) الماضي.

ونقلت «شينخوا» عن ليو ليه هونغ، رئيس الهيئة الوطنية الصينية للبيانات قوله: «يعتمد تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل كبير على البيانات، وحيثما يتقدم الذكاء الاصطناعي، ندفع قدماً نحو بناء مجموعات بيانات عالية الجودة، وتطبيقها».

وتقام فعاليات المعرض تحت عنوان: «الوحدات النصية: مسار جديد نحو قيمة عناصر البيانات»، في مدينة قوييانج، حاضرة مقاطعة قويتشو بجنوب غربي الصين. وقد استقطب المعرض 372 شركة محلية، ودولية، وأكثر من 16 ألف ضيف مسجل.

وفي عام 2019 أصبحت الصين أول دولة في العالم تعترف رسمياً بالبيانات كعامل من عوامل الإنتاج، وأعقب ذلك إنشاء الهيئة الوطنية للبيانات في عام 2023.


فيتنام تؤكد استعدادها لمحادثات تجارية «بناءة» مع أميركا

مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
TT

فيتنام تؤكد استعدادها لمحادثات تجارية «بناءة» مع أميركا

مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)

أكد نائب رئيس وزراء فيتنام نجوين فان ثانغ، الذي يتطلع إلى إعادة تنشيط المفاوضات المستمرة منذ أشهر بشأن اتفاق تعريفات جمركية نهائي مع إدارة ترمب، للممثل التجاري الأميركي جميسون غرير، استعداد بلاده لإجراء محادثات تجارية «علنية وبناءة».

وأشار ثانغ، الذي يزور واشنطن لدعم التجارة بين الدولتين وتشجيع المزيد من الاستثمارات الأميركية في فيتنام التي تعتمد على التجارة، إلى استعداد هانوي لتخفيف المخاوف الأميركية بشأن عمليات الاحتيال التجارية والتوجيه غير القانوني للصادرات عبر البلاد، طبقاً لبيان على الموقع الإلكتروني لحكومة فيتنام، حسب وكالة «بلومبرغ»، السبت.

ويعمل الجانبان الأميركي والفيتنامي على إكمال اتفاق بشأن التعريفات الجمركية بعد التوصل إلى اتفاق إطاري في أكتوبر (تشرين الأول).