رئيس الجزائر يأمر بفتح تحقيق لكشف أسباب اندلاع حرائق كبيرة مؤخراً

عناصر الحماية المدنية الجزائرية خلال مكافحة حريق في منطقة تيبازة الواقعة على بعد 70 كيلومتراً غرب العاصمة (الحماية المدنية الجزائرية عبر «فيسبوك»)
عناصر الحماية المدنية الجزائرية خلال مكافحة حريق في منطقة تيبازة الواقعة على بعد 70 كيلومتراً غرب العاصمة (الحماية المدنية الجزائرية عبر «فيسبوك»)
TT

رئيس الجزائر يأمر بفتح تحقيق لكشف أسباب اندلاع حرائق كبيرة مؤخراً

عناصر الحماية المدنية الجزائرية خلال مكافحة حريق في منطقة تيبازة الواقعة على بعد 70 كيلومتراً غرب العاصمة (الحماية المدنية الجزائرية عبر «فيسبوك»)
عناصر الحماية المدنية الجزائرية خلال مكافحة حريق في منطقة تيبازة الواقعة على بعد 70 كيلومتراً غرب العاصمة (الحماية المدنية الجزائرية عبر «فيسبوك»)

أمر رئيس الجزائر عبد المجيد تبّون، الأحد، بفتح تحقيق بعد حرائق كبيرة شهدتها البلاد في الأيام الأخيرة، اعتبرت غير اعتيادية لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) واستدعت إجلاء عشرات العائلات، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

ويرمي التحقيق خصوصاً إلى تحديد الأسباب التي أدت إلى «الحرائق التي عرفها العديد من ولايات الوطن في توقيت واحد»، وفق التلفزيون.

وكانت وسائل إعلام محلية استغربت اندلاع حرائق في شهر نوفمبر وأفادت بتوقيف أربعة مشتبه بهم، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ووفق جهاز الحماية المدنية، تم إخماد الغالبية العظمى من الحرائق التي اندلعت في الأيام الأخيرة وعددها 55 حريقاً.

رئيس الجزائر عبد المجيد تبّون خلال اجتماع لمجلس الوزراء (الرئاسة الجزائرية عبر «فيسبوك»)

وتمت تعبئة نحو 300 من رجال الإطفاء بالإضافة إلى عدد كبير من المعدات، بينها طائرتان لإطفاء الحرائق بسعة 12 ألف لتر لكل منهما، وفق الجهاز.

واقتربت الحرائق من عدة قرى في منطقة تيبازة الواقعة على بعد 70 كيلومتراً غرب العاصمة، ما استدعى إيواء العديد من السكان في مدارس ومراكز شبابية، وفقاً لوسائل إعلام محلية.

وشهد شمال الجزائر في الأيام الأخيرة درجات حرارة أعلى من المعدلات الموسمية، تكاد تكون بمستوى تلك التي تسجل خلال الصيف.

واتسعت رقعة الحرائق بفعل الرياح العاتية التي تجاوزت سرعتها 60 كيلومتراً في الساعة. ووفق الحماية المدنية تم إخماد 50 من الحرائق بالكامل، كما تمت السيطرة على خمس بؤر ما زالت تحت المراقبة. وأتت الحرائق على مساحات كبيرة من الغابات والأراضي المشجرة في نحو عشر ولايات في شمال البلاد.

وتكثر في فصل الصيف الحرائق في شمال الجزائر حيث تتركز الغابات الكبرى، لكن اندلاعها في فصل الخريف ليس اعتيادياً.


مقالات ذات صلة

أوروبا تكافح حرائق الغابات مع ارتفاع قياسي بدرجات الحرارة

أوروبا رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق غابات في فرنسا (رويترز) p-circle

أوروبا تكافح حرائق الغابات مع ارتفاع قياسي بدرجات الحرارة

قال مسؤولو الإطفاء، الجمعة، إن حرائق الغابات في إنجلترا وويلز بلغت مستويات غير مسبوقة، محذرين من أن فرق الإنقاذ تجد صعوبات في مواجهة المخاطر المتزايدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا حرائق مستعرة اندلعت في منطقة قالمة شرق الجزائر (الحماية المدنية)

الجزائر تواصل حربها على حرائق الغابات

أعلنت مصالح الحماية المدنية الجزائرية في بيان لها، اليوم الجمعة، عن الحالة العامة لحرائق الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية، المسجلة منذ أمس

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
العالم مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز) p-circle

الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

حذَّرت السلطات الكندية، الثلاثاء، من أن مقاطعة بريتيش كولومبيا تواجه خطر اندلاع مزيد من حرائق الغابات السريعة الانتشار بسبب الجفاف.

«الشرق الأوسط» (تورونتو (كندا))
أوروبا باحثون من متحف إكسبلوراتوريوم في سان فرانسيسكو يجرون استعداداتٍ للبث المباشر العالمي لكسوف الشمس الكلي المُرتقب الأربعاء وذلك في قرية فيلاليبادو المهجورة بالقرب من بورغوس شمال إسبانيا (أ.ف.ب)

إسبانيا تستعد لكسوف شمسي كلي وسط استمرار مخاطر حرائق الغابات

تباشر الشرطة الإسبانية عملية واسعة النطاق وحملة للسلامة العامة قبل كسوف كلي نادر للشمس الأربعاء، والذي سيتزامن مع إحدى أكثر فترات البلاد عرضة لخطر حرائق الغابات

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم الدخان يتصاعد من حريق بالد رينج فوق شارع سكني في سمرلاند (رويترز)

إعلان حالة الطوارئ وإجلاء الآلاف في إقليم كندي بسبب حرائق الغابات

أعلنت كولومبيا البريطانية حالة الطوارئ أمس (السبت)، بعد أن صدرت أوامر لآلاف السكان في الإقليم الكندي الغربي بمغادرة منازلهم، بسبب حريق غابات.

«الشرق الأوسط» (تورونتو (كندا))

السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)

أوقفت السلطات المغربية السبت عشرات المهاجرين غير النظاميين معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء، في غابة قريبة من المعبر الحدودي مع جيب سبتة المحتلة من قبل إسبانيا والواقعة شمال المغرب، وسط طوق أمني في المنطقة.

وتجمع هؤلاء المهاجرون، وغالبيتهم رجال وشباب من بلدان من أفريقيا جنوب الصحراء وبينهم أيضاً بعض المغاربة، في منطقة مطلة على مدينة الفنيدق الحدودية، على بعد بضعة كيلومترات من الطريق المؤدي للمعبر الحدودي، قبل أن تعترضهم قوات الأمن.

وأوقفت مجموعة منهم فيما لاذ آخرون بالفرار.

إسبانيا عززت وجود الشرطة والجيش في ‌جيب سبتة تحسباً لمحاولة اختراق جماعي آخر للحدود (إ.ب.أ)

وبحسب وسائل إعلام محلية، أسفرت هذه العملية عن «توقيف 294 مرشحاً للهجرة غير النظامية».

وقال مصدر رسمي إن العملية «روتينية تهدف للتصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية في اتجاه سبتة».

لكن منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي روّجت خلال الأيام الماضية إشاعة أن الحدود ستكون مفتوحة السبت، باعتباره «يوم عطلة في إسبانيا».

والأربعاء أعلنت وزارة الداخلية المغربية أنها اتخذت جميع التدابير الضرورية للتصدي لمحاولات عبور جديدة تبعاً لتلك المنشورات، وتوقيف مشتبه بهم.

السبت أفادت وسائل إعلام مغربية، بينها موقعا «لو360» و«هسبريس»، بأن السلطات «أوقفت 61 شخصاً يشتبه في تورطهم في التحريض والترويج لدعوات للهجرة غير النظامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

يأتي ذلك أسبوعين بعد تدفق كثيف لمهاجرين من عدة مدن مغربية إلى جيب سبتة، نجح نحو 72 ألفاً منهم في دخول المدينة، قبل أن يعود معظمهم أدراجه، وفق السلطات الإسبانية. وساهم في ذاك التدفق الكبير للمهاجرين يومها أيضاً إشاعات على مواقع التواصل.

ولم تحل السلطات المغربية حينها دون وصول هؤلاء المهاجرين إلى المنطقة الحدودية، ثم أرسلت تعزيزات إلى هناك مساء الخميس 30 يوليو (تموز)، وفق تقارير منظمات حقوقية.

وخلفت هذه الأزمة، الأخطر من نوعها، مقتل 80 شخصاً على الأقل وفق الجانب الإسباني، و11 وفق السلطات المغربية، فيما قدّرت منظمات حقوقية مغربية الجمعة أن عدد الضحايا لا يقل عن 141.


الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
TT

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)

أعلن الجيش السوداني، السبت، إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز «FH – 95» صينية الصنع، في مدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، التي تشهد تصاعداً في وتيرة الهجمات التي تشنها «قوات الدعم السريع».

وقال مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في بيان صحافي، على موقع «فيسبوك»، إن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية معادية من طراز «FH-95» في سماء مدينة جبرة الشيخ. ونشر جنود من الجيش مقطع فيديو يُظهر حطام طائرة مُسيَّرة، بينما لم يصدر بعد تعليق رسمي من «الدعم السريع» على إعلان الجيش.

وصد الجيش السوداني، الخميس الماضي، هجوماً برياً لــ«الدعم السريع» بأكثر من 250 عربة قتالية على مدينة جبرة الشيخ، التي استعادها خلال المعارك الأخيرة. وكانت «قوات الدعم السريع» قد أعلنت في بيان، أمس الجمعة، على قناة «تلغرام»، السيطرة الكاملة على بلدة «أم عرد»، الواقعة شمال مدينة الأُبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان، لكن منصات إعلامية موالية للجيش، نقلت عن مصادر عسكرية بأن المنطقة لاتزال تحت السيطرة.

وفقاً لمفوضية العون الإنساني بشمال كردفان، قُتل وجرح العشرات من المدنيين في البلدة جراء الهجوم الأخير، وسط موجة نزوح واسعة نحو المناطق الآمنة.

وشهدت خريطة السيطرة في الميدان تبدلاً كبيراً، بعدما أحرزت «قوات الدعم السريع» تقدماً لافتاً نهاية الأسبوع الماضي، بعدما سيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان، في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع أثيوبيا. وفي بيان ثانٍ، قالت «الدعم السريع»، «إن قواتها نفذت اليوم السبت، عملية عسكرية دقيقة، تمكنت من خلالها السيطرة على منطقة (أغرو) بالنيل الأزرق»، وتواصل التقدم نحو العاصمة الدمازين.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023، اتسع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة من قبل طرفَي النزاع، لتطول مدناً بعيدة عن خطوط القتال، الأمر الذي أدى إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المستهدفة.


الهجرة إلى سبتة... هل تعكس تراجعاً للثقة بالمستقبل أم انتصاراً لصورة جذابة عن أوروبا؟

مهاجرون مغاربة خلال رحلة عودتهم إلى المغرب بعد أن تمكنوا من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
مهاجرون مغاربة خلال رحلة عودتهم إلى المغرب بعد أن تمكنوا من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
TT

الهجرة إلى سبتة... هل تعكس تراجعاً للثقة بالمستقبل أم انتصاراً لصورة جذابة عن أوروبا؟

مهاجرون مغاربة خلال رحلة عودتهم إلى المغرب بعد أن تمكنوا من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
مهاجرون مغاربة خلال رحلة عودتهم إلى المغرب بعد أن تمكنوا من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)

يرى باحثون أن موجة الهجرة إلى جيب سبتة، الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب، قبل نحو أسبوعين، لا تنبع فقط من عوز وبطالة كدافعين تقليديين لدى الطبقات الأكثر فقراً، ولا سيما في ظل التنمية الاقتصادية في المغرب، بل تنطلق من تراجع للثقة بالمستقبل لدى طبقات أخرى، في ظل صورة جذابة عن أوروبا تلازم الأذهان.

وخلال يومين من أواخر يوليو (تموز) الماضي، توافد عشرات الآلاف من المغاربة، بينهم الكثير من القاصرين، بعد شائعات عن فتح الحدود مع جيب سبتة، ونجح نحو 72 ألفاً منهم في الدخول قبل أن يعود معظمهم أدراجه، وأودى ذلك بحياة العشرات وفق السلطات ومنظمات. لكن هذه الموجة من الهجرة جاءت فيما سجّل المغرب نمواً اقتصادياً لافتاً، بلغ 5 في المائة عام 2025، وسط تفاؤل باستمرار النمو ارتباطاً على الخصوص بإطلاق عدة استثمارات في البنى التحتية وقطاع الخدمات، في أفق التحضير للتنظيم المشترك لكأس العالم 2030 مع إسبانيا والبرتغال.

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)

وإذا كانت البطالة دافعاً تقليدياً للهجرة فإن الفئات، التي شاركت في هذه الموجة الأخيرة «تبدو أكثر تنوعاً وبينها أشخاص يُفترض (...) أنهم في أوضاع اجتماعية واقتصادية مقبولة نسبياً»، وفق رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان محمد بنعيسى، وهو إحدى الجمعيات التي تابعت الأحداث.

رحلة لآفاق أرحب

في مشهد غير معتاد مقارنة مع حوادث هجرة غير نظامية سابقة، جاء سعيد طريبق (38 عاماً) إلى المعبر الحدودي في سيارته برفقة طفليه، بعدما سمع أن الحدود ستكون مفتوحة. سعيد يعمل حرفياً في طنجة، ثاني قطب اقتصادي بالمغرب، في وضع «لا بأس به» كما يصفه. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية لدى عودته من سبتة: «ظننت أنني سأربح أكثر إن بذلت هناك الجهد نفسه الذي أبذله هنا... وفكرت أيضاً في أن العمل في إسبانيا سيؤمن مستقبلاً أفضل لأطفالي».

وحسب شهادات عدّة جمعها مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، فقد ترك كثيرون، مثل سعيد، وظائفهم لركوب المغامرة المحفوفة بالمخاطر، على أمل تحسين أوضاعهم في أوروبا. ومن بين هؤلاء المهاجرين العائدين قاصرون على غرار أيوب الأبيض (16 عاماً)، الذي شعر بأن مستقبله كان سيكون أفضل في أوروبا، كما قال لوكالة الصحافة الفرنسية بعد عودته من سبتة. وأضاف: «أدرس في الثانية ثانوي ونتائجي جيدة، لكنني لست واثقاً بالحصول على عمل في مستوى طموحي».

محاولة العبور إلى سبتة سباحة تسببت في وفاة العشرات من المهاجرين (أ.ف.ب)

ويعتقد بنعيسى أن ما حصل «مؤشر أعمق يرتبط بأزمة الثقة بالمستقبل، وبقدرة المؤسسات على توفير الأمان الاجتماعي وتكافؤ الفرص والشعور بالاستقرار».

تأثير مواقع التواصل الاجتماعي

تنبه الباحثة في علم الاجتماع، سمية نعمان جسوس، إلى أن صورة «الفردوس الأوروبي لا تزال قوية جداً»؛ إذ «ترتبط أوروبا في أذهان الشباب بالنجاح والترقي الاجتماعي والحياة الأفضل». مشيرة أيضاً إلى دور وسائل التواصل الاجتماعي «في تضخيم هذه الظاهرة».

في المقابل، تعتقد جسوس أن الشعور بعدم القدرة على التعبير «يمكن أن يكون طريقاً مهماً» لفهم هذه الظاهرة. وتوضح أنه عندما لا يجد شاب «فضاءات للتعبير عن تذمره، والدفاع عن حقوقه، والمشاركة في القرارات (...) يمكن أن يشعر بأنه غير فاعل في المجتمع، بل مجرد متفرج في بلد يبنى دونه».

شبان مغاربة يلتقطون صورة جماعية بعد تمكنهم من دخول سبتة (أ.ف.ب)

منذ نحو عقد أصبحت الحركات الاجتماعية في المغرب عفوية، بينما تعجز الأحزاب السياسية والنقابات عن تعبئة الشارع. وبالموازاة مع ذلك، يتزايد تأثير مواقع التواصل الاجتماعي، ومنها خرجت آخر حركة اجتماعية واسعة في خريف العام الماضي، تحت اسم «جيل زد 212»، التي عبرت عن مطالب متظاهرين شباب بتحسين مستوى الصحة والتعليم، وتخللتها أعمال عنف في بعض المدن.

ويشير بنعيسى إلى أن دراسة ميدانية لمرصد الشمال لحقوق الإنسان، شملت 500 شاب وشابة في مدن قريبة من سبتة، أظهرت أن «74.2 في المائة يتابعون صفحات ومحتويات مرتبطة بالتخطيط للهجرة»، وأن «81 في المائة يرون أن هذه المحتويات تجعلهم يعتقدون أن الهجرة حل».

بعد الأزمة، ألقت السلطات باللوم على «الاستغلال المغرض للفضاء الرقمي، وترويج معلومات مضللة، ودور عصابات الاتجار بالبشر». لكن منظمات حقوقية وسياسيين ومعلقين تساءلوا عن سبب عدم منع المهاجرين من الوصول إلى مدينة الفنيدق المجاورة لسبتة، وطالبوا بالتحقيق في الموضوع.

والأربعاء، أعلنت وزارة الداخلية اتخاذ جميع التدابير الأمنية، بعد صدور دعوات جديدة للعبور إلى سبتة، السبت الفائت، وتوقيف مشتبه بهم.