تراجعات حادة في أسواق آسيا بقيادة أسهم التكنولوجيا

وسط مخاوف من فقاعات تقييم الذكاء الاصطناعي

متداول يعمل أمام شاشات المراقبة في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداول يعمل أمام شاشات المراقبة في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

تراجعات حادة في أسواق آسيا بقيادة أسهم التكنولوجيا

متداول يعمل أمام شاشات المراقبة في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداول يعمل أمام شاشات المراقبة في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

هبطت الأسهم الآسيوية على نطاق واسع، متأثرة بالضغوط التي طالت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها «إنفيديا»، التي واصلت الانخفاض وسط مخاوف من المبالغة في ارتفاع أسعارها.

وتصدر مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي الخسائر الإقليمية، متراجعاً بنسبة 3.8 في المائة إلى 4011.57 نقطة، تحت وطأة عمليات بيع قوية لأسهم التكنولوجيا. وتراجعت أسهم «سامسونغ إلكترونكس» بنسبة 5.5 في المائة، و «إس كيه هاينكس» بنسبة 8.5 في المائة، كما انخفضت أسهم «إل جي إنرجي سوليوشون» بنسبة 4.4 في المائة. وفي تايوان، خسر مؤشر «تايكس» 1.8 في المائة، وفق «أسوشييتد برس».

كما انخفض مؤشر «نيكي 225» الياباني بنحو 1.8 في المائة إلى 50376.53 نقطة، ليمحو مكاسب الجلسة السابقة، وقاد الانخفاض سهم مجموعة «سوفت بنك» الذي تراجع بنسبة 6.6 في المائة. وفي الصين، انخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 2 في المائة إلى 26539.74 نقطة، فيما هبط مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1 في المائة إلى 3990.49 نقطة.

وأظهرت بيانات صينية صدرت الجمعة أن إنتاج المصانع نما بأبطأ وتيرة له منذ 14 شهراً، مسجلاً 4.9 في المائة على أساس سنوي في أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة بـ 6.5 في المائة في سبتمبر (أيلول)، وأقل من توقعات المحللين البالغة 5.5 في المائة. كما تراجع الاستثمار في الأصول الثابتة، بما في ذلك معدات المصانع، بنسبة 1.7 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أكتوبر.

ويعد الضعف المستمر في الاستثمار العقاري عاملاً رئيسياً في تباطؤ استثمارات الأعمال.

وفي أستراليا، هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه ​​إس إكس 200» بنسبة 1.4 في المائة إلى 8634.50 نقطة، بعد أن خفّضت بيانات الوظائف القوية من توقعات قيام بنك الاحتياطي الأسترالي بخفض أسعار الفائدة. وفي الهند، تراجع مؤشر «سينسكس» بنسبة 0.3 في المائة.

وكانت سوق الأسهم الأميركية قد شهدت يوم الخميس واحداً من أسوأ أيامها منذ موجة البيع الربيعية، وسط تلاشي آمال خفض أسعار الفائدة التي كانت «وول ستريت» تراهن عليها.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.7 في المائة، مبتعداً أكثر عن أعلى مستوى تاريخي سجله أواخر الشهر الماضي. وكان هذا أسوأ أداء يومي للمؤشر في نحو شهر، وثاني أسوأ يوم منذ تراجعات أبريل (نيسان) عقب إعلان الرئيس دونالد ترمب رسوماً جمركية في «يوم التحرير».

كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.7 في المائة عن المستوى القياسي الذي سجله في الجلسة السابقة، وخسر مؤشر «ناسداك» المركب 2.3 في المائة.

وكان لسهم «إنفيديا» التأثير الأكبر على السوق، إذ انخفض بنسبة 3.6 في المائة. كما تراجعت أسهم شركات أخرى استفادت من طفرة الذكاء الاصطناعي، مثل «سوبر مايكرو كمبيوتر» التي هبطت 7.4 في المائة، و«بالانتير تكنولوجيز» بنسبة 6.5 في المائة، و«برودكوم» بنسبة 4.3 في المائة.

وتزايدت الشكوك حول مدى قدرة أسهم الذكاء الاصطناعي على مواصلة الصعود بعد مكاسب استثنائية. فمثلاً، سجلت شركة «بالانتير» ارتفاعاً يقارب 174 في المائة منذ بداية العام حتى الآن.

وقد كانت هذه الارتفاعات الحادة أحد أبرز أسباب وصول السوق الأميركية إلى مستويات قياسية، رغم تباطؤ سوق العمل وارتفاع التضخم. لكن تضخم أسعار أسهم الذكاء الاصطناعي أثار مقارنات بفقاعة الدوت كوم عام 2000، التي انفجرت في النهاية وتسببت في هبوط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو النصف.

وفي الوقت نفسه، تراجعت أيضاً أسهم خارج قطاع الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من أن «الاحتياطي الفيدرالي» قد لا يقدم على خفض جديد للفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، كما كانت الأسواق تتوقع.

فالخفض في أسعار الفائدة عادة ما يدعم الاقتصاد ويرفع أسعار الأصول، لكنه قد يزيد من الضغوط التضخمية. أما تثبيت الفائدة أو وقف التخفيضات بعد وصول الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية، فقد يضع مزيداً من الضغوط على الأسواق التي ارتفعت جزئياً بفعل توقعات استمرار خفض الفائدة.

وتراجعت التوقعات بشأن قيام «الفيدرالي» بخفض ثالث لسعر الفائدة هذا العام بشكل حاد في الأيام الأخيرة، إذ يرى المتداولون الآن احتمالاً ضعيفاً للغاية لحدوث ذلك، عند 51.9 في المائة، مقارنة بنحو 70 في المائة قبل أسبوع، بحسب بيانات مجموعة «فيدووتش».


مقالات ذات صلة

عوائد السندات الأميركية تتراجع مع عودة المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

عوائد السندات الأميركية تتراجع مع عودة المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، الخميس، مع تصاعد المخاوف في أسواق الأسهم، ما دفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على السندات الحكومية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

علاوة المخاطر على الديون الفرنسية تسجل أعلى مستوى في 15 عاماً

بلغ الفارق بين عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الألمانية، الخميس، أعلى مستوى له في 15 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع مع ضغوط نتائج الشركات وصعود أسعار النفط

تراجعت الأسهم الأوروبية، الخميس، مع اقتراب مؤشر «ستوكس 600» من محو معظم مكاسبه في الجلسة السابقة، وسط تقييم المستثمرين دفعة من نتائج أعمال الشركات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تظهر ورقة نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)

اليابانيون يواصلون بيع السندات الأجنبية للأسبوع الخامس منذ 2022

واصل المستثمرون اليابانيون بيع السندات الأجنبية للأسبوع الخامس على التوالي خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر (تشرين الأول).

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد فرن في منشأة «أوروبِس» في هامبورغ بألمانيا (رويترز)

النحاس يتراجع مع ارتفاع المخزونات وتراجع مخاوف الإمدادات

تراجعت أسعار النحاس، الخميس، مع تدفق كميات إضافية إلى مستودعات بورصة لندن للمعادن، ما خفف بعض المخاوف بشأن الإمدادات، رغم استمرار الاختناقات في سلاسل التوريد.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش مالية مريحة.

ورغم توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3 في المائة في 2026، نتيجة تراجع النشاط الهيدروكربوني خلال النصف الأول من العام، يرجح الصندوق انتعاشه بنسبة 7.9 في المائة في 2027، مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية والتعافي التدريجي لحركة التجارة والملاحة.

وفي السياق ذاته، سجل قطاع السياحة السعودي أقل تراجع في إشغال الفنادق بين الدول المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، ما يعكس استمرار قدرته على التكيف مع تداعيات الأزمة.

إقليمياً، توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6 في المائة في 2027، رهناً بانحسار الصراع مطلع العام المقبل والتعافي التدريجي لحركة التجارة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح؛ مما يشير إلى تحسن نمو الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد الأداء الضعيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن سوق العمل لا تزال متماسكة، وأنها لم تتأثر حتى الآن بصورة ملموسة بصدمة ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويعزو اقتصاديون هذه المتانة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الطلب المحلي، إلى جانب تقلص حجم القوى العاملة بفعل التقاعد وتشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، القيود على الهجرة؛ مما يدفع بالشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها. لكنهم يحذرون بأن تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع أسعار الفائدة؛ نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قد يضغطان على سوق العمل العام المقبل.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز» للأبحاث والاستشارات الاقتصادية، إن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة «ربما زادت من صعوبة العثور على العمالة اللازمة لدى الشركات؛ مما يدفع بها إلى التمسك بموظفيها الحاليين»، مضيفاً أن العمال أصبحوا فجأة «لا يمكن الاستغناء عنهم» في قطاعات كثيرة.

عمال بناء في شيكاغو (أ.ب)

وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على الإعانات الحكومية للبطالة بمقدار 6 آلاف طلب إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر الحالي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 200 ألف طلب. وهذه هي سادس مرة على التوالي تبقى فيها الطلبات عند 200 ألف أو أقل.

ويقترب العدد من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وهو الأدنى منذ عام 1969.

كما تراجع متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أكبر استقراراً لاتجاهات سوق العمل، بمقدار ألف طلب؛ إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 197 ألفاً و750 طلباً.

وتغطي البيانات المدة التي أجرت فيها الحكومة مسحها للمنشآت بغرض إعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر. ويشير انخفاض متوسط الطلبات بين فترتي المسح لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي إلى احتمال تحسن نمو الوظائف هذا الشهر.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد زيادة بلغت 133 ألفاً في أغسطس. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة تتسم بضعف التوظيف وانخفاض التسريح، فيما حدّت حالةُ عدم اليقين الناجمة عن الحرب والرسوم الجمركية على الواردات من وتيرة التوظيف.

ولم تشهد الأسواق المالية تغيراً يُذكر عقب صدور البيانات.

التوظيف لا يزال ضعيفاً

وأظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة، الذين يواصلون تلقي المساعدات بعد الأسبوع الأول، بمقدار 25 ألفاً إلى 1.728 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الحالي، رغم بقاء العدد عند مستوى منخفض نسبياً.

ولا يشمل هذا المؤشر الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات بسبب محدودية تاريخهم الوظيفي. كما قد يؤدي استنفاد بعض العاطلين مدة استحقاق الإعانة، التي تصل إلى 26 أسبوعاً في معظم الولايات، إلى إبقاء عدد المطالبات المستمرة منخفضاً.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر الماضي، مقترباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة. ومع ذلك؛ فإن معدل البطالة البالغ 4.2 في المائة خلال سبتمبر يشير إلى أن سوق العمل لا تمثل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وقال اقتصاديون إن هذه الأوضاع تقلل حاجة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لمواجهة تداعيات التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يُبقي «المجلس» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يعاود رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر المقبل.

وقال كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين لدى شركة الاستشارات «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» يملك هامشاً للتحرك ورفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إذا رأى أن تشديد السياسة النقدية ضروري لتهدئة الطلب وإتاحة طاقة فائضة في الاقتصاد، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه، مضيفاً أن «المجلس» قد حقق هدفه المتعلق بالتوظيف بوضوح.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأسبوع المقبل.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب بنحو 2 في المائة إلى 4063.86 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة بنحو 5 في المائة إلى 55.17 دولار للأوقية.

كان الذهب قد تراجع في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 4084.25 دولار للأوقية، بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أغسطس (آب) الماضي، في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، 1.2 في المائة إلى 4100.30 دولار للأوقية.

وجاء تراجع المعدنين النفيسين مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، على أثر هجمات جديدة للحوثيين في السعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الضغوط التضخمية.

قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما عزز القلق من احتمال مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته؛ نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.

وتعززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية بعدما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي والإنتاجي في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع، رغم استمرار التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقرر يوميْ 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين يُسعّرون احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها في 29 أكتوبر؛ بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.