ترمب عن لقائه مع الرئيس السوري: أنا على وفاق مع الشرع

الرئيس الأميركي استقبل الشرع في البيت الأبيض مع نهاية عام مفصلي لسوريا

الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن 10 نوفمبر (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن 10 نوفمبر (الرئاسة السورية)
TT

ترمب عن لقائه مع الرئيس السوري: أنا على وفاق مع الشرع

الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن 10 نوفمبر (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن 10 نوفمبر (الرئاسة السورية)

التقى الرئيسُ السوري، أحمد الشرع، الرئيسَ الأميركي، دونالد ترمب، في البيت الأبيض الاثنين، مع نهاية عام مفصلي للشرع بذل فيه جهوداً سعياً لإنهاء عزلة سوريا الدولية. وشهد هذا العام تحولاً محورياً للرئيس السوري في المرحلة الانتقالية؛ إذ كان الشرع حتى فترة قريبة قائداً لمجموعة من المعارضة المسلحة، لكنها قادت في نهاية العام الماضي إطاحة حكم عائلة الأسد التي حكمت البلاد مدة طويلة.

وقال الرئيس ترمب إنه على وفاق مع الرئيس السوري، معرباً عن ثقته في أنه سيتمكن من أداء مهام منصبه.

من جهتها، قالت الرئاسة السورية إن الشرع بحث مع ترمب سبل تعزيز العلاقات مع أميركا إضافةً إلى عددٍ من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأضافت الرئاسة في بيان صحافي «عقد الرئيسان جلسة مباحثات، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ووزير خارجية الولايات المتحدة ماركو روبيو، تناولت العلاقات الثنائية بين الجمهورية العربية السورية والولايات المتحدة، وسبل تعزيزها وتطويرها، إضافةً إلى عددٍ من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».كانت وكالة الأنباء السورية قد وصفت في وقت سابق الزيارة بأنها تكتسب أهمية خاصة باعتبارها «محطة مفصلية في الجهود الرامية لإنهاء العقوبات المفروضة على سوريا».

من جهته، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن اللقاء الذي جمع بين الشرع وترمب كان بناءً وجاء بعد تحضيرات مكثفة استمرت لأشهر، مشيراً إلى أن اللقاء شهد التأكيد على «دعم وحدة سوريا، وإعادة إعمارها، وإزالة العقبات أمام نهضتها المستقبلية».

اتفاق أمني مع إسرائيل

هذا وقالت وزارة الخارجية السورية إن الولايات المتحدة أكدت مجدداً دعمها للتوصل إلى اتفاق أمني ​​بين إسرائيل وسوريا.جاء ذلك عقب اجتماع بين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيريه السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان، وذلك على هامش الرئيس السوري إلى واشنطن.

ووصل الشرع إلى البيت الأبيض في أول زيارة على الإطلاق يجريها رئيس سوري إلى البيت الأبيض، وذلك بعد 6 أشهر بعد ستة أشهر من لقائهما الأول في الرياض في مايو (أيار) الماضي بوساطة من الأمير محمد بن سلمان ولي عهد السعودية، وخلال هذا اللقاء، أعلن ترمب أنه سيرفع العقوبات الأميركية ضد سوريا التي استمرت عقوداً.

ووصل الرئيس السوري إلى البيت الأبيض دون ضجة مثلما يحدث مع زيارات القادة الأجانب. ودخل من مدخل جانبي لم يره الصحافيون، بدلاً من الباب الرئيسي للجناح الغربي حيث كانت تنتظره الكاميرات.

ويأتي لقاء الشرع وترمب وبعد أيام فقط من إعلان واشنطن أن الرئيس السوري لم يعد على قائمة الإرهاب.

تعليق العمل بقانون قيصر

نقلت شبكة «فوكس نيوز» عن مسؤول أميركي قوله اليوم الاثنين، إن الإدارة ستصدر قراراً بتعليق العمل بقانون قيصر لمدة 180 يوماً، وستحث الكونغرس على إلغاء القانون نهائياً خلال المرحلة المقبلة لتمكين النمو الاقتصادي في سوريا.وأضاف أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تؤيد الإلغاء الكامل لقانون قيصر، موضحاً أن هذه الخطوة تأتي انسجاماً مع إعلان الرئيس بشأن وقف العقوبات. وأشار المسؤول إلى أن إلغاء قانون قيصر يُعد عاملاً أساسياً لتمكين الشركات الأميركية ودول المنطقة من مزاولة أنشطتها في سوريا.

وقال المسؤول الأميركي إن وزارات الخزانة والخارجية والتجارة ستعلن بشكل مشترك عن الإجراءات المتخذة لرفع القيود الاقتصادية وتوضيح قواعد الامتثال للمستثمرين، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستسمح كذلك لسوريا باستئناف عمل سفارتها في واشنطن لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب والتنسيق الأمني والاقتصادي.

وقال المسؤول الأميركي إنه خلال الزيارة، ستعلن سوريا انضمامها إلى التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، مضيفاً أن سوريا ستتعاون مع الولايات المتحدة في جهود القضاء على فلول التنظيم ووقف تدفق المقاتلين الأجانب.

تطور تحالفات سوريا

وتولى الشرع (42 عاماً) مقاليد الأمور في سوريا نهاية العام الماضي، بعد أن شنت جماعات من المعارضة المسلحة بقيادته هجوماً خاطفاً انطلاقاً من جيب كانوا يسيطرون عليه في شمال غربي سوريا، وتمكنت في غضون أيام فقط من إطاحة بشار الأسد يوم 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024.

الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي رئيس البرازيل لويس لولا دا سيلفا بمدينة بيليم على هامش «مؤتمر المناخ الأممي (كوب 30)»... (الرئاسة البرازيلية - أ.ف.ب)

ومنذ ذلك الحين، تتطور تحالفات سوريا بوتيرة مذهلة بعيداً عن حليفَي الأسد الرئيسيين إيران وروسيا. ومن المرجح أن يكون الأمن على رأس أولويات الاجتماع المرتقب اليوم.

وتتوسط الولايات المتحدة في محادثات بين سوريا وإسرائيل بشأن اتفاق أمني محتمل. وذكرت وكالة «رويترز» للأنباء أن الولايات المتحدة تخطط لإقامة وجود عسكري في قاعدة جوية بدمشق. ومن المقرر أيضاً أن تنضم سوريا إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم «داعش»، ومن الممكن أن يعلَن عن ذلك رسمياً في اجتماع البيت الأبيض الاثنين.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض، في وقت سابق، إن «تقدماً كبيراً» تحقق في الملف السوري. وأضاف: «أعتقد أنه (الشرع) يبلي بلاء حسناً. إنها منطقة معقدة، وهو رجل قوي، لكنني توافقت معه بشكل جيد جداً».

الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)

وبعد لقاء ترمب والشرع في الرياض خلال مايو (أيار) الماضي، أعلن الرئيس الأميركي أنه سيرفع كل العقوبات المفروضة على سوريا. لكن أشد العقوبات قسوة، تلك المعروفة باسم «قانون قيصر»، لا يمكن رفعها إلا بقرار من الكونغرس.

وأعلن البيت الأبيض ووزارة الخارجية دعمهما صراحة إلغاء القانون قبل نهاية 2025، إلا إن خبراء يقولون إن إغلاق الحكومة الأميركية الحالي يمكن أن يؤثر على توقيت الخطوة. ومن المتوقع أن يناشد الشرع بكل قوة لإلغاء القانون، في خطوة ستسهم في تنشيط الاستثمارات العالمية ببلد أنهكته الحرب على مدى 14 عاماً. ويقدر «البنك الدولي» أن إعادة الإعمار ستتطلب أكثر من 200 مليار دولار.

وخضع تماسك النسيج الاجتماعي السوري لاختبارات صعبة في الآونة الأخيرة؛ إذ أدى نشوب أعمال عنف إلى مقتل أكثر من 2500 شخص منذ إطاحة الأسد؛ مما عمق جراح الحرب الأهلية وأثار تساؤلات بشأن قدرة من تولوا السلطة على حكم كل السوريين.


مقالات ذات صلة

بعد تهديدات ترمب... الجيش الإيراني يتعهد بشنّ هجمات «ساحقة» على أميركا وإسرائيل

شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب) p-circle

بعد تهديدات ترمب... الجيش الإيراني يتعهد بشنّ هجمات «ساحقة» على أميركا وإسرائيل

تعهّد الجيش الإيراني الخميس بشنّ هجمات «ساحقة» على الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوجيه ضربات شديدة لإيران.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

أُوقف رجل الأربعاء ووجهت إليه تهم في ولاية ماساتشوستس في شمال شرق الولايات المتحدة، لنشره تهديدات متكررة بالقتل عبر «فيسبوك» ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب،…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية انفجار في بحيرة جيتغر غرب طهران (شبكات التواصل)

مضيق هرمز يقيّد مخرج الحرب

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف الضغط على إيران عبر مضيق هرمز رابطاً أي نظر في وقف إطلاق النار بإعادة فتحه

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران- تل أبيب)
الولايات المتحدة​ أعضاء اتحاد الحقوق المدنية أمام المحكمة العليا في واشنطن دي سي (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية أمام اختبار دستوري تاريخي

في سابقة تاريخية نادرة، حضر الرئيس دونالد ترمب شخصياً جلسة المرافعات الشفوية أمام المحكمة العليا الأميركية صباح الأربعاء

هبة القدسي (واشنطن)

السفارة الأميركية في بغداد تحذّر من هجمات وشيكة خلال 48 ساعة

جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بغداد تحذّر من هجمات وشيكة خلال 48 ساعة

جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)

نصحت السفارة الأميركية في بغداد، اليوم (الخميس)، الرعايا الأميركيين بمغادرة العراق فوراً.

وقالت السفارة في إشعار لها عبر منصة «إكس» إن «ميليشيات إرهابية عراقية متحالفة مع إيران قد تعتزم تنفيذ هجمات في وسط بغداد خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة».

وذكّرت سفارة الولايات المتحدة في العراق المواطنين الأميركيين بتحذير السفر من المستوى الرابع، قائلة: «لا تسافروا إلى العراق لأي سبب. غادروا فوراً إذا كنتم هناك».

وحثت الرعايا الأميركيين على عدم محاولة التوجه إلى سفارة الولايات المتحدة في بغداد أو القنصلية العامة في مدينة أربيل بإقليم كردستان، «نظراً للمخاطر الأمنية المستمرة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيرة والقذائف في الأجواء العراقية».

وأشارت إلى أن «الميليشيات الإرهابية» قد تستهدف المواطنين الأميركيين والشركات والجامعات والمرافق الدبلوماسية والبنى التحتية للطاقة والفنادق والمطارات وغيرها من المواقع التي يعتقد أنها مرتبطة بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى مؤسسات عراقية وأهداف مدنية.

وحذرت السفارة من أن «الحكومة العراقية لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل الأراضي العراقية أو تلك التي تنطلق منها. وقد تكون جماعات الميليشيات الإرهابية مرتبطة بالحكومة العراقية، كما قد يحمل بعض الإرهابيين وثائق تعريف تشير إليهم بوصفهم موظفين في الحكومة العراقية».

ولا تزال بعثة الولايات المتحدة في العراق تواصل عملها رغم قرار المغادرة الإلزامية لبعض موظفيها، وذلك لتقديم المساعدة للمواطنين الأميركيين داخل العراق.


«حزب الله» يعلن شنّ هجوم بمسيّرات وصواريخ على شمال إسرائيل

أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية تعترض مقذوفاً فوق شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية تعترض مقذوفاً فوق شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يعلن شنّ هجوم بمسيّرات وصواريخ على شمال إسرائيل

أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية تعترض مقذوفاً فوق شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية تعترض مقذوفاً فوق شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

أعلن «حزب الله» أن مقاتليه أطلقوا طائرات مسيّرة وصواريخ على شمال إسرائيل اليوم الخميس، بينما تم تفعيل صافرات الإنذار عبر الحدود، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي.

وفي بيانات منفصلة، قال «حزب الله» المدعوم من إيران إنه أطلق صواريخ استهدفت القوات الإسرائيلية في مناطق حدودية وهجوماً بمسيّرات استهدف قرية في إسرائيل.

وتم تفعيل صافرات الإنذار في تلك المناطق، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية، دون ورود أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

يأتي ذلك بعدما أعلن «حزب الله» في عدة بيانات منفصلة، أمس (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا عدة مواقع وتصدوا لطائرة حربية إسرائيلية وأسقطوا مسيرة في أجواء جنوب لبنان.

وبعد اندلاع الحرب مع إيران منذ أكثر من شهر، استأنف «حزب الله» اللبناني هجماته على إسرائيل. وردت إسرائيل بشن غارات جوية وعمليات برية في لبنان؛ حيث تعتبر العديد من المدن والقرى في الجنوب معاقل لـ«حزب الله».


مدن ألمانية تتوقع السماح للعاملين السوريين المهرة بالبقاء في البلاد

 زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية  يوم الاثنين (الرئاسة السورية)
زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية يوم الاثنين (الرئاسة السورية)
TT

مدن ألمانية تتوقع السماح للعاملين السوريين المهرة بالبقاء في البلاد

 زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية  يوم الاثنين (الرئاسة السورية)
زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية يوم الاثنين (الرئاسة السورية)

توقعت الجمعية الألمانية للمدن أن تتخذ الحكومة خطوات تسمح للعمال السوريين المهرة بالبقاء في البلاد، بغضّ النظر عن الوضع في بلدهم الأصلي.

وقال المدير التنفيذي للجمعية، كريستيان شوشارت، لصحف «مجموعة فونكه الإعلامية»، في تصريحات نُشِرت الأربعاء: «نعلم أن العديد من الأشخاص الذين فروا من سوريا وجدوا في هذه الأثناء طريقهم إلى سوق العمل الألمانية، ويشمل ذلك أيضاً القطاعات التي تعاني بشدة من نقص العمال المهرة».

وأضاف شوشارت: «لذلك نفترض أن الحكومة ستجد حلاً يسمح للأشخاص الذين فروا من سوريا بالبقاء في ألمانيا، بغضّ النظر عن الوضع في بلدهم الأصلي، إذا كانوا بحاجة كعمال مهرة وكانوا، بالطبع، مدمجين بشكل جيد».

وأشار إلى أن ذلك سيكون منطقياً اقتصادياً، بالنظر إلى التركيبة الديموغرافية لألمانيا، وقال: «سيمنح ذلك السوريين المعنيين والشركات تخطيطاً واضحاً».

الشيف ملاك جزماتي أمام مطعمها «بروكار» الذي افتتحته في دمشق بعد عودتها من ألمانيا عقب سقوط النظام السوري (رويترز)

ويُعدّ المواطنون السوريون عاملاً مهماً في سوق العمل الألمانية، التي تعاني من نقص متزايد في العمال المهرة. ووفقاً لـ«وكالة التوظيف الاتحادية»، يعمل حالياً 320 ألف سوري في ألمانيا.

وكان المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، بعد لقائه الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، يوم الاثنين، أشار إلى هدف يقضي بأن يعود 80 في المائة من أكثر من 900 ألف سوري في ألمانيا إلى وطنهم خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وأثارت هذه التصريحات انتقادات في ألمانيا من مختلف الأطياف السياسية؛ ما دفع ميرتس للتوضيح، أمس (الثلاثاء)، أن «رقم 80 في المائة للعودة خلال ثلاث سنوات طرحه الرئيس السوري». وأضاف: «لقد أخذنا هذا الرقم بعين الاعتبار، لكننا ندرك حجم المهمة».

سوريون في ألمانيا رفعوا علم سوريا في برلين ترحيباً بزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع والوفد المرافق (أ.ف.ب)

في لندن، أعرب الرئيس السوري، أحمد الشرع، عن موقف متحفّظ بشأن عودة اللاجئين السوريين في ألمانيا، وذلك خلال مشاركته في فعالية في لندن. ورد على استفسار بأنه قال إن 80 في المائة من السوريين في ألمانيا ينبغي أن يعودوا إلى وطنهم، بالقول إن هذا التصريح مبالغ فيه إلى حد ما، مؤكداً أن المستشار الألماني هو مَن قال ذلك وليس هو.

وأضاف الشرع أن عودة اللاجئين السوريين مرتبطة بإعادة إعمار البلاد، مشيراً إلى ضرورة توفير عدد كافٍ من فرص العمل وجذب الشركات الأجنبية.

لقاء الرئيس أحمد الشرع والمستشار الاتحادي الألماني فريدريش ميرتس في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية (سانا)

كما شدَّد على أن عودة اللاجئين يجب أن تتم بشكل منظم. وقال الشرع إنه إذا توفرت الظروف المناسبة، فإنه يضمن عودة 80 في المائة من الأشخاص إلى بلادهم، أي إلى سوريا.

وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد ذكر، عقب لقائه مع الشرع، الاثنين، في ديوان المستشارية ببرلين، أن الهدف يتمثل في عودة 80 في المائة من أكثر من 900 ألف سوري في ألمانيا إلى وطنهم خلال السنوات الثلاث المقبلة. وبعد ذلك أوضح المستشار، الثلاثاء، قائلاً: «رقم 80 في المائة من العائدين خلال ثلاث سنوات ذكره الرئيس السوري. وقد أحطنا علماً بهذا الرقم، لكننا ندرك حجم المهمة».