قمة السيتي وليفربول تتحول إلى صراع فردي بين هالاند وفان دايك

فان دايك (رويترز)
فان دايك (رويترز)
TT

قمة السيتي وليفربول تتحول إلى صراع فردي بين هالاند وفان دايك

فان دايك (رويترز)
فان دايك (رويترز)

تتجه الأنظار اليوم إلى «ملعب الاتحاد» في مانشستر، حيث يلتقي مانشستر سيتي ليفربول في مواجهةٍ تحمل طابعاً خاصاً، بعدما تحولت خلال العقد الأخير إلى العنوان الأبرز للتنافس على قمة الدوري الإنجليزي الممتاز، وفقاً لشبكة «The Athletic».

فمنذ موسم 2016 - 2017، حين توّج تشيلسي باللقب، لم يظهر اسم نادٍ آخر على «الدرع»، بعد أن احتكر الفريقان البطولة في المواسم الـ8 الماضية، بواقع 6 ألقاب لمانشستر سيتي، ولقبين لليفربول.

يدخل الفريقان قمة اليوم في ظروفٍ متباينة؛ إذ يسعى مانشستر سيتي بقيادة الإسباني بيب غوارديولا إلى مواصلة سلسلة انتصاراته واستعادة صدارة الترتيب، في حين يأمل ليفربول، بقيادة الهولندي آرني سلوت، تأكيد صحوته بعد فوزين مهمين في الدوري ودوري أبطال أوروبا. ورغم أن ليفربول تفوق الموسم الماضي على جميع منافسيه وحقق الفوز في مواجهتيه أمام سيتي بنتيجة 2 - 0 في كلٍّ منهما، فإن الفريقين تعادلا مرتين خلال موسم 2023 - 2024 بنتيجة 1 - 1، ليبقى آخر فوزٍ للسيتي في هذه القمة عائداً إلى شهر أبريل (نيسان) 2023.

يظهر مانشستر سيتي هذا الموسم أكبر تماسكاً واستقراراً من الفترة التي مرّ بها العام الماضي حين تراجع مستواه وأضاع فرصة التتويج باللقب الخامس توالياً.

ويدخل الفريق المباراة متسلحاً بعناصره الهجومية الفتاكة بقيادة المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند، الذي يُعدّ أحد أبرز مفاتيح التفوق في تشكيلة غوارديولا. ومن المتوقع أن يعتمد المدرب الإسباني على أسلوبٍ متّزن يمنح الخصم قدراً أكبر من الاستحواذ على الكرة، مقابل استثمار الهجمات المرتدة السريعة لفتح المساحات أمام هالاند لاستغلالها خلف دفاعات ليفربول. هذا النهج التكتيكي أعاد للفريق فاعليته الهجومية بعد أن فقدها مؤقتاً الموسم الماضي، وذكّر ببدايات تألق المهاجم النرويجي في إنجلترا قبل 3 أعوام.

إيرلينغ هالاند (رويترز)

ومن المرجح أن يحتفظ غوارديولا بالتشكيلة ذاتها التي خاض بها مباراته الأخيرة في الدوري أمام بورنموث التي انتهت بفوزه (3 - 1)، حيث اعتمد على الثلاثي فيل فودين وريان شيركي وجيريمي دوكو في أدوارٍ هجومية متمركزة من العمق، متخلياً عن فكرة الأجنحة التقليدية. وقد أثبت هذا التنظيم فاعليته في كسر ضغط الخصوم في وسط الميدان، وهو ما قد يكون مفيداً أمام ليفربول الذي يفتقد محورَ ارتكاز دفاعي صريحاً. وسيراهن غوارديولا على الثنائي نيكو غونزاليس وبرناردو سيلفا لتأمين التوازن خلف المهاجمين، مع احتمال الاستعانة بالهولندي تيغاني ريندرز لإضافة قوة بدنية في التحولات، بينما قد يبدأ سافينيو أو أوسكار بوب من الجهة اليمنى لاستغلال المساحات خلف آندرو روبرتسون.

أما ليفربول، فيبدو أن مدربه آرني سلوت سيحافظ على النهج الذي أعاد لفريقه التوازن في المباراتين الأخيرتين أمام آستون فيلا وريال مدريد، عبر الاعتماد على ثلاثي الوسط رايان غرافنبيرخ وأليكسيس ماك أليستر ودومينيك سوبوسلاي، إلى جانب عودة القائد آندرو روبرتسون إلى مركزه الأساسي. وكان سلوت قد لجأ في زيارته الأخيرة إلى «ملعب الاتحاد» خلال فبراير (شباط) الماضي إلى تغييرٍ تكتيكي مفاجئ باعتماد خطة (4 - 2 - 4)، في خطوة نادرة خفّضت نسبة استحواذ ليفربول على الكرة إلى 34 في المائة فقط، غير أن المدرب الهولندي أكد بعد الفوز على ريال مدريد منتصف الأسبوع أنه سيلجأ اليوم إلى الضغط العالي أو الدفاع العميق، لتفادي المساحات التي قد يستغلها هالاند في الهجمات المرتدة. ويفاضل سلوت في خط الهجوم بين الاعتماد على الفرنسي هوغو إيكيتيكي رأس حربة في خطة (4 - 2 - 3 - 1)، أو العودة إلى إشراك كودي غاكبو أو فلوريان فيرتس في الجناحين الهجوميين، علماً بأن فيرتس قدّم أداءً لافتاً أمام ريال مدريد حين لعب بحرية خلف المهاجم الصريح.

ويرى مراسلان لشبكة «The Athletic» أن هالاند يبقى العامل الأكبر تأثيراً في موازين اللقاء؛ إذ وصفه المراسل في مانشستر جوردان كامبل بأنه «السلاح الحاسم الذي يصعب احتواؤه»، مؤكداً أن المهاجم النرويجي بات أعلى نضجاً في تحركاته ومشاركته الجماعية، وأنه لم يعد يكتفي بدور الهداف، بل أصبح جزءاً من البناء التكتيكي للفريق. ورغم نجاح ليفربول في الحد من خطورته خلال مواجهاتٍ سابقة، فإن التحدي اليوم سيكون مختلفاً مع النسخة الأفضل تكاملاً لمانشستر سيتي هذا الموسم.

في المقابل، يؤكد مراسل ليفربول آندي جونز أن المصري محمد صلاح يبقى «الجواب الثابت» لأي معادلة هجومية في فريقه، موضحاً أن مستواه في المباراتين الماضيتين يعكس عودته إلى لياقته المعتادة، وأنه لا يزال اللاعب الأعلى قدرة على حسم اللقاءات الكبرى. كما أشار إلى أن دومينيك سوبوسلاي يمثل القلب النابض للفريق بفضل قدرته على التحرك بين الخطوط والتسديد من مسافات بعيدة، فيما قد يشكل إيكيتيكي عنصر المفاجأة بفضل سرعته وقدرته على تمزيق خطوط الدفاع.

وتُجمع التحليلات على أن المواجهة الفردية بين هالاند وفيرجيل فان دايك ستكون مركز الصراع في المباراة؛ إذ يسعى الأول إلى كسر عقدته أمام ليفربول بعد 5 مواجهاتٍ لم يعرف فيها طعم الفوز، بينما يطمح القائد الهولندي إلى إثبات أن دفاع فريقه ما زال قادراً على الصمود أمام أقوى هجومٍ في إنجلترا. ويعتقد المحللون أن الفريق الذي ينجح في كسب هذا الصراع الفردي سيقترب كثيراً من حسم نتيجة القمة.

وبينما يتوقع جوردان كامبل فوز مانشستر سيتي بنتيجة (2 - 1) مستنداً إلى تفوقه التكتيكي وتنوعه الهجومي، يرجّح آندي جونز أن يخرج ليفربول بتعادلٍ إيجابي (2 - 2)، مشيراً إلى أن الفريق لم يخسر 4 مبارياتٍ متتالية خارج ملعبه منذ عام 2012. ومهما كانت النتيجة، فإن مواجهة اليوم بين مانشستر سيتي وليفربول تُعدّ من أبرز محطات الموسم الإنجليزي، ومعركة جديدة بين فلسفة غوارديولا العقلانية وطموح آرني سلوت المتجدد، في أمسيةٍ قد يسطع فيها مجدداً نجم هالاند أو يستعيد فيها ليفربول هيبته بوصفه أحد كبار القارة.


مقالات ذات صلة

أرتيتا: أرسنال لن يرضى بغير الفوز على السيتي

رياضة عالمية أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: أرسنال لن يرضى بغير الفوز على السيتي

يركز ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال على تحقيق الفوز فقط على مانشستر سيتي عندما يلتقي الفريقان على ملعب الاتحاد مساء الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمر مرموش (رويترز)

مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

تحدث المصري عمر مرموش مهاجم مانشستر  سيتي عن مباراة فريقه المرتقبة ضد أرسنال في قمة الدوري الإنجليزي، وكذلك تحقيقه لقب بطولة كأس الرابطة الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال الجمعة، إن الجناح نوني مادويكي استجاب بشكل جيد بعد اضطراره للخروج بسبب الإصابة من مواجهة سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بيب غوارديولا سيواجه ميكيل أرتيتا الأحد (رويترز)

غوارديولا: الخسارة أمام آرسنال تعني نهاية كل شيء

قال المدرب الإسباني لمانشستر سيتي بيب غوارديولا الجمعة إن الخسارة أمام آرسنال الأحد ضمن المرحلة الثالثة والثلاثين ستنهي سباق لقب الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (د.ب.أ)

هالاند: مواجهة مانشستر سيتي وآرسنال بمثابة «نهائي» في الدوري

يعتقد النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند، مهاجم فريق مانشستر سيتي، أنَّ مباراة فريقه المرتقبة ضد آرسنال، بعد غدٍ الأحد، ستكون «بمثابة نهائي» في بطولة الدوري.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)

أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويز إيتا، المديرة الفنية لنادي يونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب ظهورها التاريخي الأول في الدوري الألماني.

وقالت سيليا شاشيتش، نائبة رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، لموقع «تي أونلاين»، اليوم الأحد: «هذه التعليقات غير مقبولة ولا تستهدف شخصاً بعينه فحسب، بل تشكك في القيم الجوهرية للرياضة مثل الاحترام والعدالة والمساواة».

ودخلت إيتا التاريخ أمس السبت بصفتها أول امرأة تقود فريقاً للرجال في الدوريات الأوروبية الكبرى، في مباراة انتهت بخسارة فريقها أمام فولفسبورج 1-2.

وأشادت شاشيتش برد فعل نادي يونيون برلين الذي تصدى لبعض هذه التعليقات مباشرة، مؤكدة أن الاتحاد لديه إجراءات صارمة لرصد وإبلاغ السلطات عن أي تجاوزات جنائية أو مسيئة، مع اتباع سياسة «عدم التسامح المطلق تجاه أي حوادث تمييز أو عنصرية في الملاعب».

وأبدت إيتا هدوءاً تاماً تجاه هذه الحملة، مؤكدة أن تلك التعليقات لا تزعجها، مشيرة إلى أن «ما ينشر عبر الإنترنت يعكس طبيعة الأشخاص الذين يكتبون هذه الكلمات أكثر مما يعكس حقيقة الأشخاص المستهدفين بها»، مفضلة التركيز على عملها الفني مع الفريق بدلاً من الالتفات للإساءات الرقمية.


سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)
TT

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد، حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا.

وأكد المدرب الأرجنتيني خلال المؤتمر الصحافي للمباراة أن الجماهير «بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل».

وأوضح سيميوني أن فريقه كان بإمكانه حسم اللقاء خلال الوقت الأصلي، خصوصاً عبر الفرص التي أتيحت للاعبين، لكن غياب الحسم أمام المرمى منح الأفضلية للمنافس، قبل أن يتقدم بالتهنئة إلى سوسيداد على اللقب.

وأشار سيميوني إلى أن فريقه بدأ اللقاء بشكل بطيء قبل أن يتحسن الأداء في الشوط الثاني ويفرض السيطرة المطلوبة.

وشدّد مدرب أتلتيكو على أن فريقه قدم مجهوداً بدنياً كبيراً، خصوصاً في الأشواط الإضافية التي شهدت تسديدة من جوليان ألفاريز ارتطمت بالقائم، مؤكداً أنه ليس لديه أي لوم على لاعبيه الذين بذلوا قصارى جهدهم حتى اللحظة الأخيرة.

وأرجع سيميوني تراجع الإيقاع في بعض الفترات إلى المجهود الضخم الذي بذله الفريق أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا.

وبسؤاله عن استبدال المهاجم النيجيري أديمولا لوكمان، أوضح سيميوني أنه أراد منح الفريق ثقلاً هجومياً أكبر بدخول ألكسندر سورلوث، مع نقل جوليان ألفاريز للقيام بدور لوكمان نفسه.

ورفض سيميوني التفكير حالياً في المواجهة المرتقبة أمام آرسنال في المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن مرارة الإقصاء الحالي لا تزال تسيطر عليه، رغم شعوره بالهدوء تجاه الطريقة القوية التي لعب بها فريقه.


زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
TT

زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)

كشف نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف عن نيته إعادة جدولة مشاركاته في بطولات الملاعب الرملية المقبلة بشكل «ذكي»، وذلك عقب خروجه من الدور قبل النهائي لبطولة ميونيخ، أمس السبت، على يد الإيطالي فلافيو كوبولي.

وأشار زفيريف، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الـ29 غداً الاثنين، إلى أن الإرهاق الناتج عن كثرة المباريات منذ بداية العام كان سبباً رئيسياً في خسارته، مما دفعه للتفكير في الانسحاب من بعض البطولات المقبلة لضمان الجاهزية التامة لبطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس).

وأكد بطل أولمبياد طوكيو أن هدفه الأساسي هو تقديم أفضل مستوياته في «رولان غاروس» خلال الفترة من 24 مايو (أيار) إلى 7 يونيو (حزيران)، ولتحقيق ذلك، يدرس بعناية مدى جدوى المشاركة في بطولات الأساتذة فئة 1000 في مدريد وروما، بالإضافة إلى بطولة هامبورغ في مسقط رأسه.

وأوضح زفيريف أنه يخطط حالياً للمنافسة في مدريد مستفيداً من فترة راحة تمتد لستة أيام، لكن استمراره في روما وهامبورج سيعتمد كلياً على نتائجه في مدريد؛ حيث إن الوصول إلى الأدوار النهائية قد يعني انسحابه من البطولات التالية لتجنب الإجهاد.

واستشهد زفيريف بنهج منافسيه الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر في إدارة جدول مبارياتهما، معتبراً أن عدم خوض البطولات بشكل أسبوعي، حتى لو كانت في بلادهما، هو قرار يتسم بالذكاء.

ويغيب ألكاراس عن بطولة مدريد بسبب الإصابة، وهو ما عزز قناعة زفيريف بضرورة عدم المخاطرة، خصوصاً أن بطولة هامبورج فئة 500 نقطة تنتهي قبل يوم واحد فقط من انطلاق منافسات «رولان غاروس»، مما يجعل المشاركة فيها مخاطرة بدنية قد تؤثر على طموحه في البطولة الكبرى.