نيكي الياباني يفقد 3 % متأثراً بموجة بيع أسهم التكنولوجيا

عوائد قياسية للسندات وسط مخاوف التحفيز

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

نيكي الياباني يفقد 3 % متأثراً بموجة بيع أسهم التكنولوجيا

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

سجّل مؤشر نيكي الياباني أكبر انخفاض له في أكثر من سبعة أشهر يوم الثلاثاء، حيث عمد المستثمرون إلى بيع أسهم التكنولوجيا عقب الانخفاض الحاد الذي شهدته وول ستريت خلال الليلة السابقة. وانخفض المؤشر بنسبة 3.2 في المائة ليغلق عند 48702.98 نقطة، مسجلاً أكبر انخفاض يومي له منذ 9 أبريل (نيسان) الماضي. كما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.9 في المائة. ومنذ انتخاب ساناي تاكايتشي، ذات التوجهات المالية المعتدلة، رئيسةً للوزراء الشهر الماضي، دفعت توقعات توسيع التحفيز الاقتصادي الأسهم اليابانية إلى تحقيق مكاسب حادة، حيث لامس مؤشر نيكي مستوى قياسياً خلال اليوم بلغ 52636.87 نقطة في 4 نوفمبر (تشرين الثاني). وصرح سييتشي سوزوكي، كبير محللي أسواق الأسهم في مختبر «توكاي طوكيو» للأبحاث: «بمجرد أن انخفض مؤشر نيكي إلى ما دون مستوى 50000 نقطة، تدهورت المعنويات، وتسارعت وتيرة البيع». وأضاف: «أراد بعض المستثمرين شراء الأسهم عند انخفاضها، لكنهم انتظروا حتى المزيد من الانخفاض». وأغلقت الأسهم الأميركية على انخفاض حاد يوم الاثنين، حيث أغلق مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك دون مستوى فني رئيس لأول مرة منذ أواخر أبريل، حيث استعد المستثمرون للنتائج الفصلية لشركات التجزئة وشركة «إنفيديا»، وترقبوا تقرير الوظائف الأميركية الذي طال انتظاره هذا الأسبوع. ومن المقرر أن تُصدر شركة «إنفيديا»، أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، والتي تُعدّ محور تداولات الذكاء الاصطناعي في وول ستريت، تقريرها المالي بعد إغلاق السوق يوم الأربعاء.

وانخفض سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 7.5 في المائة، بينما خسرت أسهم «طوكيو إلكترون»، و«أدفنتست»، المُرتبطتين بالرقائق، 5.5 في المائة و3.7 في المائة على التوالي. وصرح ناوكي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق في «شينكين» لإدارة الأصول: «لقد ضعفت العوامل الإيجابية التي دفعت السوق نحو الارتفاع، مثل نمو الذكاء الاصطناعي، وتوقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية... كما أن تدهور العلاقات بين اليابان والصين يُلقي بظلاله على المعنويات». وانخفضت أسهم شركات تصنيع كابلات الألياف الضوئية، المستفيدة من تداولات الذكاء الاصطناعي، حيث خسرت أسهم «فوجيكورا» و«سوميتومو» للصناعات الكهربائية 9.9 في المائة و9.1 في المائة على التوالي.

• مستويات تاريخية. وفي سوق السندات، تعرضت سندات الحكومة اليابانية لضغوط يوم الثلاثاء، حيث ارتفعت عوائدها طويلة الأجل إلى مستويات قياسية، مع تصاعد المخاوف بشأن حزمة تحفيز اقتصادي جديدة ضخمة. وقفز عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهي أطول أجل في اليابان، بمقدار 8 نقاط أساس ليصل إلى مستوى غير مسبوق بلغ 3.68 في المائة. ولامس عائد سندات العشرين عاماً 2.81 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 1999. وترتفع العوائد عند انخفاض أسعار السندات. وانحدر منحنى عائد السندات اليابانية بشكل حاد، حيث وضع المستثمرون في الحسبان حزمة إنفاق فاقت التوقعات من رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، إلى جانب المزيد من التأخير في رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي. وتترقب الأسواق أيضاً مزاداً لسندات حكومية يابانية لأجل 20 عاماً بقيمة 800 مليار ين (5.16 مليار دولار) يوم الأربعاء. وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «كانت السوق متفائلة بشأن خطط تاكايتشي للإنفاق، ولكن اتضح أن حجم حزمة التحفيز الاقتصادي آخذ في الازدياد». وأضاف أن «التوقيت غير مناسب لمزاد سندات لأجل 20 عاماً. إذا كان الطلب ضعيفاً، فقد ترتفع العائدات أكثر». وقال غوشي كاتاوكا، عضو القطاع الخاص في لجنة حكومية رئيسة، لـ«رويترز» يوم الاثنين، إن اليابان يجب أن تجمع حزمة تحفيز تبلغ نحو 23 تريليون ين. وهذا سيتجاوز بكثير حجم حزمة الـ17 تريليون ين التي ذكرتها صحيفة «نيكي» سابقاً. وأوضح كاتاوكا أنه يمكن تمويل مزيج الإنفاق، وتخفيضات الضرائب بإصدار سندات جديدة بقيمة 10 تريليونات ين، وإيرادات ضريبية وغير ضريبية بقيمة 13 تريليون ين. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.745 في المائة، بعد أن وصل سابقاً إلى 1.755 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2008. كما ارتفع عائد سندات الثلاثين عاماً بمقدار 6.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.32 في المائة، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3.345 في المائة الذي بلغه الشهر الماضي. بينما انخفض عائد سندات السنتين بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 0.925 في المائة، واستقر عائد سندات الخمس سنوات عند 1.255 في المائة.


مقالات ذات صلة

رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

الاقتصاد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)

رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

أكد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش أن نجاح الاقتصاد المغربي في مواجهة الأزمات العالمية الحالية نتج عن رؤية استراتيجية يقودها الملك محمد السادس

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط) play-circle

وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، مشدداً على ضرورة «إلغاء الضجيج» الجيوسياسي.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كيف تضع السعودية نفسها في قلب اقتصاد الذكاء الاصطناعي؟

قبل أن تحسم رهانات الذكاء الاصطناعي بوادي السيليكون والعواصم الصناعية الكبرى كانت السعودية تتحرك على مسار موازٍ مدفوعة بمزيج نادر من رأس المال، والطاقة، والطموح

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد آندرو بيلي يتحدث مع تيم آدامز من «معهد التمويل الدولي» على هامش الاجتماعات السنوية لـ«صندوق النقد» و«البنك» الدوليين بواشنطن يوم 23 أبريل 2025 (رويترز)

محافظ «بنك إنجلترا»: التوترات الجيوسياسية والتجارية تهدد الاستقرار المالي

أكد محافظ «بنك إنجلترا»، آندرو بيلي، أن مستوى عدم اليقين الجيوسياسي والتوترات التجارية العالمية يشكّل عاملاً بالغ الأهمية لدى «البنك المركزي» في إدارة المخاطر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة شحن تمر في نهر هوانغبو بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

الصين تخطط لتدابير جديدة لتحفيز الاستهلاك خلال 5 سنوات

ستحافظ الصين على مستويات العجز المالي والدين في عام 2026 عند المستويات التي تُعدّ «ضرورية»، وستضمن زيادة كثافة الإنفاق الحكومي.

«الشرق الأوسط» (بكين)

الاستراتيجية الوطنية للتأمين... رافعة استثمارية لتعظيم الناتج المحلي غير النفطي

الاستراتيجية الوطنية للتأمين... رافعة استثمارية لتعظيم الناتج المحلي غير النفطي
TT

الاستراتيجية الوطنية للتأمين... رافعة استثمارية لتعظيم الناتج المحلي غير النفطي

الاستراتيجية الوطنية للتأمين... رافعة استثمارية لتعظيم الناتج المحلي غير النفطي

أجمع خبراء ومحللون ماليون على أن موافقة مجلس الوزراء السعودي على «الاستراتيجية الوطنية للتأمين» تمثل نقطة تحول جوهرية، ومنعطفاً تاريخياً في مسيرة القطاع المالي بالمملكة.

ويرى المختصون أن هذه الخطوة تهدف في مقامها الأول إلى تعظيم مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وتحويل السوق السعودية من مجرد سوق استهلاكية إلى مركز لوجيستي إقليمي للتأمين، وبناء قطاع حيوي قادر على توليد القيمة الاقتصادية والاستثمارية، ليكون بمثابة رافعة أساسية ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وقال عضو مجلس الشورى السعودي، المستشار الاقتصادي، فضل البوعينين، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، إن قطاع التأمين أحد أهم القطاعات المالية التي تتقاطع مع جميع القطاعات الاقتصادية والتي تؤثر بشكل مباشر فيها، مضيفاً أن الموافقة على الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين ستسهم في استثمار مقومات القطاع، وتنميته، وبنائه على أسس متينة، وبما يسهم في تعزيز سوق التأمين بالسعودية، ورفع تنافسيتها وكفاءتها وكفايتها المالية، وتحويل السوق السعودية إلى مركز التأمين في المنطقة، وبما يتوافق مع «رؤية المملكة 2030».

وأكد البوعينين أن قطاع التأمين أحد أهم القطاعات الداعمة للتنمية، ومن أبرز محفزات النمو الاقتصادي، لذلك حرصت الحكومة على إطلاق هذه الاستراتيجية التي تتواءم مع استراتيجيات القطاعات الأخرى، مضيفاً أنها ستسهم في تطوير سوق التأمين، وتعزيز فاعليته على أسس مستدامة، إضافة إلى تحسين أداء القطاع وجودة منتجاته وملاءة كياناته.

وأشار إلى أن الاستراتيجية ستركز على بناء الكفاءات الوطنية لإدارة وتشغيل قطاع التأمين، كما حدث سابقاً في القطاع المصرفي، مؤكداً أن قطاع التأمين في حاجة ماسة للتوطين، وفي حاجة لبناء القدرات الوطنية في القطاع، وتعزيز مساهمته في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

من نشاط تنظيمي إلى محرك استثماري عالمي

من جهته، يرى المحلل المالي، مؤسس ومدير «مركز زاد للاستشارات»، حسين الرقيب، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين السعودي تمثل نقلة نوعية في دور التأمين، من كونه نشاطاً تنظيمياً محدود الأثر، إلى رافعة اقتصادية واستثمارية ضمن «رؤية المملكة 2030»؛ مشيراً إلى أنها تهدف إلى تعظيم مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي غير النفطي، وتحويله من قطاع تابع إلى قطاع مولِّد للقيمة الاقتصادية والاستثمارية.

وأضاف أن الاستراتيجية تركِّز على إعادة بناء الإطار التنظيمي والرقابي لقطاع التأمين عبر هيئة التأمين، بما يرفع كفاءة السوق، ويعزز الاستقرار المالي، ويحمي حقوق المؤمَّن لهم والمستفيدين.

وزاد بأن أحد محاورها الجوهرية هو توسيع قاعدة المنتجات التأمينية المخصصة للأفراد، والمنشآت، ومنتجات المخاطر المتخصصة، بدلاً من الاعتماد على منتجات تقليدية محدودة التأثير. كما تستهدف رفع مستوى الوعي التأميني في المجتمع، باعتبار التأمين أداة لإدارة المخاطر وليس عبئاً مالياً، وهو أحد أكبر تحديات السوق حالياً.

وأضاف الرقيب أن الاستراتيجية تعزز جاذبية قطاع التأمين للاستثمار المحلي والأجنبي، من خلال بيئة تنظيمية أكثر وضوحاً واستقراراً، ما يرفع تنافسية السوق السعودية إقليمياً. كما تولي أهمية كبيرة لبناء القدرات الوطنية عبر توطين الوظائف التأمينية، وتأهيل الكفاءات، وربط القطاع بالتقنية والابتكار (InsurTech)، لافتاً إلى أن الاستراتيجية تدفع نحو سوق تأمينية أكثر كفاءة وأقل تشوهاً، توازن بين الربحية وحماية المستهلك، والاستدامة المالية للشركات، مختتماً حديثه بأن قطاع التأمين في السعودية لم يعد قطاعاً خدمياً ثانوياً؛ بل أداة اقتصادية لإدارة المخاطر، ودعم الاستثمار، وتعزيز الاستقرار المالي.

يشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين تسعى إلى تحقيق 3 أهداف استراتيجية، هي: تعزيز الحماية التأمينية لأفراد المجتمع وقطاع الأعمال، وتطوير سوق تأمين مستدام وفعَّال، والتمكين وتوفير التغطية التأمينية للمخاطر الوطنية.

وستعمل هيئة التأمين بالتعاون مع الشركاء وأصحاب المصلحة على تحقيق الأهداف الاستراتيجية، بالاستناد على عدد من الركائز والممكنات الرئيسة التي تشمل 11 برنامجاً استراتيجياً وممكناً مرتبطاً بالأهداف، و72 مبادرة مرتبطة بالبرامج، ستساهم جميعها في تحقيق 9 وعود استراتيجية مرتبطة بمستهدفات «رؤية السعودية 2030»، وتمثل أهم النتائج المتوقعة.

وتتمثل البرامج في: التأمين الصحي، وتأمين المركبات، وتأمين الممتلكات والحوادث (للأفراد)، وتأمين الحماية والادخار، وتأمين الممتلكات والحوادث (للشركات)، وإعادة التأمين، والاحتفاظ والقدرة الاستيعابية، والمخاطر غير المؤمَّن عليها، والأنظمة والتشريعات، والتقنية والبيانات والذكاء الاصطناعي، ورأس المال البشري.

ومن أبرز وعود الاستراتيجية: زيادة حجم سوق التأمين، وزيادة نسبة مساهمة التأمين في الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.6 في المائة بحلول عام 2030، ومضاعفة رؤوس الأموال المبنية على المخاطر، وزيادة معدلات الاحتفاظ في تأمين الممتلكات والحوادث، بالإضافة إلى زيادة عدد المشمولين بالتأمين الصحي إلى 23 مليون مستفيد، وزيادة عدد المركبات المشمولة بالتأمين إلى 16 مليون مركبة، وزيادة عدد الوظائف المتاحة للكفاءات الوطنية في مجال التأمين لتصل إلى 38500 وظيفة.

وتسعى الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين إلى تحقيق الوعود الاستراتيجية والمستهدفات الأخرى، من خلال تنفيذ 72 مبادرة مرتبطة بالبرامج الاستراتيجية والممكِنة؛ حيث ترتبط كل منها بهدف استراتيجي محدد، وتتكامل بعضها مع بعض.

وقد رسمت الاستراتيجية تفاصيل المبادرات وترتيبها حسب الأولوية؛ حيث تهدف هذه المبادرات إلى تطوير جميع مجالات التأمين، وسوف تترك أثراً تحولياً على مشهد قطاع التأمين بالكامل.


«المركزي الإندونيسي» يُبقي الفائدة ثابتة لدعم النمو واستقرار الروبية

مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
TT

«المركزي الإندونيسي» يُبقي الفائدة ثابتة لدعم النمو واستقرار الروبية

مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)

أبقى البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة الرئيسية ثابتة يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، مشيراً إلى أن المستوى الحالي يدعم النمو الاقتصادي، ويتماشى مع هدفه في تثبيت الروبية التي سجلت أدنى مستوى لها على الإطلاق خلال اليوم السابق.

وأبقى «بنك إندونيسيا» سعر إعادة الشراء العكسي القياسي لمدة 7 أيام عند 4.75 في المائة، وهو السعر الذي ظلّ ثابتاً منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، متوافقاً مع توقعات 26 خبيراً اقتصادياً استطلعت «رويترز» آراءهم. كما أبقى البنك أسعار الفائدة على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة وتسهيلات الإقراض دون تغيير عند 3.75 و5.50 في المائة على التوالي.

وكان «بنك إندونيسيا» قد خفّض أسعار الفائدة بمقدار 150 نقطة أساس إجمالاً بين سبتمبر 2024 وسبتمبر 2025. وصرّح المحافظ بيري وارجيو، في مؤتمر صحافي، بأن تركيز البنك الحالي ينصب على الحفاظ على استقرار الروبية.

وأضاف أن البنك المركزي لا يزال لديه مجال لاستئناف خفض أسعار الفائدة، نظراً إلى توقعات بقاء التضخم منخفضاً خلال هذا العام.

وتعرّضت الروبية لضغوط متجددة هذا العام، مع مخاوف بشأن اتساع العجز المالي، بالإضافة إلى احتمالية تدخل سياسي في سياسات البنك، بعد أن رشح الرئيس برابوو سوبيانتو ابن أخيه، إلى جانب شخصَين آخرين، لشغل مناصب عليا في البنك.

وسجلت الروبية أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 16985 روبية للدولار خلال تداولات يوم الثلاثاء، قبل أن تستعيد بعضاً من قيمتها لاحقاً. وارتفع سعر الصرف يوم الأربعاء بعد قرار البنك إلى 16940 روبية للدولار، مقارنةً بـ16965 روبية قبل القرار.

وأشار وارجيو إلى أن البنك كثّف جهوده لدعم الروبية في أسواق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم داخل البلاد وخارجها، إلى جانب السوق الفورية، مؤكداً التزام البنك باتخاذ «تدخلات مدروسة» لحماية العملة.

وأبقى البنك توقعاته للنمو هذا العام عند نطاق يتراوح بين 4.9 في المائة و5.7 في المائة، مقارنةً بالنطاق المُقدّر لعام 2025 الذي تراوح بين 4.7 في المائة و5.5 في المائة. ويبلغ هدف النمو الرسمي للحكومة 5.4 في المائة، لكن وزير المالية، بوربايا يودهي ساديوا، صرّح بأن معدل 6 في المائة قابل للتحقيق هذا العام، مما يمكّن النمو من البقاء على المسار الصحيح لتحقيق هدف الرئيس برابوو البالغ 8 في المائة بحلول عام 2029.


التضخم في بريطانيا يرتفع إلى 3.4 % متجاوزاً التوقعات

امرأة تشتري فواكه وخضراوات في السوق المحلية بمدينة برايتون (رويترز)
امرأة تشتري فواكه وخضراوات في السوق المحلية بمدينة برايتون (رويترز)
TT

التضخم في بريطانيا يرتفع إلى 3.4 % متجاوزاً التوقعات

امرأة تشتري فواكه وخضراوات في السوق المحلية بمدينة برايتون (رويترز)
امرأة تشتري فواكه وخضراوات في السوق المحلية بمدينة برايتون (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية، صدرت يوم الأربعاء، أن أسعار المستهلكين في بريطانيا ارتفعت في ديسمبر (كانون الأول) بأكثر من المتوقع، بينما جاء تضخم أسعار الخدمات الذي يراقبه بنك إنجلترا من كثب، متوافقاً مع توقعات المحللين.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ارتفع إلى 3.4 في المائة في ديسمبر، مقارنة بـ3.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني). وكان استطلاع رأي أجرته «رويترز» أظهر متوسط توقعات الاقتصاديين بارتفاع التضخم إلى 3.3 في المائة.

وارتفع تضخم أسعار الخدمات -وهو مؤشر رئيسي على ضغوط الأسعار المحلية- إلى 4.5 في المائة في ديسمبر، مقابل 4.4 في المائة في نوفمبر، بما يتوافق مع توقعات الاستطلاع.

ويظل التضخم في بريطانيا الأعلى بين دول مجموعة السبع، على الرغم من تباطؤ النمو الاقتصادي في البلاد.

ومن المتوقع أن يتراجع معدل ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ في الأشهر المقبلة، مع استبعاد زيادات تكاليف المرافق العامة والتعريفات الحكومية الأخرى التي حدثت العام الماضي من المقارنة السنوية.

وأكد محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، أن التضخم من المرجَّح أن يقترب من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) المقبلين.

ولم يُظهر الجنيه الإسترليني رد فعل يُذكر على هذه البيانات. وكما توقع كثير من الاقتصاديين، كانت الزيادات في أسعار التبغ وتذاكر الطيران من بين أكبر العوامل المساهمة في ارتفاع أسعار المستهلكين خلال ديسمبر.

وهيمنت التوترات الجيوسياسية على نشاط سوق العملات هذا الأسبوع، حتى أنها طغت على البيانات الاقتصادية؛ إذ دفع احتمال نشوب حرب تجارية جديدة بين الولايات المتحدة وأوروبا المستثمرين إلى التحوط من هذا الخطر عبر بيع الأصول الأميركية، بما في ذلك الدولار مقابل الجنيه الإسترليني.

واستقر سعر صرف الجنيه الإسترليني عند 1.3438 دولار أميركي، مسجلاً تغيراً طفيفاً خلال اليوم، مقارنة بالمستويات التي سُجلت قبيل صدور تقرير التضخم، كما حافظ الجنيه على استقراره مقابل اليورو عند 87.22 بنس.

وقال نيكولاس كريتندن، الخبير الاقتصادي في المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية: «لن يقلق بنك إنجلترا من هذه الأرقام. ما زلنا نتوقع خفضاً واحداً في سعر الفائدة خلال النصف الأول من العام، شريطة ألا تؤدي التوترات الجيوسياسية المتجددة إلى تغيير مسار التضخم الحالي».

وكما توقع كثير من الاقتصاديين، كان التبغ وأسعار تذاكر الطيران من أبرز المساهمين في الارتفاع الإجمالي لأسعار المستهلكين في ديسمبر، مدفوعاً بزيادة الرسوم المفروضة على منتجات التبغ، وتزامن الرحلات الجوية مع فترة أعياد الميلاد.

ومع ذلك، فإن معدلات التضخم في بريطانيا لا تزال أقل قليلاً من تلك التي توقعها بنك إنجلترا في توقعاته لشهر نوفمبر.

وتشير الأسواق المالية إلى أن البنك المركزي قد يخفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة أو نقطتين خلال 2026. وفي ديسمبر، خفضت لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا سعر الفائدة إلى 3.75 في المائة، ولكن ما يقرب من نصف أعضائها صوَّتوا للإبقاء عليه دون تغيير، بسبب المخاوف من استمرار ضغوط التضخم.

وأظهرت بيانات أسعار المنتجين التي تقيس الأسعار التي تفرضها الشركات، ارتفاعاً حاداً في قطاع الخدمات خلال الربع الأخير، مسجلاً 2.9 في المائة مقارنة بـ2 في المائة في الربع الثالث، بينما ظلت أسعار شركات التصنيع مستقرة في ديسمبر.