على مائدة الملك تشارلز... أطعمةٌ عضويّة وبيض الدجاجات التي يعتني بها شخصياً

TT

على مائدة الملك تشارلز... أطعمةٌ عضويّة وبيض الدجاجات التي يعتني بها شخصياً

الملك تشارلز يعتني شخصياً بدجاجاته في قصر هايغروف (إكس)
الملك تشارلز يعتني شخصياً بدجاجاته في قصر هايغروف (إكس)

في الـ77 من عمره، ما زال الملك تشارلز يحافظ على كيلوغراماته الـ72 التي رافقته منذ سنوات الشباب. فمن المعروف عن العاهل البريطاني تمسّكُه بحميةٍ صحية، وبنشاطٍ رياضيّ منتظم قائم بمعظمه على السير في الطبيعة لمسافات طويلة، إلى درجة أنّه استحق لقب «الماعز الجبلي» من قبَل زوجته الثانية كاميلا.

يمشي الملك تشارلز مسافات طويلة في الطبيعة (موقع العائلة البريطانية المالكة)

فطور الملك تشارلز

أكان مستيقظاً أم لا وفي تمام التاسعة صباحاً، يعلن مزمار القربة الاسكوتلندي انطلاقة يومٍ جديد من تحت نوافذ غرفة نوم الملك. هكذا يقتضي التقليد الذي ورثه عن أسلافه ووالدته الملكة إليزابيث.

يبدأ يوم الملك بالاستماع إلى نشرة الأخبار عبر الراديو، يليه طعام الفطور. قلّما تتبدّل مكوّنات تلك الوجبة الأساسية في يوم تشارلز، وهي تقوم على فاكهة الموسم الطازجة على رأسها الخوخ عندما يكون متوافراً. تُضاف إليها المكسّرات النيئة والموسلي، أي مزيج الحبوب والفاكهة المجففة، والذي غالباً ما يتناوله مع الحليب أو اللبن.

فاكهة الموسم هي جزء أساسي من فطور الملك تشارلز (أ.ف.ب)

يحضر على مائدة الفطور الملكيّة كذلك الخبز المصنوع في مطابخ القصر، والمكوّن من طحين الشعير الأسود أو من دقيق الحنطة على الطريقة التقليدية. مع هذا الخبز، لا يفوّت تشارلز تناول البيض المسلوق نصف سلقة. هكذا يحبه وهو يصرّ على ألّا تتخطّى مدة السلق الدقائق الـ3.

بيضة مع كل وجبة

في مقره الريفي المفضّل، قصر هايغروف، وضع الملك تشارلز لمساته الخاصة على جنّته العضويّة. هناك تمتدّ على مساحات شاسعة حدائق الزراعات العضويّة من خضار وفاكهة، وهناك أيضاً تعدو الدجاجات التي تبيض بيضه المفضّل.

الملك تشارلز يعتني شخصياً بدجاجاته في قصر هايغروف (إكس)

وفق اثنين من طهاته السابقين، فإنّ الملك تشارلز «ركّز على الإنتاج الغذائي العضوي قبل أن يجري اختراعه حتى». ويضيف دارن ماك غرايدي وكارولين روب، في حوارٍ أجري معهما عام 2023، أنّ مزرعة هايغروف كانت من بين أولى المزارع العضوية المرخّصة في المملكة المتحدة. وفي عام 1990، أطلق تشارلز علامته التجارية الخاصة للأغذية العضوية «داتشي أوريجينالز» والتي ما زالت تُسوّق حتى اليوم في كبرى متاجر إنجلترا.

بالعودة إلى البيض، فهو رفيق كل وجبة يتناولها الملك. غالباً ما يكون مسلوقاً، أما إذا أراد أن يكسر القواعد الصحية، فيطلب طبق البيض المخبوز مع الجبن وهو أحد أطباقه المفضّلة، وفق منشورٍ صادر عام 2020 عن المقر الرسمي للملك «كلارنس هاوس».

غداء تشارلز... نصف حبّة أفوكادو

بمناسبة عيد ميلاده الـ70 في 2018، نشر القصر الملكيّ مجموعة من المعلومات عن تشارلز الذي كان ما زال أميراً حينذاك. من بين تلك المعلومات أنه لا يتناول طعام الغداء، فيكتفي بوجبتَي الفطور والعشاء يومياً. وكان المراسل الملكيّ السابق لصحيفة «تلغراف» قد صرّح نقلاً عن تشارلز، بأنه يعتبر وجبة الغداء ترَفاً تتداخل وجدول أعماله المزدحم.

إلا أنه، ومنذ تشخيصه بنوعٍ حميد من سرطان البروستاتا مطلع 2025، اضطر الملك تشارلز إلى كسر تلك العادة التي رافقته منذ 40 عاماً. لكن رغم نصائح الأطباء، فهو يصرّ على وجبة غداء في غاية البساطة والتقشّف. ووفق صحيفة «ذا ميل أون صنداي»، فإنّ تشارلز بات يأكل نصف حبة أفوكادو على الغداء، إنما «بكثير من التردد».

منذ تشخيصه بنوع حميد من السرطان بدأ تشارلز يتناول وجبة غداء خفيفة (رويترز)

قليلٌ من اللحم... كثيرٌ من النبات

في حوار أجرته معه شبكة «بي بي سي» عام 2021، كشف تشارلز أنه لا يتناول اللحم والسمك أكثر من مرتَين أسبوعياً. كما أنه يمتنع عن الحليب ومشتقّاته مرةً في الأسبوع. أما أحد شروطه المتعلّقة بالطعام، فهو أن تترافق كل وجبة يتناولها مع طبق من السلَطة.

أسبابٌ كثيرة تدفع به إلى اتّباع حميةٍ غذائية نباتية بمعظمها. من بين تلك الأسباب، الوعي البيئي الذي يشتهر به أسلوب حياة تشارلز. إضافةً إلى ذلك فهو حَذرٌ من المضار الصحية التي تتسبب بها اللحوم المصنّعة. وكتأكيدٍ على ميوله النباتيّة، فقد أعلن قصر باكينغهام عن حاجته لطبّاخ متخصص في الأطباق النباتية من أجل الطهو للملك الجديد؛ حدث ذلك خلال الشهر الأول من تولّيه العرش عام 2022.

لا يتناول الملك تشارلز اللحم والسمك سوى مرتين في الأسبوع (إنستغرام)

وفق الشيف غراهام نيوبولد الذي عمل سابقاً في القصر الملكي البريطاني، فإنّ تشارلز اعتاد منذ سنوات طويلة أن يأخذ طعامه النباتيّ معه خلال جولاته الطويلة داخل إنجلترا. وفي حديث صحافي، قال نيوبولد إنّ سلّة الطعام غالباً ما ترافق الملك من محطة إلى أخرى، وهي تحوي الخبز المصنوع على الطريقة التقليدية، والفاكهة والعصائر الطازجة، إضافةً إلى مكسّراته وفاكهته المجففة، و6 أنواع من العسل.

فطيرة طائر الدرّاج

إلى جانب قائمة طعامه اليومية المكوّنة من الفاكهة والبيض والحبوب الكاملة والخضر والأفوكادو، تدخل أطعمة أخرى إلى حمية تشارلز. لدَيه علاقة خاصة بالفطر، وهو لا يكتفي بأكله بل يخصص رحلاتٍ إلى الغابة المحيطة بمقرّه في هايغروف لقطفه شخصياً. كما أن الملك هو من محبّي سمك السلمون، والجبن الذي غالباً ما يتناوله مع البسكويت.

علاقة تشارلز بالأرض والزراعة العضوية تعود لسنوات طويلة (موقع قصر هايغروف)

من بين المطابخ العالمية، يحب الملك تشارلز المطبخ الإيطالي مع أفضليّة واضحة لطبق الريزوتو مع الفطر. وفي الأيام التي لا يمتنع فيها عن تناول اللحم، يطلب من الطهاة أن يعدّوا له هذا الطبق مع لحم الخروف.

لكن تبقى فطيرة طائر الدرّاج طبقه المفضّل على الإطلاق. هذا ما كشفه ضمن حوار أجراه مع مجلة «كاونتري لايف» البريطانية بمناسبة عيد ميلاده السبعين قبل سنوات. فقد وصف تشارلز تلك الفطيرة المقرمشة والمكوّنة من لحم طائر الدرّاج والخضار والصلصة البيضاء، باللذيذة جداً واضعاً إياها في صدارة أطباقه المفضّلة.

فطيرة طائر الدرّاج طبق تشارلز المفضّل (فيسبوك)

شاي ورَقيّ للملك تشارلز

لا يحب الملك تشارلز القهوة فهو، كما كل بريطاني، من عشّاق الشاي. يفضّل احتساءه برفقة البسكويت، مع العلم بأنّه ليس من هواة الشوكولا.

إلا أنّ شاي الملك ليس كأي شاي آخر. وفق صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية، فإنّ صنفه المفضّل هو «دارجيلنغ» وهو شاي فاخر يُزرع في منطقة دارجيلنغ الهندية عند سفوح جبال الهيمالايا، ويتميز بنكهة الزهور وبعطره الشبيه برائحة المسك. يعلم كل طهاة القصور الملكية البريطانية أن شاي الملك مصنوع من الأوراق وليس من الأكياس الجاهزة. أما الرفيقان الدائمان لفنجان شاي تشارلز، فالقليل من الحليب والعسل.


مقالات ذات صلة

كيت ميدلتون: الطبيعة شريكتي في التعافي من السرطان

يوميات الشرق الطبيعة رفيقة طريق في رحلة التعافي (قصر كنسينغتون)

كيت ميدلتون: الطبيعة شريكتي في التعافي من السرطان

قالت أميرة ويلز، كيت ميدلتون، إنّ الطبيعة أدَّت دوراً محورياً في مساعدتها على التعافي من مرض السرطان...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الملكة البريطانية كاميلا (رويترز)

للمرة الأولى... الملكة كاميلا تتحدث عن تعرضها للتحرش في سن المراهقة

تحدثت الملكة البريطانية كاميلا لأول مرة عن «الغضب» الذي انتابها بعد تعرضها لاعتداء جنسي في قطار عندما كانت مراهقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الملك تشارلز (أ.ف.ب)

نجحوا في «تغيير حياة الناس»... الملك تشارلز يكرّم ألف شخصية بريطانية

كرّم الملك تشارلز الثالث الاثنين ألف بريطاني من بينهم الممثل إدريس إلبا وعدد من لاعبات منتخبات إنجلترا النسائية لكرة القدم والرغبي اللاتي حققن نجاحات هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لحظة عائلية دافئة في موسم الأعياد (إنستغرام)

رسالة ميلادية دافئة من دوق ودوقة ساسكس

شاركت دوقة ساسكس صورة عائلية جمعتها بدوق ساسكس وطفليهما، مُرفقة برسالة بمناسبة عيد الميلاد...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الملك تشارلز الثالث (رويترز)

علاج الملك تشارلز من السرطان سيكون أخفّ في العام الجديد

قال الملك تشارلز الثالث، الجمعة، إن علاجه من السرطان سيتم تخفيفه في العام الجديد بفضل التشخيص المبكر، والتدخل الفعال، والالتزام بتعليمات الأطباء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أسنان من العصر الحديدي تُعلن سرّ المائدة الإيطالية قبل 2500 عام

ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)
ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)
TT

أسنان من العصر الحديدي تُعلن سرّ المائدة الإيطالية قبل 2500 عام

ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)
ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)

كشفت دراسة علمية جديدة، استناداً إلى تحليل أحافير أسنان بشرية تعود إلى العصر الحديدي، عن تنوّع لافت في النظام الغذائي للإيطاليين القدماء، وقدَّمت أدلّة قوية على أنّهم كانوا يستهلكون أطعمة ومشروبات مخمّرة بانتظام منذ أكثر من 2500 عام.

ووفق الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت»، بدأ سكان إيطاليا في استكشاف نظام غذائي متنوّع خلال المدّة الممتدّة بين القرنين السابع والسادس قبل الميلاد، استناداً إلى تحليل حديث لأسنان بشرية عُثر عليها في موقع بونتوكانيانو الأثري، الواقع في جنوب البلاد.

ويُعدّ فكّ شيفرة أنماط الحياة في الحضارات القديمة مهمّة شديدة الصعوبة، إذ تتطلَّب وجود بقايا بشرية محفوظة جيداً لأشخاص عاشوا وماتوا منذ آلاف السنوات.

وفي هذا السياق، تُعدّ الأسنان البشرية الأحفورية مصدراً علمياً شديد الأهمية لفهم الأنظمة الغذائية القديمة، إذ تعمل بمثابة «أرشيف بيولوجي» يسجّل تفاصيل دقيقة عن التاريخ الغذائي والصحي لكلّ فرد.

ورغم ذلك، يظلّ جمع بيانات دقيقة من الأسنان عبر مراحل زمنية مختلفة تحدّياً علمياً معقّداً. وإنما الباحثون في هذه الدراسة نجحوا في تجاوز هذه الصعوبات عبر دمج تقنيات تحليلية عدّة لفحص بقايا أسنان عُثر عليها في بونتوكانيانو، بهدف إعادة بناء صورة أوضح عن صحّة السكان ونظامهم الغذائي خلال العصر الحديدي.

وخلال الدراسة، قيَّم العلماء أنسجة الأسنان لـ30 سنّاً تعود إلى 10 أفراد، وحصلوا على بيانات من الأنياب والأضراس لإعادة بناء تاريخ كلّ شخص من السكان القدماء خلال السنوات الـ6 الأولى من حياته.

وأظهرت النتائج أنّ الإيطاليين في العصر الحديدي كانوا يعتمدون على نظام غذائي غنيّ بالحبوب والبقوليات، وكميات وفيرة من الكربوهيدرات، إضافة إلى استهلاك أطعمة ومشروبات مخمّرة.

وقال أحد معدّي الدراسة روبرتو جيرمانو: «تمكّنا من تتبّع نموّ الأطفال وحالتهم الصحية بدقّة لافتة، كما رصدنا آثار الحبوب والبقوليات والأطعمة المخمّرة في مرحلة البلوغ، ما يكشف كيف تكيَّف هذا المجتمع مع التحدّيات البيئية والاجتماعية».

من جهتها، أوضحت الباحثة المشاركة في الدراسة، إيمانويلّا كريستياني، أنّ تحليل جير الأسنان كشف عن وجود حبيبات نشوية من الحبوب والبقوليات، وجراثيم الخميرة، وألياف نباتية، وهو ما يوفّر «صورة واضحة جداً» عن طبيعة النظام الغذائي وبعض الأنشطة اليومية لمجتمعات العصر الحديدي.

وأكّد الباحثون أنّ هذه النتائج تمثّل دليلاً قوياً على أنّ سكان هذه المنطقة من إيطاليا كانوا يستهلكون أطعمة ومشروبات مخمّرة بشكل منتظم، مرجّحين أنّ تنوّع النظام الغذائي ازداد مع اتّساع تواصلهم مع ثقافات البحر الأبيض المتوسّط.

كما لاحظ العلماء علامات إجهاد في أسنان الإيطاليين في العصر الحديدي في عمر سنة و4 سنوات تقريباً، معتقدين أنّ هذه الفترات قد تكون الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض.

ورغم أنّ الدراسة لا تمثّل بالضرورة صورة كاملة عن عموم سكان إيطاليا في تلك الحقبة، فإنها، وفق الباحثين، تُقدّم «تصوّراً ملموساً ودقيقاً» عن النظام الغذائي وبعض جوانب الحياة اليومية لمجتمعات العصر الحديدي في المنطقة.

من جهتها، قالت الباحثة المشاركة من جامعة سابينزا في روما، أليسا نافا: «تمثّل هذه الدراسة، وغيرها من المناهج الحديثة الأخرى، تقدّماً تكنولوجياً وعلمياً كبيراً يُحدث ثورة في فهم التكيّفات البيولوجية والثقافية للسكان القدامى».


عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
TT

عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)

في سنّ الـ82، سيكون على المغنّي خوليو إغليسياس أن يواجه إحدى أصعب مراحل حياته، بعد اتهامات بالتحرّش الجنسي من عاملتَيْن كانتا تشتغلان في منزله في جزر الكاريبي. والجمعة، خرج المغنّي الإسباني عن صمته ونشر كلمة على حسابه في «إنستغرام»، نفى فيها تهمة «التحرّش أو الاستغلال أو التعامل بقلّة احترام مع أيّ امرأة». وأضاف أنّ الاتهامات الموجَّهة له من امرأتَيْن سبق لهما العمل في خدمته «كاذبة تماماً»، وقد سبَّبت له حزناً عميقاً.

وتعود القضية إلى عام 2021. ووفق معلومات نشرتها صحيفة «إل دياريو» الإسبانية وقناة «أونيفيزيون نوتيسياس»، فإنّ المدّعية الأولى كانت تبلغ 22 عاماً في وقت الحادثة، وزعمت أنها تعرّضت للعنف اللفظي والجسدي، وكانت مُجبرة على إقامة علاقة مع المغنّي الذي سحر ملايين النساء في أنحاء العالم في ثمانينات القرن الماضي بأغنيات الحبّ الرومانسي. وأضافت: «كنتُ أشعر بأنني عبدة له ومجرّد شيء يستخدمه كلّ ليلة تقريباً». أما المدّعية الثانية فكانت تعمل معالجة نفسية لدى المغنّي، وتزعم أنه «قبَّلها في فمها ولمس جسدها لمسات غير مقبولة، وعانت إهانات في جوّ من المراقبة والتحرُّش والرعب».

وفي منشوره، قال المغنّي المُعتزل إنه لا يزال يمتلك القوة ليكشف للناس عن الحقيقة ويدافع عن كرامته ضدّ هذا الهجوم الخطير. كما أشار إلى عدد الرسائل التي وصلته من أشخاص يعربون عن دعمهم له ويؤكّدون فيها ثقتهم به.

بعد خروج القضية إلى العلن، ظهر على السطح تسجيل مصوّر لخوليو إغليسياس يعود إلى عام 2004. ويبدو المغنّي في الشريط المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهو يقبّل بالقوة مذيعة تلفزيونية في برنامج يُبثّ على الهواء. وتُشاهد المذيعة وهي تحاول صدّه وتذكيره بأنه متزوّج، لكن كلامها لم يؤثّر في المغنّي الذي باعت أسطواناته ملايين النسخ. ووفق صحيفة «الصن» البريطانية، فإنّ القضاء الإسباني يُحقّق في الشكويين المقدّمتين من المدّعيتين إلى محكمة في مدريد.

يُذكر أنّ المغنّي كان قد وقَّع عقداً مع منصّة «نيتفليكس» لإنتاج فيلم عن حياته، على أنه أول فنان غير إنجليزي يدخل الأسواق الأميركية والآسيوية، وليُصبح واحداً من أفضل 5 بائعي التسجيلات في التاريخ. فخلال أكثر من 55 عاماً من مسيرته الفنّية، أدّى خوليو إغليسياس أغنيات بـ12 لغة، محقّقاً شهرة لم يبلغها فنان من مواطنيه.


موجة حنين تجتاح منصات التواصل… لماذا يعود المستخدمون فجأة إلى عام 2016؟

أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
TT

موجة حنين تجتاح منصات التواصل… لماذا يعود المستخدمون فجأة إلى عام 2016؟

أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)

شهدت الأسابيع الأولى من عام 2026 موجةً واسعة من الحنين إلى الماضي على الإنترنت، حيث اتجه مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي إلى استعادة ذكريات سابقة من خلال نشر صور قديمة مُعدّلة بفلاتر بسيطة، مرفقة بتعليق شائع يقول: «2026 هي 2016 الجديدة».

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، لاحظ مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي، أثناء تصفحهم «إنستغرام» أو «تيك توك»، منشورات تُظهر حواجب مرسومة بعناية مع فلتر «سناب شات» على شكل جرو، أو صوراً رديئة الجودة التُقطت بهواتف «آيفون» لأشخاص يلعبون لعبة «بوكيمون غو»، في مشاهد تعبّر عن رثاء للعقد الماضي، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ومنذ بداية العام الجديد، امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بصورٍ تُظهر أشخاصاً ينبشون أرشيفاتهم الرقمية التي تعود إلى ما قبل عشر سنوات، ويشاركون صوراً مُجمّعة ومقاطع فيديو منخفضة الجودة توثّق تلك المرحلة الزمنية.

وأفادت منصة «تيك توك» بأن عمليات البحث عن مصطلح «2016» ارتفعت بنسبة 452 في المائة خلال الأسبوع الأول من العام، كما تم إنشاء أكثر من 56 مليون مقطع فيديو باستخدام فلتر ضبابي مستوحى من أجواء ذلك العام.

وانضم المشاهير والمؤثرون إلى هذه الموجة أيضاً؛ إذ نشرت النجمة سيلينا غوميز صوراً قديمة لها من جولتها الغنائية في تلك الفترة، بينما نشر تشارلي بوث مقطع فيديو له وهو يغني أغنيته الشهيرة من عام 2016 «We Don't Talk Anymore».

إذاً.. لماذا عام 2016؟

إلى جانب كونه الذكرى السنوية العاشرة، كان عام 2016 حافلاً بظواهر ثقافة البوب؛ فقد أصدرت بيونسيه ألبوم «Lemonade»، وظهرت تايلور سويفت بشعرها الأشقر في مهرجان كوتشيلا. كما هيمنت أغاني ذا تشينسموكرز ودريك على الإذاعات، وظلت منصة الفيديوهات القصيرة «فاين» تحظى بشعبية جارفة قبل إغلاقها في يناير (كانون الثاني) عام 2017.

لكنّ الأمر لا يقتصر فقط على جماليات المبالغة والرموز الثقافية التي تقف خلف عبارة «2026 هو 2016 الجديد». إذ يبدو أن مستخدمي الإنترنت يستغلون هذه اللحظة لاستعادة ذكريات عالم كان أبسط وأقل تعقيداً من عالمنا الحالي.

ففي عام 2016، كانت جائحة «كورونا» لا تزال بعيدة الاحتمال. ولم تكن ولايتا دونالد ترمب الرئاسيتان قد بدأتا بعد، كما لم تكن المعلومات المضللة التي يولدها الذكاء الاصطناعي قد غزت منصات التواصل الاجتماعي.

وكتب أحد مستخدمي تطبيق «إكس» تعليقاً على هذه الظاهرة: «أتمنى لو أعود إلى عام 2016.. يا له من زمن رائع كنا نعيشه!».

لكن في المقابل، وبينما قد تُصوّر هذه الظاهرة المتفائلة عام 2016 على أنه الهدوء الذي سبق العاصفة، جادلت الكاتبة كاتي روسينسكي من صحيفة «إندبندنت» بأن المشاركين في هذه الموجة يتغاضون عن حقيقة أن ذلك العام شهد صعوبات مثل غيره من الأعوام، من بينها وفاة رموز ثقافية بارزة مثل برينس، وديفيد باوي، وكاري فيشر.

وتابعت روسينسكي: «إن إعادة ابتكار عام 2016 بوصفه ذروة مبهجة، تُثبت قدرتنا المستمرة على الحنين إلى الماضي، وقدرتنا على تحويل حتى الأوقات الصعبة إلى لحظات جديرة بالذكرى بعد مرور بضع سنوات فقط».