«القاهرة السينمائي» يركز على ترميم «الكلاسيكيات» والعروض «القوية»

دورته الـ46 تضم 150 فيلماً من 55 دولة

وزير الثقافة ورئيس المهرجان يكرمان الفنان خالد النبوي في افتتاح «القاهرة السينمائي» (إدارة المهرجان)
وزير الثقافة ورئيس المهرجان يكرمان الفنان خالد النبوي في افتتاح «القاهرة السينمائي» (إدارة المهرجان)
TT

«القاهرة السينمائي» يركز على ترميم «الكلاسيكيات» والعروض «القوية»

وزير الثقافة ورئيس المهرجان يكرمان الفنان خالد النبوي في افتتاح «القاهرة السينمائي» (إدارة المهرجان)
وزير الثقافة ورئيس المهرجان يكرمان الفنان خالد النبوي في افتتاح «القاهرة السينمائي» (إدارة المهرجان)

يراهن مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الـ46 والمستمرة حتى 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري على برنامج أفلام قوي يضم 150 فيلماً من 55 دولة من بينها 77 فيلماً في عرضها الأول بالشرق الأوسط، كما يراهن على فعاليات مهمة تشهدها أيام الصناعة، ويعزز حضوره في ترميم كلاسيكيات السينما المصرية بترميم 10 أفلام خلال هذه الدورة؛ إذ خصص لها برنامجاً لعرضها بجانب 10 أفلام أخرى تم ترميمها العام الماضي عبر الشركة القابضة للسينما، وبالتعاون مع معمل الترميم بمدينة الإنتاج الإعلامي.

حسين فهمي مع لبلبة على السجادة الحمراء (إدارة المهرجان)

وحرص الفنان حسين فهمي رئيس المهرجان خلال حفل الافتتاح على عرض مشاهد من الأفلام المرممة قبل وبعد الترميم، ليوضح الفارق بينهما من حيث جودة النسخة ونقاء الصورة ووضوح الصوت، وبدأ بها الفنان فقرات حفل الافتتاح، مشدداً على «أهمية الحفاظ على تراثنا السينمائي»، متطلعاً إلى «ترميم نحو 1400 فيلم للحفاظ على تراث السينما المصرية، وهي الأفلام التي تمتلكها الشركة القابضة للسينما».

ومن بين الأفلام التي يعرضها بنسخ مرممة جديدة «الناس والنيل»، و«زوجتي والكلب»، و«الطريق»، و«قنديل أم هاشم»، و«نار الشوق».

ليلى علوي (إدارة المهرجان)

وتكشف إيمان يونس، رئيس الشركة القابضة للسينما، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» عن «وجود خطة لترميم الأفلام التي بحوزة الشركة، إذ يتم اختيار الأفلام الأكثر حاجة لترميمها من كلاسيكيات السينما المصرية»، وأشارت إلى أنه «قد يزيد عدد الأفلام المرممة على 10 أفلام كل عام».

وشهد حفل الافتتاح، الذي أقيم مساء الأربعاء بدار الأوبرا المصرية، ثلاثة تكريمات بارزة، حيث حاز الفنان خالد النبوي جائزة «فاتن حمامة للتميز» التي أهداها لروح والديه، وزوجته وأبنائه ولزملائه من الفنانين، وقدم الشكر لعمال السينما، كما أهداها للمخرجين الكبار يوسف شاهين وصلاح أبو سيف ومحمد عبد العزيز الذين قدم معهم أعمالاً لافتة، كما أهداها أيضاً للشعب الفلسطيني.

ويعرض للنبوي فيلمان من أهم أفلامه في إطار تكريمه وهما «المهاجر» 1994، والفيلم الأميركي The CITIZEN» (2012)».

وزير الثقافة ورئيس المهرجان يكرمان الفنان خالد النبوي في افتتاح «القاهرة السينمائي» (إدارة المهرجان)

ومنح المهرجان جائزة «الهرم الذهبي» لإنجاز العمر للمخرج المصري محمد عبد العزيز تقديراً لمسيرته الفنية الحافلة بالعطاء، وقال عبد العزيز إنه سيتذكر هذا التكريم المهم بعد رحلة طويلة في الفن، موجهاً كلامه لشباب السينمائيين بأن السينما كلما أعطيتها تعطيك أضعاف ما تقدمه لها.

وكان الفنان كريم عبد العزيز قد وجه كلمة لوالده عبر شريط فيديو بمواقع «السوشيال ميديا» بمناسبة تكريم والده بالمهرجان أكد فيها أن «والده مسؤول عن كل شيء في تشكيله وتكوينه، وتعلم منه الفن، وأدق تفاصيل هذه الصناعة وأهميتها، ووصفه بأنه كان مخرجاً حاسماً ودقيقاً في عمله».

المخرج التركي نوري بيلجي جيلان خلال تكريمه (إدارة المهرجان)

وأبدى المخرج التركي نوري بيلجي جيلان سعادته بوجوده بمهرجان القاهرة وتكريم المهرجان له بمنحه جائزة «الهرم الذهبي» لإنجاز العمر، ودعا بيلجي زملاءه من أعضاء لجنة تحكيم المسابقة الرسمية بصفته رئيساً لها للصعود على المسرح، بينما استعرض المهرجان عبر شاشته رؤساء وأعضاء لجان تحكيم مسابقاته الأخرى.

وأقيم حفل الافتتاح بحضور عدد كبير من نجوم الفن وصناع الأفلام، من بينهم يسرا، ليلى علوي، صفية العمري، محمود حميدة، أحمد السقا، هاني رمزي، إلهام شاهين، أمير المصري، شريف منير، يسري نصر الله، دُرة، المخرج مجدي أحمد علي، وسلمى أبو ضيف، وتارا عماد، اللتان تشاركان في لجان التحكيم.

صفية العمري في حفل الافتتاح (إدارة المهرجان)

ووجه المهرجان تحية إلى الراحلين من نجوم الفن المصري الذين غابوا عنا هذا العام، ومن بينهم سميحة أيوب، نبيل الحلفاوي، سليمان عيد، المخرج سامح عبد العزيز، والمؤلف أحمد عبد الله.

وتناول فيلم الافتتاح «المسار الأزرق» للمخرج البرازيلي جابريل ماسكارو قصة إنسانية أثارت التعاطف، وهي عن «تيريزا» عاملة النظافة التي تواصل عملها باهتمام رغم بلوغها الـ77 عاماً، وتصاب بصدمة كبيرة حين يقررون إنهاء عملها ونقل إقامتها إلى المستعمرة التي تخصصها الدولة للمسنين، حيث تعزلهم عن أسرهم للإقامة بها، لكن «تيريز» تنجح في الهروب من حيل عديدة وتواجه أزمات في رحلة هروبها، ولا تستسلم لقرار ترحيلها إلى المستعمرة، وتصر على أن تحتفظ بحريتها إلى الأبد.

سلمى أبو ضيف تشارك في لجنة تحكيم «أسبوع النقاد» (إدارة المهرجان)

وأكد الناقد أحمد سعد الدين أن اختيار فيلم الافتتاح كان موفقاً، حيث تميز بعناصر فنية على غرار سيناريو الفيلم الذي يطرح فكرة إنسانية لرحلة امرأة مسنة في مواجهة قرار عزلها عن الحياة وتقييد حريتها، وكذلك براعة التصوير والأداء اللافت لبطلته. كما أنه مناسب بصفته فيلم افتتاح؛ إذا لا تتجاوز مدته 80 دقيقة، ما شجع الكثير من حضور المهرجان على مشاهدته.

ورأى سعد الدين أن «المهرجان قدم حفلاً بسيطاً للغاية، ما يؤكد أنه لا يراهن على الافتتاح ولا الرد كاربت بقدر رهانه على الأفلام القوية، خصوصاً في المسابقة الرسمية، مثلما يراهن على إعادة ترميم تراث السينما المصرية، الذي يركز فيه الفنان حسين فهمي بشكل كبير ويعده مشروعه الأهم».


مقالات ذات صلة

المخرج الصيني تان يوتشنغ: استلهمت لوحات إدوارد هوبر في «نيير»

يعرض الفيلم الصيني للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان برلين - إدارة المهرجان

المخرج الصيني تان يوتشنغ: استلهمت لوحات إدوارد هوبر في «نيير»

في فيلمه الروائي القصير «نيير»، المشارك ضمن قسم «أجيال» بالدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الدولي. يراهن المخرج على الصمت والمراقبة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

بعد أصداء دولية واسعة رافقت عروضه في المهرجانات السينمائية الكبرى، يصل فيلم «صوت هند رجب» إلى منصة «شاهد» التابعة لشبكة «MBC»، في عرض رقمي حصري انطلق يوم…

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

فيلم «يوم الغضب» يوثّق انتفاضات طرابلس اللبنانية

لا يُعدّ الفيلم اللبناني «يوم الغضب... حكايات من طرابلس» فيلماً وثائقياً تقليدياً يتوقف عند لحظة احتجاج عابرة، ولا محاولة لتأريخ مدينة عبر سرد زمني خطي.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق عمال يركّبون دبّ مهرجان برلين السينمائي الدولي على واجهة قصر برلين المقر الرئيسي للمهرجان استعداداً لانطلاق فعالياته (أ.ف.ب)

9 أفلام نسائية في مسابقة برلين

تتوالى الأيام سريعاً صوب بدء الدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الذي ينطلق في الثاني عشر من هذا الشهر.

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا) )
يوميات الشرق يوثق الفيلم رحلة صديقين من الوطن إلى المنفى (الشركة المنتجة)

«حلفاء في المنفى»... صداقة وسينما في مواجهة الحرب السورية واللجوء

المنفى ليس مكاناً فحسب، بل حالة نفسية مستمرة تتطلّب أدوات جديدة للتكيّف، وكانت السينما إحدى هذه الأدوات.

أحمد عدلي (القاهرة )

امرأة تشعر بملعقة طولها 17 سنتيمتراً «تتحرك داخلها»

ريمي أميلينكس تحتفظ بالملعقة التي ابتلعتها (فيسبوك)
ريمي أميلينكس تحتفظ بالملعقة التي ابتلعتها (فيسبوك)
TT

امرأة تشعر بملعقة طولها 17 سنتيمتراً «تتحرك داخلها»

ريمي أميلينكس تحتفظ بالملعقة التي ابتلعتها (فيسبوك)
ريمي أميلينكس تحتفظ بالملعقة التي ابتلعتها (فيسبوك)

ابتلعت امرأة ملعقة طعام بطول 17 سنتيمتراً عن طريق الخطأ، بعدما قفز كلبها على حجرها خلال تناولها الزبادي. وقالت ريمي أميلينكس إنها وجدت نفسها مضطرة للاختيار بين «الاختناق أو ابتلاع الملعقة»، ولكنها شعرت بها «تنزلق بسلاسة إلى معدتها»، حسب صحيفة «مترو» اللندنية.

وأوضحت الشابة البالغة من العمر 28 عاماً أنها كانت تجلس على الأريكة تتناول الزبادي، عندما قفز عليها فجأة كلبها النشيط من فصيلة «الفيزلا» المجرية، ويدعى «مارلي».

وقالت ريمي، من مدينة رومست في بلجيكا: «وضعت الملعقة في فمي لأتمكن من استخدام يدي للرد على رسالة، وفي تلك اللحظة، قرر مارلي القفز عليَّ. ارتبكت بشدة وأرجعت رأسي إلى الخلف، وقبل أن أدرك ما حدث كانت الملعقة قد علقت في حلقي، فنهضت وبدأت أشعر بالذعر».

وأضافت ريمي التي تعمل مندوبة مبيعات للأدوية، أنها حاولت إخراج الملعقة بيدها، وتابعت: «لكن كل شيء حدث بسرعة كبيرة، وكان الخيار إما أن أبتلعها أو أختنق».

وعندما عاد زوجها إلى المنزل من العمل، شعرت ريمي بحرج شديد من إخباره بما حدث، ولذا «تظاهرت بأن كل شيء على ما يرام». وقالت: «لم أشعر بأي ألم على الإطلاق في البداية، لذلك لم أذكر الأمر فوراً. ولكن بعد العشاء أدركت خطورة الوضع».

وأخبرها الأطباء أن الملعقة كبيرة جداً ولا يمكن أن تمر عبر الجهاز الهضمي بشكل طبيعي، مما اضطرها إلى العودة إلى المنزل، والانتظار حتى يتم تحديد موعد لإجراء تنظير المعدة.

وأضافت: «كانت تلك الليلة صعبة. شعرت بالملعقة تتحرك، وأحيانا حتى بين ضلوعي... كان الأمر مرعباً حقاً. شعرت بالانتفاخ والغثيان، ولم أستطع تناول الطعام دون إحساس غريب، كما كان النوم صعباً؛ لأن كل وضعية كانت تذكرني بوجود الملعقة في معدتي».

وبعد يومين، تمت إزالة المعلقة من معدة ريمي تحت تخدير موضعي، واضطر الأطباء إلى تدويرها داخل المعدة، مما أدى إلى حدوث نزيف معدي بسيط.

وتابعت قائلة: «لم يكن الأمر مريحاً، ولكنني شعرت براحة كبيرة عندما خرجت».

ومضت تقول: «أصبت بالتهاب في الحلق نتيجة تضرر المريء، وعانيت من نزيف معدي طفيف، إضافة إلى حساسية في المعدة لفترة، ولكن لم يحدث أي ضرر دائم». ومع ذلك، تقول ريمي إنها اكتسبت سُمعة سترافقها مدى الحياة بوصفها: «تلك الفتاة التي ابتلعت الملعقة».

ورغم التجربة القاسية، قررت ريمي الاحتفاظ بالملعقة كتذكار. وقالت: «يريد زوجي تحويلها إلى عمل فني. لا يعرف بعد ما الذي سيفعله بها تحديداً، ولكنها ستكون قطعة فريدة بلا شك».

وشاركت ريمي بعض النصائح لعشاق الكلاب والزبادي، أو لأولئك الذين يفكرون في استخدام أدوات المائدة دون أيديهم من أجل إرسال الرسائل النصية.


«نقابة المخرجين»... تاريخ حافل وحاضر مزدهر

من اليسار ريان كوغلر وكلوي تشاو وغييرمو دل تورو وبول توماس أندرسن وجوش صفدي (غيتي)
من اليسار ريان كوغلر وكلوي تشاو وغييرمو دل تورو وبول توماس أندرسن وجوش صفدي (غيتي)
TT

«نقابة المخرجين»... تاريخ حافل وحاضر مزدهر

من اليسار ريان كوغلر وكلوي تشاو وغييرمو دل تورو وبول توماس أندرسن وجوش صفدي (غيتي)
من اليسار ريان كوغلر وكلوي تشاو وغييرمو دل تورو وبول توماس أندرسن وجوش صفدي (غيتي)

اعتلى فيلم «معركة بعد أخرى» جوائز «نقابة المخرجين الأميركية» في دورتها الـ78، مضيفاً إلى جوائزه العديدة (مثل «غولدن غلوبز»، و«أميركان فيلم إنستيتيوت»، و«لندن فيلم سيركل») نصراً جديداً سيُعزِّز حضوره في مسابقة الأوسكار المقبلة.

وفي حفل أُقيم مساء السبت بتوقيت لوس أنجليس، وُزِّعت الجوائز على المُحتفى بهم، مع ميداليات تقدير للمخرجين الخمسة الذين رُشِّحت أعمالهم للجائزة الأولى، وهم: ريان كوغلر عن «الخُطاة» (Sinners)، وغييرمو دل تورو عن «فرنكنشتاين» (Frankenstein)، وجوش صفدي عن «مارتي سوبريم» (Marty Supreme)، وكلوي تشاو عن «هامنت» (Hamnet).

المخرج ستيفن سبيلبرغ والمخرجة كلوي تشاو في حفل توزيع جوائز «نقابة المخرجين الأميركية» (أ.ف.ب)

وقد قُدِّمت هذه الأفلام على نحوٍ لا يخلو من الابتكار؛ إذ إن كلَّ ممثل شارك في الفيلم المُقدَّم (في الفترة السابقة لاختيار الفائز) قدَّم الميدالية لمخرج الفيلم الذي ظهر فيه. فقد قدّم ليوناردو دي كابريو الميدالية لمخرج «معركة بعد أخرى» بول توماس أندرسن، وقدّم مايكل ب. جوردان الميدالية لريان كوغلر، وجاكوب إلوردي للمخرج دل تورو، وستيفن سبيلبرغ لكلوي تشاو (بصفته منتج الفيلم)، وتيموثي شالاميه لجوش صفدي.

مخرجون متنافسون

بالنسبة للفيلم الفائز بـ«جائزة نقابة المخرجين»، لا بدَّ من الإشارة إلى أن المحافل النقدية وقفت وراء الفيلم منذ البداية؛ ففاز بجوائز «نيويورك فيلم سيركل»، و«ناشونال سوسايتي أوف فيلم كريتيكس»، و31 محفلاً نقدياً أميركياً، إلى جانب فوزه قبل نحو أسبوع بجائزة «لندن كريتيكس سيركل» وبضعة اتحادات عالمية أخرى.

هذا الاحتفاء لا يتكرر كثيراً على هذا النحو الجامع. ففي عام 1993 فاز فيلم سبيلبرغ «قائمة شندلر» (Schindler's List) بجائزة النقابة وبإجماع نقدي شامل. وكذلك كان حال فيلم «إل. إيه. سري» (L.A. Confidential) لكيرتس هانسون (1997)، ومن ثَمَّ «شبكة اجتماعية» (Social network) لديفيد فينشر (2010).

بول توماس أندرسن وليوناردو دي كابريو... فيلم «معركة بعد أخرى» (غيتي)

إلى جانب الجائزة الرئيسية التي ذهبت لفيلم «معركة بعد أخرى» (One Battle After Another)، مُنحت جائزة العمل الأول للمخرج تشارلي بولنيجر عن فيلم «الطاعون» (The Plague). ويُشار إلى أن المخرج العراقي–الأميركي حسن هادي كان أحد المرشحين لهذه الجائزة عن فيلمه «كعكة الرئيس».

في مجال الأفلام غير الروائية، فاز فيلم عن الحرب في أوكرانيا بعنوان «2000 متر إلى أندريڤكا» (2000 Meters to Andriivka)، وكان من بين المخرجين المرشحين سارا كاكي ومحمد رضا عيني عن الفيلم السياسي أيضاً «القطع عبر الصخور» (Cutting Through Rocks).

تلفزيونياً، فاز مسلسل «ذا بِت» (The Pitt)، نسبة إلى جامعة سانت بطرسبورغ على الصعيد الدرامي، ومسلسل «الاستوديو» (The Studio) على الصعيد الكوميدي. وكلاهما من إنتاج منصة خاصة («إتش بي أو ماكس»، و«أبل تي في» على التوالي).

تمهيد أوسكاري

لا يمكن الاستهانة بتأثير جوائز النقابة على نتائج الأوسكار. أولاً لأن معظم أعضاء هذه المؤسسة منتمون إلى أكاديمية العلوم والفنون السينمائية التي توزّع جوائز الأوسكار، وثانياً بالنظر إلى تاريخ الجوائز نفسها.

هذه هي المناسبة الـ87 التي تُوزَّع فيها جوائز «نقابة المخرجين الأميركية»، وفي معظم هذه المناسبات فاز 71 فيلماً بالأوسكار بعد فوزه بجائزة النقابة. وبكلمات أخرى، هناك 8 أفلام فقط طوال هذا التاريخ فازت بجائزة النقابة الأولى لكنها خسرت جائزة الأوسكار.

وشملت هذه الأفلام، على سبيل المثال، فيلم سام مندز «1917»، وفيلم «طفيلي» (Parasite) لبونغ جون هو (كوريا الجنوبية) في السنوات الماضية الأخيرة.

في المقابل، حدث أن فيلم «كودا» (CODA) لشان هيدر كان واحداً من الأفلام القليلة التي لم تدخل مسابقة النقابة، لكنها دخلت وفازت بأوسكار أفضل فيلم (2022). وكذلك الحال بالنسبة لفيلم الثمانينات «قيادة الآنسة دايزي» (Driving Miss Daisy) لبروس بيرسفورد، الذي فاز بالأوسكار أيضاً، لكنه لم يكن من بين الأفلام المرشحة في سباق النقابة سنة 1989.

حاضر وتاريخ

من اليسار مايكل ب. جوردان وريان كوغلر... فيلم «الخُطاة» (غيتي)

هذا لا يعني أن فوز «معركة بعد أخرى» بأوسكار أفضل فيلم أو أفضل مخرج بات على قاب قوسين أو أدنى، ذلك لأن «هامنت» من بين أقوى الترشيحات المنافسة له، وكذلك «الخُطاة». وجدير بالذكر هنا أن «فرنكنشتاين» لغييرمو دل تورو يبدو أكثر هذه الأفلام إخفاقاً حتى الآن في حصد جائزة أولى، منذ خسارته أمام «هامنت» في جوائز «غولدن غلوبز».

رئيس النقابة الجديد هو كريستوفر نولان («أوبنهايمر»، «ذا برستيج»...)، وقد تحدّث في كلمة الافتتاح عن العدد الكبير من أبناء المهنة العاطلين عن العمل.

من أجمل ما قيل كلمة الممثل مايكل ب. جوردان الذي أدى بطولة مزدوجة في «الخُطاة» متحدّثاً عن المخرج ريان كوغلر: «هذا المخرج يبني مجتمعات وليس أماكن تصوير».

ليوناردو دي كابريو قال عن أندرسن إنه منح لوس أنجليس هوية جديدة، نسبة لمكان تصوير الفيلم.

كما ظهر ستيفن سبيلبرغ بوصفه منتجاً لفيلم «هامنت»، على الرغم من سجال كبير وقع بينه وبين المخرجة كلوي تشاو عندما رفضت الانصياع لرؤيته المختلفة حول فيلمها وتمسكت بموقفها، كما صرّحت مؤخراً.

تأسست النقابة سنة 1936، وبذلك تحتفي العام الحالي بمناسبتها التسعين. وبعد 3 سنوات من ذلك التاريخ بدأت تمنح جوائزها السنوية.

من بين مؤسسيها أسماء بارزة من مخرجي تلك الحقبة، منهم: جون فورد، وفرانك بورزيج، وسيسيل ب. ديميل. وهي حقبة جاورت سنوات الكساد الاقتصادي، وكان من بين أهداف النقابة منذ البداية الدفاع عن حقوق المخرجين، إضافة إلى تنظيم وتطوير آلية المهنة التي هي اليوم العنوان الأبرز في صناعة الأفلام.


لوحة «الأسد الصغير» تحقق 18 مليون دولار أميركي لحماية البرية

لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)
لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)
TT

لوحة «الأسد الصغير» تحقق 18 مليون دولار أميركي لحماية البرية

لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)
لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)

بيعت لوحة فنية صغيرة مرسومة بالطباشير بعنوان «الأسد الصغير يستريح» بريشة الفنان رامبرانت بسعر قياسي بلغ 18 مليون دولار أميركي في مزاد «سوذبي» بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة، على أن تُخصّص عائداتها لصالح جمعية «بانثيرا» الخيرية، دعماً لجهود الحفاظ على القطط الكبيرة، حسب موقع «سي إن إن» الأميركي.

وبعد بيع اللوحة في مزاد سوذبي يوم الأربعاء، حطمت الرقم القياسي السابق لأغلى لوحة للفنان الهولندي رامبرانت من القرن السابع عشر تُباع في مزاد علني، الذي بلغ 3.7 مليون دولار، وسُجّل للوحة «صورة رجل وذراعاه على خاصرتيه».

وقال توماس كابلان، الملياردير الأميركي فاعل الخير، وشريكه جون آيرز، مالكا لوحة «الأسد الصغير يستريح» إنهما سيخصصان عائدات المزاد لصالح مؤسستهما البارزة لحماية القطط البرية، «بانثيرا».

وجاء في بيان لكابلان قبل المزاد: «حماية الحياة البرية هي الشغف الوحيد الذي يفوق حبي لرامبرانت، وأرغب في جذب المزيد من الناس إلى هذه القضية». وأضاف كابلان، الذي كان يمتلك مع زوجته دافني 17 لوحة لرامبرانت مع بداية العام: «لا أجد طريقة أنسب من السماح لهذه اللوحة الرائعة، التي أحَبها أفراد عائلتنا لسنوات طويلة وتحمل معاني شخصية عميقة لي ولجون آيرز، بالانتقال إلى مكانها الجديد... لخدمة بانثيرا».

وفي بيان منفصل، قال آيرز إن «وجود عمل فني يجسد روح وجوهر الأسود بوضوح، سيساعد الآن في حماية نظرائها الأحياء». وأضاف: «لا أستطيع أن أتخيل إرثاً أسمَى لهذه التحفة الفنية من أن تسهم في بقاء النوع الذي ألهمها (القطط)».

ووفقاً لدار سوذبي، كان الفنان، واسمه الكامل رامبرانت هارمنزون فان راين، في أوائل أو منتصف الثلاثينات من عمره، وفي ذروة عطائه الإبداعي في أمستردام، عندما رسم «الأسد الصغير يستريح».

ويبلغ ارتفاع اللوحة 4.5 بوصة، وتصوّر أسداً في وضعية استراحة من زاوية ثلاثة أرباع، مع طوق حول عنقه، «مما يشير إلى أنه رُسم من نموذج حي»، حسب بيان دار المزادات.

وأضاف البيان: «كل ضربة فرشاة تُجسّد الأسد بتفاصيل متقنة، فتبرز هيئته، وكذلك حيويته واتزانه وقوته».

وكانت رؤية أسد حي في أوروبا أمراً نادراً وقت رسم اللوحة، ورجحت دار «سوذبي» أن رامبرانت ربما أُتيحت له فرصة رؤية أسد في أحد المعارض.