إيغور تياغو: من عامل بناء إلى نجم برنتفورد... وربما منتخب البرازيل

المهاجم يحتل وصافة ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي خلف إيرلينغ هالاند

نجح تياغو في خطف الأضواء في الجولات الأولى من الدوري الإنجليزي هذا الموسم (رويترز)
نجح تياغو في خطف الأضواء في الجولات الأولى من الدوري الإنجليزي هذا الموسم (رويترز)
TT

إيغور تياغو: من عامل بناء إلى نجم برنتفورد... وربما منتخب البرازيل

نجح تياغو في خطف الأضواء في الجولات الأولى من الدوري الإنجليزي هذا الموسم (رويترز)
نجح تياغو في خطف الأضواء في الجولات الأولى من الدوري الإنجليزي هذا الموسم (رويترز)

في عصر يوم منعش من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) في برنتفورد، فعل إيغور تياغو ما يُفترض أن يفعله أي لاعب يتم التعاقد معه بمبلغ قياسي: تسجيل هدفين. وبعد هذه الثنائية في مرمى نيوكاسل، رفع المهاجم البرازيلي رصيده من الأهداف هذا الموسم إلى 8، في 11 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، ليحتل المركز الثاني في قائمة هدافي المسابقة، بعد المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند، ويقدم دليلاً إضافياً على أن برنتفورد قد اتخذ الخطوة الصحيحة عندما غامر وتعاقد معه مقابل 30 مليون جنيه إسترليني، في صيف عام 2024.

من المؤكد أن جماهير برنتفورد كان لديها بعض الشكوك بشأن اللاعب خلال الموسم الماضي. فبعد وصوله من كلوب بروج ليحل محل إيفان توني، لم يقدم تياغو المستويات المتوقعة منه، وبدا مشتتاً ومحبطاً. وتعرض لإصابتين في الركبة، وهو ما أدى إلى مشاركته في 8 مباريات فقط طوال الموسم، بمجموع 168 دقيقة، دون أن يسجل أي هدف.

وقبل بداية الموسم الحالي، كانت معظم التوقعات تشير إلى أن برنتفورد سيواجه صعوبات كبيرة. فبعد خسارة كل من القائد توماس فرانك، وكريستيان نورغارد، والمهاجمين برايان مبيومو ويوان ويسا اللذين سجلا معاً 60 في المائة من أهداف الفريق، وصنعا 25 في المائة من تمريراته الحاسمة في الموسم الماضي، لم يكن من المتوقع أن يحقق برنتفورد نتائج جيدة.

ولكن يحتل برنتفورد المركز الثاني عشر في سلم ترتيب الدوري الإنجليزي برصيد 16 نقطة، متقدماً بـ6 نقاط عن مناطق الهبوط، ومبتعداً عن صاحب المركز الرابع سندرلاند بـ3 نقاط فقط. ولا شك في أن برنتفورد نجح في تقديم عروض مميزة في المباريات الأولى، بالفوز على نيوكاسل يونايتد وليفربول ومانشستر يونايتد، بالإضافة إلى التعادل مع تشيلسي، مستخدماً أسلحته القوية، كرميات التماس والكرات الطويلة، بجانب تألق مهاجمه تياغو الذي يمتلك دوراً كبيراً في هذا التألق.

بدأت قصة تياغو بعيداً عن الملاعب الجيدة للدوري الإنجليزي الممتاز، فقد نشأ في جاما، بالقرب من برازيليا. وفي السن الذي يشعر فيه معظم لاعبي أكاديميات الناشئين بالقلق بشأن الأحذية التي يرتدونها، كان تياغو يحمل مسؤولية تتجاوز سنوات عمره بكثير. لقد توفي والد تياغو عندما كان في الثالثة عشرة من عمره، تاركاً له مسؤولية رعاية والدته ماريا التي كانت تعمل في جمع القمامة.

عمل تياغو في وظائف مختلفة لمساعدة أسرته، مثل حمل البقالة في متجر محلي، وعامل بناء، وكان يفعل كل ذلك مع التمسك بحلمه في أن يصبح لاعباً محترفاً. يقول تياغو عن تلك المعاناة المبكرة: «لقد ساعدتني كرجل وكشخص. لقد ساعدني ذلك على تقدير الأشياء الصغيرة والكبيرة في الحياة».

لعب تياغو لفريق فيري إف سي المحلي، قبل أن ينتقل إلى كروزيرو الذي لعب معه أول مباراة مع الفريق الأول وهو في الثامنة عشرة من عمره. سجل تياغو 4 أهداف فقط في 43 مباراة في دوري الدرجة الثانية بالبرازيل، ولكن إمكاناته الكبيرة كانت واضحة للجميع. وفي عام 2022، انتقل إلى أوروبا عبر بوابة نادي لودوغوريتس البلغاري. برزت موهبته المبكرة في بلغاريا؛ حيث أحرز 21 هدفاً، وقدم 11 تمريرة حاسمة، ليقود فريقه للفوز بلقب الدوري مرتين متتاليتين.

أثار أداؤه إعجاب مسؤولي نادي كلوب بروج الذي تعاقد معه في صيف 2023، مقابل 7 ملايين جنيه إسترليني. وسرعان ما أثبت أنه صفقة رابحة للفريق البلجيكي. سجل تياغو 18 هدفاً في الدوري في موسمه الوحيد مع النادي البلجيكي، وهو ما كان كافياً لجذب انتباه أعضاء لجنة التعاقدات بنادي برنتفورد الذين جعلوه أغلى صفقة في تاريخ النادي، في يوليو (تموز) 2024.

كانت مهمته بسيطة: خلافة إيفان توني الذي سجل 36 هدفاً في 83 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز مع برنتفورد. ولكن الإصابات عطلت مسيرته كثيراً، ثم أصبحت مهمته هي تعويض مبيومو وويسا اللذين رحلا عن النادي.

يتمتع برنتفورد بسجل حافل في تعويض اللاعبين الذين يرحلون إلى أندية أخرى. فقد جاء أولي واتكينز، وسعيد بن رحمة، ونيل موباي، وديفيد رايا، وتوني، وإزري كونسا، ورحلوا جميعاً على مدار السنوات القليلة الماضية، ولكن النادي نجح في تعويضهم بلاعبين آخرين مميزين. لقد أدى رحيل كل لاعب من هؤلاء اللاعبين إلى إثارة تساؤلات حول قدرة النادي على التعامل مع الوضع، ولكن الفريق لم يتأثر كثيراً؛ بل غالباً ما كان يتحسن! لكن هذا الصيف كان مختلفاً تماماً. فلقد فقد برنتفورد خدمات 3 مهاجمين بارزين في غضون موسمين، وكان يعتمد على تياغو الذي لم يلعب كثيراً في الدوري الإنجليزي الممتاز، لتحمُّل الكثير من هذا العبء الهجومي.

رفع تياغو رصيده من الأهداف هذا الموسم إلى 8 في 11 مباراة (رويترز)

كانت هناك توقعات بأن برنتفورد سيكون من بين المرشحين للهبوط؛ خصوصاً عندما رحل المدير الفني توماس فرانك وحل محله كيث أندروز، مدرب الكرات الثابتة الشاب الذي تولى مهمة المدير الفني لأول مرة.

اعترف أندروز نفسه بوجود شكوك حول قدرته على قيادة الفريق، وقال: «أتفهَّم الوضع تماماً. فلو كنتُ شخصاً بالخارج لا يفهم ما يجري في النادي، فربما كنت سأتفق مع هذا الرأي». ومع ذلك، أظهر المدير الفني الشاب ثقة كبيرة في نفسه وفي فريقه، قائلاً: «نحن في وضعٍ جيدٍ حقاً، وأشعر بأن معظم الناس لا يدركون ذلك». لقد أدلى بهذه التصريحات في منتصف سبتمبر (أيلول) بعد أن بدأ فريقه الموسم بفوزٍ واحدٍ في مبارياته الأربع الأولى. وبعد تحقيق 4 انتصارات في المباريات السبع التالية، يُمكن القول إن أندروز كان محقاً تماماً.

صعد برنتفورد إلى مركز متقدم في جدول ترتيب الدوري، ويعود الفضل في ذلك إلى حد بعيد إلى أهداف تياغو الثمانية. يتألق اللاعب البرازيلي البالغ من العمر 24 عاماً في الكرات الطويلة، وينطلق في توقيت مثالي خلف دفاعات الفرق المنافسة، تماماً كما كان يفعل مبيومو وويسا تحت قيادة فرانك.

ويجيد تياغو إنهاء الهجمات أمام المرمى؛ حيث تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن نسبة نجاحه في تحويل التسديدات إلى أهداف بلغت 32 في المائة -أي من بين الأفضل في الدوري– ويعود إلى الخلف للمساهمة في بناء اللعب، والربط بين خطوط الفريق المختلفة، كما يجيد الاحتفاظ بالكرة، وخلق الفرص. كما أنه يستخدم قوته البدنية الهائلة وطوله الفارع (1.88 متر) لمصلحته، ويلعب دوراً حاسماً في التحولات الهجومية السريعة.

وعلاوة على ذلك، يمتلك تياغو قدرات كبيرة في الكرات الهوائية (يحتل المركز الثاني بين المهاجمين في الفوز بالصراعات الهوائية هذا الموسم)، ويبذل مجهوداً هائلاً داخل المستطيل الأخضر، وهو ما يجعله كابوساً للمنافسين. وقد لخص روني ديلا، مديره الفني السابق في كلوب بروج، الأمر ببراعة، قائلاً: «يكره المدافعون اللعب ضده، فهو يضغط عليهم بلا توقف، ويركض طوال الوقت، ويسدد الكرات».

لا يزال الوقت مبكراً، ولكن كل الدلائل تشير إلى أن برنتفورد قد نجح مرة أخرى في التعاقد مع لاعب رائع.

لقد وصل أداء تياغو إلى ذروته في الوقت المناسب تماماً. فمع تبقي 7 أشهر على انطلاق كأس العالم، وضع اللاعب الشاب نفسه على رادار المدير الفني لمنتخب البرازيل، كارلو أنشيلوتي. رغم هذا التألق، تجاهل كارلو أنشيلوتي استدعاء إيغور تياغو إلى القائمة التي ستخوض ودِّيتَي تونس والسنغال، في الفترة الدولية بشهر نوفمبر الجاري، وسط حيرة وتساؤلات عديدة من قبل جماهير السامبا، عن هذا الغياب غير المبرر للاعب يمتلك 8 أهداف في «البريميرليغ»!

وقرر المدرب الإيطالي استدعاء 4 مهاجمين من الدوري الإنجليزي الممتاز، وهم: ريتشارلسون مهاجم توتنهام هوتسبير، وماتيوس كونيا مهاجم مانشستر يونايتد، بالإضافة إلى ثنائي تشيلسي جواو بيدرو وإستيفاو؛ حيث يمتلك هذا الرباعي 10 أهداف مجتمعين مقسمين إلى 4 أهداف لصالح كل من ريتشارلسون وبيدرو، بجانب هدف وحيد لكل من كونيا وإستيفاو. ويعاني «السامبا» من عدم امتلاك مهاجم رقم 9 صريح منذ سنوات عديدة، بعد أن حظي بأفضل المواهب الهجومية في تاريخ كرة القدم، أمثال: رونالدو، وبيليه، وريفالدو، وروماريو، وجيرزينيو.

أهداف تياغو ساعدت على تثبيت أقدام مدرب برنتفور الجديد أندروز (أ.ب)

وتفوق إيغور تياغو على جميع زملائه البرازيليين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، من شأنه أن يجعل من المستحيل على كارلو أنشيلوتي تجاهل اللاعب في حال استمرار تألقه، ما قد يمنحه فرصة المشاركة الأولى والوصول إلى كأس العالم مع «السامبا». ولعل الخبر السار لتياغو يتمثل في أنه يمتلك رقماً مثيراً للإعجاب: فهو أفضل هداف برازيلي في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا هذا الموسم.

وقال تياغو للصحافي المتخصص في شؤون كرة القدم خوسيه سيكساس: «لطالما حلمت باللعب لمنتخب البرازيل. أدعو الله بأنه عندما أنضم إلى المنتخب الوطني ألا يكون ذلك من أجل الانضمام فقط، ولكن أريد البقاء وترك بصمة واضحة».

لقد انتقل تياغو بالفعل من عامل بناء إلى قيادة خط هجوم برنتفورد في الدوري الإنجليزي الممتاز، والآن يسعى إلى تحقيق حلمه الأكبر، وهو الانضمام إلى «السيليساو».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

غوارديولا: أشعر بخيبة أمل!

رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

غوارديولا: أشعر بخيبة أمل!

أبدى جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، خيبة أمله عقب فشل فريقه في تحقيق الفوز على مضيّفه توتنهام هوتسبير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دومينيك سولانكي يحتفل بهدفيه في مرمى سيتي (رويترز)

سولانكي سعيد بهدفيه ويطالب توتنهام بمواصلة الأداء المميز

أثنى دومينيك سولانكي على تعادل فريقه توتنهام هوتسبير مع ضيفه مانشستر سيتي، في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دومينيك سولانكي لحظة تسجيله هدفه الرائع في مرمى سيتي (رويترز)

«البريميرليغ»: سولانكي يحرز هدفاً «مذهلاً» وتوتنهام يعرقل سيتي

أهدر مانشستر سيتي تقدمه بهدفين ليتعادل 2 - 2 مع توتنهام هوتسبير الذي عاد في النتيجة بفضل هدفي دومينيك سولانكي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إميل سميث رو لاعب فريق فولهام (إ.ب.أ)

سميث رو لاعب فولهام يأسف للخسارة أمام مان يونايتد

أعرب إميل سميث رو، لاعب فريق فولهام، عن أسفه لخسارة فريقه في اللحظات الأخيرة أمام مضيّفه مانشستر يونايتد في بطولة الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز القاتل في مرمى فولهام (إ.ب.أ)

سيسكو نجم مان يونايتد: حققت «أحد أحلامي» أمام فولهام

أبدى بنيامين سيسكو سعادته البالغة بقيادة فريقه مانشستر يونايتد لتحقيق انتصار ثمين، ضمن منافسات المرحلة الـ24 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))

«الدوري الفرنسي»: نيس يتعادل بصعوبة على ملعبه أمام بريست

التعادل حسم مواجهة نيس مع ضيفه بريست (أ.ف.ب)
التعادل حسم مواجهة نيس مع ضيفه بريست (أ.ف.ب)
TT

«الدوري الفرنسي»: نيس يتعادل بصعوبة على ملعبه أمام بريست

التعادل حسم مواجهة نيس مع ضيفه بريست (أ.ف.ب)
التعادل حسم مواجهة نيس مع ضيفه بريست (أ.ف.ب)

تعادل فريق نيس بصعوبة بالغة مع ضيفه بريست بنتيجة 2 - 2 ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري الفرنسي لكرة القدم، الأحد.

تقدم بريست بهدف رومان ديل كاستيو في الدقيقة 15 من ركلة جزاء، وأضاف زميله كاموري دومبيا الهدف الثاني في الدقيقة 23.

لكن نيس أدرك التعادل بهدفين في الشوط الثاني، سجّلهما علي عبدي وإيلي واهي في الدقيقتين 63 و71، ليحصل كل فريق على نقطة.

بهذا التعادل يبقى بريست في المركز الثاني عشر برصيد 23 نقطة، يليه نيس 22 نقطة في المركز الثالث عشر.

وفي نفس التوقيت، فاز آنجيه على ميتز بهدف، سجّله لويس موتون في الدقيقة 25.

وتأثر ميتز بالنقص العددي في صفوفه بعد طرد جون فيليب جيامين في الدقيقة التاسعة، ليتلقى الخسارة الرابعة عشرة في مشواره بالدوري، ويتذيل جدول الترتيب برصيد 12 نقطة في المركز الثامن عشر.

في المقابل، رفع آنجيه رصيده إلى 26 نقطة ليرتقي للمركز الحادي عشر.

وفي مواجهة ثالثة، تعادل تولوز مع أوكسير من دون أهداف، ليحصل كل فريق على نقطة.

وبقي تولوز ثامناً برصيد 30 نقطة، بينما يقبع أوكسير في المركز السابع عشر وقبل الأخير برصيد 13 نقطة.


غوارديولا: أشعر بخيبة أمل!

جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
TT

غوارديولا: أشعر بخيبة أمل!

جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

أبدى جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، خيبة أمله عقب فشل فريقه في تحقيق الفوز على مضيّفه توتنهام هوتسبير في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وعاد مانشستر سيتي لنزيف النقاط مجدداً في البطولة، وأضاع نقطتين ثمينتين في صراعه من أجل المنافسة على لقب المسابقة العريقة، بعدما فرط في تقدمه 2/ صفر ليتعادل 2/ 2 مع الفريق اللندني، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الـ24 للبطولة، في العاصمة البريطانية لندن.

وانتهى الشوط الأول بتقدم مانشستر سيتي بهدفين حملا توقيع ريان شرقي وأنطوان سيمينو في الدقيقتين 11 و44 على الترتيب، قبل أن ينتفض توتنهام في الشوط الثاني، الذي شهد إحرازه هدفين بواسطة سولانكي، الذي أحرز هدفين من بينهما هدف خرافي بـ«عقب القدم» في الدقيقتين 53 و70 على الترتيب، ليحصل كل فريق على نقطة وحيدة.

وصرح غوارديولا، في حديثه لشبكة «سكاي سبورتس» الإخبارية عقب اللقاء، الذي جرى بالعاصمة البريطانية لندن: «لقد كانت المباراة جيدة. بعد الهدف الذي استقبلناه عانينا، لكننا عدنا مجدداً. بصفة عامة، كان الأداء جيداً للغاية. للأسف لم نتمكن من الفوز».

وحول خطته التي دخل بها اللقاء، قال المدرب الإسباني: «كانت الخطة هي محاولة الاستحواذ على الكرة وتسجيل الأهداف وعدم استقبالها».

وعما تغير في اللقاء، كشف غوارديولا: «لقد ضغطوا أكثر على دفاعنا، وسجلوا هدفاً، وبعد ذلك أخذوا زمام المبادرة. في بعض التحولات، لم نكن نملك السيطرة التي كانوا يتمتعون بها. لم تكن مشكلة كبيرة».

وعما إذا كان قد استبدل رودري بسبب بطاقته الصفراء، التي حصل عليها في المباراة، رد غوارديولا: «لم يكن هذا هو السبب».

وتحدث مدرب سيتي عن الضربة التي تلقاها فريقه في سباق المنافسة على اللقب، قائلاً: «نحن نلعب بمستوى عالٍ. لم نكن نملك الثبات الكافي للفوز بالمباريات التي تمكن الآخرون من تحقيق الفوز فيها. 14 مباراة متبقية هو عدد كبير. ست نقاط (الفارق مع آرسنال)... سوف نستعد للمباراة القادمة».

بتلك النتيجة، أصبح في جعبة مانشستر سيتي، الساعي لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه في الموسم الماضي، 47 نقطة في المركز الثاني.


سولانكي سعيد بهدفيه ويطالب توتنهام بمواصلة الأداء المميز

دومينيك سولانكي يحتفل بهدفيه في مرمى سيتي (رويترز)
دومينيك سولانكي يحتفل بهدفيه في مرمى سيتي (رويترز)
TT

سولانكي سعيد بهدفيه ويطالب توتنهام بمواصلة الأداء المميز

دومينيك سولانكي يحتفل بهدفيه في مرمى سيتي (رويترز)
دومينيك سولانكي يحتفل بهدفيه في مرمى سيتي (رويترز)

أثنى دومينيك سولانكي على تعادل فريقه توتنهام هوتسبير مع ضيفه مانشستر سيتي في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، حيث طالب فريقه باستمرار الأداء على هذا النهج.

وعاد مانشستر سيتي لنزيف النقاط مجدداً في البطولة، وأضاع نقطتين ثمينتين في صراعه من أجل المنافسة على لقب المسابقة العريقة، بعدما فرط في تقدمه 2 - صفر ليتعادل 2 - 2 مع الفريق اللندني، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الـ24 للبطولة، في العاصمة البريطانية لندن.

وانتهى الشوط الأول بتقدم مانشستر سيتي بهدفين حملا توقيع ريان شرقي وأنطوان سيمينو في الدقيقتين 11 و44 على الترتيب، قبل أن ينتفض توتنهام في الشوط الثاني، الذي شهد إحرازه هدفين بواسطة سولانكي، الذي أحرز هدفين، من بينهما هدف خرافي بعقب القدم، في الدقيقتين 53 و70 على الترتيب، ليحصل كل فريق على نقطة وحيدة.

وقال سولانكي، في حديثه لشبكة «سكاي سبورتس»: «كانت المباراة بمثابة شوطين مختلفين. كان الشوط الأول صعباً، ولم نتمكن من الاقتراب منهم في بعض الأحيان. أما الشوط الثاني فكان مختلفاً تماماً. لقد قدمنا خلاله أداءً رائعاً، وازدادت ثقتنا بأنفسنا وإيماننا بقدراتنا، وكنا قادرين على تحقيق الفوز. نعلم أننا بحاجة إلى بدء المباريات بقوة أكبر».

وأضاف سولانكي: «أجرينا بعض التعديلات التكتيكية. أتيحت لنا فرصة القيام بذلك بين الشوطين. في الشوط الثاني، كان يتعين علينا إظهار روح قتالية وإيمان بقدراتنا، وأعتقد أننا فعلنا ذلك».

وشدد نجم توتنهام: «كنا بحاجة لتغيير شيء ما لأنه كان من الصعب للغاية الضغط على الخصم. أجرينا هذا التغيير، وقد أتى بثماره. نعلم أننا لم نكن بالمستوى الذي نطمح إليه في الدوري، ونحتاج لدعم جماهيرنا. عندما نكون جميعاً متحدين، أعتقد أننا قادرون على تحقيق نتائج مميزة».

وشدد سولانكي: «نسعى جاهدين للبناء على هذا الأداء. لقد حافظنا على سجلنا خالياً من الهزائم في أربعة لقاءات متتالية، ونريد بالتأكيد أن نبدأ بتحقيق الانتصارات».

واختتم اللاعب الإنجليزي تصريحاته قائلاً: «يتعين علينا التركيز على ذلك ومواصلة البناء على هذا الأساس. عندما يكون الجميع في كامل تركيزهم، ومع دعم الجماهير، ومع ثقة الجميع بأنفسهم، نعلم أننا قادرون على الفوز على أي فريق».