إيغور تياغو: من عامل بناء إلى نجم برنتفورد... وربما منتخب البرازيل

المهاجم يحتل وصافة ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي خلف إيرلينغ هالاند

نجح تياغو في خطف الأضواء في الجولات الأولى من الدوري الإنجليزي هذا الموسم (رويترز)
نجح تياغو في خطف الأضواء في الجولات الأولى من الدوري الإنجليزي هذا الموسم (رويترز)
TT

إيغور تياغو: من عامل بناء إلى نجم برنتفورد... وربما منتخب البرازيل

نجح تياغو في خطف الأضواء في الجولات الأولى من الدوري الإنجليزي هذا الموسم (رويترز)
نجح تياغو في خطف الأضواء في الجولات الأولى من الدوري الإنجليزي هذا الموسم (رويترز)

في عصر يوم منعش من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) في برنتفورد، فعل إيغور تياغو ما يُفترض أن يفعله أي لاعب يتم التعاقد معه بمبلغ قياسي: تسجيل هدفين. وبعد هذه الثنائية في مرمى نيوكاسل، رفع المهاجم البرازيلي رصيده من الأهداف هذا الموسم إلى 8، في 11 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، ليحتل المركز الثاني في قائمة هدافي المسابقة، بعد المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند، ويقدم دليلاً إضافياً على أن برنتفورد قد اتخذ الخطوة الصحيحة عندما غامر وتعاقد معه مقابل 30 مليون جنيه إسترليني، في صيف عام 2024.

من المؤكد أن جماهير برنتفورد كان لديها بعض الشكوك بشأن اللاعب خلال الموسم الماضي. فبعد وصوله من كلوب بروج ليحل محل إيفان توني، لم يقدم تياغو المستويات المتوقعة منه، وبدا مشتتاً ومحبطاً. وتعرض لإصابتين في الركبة، وهو ما أدى إلى مشاركته في 8 مباريات فقط طوال الموسم، بمجموع 168 دقيقة، دون أن يسجل أي هدف.

وقبل بداية الموسم الحالي، كانت معظم التوقعات تشير إلى أن برنتفورد سيواجه صعوبات كبيرة. فبعد خسارة كل من القائد توماس فرانك، وكريستيان نورغارد، والمهاجمين برايان مبيومو ويوان ويسا اللذين سجلا معاً 60 في المائة من أهداف الفريق، وصنعا 25 في المائة من تمريراته الحاسمة في الموسم الماضي، لم يكن من المتوقع أن يحقق برنتفورد نتائج جيدة.

ولكن يحتل برنتفورد المركز الثاني عشر في سلم ترتيب الدوري الإنجليزي برصيد 16 نقطة، متقدماً بـ6 نقاط عن مناطق الهبوط، ومبتعداً عن صاحب المركز الرابع سندرلاند بـ3 نقاط فقط. ولا شك في أن برنتفورد نجح في تقديم عروض مميزة في المباريات الأولى، بالفوز على نيوكاسل يونايتد وليفربول ومانشستر يونايتد، بالإضافة إلى التعادل مع تشيلسي، مستخدماً أسلحته القوية، كرميات التماس والكرات الطويلة، بجانب تألق مهاجمه تياغو الذي يمتلك دوراً كبيراً في هذا التألق.

بدأت قصة تياغو بعيداً عن الملاعب الجيدة للدوري الإنجليزي الممتاز، فقد نشأ في جاما، بالقرب من برازيليا. وفي السن الذي يشعر فيه معظم لاعبي أكاديميات الناشئين بالقلق بشأن الأحذية التي يرتدونها، كان تياغو يحمل مسؤولية تتجاوز سنوات عمره بكثير. لقد توفي والد تياغو عندما كان في الثالثة عشرة من عمره، تاركاً له مسؤولية رعاية والدته ماريا التي كانت تعمل في جمع القمامة.

عمل تياغو في وظائف مختلفة لمساعدة أسرته، مثل حمل البقالة في متجر محلي، وعامل بناء، وكان يفعل كل ذلك مع التمسك بحلمه في أن يصبح لاعباً محترفاً. يقول تياغو عن تلك المعاناة المبكرة: «لقد ساعدتني كرجل وكشخص. لقد ساعدني ذلك على تقدير الأشياء الصغيرة والكبيرة في الحياة».

لعب تياغو لفريق فيري إف سي المحلي، قبل أن ينتقل إلى كروزيرو الذي لعب معه أول مباراة مع الفريق الأول وهو في الثامنة عشرة من عمره. سجل تياغو 4 أهداف فقط في 43 مباراة في دوري الدرجة الثانية بالبرازيل، ولكن إمكاناته الكبيرة كانت واضحة للجميع. وفي عام 2022، انتقل إلى أوروبا عبر بوابة نادي لودوغوريتس البلغاري. برزت موهبته المبكرة في بلغاريا؛ حيث أحرز 21 هدفاً، وقدم 11 تمريرة حاسمة، ليقود فريقه للفوز بلقب الدوري مرتين متتاليتين.

أثار أداؤه إعجاب مسؤولي نادي كلوب بروج الذي تعاقد معه في صيف 2023، مقابل 7 ملايين جنيه إسترليني. وسرعان ما أثبت أنه صفقة رابحة للفريق البلجيكي. سجل تياغو 18 هدفاً في الدوري في موسمه الوحيد مع النادي البلجيكي، وهو ما كان كافياً لجذب انتباه أعضاء لجنة التعاقدات بنادي برنتفورد الذين جعلوه أغلى صفقة في تاريخ النادي، في يوليو (تموز) 2024.

كانت مهمته بسيطة: خلافة إيفان توني الذي سجل 36 هدفاً في 83 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز مع برنتفورد. ولكن الإصابات عطلت مسيرته كثيراً، ثم أصبحت مهمته هي تعويض مبيومو وويسا اللذين رحلا عن النادي.

يتمتع برنتفورد بسجل حافل في تعويض اللاعبين الذين يرحلون إلى أندية أخرى. فقد جاء أولي واتكينز، وسعيد بن رحمة، ونيل موباي، وديفيد رايا، وتوني، وإزري كونسا، ورحلوا جميعاً على مدار السنوات القليلة الماضية، ولكن النادي نجح في تعويضهم بلاعبين آخرين مميزين. لقد أدى رحيل كل لاعب من هؤلاء اللاعبين إلى إثارة تساؤلات حول قدرة النادي على التعامل مع الوضع، ولكن الفريق لم يتأثر كثيراً؛ بل غالباً ما كان يتحسن! لكن هذا الصيف كان مختلفاً تماماً. فلقد فقد برنتفورد خدمات 3 مهاجمين بارزين في غضون موسمين، وكان يعتمد على تياغو الذي لم يلعب كثيراً في الدوري الإنجليزي الممتاز، لتحمُّل الكثير من هذا العبء الهجومي.

رفع تياغو رصيده من الأهداف هذا الموسم إلى 8 في 11 مباراة (رويترز)

كانت هناك توقعات بأن برنتفورد سيكون من بين المرشحين للهبوط؛ خصوصاً عندما رحل المدير الفني توماس فرانك وحل محله كيث أندروز، مدرب الكرات الثابتة الشاب الذي تولى مهمة المدير الفني لأول مرة.

اعترف أندروز نفسه بوجود شكوك حول قدرته على قيادة الفريق، وقال: «أتفهَّم الوضع تماماً. فلو كنتُ شخصاً بالخارج لا يفهم ما يجري في النادي، فربما كنت سأتفق مع هذا الرأي». ومع ذلك، أظهر المدير الفني الشاب ثقة كبيرة في نفسه وفي فريقه، قائلاً: «نحن في وضعٍ جيدٍ حقاً، وأشعر بأن معظم الناس لا يدركون ذلك». لقد أدلى بهذه التصريحات في منتصف سبتمبر (أيلول) بعد أن بدأ فريقه الموسم بفوزٍ واحدٍ في مبارياته الأربع الأولى. وبعد تحقيق 4 انتصارات في المباريات السبع التالية، يُمكن القول إن أندروز كان محقاً تماماً.

صعد برنتفورد إلى مركز متقدم في جدول ترتيب الدوري، ويعود الفضل في ذلك إلى حد بعيد إلى أهداف تياغو الثمانية. يتألق اللاعب البرازيلي البالغ من العمر 24 عاماً في الكرات الطويلة، وينطلق في توقيت مثالي خلف دفاعات الفرق المنافسة، تماماً كما كان يفعل مبيومو وويسا تحت قيادة فرانك.

ويجيد تياغو إنهاء الهجمات أمام المرمى؛ حيث تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن نسبة نجاحه في تحويل التسديدات إلى أهداف بلغت 32 في المائة -أي من بين الأفضل في الدوري– ويعود إلى الخلف للمساهمة في بناء اللعب، والربط بين خطوط الفريق المختلفة، كما يجيد الاحتفاظ بالكرة، وخلق الفرص. كما أنه يستخدم قوته البدنية الهائلة وطوله الفارع (1.88 متر) لمصلحته، ويلعب دوراً حاسماً في التحولات الهجومية السريعة.

وعلاوة على ذلك، يمتلك تياغو قدرات كبيرة في الكرات الهوائية (يحتل المركز الثاني بين المهاجمين في الفوز بالصراعات الهوائية هذا الموسم)، ويبذل مجهوداً هائلاً داخل المستطيل الأخضر، وهو ما يجعله كابوساً للمنافسين. وقد لخص روني ديلا، مديره الفني السابق في كلوب بروج، الأمر ببراعة، قائلاً: «يكره المدافعون اللعب ضده، فهو يضغط عليهم بلا توقف، ويركض طوال الوقت، ويسدد الكرات».

لا يزال الوقت مبكراً، ولكن كل الدلائل تشير إلى أن برنتفورد قد نجح مرة أخرى في التعاقد مع لاعب رائع.

لقد وصل أداء تياغو إلى ذروته في الوقت المناسب تماماً. فمع تبقي 7 أشهر على انطلاق كأس العالم، وضع اللاعب الشاب نفسه على رادار المدير الفني لمنتخب البرازيل، كارلو أنشيلوتي. رغم هذا التألق، تجاهل كارلو أنشيلوتي استدعاء إيغور تياغو إلى القائمة التي ستخوض ودِّيتَي تونس والسنغال، في الفترة الدولية بشهر نوفمبر الجاري، وسط حيرة وتساؤلات عديدة من قبل جماهير السامبا، عن هذا الغياب غير المبرر للاعب يمتلك 8 أهداف في «البريميرليغ»!

وقرر المدرب الإيطالي استدعاء 4 مهاجمين من الدوري الإنجليزي الممتاز، وهم: ريتشارلسون مهاجم توتنهام هوتسبير، وماتيوس كونيا مهاجم مانشستر يونايتد، بالإضافة إلى ثنائي تشيلسي جواو بيدرو وإستيفاو؛ حيث يمتلك هذا الرباعي 10 أهداف مجتمعين مقسمين إلى 4 أهداف لصالح كل من ريتشارلسون وبيدرو، بجانب هدف وحيد لكل من كونيا وإستيفاو. ويعاني «السامبا» من عدم امتلاك مهاجم رقم 9 صريح منذ سنوات عديدة، بعد أن حظي بأفضل المواهب الهجومية في تاريخ كرة القدم، أمثال: رونالدو، وبيليه، وريفالدو، وروماريو، وجيرزينيو.

أهداف تياغو ساعدت على تثبيت أقدام مدرب برنتفور الجديد أندروز (أ.ب)

وتفوق إيغور تياغو على جميع زملائه البرازيليين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، من شأنه أن يجعل من المستحيل على كارلو أنشيلوتي تجاهل اللاعب في حال استمرار تألقه، ما قد يمنحه فرصة المشاركة الأولى والوصول إلى كأس العالم مع «السامبا». ولعل الخبر السار لتياغو يتمثل في أنه يمتلك رقماً مثيراً للإعجاب: فهو أفضل هداف برازيلي في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا هذا الموسم.

وقال تياغو للصحافي المتخصص في شؤون كرة القدم خوسيه سيكساس: «لطالما حلمت باللعب لمنتخب البرازيل. أدعو الله بأنه عندما أنضم إلى المنتخب الوطني ألا يكون ذلك من أجل الانضمام فقط، ولكن أريد البقاء وترك بصمة واضحة».

لقد انتقل تياغو بالفعل من عامل بناء إلى قيادة خط هجوم برنتفورد في الدوري الإنجليزي الممتاز، والآن يسعى إلى تحقيق حلمه الأكبر، وهو الانضمام إلى «السيليساو».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: مان يونايتد يهزم برينتفورد وينفرد بالمركز الثالث

رياضة عالمية بنيامين سيسكو يحتفل بالهدف الثاني لمان يونايتد (رويترز)

«البريميرليغ»: مان يونايتد يهزم برينتفورد وينفرد بالمركز الثالث

حافظ مانشستر يونايتد على آماله في بلوغ منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الموسم المقبل، وذلك بعد فوزه على ضيفه برينتفورد 2 - 1.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يواصل آرسنال مسيرته نحو لقب الدوري الإنجليزي وسط أجواء من القلق والتوتر (إ.ب.أ)

آرسنال على حافة المجد… انتصارات صعبة تقرّب الحلم

في جولة استثنائية من الدوري الإنجليزي الممتاز غابت فيها مباريات يوم الأحد، بسبب انشغال عدد من الفرق بمنافسات كأس الاتحاد الإنجليزي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية تشافي سيمونز (رويترز)

غياب الهولندي سيمونز لاعب توتنهام عن كأس العالم بعد إصابة في الركبة

أكد توتنهام هوتسبير المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم (الاثنين)، ​أن لاعبه تشافي سيمونز سيحتاج للخضوع لجراحة في ركبته اليمنى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

يبدو أن هذا الصيف سيكون مليئاً بالتغييرات الإدارية والاضطرابات، وذلك في نهاية موسم شهد بالفعل رحيل عشرة مديرين فنيين من الدوري الإنجليزي الممتاز. كان ليام…

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

ودّعت الأميركية كوكو غوف وصيفة بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة» منافسات البطولة هذا العام بالخسارة أمام التشيكية ليندا نوسكوفا، الاثنين.

وأحرجت نوسكوفا منافستها المصنفة الثالثة عالمياً، وتقدمت عليها بنتيجة 6-4، قبل أن تنتفض غوف بأداء مميز وتفوق كاسح في المجموعة الثانية بنتيجة 6-1.

لكن اللاعبة التشيكية المصنفة 13 عالمياً حسمت الأمور لصالحها بالفوز بالمجموعة الثالثة 7-6 (7-5)، لتنتزع بطاقة التأهل بشق الأنفس بعد مباراة استمرت ساعتين وخمس دقائق.

وبعد أن كانت متأخرة بنتيجة 3-صفر في الشوط الفاصل الحاسم، فازت نوسكوفا بسبع من النقاط التسع الأخيرة لتحقق أول فوز لها على لاعبة من المصنفات العشر الأوائل هذا الموسم.

وبعد فوزها بالمجموعة الأولى من أصل خمس مجموعات لعبتها ضد غوف، خسرت نوسكوفا 10 من أصل 12 شوطاً، ليس فقط لتخسر المجموعة الثانية، بل لتواجه أيضاً تأخراً بكسر إرسال مزدوج في المجموعة الثالثة.

الأميركية كوكو غوف تغادر الملعب حزينة بعد وداعية مدريد (أ.ب)

وستلعب ليندا نوسكوفا في دور الثمانية ضد الأوكرانية مارتا كوستيوك التي تأهلت بسهولة بعد الفوز على الأميركية الأخرى كاتي ماكتالي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-2 و6-3.

وفي مواجهة ماراثونية أخرى، امتدت لما يقرب من ثلاث ساعات، تأهلت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة الثامنة عالمياً بالفوز على المجرية أنا بوندار بنتيجة 6-7 (5-7) و6-3 و7-6 (7-5).

وستلعب أندرييفا ضد الكندية ليلى فيرنانديز التي تأهلت بدورها بالفوز على الأميركية آن لي.

كما تأهلت التشيكية الأخرى كارولينا بليشكوفا بالفوز على الأرجنتينية سولانا سييرا بنتيجة 6-4 و6-3.


كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
TT

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

قال فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ قبل مواجهة حامل اللقب باريس سان جيرمان، في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، إن منافسه الفرنسي له كل الحق في أن يصف نفسه بأنه الأفضل في القارة، لكنه يريد أن يتمكن فريقه من فعل الشيء نفسه في الموسم المقبل.

وأشاد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان بمنافسه بايرن باعتباره الفريق الأكثر ثباتاً في الأداء في أوروبا قبل مباراة الذهاب، يوم الثلاثاء، في باريس. لكنه قال إنه لا يوجد فريق أفضل من فريقه حامل لقب دوري أبطال أوروبا. بدوره، لا يعتقد كومباني أنه يحتاج للرد على هذه التصريحات.

وأبلغ كومباني الصحافيين، الاثنين: «أعتقد أن حامل اللقب له الحق دائماً في ادعاء بعض الأمور، لكنني آمل أن أكون في الموسم المقبل في وضع يسمح لي بقول الشيء نفسه. نحن نناضل من أجل هذا اللقب الذي فاز به باريس سان جيرمان بالفعل، وهم يستحقون كل الثناء، وعندما ينظرون إلى الأمر بهذه الطريقة، فلا داعي لأن أضيف أي شيء. لكننا نريد أن نكون في هذا الموقف ونريد أن نحصل على ما لديهم».

وفاز بايرن بقيادة كومباني على فريق المدرب لويس إنريكي في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لهذا الموسم والموسم الماضي، لكنه خسر عندما التقى الفريقان في كأس العالم للأندية الموسعة في يوليو (تموز).

وسُئل المدرب البلجيكي عن كيفية تعامل فريقه مع القوة الهجومية لباريس، الذي يضم مواهب مثل خفيتشا كفاراتسخيليا وعثمان ديمبلي وديزيري دوي. وقال المدرب، الذي يضم فريقه هاري كين ولويس دياز ومايكل أوليسي: «يمكنني أن أطرح عليك سؤالا آخر. ماذا سيفعلون مع مهاجمينا؟ لذا فإن الأمر يسري في كلا الاتجاهين».

وأضاف: «الفريقان مبدعان للغاية، سواء في اللعب الخططي أو المواجهات الفردية، وفي إيجاد الحلول في المساحات الضيقة. لذا، لا توجد أسرار حقيقية. الأمر يتعلق بالتفاصيل. يتعلق بالكثافة والطاقة. الشيء الوحيد الذي نمتلكه، والأفضلية التي نتمتع بها هو أننا لعبنا ضد باريس سان جيرمان كثيراً، لكن الأمر نفسه ينطبق عليهم. عليهم حل مشاكلنا أيضاً».

ولن يكون كومباني على مقاعد البدلاء في باريس أو في غرفة الملابس، إذ يقضي عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة في البطولة خلال مباراة بايرن الأخيرة على أرضه أمام ريال مدريد.

وقال كومباني: «سأجلس في مكان ما في الملعب، ليس بعيداً جداً عنهم (الفريق)، لكنني لا أعرف طريقي في هذا الملعب جيداً بعد. ربما لا يوجد مدرب لديه خبرة أكبر مني في عدم الجلوس على مقاعد البدلاء مع استمراره في منصب المدرب، حيث بدأت مسيرتي التدريبية كلاعب ومدرب في آن واحد».

وأضاف: «لست سعيداً بالطريقة التي تم بها إيقافي. لا أعتقد أن هذا عادل. لكن، في الوقت الحالي، الأمر يتعلق ببساطة بحل هذه المشكلة كفريق، ونحن قادرون على ذلك».


ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
TT

ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)

أعلن زهران ممداني رئيس بلدية نيويورك، الاثنين، أن ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز سيحول اهتمامه لكرة القدم، حيث سيصبح واحداً من أكبر خمس مناطق مجانية موزعة على أحياء المدينة، مخصصة لمشجعي كأس العالم.

وقال المسؤولون إن مركز بيلي جين كينغ الوطني التابع للاتحاد الأميركي للتنس من المتوقع أن يستقطب ما يصل إلى 10 آلاف مشجع في المرة الواحدة في الفترة من 11 إلى 27 يونيو (حزيران)، مع تجهيز مواقع إضافية في مانهاتن وبرونكس وبروكلين وجزيرة ستاتن.

وقال ممداني: «لم يكن في الحسبان أن تكون هذه الفعاليات مجانية، لكن اللعبة الأشهر حول العالم يجب أن تكون ملكاً للعالم... لقد اتخذنا هذا القرار معاً حتى يتمكن المشجعون من مشاهدة المباريات دون الحاجة إلى إنفاق دولار واحد».

وستقام منطقة المشجعين في مانهاتن في مركز روكفلر في الفترة من السادس من يوليو (تموز) وحتى 19 من الشهر ذاته، مع التخطيط لإقامة فعاليات أقصر في سوق برونكس ومتنزه مستشفى جامعة جزيرة ستاتن.

وسيستضيف متنزه بروكلين بريدج واحدة من أطول مناطق المشجعين استمراراً، إذ ستنطلق يوم 13 يونيو (حزيران) وتستمر حتى 19 يوليو (تموز).

ووصف ممداني هذه المبادرة بأنها جزء من جهود واسعة النطاق لضمان عدم استبعاد المشجعين المحليين من المشاركة في فعاليات البطولة بسبب ارتفاع الأسعار، وسط انتقادات متزايدة من بعض المشجعين والمسؤولين الذين يحذرون من أن ارتفاع تكاليف تذاكر المباريات قد يستبعد المشجعين من عامة الجمهور.

وقال: «كرة القدم لعبة ولدت من رحم الطبقة العاملة... أسعار التذاكر التي نراها اليوم قد لا يستطيع كثير من العاملين حتى أن يتحملوا تكلفتها».

وقال المسؤولون إن مناطق المشجعين ستشمل عروضاً حية للمباريات وبائعي طعام وبرامج ثقافية وترفيهية، مع المزيد من أنشطة المشجعين والفعاليات المجتمعية التي سيتم الإعلان عنها في الأسابيع المقبلة.

وقالت كاثي هوكول حاكمة ولاية نيويورك إن المنطقة الأوسع يمكن أن تتوقع أكثر من مليون زائر وتأثيراً اقتصادياً بنحو 3.3 مليار دولار. وأعلنت عن مبادرات مكملة، تشمل تمديد ساعات عمل الحانات، وتصاريح لإقامة حفلات مشاهدة في الأماكن المفتوحة، وفعاليات مشاهدة على مستوى الولاية.

وتقترح الولاية أيضاً برنامج «نيويورك كيكس» بقيمة خمسة ملايين دولار للاستثمار في مرافق كرة القدم للشباب، إلى جانب برنامج منح مجتمعية بقيمة 500 ألف دولار لدعم الفعاليات المحلية المرتبطة بكأس العالم.

وتنطلق البطولة في 11 يونيو (حزيران) عبر الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.