كييف تقصف بصواريخ «لونغ نبتون» ميناء نوفوروسيسك العملاق على البحر الأسود

وتتعرض لهجوم روسي ضخم بـ430 طائرة مسيرة و18 صاروخاً استهدف مرافق الطاقة

الدخان يتصاعد من مبنى سكني متضرر تعرض لضربة روسية بطائرة من دون طيار في كييف (رويترز)
الدخان يتصاعد من مبنى سكني متضرر تعرض لضربة روسية بطائرة من دون طيار في كييف (رويترز)
TT

كييف تقصف بصواريخ «لونغ نبتون» ميناء نوفوروسيسك العملاق على البحر الأسود

الدخان يتصاعد من مبنى سكني متضرر تعرض لضربة روسية بطائرة من دون طيار في كييف (رويترز)
الدخان يتصاعد من مبنى سكني متضرر تعرض لضربة روسية بطائرة من دون طيار في كييف (رويترز)

شهدت العاصمة الأوكرانية هجوماً روسيّاً ضخماً بصواريخ ومسيّرات في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، طال العديد من مناطقها ومرافق الطاقة، وأصاب نحو 30 مبنى سكنيّاً بأضرار، وفقاً للسلطات، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت أكثر من 200 مسيّرة أوكرانية ليلاً في أجواء مناطق في الجنوب وعلى ضفاف البحر الأسود.

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إن روسيا شنّت هجوماً بنحو 430 طائرة مسيرة و18 صاروخاً، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص. وأكّد زيلينسكي، عبر منصة «إكس»، أن العشرات أصيبوا في الهجوم، منهم أطفال وامرأة حبلى، ودعا الرئيس الأوكراني العالم إلى وقف الهجمات الروسية على بلاده عن طريق فرض مزيد من العقوبات. وطالب زيلينسكي بإمداد أوكرانيا بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية.

جانب من عملية إجلاء مدنيين من مدينة بوكروفسك يوم 11 نوفمبر (رويترز)

وقالت «فرانس برس» إن مراسليها سمعوا دوي انفجارات قوية في وسط المدينة، وشاهدوا تفعيل أنظمة الدفاع الجوي ضد ضربات المسيّرات والصواريخ. وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، على «تلغرام»: «قوات الدفاع الجوي تعمل في كييف»، متحدثاً عن «هجوم واسع النطاق على العاصمة»، داعياً السكان إلى دخول الملاجئ. وذكر أن الحرائق اندلعت في نقاط عدة، وأن فرق الإنقاذ هرعت للمكان. ونقلت صحيفة «كييف إندبندنت» عن كليتشكو قوله إن منشأة طبية ومبنى إدارياً تضررا أيضاً. ووردت أنباء أيضاً عن انقطاع الكهرباء. وقال أوليكساندر ماركوشين، رئيس بلدية إربين، الواقعة في منطقة كييف، على «فيسبوك»، إنها «ليلة صعبة» مع «طائرات مسيّرة وصواريخ تحلق فوق المدينة».

وفي منطقة دارنيتسكي، سقط حطام في فناء في مبنى سكني وعلى أرض منشأة تعليمية. وفي منطقة دنيبروفسكي، تسبب الحطام في إلحاق أضرار بـ3 مبانٍ سكنية ومنزل خاص واندلاع حريق في منطقة مفتوحة. وفي منطقة بوديلسكي، تضررت 5 مبانٍ سكنية ومبنى غير سكني.

كما أعلن الرئيس الأوكراني، الجمعة، إن كييف استخدمت صواريخ كروز من طراز «لونغ نبتون» لضرب أهداف في روسيا خلال الليل. وكتب زيلينسكي على «إكس»: «استخدم محاربونا بنجاح صواريخ من طراز (لونغ نبتون) خلال الليل لقصف أهداف محددة على الأراضي الروسية، وهذا هو ردّنا العادل تماماً على الإرهاب الروسي المتواصل». وتابع قائلاً: «الصواريخ الأوكرانية تحقق نتائج مهمة ودقيقة بشكل متزايد كل شهر تقريباً».

جانب من زيارة زيلينسكي إلى جنود الجبهة الأمامية في زابوريجيا يوم 13 نوفمبر (أ.ف.ب)

وأكّد مسؤول في جهاز أمني في أوكرانيا، الجمعة، أن بلاده قصفت محطة نفط في ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود، وهو منفذ رئيسي لشحنات السلع الأولية، مضيفاً: «كل مصفاة أو محطة نفطية تتعرض للاستهداف تعني خسارة آلة الحرب الروسية ملايين الدولارات... سنواصل حرمان المعتدي من الموارد حتى يفقد القدرة على مواصلة هذه الحرب».

وقالت خدمة الطوارئ الإقليمية على تطبيق «تلغرام»، في وقت مبكر من صباح الجمعة، إن سقوط حطام طائرة مسيرة تسبب في نشوب حريق في المستودع الروسي الواقع في محطة شيخاريس النفطية التابعة لشركة «ترانس» للنفط (بي جيه إس سي)، حسب وكالة بلومبرغ للأنباء، الجمعة. وتم إخماد الحريق بعد نشر أكثر من 50 وحدة من معدات مكافحة الحرائق في الموقع، طبقاً لما ذكرته السلطات، لكن لم تقدم أي تفاصيل بشأن الأضرار. ولم تعلق الشركة على الوضع في المنشأة. وقال مصدران في قطاع النفط لـ«رويترز» إن ميناء نوفوروسيسك أوقف صادرات النفط، الجمعة، بعد هجوم أوكراني بطائرات مسيرة، وإن شركة «ترانس» التي تحتكر خط أنابيب النفط علّقت إمدادات الخام إلى المنفذ.

وأفاد مصدران مطلعان بأن اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين، الذي يصدر النفط من كازاخستان عبر المنفذ الروسي المطل على البحر الأسود، استأنف عمليات تحميل النفط، بعد توقف في وقت سابق إثر الهجوم الأوكراني على نوفوروسيسك. لكن المصدرين أشارا إلى أن إمدادات النفط الخام الروسي لا تزال متوقفة من رصيف نفطي مجاور.

وفي وقت لاحق، قالت وزارة الدفاع الروسية على «تلغرام»: «خلال الليلة الماضية، اعترضت أنظمة الدفاع الجوي ودمّرت 216 مسيّرة أوكرانية، من بينها 66 فوق منطقة كراسنودار، و59 فوق البحر الأسود».

وفي نوفوروسيسك الواقعة على ضفاف البحر الأسود ذكرت السلطات المحلية أن الهجمات بالطائرات الأوكرانية المسيّرة أصابت محطة لتكرير النفط بأضرار. وجاء في بيان لخلية الأزمة في المنطقة أن تساقط حطام الطائرات المسيّرة أدّى إلى اشتعال النيران في تلك المحطة قبل السيطرة عليها. وفي نوفوروسيسك أيضاً، أصيب مبنى سكني، وتحطمّت نوافذه، وأصيب فيه شخص بجروح، وفقاً للمصدر نفسه. وفي مرفأ المدينة، أصيبت سفينة مدنية بأضرار، ما أسفر عن إصابة 3 من طاقمها بجروح، بحسب البيان.

وتتبادل روسيا وأوكرانيا الهجمات على البنية التحتية للطاقة في كل منهما منذ اجتياح قوات موسكو لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأدّت الهجمات الروسية إلى تدمير 80 في المائة من محطات التدفئة، وأكثر من ثلث محطات الطاقة المائية في أوكرانيا. وتواصل روسيا، التي يتفوّق جيشها على القوات الأوكرانية من حيث الإمكانات والتجهيزات العسكرية، هجومها وتستمر في التقدم شرق أوكرانيا، ولا سيما منطقة دونيتسك، حيث تركزت معظم المعارك في الآونة الأخيرة.

ويأتي هذا الهجوم في الوقت الذي حذّر فيه مسؤولون في الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع من ضرورة أن تواصل أوكرانيا مكافحة الفساد في أعقاب فضيحة فساد كبرى وضعت كبار مسؤولي الطاقة النووية تحت التدقيق. لكنهم قدّموا أيضاً تأكيدات بأن المساعدات ستستمر في التدفق في الوقت الذي تسعى فيه كييف جاهدة لصدّ الغزو الروسي. ونقل تلفزيون «آر تي» الروسي عن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، تأكيده أن «هزيمة زيلينسكي حتمية، ووضعه يزداد سوءاً كل يوم». وما زالت مفاوضات السلام متعثرة بين البلدين، بعد تأجيل لقاء كان مقرراً في بودابست بين الرئيسين؛ الأميركي دونالد ترمب، والروسي فلاديمير بوتين.

صورة جوية للدمار في بلدة ميرنوراد يوم 12 نوفمبر (رويترز)

في سياق متصل، يجتمع وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس مع نظرائه من الدول الأوروبية الرئيسية، بالإضافة إلى ممثلة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس، لإجراء مشاورات مشتركة.

وذكرت وزارة الدفاع في برلين أن اجتماع «مجموعة الخمس» الجمعة سيتناول أيضاً مزيداً من المساعدات لأوكرانيا. وتعتزم المجموعة مناقشة التهديدات الهجينة، وتقييم الوضع، وتبادل الآراء حول التدابير الدفاعية. وقالت الوزارة في برلين إن المناقشات ستشمل أيضاً خطوات مشتركة لتعزيز الأمن وصناعة الدفاع في أوروبا. ودعا بيستوريوس نظراءه من فرنسا، والمملكة المتحدة، وإيطاليا، وبولندا، بالإضافة إلى كالاس، لحضور المحادثات في برلين. ويصادف الاجتماع الذكرى السنوية الأولى لتشكيل هذا المنتدى للمناقشة، الذي أطلقه بيستوريوس.

مواطنون يتفقدون الأضرار التي لحقت بمحطة محروقات أصابها القصف الروسي في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا يوم 8 نوفمبر (إ.ب.أ)

وتأسست اجتماعات «مجموعة الخمس» في أعقاب فوز الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الانتخابات. والهدف هو تعزيز الأمن الأوروبي والاستعداد الدفاعي. وتم نزع فتيل الخلاف حول مدى موثوقية الولايات المتحدة كشريك في التحالف في الوقت الحالي من خلال الخطط الدفاعية الجديدة والمشتركة لحلف شمال الأطلسي (ناتو).


مقالات ذات صلة

ترمب وبوتين بحثا في مكالمة هاتفية حربَي إيران وأوكرانيا

أوروبا جانب من لقاء جمع ترمب وبوتين على هامش أعمال قمة العشرين في أوساكا بشهر يونيو 2019 (رويترز)

ترمب وبوتين بحثا في مكالمة هاتفية حربَي إيران وأوكرانيا

بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، في مكالمة هاتفية «صريحة وبناءة» الحرب في كل من إيران وأوكرانيا، حسبما أعلن الكرملين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية بخاركيف في أوكرانيا - 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

دوي صفارات إنذار أوكرانية مع استهداف روسيا «مجمعات صناعية عسكرية ومنشآت طاقة»

دوي صفارات إنذار أوكرانية مع استهداف روسيا «مجمعات صناعية عسكرية ومنشآت طاقة»... وواشنطن قد ترفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا كيم جونغ أون يزور موقع بناء غواصة تعمل بالطاقة النووية قادرة على إطلاق صواريخ «بحر - جو» (رويترز) p-circle

موسكو تلوح بـ«تدابير مناسبة» لمواجهة نشر أسلحة نووية في فنلندا

موسكو تلوح بـ«تدابير مناسبة» لمواجهة نشر أسلحة نووية في فنلندا... النقاشات حولها تتزايد مع دخول حرب أوكرانيا عامها الخامس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

حرب إيران تخلط أوراق بوتين وتُحرّك ملف أوكرانيا في اتجاهين متعاكسين

لا تبدو الحرب الجارية ضد إيران حدثاً بعيداً بالنسبة للكرملين عن معركة أوكرانيا، بل اختبار مباشر لما تبقّى من قدرة موسكو على التأثير خارج جبهتها الرئيسية.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية مدمرات صواريخ موجهة تابعة للبحرية الأميركية تطلق صواريخ على الأراضي الإيرانية الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

روسيا تزود إيران بمعلومات استخباراتية لاستهداف القوات الأميركية

أفادت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية بأن روسيا تزود إيران ببيانات استهداف تتعلق بمواقع القوات الأميركية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد طهران... ألمانيا تسحب طاقم سفارتها في بغداد بمساعدة أميركية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
TT

بعد طهران... ألمانيا تسحب طاقم سفارتها في بغداد بمساعدة أميركية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)

أعلنت الحكومة الألمانية أنها سحبت أيضاً طاقم سفارتها في العاصمة العراقية بغداد، ونقلتهم مؤقتاً إلى خارج البلاد بسبب الحرب على إيران.

وخلال زيارته الحالية للعاصمة القبرصية نيقوسيا، أوضح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، مساء الاثنين، أنه شكر نظيره الأميركي ماركو روبيو، خلال مكالمة هاتفية، على الدعم الذي قدمته الولايات المتحدة في عملية إجلاء موظفي السفارة الألمانية من بغداد.

وكانت وزارة الخارجية الألمانية قامت بالفعل، السبت، بنقل موظفي السفارة الألمانية في العاصمة الإيرانية طهران إلى مكان آمن خارج البلاد بشكل مؤقت، وذلك عقب تجدد الهجمات العنيفة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

روبيو في الكونغرس في 2 مارس 2026 (أ.ب)

وأفادت وزارة الخارجية الألمانية حالياً بأنه تم اتخاذ تدابير إضافية لحماية الموظفين في بغداد في ظل الاعتبارات الأمنية للبعثات الخارجية.

وأكدت الوزارة أن «الأولوية لسلامة موظفينا، ولذلك تتم مناقشتها باستمرار في خلية الأزمة التابعة للحكومة الاتحادية»، مشيرة إلى أن التواصل مع السفارة لا يزال مضموناً، لكنه نوه بأن القسم القانوني والقنصلي في بغداد يعمل منذ مدة طويلة بقدرات محدودة للغاية بسبب الوضع الأمني المتوتر.

وصرح فاديفول بأنه أجرى مكالمة هاتفية مساءً مع روبيو لمناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط والشرق الأدنى، وبأنهما اتفقا على وجه الخصوص على «ضرورة أن تنتهي هجمات إيران العشوائية على دول المنطقة، وأنها يجب أن تتوقف فوراً».

وأكد الوزيران أن أمن إسرائيل وكذلك أمن الشركاء في المنطقة بات مهدداً، معربين في الوقت نفسه عن القلق إزاء التبعات الاقتصادية في حال استمر الصراع على مدار مدة طويلة.


ترمب وبوتين بحثا في مكالمة هاتفية حربَي إيران وأوكرانيا

جانب من لقاء جمع ترمب وبوتين على هامش أعمال قمة العشرين في أوساكا بشهر يونيو 2019 (رويترز)
جانب من لقاء جمع ترمب وبوتين على هامش أعمال قمة العشرين في أوساكا بشهر يونيو 2019 (رويترز)
TT

ترمب وبوتين بحثا في مكالمة هاتفية حربَي إيران وأوكرانيا

جانب من لقاء جمع ترمب وبوتين على هامش أعمال قمة العشرين في أوساكا بشهر يونيو 2019 (رويترز)
جانب من لقاء جمع ترمب وبوتين على هامش أعمال قمة العشرين في أوساكا بشهر يونيو 2019 (رويترز)

بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، في مكالمة هاتفية «صريحة وبناءة» الحرب في كل من إيران وأوكرانيا، حسبما أعلن الكرملين.

بعدها، أعلن الرئيس الأميركي أن محادثة هاتفية إيجابية جرت بينه وبين نظيره الروسي بشأن إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات في أوكرانيا.

وقال ترمب خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا: «تطرّقنا إلى أوكرانيا حيث القتال لا ينتهي»، وأضاف: «لكنني أعتقد أن المكالمة كانت إيجابية في ما يتّصل بهذا الموضوع».

وقال يوري أوشاكوف، المستشار الدبلوماسي لبوتين، كما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية: «تم التركيز على الوضع المحيط بالنزاع مع إيران والمفاوضات الثنائية القائمة بمشاركة ممثلين للولايات المتحدة بشأن تسوية القضية الأوكرانية».

بوتين وترمب خلال قمة ألاسكا (أ.ب)

وأوضح أوشاكوف أن الاتصال الهاتفي استمر نحو ساعة، علما أنه الاول بين الرئيسين منذ ديسمبر (كانون الاول) 2025، وقد جرى بمبادرة من واشنطن «لمناقشة سلسلة قضايا بالغة الاهمية تتصل بالتطور الراهن للوضع الدولي». وأضاف المستشار الروسي «كان الحديث جديا وصريحا وبناء»، من دون أن يكشف مضمون المباحثات في شكل دقيق.

وتابع أن الرئيس الروسي دعا خلاله الى «تسوية سياسية ودبلوماسية سريعة للنزاع الإيراني»، وخصوصا أن إيران حليف قريب لموسكو.

وعلى صعيد أوكرانيا، قدم بوتين لنظيره الاميركي «عرضا للوضع الراهن على خط الجبهة، حيث تتقدم القوات الروسية مع تحقيق نجاحات عديدة». كذلك، أجرى بوتين «تقييما ايجابيا لجهود الوساطة التي يبذلها» ترمب بهدف التوصل الى تسوية سياسية للحرب في أوكرانيا بعد جولات تفاوض عدة لم تنجح حتى الآن في وقف العمليات العسكرية.


ماكرون: على فرنسا وحلفائها حماية السفن في مضيق هرمز

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً للصحافة بعد زيارته حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» في مياه المتوسط (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً للصحافة بعد زيارته حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» في مياه المتوسط (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: على فرنسا وحلفائها حماية السفن في مضيق هرمز

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً للصحافة بعد زيارته حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» في مياه المتوسط (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً للصحافة بعد زيارته حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» في مياه المتوسط (إ.ب.أ)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته لقبرص، اليوم الاثنين، إن فرنسا تعمل مع دول شريكة لتسهيل زيادة عبور السفن عبر مضيق هرمز بمجرد انتهاء المرحلة الأكثر حدة من الأعمال العدائية.

وأوضح ماكرون أن الهدف من هذا الانتشار الدفاعي سيكون مرافقة ناقلات النفط وسفن الحاويات فور انقضاء أسوأ مراحل الحرب الحالية، التي تشن فيها القوات الأميركية والإسرائيلية ضربات ضد أهداف إيرانية. وأكد الرئيس الفرنسي أن الممر المائي حيوي للتجارة العالمية، وخاصة لنقل النفط والغاز.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

كما دعا إلى التحضير لمهمة المرافقة بالتعاون مع شركاء أوروبيين وغير أوروبيين، دون تسمية الداعمين المحتملين.

وتعبر حالياً سفن قليلة فقط هذا المضيق، الذي يمر عبره ما يقدر بـ20 في المائة من النفط والغاز المتداول عالمياً. وإلى جانب النفط الخام، تنقل ناقلات الغاز الطبيعي المسال من قطر ودول خليجية أخرى إلى الأسواق العالمية.