متحف دمشق الوطني يتعرض للسرقة... سبائك ذهبية قديمة وتماثيل أثرية

أغلقت السلطات السورية أبوابه يوم الاثنين وتُجري تحقيقاً بالحادث

افتتاح معرض الذاكرة الإبداعية في مايو الماضي (مواقع تواصل اجتماعي)
افتتاح معرض الذاكرة الإبداعية في مايو الماضي (مواقع تواصل اجتماعي)
TT

متحف دمشق الوطني يتعرض للسرقة... سبائك ذهبية قديمة وتماثيل أثرية

افتتاح معرض الذاكرة الإبداعية في مايو الماضي (مواقع تواصل اجتماعي)
افتتاح معرض الذاكرة الإبداعية في مايو الماضي (مواقع تواصل اجتماعي)

أغلقت السلطات السورية المتحف الوطني بدمشق أمام موظفي المتحف والجمهور؛ لفتح تحقيق في سرقة تعرَّض لها القسم الكلاسيكي به.

قال مصدر مسؤول بمديرية الآثار السورية، الثلاثاء: «إنّ لصوصاً سرقوا تماثيل أثرية تعود للعصر الروماني من المتحف الوطني»، وفق وكالة «أسوشيتد برس»، على أن تُصدر المديرية العامة للآثار والمتاحف بياناً رسميّاً لاحقاً.

المتحف الواقع في وسط دمشق هو الأكبر في البلاد ويضم آثاراً لا تُقدَّر بثمن تعود إلى تاريخ سوريا الطويل. وبعد بدء الحرب، جرى تعزيز الأمن ببوابات معدنية وكاميرات مراقبة.

وصرح مسؤول من المديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا، لوكالة «أسوشيتد برس»، بسرقة ستة تماثيل رخامية، مضيفاً أن التحقيق لا يزال جارياً. وأفاد مسؤول آخر للوكالة بأن السرقة وقعت، ليلة الأحد، واكتُشفت صباح يوم الاثنين، عندما عُثر على أحد أبواب قسم الآثار الكلاسيكية مكسوراً، واختفت عدة تماثيل تعود إلى العصر الروماني.

المتحف الوطني السوري عند إعادة فتحه للزوار بدمشق في 8 يناير 2025. اقتحمه مجرمون وسرقوا سبائك ذهبية قديمة وفق مصدر مقرّب من إدارة المتحف ومصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية في 11 نوفمبر 2025

ورفض المسؤول ذكر رقم دقيق. وتحدّث المسؤولان شريطة عدم الكشف عن هويتهما تماشياً مع اللوائح؛ لأن الحكومة لم تُصدر بياناً حتى إعداد التقرير، في حين أفاد مصدر مقرَّب من إدارة المتحف ومصدر أمني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، باقتحام مجرمين المتحفَ الوطني في دمشق، وسرقة سبائك ذهبية قديمة.

وفور اكتشاف السرقة، قامت السلطات بإغلاق المتحف، ومنعت خروج الموظفين حتى ساعات متأخرة من يوم الاثنين بعد انتهاء الدوام الرسمي. وباشرت التحقيق ومراجعة كاميرات المتحف، وفق ما قالته مصادر في دمشق، لـ«الشرق الأوسط»، أكدت سرقة قِطع أثرية ثمينة، بينما أشارت تقارير إعلامية إلى تعرض إحدى خزائن العرض للخلع والكسر، ونُهب محتواها من القِطع الثمينة، وجرى توقيف عدد من الحراس؛ للتحقيق في الحادثة.

تكريم حارسي المتحف أثناء افتتاح معرض الذاكرة الإبداعية مايو الماضي (مواقع تواصل اجتماعي)

وسبق أن تعرَّض متحف دمشق الوطني لمحاولة سرقة، ليلة سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تصدَّى لها حارسا المتحف حينذاك، حيث قاما بإغلاق الأبواب ومنعِ دخول لصوص حاولوا اقتحام المكان، بالتزامن مع اشتعال حريق داخل إحدى القاعات. وتقديراً لموقف الحارسين كرَّمهما وزير الثقافة في مايو (أيار) الماضي.

متحف دمشق الوطني المؤسَّس عام 1919 في مبنى المدرسة العادلية التاريخية، أحد أعرق المتاحف في الشرق الأوسط، وقد جرى نقله إلى البناء الحالي في عام 1936، وسط دمشق قرب جامعة دمشق والتكية السليمانية.

ويحوي المتحف مجموعة كبيرة من الآثار السورية المكتشَفة في القرن العشرين، موزعة على خمسة أقسام رئيسية وفق عصورها التاريخية، ويشكل كل منها متحفاً متكاملاً. إضافة إلى حديقة المتحف التي تُعد هي الأخرى متحفاً مستقلاً في الهواء الطلق.

تجمّع شباب خارج المتحف الوطني السوري عند إعادة فتحه للزوار في دمشق 8 يناير 2025 (أ.ف.ب)

وتغطي مقتنيات متحف دمشق غالبية المراحل التاريخية؛ بدءاً من الحضارات السورية القديمة واليونانية والهيلينستية والرومانية والتدمرية والبيزنطية والإسلامية، وصولاً إلى التاريخ المعاصر. وتضم قاعاته نفائس من اللقى الأثرية من كل المناطق السورية، تعود إلى ما قبل التاريخ، كما جرى استقدام مزيد منها خلال فترة الحرب في سوريا؛ لحمايتها من السرقة والضياع، بعد تعرض متاحف في المحافظات للتخريب، كمتحفي دير الزور وتدمر.

من فعالية سابقة بعنوان «ذاكرة وانتماء» بالمتحف الوطني (سانا)

تجدر الإشارة إلى أنه بعد سقوط النظام، أُعيد تفعيل المتحف تدريجياً كمركز ثقافي وعلمي يقصده الباحثون والزوار الراغبون في الاطلاع على مهد الحضارات في سوريا، ومُحبو الفن، كما جرت إعادة تفعيل صالاته لإقامة المعارض الفنية الكبيرة، وقد احتضن، خلال الأشهر الماضية، عدداً من المعارض المهمة التي تُوثق ذاكرة الثورة والحرب في سوريا، أبرزها معرض «مغيبون معتقلون»، الذي وثّق الذاكرة الإبداعية للثورة السورية، ومعرض «متحف السجون» الذي قدّم عرضاً بصرياً ثلاثي الأبعاد للسجون السورية بعد سقوط النظام، وحالياً يقام فيه معرض «صدى الصدأ» للفنان الشاب بيدور نداف، الذي استخدم شظايا الحرب وحوَّلها إلى أعمال فنية تعبيرية.


مقالات ذات صلة

«المجيبون»... تماثيل «الأوشابتي» تروي أسرار الحياة الأبدية في المتحف المصري

يوميات الشرق تماثيل الأوشابتي عرفت بوظيفة روحية في المقابر المصرية القديمة (المتحف المصري)

«المجيبون»... تماثيل «الأوشابتي» تروي أسرار الحياة الأبدية في المتحف المصري

«أن يكون لك خادم مخلص في الحياة الأخرى»... هذا بالضبط ما فكّر فيه المصري القديم عندما صنع هذه التماثيل الصغيرة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق توابيت نادرة في المتحف المصري (المتحف المصري بالتحرير)

«خبيئة» المتحف المصري تبرز مقتنيات «ساحرة» للملوك والكهنة

كل حين يبرز المتحف المصري بميدان التحرير (وسط القاهرة) مقتنياته الثمينة من الآثار المصرية في عروض متحفية استثنائية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق يقف السياح خلف الحواجز التي تمنع الوصول إلى فناء متحف اللوفر الرئيسي - فناء نابليون (أ.ف.ب)

موجة استياء بعد رفع أسعار تذاكر متحف «اللوفر» لغير الأوروبيين

هل ينبغي أن يدفع السياح الأجانب رسوماً أعلى لدخول المتاحف الممولة من الدولة مقارنة بالسكان المحليين؟ أم أن الفن يجب أن يكون متاحاً للجميع دون تمييز؟

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)

متحف فاروق حسني بمصر يراهن على «حكمة اللون» و«سر التشكيل»

مراهناً على «حكمة اللون» و«سر التشكيل»، افتتح وزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني، مساء السبت، متحفاً فنياً يحمل اسمه في حي الزمالك الراقي بقلب القاهرة.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
يوميات الشرق مخطوط نادر (وزارة السياحة والآثار المصرية)

مصر تحتفي بمقتنيات نادرة توثّق تطور أدوات الكتابة عبر العصور

تمتلك المتاحف المصرية مقتنيات متنوعة ونادرة تؤرخ لتطور الكتابة والتعليم عبر العصور المختلفة ضمن احتفال وزارة السياحة والآثار المصرية بـ«اليوم الدولي للتعليم».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.


لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».