قوى «الإطار التنسيقي» لتقديم نفسها بصفة « الكتلة الأكبر» في البرلمان العراقي

برصيد يتجاوز 175 مقعداً من أصل 329

اجتماع بين الزعيم الكردي مسعود بارزاني ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ورئيس مجلس القضاء فائق زيدان أمس (رئاسة الوزراء العراقية)
اجتماع بين الزعيم الكردي مسعود بارزاني ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ورئيس مجلس القضاء فائق زيدان أمس (رئاسة الوزراء العراقية)
TT

قوى «الإطار التنسيقي» لتقديم نفسها بصفة « الكتلة الأكبر» في البرلمان العراقي

اجتماع بين الزعيم الكردي مسعود بارزاني ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ورئيس مجلس القضاء فائق زيدان أمس (رئاسة الوزراء العراقية)
اجتماع بين الزعيم الكردي مسعود بارزاني ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ورئيس مجلس القضاء فائق زيدان أمس (رئاسة الوزراء العراقية)

اتفق ممثلو «الإطار التنسيقي» الذي يضم معظم الأحزاب والقوى السياسية الشيعية، الفائزة بأكثر من 175 من أصل 329 مقعداً في البرلمان الاتحادي، على أن يقدموا أنفسهم بوصفهم «الكتلة البرلمانية الأكبر» المؤهلة لتشكيل الحكومة المقبلة. وحصلت قائمة «الإعمار والتنمية»، التي يتزعمها رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد السوداني، على صدارة القوائم «الإطارية»، الفائزة بشكل عام برصيد 46 مقعداً، وتلتها قائمة «دولة القانون» برصيد 29 مقعداً ضمن تحالف الإطار، ثم «عصائب أهل الحقّ» برصيد 27 مقعداً.

ويفترض أن يعقد البرلمان جلسته الأولى بعد 15 يوماً من مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات، ويختار المجلس أكثر الأعضاء سنّاً لإدارة البرلمان بشكل مؤقت، قبل اختيار الرئيس الدائم، ويقوم رئيس الجمهورية بتكليف «الكتلة الأكبر عدداً» باختيار رئيس الوزراء الجديد.

وجاء اتفاق القوى الإطارية عقب الاجتماع الذي عقدوه، الاثنين، لمناقشة مرحلة ما بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات العامة التي جرت الأسبوع الماضي. وأكّد المجتمعون، طبقاً لبيان صادر، على «أهمية حسم الاستحقاقات الانتخابية ضمن المدد الدستورية، وبما ينسجم مع السياقات القانونية المعتمدة، مشدداً على أن الالتزام بالتوقيتات الدستورية يمثل ضمانة لانتقال دستوري منظم يحترم إرادة الناخبين».

ووقّع الإطاريون ما يشبه «المرسوم» من خلال اعتبار أنهم «الكتلة النيابية الأكبر» التي تتألف من جميع كياناته وفق الإجراءات الدستورية، وقيامه بالمضيّ بترشيح رئيس الوزراء للمرحلة المقبلة.

وقرّروا «تشكيل لجنتين قياديتين؛ الأولى تُعنى بمناقشة الاستحقاقات الوطنية للمرحلة المقبلة، ووضع رؤية موحدة لمتطلبات إدارة الدولة، والثانية تتولى مقابلة المرشحين لمنصب رئيس الوزراء وفق معايير مهنية ووطنية».

ولاية ثانية للسوداني

ولفت انتباه المراقبين حضور رئيس الوزراء محمد السوداني الاجتماع، بعد ما تردد عن تعليق حضوره بعض الجلسات في وقت سابق، احتجاجاً على ما يقال إنه بسبب معارضة بعض القوى الإطارية على إعادة تجديد ولايته في منصب رئاسة الوزراء.

وفي مؤشر على قبوله المعادلة السياسية التي تفرضها قوى الإطار التنسيقي بعيداً عن الأوزان الانتخابية، تحدث السوداني، الثلاثاء، خلال ندوة حوارية خاصة على هامش منتدى السلام والأمن، المنعقد في دهوك بإقليم كردستان عن ائتلافه (الإعمار والتنمية)، مؤكداً أنه جزء أساسي من مكونات الإطار التنسيقي. وأضاف أنه «في كل انتخابات نيابية لم تكن النتائج هي الفيصل والحاكم في تشكيل الحكومة»، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى رغبته في ترؤس الحكومة العراقية المقبلة، مستنداً بذلك على ما وصفه بـ«الاستحقاق الانتخابي».

وأضاف السوداني أن «مسألة الولاية الثانية ليست طموحاً شخصياً بقدر ما هو استعداد لتحمل المسؤولية، وإكمال المشروع الذي بدأناه، والمنجز الذي تحقق على الأرض، وفوز مستحق للكتلة (الإعمار والتنمية) التي فازت في المرتبة الأولى في هذه الانتخابات، وأيضاً ما نمتلكه من مشروع للمرحلة المقبلة».

ورغم المقاعد البرلمانية الوازنة التي حصل عليها السوداني خلال هذه الدورة، ورغم إعلانه الرغبة في تولي منصب رئاسة الوزراء للمرة الثانية، فإن مراقبين ومصادر مقربة من قوى الإطار يستبعدون قبول شخصيات نافذة في الإطار، وفي مقدمتهم رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي بذلك.

وقالت مصادر متطابقة لـ«الشرق الأوسط» إن «السوداني بعث برسالة حادّة لمنافسيه من قوى الإطار خلال الحملات الانتخابية، لكنه أخذ في التراجع عن تلك الحدة، على أمل إقناع الأصدقاء والخصوم بالظفر بولاية ثانية».

وتؤكد المصادر أن «قوى الإطار التنسيقي تبحث جدياً عن آليات حاكمة لا تسمح لرئيس الوزراء بالانفراد بالسلطة، ولا تسمح له باستثمار موارد الدولة لكسب الأصوات الانتخابية كما حدث مع السوداني».

وتضيف أن «الإطاريين لا يرغبون بشخصية قوية لرئاسة الوزراء، يمكن أن تتجاوزهم في وقت لاحق بالقبض على السلطة، وكذلك لا يريدونه ضعيفاً جداً حيث تسهل السيطرة عليه من قوى وشخصيات خارج الإطار التنسيقي».

انطلاق حوارات تشكيل الحكومة

إلى ذلك، جمعت مدينة دهوك بإقليم كردستان، أمس، في فعاليات منتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط، معظم القادة السياسيين العراقيين، ما يعزز فرضية أن المؤتمر سيكون مدخلاً للحوارات والتفاهمات المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة.

وقال كفاح محمود، المستشار الإعلامي لزعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني، إن «أجواءً إيجابية تماماً سادت افتتاح المنتدى الذي حضره معظم قادة الصف الأول في بغداد، باستثناء نوري المالكي، وربما تشكل هذه الإيجابية انطلاقة مريحة للفرقاء السياسيين للتعجيل بتشكيل الحكومة».

وتوقع محمود أن «تشهد البلاد ولادة حكومة سريعة، خاصة مع توحد قوى الإطار التنسيقي وإعلانهم عن (الكتلة الأكبر)، هذا الأمر يسهل على بقية المكونات، الكرد والسنة، لجهة الاتفاق فيما بينهم لحسم مفاوضات الحكومة الجديدة».


مقالات ذات صلة

تقرير: إلغاء رحلات إيرانية إلى بغداد ومسقط مع بدء سريان عقوبات أميركية جديدة

شؤون إقليمية طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر في مطار أربيل الدولي (رويترز)

تقرير: إلغاء رحلات إيرانية إلى بغداد ومسقط مع بدء سريان عقوبات أميركية جديدة

نقلت وكالة «تسنيم» ​للأنباء اليوم عن منظمة الطيران المدني الإيرانية قولها إنه ‌تقرر إلغاء الرحلات ‌من ​طهران ‌إلى ⁠بغداد ​ومسقط اعتباراً ⁠من منتصف ليل الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

خاص «أساس للتفاهم» يقرب كردستان العراق من حكومة جديدة

يقترب الحزبان الرئيسان في إقليم كردستان العراق من «أساس للتفاهم» يقربهما من تشكيل حكومة جديدة بعد تأخير دام أكثر من عامين.

هشام المياني (أربيل)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ) p-circle

الزيدي يتعهد بنزع سلاح الفصائل وحلها بحلول منتصف 2027

تعهد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، بنزع سلاح الفصائل المسلحة الموالية لإيران وحلها بحلول 30 يونيو (حزيران) 2027...

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية في مطار أربيل الدولي بالعراق (رويترز - أرشيفية)

العراق سينفّذ حظر شركات الطيران الإيرانية امتثالاً للعقوبات الأميركية

أفاد مصدران حكوميان بأن العراق سيعلّق رحلات شركات الطيران الإيرانية، وذلك بعد إعلان واشنطن وقف هذه الشركات لخدماتها في الساعات المقبلة بسبب العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي قوات من «البيشمركة» خلال احتفال في أربيل عاصمة إقليم كردستان عام 2023 (أ.ف.ب)

العراق: إقليم كردستان يعلن رسمياً توحيد قوات «البيشمركة»

جرت بمقر رئاسة إقليم كردستان في أربيل، الاثنين، مراسم الإعلان الرسمي عن توحيد قوات «البيشمركة» المنقسمة إلى قوتين منذ أكثر من 3 عقود...

فاضل النشمي (بغداد)

توقيع عقد إعادة تأهيل أوتوستراد دمشق – نصيب مع شركة كويتية

أوتوستراد دمشق - نصيب (محافظة درعا)
أوتوستراد دمشق - نصيب (محافظة درعا)
TT

توقيع عقد إعادة تأهيل أوتوستراد دمشق – نصيب مع شركة كويتية

أوتوستراد دمشق - نصيب (محافظة درعا)
أوتوستراد دمشق - نصيب (محافظة درعا)

وقّعت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية السورية، الثلاثاء، عقداً مع شركة المجموعة المشتركة للمقاولات الكويتية CGC لصيانة وإعادة تأهيل أوتوستراد دمشق – نصيب (الحدود الأردنية)، في فندق الفورسيزون بدمشق.

جرت مراسم التوقيع بحضور وزير النقل يعرب بدر ومحافظ درعا أنور الزعبي، وممثلين لشركة المجموعة المشتركة للمقاولات الكويتية، وفقاً لمراسل الإخبارية.

توقيع عقد في دمشق لصيانة وإعادة تأهيل أوتوستراد دمشق - نصيب بحضور وزير النقل يعرب بدر ومحافظ درعا أنور الزعبي (الإخبارية)

وقال مدير المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، معاذ نجار، إن إعادة تأهيل الأوتوستراد تمثّل خطوة مهمة لتطوير شبكة الطرق ورفع كفاءة البنية التحتية، مشيراً إلى أن المشروع من شأنه تحسين انسيابية حركة النقل والتجارة.

وأوضح نجار أن أوتوستراد نصيب – دمشق يُعد محوراً حيوياً لحركة النقل والشحن والربط بين سوريا ودول الجوار، معرباً عن تطلعه إلى أن يشكّل المشروع نموذجاً للتعاون والاستثمار في مشاريع البنية التحتية.

إرساء مشروع أوتوستراد دمشق - نصيب على المجموعة المشتركة للمقاولات الكويتية أغسطس الماضي (المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية)

من جهته أكد ممثل شركة المجموعة المشتركة للمقاولات الكويتية، جبريل جابر، أن الشركة ستنفذ أعمال الصيانة وإعادة التأهيل وفق معايير الجودة والمواصفات المعتمدة.

وفي تصريح خاص لـ«الوطن» السورية، بيّن رئيس لجنة الطرق والنقل بنقابة المهندسين فرع دمشق، مهند محمد ألفا، أن قيمة العقد تُقدّر بـ46 مليون دولار لتأهيل وصيانة الطريق على مسافة 100 كيلومتر، ولمدة تصل إلى 13 شهراً.

تتضمن الأعمال تأهيل طبقة المجبول الأسفلتي، والإنارة ومعالجة كل العيوب بطبقات الرصف، وتخطيط الطريق، ووضع الإشارات والدلالات التحذيرية، وكل التدابير والإجراءات بهدف رفع مستوى ‏الطريق، وتعزيز السلامة ‏المرورية والحد من الحوادث.‏ ونوه ألفا بأن المشروع يسهم في إنعاش حركة ‏الترانزيت الدولية وتسهيل تدفّق ‏البضائع والمسافرين مع عدد من الدول المجاورة، وإلى دول الخليج ومصر.

وصول الدفعة الأولى من الآليات الهندسية للبدء بأعمال صيانة وتأهيل طريق نصيب - دمشق (المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية)

وكانت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية قد أعلنت في أغسطس (آب) الماضي البدء بإجراءات تأهيل الطريق، ويشمل المشروع إعادة تأهيل مقطع بطول يقارب 100 كيلومتر مع أعمال تتعلق بالطبقات الأسفلتية، والسلامة المرورية، والإشارات والإنارة.

ونفّذت المجموعة المشتركة الكويتية للمقاولات ‏CGC‏ في أبريل (نيسان) الماضي أعمال ‏المسح والتقييم على الطريق في الاتجاهين، مستخدمة ‏تقنيات الليزر وكاميرات عالية الدقة لإنتاج نماذج ثلاثية الأبعاد لسطح الطريق، ما ‏يتيح تحديد مختلف العيوب بدقة.‏


الملك عبد الله: «الأطماع التوسعية» لإسرائيل «باتت تهديداً إقليمياً»

TT

الملك عبد الله: «الأطماع التوسعية» لإسرائيل «باتت تهديداً إقليمياً»

الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، من أن «الأطماع التوسعية» لإسرائيل في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتت «تهديداً إقليمياً»، محذّراً، على وجه الخصوص، من «توغلات متكررة وتوسع جغرافي» في سوريا.

وأشار الملك، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إلى أن «الأطماع التوسعية لهذه الحكومة الإسرائيلية باتت تهديداً إقليمياً»، وفق ما نقله «الديوان الملكي الهاشمي».

ونبّه من «توغلات (إسرائيلية) متكررة، وتوسع جغرافي يتمدد» في سوريا، حيث سيطرت الدولة العبرية، خلال الأشهر الماضية، على مساحات إضافية من الأراضي في جنوب البلاد.

وقال إن «هناك توغلات متكررة، وتوسعاً جغرافياً يتمدد، وحقائق جديدة يجري فرضها على الأرض، منها ما يمس مصادر مائية حيوية»، وعدَّ أن إسرائيل «تختبر إلى أي مدى يمكنها أن تستمر».

وشدّد العاهل الأردني على أن «أي تهديد لحدودنا الشمالية أو أمننا المائي هو تهديد لأمننا القومي»، مضيفاً: «لن يشيح الأردن بنظره، بل سنحمي أمننا، ومياهنا، ومصالح شعبنا».

الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

انتقاد للمجتمع الدولي

وتطرّق الملك عبد الله إلى الحرب في غزة والوضع في الضفة الغربية، منتقداً تعامل المجتمع الدولي مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، خلال العقود الماضية. وقال: «لطالما وقفتُ أمام هذه الجمعية العامة، وحذّرتُ من مخاطر ترك الصراع الفلسطيني الإسرائيلي دون حل، لكن المجتمع الدولي اختار احتواء الصراع، بدلاً من التصدي لحلّه».

واتهم الحكومة الإسرائيلية بمواصلة هجماتها في غزة ورفض الانسحاب منها، قائلاً إن ما يجري «لم يعد من الممكن اعتبار كل ذلك تدابير عسكرية مؤقتة، أو تبعات للحرب»، ووصفه بأنه «محاولة لمحو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد في غزة».

وفي الضفة الغربية، قال الملك عبد الله إن ما يحدث «ليس سلسلة من الأحداث المنفصلة»، بل ممارسات مترابطة «تهدف إلى إجبار شعب بأكمله على مغادرة أرضه»، مضيفاً: «هناك مصطلح واضح لوصف هذه السياسة: التهجير القسري، وهو جريمة حرب».

وأكد العاهل الأردني، في ختام كلمته، تمسك بلاده بـ«السلام العادل»، ومواصلة دعم الفلسطينيين ووكالة «أونروا»، والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مشدداً على أن «القوة العسكرية» لا تستطيع وحدها بناء السلام أو معالجة الأزمات العالمية.


الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها
TT

الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

التقى الرئيس أحمد الشرع في نيويورك عدداً من أعضاء الكونغرس الأميركي، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، وعدد من المسؤولين.

وجرى خلال اللقاء بحْث العلاقات بين البلدين والأوضاع في سوريا، إلى جانب المستجدات الإقليمية والدولية، فيما أكد أعضاء الكونغرس دعمهم لوحدة سوريا وسيادتها، وجهود إعادة الإعمار والتعافي وتعزيز الاستقرار.

ووصل الرئيس الشرع والوفد المرافق له، الاثنين، إلى نيويورك للمشاركة في ‏أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث من المقرر أن يلقي كلمة ‏الجمهورية العربية السورية، ويجري مباحثات مع عدد من قادة الدول والمسؤولين.‏

وكان الشرع التقى، في مستهل زيارته لنيويورك، وفداً من الجالية السورية ‏في الولايات المتحدة، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير ‏الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، وعدد من المسؤولين.‏

وتحدث الشرع خلال اللقاء عن أبرز المستجدات في سوريا وأهم المنجزات التي تحققت خلال الفترة الماضية، ومسار البناء والتعافي، كما استمع إلى مداخلات الحضور ومقترحاتهم حول عدد من القضايا.

وأكد أهمية دور الجالية السورية في تعزيز العلاقات السورية - الأميركية والدفع بها قدماً، إلى جانب الاستفادة من خبرات السوريين في الخارج وكفاءاتهم، وإسهامهم في جهود إعادة الإعمار والتنمية.

جلسة في المجلس الأطلسي

يشارك الشرع، مساء الثلاثاء، في جلسة حوارية ينظمها «المجلس الأطلسي» في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة.

وبحسب البرنامج الرسمي للمجلس، تعقد الجلسة عند الساعة 5:30 مساءً بتوقيت نيويورك، وتتناول رؤية الشرع لمستقبل سوريا وأولويات الحكومة في إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي والإصلاح المؤسسي، إلى جانب تطورات العلاقات السورية - الأميركية وتعزيز مؤسسات الدولة ودور سوريا الإقليمي.

تجدر الإشارة إلى أن دمشق قطعت شوطاً واسعاً بين زيارتَي نيويورك في سبتمبر (أيلول) 2025 و2026،‏ انتقلت خلاله من استعادة قنوات الاتصال إلى توسيع الشراكات، وتفكيك القيود، ‏وإعادة فتح السفارات، ورفع العقوبات، وتجديد انخراطها في المحافل والمؤسسات ‏الدولية.، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الرسمية (سانا).

ويأتي حضور سوريا هذا العام بعد سلسلة من التحولات الدبلوماسية والسياسية، وهي ‏تحولات تنقل مشاركتها في نيويورك من استعادة الحضور عام 2025 إلى ترسيخه ‏وتوسيع مساراته في عام 2026.‏

وقد يكون أفضل تعبير عن ذلك، ما كتبه وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح قبل سفره مع الوفد الرئاسي إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة: «على مدى سنوات مضت، حملت إلى الأمم المتحدة ملفات الألم من البراميل المتفجرة، والأسلحة الكيميائية، والتهجير القسري والمخيمات، والجرائم والانتهاكات التي ارتكبها نظام الأسد بحق السوريين، أما هذه المرة، فأحمل الأمل وسأتحدث عن رؤية (سوريا دون مخيمات)، وعن جهودنا في الحكومة السورية لتمكين أهلنا من العودة الآمنة والطوعية والمستدامة إلى بيوتهم وأرضهم، وسنناقش مع شركائنا كيف نحوّل العودة من حلم إلى واقع ملموس يصنع الاستقرار ويعيد الحياة إلى المجتمعات السورية».

علماً بأن الوزير الصالح سيتحدث عن تلك التفاصيل في جلسة نظمتها الخارجية السورية والوفد الممثل لها في المنظمة الأممية، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء الأربعاء، في نيويورك، بحضور مسؤولين أمميين معنيين بالملف السوري.