تركيا تحذر من مشاكل تهدد وحدة سوريا وتشدد على إلغاء «قانون قيصر»

وزير خارجيتها شارك في لقاء ترمب - الشرع وسلسلة اجتماعات في واشنطن

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال اجتماع مع الرئيس السوري أحمد الشرع بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني في واشنطن في 11 نوفمبر (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال اجتماع مع الرئيس السوري أحمد الشرع بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني في واشنطن في 11 نوفمبر (الخارجية التركية)
TT

تركيا تحذر من مشاكل تهدد وحدة سوريا وتشدد على إلغاء «قانون قيصر»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال اجتماع مع الرئيس السوري أحمد الشرع بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني في واشنطن في 11 نوفمبر (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال اجتماع مع الرئيس السوري أحمد الشرع بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني في واشنطن في 11 نوفمبر (الخارجية التركية)

حذرت تركيا مجدداً من أن عدم إدارة المشاكل في سوريا بعناية سيؤدي إلى مشاكل توثر على وحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية وتنذر بالمزيد من التفكك.

وأكد وزير الخارجية، هاكان فيدان، الذي شارك في جانب من المحادثات بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والسوري أحمد الشرع في البيت الأبيض في واشنطن، الاثنين، ومحادثات أميركية - سورية على المستوى الوزاري في واشنطن، الثلاثاء، أهمية المحادثات في معالجة الوضع في السويداء، جنوب سوريا، وفي المناطق التي يتمركز فيها «تنظيم وحدات حماية الشعب الكردية الإرهابي»، المعروف باسم «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال شرقي سوريا.

وقال فيدان، في تصريحات لوسائل إعلام تركية في واشنطن، ليلة الثلاثاء - الأربعاء،: «في الواقع، نشهد نمطاً مشابهاً في شمال وشمال شرقي وجنوب سوريا؛ إذا لم تُدَر المشاكل هنا بعناية، فهناك احتمال لنشوء مشكلة تؤثر على كامل وحدة البلاد وسلامتها الإقليمية».

فيدان خلال تصريحات لوسائل إعلام تركية في واشنطن في 11 نوفمبر (إعلام تركي)

وأضاف: «بمعنى آخر، قد تواجه سوريا المزيد من التفكك، ومن المهم بالتأكيد أن يفهم الأميركيون هذا، وأرى أنهم يدركونه، من المهم للغاية أن تكون سوريا بلداً موحداً وشاملاً، وأن يتمتع الجميع أيضاً بأمن الأرواح والممتلكات، وألا تتعرض مختلف الجماعات العرقية والدينية لأي ضغط، وفي الوقت نفسه يجب ألا يشكلوا تهديداً لأحد... لقد أجرينا محادثات جادة وتبادلنا الآراء حول هذا الموضوع».

ملف دمج «قسد»

ولفت فيدان إلى أنه تلقى دعوة من الولايات المتحدة للقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والممثل الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، والسفير الأميركي في أنقرة المبعوث الخاص إلى سوريا، توم براك، والعديد من المسؤولين الآخرين في البيت الأبيض، بالتزامن مع زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع.

وأضاف أنه دعي إلى لقاء الشرع مع ترمب وفريقه، وحضر جزءاً منه.

لقاء فيدان والشرع في واشنطن في 11 نوفمبر الماضي (الخارجية التركية)

كما التقى فيدان الشرع في واشنطن، الثلاثاء، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.

وقالت مصادر تركية إن اللقاء ركز على التطورات في سوريا وتنفيذ اتفاق دمج «قسد» في الجيش السوري الموقع في 10 مارس (آذار) الماضي، وجهود رفع العقوبات عن سوريا.

وفي مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست»، أكد الشرع ضرورة أن تضطلع الولايات المتحدة بدور مباشر في الإشراف على عملية دمج «قسد» ضمن هيكل الجيش السوري، مشدداً على أن هذا المسار يمثل خطوة محورية نحو إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس وطنية جامعة، مع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

وذكر أن القوات الأميركية المنتشرة في سوريا يمكن أن تشكل الضامن الأمثل لعملية الدمج، بما يضمن نجاحها واستمراريتها، وأن الدولة السورية تبقى الجهة الوحيدة المسؤولة عن حماية أراضيها وسيادتها، لكن وجود واشنطن في هذه المرحلة الحساسة يوفر الثقة اللازمة لجميع الأطراف.

ترمب خلال استقباله الشرع بالمكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 10 نوفمبر (أ.ب)

بدوره، رحب قائد «قسد»، مظلوم عبدي، بالمقترح السوري الأميركي، مؤكداً استعداد قواته لتسريع عملية الدمج « (بموجب الاتفاق الموقع مع الشرع في دمشق في 10 مارس «آذار» الماضي)، ضمن إطار وطني شامل يضمن الحقوق ويعزز وحدة سوريا».

وعبّر عبدي، عبر حسابه في «إكس»، عن شكره لترمب على دوره القيادي في دعم استقرار سوريا، ومنح السوريين فرصة لبناء مستقبل أفضل، لافتاً إلى أنه أجرى اتصالاً مع المبعوث الأميركي توم براك لمناقشة نتائج لقاء الشرع - ترمب في واشنطن.

مباحثات تركية - سورية - أميركية

وقال فيدان إنه عقد اجتماعاً مع ويتكوف وبراك لمناقشة التطورات في الشرق الأوسط وسوريا، وإنه ناقش بالتفصيل مع براك الوضع في سوريا.

وأضاف أنه عقد اجتماعاً ثلاثياً مع الشيباني ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، لمناقشة وجهات نظر الدول الثلاث حول التطورات في سوريا، وكيفية تعاون دولهم بشكل أفضل، على غرار الاجتماع الثلاثي في أنطاليا في مايو (أيار) الماضي.

وأضاف أنه حضر لاحقاً اجتماعاً مع روبيو والشيباني وويتكوف وبراك، انضم إليه أيضاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ركز على قضايا منطقة الشرق الأوسط، وأنه ناقش مع براك بالتفصيل وجهات النظر التركية بشأن سوريا وفرص التعاون مع الولايات المتحدة، والقضايا المتعلقة بتنمية سوريا ووحدتها وتضامنها وسلامها وأمنها الإقليمي.

اجتماع لوزراء الخارجية الأميركي والتركي والسوري في واشنطن في 11 نوفمبر (الخارجية التركية)

وذكر أنه تم خلال الاجتماعين تبادل وجهات النظر حول كيفية إدارة المناطق الإشكالية في شمال وجنوب سوريا، وفي أماكن أخرى، بشكل أفضل؟ وكيف يمكن تنفيذ العمل على إلغاء «قانون قيصر».

وأضاف فيدان أن التركيز منصبّ حالياً على ما يمكن فعله لرفع العقوبات في إطار «قانون قيصر» بشكل كامل، لمساعدة الاقتصاد السوري على التعافي، موضحاً أنه نظراً لأن بعض الإعفاءات المحدودة مُنحت باستخدام صلاحيات رئاسية، ما مهد الطريق لبعض الأنشطة الاقتصادية، فإن القانون بحاجة إلى إلغائه تماماً وإعادة إقراره من قبل الكونغرس للوصول به إلى نقطة لم تعد فيها الإعفاءات الرئاسية ضرورية.

وأشار فيدان إلى أن الشرع التقى أعضاءً في الكونغرس، وشدد على أهمية التصويت على إلغاء «قانون قيصر»، مضيفاً أن الرئيس الأميركي يتبنى نهجاً إيجابياً تجاه التعامل مع القضايا السورية.


مقالات ذات صلة

نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

شؤون إقليمية نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي طوابير لسوريين في مطار حلب الدولي (هيئة الطيران المدني)

آلاف السوريين يواجهون تبعات قانونية وقضائية معقدة

لا تزال التهم القضائية الصادرة بحق آلاف السوريين خلال فترة حكم النظام البائد، تطارد الناشطين والسياسيين الذين يكتشفون وجود أحكام غيابية لا تزال سارية بحقهم.

منصور حسين (دمشق)
المشرق العربي موقع غارة أميركية قتلت زعيم تنظيم «داعش» بمسيّرة في بلدة بزاعة بريف حلب يوليو 2023 (أ.ف.ب)

مطالبات لـ«التحالف ضد داعش» بتعويض المدنيين عن أضرار عملياته العسكرية

تُبحث مسؤولية كل دولة على حدة وفق دورها في الواقعة المحددة، سواء تعلق ذلك بتنفيذ الضربة، أو اختيار الهدف، أو تقديم معلومات الاستهداف، أو الإسناد العملياتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي سيلفي وزير الخارجية السوري يظهره والشرع في طائرة العودة من نيويورك إلى دمشق (حساب إنستغرام)

الشرع يبحث فرص الاستثمار في سوريا مع شركات أميركية

أعلن وزير الخارجية في الجمهورية العربية السورية أسعد الشيباني اختتام مشاركة سوريا في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية عمر السومة (منتخب سوريا)

السومة يعود لقيادة سوريا بعد غياب عامين في وديتَي الأردن وأوزبكستان

تصدر عمر السومة تشكيلة منتخب سوريا لمباراتيه الوديتين الدوليتين مع مضيفيه؛ الأردني في 27 سبتمبر (أيلول) الجاري، والأوزبكستاني في 1 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية.

وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

وفي إطار التصعيد الإيراني، قال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، أمس، إن نطاق المواجهة العسكرية يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، لكن «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية - البريطانية، الواقعة على مسافة 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى عدد من الدول، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفرضت واشنطن، مطلع سبتمبر (أيلول)، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وفي هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة الملاحة والشحن عبر المضيق، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.


بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
TT

بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» بُثت الخميس، إن الأمر متروك للولايات المتحدة لتقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب على إيران، مشيرا إلى أن طهران لا ترغب بمواصلة القتال.

أضاف بيزشكيان «عندما نتمكن من حل المشكلات عبر الحوار، لا يجب ألا نلجأ إلى قتل بعضنا البعض. لكن بالتحريض الذي قامت به إسرائيل، فرضوا علينا هذه الحرب».


مجلس الشيوخ يرفض تشريعاً يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران

قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)
قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)
TT

مجلس الشيوخ يرفض تشريعاً يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران

قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)
قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم الخميس، بفارق ضئيل، تشريعاً قاده الديمقراطيون يهدف إلى وقف الحرب مع إيران ما لم يَصدر تفويض بالعمليات القتالية من الكونغرس.

دونالد ترمب

وصوت المجلس بأغلبية 50 صوتاً مقابل 49 لمعارضة مشروع القانون الذي كان مجلس النواب أقره في يوليو (تموز).

وجاء التصويت منقسماً إلى حد بعيد على أساس حزبي؛ إذ عارضه معظم الجمهوريين رفاق الرئيس دونالد ترمب، بينما صوت لصالحه جميع الديمقراطيين تقريباً.