مجلس الأمن يقرّ مشروع القرار الأميركي بشأن غزة... ترمب يرحّب و«حماس» ترفض «الوصاية الدولية»

أطفال فلسطينيون يجلسون بجوار النار في وسط قطاع غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون يجلسون بجوار النار في وسط قطاع غزة (رويترز)
TT

مجلس الأمن يقرّ مشروع القرار الأميركي بشأن غزة... ترمب يرحّب و«حماس» ترفض «الوصاية الدولية»

أطفال فلسطينيون يجلسون بجوار النار في وسط قطاع غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون يجلسون بجوار النار في وسط قطاع غزة (رويترز)

أقر مجلس الأمن الدولي، أمس (الاثنين)، مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يؤيد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة، ويسمح بإرسال قوة دولية لتحقيق الاستقرار إلى القطاع الفلسطيني.

وينص القرار على أنه يمكن للدول الأعضاء المشاركة فيما يسمى مجلس السلام الذي يقول القرار إنه سيكون سلطة انتقالية تشرف على إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي لغزة. ويجيز القرار إنشاء قوة دولية لإرساء الاستقرار، والتي ستتولى عملية نزع السلاح في غزة، بما في ذلك التخلص من الأسلحة وتدمير البنية التحتية العسكرية.

ترمب: مزيد من السلام عالمياً

وأشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتصويت مجلس الأمن الدولي، الاثنين، لصالح خطته للسلام في قطاع غزة، قائلاً إنها ستؤدي إلى «مزيد من السلام في كل أنحاء العالم».

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» أن التصويت هو بمثابة «اعتراف وتأييد لمجلس السلام الذي سأرأسه»، مضيفاً: «سيُعد هذا القرار واحداً من أكبر (القرارات التي) تمت الموافقة عليها في تاريخ الأمم المتحدة، وسيؤدي إلى مزيد من السلام في كل أنحاء العالم».

«حماس» و«الجهاد» ترفضان القرار

من جانبها، أكدت حركة «حماس» أنها لن تتخلى عن سلاحها، وعدّت قتالها إسرائيل مقاومةً مشروعة، مما قد يضع الجماعة المسلحة في مواجهة مع القوة الدولية التي يخولها القرار. وقالت الحركة في بيان صدر عقب إقرار مشروع القرار: «يفرض القرار آلية وصاية دولية على قطاع غزة، وهو ما يرفضه شعبنا وقواه وفصائله».

وأضافت: «تكليف القوة الدولية بمهام وأدوار داخل قطاع غزة؛ منها نزع سلاح المقاومة، ينزع عنها صفة الحيادية ويحوّلها إلى طرف في الصراع لصالح الاحتلال».

كما أكدت حركة «الجهاد»، اليوم، رفضها للقرار الأميركي، معتبرة أن هذا القرار يفصل القطاع عن بقية الأراضي الفلسطينية. وذكرت الحركة في بيان، أن القرار الصادر عن مجلس الأمن يشكل «وصاية دولية على قطاع غزة»، كما يفرض ما وصفتها بوقائع جديدة تصادر حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

وأضافت أن أي تكليف لقوة دولية بمهام تشمل نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، «يحولها من طرف محايد إلى شريك في تنفيذ أجندة» إسرائيل، مشددة على أن حق الفلسطينيين في «مقاومة الاحتلال» بكل الوسائل المشروعة هو حق كفله القانون الدولي، وأن سلاح الفصائل يشكل ضمانة لهذا الحق.

نتنياهو: خطة ترمب ستجلب السلام والازدهار

ورحّب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء بخطة السلام التي يرعاها ترمب بشأن غزة، معتبرا أنها ستجلب «السلام والازدهار» للمنطقة. وقال مكتب نتانياهو في منشور على منصة «إكس»: «نعتقد أن خطة الرئيس ترمب ستجلب السلام والازدهار لأنها تشدد على نزع السلاح الكامل، وتجريد غزة من القدرات العسكرية، واجتثاث التطرف فيها».وأضاف «وفقا لرؤية الرئيس ترامب، سيؤدي ذلك إلى مزيد من اندماج لإسرائيل مع جيرانها، بالإضافة إلى توسيع اتفاقات أبراهام».

ووافقت إسرائيل وحركة «حماس» الشهر الماضي، على المرحلة الأولى من خطة ترمب المكونة من 20 بنداً لإنهاء الحرب في غزة. وتنص المرحلة الأولى على وقف إطلاق النار بعد حرب بين الجانبين استمرت عامين، إضافة إلى إطلاق سراح وتسليم ما تبقى من الرهائن الإسرائيليين الأحياء والمتوفين في غزة مقابل سجناء ومعتقلين فلسطينيين.

وينظر إلى قرار الأمم المتحدة على أنه خطوة مهمة لإضفاء الشرعية على الحكم الانتقالي، وطمأنة الدول التي تفكر في إرسال قوات إلى القطاع.

وجرى تضمين خطة ترمب المكونة من 20 بنداً لتكون ملحقاً للقرار.

وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، إن القرار «يرسم مساراً محتملاً لتقرير المصير الفلسطيني... إذ تستبدل بالصواريخ أغصان الزيتون، وتكون هناك فرصة للاتفاق على أفق سياسي».

وأضاف والتز للمجلس قبل التصويت، أن «مشروع القرار يفكك قبضة (حماس)، ويضمن أن تنهض غزة بعيداً عن شبح الإرهاب في ازدهار وأمن».

وأعلنت وزارة الخارجية الإندونيسية، اليوم، ترحيبها باعتماد مجلس الأمن الدولي مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يؤيد خطة الرئيس ترمب لإنهاء الحرب في غزة.

وسبق أن أشارت روسيا، التي تملك حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، إلى احتمال معارضتها لمشروع القرار، لكنها امتنعت عن التصويت، مما سمح بإقراره.

وقال سفيرا روسيا والصين لدى الأمم المتحدة، إن القرار لا يمنح الأمم المتحدة دوراً واضحاً في مستقبل غزة. وامتنعت الصين أيضاً عن التصويت.

وقال السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا للمجلس عقب التصويت: «في جوهر الأمر، يمنح المجلس مباركته لمبادرة أميركية بناء على وعود واشنطن، التي تمنح السيطرة الكاملة على قطاع غزة لمجلس السلام وقوات الاستقرار الدولية، والتي لا نعرف شيئاً عن آلياتها حتى الآن».

ترحيب من السلطة الفلسطينية

وأصدرت السلطة الفلسطينية بياناً رحبت فيه بالقرار، وأعربت عن استعدادها للمشاركة في تنفيذه. وأكدت في البيان «ضرورة العمل فوراً على تطبيق هذا القرار على الأرض بما يضمن عودة الحياة الطبيعية وحماية شعبنا في قطاع غزة، ومنع التهجير والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال، وإعادة الإعمار ووقف تقويض حل الدولتين ومنع الضم».

وقال دبلوماسيون إن موافقة السلطة على القرار الأسبوع الماضي، كانت عاملاً أساسياً في منع روسيا من استخدام «الفيتو».

واحتفى ترمب بالتصويت واصفاً إياه «بلحظة تاريخية حقيقية» في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي. وكتب يقول: «سيتم الإعلان عن أعضاء المجلس، والعديد من الإعلانات المثيرة الأخرى، خلال الأسابيع المقبلة».

«مسار» لإقامة دولة

وأثار القرار جدلاً واسعاً في إسرائيل، لأنه يشير إلى إمكان قيام دولة فلسطينية في المستقبل.

وينص نص القرار على أن «الظروف قد تتهيأ في نهاية المطاف لمسار جاد نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة دولة» بمجرد أن تنفذ السلطة الفلسطينية برنامجاً إصلاحياً، ويشهد ملف إعادة تنمية غزة تقدماً.

وجاء في القرار: «ستؤسس الولايات المتحدة لحوار بين إسرائيل والفلسطينيين للاتفاق على أفق سياسي لتعايش سلمي ومزدهر».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تحت ضغط من الأحزاب اليمينية في حكومته، أول من أمس، إن إسرائيل لا تزال تعارض قيام دولة فلسطينية، وتعهد بنزع سلاح غزة «بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة».

وترفض «حماس» حتى الآن نزع سلاحها. وأصدرت مجموعة من الفصائل الفلسطينية بقيادة «حماس» بياناً مساء أول من أمس، ضد القرار، واصفة إياه بأنه خطوة خطيرة نحو فرض الوصاية الأجنبية على القطاع، وقالت إن القرار المقترح يخدم المصالح الإسرائيلية.

ويجيز القرار إنشاء قوة دولية لإرساء الاستقرار، والتي ستتولى عملية نزع السلاح في غزة، بما في ذلك التخلص من الأسلحة وتدمير البنية التحتية العسكرية.


مقالات ذات صلة

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز) p-circle

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

الواقع الصحي والإنساني ينهار في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

لا تتوقف الجهات الحكومية في قطاع غزة، وكذلك المنظمات الإنسانية، والأممية، عن التحذير من واقع الحياة الصعب الذي يواجهه السكان.

«الشرق الأوسط» (غزة)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.