غاتوزو: لا نقبل إساءة الجماهير لنا

جينارو غاتوزو المدير الفني لمنتخب إيطاليا (إ.ب.أ)
جينارو غاتوزو المدير الفني لمنتخب إيطاليا (إ.ب.أ)
TT

غاتوزو: لا نقبل إساءة الجماهير لنا

جينارو غاتوزو المدير الفني لمنتخب إيطاليا (إ.ب.أ)
جينارو غاتوزو المدير الفني لمنتخب إيطاليا (إ.ب.أ)

دافع جينارو غاتوزو، المدير الفني لمنتخب إيطاليا لكرة القدم، عن أداء لاعبيه، عقب فوز فريقه الصعب على مستضيفه منتخب مولدوفا (المتواضع)، مشدداً على أنه «لا يقبل الهتافات المسيئة من الجماهير».

واكتفى المنتخب الإيطالي بالفوز 2 - صفر على نظيره المولدوفي، مساء الخميس، في الجولة الخامسة (قبل الأخيرة) بالمجموعة التاسعة، حيث أحرز جيانلوكا مانشيني وفرانشيسكو بيو إيسبوسيتو هدفَي المنتخب الأزرق في الدقيقتين 88 والثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع على الترتيب.

وبقي منتخب إيطاليا في المركز الثاني برصيد 18 نقطة، بفارق 3 نقاط خلف منتخب النرويج (المتصدر)، الذي حقَّق انتصاراً ثميناً ومستحقاً 4 - 1 على ضيفه منتخب إستونيا، في الجولة ذاتها.

ويلتقي المنتخبان في الجولة الأخيرة للمجموعة على ملعب «سان سيرو» بمدينة ميلانو، حيث يحتاج فريق غاتوزو للفوز بعدد وافر للغاية من الأهداف، إذا أراد اعتلاء قمة المجموعة، ومن ثم التأهل مباشرة للمونديال، الذي يقام صيف العام المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في ظل امتلاك المنتخب النرويجي فارق أهداف (+ 29) مقابل (+ 12) للمنتخب الإيطالي.

وشهدت مباراة مولدوفا وإيطاليا تغييرات كثيرة في أسلوب لعب الفريق، الذي لعب بطريقة 4 - 4 - 2، ورغم سيطرة الفريق على الكرة والفرص التي سنحت للاعبيه، فإن الإيقاع لم يكن على ما يرام.

وصرَّح غاتوزو لشبكة «راي سبورت» التلفزيونية الإيطالية عقب المباراة: «ماذا تعني أن هذا لم يكن أفضل أداء لإيطاليا؟ لقد رأيت اللاعبين يسيطرون على المباراة، ولم تطلق مولدوفا أي تسديدة على المرمى».

وأضاف غاتوزو في تصريحاته، التي نقلها موقع «فوتبول إيطاليا» الإلكتروني: «إذا كنتم تتوقَّعون الفوز بنتيجة عريضة كما حدث مع مولدوفا أمام النرويج، فهذه ليست مشكلتي. لا توجد مباريات سهلة».

ولم يكن هناك كثير من المشجعين في المدرجات خلال اللقاء الذي أُجري في العاصمة المولدوفية، كيشيناو، لكن بعضهم أبدى غضبه قرب النهاية عندما كانت النتيجة لا تزال تشير للتعادل السلبي.

وأوضح غاتوزو: «أشعر بالأسف لما سمعته من الجماهير اليوم، هتافات تحضنا على العمل. هذا هو الوقت الذي يجب أن نبقى فيه متَّحدين، فالفريق يقوم بما يجب عليه فعله. أن أرحل عن أرض الوطن لكي أسمع أكثر من مشجع يسيئون للاعبين، فهذا أمر لا أقبله».

وازدادت سرعة أداء لعب منتخب إيطاليا مع دخول اللاعبين البدلاء فقط، الذي أسهموا في تحقيق الفوز سواء بالتسجيل أو التمريرات الحاسمة.

وتابع غاتوزو: «لا بأس، إشراك لاعبين جدد منذ البداية أمر صعب. شعرت في قرارة نفسي بأننا قد نخسر اليوم مع كل هذه التغييرات، لكنني أرفع لهم القبعة. لقد قدَّموا أداء أفضل مما توقَّعت».

وفي حال وجود إيطاليا في المركز الثاني بختام مبارياتها في المجموعة، سوف يتعيَّن عليها خوض الملحق الأوروبي، الذي يقام في مارس (آذار) المقبل، علماً أن الفريق يسعى للعودة إلى كأس العالم، بعدما فشل في التأهل خلال نسختَي 2018 و2022 في روسيا وقطر على التوالي.


مقالات ذات صلة

توقعات ببيع ميدالية بيليه في «مونديال 1958» بـ670 ألف دولار

رياضة عالمية ميدالية الأسطورة بيليه في «مونديال 1958» (الاتحاد البرازيلي)

توقعات ببيع ميدالية بيليه في «مونديال 1958» بـ670 ألف دولار

من المتوقع أن تُباع الميدالية التي نالها أسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه بفوزه في «مونديال السويد 1958»، بمبلغ 670 ألف دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: الظهيران معضلة برازيل أنشيلوتي

يتعين على المدرب الإيطالي، كارلو أنشيلوتي، تخطي عقبة نقص اللاعبين في مركز الظهير إذا أراد إنجاح مهمته بمنح البرازيل نجمتها السادسة في مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (موريستاون )
الرياضة «السيليساو» و«أسود الأطلس» في فصل جديد... 3 مواجهات سابقة وصدام مرتقب في «مونديال 2026»

المغرب والبرازيل... مواجهة التاريخ والطموح في «مونديال 2026»

من تفوّق البرازيل في مواجهتي 1997 و1998 إلى انتصار المغرب التاريخي في 2023... قراءة في تاريخ «السيليساو» و«أسود الأطلس» قبل صدام مونديال 2026.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عربية الحَكم البرازيلي رامون أباتي يقود طاقم تحكيم مصر وبلجيكا (فيفا)

«مونديال 2026»: أباتي البرازيلي حكماً لمباراة مصر وبلجيكا

أعلنت لجنة الحكام بالاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، برئاسة الإيطالي بيير لويجي كولينا، أسماء طاقم حكام مباراة منتخب مصر أمام نظيره البلجيكي.

«الشرق الأوسط» (سياتل)
رياضة عالمية إحسان شافي رجل الأعمال الأميركي من أصل إيراني (رويترز)

انقسام في آراء المشجعين «الإيرانيين الأميركيين» حول المونديال

عندما تبدأ إيران مشوارها في كأس العالم لكرة القدم هذا الشهر في لوس أنجليس، سيكون إحسان شافي رجل الأعمال الأميركي من أصل إيراني في المدرجات يشجع فريق جذوره.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

توقعات ببيع ميدالية بيليه في «مونديال 1958» بـ670 ألف دولار

ميدالية الأسطورة بيليه في «مونديال 1958» (الاتحاد البرازيلي)
ميدالية الأسطورة بيليه في «مونديال 1958» (الاتحاد البرازيلي)
TT

توقعات ببيع ميدالية بيليه في «مونديال 1958» بـ670 ألف دولار

ميدالية الأسطورة بيليه في «مونديال 1958» (الاتحاد البرازيلي)
ميدالية الأسطورة بيليه في «مونديال 1958» (الاتحاد البرازيلي)

من المتوقع أن تُباع الميدالية التي نالها أسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه، بفوزه في «مونديال السويد 1958»، بمبلغ 670 ألف دولار أميركي، عند عرضها في مزاد علني بإنجلترا، في وقت لاحق من هذا الشهر.

وتُعدّ هذه الميدالية التي أحرزها الأسطورة البرازيلية وهو في سن الـ17 عاماً، جزءاً من مجموعة تضم 450 قطعة متعلقة بـ«كأس العالم»، تُقدّر قيمتها الإجمالية بنحو مليونين و700 ألف دولار أميركي.

أما قميص المنتخب البرازيلي، الذي ارتداه بيليه في نهائي 1958، فيُتوقع أن يُباع بأكثر من 6 ملايين دولار أميركي في مزاد منفصل تُقيمه دار سوذبيز في نيويورك، خلال الفترة من 29 يونيو (حزيران) الحالي إلى 16 يوليو (تموز) المقبل؛ أي قبل ثلاثة أيام من نهائي «كأس العالم» لهذا العام.

وسجّل بيليه هدفين من أهداف البرازيل الخمسة في نهائي 1958 ضدّ السويد، الدولة المضيفة.

وشكّل هذا الفوز أول ألقاب البرازيل الخمسة في «كأس العالم»، وهو رقم قياسي، ثلاثة منها تحت قيادة اللاعب الذي عُرف لاحقاً باسم «الملك».

تُوفي بيليه، واسمه الحقيقي إدسون أرانتيس دو ناسيمنتو، في ديسمبر (كانون الأول) 2022 عن عمر ناهز 82 عاماً، بعد تشخيص إصابته بسرطان القولون.

وتشمل المعروضات الأخرى في المزاد البريطاني قميص حارس مرمى إنجلترا، جوردون بانكس، الذي أنقذ مرماه من تسديدة بيليه الشهيرة في «كأس العالم 1970» بالمكسيك.

كما يضم المزاد تذكارات من فوز إنجلترا بـ«كأس العالم 1966»، بما في ذلك ميدالية بانكس، وقميص آلان بول من المباراة النهائية.

وقال ديفيد كونفيري، رئيس قسم التذكارات الرياضية في دار مزادات «بادز»: «هذه أكبر مجموعة من تذكارات (كأس العالم) تُعرَض في مزاد، على الإطلاق، ومن الصعب تخيل مزادات أخرى تُضاهيها من حيث الأهمية التاريخية».

ويُقام مزاد إلكتروني من الأول إلى 21 يونيو الحالي، ويعرض قمصان المنتخبات المشارِكة في «كأس العالم 2026»، قبل المزاد الرسمي في 25 من الشهر نفسه في قاعات مزادات بادز في ويلينغبورغ، وسط إنجلترا.


«مونديال 2026»: الظهيران معضلة برازيل أنشيلوتي

الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل (إ.ب.أ)
الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل (إ.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: الظهيران معضلة برازيل أنشيلوتي

الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل (إ.ب.أ)
الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل (إ.ب.أ)

يتعين على المدرب الإيطالي، كارلو أنشيلوتي، تخطي عقبة نقص اللاعبين في مركز الظهير إذا أراد إنجاح مهمته بمنح البرازيل نجمتها السادسة في مونديال 2026، وهو مركز كان على مدى عقود علامة فارقة في الـ«جوغو بونيتو» (اللعب الجميل) البرازيلي.

واختبر المدرب الإيطالي 24 لاعباً في هذا المركز منذ توليه قيادة «سيليساو» قبل عام، حسب إحصاء لموقع «غلوبو إسبورتي».

وقبل أسبوع من دخول البرازيل المنافسات بمواجهة المغرب، السبت، في إيست راذرفورد (نيوجيرسي) ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة، خسر أنشيلوتي بسبب الإصابة خدمات المدافع الأيمن لروما الإيطالي ويسلي، الذي كان الأقرب إلى امتلاك الخصائص التي جعلت البرازيل مرجعاً في هذا المركز.

وقال المدرب في مارس (آذار): «الجميع يعرف ذلك: ينقصنا ما لم يكن ينقصنا مطلقاً، الأظهرة. كانت البرازيل تملك أظهرة رائعين، أما الآن فهناك نوع من الشح».

وكان المدرب السابق لريال مدريد الإسباني يشير حينها إلى «الشاب ويسلي الذي يقدم مستويات جيدة جداً مع روما»، في مركز ظل يتيماً منذ حقبة مارسيلو وداني ألفيش.

ويُعد ويسلي رابع الغائبين الكبار عن أنشيلوتي في طريقه إلى المونديال، بعد لاعبي ريال مدريد رودريغو وإيدر ميليتاو ولاعب تشيلسي الانجليزي إستيفاو.

ويعد ويسلي (22 عاماً) سريعاً جداً وفعّالاً هجومياً، على خطى الأسطورتين روبرتو كارلوس وكارلوس ألبرتو.

وصنع الظهير اسمه في البرازيل بإحرازه 8 ألقاب مع فلامنغو، بينها كوبا ليبرتادوريس 2022 و2025.

ويترك غيابه «سيليساو»، الذي ينتظر أيضاً عودة المخضرم نيمار من الإصابة، من دون ظهير ذي نزعة هجومية، إذ استدعى أنشيلوتي لتعويضه لاعب وسط أتالانتا بيرغامو الإيطالي، إيدرسون.

وسيخوض المنتخب البرازيلي مباراة السبت أمام المغرب بثلاثة أظهرة اختصاصيين: الأيسر دوغلاس سانتوس، والمخضرمين دانيلو وأليكس ساندرو اللذين رأى كثيرون أن مسيرتهما الدولية انتهت بعد خيبة مونديال قطر 2022.

كما يمكن لقلبي الدفاع بريمر وإيبانيز اللعب ظهيرين في الجهة اليمنى، لكن بطبيعتهما الدفاعية سيخسر أبطال العالم 5 مرات جزءاً من قوتهم الهجومية.

وينطبق الأمر نفسه على دانيلو الذي يشغل عادة مركز قلب الدفاع مع فلامنغو.

واعترف اللاعب السابق لمانشستر سيتي الإنجليزي وريال مدريد قائلاً: «يمكنني القيام بأمور أخرى: إخراج الكرة بشكل نظيف من الخلف، والتقدم إلى العمق، لكن خصائصي مختلفة جداً» عن خصائص لاعب مثل ويسلي.

ويعزو مختصون نقص الأظهرة إلى الرحيل المبكر للمواهب نحو أوروبا، ما يحرمها من التكوين السليم على الطريقة البرازيلية.

وأنشيلوتي، الذي يكتشف الإدارة الفنية في نهائيات كأس العالم بعد أن حصد كل الألقاب على مستوى الأندية، ليس المدرب الوحيد للمنتخب البرازيلي الذي عانى صداعاً في مركز الظهير.

ففي قطر، حيث أُقصي «أوريفيردي» على يد كرواتيا في ربع النهائي، راهن المدرب تيتي على قلب الدفاع ميليتاو في الجهة اليمنى بعد إصابة دانيلو. كما كان يملك بريمر، وداني ألفيش الذي كان في نهاية مسيرته بعمر 39 عاماً.

ومع غياب الظهيرين الأيسرين أليكس ساندرو وأليكس تيليس، اضطر تيتي إلى الاستفادة من تعدد أدوار دانيلو العائد من الإصابة لتغطية الجهة اليسرى في ثمن النهائي وربع النهائي.

ورأى مدافع الأهلي السعودي، روجر إيبانيز، الأسبوع الماضي خلال مؤتمر صحافي في موريس تاون بولاية نيوجيرسي: «أن يلعب قلب دفاع في مركز الظهير ليس مختلفاً كثيراً. يجب أن يعرف كيف يدافع، وأن يُحسن التعامل مع الكرة».

وأعاد تيتي تركيب القطع بدافع الضرورة، لكن في كرة القدم الحديثة يختار بعض المدربين إشراك قلوب دفاع أو أظهرة بقدم معاكسة لشغل مركز الظهير.

وهذا ما فعله المدرب الإسباني لمانشستر سيتي بيب غوارديولا، ومواطنه ميكيل أرتيتا مع آرسنال، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

وقال الظهير الألماني السابق فيليب لام، الذي عمل مع المدرب الكاتالوني في بايرن ميونيخ، في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» عام 2023: «تطور هذا المركز بفضل تأثير مدربين مثل بيب غوارديولا».

وأضاف: «دفاعياً، يتعلق الأمر بترك أقل مساحة ممكنة للمنافس، من خلال تغطية مساحات واسعة وإبقائه تحت السيطرة. أما هجومياً، فالأمر يتعلق باستغلال المساحات، عبر خلق أكبر قدر ممكن منها، وتوليد أكبر عدد ممكن من الفرص لزملائك».


انقسام في آراء المشجعين «الإيرانيين الأميركيين» حول المونديال

إحسان شافي رجل الأعمال الأميركي من أصل إيراني (رويترز)
إحسان شافي رجل الأعمال الأميركي من أصل إيراني (رويترز)
TT

انقسام في آراء المشجعين «الإيرانيين الأميركيين» حول المونديال

إحسان شافي رجل الأعمال الأميركي من أصل إيراني (رويترز)
إحسان شافي رجل الأعمال الأميركي من أصل إيراني (رويترز)

عندما تبدأ إيران مشوارها في كأس العالم لكرة القدم هذا الشهر في لوس أنجليس، سيكون إحسان شافي رجل الأعمال الأميركي من أصل إيراني في المدرجات يشجع فريق جذوره، وهي فرصة نادرة للترحيب بالمنتخب الوطني الذي يعشقه في وطنه الثاني. لكن بدلاً من عيش لحظة احتفال رياضي خالصة، تركت الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران مشجعين مثل شافي ممزقين بين التحمس لرؤية الفريق في أبرز محفل لكرة القدم في العالم، والغضب من قمع طهران للمتظاهرين، والقلق من أن حملة القصف التي شنتها واشنطن قد تجاوزت الحد.

وأظهرت مقابلات أجرتها «رويترز» مع مشجعي كرة القدم الإيرانيين - الأميركيين في لوس أنجليس، موطن أكبر جالية إيرانية في العالم، إلى جانب مراجعة منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، مشاعر تتفاوت بين الفخر بالهوية الإيرانية ورفض حكام البلاد، مما دفع كثيرين للتفكير فيما إذا كانوا سيشاهدون مباريات البطولة، أم يحضرونها في الملعب، أم يتجاهلونها تماماً.

وقال شافي (46 عاماً)، بعد مشاركته في مباراة صباح يوم أحد مع نادي آريا إف سي، وهو نادٍ إيراني - أميركي للهواة في ضاحية وودلاند هيلز في لوس أنجليس: «جميع اللاعبين يتمنون الحصول على فرصة للعب في كأس العالم».

وأضاف: «لا يهم ما يحدث في العالم. نحن متحمسون للغاية لرؤية منتخبنا الوطني».

ومع ذلك، أقر شافي بوجود حالة من التوتر. وتابع: «الوضع معقد للغاية. لا أحد يحب أن يرى بلاده تتعرض للقصف. إنه أمر معقد للغاية بالنسبة لشعبنا».

ويعيش عشرات الآلاف من الأميركيين من أصل إيراني في لوس أنجليس، حيث ترسخت جالية إيرانية مميزة تُعرف باسم «طهرانجليس». ويعد منتخب إيران رمزاً مشتركاً يربط هذه الجالية بالبلد الذي فر منه كثيرون بعد الثورة الإيرانية عام 1979 وسط الاضطرابات السياسية والقمع.

وستلعب إيران ضد نيوزيلندا وبلجيكا في لوس أنجليس يومَي 15 و21 يونيو (حزيران)، قبل أن تسافر إلى سياتل لمواجهة مصر يوم 26 يونيو.

وحصل شافي على التذاكر، وهو يتحدث بتفاؤل مشجع يركز على المباريات في فرصة نادرة لمشاهدة الفريق عن قرب. لكن هذا الحماس لا يشمل الجميع على الإطلاق.

وتوصل شون رضائي، زميل شافي في فريق آريا إف سي، إلى استنتاج معاكس. وغادر رضائي (59 عاماً)، وهو مدير مطعم، إيران في أثناء الثورة، وحضر بطولات كأس العالم في ألمانيا والبرازيل وروسيا وقطر. ويقول إن هذا الصيف سيكون أول مرة يغيب فيها عن هذه البطولة.

وأضاف: «أنا مشجع متحمس لكرة القدم. لكن هذه المرة، بسبب الوضع السياسي، سأقاطع».

ورغم أن رضائي تقدم في البداية بطلب للحصول على تذاكر للمباريات في الولايات المتحدة، فإنه قرر في النهاية أنه لا يستطيع التوفيق بين دعمه للفريق ومعارضته للسلطات في طهران. وقال: «هذا الفريق لا يمثل الأمة، بل هو في الأساس مجرد أداة دعائية للنظام».

ويتردد صدى الانقسام بين شافي ورضائي على نطاق أوسع بين الأميركيين من أصل إيراني. وطلب مشجعون إيرانيون - أميركيون آخرون تحدثوا إلى «رويترز» عدم الكشف عن هوياتهم، مشيرين إلى مخاوف من أن انتقاد الحكومة الإيرانية قد يعرض أقاربهم في الوطن للخطر، أو أن التحدث علناً عن السياسة الأميركية قد تكون له تداعيات داخل مجتمعاتهم.

وأثار آخرون مخاوف تتعلق بالسلامة، لا سيما بالنسبة للمشجعين الذين هم أصغر سناً، بشأن ما إذا كانت مباريات إيران ستصبح بؤراً للاحتجاجات المناهضة للحرب، أو المناهضة للحكومة الإيرانية، أو لحملات القمع الأميركية لإنفاذ قوانين الهجرة. وتساعد هذه المخاوف أيضاً في تفسير الموقف الحذر الذي غالباً ما يتخذه اللاعبون أنفسهم.

وفي كأس العالم 2022 في قطر، لفت منتخب إيران الأنظار عالمياً عندما امتنع اللاعبون عن ترديد النشيد الوطني قبل مباراتهم الافتتاحية، في خطوة اعتُبرت على نطاق واسع دعماً للمتظاهرين المناهضين للحكومة.

وفي المباريات اللاحقة، كانت الاحتفالات خافتة ومظاهر النزعة الوطنية محدودة، وهي تصرفات فسرها البعض على أنها تحدٍّ صامت، لكن انتقدها آخرون باعتبارها غير كافية.

وكشف هذا عن حجم الضغوط التي يواجهها الفريق، مع ورود تقارير تفيد بأن اللاعبين وعائلاتهم قد يواجهون عواقب في بلادهم.

وقال أحد المشجعين الإيرانيين - الأميركيين الذي لديه أقارب في طهران، والذي يعتزم حضور مباراة في كأس العالم في لوس أنجليس: «مَن أنا لأحكم على تصرفات الفريق وأنا نفسي لا أريد التحدث علناً خشية أن يعرض ذلك عائلتي للخطر؟!».