احتفاء فني وجماهيري بزواج مي عز الدين بعد «سنوات العزوبية»

أعلنت بشكل مفاجئ عقد قرانها على الصيدلي أحمد تيمور

مي عز الدين وعريسها أحمد تيمور (حسابها على موقع إنستغرام)
مي عز الدين وعريسها أحمد تيمور (حسابها على موقع إنستغرام)
TT

احتفاء فني وجماهيري بزواج مي عز الدين بعد «سنوات العزوبية»

مي عز الدين وعريسها أحمد تيمور (حسابها على موقع إنستغرام)
مي عز الدين وعريسها أحمد تيمور (حسابها على موقع إنستغرام)

على وقع موسيقى أغنية «قلبي ومفتاحه»، للموسيقار الراحل فريد الأطرش، أعلنت الفنانة المصرية مي عز الدين زواجها من الصيدلي الدكتور أحمد تيمور، اختصاصي التغذية، بشكل مفاجئ بعد سنوات من «العزوبية»، ونشرت مي مجموعة صور من حفل عقد القران، وكتبت على حساباتها «السوشيالية»: «أتمنى من الله التوفيق... دعواتكم الصادقة والطيبة لنا»، كما نشر أحمد تيمور صورة جمعته بعروسه وكتب «11 - 11 يوم من عمري».

واحتفى الوسط الفني، والجمهور بخبر الزواج، وانهالت المشاركات والتعليقات ومنشورات التهاني على مي عز الدين، وتصدر اسمها «الترند»، على موقع «غوغل»، بينما تصدر اسم زوجها على موقع «إكس»، بمصر، الأربعاء.

وكتب تامر حسني بخاصية «ستوري» على «إنستغرام»، محتفلاً بخبر زواج مي: «أختي وصديقة مشوار النجاح»، وكذلك كتب محمد إمام، وحمادة هلال، وياسمين صبري، وهنا الزاهد، وياسمين عبد العزيز، ودرة، وداليا البحيري، وهند صبري، ونانسي عجرم، ودنيا سمير غانم، بالإضافة لتهنئة خاصة من أحمد السعدني صديقها المقرب منذ سنوات، والذي حضر الحفل، ونشر صورة جمعته بالعروسين على حسابه بـ«إنستغرام».

مي عز الدين وعريسها أحمد تيمور وأحمد السعدني (حساب السعدني على موقع إنستغرام)

وبالتزامن مع الاحتفاء بالزواج وتلقي التهاني، تفاعل عدد كبير مع صورة مي عز الدين، وهي تضم صورة والدتها التي رحلت قبل عام، وظهر عليها التأثر الشديد بجانب عريسها؛ إذ طالبتها التعليقات بالفرح والسعادة والدعاء لها.

وفي السياق، استعادت منشورات بـ«السوشيال ميديا» ثنائية «فرح وتوحه»، من مسلسل «أين قلبي»، والذي عرض قبل 23 عاماً، وتصدرت بطولته الفنانة يسرا، وشهد على أولى مشاركات مي عز الدين الدرامية وتقديمها لشخصية «فرح»، بينما جسدت منة شلبي شخصية «توحه»، وربط البعض بين كواليس العمل والبدايات الفنية، وزواجهما في الواقع خلال أقل من شهر.

وتعليقاً على الاحتفاء الفني والجماهيري بزواج مي بعد سنوات من «العزوبية»، قال الناقد الفني المصري، محمد عبد الخالق، إن «مي عز الدين من الفنانات المحبوبات، فهي تعيش حياة هادئة بعيداً عن صخب حياة النجوم، وهذه الحياة أبعدتها عن المشكلات والصراعات والسقطات التي يتعرض لها البعض بسبب عدم انتباههم إلى أن الظهور الكثيف يؤدي أحياناً لبعض الأضرار أكثر من فوائده».

مي عز الدين وعريسها أحمد تيمور (صورة متداولة على فيسبوك)

وأشاد عبد الخالق في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بالتعليقات التي احتفت بأحدث عروس بالوسط الفني، منذ إعلان خبر زواجها، «خصوصاً أنها اجتمعت على حب مي والإشارة لفرحتهم بها وكأنها واحدة من الأسرة أو الأقارب، لما تتمتع به من جماهيرية وحب وحضور خاص»، على حد تعبيره.

وعدّ عبد الخالق، «الفنانة مي عز الدين أشهر عازبات الوسط الفني، والجمهور عندما يرتبط بفنان يشغل باله ليس بفنه فقط، ولكن بحياته الشخصية أيضاً، يفرح لفرحه ويحزن لحزنه، ولا ننسى أنها مرت بحالة حزن عقب فقد والدتها، وشاركها الجمهور هذه التجربة المؤلمة وتعاطف معها بقوة، لذلك فرح لها أيضاً عندما علم بخبر زواجها».

وعادة تتصدر أخبار مي عز الدين «الترند»، خصوصاً عند ظهورها الفني أو الإعلامي، أو تتبع أخبارها الشخصية، واشتهرت مي بتجسيد شخصيات متنوعة في أعمالها، مثل الصعيدي، والشعبي، وسيدة المجتمع، والراقصة، والفتاة الجامعية، كما برعت أيضاً في تقديم الكوميديا، وفق نقاد.

وفنياً، شاركت مي عز الدين في موسم دراما رمضان 2025 عبر مسلسل «قلبي ومفتاحه»، والذي حاز إشادات جماهيرية ونقدية بارزة، كما ستشارك في موسم دراما رمضان 2026 عبر مسلسل «قبل وبعد».

وقدمت مي عز الدين على مدار مسيرتها الفنية التي بدأتها مطلع الألفية الجديدة بطولات سينمائية، من بينها «شيكامارا»، و«أيظن»، و«حبيبي نائماً»، كما شاركت في بطولة أفلام: «بوحه»، و«خيانة مشروعة»، و«اللمبي 8 جيجا»، و«كلم ماما»، وفيلم «عمر وسلمى» بأجزائه المتعددة، مع تامر حسني، كما تصدرت بطولة مجموعة من المسلسلات الدرامية مثل «قضية صفية»، و«الشك»، و«دلع بنات»، و«وعد»، بجانب مشاركتها في فعاليات «موسم الرياض»، من خلال مسرحيتي «زواج اصطناعي» 2023، و«قلبي وأشباحه» 2024.


مقالات ذات صلة

بعد أسبوعين... «سفن دوغز» يفتح أبواب أضخم إنتاج عربي في السينما

يوميات الشرق يُطرَح الفيلم في أول أيام عيد الأضحى (البوستر الرسمي)

بعد أسبوعين... «سفن دوغز» يفتح أبواب أضخم إنتاج عربي في السينما

يمتاز الفيلم باستقطابه نجوماً من السينما العالمية؛ إذ تتصدَّر الإيطالية مونيكا بيلوتشي قائمة الأبطال...

«الشرق الأوسط» (الدمام)
يوميات الشرق هنا يتحوَّل الحفظ إلى جزء من التجربة الفنّية (موقع المتحف)

«ديبوت - انعكاس بوييمانز»... داخل العالم السرّي لأحد أضخم مخازن الفنّ

المادة التي كان يمكن أن تقع في الجفاف، بين معلومات عن الهندسة والتخزين والحفظ، تتحوَّل بين يدَي المخرجة إلى تجربة مشغولة بالتدفُّق والملمس والإيقاع.

فاطمة عبد الله (بيروت)
سينما 5 أفلام جديدة تكشف الفجوة بين النقد والجمهور

5 أفلام جديدة تكشف الفجوة بين النقد والجمهور

في غضون 3 أيام هذا الأسبوع، بلغت الإيرادات الإجمالية لـ5 أفلام معروضة تجارياً على نطاق واسع أكثر من 158 مليون دولار في السوقين الأميركية والكندية فقط.

محمد رُضا (باريس)
سينما شاشة الناقد: فيلمان جديدان برسم الترفيه... إذا أمكن

شاشة الناقد: فيلمان جديدان برسم الترفيه... إذا أمكن

ما يبقى عالقاً في الذهن من الجزء الأول من هذا الفيلم هو أنه ترفيه يشبه حديث الصالونات، مع الكثير من الأضواء وتصاميم الشعر والأزياء، وقليل من الصدق.

محمد رُضا (باريس)
يوميات الشرق أخرجت قعدان أصوات الفلسطينيين في الداخل إلى الشاشة الكبيرة (صور المخرجة)

«سيجيء يوم آخر»: صوت حيّ من فلسطين إلى العالم

يمرُّ الفيلم على مشاهد البحر والشاطئ وأشجار السرو، بينما تتردّد في الخلفية رسالة صوتية تقول إنّ ملامح فلسطين الحقيقية طُمست تحت طبقات الإسفلت.

فيفيان حداد (بيروت)

مصر لحماية مسارات الطيور المهاجرة بالمحميات الطبيعية

طيور مهاجرة في مساراتها بسيناء (الشرق الأوسط)
طيور مهاجرة في مساراتها بسيناء (الشرق الأوسط)
TT

مصر لحماية مسارات الطيور المهاجرة بالمحميات الطبيعية

طيور مهاجرة في مساراتها بسيناء (الشرق الأوسط)
طيور مهاجرة في مساراتها بسيناء (الشرق الأوسط)

أعلنت مصر جهوداً متعددة لإنقاذ وحماية مسارات الطيور المهاجرة بمحمياتها الطبيعية، ضمن مشاركتها في الاحتفال بـ«اليوم العالمي للطيور المهاجرة»، ويقام الاحتفال هذا العام تحت شعار «كل طائر يُعَدّ... مشاهدتك تهمنا»، من خلال منصات التواصل الاجتماعي الرسمية التابعة لوزارة التنمية المحلية والبيئة المصرية.

وأكدت الوزارة في بيان، السبت، أهمية حماية الطيور المهاجرة والحفاظ على مسارات هجرتها الطبيعية، وتعزيز دور المشاركة المجتمعية في رصد وتوثيق الطيور بما يدعم جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي وصون الموارد الطبيعية.

و«تعد مصر من أهم دول العبور للطيور المهاجرة على مستوى العالم، بفضل موقعها الجغرافي الذي يربط بين قارتي أوروبا وأفريقيا، حيث تمر عبر أراضيها سنوياً ملايين الطيور المهاجرة، خصوصاً عبر المناطق الساحلية والأراضي الرطبة التي تمثل محطات رئيسية للراحة والتغذية خلال رحلات الهجرة الموسمية»، وفق تصريحات صحافية لوزيرة التنمية المحلية والبيئة الدكتورة منال عوض.

وأضافت أن «المحميات الطبيعية المصرية تلعب دوراً محورياً في الحفاظ على الطيور المهاجرة، من خلال حماية الموائل الطبيعية المهمة مثل البحيرات والجزر والسبخات، التي تمثل محطات استراحة وتغذية للطيور خلال رحلات الهجرة السنوية».

وشددت على أن مراقبة الطيور والحد من التهديدات البيئية، ودعم البحث العلمي، ورفع الوعي البيئي بأهمية التنوع البيولوجي من أهم الأهداف الاستراتيجية التي تعمل الوزارة من خلال قطاع حماية الطبيعة على تحقيقها.

موضحةً أن «هناك عديداً من المحميات بمصر تُعد من أهم المناطق الداعمة لاستراحة وتغذية الطيور في رحلتها السنوية لما توفره من بيئات طبيعية آمنة ومناسبة للطيور ومن أهمها محميات الزرانيق وأشتوم الجميل والبرلس على ساحل البحر المتوسط، إلى جانب محمية رأس محمد والجزر الشمالية بالبحر الأحمر».

الطيور المهاجرة تعبر المناطق الساحلية (الشرق الأوسط)

وأشارت إلى مشروع العد الشتوي للطيور المهاجرة، الذي يتم بالتعاون بين الوزارة والجمعية المصرية لحماية الطبيعة، لرصد أعداد وأنواع الطيور المهاجرة وتوفير قاعدة بيانات علمية دقيقة تدعم جهود الحماية والحفاظ على التنوع البيولوجي في مصر.

كما استعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة جهود الوزارة في حماية الطيور المهاجرة، من أهمها إصدار القرار السنوي لتنظيم الصيد، إلى جانب الجهود الميدانية التي ينفّذها مركز الإنقاذ بمحمية أشتوم الجميل، لإعادة تأهيل ورعاية البجع الأبيض الكبير والطيور الجارحة، بالإضافة إلى تنفيذ حملات لإزالة شباك صيد الطيور المخالفة داخل محميات المنطقة الشمالية، حيث تمت إزالة نحو 18 كيلومتراً من شباك الصيد المخالف داخل محميتي أشتوم الجميل والبرلس، في خطوة مهمة لحماية الطيور المهاجرة والحد من الصيد غير القانوني.

ووفق بيان وزارة التنمية المحلية والبيئة، يتم الاحتفال بـ«اليوم العالمي للطيور المهاجرة» عالمياً مرتين سنوياً: خلال السبت الثاني من شهري مايو (أيار) وأكتوبر (تشرين الأول) من كل عام، تزامناً مع موسمي الهجرة الربيعية والخريفية للطيور بين نصفي الكرة الأرضية.


أحمد سعد يتجاوز أزمة طلاقه بحفل كبير في القاهرة

أحمد سعد وزوجته السابقة علياء بسيوني (حسابه على إنستغرام)
أحمد سعد وزوجته السابقة علياء بسيوني (حسابه على إنستغرام)
TT

أحمد سعد يتجاوز أزمة طلاقه بحفل كبير في القاهرة

أحمد سعد وزوجته السابقة علياء بسيوني (حسابه على إنستغرام)
أحمد سعد وزوجته السابقة علياء بسيوني (حسابه على إنستغرام)

أبدى الفنان المصري أحمد سعد تجاوز أزمة طلاقه من خبيرة الأزياء علياء بسيوني بعد زواج دام لسنوات، وأحيا حفلاً كبيراً في القاهرة، الجمعة، بحضور جماهيري واسع، وذلك بالتزامن مع إعلانه خبر الطلاق عبر حساباته بـ«السوشيال ميديا»، وتصدر اسمه «الترند»، على موقعي «إكس»، و«غوغل» في مصر، لساعات طويلة، عقب إعلان الخبر مباشرة.

وكتب سعد على حساباته: «تغيير إدارة الأعمال... أم أولادي ليست مديرة أعمالي»، كما نشر على خاصية «ستوري»، بعض التفاصيل الخاصة في «بيان إعلامي» جاء فيه «نظراً للانفصال عن زوجتي السيدة علياء بسيوني للمرة الثالثة منذ 3 أشهر، فأصبحت الآن غير مسؤولة عن إدارة أعمالي، وسوف أقوم بإجراءات الطلاق من الوقت الحالي، وسيتم الإعلان عن إدارة الأعمال الجديدة خلال الأيام المقبلة»، ثم قام بحذف المنشور، بعدما تداولته صفحات ومواقع عدة.

أحمد سعد أعلن الانفصال عن علياء بسيوني (حسابه على إنستغرام)

وشهد حفل أحمد سعد الغنائي الذي أقيم في أحد أحياء العاصمة القاهرة حضوراً بارزاً، قدم سعد خلاله باقة من أبرز أغنياته، مثل «وسع وسع»، و«إيه اليوم الحلو دا»، و«عليكي عيون» وغيرها، وتفاعل معه الحضور، بينما مازحهم سعد وأطلق بعض «النكات»، متجاهلاً الحديث عن أزمته الشخصية، كما نشر بعض الصور عبر «ستوري» حساباته «السوشيالية».

من جانبه، لم يصرح أحمد سعد بتفاصيل أخرى تخص هذا الشأن حتى الآن، وكذلك علياء بسيوني، التي تزوجها قبل 5 سنوات، وأثمر هذا الزواج عن إنجاب ابنتين، كما خلت حسابات سعد من الصور التي تجمعه بزوجته السابقة.

وبخلاف إعلان الطلاق هذه المرة، فقد أعلنت علياء بسيوني قبل أكثر من عامين انفصالها عنه عبر حسابها على موقع «إنستغرام»؛ إذ أكدت حينها «أن الطلاق تم بناء على رغبة أحمد سعد».

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية المصرية مها متبولي «أن الطلاق بين أحمد سعد وعلياء بسيوني، وقع منذ أكثر من شهر، لكن الإعلان الرسمي جاء في الوقت الحالي»، وفق قولها، لافتة إلى أن «الحياة الشخصية للفنان لها حسابات أخرى، وكل زوجين بينهما علاقات متشعبة تخصهما، كما أن الناس لم يعد يشغلها البحث لمعرفة أسباب الانفصال، بقدر رغبتهم في الفرح والرقص على أنغام فنانهم المفضل ومشاهدته».

الفنان أحمد سعد (حسابه على موقع إنستغرام)

وتعليقاً على إحياء أحمد سعد لحفل عقب إعلان الخبر، قالت مها متبولي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «بعيداً عن التعاقدات الفنية وشروطها، فإن كل شخص له حساباته التي يسير وفقها، وليس مستغرباً ظهور أحمد سعد في حفل غنائي بعد إعلانه خبر الانفصال، خصوصاً أن هناك فارقاً زمنياً بين الطلاق والحفل».

وأشارت مها إلى أن الساحة الفنية بشكل عام مليئة بالأحداث المرتبطة بالعلاقات الزوجية، وكذلك بالانفصال، ولا يمكننا ربط ذلك بالحياة المهنية، مؤكدة أن «علياء بسيوني كان لها دور في ازدهار مسيرة أحمد سعد المهنية خلال السنوات الأخيرة».

وفنياً، أعلن أحمد سعد خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي عبر حساباته الرسمية بمواقع التواصل، عن عزمه تقديمه 5 ألبومات غنائية منوعة بألوان ومسميات مختلفة، وهي الألبوم «الفرفوش»، و«الإلكترو»، و«الموسيقى العربية»، و«الأوركسترا»، و«الحزين»، والأخير تم إصداره بالفعل على منصات إلكترونية منتصف الشهر الماضي، وضم 5 أغنيات، إلى جانب إعلان أحمد سعد عن جولات غنائية جديدة بالداخل والخارج.


مصريون يستكشفون «المونوريل» و«أبراج العاصمة» عبر رحلات تنزه

كثافة الركاب بقطارات «مونوريل شرق النيل» في اليوم الثالث لتشغيل المرحلة الأولى (وزارة النقل المصرية)
كثافة الركاب بقطارات «مونوريل شرق النيل» في اليوم الثالث لتشغيل المرحلة الأولى (وزارة النقل المصرية)
TT

مصريون يستكشفون «المونوريل» و«أبراج العاصمة» عبر رحلات تنزه

كثافة الركاب بقطارات «مونوريل شرق النيل» في اليوم الثالث لتشغيل المرحلة الأولى (وزارة النقل المصرية)
كثافة الركاب بقطارات «مونوريل شرق النيل» في اليوم الثالث لتشغيل المرحلة الأولى (وزارة النقل المصرية)

«المونوريل هيكون فسحة المصريين الجديدة»؛ تعليق «سوشيالي» من بين عشرات التعليقات التي تلخص ما شهدته العاصمة المصرية خلال الأيام الثلاثة الماضية من مشاهد احتفالية داخل محطات وقطارات «مونوريل شرق النيل» (القطار المعلق)، الذي بدأ تشغيل مرحلته الأولى للجمهور.

ومن خلال الغناء والتصفيق والضحكات، تجاوز ركاب «المونوريل» وجودهم داخل وسيلة للنقل الجماعي، محولين إياه إلى وجهة للتنزه ومقصد للترفيه، تزامناً مع فترة التشغيل التجريبي المجاني التي بدأت الأربعاء واختتمت مساء أمس الجمعة، كما تجاوز «المونوريل» في نظر المئات كونه مجرد وسيلة لتقليص المسافات بين أحياء القاهرة المترامية، ليصبح «نافذة بانورامية» ممتعة لاستكشاف ملامح العاصمة الجديدة (شرق القاهرة) من أعلى.

وتشمل المرحلة الأولى لـ«المونوريل» 16 محطة، تمتد من محطة المشير طنطاوي (القاهرة الجديدة) حتى محطة العدالة بالعاصمة الجديدة (شرق القاهرة)، ويأتي تشغيلها في إطار تشجيع استخدام وسائل النقل الجماعي بدلاً من السيارات الخاصة، وتوفير استهلاك الوقود، ‏‏وخفض معدلات التلوث البيئي وتخفيف الاختناقات المرورية بالمحاور والشوارع الرئيسية، ‏بحسب وزارة النقل.

«المونوريل» وجهة للتنزه ومقصد للترفيه لدى مختلف فئات المصريين (وزارة النقل المصرية)

ونشرت الصفحة الرسمية للوزارة لقطات تعكس زحام الركاب بمحطات «المونوريل»، لا سيما أمس الجمعة كونه العطلة الأسبوعية، كما نقلت مقطع فيديو يقوم الركاب فيه بالغناء، معبرين عن سعادتهم بالمشروع المفتتح.

وتفاعل عدد كبير من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي مع تلك اللقطات، وركزت كثير من التعليقات على الفخر بالتطور العمراني، والتحول التكنولوجي الملموس على أرض الواقع.

يأتي مشروع «المونوريل»، إلى جانب القطار الكهربائي الخفيف والأوتوبيس الترددي (BRT)، ضمن أهم وسائل النقل الجماعي الذكية، التي دشنتها الحكومة المصرية على مدار السنوات الماضية.

كما عبّر بعض المغردين عن انبهارهم بما يتيحه «المونوريل» من رؤية العاصمة الجديدة من منظور علوي فوق مستوى الزحام التقليدية ومشاهدتهم لأول مرة أبراج العاصمة الجديدة، والمعالم المعمارية الحديثة من نوافذ «المونوريل»، معتبرين أنها تجربة تقربهم من المكان المستحدث وملامح مصر الحديثة.

وتعد العاصمة الجديدة مشروعاً عمرانياً تنموياً، بما تضمه من بنايات وصروح معمارية حديثة، وسبق أن وصفها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأنها بمثابة «ميلاد دولة وجمهورية جديدة». واستخدم قطاع كبير من المدونين هاشتاغ «#مصر_بتفرح»، للتعبير عن الرضا بالمشروع، وكرد على شكوك سابقة حول الجدوى الاقتصادية له.

إقبال كبير من المصريين لاستقلال «المونوريل» (وزارة النقل المصرية)

ويبلغ الطول الإجمالي لمشروعي المونوريل (شرق/ غرب النيل) 100 كم بعدد 35 محطة منها 22 محطة بمشروع شرق النيل، كما تبلغ طاقة النقل للمشروع عند اكتماله 600 ألف راكب يومياً.

ولم تغب الروح الفكاهية في التفاعل مع مشاهد الاحتفال، وتصدرت تجربة التشغيل المجاني لمدة 3 أيام التعليقات، حيث وصف البعض مشهد الزحام بعبارة «أبو بلاش كتر منه»، كما وظّف آخرون أغاني شعبية شهيرة للتماشي مع الموقف مثل «يا سواق المونوريل يا شاطر ودينا القناطر».

وأجمعت بعض التعليقات على أن المصريين «مالهمش حل ولا كتالوج» للتعبير على القدرة الفائقة للشعب المصري على تطويع أي مناسبة لتصبح حالة اجتماعية واحتفالية صاخبة، لافتين إلى الزحام الشديد في أول أيام افتتاح المتحف المصري الكبير.

الخبيرة الاجتماعية والأسرية، داليا الحزاوي، ترى أن مشهد إقبال المصريين الكثيف والاحتفالي على «المونوريل» يتجاوز كونه مجرد استخدام لوسيلة نقل حديثة، حيث يمثل حالة من الوعي الجمعي بمنجزات غير مسبوقة في مصر، فضخامة المشروع وما يمثله من طفرة تكنولوجية دفعت المواطنين إلى ترجمة مشاعر الفخر الوطني إلى حالة بهجة عامة، تعكس إدراك المجتمع لحجم التطور الذي تعيشه مصر حالياً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»، أن «لجوء المصريين للغناء والاحتفال داخل عربات المونوريل يُعد تعبيراً اجتماعياً أصيلاً عن الثقافة الاحتفالية التي تميز الشخصية المصرية عند استشعار الإنجاز، حيث يرى المواطن في هذا القطار المعلق رمزاً للانتقال من أزمات التكدس المروري التقليدية إلى النقل الذكي والمستدام، وهو ما يعزز الشعور بالانتماء للدولة الحديثة».

بدوره، قال الصحافي المصري محمود التميمي، مؤسس المشروع الثقافي «القاهرة عنواني»، الذي وثّق تجربة ركوبه «المونوريل»، «إن التجربة المجانية تعد خطوة تسويقية ناجحة للغاية، إذ أتاحت للوزارة اختبار تدفق أعداد كبيرة من الركاب على المحطات، كما حققت للمواطنين مكاسب متعددة؛ أولها الاستمتاع بركوب وسيلة حديثة لم يسبق لهم استخدامها، وثانيها التعرف عن قرب على العاصمة الجديدة، وثالثها الشعور بالفخر بإنجاز غير مسبوق في المنطقة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن «الإقبال اللافت يعكس شغف المصريين بالتجديد ومواكبة التطور الحضاري»، مشيراً إلى أن كثيرين تعاملوا مع الأيام الأولى للتشغيل التجريبي باعتبارها «فسحة مجانية»، خصوصاً أنها تزامنت مع عطلة نهاية الأسبوع، فكانت فرصة للتجربة واكتشاف العاصمة الجديدة لأول مرة.

كما يؤكد التميمي أن الإقبال الكبير يعكس رغبة المصريين في رؤية القاهرة أكثر عصرية وحداثة، مشيراً إلى أن هذه الوسيلة الجديدة تعبر فوق الطرق المزدحمة، ما يجعل الرحلة أكثر سهولةً وأقل تكلفةً، ويمنح المواطنين إحساساً بأنهم جزءٌ من نقلة حضارية حقيقية.

وخلص إلى أن «مشاهد الاحتفال التي صاحبت التشغيل التجريبي تعكس طبيعة المصريين في تحويل أي مناسبة إلى حالة جماعية من البهجة، حيث يسعى الناس إلى التعبير عن السعادة بشكل جماعي لا فردي».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended