قوات إيرانية تعترض ناقلة نفطية وتقتادها لمياهها الإقليمية

السفينة كانت تبحر في المحيط الهندي في طريقها إلى سنغافورة

ناقلة نفط احتجزتها إيران في السابق (أرشيفية - رويترز)
ناقلة نفط احتجزتها إيران في السابق (أرشيفية - رويترز)
TT

قوات إيرانية تعترض ناقلة نفطية وتقتادها لمياهها الإقليمية

ناقلة نفط احتجزتها إيران في السابق (أرشيفية - رويترز)
ناقلة نفط احتجزتها إيران في السابق (أرشيفية - رويترز)

قالت مصادر أمنية بحرية إن «الحرس الثوري» الإيراني اعترض ناقلة المنتجات النفطية «تالارا» التي ترفع علم جزر مارشال، واقتادها إلى المياه الإيرانية، بينما أعلنت الشركة المشغلة للسفينة فقدان الاتصال بطاقمها.

وأضافت المصادر، يوم الجمعة، أن الناقلة كانت تبحر في المحيط الهندي قبالة سواحل الإمارات من الشارقة في طريقها إلى سنغافورة محملة بشحنة من زيت الغاز عالي الكبريت، وفق ما ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت شركة «كولومبيا شيب ماندجمنت» المشغلة للسفينة في بيان: «انقطع الاتصال نحو الساعة 8:22 بالتوقيت المحلي يوم الجمعة... على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من ساحل خورفكان في الإمارات». وأضافت الشركة أنها تعمل بشكل وثيق مع الجهات المعنية، ومنها أجهزة الأمن البحري والشركة المالكة للناقلة، لاستعادة الاتصال. وتمتلك شركة «باشا فاينانس»، التي يوجد مقرها في قبرص، هذه الناقلة.

من جانبه، حذر الجيش البريطاني من احتمال وجود «نشاط دولة» وراء قيام سفينة كانت تعبر من مضيق هرمز، بتغيير مسارها فجأة إلى المياه الإقليمية الإيرانية، فيما قالت شركة أمن خاصة «أمبري» البريطانية إن ثلاثة قوارب صغيرة اقتربت في وقت سابق من السفينة، أثناء إبحارها جنوباً عبر مضيق هرمز، واعترضت الناقلة.

كما قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، إن هذه الواقعة «يُعتقد أنها من تدبير دولة، وإن السفينة تتجه إلى المياه الإقليمية الإيرانية».

وذكرت مجموعة «فانغارد» البريطانية لإدارة المخاطر البحرية ومصادر أمنية بحرية أخرى أن «الحرس الثوري» الإيراني اعترض الناقلة في البحر وأعاد توجيهها نحو الساحل الإيراني.

تأكيد أميركي

منظر عام لوزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، ( رويترز)

وأكد مسؤول أميركي أيضاً، أن إيران احتجزت ناقلة النفط خلال مرورها من مضيق هرمز يوم الجمعة، لتحول اتجاه السفينة إلى المياه الإيرانية، وذلك في أول حظر من نوعه خلال شهور في المياه الاستراتيجية.

ولم تقر إيران بمصادرة الناقلة التي كانت تتحرك من عجمان باتجاه سنغافورة عندما اعترضتها قوات إيرانية، حسبما قال مسؤول دفاع أميركي لمناقشة مسائل استخباراتية.

ومن ناحية أخرى، حلقت مُسيرة «إم كيو-4 سي تريتون»، تابعة للبحرية الأميركية فوق المنطقة حيث كانت تتواجد الناقلة «تالارا»، لساعات يوم الجمعة، حيث رصدت عملية الاحتجاز، بحسب ما أظهرته بيانات تعقب السفن التي حللتها وكالة «أسوشيتد برس».

وعلى مدى السنوات الماضية احتجز «الحرس الثوري» الإيراني مرة تلو أخرى سفناً تجارية في مياه الخليج، مشيراً في كثير من الأحيان إلى مخالفات بحرية مثل الاشتباه بعملية تهريب أو مخالفات فنية أو نزاعات قانونية.

رسالة عراقجي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

ويرى البعض أن هذا التصعيد ربما جاء على خلفية الرسالة التي أرسلها مؤخراً وزير الخارجية الإيراني عباس عراجي إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس مجلس الأمن الدولي مايكل عمران كانو ، بشأن اعتراف الرئيس الأميركي بقيادة «الأعمال العدوانية للكيان الصهيوني ضد إيران»، والتي أكد فيها عراقجي أنه «على الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، وفقاً لمسؤوليتهما في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين، اتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان محاسبة الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي ومرتكبي هذه الجرائم وتقديمهم للعدالة».

وقال عراقجي: «بناءً على ذلك، تحتفظ جمهورية إيران الإسلامية بحقها الراسخ الذي لا يقبل الجدل في استخدام جميع القنوات القانونية المتاحة لمحاسبة الدول والأفراد المسؤولين والحصول على تعويضات عن الأضرار الناجمة»، ودعا إلى نشر هذه الرسالة كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن.

وكان رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، قد أعلن موقفاً مشابهاً في الأسبوع الماضي، خلال افتتاح الجلسة العلنية، يوم الأحد الماضي، إنه بعد الاعتراف الصريح من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«المسؤولية المباشرة» في الهجوم الإسرائيلي الذي أشعل حرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران)، فإنه «يجب على حكومة الولايات المتحدة أن تتحمل العواقب القانونية والسياسية والعسكرية». وحذر قاليباف من أن إيران «ستجعل المعتدين يحاسَبون على أفعالهم العدوانية».

وكان ترمب قد صرح، في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض في وقت سابق، بأنه كان «المسؤول والمشرف» على الهجوم الذي شنته إسرائيل على إيران في 12 يونيو، واصفاً الهجوم بأنه «قوي للغاية»، وأن «الخسائر في اليوم الأول كانت تعادل خسائر جميع الأيام التالية».

وقُتل في اليوم الأول من الهجوم عدد كبير من قادة «الحرس الثوري»، ومسؤولون بارزون في البرنامج النووي الإيراني، كما شنت إسرائيل ضربات على المنشآت النووية وقواعد صاروخية تابعة لـ«الحرس الثوري».


مقالات ذات صلة

إيران: لا مفاوضات نهائية تحت التهديدات الأميركية

شؤون إقليمية  عراقجي برفقة فريق حمايته على متن دراجة نارية في طريقه للمشاركة في تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران الاثنين (الخارجية الإيرانية) p-circle

إيران: لا مفاوضات نهائية تحت التهديدات الأميركية

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، إن المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي بين طهران وواشنطن لن تبدأ ما دامت التهديدات الأميركية مستمرة.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان 3 يونيو 2026 (رويترز)

برلين: تحميل إيران تكلفة ألغام «هرمز» مبرر

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن تحميل إيران تكلفة إزالة الألغام من مضيق هرمز سيكون أمراً مبرراً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الاثنين (إ.ب.أ)

ترمب: لا نسعى لتغيير النظام في إيران لكن «النظام تغير بالفعل»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن واشنطن لا تتطلع إلى تغيير النظام في إيران، مضيفاً أن واشنطن إما أن تتوصل إلى اتفاق مع طهران، وإما «ستنهي المهمة».

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية مشيعون يتجمعون حول نعوش المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وأفراد من عائلته مع توجه موكب التشييع نحو ميدان آزادي في طهران 6 يوليو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

موكب تشييع خامنئي يجوب طهران وسط دعوات للثأر من ترمب

جاب موكب تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي شوارع طهران، الاثنين، في اليوم الثالث من مراسم حداد تمتد أياماً، وسط هتافات ولافتات تطالب بالثأر لمقتله.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
خاص صورة أقمار اصطناعية تُظهر حشوداً في مصلّى طهران الكبير خلال تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران الأحد (بلانت لبس - رويترز)

خاص تعليمات أمنية إيرانية لضبط رواية تشييع خامنئي

أصدرت الأجهزة الأمنية الإيرانية أوامر تلزم وسائل الإعلام وإدارات العلاقات العامة في المؤسسات إلى الالتزام بإطار موحد في تغطية التحليلات المرتبطة بتشييع المرشد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إردوغان: ترمب وعد بتزويد تركيا بـ5 طائرات «إف-35»

مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب ورجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ف.ب)
مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب ورجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ف.ب)
TT

إردوغان: ترمب وعد بتزويد تركيا بـ5 طائرات «إف-35»

مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب ورجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ف.ب)
مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب ورجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ف.ب)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه يأمل في نتيجة إيجابية بشأن رغبة أنقرة في شراء طائرات «إف-35» المقاتلة، وذلك بعد لقائه مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في أنقرة، اليوم (الثلاثاء).

وأضاف أن ترمب كان قد وعد بتزويد تركيا بخمس طائرات، وأنه «دائماً ما يفي بوعوده»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

بدوره، قال الرئيس الأميركي إن واشنطن ستنظر في إمكان بيع أنقرة طائرات «إف-35»، بعدما أقصتها من برنامج هذه المقاتلات المتطورة على خلفية شرائها نظام دفاع جوي روسياً.

وقال ترمب الذي وصل إلى العاصمة التركية لحضور قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو): «هذا قرار سنتخذه... إنها طائرة رائعة، أفضل طائرة بفارق كبير، وهي بالتأكيد أمر سنأخذه في الاعتبار».

كانت تركيا من بين مشتري طائرات «إف-35» ومصنِّعيها قبل استبعادها من البرنامج عام 2020 بسبب شرائها منظومات الدفاع الجوي الروسية «إس-400». ووصفت تركيا هذا الإجراء بأنه غير عادل، وطالبت باستعادة الطائرات التي دفعت ثمنها أو إعادتها إلى البرنامج أو تعويضها عن ثمنها.

ومنذ تولي ترمب منصبه، عبّر الجانبان علناً عن رغبتيهما في حل هذه المسألة.

وفي حديثه للصحافيين إلى جانب ترمب في القصر الرئاسي في أنقرة قبل اجتماعهما الثنائي، قال إردوغان أيضاً إنه سيناقش الحرب في أوكرانيا مع الرئيس الأميركي.


تحقيق مع ضابط إسرائيلي بعد إلقائه قنبلةً صوتية داخل سيارة فلسطينيين في قلنديا

أقارب الفتى الفلسطيني وليد نضال وليد أبو سنينة الذي قتله الجيش الإسرائيلي يلتفون حول جثمانه في مستشفى برام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
أقارب الفتى الفلسطيني وليد نضال وليد أبو سنينة الذي قتله الجيش الإسرائيلي يلتفون حول جثمانه في مستشفى برام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

تحقيق مع ضابط إسرائيلي بعد إلقائه قنبلةً صوتية داخل سيارة فلسطينيين في قلنديا

أقارب الفتى الفلسطيني وليد نضال وليد أبو سنينة الذي قتله الجيش الإسرائيلي يلتفون حول جثمانه في مستشفى برام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
أقارب الفتى الفلسطيني وليد نضال وليد أبو سنينة الذي قتله الجيش الإسرائيلي يلتفون حول جثمانه في مستشفى برام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة الإسرائيلية تحقيقاً مع أحد عناصر شرطة حرس الحدود، بعد انتشار تسجيل مصوّر يُظهره وهو يلقي قنبلةً صوتية داخل سيارة تقل شباناً فلسطينيين خلال مداهمة نفذتها القوات الإسرائيلية في مخيم قلنديا للاجئين، شمال القدس، في الضفة الغربية المحتلة، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

ويُظهر التسجيل، الذي التقطته كاميرات مراقبة ونشرته منظمة «بتسيلم» الحقوقية الإسرائيلية، الضابط وهو يتقدم نحو السيارة ويصرخ في وجه ركابها. وبعد تبادلٍ قصيرٍ للكلمات، سحب قنبلةً صوتية من حزامه وألقاها داخل المركبة عبر بابها المفتوح، قبل أن يدفع الباب لإغلاقه بينما كان السائق يحاول الخروج منها.

ويسمع في التسجيل الضابط وهو يصرخ قائلاً: «أغلق فمك... من تظن نفسك حتى تخاطبني بهذه الطريقة؟».

وبعد لحظات، انفجرت القنبلة داخل السيارة، ما أدى إلى تصاعد كثيف للدخان، فيما فر الراكبان من الجهة المقابلة للمركبة. كما يُظهر التسجيل الضابط وهو يطلق النار من بندقيته بينما كان الشابان يحاولان الاحتماء. وأكدت منظمة «بتسيلم» أن جميع من كانوا داخل السيارة نجوا من الحادث.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن تصرف الضابط «لا يتوافق مع الإجراءات المعمول بها»، مؤكدةً أن وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة التابعة لوزارة العدل باشرت تحقيقاً في الواقعة، وأن الضابط أُوقف عن العمل إلى حين انتهاء التحقيق.

وتُستخدم القنابل الصوتية لإحداث صدمة وتشويش من خلال وميضٍ شديد وانفجارٍ ذي صوت مرتفع، إلا أنها قد تتسبب في إصاباتٍ خطيرة، لا سيما إذا انفجرت على مسافةٍ قريبة من الأشخاص.

وتأتي الحادثة في ظل تصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية. ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، قُتل ما لا يقل عن 1175 مدنياً فلسطينياً في الضفة الغربية منذ عام 2020 على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وكان ربع الضحايا على الأقل من الأطفال. كما تشير البيانات إلى أنه لم تُوجَّه أي اتهاماتٍ جنائية في تلك القضايا حتى الآن.

وخلال المداهمة نفسها في مخيم قلنديا، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل الفتى وليد أبو سنينة (16 عاماً)، وإصابة ثلاثة فلسطينيين آخرين بجروح، فيما أُصيب طفلان فلسطينيان برصاص القوات الإسرائيلية في أطرافهما السفلية.

ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي أي تعليقٍ فوري على الحادثة، رغم طلبات وسائل الإعلام الحصول على تعقيب.

وفي حادثةٍ أخرى وقعت في وقتٍ متأخر من مساء الأحد، توفي الرضيع الفلسطيني أحمد معروف زيد، البالغ من العمر أربعة أشهر، بعدما تعذر وصوله إلى سيارة إسعاف كانت بانتظاره، إثر تأخر عبور عائلته أحد الحواجز العسكرية الإسرائيلية، بحسب ما أفادت به أسرته للصحيفة البريطانية.

وقالت العائلة إنها اضطرت إلى نقل الطفل، الذي كان في حالةٍ صحية حرجة، عبر طرقٍ ترابية وجبلية وعرة باتجاه مدينة رام الله، ما أدى إلى تأخر وصوله إلى الرعاية الطبية لأكثر من ساعة. في المقابل، نفى متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن تكون القوات قد منعت العائلة من عبور الحاجز لتلقي العلاج.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل الفتى أمير أحمد جابر (15 عاماً) برصاص القوات الإسرائيلية خلال مداهمة عسكرية في مدينة رام الله.

وقالت يولي نوفاك، المديرة التنفيذية لمنظمة «بتسيلم»، إن «الارتفاع غير المسبوق في أعداد الأطفال واليافعين الفلسطينيين الذين يُقتلون في الضفة الغربية يعكس سياسةً أوسع تسمح بممارسة العنف بحق الفلسطينيين من دون مساءلة أو محاسبة».


إسرائيل: الجولة التالية من المحادثات مع لبنان ستُعقد الأسبوع المقبل في روما

العلمان اللبناني (يمين) والإسرايلي يظهران عند نصب تذكاري بالقرب من الحدود الإسرائيلية- اللبنانية خارج المطلة بإسرائيل (رويترز)
العلمان اللبناني (يمين) والإسرايلي يظهران عند نصب تذكاري بالقرب من الحدود الإسرائيلية- اللبنانية خارج المطلة بإسرائيل (رويترز)
TT

إسرائيل: الجولة التالية من المحادثات مع لبنان ستُعقد الأسبوع المقبل في روما

العلمان اللبناني (يمين) والإسرايلي يظهران عند نصب تذكاري بالقرب من الحدود الإسرائيلية- اللبنانية خارج المطلة بإسرائيل (رويترز)
العلمان اللبناني (يمين) والإسرايلي يظهران عند نصب تذكاري بالقرب من الحدود الإسرائيلية- اللبنانية خارج المطلة بإسرائيل (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اليوم الثلاثاء، أن الجولة التالية من المحادثات مع لبنان ستُعقد في روما الأسبوع المقبل، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال ساعر خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الألماني يوهان فاديفول في القدس «قبل أقل من أسبوعين، توصلت إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة إلى اتفاق إطاري تاريخي. ومن المقرر أن تتواصل هذه المحادثات الأسبوع المقبل في روما في إيطاليا».

يأتي ذلك بعدما قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاث نساء أمس الإثنين جراء غارة اسرائيلية استهدفت سيارتهم في جنوب لبنان، وفق ما أعلنت السلطات، في خرق جديد لوقف لإطلاق النار المعلن بين «حزب الله» واسرائيل منذ أكثر من أسبوعين.

وأعلن الجيش الاسرائيلي من جهته أنه هاجم «أربعة مشتبه بهم» في سيارة كانت تقترب من «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان.

ودخل لبنان الحرب في الثاني من آذار (مارس) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل قال إنها رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وردّت اسرائيل بحملة غارات كثيفة وبتوغل بري لقواتها التي احتلت عشرات البلدات والقرى في جنوب لبنان وعمليات تفجير واسعة النطاق.