«اليمين العقائدي» يطالب نتنياهو بسياسة واضحة تجاه سوريا «قبل فوات الأوان»

وزير الدفاع: سنبقى إلى الأبد على قمم جبل الشيخ لأنه «حيوي للدفاع»

ترمب والشرع بالبيت الأبيض في 10 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب والشرع بالبيت الأبيض في 10 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

«اليمين العقائدي» يطالب نتنياهو بسياسة واضحة تجاه سوريا «قبل فوات الأوان»

ترمب والشرع بالبيت الأبيض في 10 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب والشرع بالبيت الأبيض في 10 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

في أعقاب تكرار وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الأحد، التصريح بأن إسرائيل ستبقى إلى الأبد في مواقعها على قمم جبل الشيخ، طالبت مجموعة «اليمين العقائدي» في إسرائيل حكومة بنيامين نتنياهو بتحديد سياسة واضحة إزاء سوريا، تتجاوز التصريحات وتقرر المصالح الاستراتيجية. وحذرت من أن «البقاء في الضبابية يترك فراغاً يمكن ملؤه بسهولة في خطة أميركية لا تأخذ مصالحنا بالاعتبار».

وقال أحد أبرز قادة هذه المجموعة، البروفسور إيال زيسر، لصحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية، إن الرئيس السوري أحمد الشرع يسوق نفسه للرئيس دونالد ترمب بأنه سيعمل على إنهاء الحرب الدامية في سوريا، ويقاتل إرهاب «داعش»، ويخدم بولاء المصالح الأميركية، وسيوقع على اتفاق مع إسرائيل. وبذلك غدا «عزيز واشنطن».

نتنياهو يزور مرتفعات جبل الشيخ السورية بعد سقوط نظام الأسد (أ.ف.ب)

وأضاف: «صحيح أن الشرع لا يشكل تهديداً اليوم، وبالتأكيد ليس تهديداً فورياً ومباشراً علينا؛ إذ إنه يقف في رأس دولة خربة، بلا جيش، ويواصل رؤية (حزب الله) وإيران العدوين المكروهين تهديداً مركزياً يقف أمامه. وهذا الأمر يمنح إسرائيل مجال مناورة تجاه الشرع». وتابع: «لكن لهذا الغرض، حكومة إسرائيل مطالبة بأن تبلور سياسة في المسألة السورية، قبل فوات الوقت، الأمر الذي لم تفعله حتى اليوم».

وحذر زيسر من أنه «بغياب سياسة إسرائيلية، فإن ترمب هو من يقرر عنا، في الشهر الماضي بالنسبة لغزة، والآن بالنسبة لسوريا أيضاً!».

وكان الوزير الإسرائيلي كاتس قد صرح، الأحد، بأن الجيش الإسرائيلي سيبقى في قمة جبل الشيخ إلى الأبد؛ لأن «هذه هي مصلحة حيوية للدفاع عن النفس».

صورة مركبة للوزيرين السوري أسعد الشيباني والإسرائيلي رون ديرمر (أ.ف.ب)

ومع رصد نحو عشرة تصريحات بهذا المضمون للوزير كاتس وغيره من المسؤولين الإسرائيليين، خلال السنة الماضية، منذ قامت قواتهم باحتلال جميع القمم، فإن التكرار يثير عدة تساؤلات حول أهدافه، كما يثير قلقاً لدى أوساط تؤيد التوصل إلى اتفاق أمني مع دمشق، وتخشى ليس فقط من ضياع فرصة ثمينة، بل من إغضاب الرئيس ترمب، الذي لا ينظر بعين الرضا إلى السياسة الإسرائيلية في سوريا.

يُذكر أن الرئيس السوري أحمد الشرع كان قد أدلى بتصريحات في واشنطن، خلال زيارته إليها في الأسبوع الماضي، بخصوص المفاوضات مع إسرائيل، قال فيها إن دمشق قطعت شوطاً في المفاوضات مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق، ولكنه قال إنه لإبرام اتفاق نهائي فإن على إسرائيل سحب قواتها إلى حدود ما قبل 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024. وأضاف الشرع في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست»، أنه يريد بناء هذه العلاقة مع واشنطن؛ لأن العلاقات بين البلدين «لم تكن على ما يُرام خلال الـ100 عام الماضية».

قوات إسرائيلية تنشط في منطقة جبل الشيخ يوم 9 ديسمبر 2024... وهو اليوم التالي لسقوط نظام الأسد (رويترز)

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد حددت منذ سقوط نظام الأسد مصالحها في سوريا، بفرض منطقة منزوعة السلاح من دمشق حتى الحدود الجنوبية، وإقامة حزام أمني داخل الأراضي السورية على طول الحدود، واحتلال مناطق واسعة من الجنوب السوري... لكنها أعلنت أن هذا الاحتلال يتم بشكل مؤقت. وباشرت في مفاوضات مع سوريا، وبموازاتها مفاوضات مع تركيا حول مصالح البلدين فيها. كما تجري إسرائيل محادثات مع روسيا حول مصالح البلدين في سوريا.

وفي نهاية الأسبوع المنصرم، بادر الرئيس الروسي إلى مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، شملت أيضاً الموضوع السوري، لكن البلدين رفضا إعطاء تفاصيل حول مضمونها.


مقالات ذات صلة

توغلات إسرائيلية جديدة بريف القنيطرة... و«أندوف» تراقب

خاص جنود إسرائيليون في المنطقة العازلة بين القوات الإسرائيلية والسورية في مرتفعات الجولان (أرشيفية - أ.ف.ب)

توغلات إسرائيلية جديدة بريف القنيطرة... و«أندوف» تراقب

كثّفت إسرائيل من توغلاتها في الأراضي السورية، وباتت شبه يومية وتطول العديد من القرى والبلدات خارج المنطقة العازلة، وأقامت فيها 9 قواعد عسكرية.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)

قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

أفادت وسائل إعلام رسمية سورية، الجمعة، بمقتل رجل بنيران إسرائيلية في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان المحتلة في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لجنود ينفذون عمليات بالقرب من جبل الشيخ في سوريا يوليو 2025

مزاعم إسرائيلية بنقل معدات عسكرية إلى تلال الجولان... ومصدر سوري ينفي

نقل موقع «واللا» العبري أن الجيش السوري يقوم بنقل وسائل قتالية وقوات إلى منطقة التلال الاستراتيجية في المناطق الشرقية من هضبة الجولان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب) موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (رويترز) p-circle

دمشق: المحادثات السورية الإسرائيلية لا تشمل الجولان

قال وزير الخارجية السوري، السبت، إن المحادثات الجارية مع إسرائيل بشأن إبرام اتفاق أمني، لا تشمل الجولان وتقتصر على المناطق التي احتلتها إسرائيل بعد إطاحة الأسد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
المشرق العربي سوريون يرفعون لافتات في «ساحة الكرامة» المركزية بمدينة السويداء في جنوب سوريا 25 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

مصادر درزية غير متفائلة بحل أزمة السويداء في القريب المنظور

يسيطر الهجري و«الحرس الوطني» على أجزاء واسعة من السويداء، ضمن السعي لما يسمى «دولة باشان» في المحافظة بدعم من إسرائيل.

موفق محمد (دمشق)

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، صباح اليوم (الأحد)، المسجد الأقصى، برفقة مجموعة من المستوطنين وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أنه «خلال الاقتحام، أدى المستعمرون صلوات تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى، في خطوة استفزازية جديدة تندرج ضمن محاولات فرض واقع ديني جديد في المكان، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني».

وقالت محافظة القدس إن «هذا الاقتحام يأتي في ظل تصاعد الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، واستمرار القيود المفروضة على دخول المصلين».


بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته «تروث سوشيال» مقالاً يقترح فرض حصار بحري على إيران في حال رفضها الاستجابة للمطالب الأميركية، وذلك بعد انتهاء المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق.

ويذكر المقال، الذي يحمل عنوان «الورقة الرابحة للرئيس في حال رفض إيران الخضوع: الحصار البحري»، والمنشور في موقع «Just the News»، وهو موقع يميني مؤيد لترمب، أن الحصار من شأنه أن يضغط على إيران وحلفائها.

وأضاف المقال أن مثل هذه الخطوة تشبه استراتيجية ترمب سابقاً في الحصار البحري قبيل اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، والذي أدى إلى شل اقتصاد فنزويلا.

ونقل الموقع الأميركي عن خبراء قولهم إن ترمب قادر على تجاوز الحصار الإيراني المفروض على مضيق هرمز.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسة من الضربات الجوية على إيران في 28 فبراير (شباط)، عقب حشد عسكري أميركي كبير تضمن حاملتَي الطائرات «جيرالد فورد» التي بقيت في البحر لمدة تسعة أشهر و«أبراهام لينكولن».

لم تتمكن الولايات المتحدة وإيران ​من التوصل إلى اتفاق لإنهاء حربهما على الرغم من المحادثات المطولة التي اختتمت اليوم الأحد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مما يعرض وقف إطلاق النار الهش للخطر.

وقال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي ورئيس وفد الولايات المتحدة للصحافيين قبيل مغادرته إسلام آباد: «الخبر السيء هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيء لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيء للولايات المتحدة الأميركية»، وقال فانس: «لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد ‌أوضحنا تماماً ما ‌هي خطوطنا الحمراء»، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت المحادثات التي جرت في إسلام آباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من المناقشات منذ عام 1979.

وفي مؤتمره الصحافي الموجز، لم يشر فانس إلى ⁠إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ضيق يمر عبره نحو 20 في المائة من ‌إمدادات الطاقة العالمية، والذي أغلقته إيران منذ بدء الحرب. وقال فانس إنه تحدث ‌مع الرئيس ترمب أكثر من 10 مرات خلال المحادثات.


باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

دعا وزير الخارجية الباكستاني، اليوم (الأحد)، واشنطن وطهران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار رغم فشل المحادثات بينهما لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط في التوصل إلى اتفاق.

وقال إسحاق دار، الذي استضافت حكومته المحادثات، في بيان مقتضب بثته وسائل إعلام رسمية «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار»، مؤكداً أن «باكستان كانت وستواصل القيام بدورها في الايام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية».

وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ (ا.ف.ب)

بدورها دعت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، إلى المحافظة على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط بعدما انتهت جولة المفاوضات الإيرانية-الأميركية.

وقالت وونغ في بيان، إن «الأولوية يجب أن تكون الآن لاستمرارية وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات»، مضيفة أن «انتهاء محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق هو أمر مخيّب للآمال».