السعودية: زيارة محمد بن سلمان إلى أميركا تعزز الشراكة الاستراتيجية

«الوزراء» يجدد تأكيد أهمية التكامل الأمني الخليجي... ويثني على جهود رفع نسبة توطين الإنفاق العسكري

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية: زيارة محمد بن سلمان إلى أميركا تعزز الشراكة الاستراتيجية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

أكد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس المجلس، إلى الولايات المتحدة الأميركية، تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات، جنباً إلى جنب مع السعي لتحقيق رؤيتهما المشتركة نحو شرق أوسط يسوده الأمن والاستقرار.

واطّلع المجلس خلال الجلسة التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في الرياض، على مجمل المحادثات التي جرت في الأيام الماضية بين السعودية وعددٍ من دول العالم، ومن ذلك الرسالتان اللتان تلقاهما ولي العهد السعودي من فخامة الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، ومن الرئيس الإيراني الدكتور مسعود بزشكيان.

وتناول مضامين مشاركات السعودية في الاجتماعات الإقليمية والدولية، مجدداً تأكيد المملكة في الاجتماع (الثاني والأربعين) لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية؛ أهمية تكامل العمل المشترك لمواجهة التحديات الأمنية بما يسهم في حماية الأوطان والمجتمعات، ويعزز فرص التنمية والازدهار بالمنطقة.

ونوّه بما شهدت السعودية من إعلانات عالمية في المجال السياحي أبرزها «إعلان الرياض» الذي اعتُمد خلال الدورة (السادسة والعشرين) للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة؛ ليمثل خريطة طريق لمستقبل أكثر شمولية واستدامة في القطاع، ويكون أحد محركات النمو الوطني.

مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان يُثني على تكامل الجهود الوطنية في رفع نسبة توطين الإنفاق العسكري (واس)

وثمَّن المجلس، رعاية ولي العهد السعودي، القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في نسختها (الرابعة) التي تُعقد العام المقبل 2026 في المملكة، ضمن جهودها المتواصلة لجعل الابتكار والتحول الرقمي ركيزتين أساسيتين؛ لبناء اقتصاد معرفي مستدام وتنافسي على المستوى العالمي.

وأشاد بما اشتمل ملتقى الحكومة الرقمية المنعقد في الرياض على إطلاقات نوعية مبتكرة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وبما حققت الجهات الحكومية من تقدُّم كبير في قياس التحول الرقمي وكفاءة المحتوى الرقمي لعام 2025؛ ما يجسد الاستمرار في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين والزائرين.

وأثنى المجلس على تكامل الجهود الوطنية في تنمية المحتوى المحلي، والإسهام في رفع نسبة توطين الإنفاق العسكري إلى 24.89 في المائة بنهاية عام 2024؛ معززة بذلك التقدم المتواصل في مسيرة التوطين بهذا القطاع وصولاً إلى ما يزيد على 50 في المائة بحلول عام 2030.

بينما اطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وأصدر عدداً من القرارات، تضمنت الموافقة على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم بين صندوق التنمية الوطني في السعودية والجهات النظيرة له في الدول الأخرى للتعاون في المجالات التنموية، وتفويض رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجهات النظيرة في الدول الأخرى في شأن مشروع مذكرة تفاهم، والتوقيع عليه في ضوء النموذج الاسترشادي.

مجلس الوزراء يُثمِّن رعاية ولي العهد السعودي القمة العالمية للذكاء الاصطناعي التي تُعقد العام المقبل (واس)

وفوَّض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب السلوفاكي في شأن مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين البلدين، والتوقيع عليه، ووافق على مذكرة تفاهم بين وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية ورئاسة الشؤون الدينية في تركيا في مجال الشؤون الإسلامية.

كما فوض المجلس، وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الهونغ كونغي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة السعودية وحكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين للتعاون في مجال التنمية الشبابية، والتوقيع عليه. وتفويض وزير المالية رئيس مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة السعودية وحكومة كينيا حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية.

كذلك، وافق المجلس على مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية والمؤسسة العامة للغذاء والدواء في الأردن للتعاون في مجالات اختصاصاتهما. وفوض رئيس مجلس إدارة هيئة تقويم التعليم والتدريب - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب العماني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال القياس والتقويم والاعتماد في التعليم والإطار الوطني للمؤهلات، والتوقيع عليه. وتفويض وزير التعليم رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الروسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال التدريب التقني والمهني، والتوقيع عليه.

كذلك وافق المجلس على مذكرة تفاهم للتعاون بين المركز الوطني للتنافسية في السعودية ووزارة القانون في سنغافورة، وعلى نظام (قانون) التنظيم الصناعي الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي اعتمده المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته (الثالثة والأربعين) التي عُقدت في مدينة الرياض، وعلى (قواعد الوقاية والحماية الموحدة من العنف والاستغلال والإيذاء الأسري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية)، التي اعتمدها المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته (الرابعة والأربعين) التي عُقدت في مدينة الدوحة.

مجلس الوزراء يُشِيد بما اشتمل عليه ملتقى «الحكومة الرقمية» المنعقد في الرياض من إطلاقات نوعية مبتكرة (واس)

وأقر المجلس تعديل تنظيم المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية؛ ليرتبط المركز تنظيمياً بوزير الصحة وتجديد عضوية محمد المجدوعي في مجلس إدارة المركز السعودي للأعمال الاقتصادية، وتعيين رامي التركي ومحمد الخليل عضوين في مجلس إدارة المركز.

واعتمد الحسابات الختامية لـ«هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة»، و«مركز الإسناد والتصفية»، و«دارة الملك عبد العزيز» لعامين ماليين سابقين، ووافق على ترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة).

واتخذ المجلس ما يلزم حيال عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لهيئة تطوير الأحساء، والهيئة العامة لعقارات الدولة، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة «الهلال الأحمر السعودي»، والمؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية، والمراكز الوطنية لـ«الوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها» و«التنمية الصناعية»، و«التعليم الإلكتروني»، والبرنامج الوطني للتنمية المجتمعية في المناطق، وأكاديمية «مهد» الرياضية.


مقالات ذات صلة

أمير الشرقية ينقل تعازي القيادة السعودية في وفاة أحمد بن راشد

الخليج الشيخ محمد بن راشد مستقبلاً الأمراء سعود بن نايف وتركي بن محمد بن فهد وسعود بن طلال بن بدر (واس)

أمير الشرقية ينقل تعازي القيادة السعودية في وفاة أحمد بن راشد

نقل الأمير سعود بن نايف، أمير المنطقة الشرقية، تعازي القيادة السعودية للرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد ونائبه الشيخ محمد بن راشد في وفاة الشيخ أحمد بن راشد.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية قامت على أسس راسخة لحفظ العقيدة وإقامة العدل

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن اليوم الوطني مناسبة لاستذكار ما قامت عليه الدولة السعودية، بفضل الله ثم بعزم وقيادة الملك المؤسس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)

خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

ندَّد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمحاولة ميليشيات الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة؛ لما يمثله هذا الجُرم المشين من انتهاك لحرمة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

خادم الحرمين يقدر دور القطاعات العسكرية في حماية الأماكن المقدسة

قدّر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز دور القطاعات العسكرية والأمنية في الدفاع عن الوطن والتصدي بكل حزم لأي اعتداء على الأماكن المقدسة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان برقيتي عزاء للشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الإمارات في وفاة أخيه الشيخ أحمد.

«الشرق الأوسط» (جدة)

السعودية تؤكد أمام الأمم المتحدة أهمية ضمان حماية حرية الملاحة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
TT

السعودية تؤكد أمام الأمم المتحدة أهمية ضمان حماية حرية الملاحة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

أكدت السعودية، السبت، أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق «هرمز» وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها كما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) الماضي، وعدم فرض أي رسوم أو قيد، مشدِّدة على رفضها استخدام أي طرف هذه الممرات الحيوية أداةً للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول.

وقال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، لدى إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، إن انعقاد الدورة الـ81 تأتي في وقت تتواصل فيه الأزمات والنزاعات في كثير من مناطق العالم، بما يزيد الحاجة إلى التَّمسُّك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، واحترام القانون الدولي، وتعزيز فاعلية المؤسسات الدولية، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الدوليَّين، وتحقيق التنمية والسلام.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن الأزمات الراهنة لا تنتج عن غياب الموارد أو الفرص بقدر ما تنتج عن غياب الالتزام بالمبادئ التي تَوافَق عليها المجتمع الدولي، مشيراً إلى ما تعرَّضت له السعودية ودول المنطقة من اعتداءات إيرانية مباشرة استهدفت أمنها وقدراتها ومنشآتها المدنية والاقتصادية.

وجدَّدت السعودية تأكيد حقها الكامل في حماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها ومقدراتها الوطنية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته في مواجهة كل ما يهدِّد السلم والأمن الدوليَّين.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لدى إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وشدَّد وزير الخارجية السعودي على أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم، حيث يرتبط بصورة مباشرة بأمن الطاقة العالمي، واستمرارية التجارة الدولية، واستدامة سلاسل الإمداد العالمية، وحماية الملاحة التي تُعدُّ جميعها مسؤوليةً مشتركةً تتطلب تعاوناً دولياً جاداً يحول دون تعرُّض الاقتصاد العالمي لمخاطر تمس العالم أجمع.

ولفت الأمير فيصل إلى أن جهود استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وبناء علاقات مستدامة بين دولها لا يمكن أن تقوم على الهيمنة أو فرض النفوذ أو استغلال الأزمات، وإنما على الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، وحُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، والالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الإنساني.

وأعاد تأكيد دعم السعودية الجهود والمبادرات التي تسهم في خفض التصعيد، وفي مقدمتها جهود قطر وباكستان والدول الشقيقة والصديقة، الرامية إلى إعادة الاستقرار للمنطقة وتهيئة الظروف الملائمة للحوار والدبلوماسية.

ونوَّهت السعودية إلى أهمية أن تكون أي ترتيبات تتصل بأمن المنطقة شاملة وعادلة ومستدامة، وأن تتعامل بصورة واضحة مع مصادر التهديد وعدم الاستقرار، وضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط خالية بالكامل من أسلحة الدمار الشامل، وأن تخضع البرامج النووية السلمية للرقابة والتحقق والضمانات الدولية، بما يعزِّز الثقة، ويحفظ الأمن الإقليمي والدولي.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وأبان الأمير فيصل بن فرحان أن استمرار معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، واستهداف الاحتلال الإسرائيلي المدنيين، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، ومحاولات التهجير القسري، واستمرار التَّوسُّع الاستيطاني غير القانوني، تُمثِّل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وشدَّد على رفض السعودية جميع محاولات تغيير واقع الأرض الفلسطينية، وأن السلام العادل والدائم لا يمكن أن يتحقَّق إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد الأمير فيصل بن فرحان أهمية دعم الجهود الرامية إلى التَّوصُّل لحل سياسي شامل يضمن استقرار اليمن، ويدعم اقتصاده، ويخفِّف المعاناة الإنسانية لشعبه، مفيداً أن السعودية قدَّمت مساعدات إنسانية وتنموية لليمن تجاوزت 29 مليار دولار، وتبوأت المركز الأول بين الجهات المانحة للمساعدات الإنسانية له في عام 2025.

وأعرب وزير الخارجية السعودي عن ترحيب بلاده بالبيان الصادر عن مجلس الأمن، وما تضمنه من إدانة للهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي شنَّتها ميليشيا الحوثي الإرهابية ضد المملكة والسفن التجارية.

كما دعت السعودية المجتمع الدولي إلى رفض وإدانة ما تقوم به الميليشيا من اعتداءات إجرامية، وسعيها لتهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر، بما يُشكِّل خطراً على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين.

وفي الشأن السوداني، أكدت السعودية أهمية استقرار السودان، والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه ومقدراته ومؤسساته الوطنية، مشيرة إلى أن الحل للأزمة هو حل سياسي سوداني - سوداني، يحترم سيادة البلد ووحدته، ويقوم على دعم مؤسسات الدولة السودانية، بما يحقِّق تطلعات الشعب السوداني، ويخفِّف من معاناته الإنسانية، ويعزِّز أمنه واستقراره.

كما جدَّدت السعودية دعمها كل ما من شأنه تعزيز أمن سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها، مُرحِّبة بإعلان الولايات المتحدة إلغاء تصنيف سوريا «دولةً راعيةً للإرهاب»، لما لذلك من دور في تمكين سوريا من جهود إعادة البناء والتنمية، ومُشدِّدة على رفضها أي انتهاكات تقوِّض استقرار سوريا أو تمس سيادتها وسلامة أراضيها.

وأكدت الرياض دعمها للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية لتنفيذ «اتفاق الطائف»، وحصر السلاح بيد الدولة، والحفاظ على سيادة لبنان وأمنه واستقراره، بالإضافة إلى كل ما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والرخاء للعراق وشعبه، متطلعة إلى ما تبذله الحكومة العراقية من خطوات بنّاءة في سبيل ترسيخ الأمن، واستقلالية القرار، وحصر السلاح بيد الدولة.


السلمان وطارق صالح يبحثان تطورات اليمن وتعزيز الجهود المشتركة

الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)
الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)
TT

السلمان وطارق صالح يبحثان تطورات اليمن وتعزيز الجهود المشتركة

الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)
الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)

استعرض الفريق الركن فهد السلمان قائد القوات المشتركة السعودية، السبت، مع الفريق أول ركن طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني قائد المقاومة الوطنية، تطورات المشهد في اليمن.

وبحث الجانبان خلال لقائهما في الرياض سبل تعزيز وتنسيق الجهود المشتركة، بما يدعم جاهزية القوات المسلّحة اليمنية على جميع المحاور والجبهات لاستعادة الدولة، ومؤسساتها الوطنية.

من جانبه عبّر السلمان عن شكره لطارق صالح على دوره القيادي بمجلس القيادة الرئاسي اليمني، وقيادته لقوات المقاومة الوطنية، وما قدّمته المقاومة ومنتسبوها من تضحيات كبيرة في معركة استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب.

الفريق الركن فهد السلمان مستقبلاً الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)

بدوره، أشاد الفريق طارق صالح بدور قيادة القوات المشتركة، وما قدمته من دعم لا محدود للقوات المسلّحة اليمنية وقوات المقاومة لتعزيز قدراتها، مثمناً الجهود المبذولة لتوحيد الصف، وإعادة تأهيل القوات لأداء مهامها الوطنية.

وأكد الفريق طارق صالح ثقته بمنتسبي القوات المسلّحة اليمنية، وعزيمتهم الراسخة على أداء واجباتهم الوطنية، ومُشدِّداً على أهمية تجاوز هذه المرحلة، ومواصلة تعزيز الجاهزية والتنسيق وتكامل الجهود، بما يتناسب مع المتطلبات المقبلة.

وشدَّد الجانبان على أهمية وحدة الصف، وتوحيد الجهود، وتكامل الأدوار، ومواصلة التنسيق والعمل المشترك، بما يعزز رفع المعنويات، وإعادة تأهيل الوحدات، ورفع جاهزيتها القتالية بمعركة استعادة الدولة ومؤسساتها، ويُسهم في تحقيق تطلعات الشعب اليمني لإعادة الأمن والاستقرار، وبناء المستقبل.


التحالف: تدمير مسيّرتين باتجاه منطقة الرياض وباليستيين نحو خميس مشيط

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: تدمير مسيّرتين باتجاه منطقة الرياض وباليستيين نحو خميس مشيط

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، السبت، اعتراض الدفاعات الجوية السعودية وتدميرها طائرتين مسيّرتين أطلقتهما ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه منطقة الرياض، وصاروخين باليستيين حاولا استهداف خميس مشيط.

كان المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أفاد في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، برصد ومتابعة تهديد صاروخي ومسيَّرات باتجاه السعودية.

وأطلق الدفاع المدني السعودي الإنذار المبكر في مدينة أبها ومحافظة خميس مشيط (جنوب السعودية) للتحذير من خطر، قبل أن يعلن زواله بعد دقائق.

ودعا الدفاع المدني عبر حسابه على «إكس» الأهالي والسكان للاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

إدانة خليجية وعربية

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بشدة الاعتداءات الحوثية، مؤكداً أن هذا التصعيد الخطير يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة المدنيين واستقرار المنطقة.

وأكد البديوي، في بيان، وقوف دول الخليج صفاً واحداً مع السعودية، ودعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، داعياً المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم يضع حداً لهذه الاعتداءات الإرهابية المتكررة، ويُحمِّل مرتكبيها مسؤولية أعمالهم.

بدورها، أعربت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب عن استنكارها الشديد لإطلاق ميليشيا الحوثي الإرهابية صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه منطقة الرياض ومدينة خميس مشيط في السعودية.

وعبّرت الأمانة العامة في بيان اليوم عن إدانتها الصارمة وشجبها المطلق لهذه الاعتداءات الإرهابية الجبانة، التي تمثّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والإنساني، واستمرار هذه الميليشيا في سلوكها العدواني ونهجها الإجرامي الذي دأبت عليه في الاستهداف المتعمّد للمدنيين والأعيان المدنية، وتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكدت تضامنها التام ووقوفها الكامل إلى جانب السعودية في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على مقدّراتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.