السعودية: زيارة محمد بن سلمان إلى أميركا تعزز الشراكة الاستراتيجية

«الوزراء» يجدد تأكيد أهمية التكامل الأمني الخليجي... ويثني على جهود رفع نسبة توطين الإنفاق العسكري

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية: زيارة محمد بن سلمان إلى أميركا تعزز الشراكة الاستراتيجية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

أكد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس المجلس، إلى الولايات المتحدة الأميركية، تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات، جنباً إلى جنب مع السعي لتحقيق رؤيتهما المشتركة نحو شرق أوسط يسوده الأمن والاستقرار.

واطّلع المجلس خلال الجلسة التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في الرياض، على مجمل المحادثات التي جرت في الأيام الماضية بين السعودية وعددٍ من دول العالم، ومن ذلك الرسالتان اللتان تلقاهما ولي العهد السعودي من فخامة الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، ومن الرئيس الإيراني الدكتور مسعود بزشكيان.

وتناول مضامين مشاركات السعودية في الاجتماعات الإقليمية والدولية، مجدداً تأكيد المملكة في الاجتماع (الثاني والأربعين) لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية؛ أهمية تكامل العمل المشترك لمواجهة التحديات الأمنية بما يسهم في حماية الأوطان والمجتمعات، ويعزز فرص التنمية والازدهار بالمنطقة.

ونوّه بما شهدت السعودية من إعلانات عالمية في المجال السياحي أبرزها «إعلان الرياض» الذي اعتُمد خلال الدورة (السادسة والعشرين) للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة؛ ليمثل خريطة طريق لمستقبل أكثر شمولية واستدامة في القطاع، ويكون أحد محركات النمو الوطني.

مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان يُثني على تكامل الجهود الوطنية في رفع نسبة توطين الإنفاق العسكري (واس)

وثمَّن المجلس، رعاية ولي العهد السعودي، القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في نسختها (الرابعة) التي تُعقد العام المقبل 2026 في المملكة، ضمن جهودها المتواصلة لجعل الابتكار والتحول الرقمي ركيزتين أساسيتين؛ لبناء اقتصاد معرفي مستدام وتنافسي على المستوى العالمي.

وأشاد بما اشتمل ملتقى الحكومة الرقمية المنعقد في الرياض على إطلاقات نوعية مبتكرة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وبما حققت الجهات الحكومية من تقدُّم كبير في قياس التحول الرقمي وكفاءة المحتوى الرقمي لعام 2025؛ ما يجسد الاستمرار في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين والزائرين.

وأثنى المجلس على تكامل الجهود الوطنية في تنمية المحتوى المحلي، والإسهام في رفع نسبة توطين الإنفاق العسكري إلى 24.89 في المائة بنهاية عام 2024؛ معززة بذلك التقدم المتواصل في مسيرة التوطين بهذا القطاع وصولاً إلى ما يزيد على 50 في المائة بحلول عام 2030.

بينما اطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وأصدر عدداً من القرارات، تضمنت الموافقة على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم بين صندوق التنمية الوطني في السعودية والجهات النظيرة له في الدول الأخرى للتعاون في المجالات التنموية، وتفويض رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجهات النظيرة في الدول الأخرى في شأن مشروع مذكرة تفاهم، والتوقيع عليه في ضوء النموذج الاسترشادي.

مجلس الوزراء يُثمِّن رعاية ولي العهد السعودي القمة العالمية للذكاء الاصطناعي التي تُعقد العام المقبل (واس)

وفوَّض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب السلوفاكي في شأن مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين البلدين، والتوقيع عليه، ووافق على مذكرة تفاهم بين وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية ورئاسة الشؤون الدينية في تركيا في مجال الشؤون الإسلامية.

كما فوض المجلس، وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الهونغ كونغي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة السعودية وحكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين للتعاون في مجال التنمية الشبابية، والتوقيع عليه. وتفويض وزير المالية رئيس مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة السعودية وحكومة كينيا حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية.

كذلك، وافق المجلس على مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية والمؤسسة العامة للغذاء والدواء في الأردن للتعاون في مجالات اختصاصاتهما. وفوض رئيس مجلس إدارة هيئة تقويم التعليم والتدريب - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب العماني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال القياس والتقويم والاعتماد في التعليم والإطار الوطني للمؤهلات، والتوقيع عليه. وتفويض وزير التعليم رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الروسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال التدريب التقني والمهني، والتوقيع عليه.

كذلك وافق المجلس على مذكرة تفاهم للتعاون بين المركز الوطني للتنافسية في السعودية ووزارة القانون في سنغافورة، وعلى نظام (قانون) التنظيم الصناعي الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي اعتمده المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته (الثالثة والأربعين) التي عُقدت في مدينة الرياض، وعلى (قواعد الوقاية والحماية الموحدة من العنف والاستغلال والإيذاء الأسري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية)، التي اعتمدها المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته (الرابعة والأربعين) التي عُقدت في مدينة الدوحة.

مجلس الوزراء يُشِيد بما اشتمل عليه ملتقى «الحكومة الرقمية» المنعقد في الرياض من إطلاقات نوعية مبتكرة (واس)

وأقر المجلس تعديل تنظيم المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية؛ ليرتبط المركز تنظيمياً بوزير الصحة وتجديد عضوية محمد المجدوعي في مجلس إدارة المركز السعودي للأعمال الاقتصادية، وتعيين رامي التركي ومحمد الخليل عضوين في مجلس إدارة المركز.

واعتمد الحسابات الختامية لـ«هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة»، و«مركز الإسناد والتصفية»، و«دارة الملك عبد العزيز» لعامين ماليين سابقين، ووافق على ترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة).

واتخذ المجلس ما يلزم حيال عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لهيئة تطوير الأحساء، والهيئة العامة لعقارات الدولة، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة «الهلال الأحمر السعودي»، والمؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية، والمراكز الوطنية لـ«الوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها» و«التنمية الصناعية»، و«التعليم الإلكتروني»، والبرنامج الوطني للتنمية المجتمعية في المناطق، وأكاديمية «مهد» الرياضية.


مقالات ذات صلة

تحت رعاية خادم الحرمين... «نصيغ المستقبل» يضع السعودية في قلب الحوار العالمي للعمل

خاص المعرض المصاحب للمؤتمر الدولي لسوق العمل (تصوير: تركي العقيلي)

تحت رعاية خادم الحرمين... «نصيغ المستقبل» يضع السعودية في قلب الحوار العالمي للعمل

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين تستضيف الرياض يومي 26 و27 يناير (كانون الثاني) 2026 المؤتمر الدولي لسوق العمل الذي يعقد تحت شعار «نصيغ المستقبل».

زينب علي (الرياض)
الخليج الملك سلمان بن عبد العزيز شهد عهده نقلات في مختلف المجالات (واس)

عهد الملك سلمان والتحول الرقمي: من بناء الدولة الرقمية إلى السيادة في الذكاء الاصطناعي

في ذكرى البيعة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تتجلى مسيرة تحوّل تاريخية نقلت السعودية من دولة تتعامل مع التقنية كوسيلة مكملة إلى دولة رقمية.

بدر الخريف (الرياض)
الخليج الملك سلمان قاد الرياض عندما كان أميراً لها إلى التحول الكبير الذي طرأ على المدينة خلال أكثر من نصف قرن (دارة الملك عبد العزيز)

نجاحات رغم التحديات... عقد جديد من حكم الملك سلمان

تحل يوم الجمعة الذكرى الحادية عشرة لتولي الملك سلمان بن عبد العزيز، مقاليد الحكم في بلاده وسط منجزات لافتة في مختلف المجالات، وحضور محلي وإقليمي وعالمي.

بدر الخريف (الرياض)
الخليج الملك سلمان مستقبلاً أعضاء المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة العليا 28 نوفمبر 2018 في الرياض (واس)

قطاع القضاء السعودي في عهد الملك سلمان... هندسة العدالة وسرعة الفصل وجودة الأحكام

في عهد الملك سلمان، الذي يدخل اليوم العقد الثاني، تغيَّر قطاع القضاء السعودي جذرياً بفضل التحوّل الرقمي، ولعل أبرز ملامحه هو منصّة  «ناجز».

بدر الخريف (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)

السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

شددت السعودية على مساعيها الهادفة إلى إنهاء الأزمة اليمنية، ومواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية، عبر «مؤتمر الرياض»، لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended