«لوجيتيك إم إكس ماستر 4»: فأرة مكتب لاسلكية تعيد تعريف الدقة والإنتاجية

تدعم الاهتزاز الجانبي وتُسرّع تشغيل البرامج وخدمات الذكاء الاصطناع وتتمتع بجودة اتصال فائقة وعمر بطارية ممتد

تصميم مطور ومريح لزيادة الإنتاجية في بيئة العمل
تصميم مطور ومريح لزيادة الإنتاجية في بيئة العمل
TT

«لوجيتيك إم إكس ماستر 4»: فأرة مكتب لاسلكية تعيد تعريف الدقة والإنتاجية

تصميم مطور ومريح لزيادة الإنتاجية في بيئة العمل
تصميم مطور ومريح لزيادة الإنتاجية في بيئة العمل

تمثل فأرة «لوجيتيك إم إكس ماستر 4» Logitech MX Master 4 قفزة نوعية في عالم الملحقات المخصصة للمحترفين، حيث تم تطويرها خصيصاً للمبدعين والمطورين والمستخدمين المتخصصين الذين يتطلب عملهم أعلى مستويات الكفاءة والتحكم.

ولا يُنظر إلى هذه الفأرة على أنها مجرد أداة إدخال للكومبيوتر، بل كأداة تعيد تعريف سير العمل بدقة كبيرة وتحكم مركزي في الحالات التشغيلية المتطلبة. وتقدم الفأرة تقنية الاهتزاز مع تقديم حلقة رقمية خاصة بها لتشغيل التطبيقات وخدمات الذكاء الاصطناعي المختلفة وتسريع سير العمل عبر العديد من البرامج، مما يجعلها منصة إنتاجية متكاملة.

واختبرت «الشرق الأوسط» الفأرة قبل إطلاقها في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

ميزة الاهتزاز الجانبية لتأكيد إكمال الوظائف المختلفة

تصميم متميز

تتميز الفأرة بتصميم يجمع بين الأناقة والمتانة، حيث تم اختيار المواد بعناية فائقة لمنحها إحساساً متميزاً وثابتاً على سطح المكتب. وتصنع الأسطح العلوية والخلفية من البلاستيك الصلب، بينما تضفي مقابض السيليكون على الجانبين شعوراً مريحاً في اليد. كما تتميز الفأرة بتطوير آليات النقر الأساسية لتصبح أكثر هدوءاً بنسبة 90 في المائة مقارنة بالإصدار السابق في السلسلة، مما يجعلها مثالية للعمل في بيئة المكاتب المفتوحة. وتبلغ أبعاد الفأرة 128.15 و88.35 و50.8 مليمتر (الارتفاع والعرض والسماكة)، ويبلغ وزنها 150 غراماً.

* تقنية الاهتزاز لتحكم غامر. تُعد الفأرة الأولى في السلسلة التي تدمج تقنية التفاعل بالاهتزاز، مما يمثل نقطة تحول تقنية تمنح المستخدم تحكماً غامراً ودقة محسوسة. وتتجاوز هذه التقنية التغذية الراجعة الميكانيكية التقليدية، حيث توفر ردود فعل اهتزازية دقيقة ومخصصة للحظات التفاعل الحاسمة، مثل التمرير أو التنقل أو التحديد. وهذه الدقة الاهتزازية ضرورية بشكل خاص في مهام مثل تحرير الفيديو وتصميم الرسومات الدقيق وتحليل البيانات، مما يعزز الوعي والتحكم دون تشتيت بصري.

ويمكن للمستخدم تخصيص كثافة وشعور الاهتزاز عبر تطبيق الفأرة «لوجي أوبشنز بلاس» Logi Options Plus مما يتيح له اختيار المستوى المفضل للاستجابة اللمسية. ويتسع نطاق تطبيق التقنية ليشمل مزايا رئيسية أخرى تشمل «حلقة الأوامر» Actions Ring و«الأوامر الذكية» Smart Actions والإيماءات، مما يضمن أن الاهتزاز له صلة بسياق الوظيفة.

وعلاوة على ذلك، تعمل هذه التقنية في التطبيقات المتخصصة من خلال «الإضافات» Plugins من متجر «لوجي ماركتبلايس» Logi Marketplace.

وكمثال على ذلك، يمكن للمستخدم في برنامج «أدوبي فوتوشوب» Adobe Photoshop أن يشعر بتأكيد اهتزازي عند اكتمال وظيفة «الملء التوليدي» Generative Fill أو لدى تثبيت العناصر بدقة مع «الدليل الذكي» Smart Guide.

* عجلة تمرير وتحكم أفقي. وتُعتبر عجلة التمرير «ماغسبيد» MagSpeed ميزة أساسية توفر تجربة تمرير سريعة جداً وفائقة الدقة، مما يسمح بالعمل عبر المهام بسلاسة. وتتيح هذه العجلة التبديل بين وضعين بسهولة: الوضع الحر فائق السرعة الذي يسمح بالتنقل بين ما يصل إلى 1000 سطر في الثانية الواحدة، والوضع المُدرّج Ratchet Mode الذي يوفر دقة أعلى.

وبالإضافة إلى ذلك، تقدم الفأرة عجلة إبهام منفصلة Thumb Wheel مخصصة للتمرير الأفقي، بتحسين موضع عجلة الإبهام لتوفر راحة أكبر ووضوحاً أفضل لدى الاستخدام.

تخصيص الإيماءات وأزرار تحكم متقدمة

* تخصيص الأزرار. ويمكن تخصيص جميع الأزرار القابلة للبرمجة في الفأرة بعمق عبر تطبيق «لوجي أوبشنز بلاس» Logi Options Plus، بما في ذلك أزرار الأمام والخلف وعجلة الإبهام المخصصة للتمرير الأفقي. ويُعد زر الإيماءات المخصص الموجود في مكان يسهل الوصول إليه أداة قوية لتنفيذ أوامر معقدة ومتعددة الإجراءات. فبمجرد الضغط باستمرار على الزر وتحريك الفأرة في الاتجاهات الأربعة، يمكن للمستخدم التحكم بالنوافذ وتشغيل تطبيقات مخصصة، مما يوفر خيارات قوية لتبسيط المهام اليومية.

* «حلقة الأوامر» لتسريع الأداء. وتقدم ميزة «حلقة الأوامر» Actions Ring واجهة رقمية متفاعلة يمكن الوصول إليها بضغطة زر، وهي مصممة لتبسيط التفاعل الرقمي المعقد. وتنقل هذه الواجهة الأدوات والاختصارات والإجراءات المخصصة المفضلة مباشرة إلى موقع المؤشر على الشاشة. هذا التموضع السريع يُلغي الحاجة للبحث في القوائم ويقلل من حركات الفأرة المتكررة. وتشير دراسات الشركة إلى أن استخدام اختصارات «حلقة الأوامر» يمكن أن يوفر للمحترفين ما يصل إلى 33 في المائة من وقتهم في أعمالهم الروتينية ويقلل حركات الفأرة المتكررة بنسبة تصل إلى 63 في المائة.

تشغيل خدمات الذكاء الاصطناعي

وتُعد الفأرة منصة متقدمة لأتمتة المهام المعقدة، خاصة تلك التي تشمل أدوات الذكاء الاصطناعي والتطبيقات المتخصصة، وكل ذلك يتم التحكم فيه من خلال تطبيق «لوجي أوبشنز بلاس». ويمكن للمستخدمين أتمتة سلاسل المهام المعقدة باستخدام ميزة «الأوامر الذكية» Smart Actions، مع إمكانية إضافة ردود فعل تفاعلية من الفأرة في أي خطوة محددة ضمن هذه الإجراءات لضمان التحكم الكامل.

وفي سياق تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تتيح الفأرة للمستخدمين تعيين زر مخصص لتشغيل خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي على الفور دون الحاجة إلى تشغيل المتصفح وكتابة اسم الخدمة، مما يوفر وصولاً سريعاً للمهام التي تتطلب استخدام الذكاء الاصطناعي المتكرر، مثل «تشات جي بي تي» و«جيميناي»، وغيرها. وتوفر الإضافات المدعومة بالاهتزازات دعماً متقدماً لبرامج مثل «زوم» Zoom، حيث يمكن الإحساس بإشعار في حالة رفع أحد المشاركين ليده، مما يضمن تدفقاً سلساً للحوارات دون تشتيت بصري.

قدرات فائقة

* اتصال فائق ودقة متناهية. وتم تزويد الفأرة بمستشعر «داركفيلد» Darkfield عالي الدقة يصل إلى 8 آلاف نقطة في البوصة Dots per Inch DPI، وهو قابل للتعديل بزيادات قدرها 50 نقطة، مما يضمن تتبعاً سلساً ودقيقاً على أي سطح تقريباً، بما في ذلك الزجاج. هذه الدقة العالية ضرورية للتحكم بالـ«بكسل» الواحد على شاشات العرض الحديثة عالية الدقة. كما تتميز الفأرة بهندسة لاسلكية مُعاد تصميمها تتضمن شريحة عالية الأداء وهوائياً لاسلكياً محسناً للاتصال اللاسلكي بالأجهزة المختلفة، مما يوفر قوة اتصال مضاعفة (مرتين أقوى) مقارنة بالإصدارات السابقة لضمان سير العمل دون انقطاع في بيئة المكاتب المزدحمة. هذا، وتدعم الفأرة اتصالاً يصل إلى ثلاثة أجهزة مع إمكانية التبديل السريع بينها.

* عمر بطارية ممتد. وتم تصميم الفأرة لضمان أقصى قدر من التحمل التشغيلي، حيث توفر ما يصل إلى 70 يوماً من الاستخدام بشحنة كاملة واحد، إذ تحتوي على بطارية داخلية قابلة لإعادة الشحن بشحنة تبلغ 650 ملي أمبير - ساعة، وهي تستخدم منفذ «يو إس بي تايب-سي» للشحن. الميزة الأبرز هي قدرة الشحن السريع، حيث يكفي شحن الفأرة لمدة دقيقة واحدة فقط لتوفير ما يصل إلى ثلاث ساعات من الاستخدام المتواصل. وتضمن هذه الميزة الحيوية أن يتمكن المحترفون من التوصيل ومواصلة العمل فوراً في حالة نفاد البطارية، مما يزيل أي توقف غير مرغوب فيه ويعزز الإنتاجية السلسة.

والفأرة متوفرة بلوني الغرافيت أو الرمادي على نظام التشغيل «ويندوز»، وباللون الأبيض على نظام التشغيل «ماك أو إس»، ويبلغ سعرها 600 ريال سعودي (نحو 160 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

نظام برمجي يعزّز كفاءة مراكز البيانات دون الحاجة لأجهزة جديدة

تكنولوجيا تعاني مراكز البيانات من هدر في الأداء بسبب تفاوت غير مرئي بين وحدات التخزين (شاترستوك)

نظام برمجي يعزّز كفاءة مراكز البيانات دون الحاجة لأجهزة جديدة

جامعة «MIT» تطور نظاماً يحسن كفاءة وحدات التخزين بمراكز البيانات عبر موازنة الأحمال وتقليل التفاوت دون الحاجة لأجهزة جديدة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا التقنية لا تحتاج إلى أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية ما يبسط عملية القياس (جامعة تافتس)

طلاء ذكي يقيس قوة وموقع الصدمات عبر تغيّر اللون

طلاء ذكي يغيّر لونه عند الصدمات لقياس قوتها وموقعها بدقة دون أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية معقدة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)

«غوغل» تدعم «كروم» بميزة العرض المقسوم وتبويبات عمودية جديدة

متصفح «كروم» يضيف العرض المقسوم والتبويبات العمودية وأدوات «PDF» لتعزيز الإنتاجية وتنظيم التصفح دون الحاجة إلى تطبيقات خارجية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص الاحتيال تحوّل من استهداف الأنظمة التقنية إلى التلاعب بالسلوك البشري ما يغيّر طبيعة التهديد بشكل جذري (رويترز)

خاص هل أنهى الذكاء الاصطناعي عصر أنظمة كشف الاحتيال الرقمية التقليدية؟

يُضعف تحول الاحتيال إلى استهداف السلوك البشري الأنظمة التقليدية، ويفرض اعتماد تحليلات سلوكية، ومقاربات جديدة لحماية الثقة الرقمية، والهوية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أعضاء طاقم مهمة «أرتميس 2»: اختصاصية المهمة كريستينا كوخ (يسار) واختصاصي المهمة جيريمي هانسن (أعلى) والقائد ريد وايزمان (يمين) والطيار فيكتور غلوفر (أسفل) وهم يلتقطون صورة جماعية داخل مركبة أوريون الفضائية (أ.ف.ب) p-circle

مشهد نادر... روّاد «أرتيميس 2» يرصدون ارتطام نيازك بسطح القمر

سنحت لروّاد الفضاء الأربعة الأعضاء في بعثة وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) «أرتيميس 2»، خلال وجودهم على القمر، فرصة رؤية ارتطام نيازك بسطحه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

نظام برمجي يعزّز كفاءة مراكز البيانات دون الحاجة لأجهزة جديدة

تعاني مراكز البيانات من هدر في الأداء بسبب تفاوت غير مرئي بين وحدات التخزين (شاترستوك)
تعاني مراكز البيانات من هدر في الأداء بسبب تفاوت غير مرئي بين وحدات التخزين (شاترستوك)
TT

نظام برمجي يعزّز كفاءة مراكز البيانات دون الحاجة لأجهزة جديدة

تعاني مراكز البيانات من هدر في الأداء بسبب تفاوت غير مرئي بين وحدات التخزين (شاترستوك)
تعاني مراكز البيانات من هدر في الأداء بسبب تفاوت غير مرئي بين وحدات التخزين (شاترستوك)

طوّر باحثون في جامعة «MIT» نظاماً برمجياً جديداً يهدف إلى تحسين كفاءة مراكز البيانات، عبر الاستفادة من قدرات غير مستغَلّة في أجهزة التخزين، في خطوة قد تقلل الحاجة إلى التوسع المستمر في البنية التحتية عالية التكلفة.

تعتمد مراكز البيانات الحديثة على تجميع أجهزة التخزين، خصوصاً «وحدات التخزين ذات الحالة الصلبة (SSD)»، ضمن شبكات مشتركة، بحيث يمكن لعدة تطبيقات استخدامها في الوقت نفسه. هذه المقاربة تُحسّن من كفاءة الاستخدام نظرياً، لأن التطبيقات لا تحتاج دائماً إلى كامل سعة الجهاز. لكن عملياً، تبقى نسبة كبيرة من هذه السعة غير مستغلة بسبب تفاوت الأداء بين الأجهزة المختلفة.

مشكلة غير مرئية

تكمن المشكلة الأساسية في أن أداء وحدات التخزين لا يكون متساوياً، حتى داخل النظام نفسه؛ فبعض الأجهزة تكون أبطأ من غيرها نتيجة اختلافات في العمر أو مستوى التآكل أو حتى الشركة المصنّعة. وفي بيئة تعتمد على العمل الجماعي، يمكن لجهاز واحد أبطأ أن يحد من الأداء الكلي للنظام. ويوضح جوهر شودري، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن هذا التفاوت يجعل من الصعب تحقيق أقصى أداء ممكن، مشيرة إلى أنه «لا يمكن افتراض أن جميع وحدات التخزين ستتصرف بالطريقة نفسها طوال دورة تشغيلها». هذا التحدي لا يظهر بشكل مباشر، لكنه يؤدي إلى فقدان تدريجي في الكفاءة؛ حيث تعمل الأنظمة ضمن حدود أقل من إمكاناتها الفعلية.

النظام يحقق تحسينات كبيرة في الأداء وكفاءة استخدام السعة دون الحاجة إلى أجهزة جديدة (شاترستوك)

ثلاثة مصادر للتفاوت

حدد الباحثون ثلاثة أسباب رئيسية لهذا التفاوت في الأداء. أولها يتعلق بالاختلافات الفيزيائية بين وحدات التخزين، مثل العمر والاستخدام السابق، ما يجعل بعضها أسرع من غيرها. أما السبب الثاني فيرتبط بطريقة عمل هذه الأجهزة نفسها؛ حيث تتداخل عمليات القراءة والكتابة؛ فعند كتابة بيانات جديدة، يحتاج الجهاز إلى حذف بيانات قديمة، وهي عملية قد تؤثر على سرعة القراءة في الوقت نفسه. السبب الثالث هو ما يُعرف بعملية «جمع البيانات غير الضرورية» أو «Garbage Collection»، وهي عملية داخلية تهدف إلى تحرير مساحة تخزين، لكنها تحدث في أوقات غير متوقعة، وقد تؤدي إلى تباطؤ مفاجئ في الأداء.

لمواجهة هذه التحديات، طوّر الباحثون نظاماً أطلقوا عليه اسم «ساندوك (Sandook)»، وهو نظام برمجي لا يتطلب تعديلات في الأجهزة، بل يعمل على إدارة توزيع المهام بين وحدات التخزين بطريقة أكثر ذكاءً.

يعتمد النظام على بنية من مستويين. في المستوى الأول، يوجد متحكم مركزي يقوم بتوزيع المهام بناءً على صورة شاملة لجميع الأجهزة. أما في المستوى الثاني، فهناك متحكمات محلية لكل جهاز، قادرة على التفاعل بسرعة مع التغيرات المفاجئة. هذه البنية تتيح للنظام اتخاذ قرارات استراتيجية على مستوى عام، مع الحفاظ على القدرة على الاستجابة الفورية للمشكلات التي قد تظهر في جهاز معين.

توازن بين التخطيط والاستجابة

من خلال هذا التصميم، يستطيع النظام معالجة أنواع مختلفة من التفاوت في الأداء، سواء تلك التي تحدث بشكل تدريجي (مثل التآكل) أو المفاجئة (مثل عمليات تنظيف البيانات). فعلى سبيل المثال، إذا كان أحد الأجهزة يعاني من بطء مؤقت بسبب عملية داخلية، يمكن للنظام تقليل الضغط عليه مؤقتاً، وتحويل بعض المهام إلى أجهزة أخرى، ثم إعادة توزيع العمل تدريجياً بعد انتهاء المشكلة. كما يقوم النظام بتحليل الأداء التاريخي لكل جهاز، ما يسمح له بالتنبؤ بالحالات التي قد تؤثر على الأداء، والتعامل معها مسبقاً.

عند اختبار النظام على مجموعة من المهام الواقعية، مثل تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وضغط الصور وتشغيل قواعد البيانات، أظهر نتائج لافتة؛ فقد تمكن من تحسين الأداء بنسبة تتراوح بين 12 و94 في المائة مقارنة بالطرق التقليدية، كما زاد من كفاءة استخدام السعة التخزينية بنسبة 23 في المائة. وفي بعض الحالات، وصلت وحدات التخزين إلى نحو 95 في المائة من أقصى أداء نظري لها، وهو مستوى يصعب تحقيقه في الأنظمة التقليدية.

يعتمد الحل على مزيج من التحكم المركزي والاستجابة المحلية لتحسين توزيع الأحمال (شاترستوك)

بديل للتوسع المستمر

تعكس هذه النتائج توجهاً مختلفاً في إدارة مراكز البيانات؛ فبدلاً من إضافة المزيد من الأجهزة لتحسين الأداء، يقترح هذا النهج تحسين استخدام الموارد الحالية. ويشير شودري إلى أن الاعتماد المستمر على إضافة موارد جديدة «ليس مستداماً»، سواء من حيث التكلفة أو التأثير البيئي؛ خصوصاً أن مراكز البيانات تستهلك كميات كبيرة من الطاقة. وبالتالي، فإن تحسين الكفاءة قد يكون بديلاً أكثر استدامة من التوسع المستمر.

تزداد أهمية هذه التطورات مع تزايد الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي تتطلب كميات هائلة من البيانات وسرعات عالية في المعالجة. في هذا السياق، يمكن لنظام مثل «Sandook» أن يلعب دوراً مهماً في تحسين أداء البنية التحتية دون الحاجة إلى استثمارات إضافية كبيرة. كما أن قدرته على التكيف مع التغيرات في الوقت الحقيقي تجعله مناسباً للبيئات التي تتسم بتقلبات مستمرة في حجم العمل.

نحو بنية أكثر ذكاءً

يمثل هذا العمل جزءاً من اتجاه أوسع نحو تطوير أنظمة برمجية قادرة على إدارة الموارد بكفاءة أعلى، من خلال فهم أعمق لسلوك الأجهزة والتطبيقات. فبدلاً من الاعتماد على افتراضات ثابتة، تعتمد هذه الأنظمة على تحليل مستمر للبيانات واتخاذ قرارات ديناميكية.

يعمل الباحثون حالياً على تطوير النظام ليتوافق مع تقنيات أحدث في وحدات التخزين، تمنح مزيداً من التحكم في كيفية توزيع البيانات. كما يسعون إلى الاستفادة من أنماط العمل المتوقعة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لتحسين الكفاءة بشكل أكبر.

لا يقدّم هذا النظام مجرد تحسين تقني، بل يعيد طرح سؤال أساسي: هل الحل دائماً في إضافة المزيد من الموارد، أم في استخدام ما لدينا بشكل أفضل؟


طلاء ذكي يقيس قوة وموقع الصدمات عبر تغيّر اللون

التقنية لا تحتاج إلى أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية ما يبسط عملية القياس (جامعة تافتس)
التقنية لا تحتاج إلى أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية ما يبسط عملية القياس (جامعة تافتس)
TT

طلاء ذكي يقيس قوة وموقع الصدمات عبر تغيّر اللون

التقنية لا تحتاج إلى أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية ما يبسط عملية القياس (جامعة تافتس)
التقنية لا تحتاج إلى أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية ما يبسط عملية القياس (جامعة تافتس)

طوَّر باحثون في جامعة تافتس الأميركية مادة جديدة على شكل طلاء قادر على تغيير لونه عند التعرّض للصدمات أو الضغط، ما يتيح قياس قوة التأثير وموقعه بدقة، دون الحاجة إلى أي أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية. يُعد هذا الابتكار الذي نُشر في دورية «أدفانسد ساينس» (Advanced Science) خطوة نحو طرق أبسط وأكثر مباشرة لرصد القوى الميكانيكية في مجموعة واسعة من التطبيقات.

تعتمد الفكرة الأساسية على مادة ذكية تتفاعل بصرياً مع الضغط أو الصدمات. فعند تعرّض السطح المطلي لأي قوة، يتغير لون الطلاء بشكل يتناسب مع شدة التأثير، ما يحوّل السطح نفسه إلى أداة قياس مباشرة يمكن قراءتها بالعين المجردة أو تحليلها لاحقاً.

كيف يعمل الطلاء؟

يتكون هذا الطلاء من جسيمات دقيقة للغاية، بحجم يقارب حجم خلايا الدم، تحتوي على نواة من بوليمر حساس للضغط يُعرف باسم «Polydiacetylene» محاطة بغلاف من بروتين الحرير.

عند تعرّض هذه الجسيمات لإجهاد ميكانيكي مثل الضغط أو الانحناء أو الضرب، يحدث تغير في البنية الجزيئية للنواة، مما يؤدي إلى تحول اللون من الأزرق إلى الأحمر. هذا التغير ليس عشوائياً، بل يرتبط مباشرة بمقدار القوة المطبقة.

وبحسب الدراسة، فإن شدة اللون الأحمر تزداد مع زيادة قوة الصدمة، مما يسمح بتحويل التغير اللوني إلى قياس كمي للقوة بوحدة «نيوتن».

التغير اللوني يعتمد على استجابة جزيئية مرتبطة مباشرة بشدة القوة المطبقة (جامعة تافتس)

قياس دون إلكترونيات

الميزة الأساسية لهذا النظام أنه لا يعتمد على أي دوائر إلكترونية أو أجهزة استشعار تقليدية. فبدلاً من تركيب حساسات معقدة، يمكن ببساطة طلاء السطح بهذه المادة، لتتحول إلى «خريطة مرئية» تسجّل كل صدمة يتعرض لها. هذا النهج يفتح المجال لتطبيقات واسعة، خاصة في البيئات التي يصعب فيها استخدام الأجهزة الإلكترونية، سواء بسبب التكلفة أو الوزن أو التعقيد. كما أن الطلاء يحتفظ بالتغير اللوني بعد حدوث الصدمة، مما يعني أنه لا يكتفي برصد التأثير في لحظته، بل يوفر سجلاً دائماً يمكن الرجوع إليه لاحقاً.

مجالات استخدام متعددة

تشير التجارب إلى أن هذا الطلاء يمكن تطبيقه على مجموعة واسعة من الأسطح، بما في ذلك المعادن والبلاستيك والخشب وحتى المواد المرنة. ومن أبرز الاستخدامات المحتملة مراقبة قوة الصدمات على خوذات الحماية، خصوصاً في الرياضات أو المواقع الصناعية وتتبع كيفية التعامل مع الشحنات أثناء النقل وتحليل توزيع الضغط في الأحذية الطبية لتحسين التشخيص والعلاج.

في أحد التطبيقات التجريبية، استخدم الباحثون الطلاء على سطح طبل موسيقي، حيث أظهر أنماط الضربات ومواقعها وشدتها، ما وفر تصوراً بصرياً دقيقاً لأداء العازف. وقد أظهرت النتائج أن الطلاء قادر على رصد قوى تتراوح بين نحو 100 و770 نيوتن، وهي مستويات تغطي نطاقاً واسعاً من الاستخدامات، من الصدمات الخفيفة إلى الضربات القوية. كما يمكن تعديل خصائص الغلاف الخارجي للجسيمات للتحكم في حساسية الطلاء، بحيث يستجيب لمستويات مختلفة من القوة حسب التطبيق المطلوب.

الابتكار يعكس توجهاً نحو مواد ذكية تدمج وظائف الاستشعار داخل المادة نفسها (جامعة تافتس)

بساطة في التصنيع والتطبيق

إحدى نقاط القوة في هذا الابتكار هي سهولة استخدامه. فالطلاء يمكن تطبيقه بطرق تقليدية مثل الرش أو الطلاء المباشر، مما يجعله قابلاً للاستخدام على نطاق واسع دون الحاجة إلى تجهيزات خاصة. كما أن خلوه من المكونات الإلكترونية يجعله خفيف الوزن ومنخفض التكلفة نسبياً، مقارنة بأنظمة الاستشعار التقليدية التي تتطلب أجهزة إضافية ومصادر طاقة.

يعكس هذا الابتكار توجهاً متزايداً في الهندسة نحو تطوير مواد «ذكية» قادرة على أداء وظائف قياس واستشعار دون الحاجة إلى أنظمة معقَّدة. فبدلاً من إضافة طبقات من الأجهزة فوق المواد، يتم دمج وظيفة القياس داخل المادة نفسها، ما يبسط التصميم ويزيد من مرونة الاستخدام.

ربما لن يكون هذا الطلاء مجرد وسيلة جديدة لقياس القوة، بل قد يعيد التفكير في كيفية تصميم أنظمة الاستشعار بشكل عام. فمن خلال تحويل الأسطح إلى أدوات قياس بحد ذاتها، يمكن تقليل الاعتماد على الإلكترونيات، وتوسيع نطاق التطبيقات في مجالات متعددة.


«غوغل» تدعم «كروم» بميزة العرض المقسوم وتبويبات عمودية جديدة

التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)
التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)
TT

«غوغل» تدعم «كروم» بميزة العرض المقسوم وتبويبات عمودية جديدة

التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)
التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)

أطلقت «غوغل» مجموعة تحديثات جديدة في متصفح «كروم» (Chrome) تركز على تعزيز الإنتاجية، في خطوة تعكس تحوّله إلى مساحة عمل متكاملة.

وحسب ما أعلنت «غوغل» في مدونتها الرسمية، تشمل التحديثات أدوات مثل وضع «العرض المقسوم» (Split View) الذي يتيح عرض صفحتين جنباً إلى جنب داخل نافذة واحدة، ما يقلل الحاجة إلى التنقل المستمر بين علامات التبويب.

كما أضافت الشركة إمكانيات تحرير ملفات «PDF» داخل المتصفح، بما في ذلك التعليق والتظليل، إلى جانب خيار حفظ الملفات مباشرة إلى «Google Drive» دون خطوات إضافية. هذه التحديثات تعكس توجهاً واضحاً لتحويل المتصفح إلى مساحة عمل متكاملة، حيث يمكن تنفيذ مهام متعددة دون مغادرة الصفحة أو فتح أدوات خارجية.

يجري اختبار التبويبات العمودية لتنظيم أفضل وتقليل ازدحام التصفح (غوغل)

إعادة التفكير في إدارة التبويبات

بالتوازي مع هذه التحسينات، تعمل «كروم» على اختبار ميزة «التبويبات العمودية» (Vertical Tabs)الجديدة والتي طال انتظارها ما ينقل التبويبات من الشريط العلوي التقليدي إلى شريط جانبي.

تهدف الميزة التي لا تزال في مراحل الاختبار إلى معالجة مشكلة ازدحام التبويبات، خصوصاً لدى المستخدمين الذين يفتحون عدداً كبيراً من الصفحات في الوقت نفسه. وبدلاً من تقليص عناوين التبويبات أفقياً، تسمح القائمة الجانبية بعرض عدد أكبر من الصفحات مع أسماء واضحة.

كما تشير تقارير إلى أن «غوغل» لا تكتفي بتغيير الشكل فقط، بل تعمل على تطوير مفهوم أوسع لإدارة التصفح، من خلال تنظيم التبويبات ضمن «مشاريع» أو مهام، وربطها حتى بمحادثات الذكاء الاصطناعي داخل المتصفح.

هذه الميزات تأتي ضمن منافسة أوسع لتحسين تجربة الإنتاجية في المتصفحات (أ.ف.ب)

من التصفح إلى إدارة العمل

هذه الخطوات تعكس تحولاً أعمق في دور المتصفح. فبدلاً من كونه أداة لعرض صفحات الويب فقط، يتحول «كروم» تدريجياً إلى منصة لإدارة العمل اليومي. فميزة «العرض المقسوم»، على سبيل المثال، تستهدف تقليل ما يُعرف بـ«إرهاق التنقل بين التبويبات»، وهي مشكلة شائعة لدى المستخدمين الذين يعتمدون على التصفح في العمل أو الدراسة.

وفي الوقت نفسه، تتيح أدوات «PDF» المدمجة تنفيذ مهام مثل المراجعة أو التوقيع دون الحاجة إلى تحميل ملفات أو استخدام برامج منفصلة، ما يعزز فكرة «العمل داخل المتصفح».

واجهة أقرب إلى تطبيقات العمل

تتجه «كروم» أيضاً إلى اعتماد تصميمات أقرب إلى تطبيقات الإنتاجية الحديثة، مثل «نوشن» (Notion) أو «سلاك» (Slack) حيث يتم تنظيم المحتوى في قوائم جانبية ومساحات عمل.

تعكس «التبويبات العمودية» إلى جانب ميزات مثل تجميع الصفحات أو تنظيمها حسب المهام محاولة لإعادة هيكلة تجربة التصفح لتكون أكثر تنظيماً وأقل فوضى، خصوصاً مع تزايد اعتماد المستخدمين على المتصفح بوصفه أداة رئيسية للعمل.

لا تأتي هذه التحديثات في فراغ، بل ضمن منافسة متزايدة فيما يُعرف بـ«حروب المتصفحات». فبعض المنافسين، مثل «مايكروسوفت إيدج» (Microsoft Edge) سبق أن قدموا ميزات مشابهة، خصوصاً في مجال التبويبات العمودية وإدارة العمل داخل المتصفح. وهذا يضع «كروم» الذي ظل لسنوات محافظاً على تصميم تقليدي أمام ضغط لتبني نماذج أكثر مرونة وتنظيماً.

المتصفح يدمج أدوات لتحرير ملفات «PDF» دون الحاجة لتطبيقات خارجية (رويترز)

تجربة قيد التطوير

رغم هذه التحسينات، لا تزال بعض الميزات خصوصاً التبويبات العمودية، في مرحلة الاختبار، وقد تتغير قبل الإطلاق النهائي. كما أن نجاحها سيعتمد على مدى تقبّل المستخدمين لتغيير نمط التصفح التقليدي الذي اعتادوا عليه. لكن الاتجاه العام يبدو واضحاً وهو أن المتصفح لم يعد مجرد نافذة على الإنترنت، بل يتحول تدريجياً إلى بيئة عمل متكاملة.

وقد تشير هذه التحديثات إلى تحول في فلسفة تصميم البرمجيات حيث لم يعد الهدف فقط تحسين السرعة أو الأداء بل تحسين كيفية إدارة المستخدم لوقته ومهامه داخل التطبيق.