«الوكالة الذرية» تنتظر قراراً غربياً لمراقبة البرنامج النووي الإيراني

غروسي: اتهامات طهران للوكالة «سياسية»… ولا حاجة لوضع بروتوكول تفتيش جديد

غروسي يفتتح الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين في فيينا اليوم (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
غروسي يفتتح الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين في فيينا اليوم (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
TT

«الوكالة الذرية» تنتظر قراراً غربياً لمراقبة البرنامج النووي الإيراني

غروسي يفتتح الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين في فيينا اليوم (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
غروسي يفتتح الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين في فيينا اليوم (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

أكّد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن مفتشي الوكالة عادوا إلى إيران ونفّذوا عمليات تفتيش والتحقق من معلومات التصميم في معظم المنشآت غير المتأثرة بحرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي، لكنه شدّد على أن ذلك غير كافٍ لاستعادة نظام الرقابة الكامل.

وقال غروسي، في بيانه بمستهلّ الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين، اليوم، في فيينا، إن «الوكالة الذرية» لا تزال تفتقر إلى تقرير إيراني حول حالة المواقع المتضررة والمواد النووية المرتبطة بها، وهو تقرير «يجب تقديمه دون تأخير»، وفقاً لالتزامات إيران بموجب اتفاق الضمانات.

وأوضح أن «الوكالة الذرية» لم تتمكن، حتى الآن، من إجراء أي نشاط تحقق في المنشآت النووية التي تضررت خلال الهجمات، مشيراً إلى أن غياب وصول المفتشين إلى مخزونات إيران من اليورانيوم منخفض وعالي التخصيب لمدة 5 أشهر جعل عملية التحقق «متأخرة منذ زمن طويل».

وحثَّ غروسي طهران على التعاون الكامل وتسهيل التنفيذ الفعّال لجميع أنشطة الضمانات، مؤكداً استعداده لمواصلة الحوار معها. وأضاف أن التحقق من مخزونات اليورانيوم «أمر ضروري، ويجب أن يجري في أقرب وقت ممكن».

وأشار غروسي إلى الاتفاق الذي وقَّعه مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في القاهرة، موضحاً أنه يُحدد فهماً للإجراءات الخاصة بتفتيش الوكالة، والإخطارات، وتنفيذ الضمانات في إيران، في أعقاب الهجمات العسكرية التي وقعت في يونيو.

وقال غروسي: «منذ ذلك الحين، سهّلت إيران وصول الوكالة لإجراء عمليات التفتيش والتحقق من معلومات التصميم، مع إشعار مسبق في معظم المنشآت غير المتأثرة في طهران، وهذا أمر مرحَّب به».

وأضاف غروسي: «على الرغم من تسجيلي تعاون إيران في عمليات التفتيش بعدد من المنشآت، فلا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الانخراط البنّاء».

وذكر: «إنني أحثُّ طهران على تسهيل التنفيذ الكامل والفعّال لأنشطة الضمانات في إيران، وفقاً لاتفاق الضمانات الملحق بمعاهدة حظر الانتشار، وأُكرر استعدادي للعمل معها في هذا الشأن».

وشدد غروسي على ضرورة معالجة تحديد الوضع الراهن لمخزونات إيران من اليورانيوم منخفض وعالي التخصيب بشكل عاجل، قائلاً إن «عدم وصول الوكالة إلى هذه المواد النووية في إيران لمدة 5 أشهر يعني أن التحقق منها قد تأخر كثيراً». وتابع: «من الضروري أن تتمكّن الوكالة من التحقق من هذه المواد في أقرب وقت ممكن».

جانب من الاجتماع الفصلي للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (رويترز)

وفي مؤتمر صحافي، عقب اجتماع مجلس المحافظين في فيينا، أكّد غروسي أن الوكالة تنتظر الصيغة النهائية لمشروع القرار الأوروبي-الأميركي بشأن إيران، المتعلق بتجديد تفويض الوكالة في مراقبة البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن أي تكليف جديد «سينفذ وفق ما يقرره مجلس المحافظين». مشدداً على أن الالتزامات المفروضة على طهران بموجب اتفاق الضمانات الشاملة ومعاهدة عدم الانتشار لا تسقط، رغم الهجمات التي تعرضت لها المنشآت النووية خلال الشهور الماضية.

القرار الغربي

وقال غروسي إن الوكالة ستقوم أولاً بدراسة نص القرار عند إقراره، مشيراً إلى أن الإبلاغ عن المواقع «لا يعني بالضرورة ذكر إحداثيات جغرافية دقيقة أو معلومات قد تزيد التوتر». وأضاف أن إيران ملزمة بالإعلان عن منشآتها بموجب اتفاق الضمانات الشاملة، وأن الوكالة تبلغ عن المنشآت المعلنة.

وردّ غروسي على الاتهامات الإيرانية بشأن تسريب معلومات إلى الولايات المتحدة أو إسرائيل بأنها «غير صحيحة على الإطلاق» و«مجرد تقييمات سياسية»، مضيفاً أن الوكالة واثقة بقدرتها على إعداد تقارير مهنية فور صدور القرار وتلقي تعليمات مجلس المحافظين.

ونفى غروسي أن تكون الوكالة قد طلبت من الدول الأوروبية صياغة القرار، ردّاً على سؤال ألمح إلى أن مشروع القرار جاء «بناءً على طلب الوكالة». وقال إن هذا الادعاء «غير صحيح»، مشدداً على أن الوكالة التابعة للأمم المتحدة «لا تطلب من مجلس المحافظين إصدار قرارات»، بل تنفذ ما تعتمد الدول الأعضاء من سياسات. ورفض الاتهامات المتكررة بتمرير معلومات لإسرائيل، قائلاً: «هذه اتهامات تُكرر نفسها حتى تبدو كأنها حقيقة، لكنها سخيفة وغير صحيحة».

غروسي يتحدّث خلال مؤتمر صحافي على هامش الاجتماع الفصلي في فيينا الأربعاء (رويترز)

وعن ردّ الفعل المتوقع من إيران في حال اعتماد القرار الجديد، قال غروسي إن ردود الفعل الإيرانية على القرارات «أمر معتاد»، لكنه لا يريد استباق الموقف. وأكّد أن تمرير القرار ينبغي ألا يؤدي إلى تقليص التعاون، لأن الالتزامات المفروضة على إيران «قانونية، وليست مجرد تعاون تطوعي».

وأضاف أن الوكالة ما زالت تواجه «فجوة في المعلومات» نتيجة عدم منحها الوصول الضروري لبعض المواقع. وأشار إلى أن غياب آليات التحقق الخاصة بالاتفاق النووي لعام 2015 بعد تفعيل آلية «سناب باك» يزيد من الحاجة إلى متابعة دقيقة، مؤكداً أن «نهج الوكالة لن يتغير»، سواء صدر القرار أم لم يصدر.

وفيما يتعلّق بمستوى التعاون مع إيران، أكد غروسي أن الوكالة تُركز على تنفيذ ما تفرضه معاهدة حظر الانتشار النووي واتفاق الضمانات الشاملة والترتيبات الفرعية، إضافةً إلى التفاهمات الفنية الموقعة مع طهران، ومنها «التفاهمات التي جرى التوصل إليها في القاهرة» مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وقال إن الوضع «ليس سهلاً»، مشيراً إلى وجود مناطق لا تزال الوكالة غير قادرة على الوصول إليها، رغم تنفيذ عدد من عمليات التفتيش.

وكشف أن الوكالة لم تتمكن حتى الآن من زيارة مواقع الهجمات، رغم أن إيران أكدت -إلى جانب «إجماع دولي»- أن مخزون اليورانيوم المخصّب ما زال موجوداً في تلك المنشآت. وأشاد بقرار طهران البقاء في معاهدة حظر الانتشار، واصفاً إياه بـ«الخطوة البناءة والحكيمة»، لكنه أكد أن هذا الالتزام «يستوجب تنفيذ الواجبات كاملة».

ورداً على الاتهامات بأن الوكالة لم تُحرز تقدماً في الأشهر الماضية، قال غروسي إن هذا التوصيف «غير دقيق»، مشيراً إلى أن استخدام القوة ضد المنشآت النووية «تجاوز خطّاً أحمر»، وأن الوكالة تتعامل أيضاً مع «قانون إيراني جديد» يجب التوفيق بينه وبين التزامات الضمانات.

وأشار إلى أن المناخ الداخلي في إيران يشهد «انتقادات كبيرة» للوكالة وشخصه، وهو ما يتطلّب مراعاة الأبعاد السياسية والاجتماعية في البلاد.

وردّ غروسي على تصريح إيراني يُفيد بأن الهجمات دمّرت المنشآت بالكامل، ولا شيء يمكن تفتيشه، مؤكداً أن ذلك «غير صحيح»، موضحاً أن بعض مرافق «نطنز» تضررت بشدة، في حين لم يتضرر بعضها الآخر، وأن الأمر نفسه ينطبق على مواقع في أصفهان.

وقال إن المواد النووية لا تزال موجودة، وفق «إجماع واسع»، ويجب التحقق منها. وأضاف أن قواعد الضمانات الشاملة تمنع أي دولة من رفض التفتيش بحجة الدمار، مؤكداً أن على الوكالة التحقق بنفسها من أي ادعاء من هذا النوع.

وبشأن موظف في «الوكالة الذرية» من أصل إيراني اعتقل في إيران، أوضح غروسي أن القضية «لا علاقة لها ببرنامج إيران النووي»، وأنها تتعلّق بإجراءات قانونية داخل إيران، والوكالة تتابعها عبر القنوات المناسبة باعتبارها تخص أحد موظفيها، مع مراعاة الأوضاع الإنسانية لعائلته.

كما كرر غروسي نفيه القاطع لأي ادعاء بأن الوكالة نقلت معلومات لإسرائيل، مشدداً على أن مواقع المنشآت النووية الإيرانية «معروفة وليست سرية»، وأن «تكرار الكذبة لا يجعلها حقيقة». وقال إن هذه الاتهامات تظهر غالباً في التصريحات السياسية، لكنها «لا تُطرح كثيراً» في المحادثات الرسمية مع الحكومة الإيرانية.

وفيما يتعلق بوجود سوابق للتفتيش بعد هجمات على منشآت نووية، أكّد غروسي وجود هجمات سابقة، لكنه أوضح أن غياب سابقة مماثلة لا يعني عدم قدرة الوكالة على التفتيش. وقال إن أي تلوث موجود «محدود جدّاً، ويمكن التعامل معه بمعدات الحماية»، وأن الوكالة تعرف بدقة إجراءات أخذ العينات الضرورية. وأكد «عدم وجود حاجة لوضع بروتوكول تفتيش جديد بسبب الهجمات»، مضيفاً أن هذا الاعتقاد «غير صحيح» ويجب توضيحه.


مقالات ذات صلة

رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

خاص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)

رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

شدد الرئيس السويسري غي بارميلان على دعم ووقوف بلاده إلى جانب السعودية في الظروف التي وصفها بالصعبة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
شؤون إقليمية لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

الريال الإيراني عند قاع تاريخي مع اتساع الحصار البحري

سجل الريال الإيراني، الأربعاء، أدنى مستوى له على الإطلاق عند 1.8 مليون ريال مقابل الدولار الواحد في تراجع بنسبة 15 في المائة خلال يومين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

أُعدم 21 شخصاً واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيون يمرون أمام ملصق للمرشد مجتبى خامنئي في طهران الثلاثاء (إ.ب.أ)

«الحرس الثوري» يستحوذ على سلطة الحرب ويضعف دور المرشد

بعد شهرين من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل لم تعد إيران تملك حاكماً واحداً غير منازع في قمة السلطة في قطيعة عن إرث الماضي قد تدفع طهران إلى مزيد من التصلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخميس أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة الذي انطلق خلال أبريل (نيسان) من السواحل الأوروبية، وأن هؤلاء باتوا الآن في طريقهم إلى إسرائيل.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي»، مرفقة المنشور بمقطع فيديو يَظهَر فيه «الناشطون وهم يمرحون على متن سفن إسرائيلية»، بحسب وصفها.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تظهر لقطات كاميرات المراقبة طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أيديهم بينما يُزعم أن الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة في موقع يُعتقد أنه في البحر قبالة سواحل اليونان (رويترز)

وأبحر أسطول ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة من برشلونة في إسبانيا في 12 أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي. وأوضحت مبادرة «أسطول الصمود العالمي» أن إسرائيل ‌سيطرت على السفن على ‌بُعد مئات الأميال ​من ‌غزة.

وقالت ⁠في ​بيان: «هذه قرصنة... ⁠هذا احتجاز غير قانوني لبشر في عرض البحر قرب جزيرة كريت، وهو تأكيد على أن إسرائيل تستطيع العمل بإفلات تام من العقاب، بعيداً جداً عن حدودها، ودون تحمل أي عواقب».

وقال داني دانون مبعوث ⁠إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن ‌الأسطول «تم إيقافه قبل ‌الوصول إلى منطقتنا».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أوقف أسطولاً سابقاً نظمته المبادرة نفسها في أكتوبر (تشرين الأول) ‌الماضي لمحاولة الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية غريتا تونبري، ⁠وأكثر ⁠من 450 مشاركاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة. ومع ذلك، يقول الفلسطينيون وهيئات الإغاثة الدولية إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، واشتمل ​على ضمانات بزيادة ​المساعدات.


ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.