أوكرانيا تستهدف مرافق الطاقة الروسية لليوم الثاني على التوالي

تضرب مصفاة ريازان... وبروكسل تبدأ العمل لتفعيل الحزمة الـ20 من العقوبات

وزراء دفاع ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة ومسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع في برلين (رويترز)
وزراء دفاع ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة ومسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع في برلين (رويترز)
TT

أوكرانيا تستهدف مرافق الطاقة الروسية لليوم الثاني على التوالي

وزراء دفاع ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة ومسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع في برلين (رويترز)
وزراء دفاع ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة ومسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع في برلين (رويترز)

لليوم الثاني على التوالي، استهدفت طائرات مسيّرة أوكرانية مرافق الطاقة الروسية، إذ هاجمت مصفاة نفط في مدينة ريازان في غرب روسيا خلال الليل، وذلك بعد يوم من هجومها الكبير، الجمعة، على ميناء نوفوروسيسك الروسي المطل على البحر الأسود؛ مما علق صادرات النفط مؤقتاً، أي ما يعادل 2.2 مليون برميل يومياً أو 2 في المائة من الإمدادات العالمية، مستخدمة الصواريخ والطائرات المسيّرة.

الدخان يتصاعد من مبنى سكني متضرر تعرض لضربة روسية بطائرة من دون طيار في كييف (رويترز)

وفي موسكو، أكدت السلطات الروسية أن مصفاة ريازان علقت عملياتها بعد تعرُّضها للهجوم.

ونقلت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم)، السبت، عن رئيس «مركز مكافحة التضليل»، التابع لمجلس الأمن القومي والدفاع في أوكرانيا، أندريه كوفالينكو، تأكيده النبأ عبر تطبيق «تلغرام».

وقال كوفالينكو: «تعرَّضت مصفاة ريازان النفطية للهجوم، بعد آخر سابق تعرَّضت له مصفاة ساراتوف النفطية، وسوف تُعلَّق عملياتها».

وقالت «يوكرينفورم»، إن مصفاة ساراتوف النفطية تم استهدافها بطائرات مسيّرة يومي 11 و14 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. وأضافت أنه بعد الهجوم الأخير، تم تسجيل انفجارات، ثم تبع ذلك اندلاع حرائق في أنحاء المنشأة.

وبعد الهجمات التي شنّتها المسيّرات الأوكرانية، توقَّفت المصفاة عن عمليات المعالجة الأولية للنفط.

صورة جوية للدمار في بلدة ميرنوراد يوم 12 نوفمبر (رويترز)

ويعدّ هجوم اليوم السابق، على ميناء نوفوروسيسك الروسي المطل على البحر الأسود، من أكبر الهجمات على البنية التحتية الروسية المُصدِّرة للنفط في الأشهر القليلة الماضية، ويأتي في أعقاب تكثيف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية منذ أغسطس (آب)، في إطار محاولة كييف إضعاف قدرة موسكو على تمويل حربها.

وذكرت 3 مصادر في القطاع أن الهجوم الأوكراني أصاب 2 من أرصفة تحميل النفط في شيسخاريس. ولحقت أضرار بالرصيف رقم «1» والرصيف رقم «1.إيه» اللذين يتعاملان مع ناقلات زنة 40 ألف طن و140 ألف طن على الترتيب. وقال مصدران إن ناقلة النفط «أرلان»، التي ترفع علم سيراليون، أُصيبت أيضاً خلال الهجوم.

وارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 2 في المائة بعد الهجوم، على خلفية المخاوف من تراجع الإمدادات، كما جاء في تقرير «رويترز».

وعطَّلت الضربات بالمُسيّرات الجوية والبحرية الأوكرانية بعيدة المدى البنية التحتية النفطية الروسية مراراً هذا العام، مع استهدافها مواني في البلطيق والبحر الأسود، ونظام خطوط الأنابيب الرئيسية، وعدداً من مصافي النفط.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن قواتها أطلقت صواريخ «كروز» من طراز «نبتون»، واستخدمت أنواعاً مختلفة من الطائرات المسيّرة في الهجوم على نوفوروسيسك «في إطار الجهود الرامية إلى الحد من قدرات المعتدي الروسي العسكرية والاقتصادية».

جانب لعملية إجلاء مدنيين من مدينة بوكروفسك يوم 11 نوفمبر (رويترز)

وذكرت أوكرانيا أنها أصابت في هجوم آخر مصفاة نفط في منطقة ساراتوف الروسية ومنشأة لتخزين الوقود في إنغلز القريبة خلال الليل.

من جانبها، أكدت موسكو أنَّها استهدفت «منشآت تابعة للمجمع العسكري الصناعي والطاقة». وتكثِّف موسكو قصفها للبنية التحتية المدنية والطاقة وشبكة السكك الحديد في أوكرانيا منذ أسابيع، مع انخفاض درجات الحرارة مع اقتراب فصل الشتاء.

وأسفر هجوم روسي كبير على مناطق سكنية في أنحاء كييف، خلال ليل الجمعة، عن مقتل 6 أشخاص على الأقل في مبنى واحد، في وقت تشهد فيه العاصمة الأوكرانية انقطاعاً للتيار الكهربائي، في حين أعلنت موسكو أنَّها دمَّرت أكثر من 200 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق أراضيها.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «إن روسيا تواصل ترهيب المدن الأوكرانية... والأهداف الرئيسية لروسيا الليلة الماضية كانت مناطق سكنية في كييف ومنشآت طاقة».

مواطنون يتفقدون الأضرار التي لحقت بمحطة محروقات أصابها القصف الروسي في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا يوم 8 نوفمبر (إ.ب.أ)

ورأى وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يحاول أن يجعل الشتاء قاسياً قدر الإمكان على أوكرانيا، وتدمير الروح المعنوية وكسر إرادة المقاومة لدى الأوكرانيين. لكنه لا ينجح في ذلك».

في الأثناء، أعلنت أذربيجان أنها استدعت السفير الروسي في باكو للاحتجاج «بشدة» على تضرر سفارتها في كييف. وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إنه «خلال اللقاء تم تقديم احتجاج شديد اللهجة بخصوص سقوط أحد صواريخ (إسكندر) على أراضي سفارة جمهورية أذربيجان»، موضحة أن الانفجار أدّى إلى تدمير جزء من محيط السفارة، وإلحاق أضرار بالمباني والسيارات والمجمع الدبلوماسي.

وقال مسؤول أوكراني، مشترطاً الكشف عن هويته، إنّ «الروس بدأوا في استخدام كثير من الصواريخ الباليستية، وهو أمر ملحوظ للغاية». وأضاف أنّ «الجيش الروسي يجمع إطلاق الصواريخ مع موجات من المسيّرات. وهذا ليس من السهل إسقاطه. لكننا سنتعلّم».

زيلينسكي يزور باريس ومدريد

يزور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء مدريد، حيث سيلتقي ممثلين عن مجلسَي البرلمان الإسباني، وذلك غداة زيارة سيجريها لباريس، على ما أكد مصدر رسمي الجمعة. ولم يُعلَن حتى الآن عن تفاصيل الزيارة التي كشف عنها الأسبوع الماضي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مصدرٌ في مكتب رئيس الوزراء بيدرو سانشيز.

واقتصرت المعلومات حتى الساعة بهذا الشأن على لقاء لزيلينسكي مع رئيسَي مجلسَي النواب والشيوخ من المقرر عقده الثلاثاء صباحاً، وفق ما ورد على الموقع الإلكتروني لمجلس النواب.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بعد التوقيع على الاتفاق الأمني بين بلديهما في مدريد بتاريخ 27 مايو 2024 (أ.ف.ب)

ويتوجَّه فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إلى باريس، حيث يستقبله الرئيس إيمانويل ماكرون، وفق الرئاسة الفرنسية.

وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه مفاوضات السلام بين كييف وموسكو جموداً تاماً، مع استمرار الجيش الروسي في قصف المدن والقرى الأوكرانية، خصوصاً البنية التحتية للطاقة، مع اقتراب فصل الشتاء.

كما يواجه الرئيس الأوكراني منذ أيام فضيحة فساد كبرى في قطاع الطاقة أدت إلى استقالة اثنين من وزرائه.

لم تُكشف كل من مدريد أو كييف عن تفاصيل برنامج زيارته لإسبانيا بعد، ولكن من المتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء بيدرو سانشيز.

في السادس من نوفمبر، صرَّح مصدر في مكتب الزعيم الاشتراكي الإسباني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن مدريد وكييف «تعملان حالياً على برنامج» الزيارة الذي لم تُكشف تفاصيله «لأسباب أمنية».

في أبريل (نيسان) 2022، بعد أسابيع قليلة من بدء الحرب، شبَّه فولوديمير زيلينسكي الحربَ في أوكرانيا بـ«مذبحة غيرنيكا»، وهي بلدة صغيرة في إقليم الباسك الإسباني قُصفت عام 1937، لا سيما من القوات الجوية النازية؛ دعماً لقوات فرانكو خلال الحرب الأهلية الإسبانية.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل اجتماع بقصر الإليزيه في باريس... 3 سبتمبر 2025 (أ.ب)

وتؤكد الحكومة الإسبانية، بانتظام، أهمية الوحدة الأوروبية دعماً لأوكرانيا، البلد الذي دمَّره غزو الجيش الروسي وأسفر عن عشرات الآلاف من القتلى المدنيين والعسكريين، بالإضافة إلى ملايين النازحين.

تفعيل الحزمة الـ20 من العقوبات

بدأ الاتحاد الأوروبي في العمل على فرض حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا، حيث لم تلح في الأفق أي بادرة أمل على قرب انتهاء حربها ضد أوكرانيا. وأعلنت ممثلة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، كايا كالاس، تلك الخطوة الجمعة، بعد اجتماعها مع وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، وزملاء آخرين في برلين.

وقالت كالاس: «إن الذين يخسرون الحروب هم مَن ينفد منهم المال أو الجنود أولاً»، مضيفة: «ولهذا ينبغي أن نستمر في ممارسة الضغط على روسيا بالعقوبات». وستكون العقوبات التالية للاتحاد الأوروبي ضد روسيا هي الحزمة الـ20.

ودخلت الحزمة الـ19 حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهي تهدف بشكل خاص، مثل العقوبات الأميركية، إلى مزيد من خفض إيرادات روسيا من بيع الغاز والنفط. ومن المقرَّر تطبيق فرض حظر كامل على واردات الغاز الطبيعي المسال من روسيا في مطلع عام 2027، أي قبل عام كامل من الموعد المخطط له أصلاً.

التصدي لـ«تهديدات هجينة»

تعهَّد وزراء دفاع 5 دول أوروبية، منضوية في حلف شمال الأطلسي، بتعزيز التعاون لمواجهة انتهاك مسيّرات لمجالات جوية و«تهديدات هجينة» أخرى، على غرار الهجمات السيبرانية، وذلك عقب اجتماع عُقد في برلين، الجمعة. وأكدت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة «دعمها الراسخ» لأوكرانيا في مواجهتها الغزو الروسي، والتزامها بتعزيز جيوشها.

وقال الحلفاء، في بيان مشترك، كما نقلت عنهم «وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنكثّف تعاوننا في مواجهة تهديدات هجينة للحلفاء، بما في ذلك التصدي للتحديات التي تُشكِّلها المسيّرات والهجمات السيبرانية والمعلومات المضلّلة».

سيشمل ذلك، وفق الحلفاء، استكشاف تدابير دفاعية «على غرار الأنظمة الدفاعية المضادة للمسيّرات»، إضافة إلى «تعزيز تبادل المعلومات بين الحلفاء الأوروبيين».

اتّهمت دول أوروبية مراراً روسيا بشنِّ حرب «هجينة»، أي حرب غير تقليدية إلى حد كبير، يمكن أن تشمل أعمال تخريب وحملات تضليل إعلامي وغيرها من الهجمات المسبِّبة لاضطرابات.

أفيد برصد مسيّرات عدة في أجواء مطارات ومواقع عسكرية حساسة في جميع أنحاء أوروبا في الأشهر الأخيرة، وقد اتّهم قادة أوروبيون روسيا بتدبير هذه العمليات. وتأثرت مطارات عدة بهذه العمليات، لا سيما في بلجيكا والدنمارك وألمانيا والنرويج وبولندا.

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، عقب الاجتماع، إن مثل هذه الأفعال ترمي إلى «صرف الانتباه عن مشكلات (روسيا)... وفي الوقت نفسه محاولة زعزعة استقرار مجتمعاتنا وتخويفها».

وتعهَّد وزراء الدفاع الـ5، الذين انضمت إليهم مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، بمواصلة دعمهم لأوكرانيا في تصديها للغزو الروسي.

وقالوا: «سيبقى دعمنا الراسخ لأوكرانيا ركيزةً أساسيةً لعملنا»، متعهّدين بـ«دعم أوكرانيا إلى أقصى حد من خلال المساعدات العسكرية».

كذلك، تعهّدوا بتكثيف التعاون الصناعي مع أوكرانيا، و«دمج الصناعة الدفاعية الأوكرانية في المبادرات الأوروبية وسلاسل القيمة».

وتعهَّد الوزراء أيضاً بالتركيز على تحقيق أهداف القدرات العسكرية لدولهم ضمن حلف شمال الأطلسي، وتعزيز صناعاتهم الدفاعية.

وقال وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي: «إن العدوان الروسي يزداد. الحرب في أوكرانيا ما زالت مستمرّة»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تحضّ «وهي محقّة في ذلك، الدول الأوروبية على بذل مزيد من الجهود وزيادة الإنفاق الدفاعي». وأضاف: «لا يخطئنّ أحد، نحن في عصر تهديد جديد، وهذا الأمر يتطلّب عصر دفاع جديداً».


مقالات ذات صلة

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.


اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.