مصر: توجيه جزء كبير من إيرادات الصفقات الاستثمارية لخفض الدين العام

وزير المالية أكد الاستمرار في تهيئة بيئة جاذبة وطرح فرص «كبيرة واستثنائية»

وزير المالية المصري أحمد كجوك (وزارة المالية)
وزير المالية المصري أحمد كجوك (وزارة المالية)
TT

مصر: توجيه جزء كبير من إيرادات الصفقات الاستثمارية لخفض الدين العام

وزير المالية المصري أحمد كجوك (وزارة المالية)
وزير المالية المصري أحمد كجوك (وزارة المالية)

قال وزير المالية المصري أحمد كجوك، إن حكومة بلاده ملتزمة بتوجيه جزء كبير من الحصيلة الاستثنائية للصفقات الاستثمارية بشكل مباشر لخفض دين الحكومة.

وأوضح فى رسالة مفتوحة للمستثمرين المحليين والدوليين بعد توقيع الصفقة المصرية القطرية، «نجحنا في تخفيض دين التسوية بنسبة 10 في المائة من الناتج المحلي خلال عامين، على الرغم من ارتفاع متوسط ​​الدول بنسبة 7 في المئة».

ووقعت مصر، يوم الخميس، مع شركة «الديار» القطرية، الذراع العقارية لصندوق الثروة السيادي القطري، اتفاقية شراكة لتطوير مشروع على ساحل البحر المتوسط في مصر، باستثمارات تبلغ 29.7 مليار دولار.

وتتضمن الاتفاقية مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة المصرية دفع 3.5 مليار دولار ثمناً للأرض واستثماراً عينياً بقيمة 26.2 مليار دولار لبناء المشروع الذي سيُغطي مساحة 4900 فدان على امتداد 7.2 كيلومتر من الساحل.ومن المقرر أن يتم تخصيص 1.8 مليار دولار لهيئة المجتمعات المصرية، و 15 في المائة من أرباح المشروع.

يأتي ذلك في إطار اتفاق مصر وقطر على توقيع عقد لتنمية وتطوير مشروع عقاري في محافظة مطروح على البحر المتوسط، ضمن حزمة شراكة بقيمة 7.5 مليار دولار.

وقال كجوك إن «بلاده تستثمر في المستقبل بإرادة سياسية قوية وتحفيز للاستثمارات، ولجعل مصر مركزاً للتصنيع والتصدير»، موضحًا أن الدولة تطرح فرصًا كبيرة واستثنائية للاستثمارات التنموية لبناء مجتمعات عمرانية متكاملة وتوفير فرص عمل للشباب.

وأضاف أن «الساحل الشمالي أصبح منطقة جاذبة للاستثمار السياحي والعقاري والخدماتي؛ بما يحقق عوائد مستدامة للاقتصاد المصري»، لافتًا إلى أن استثمارات «رأس الحكمة» و«علم الروم» تؤكد أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمار.

وأوضح أن المشروع المصري الكبير، يعد نموذجاً لشراكة استثمارية طويلة، ويحقق المنفعة المتبادلة للدولة والمستثمرين، موضحاً أن هناك 3.5 مليار دولار «عائداً مباشراً» لهذا المشروع يسدد نقداً قبل نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وحصة عينية قيمتها 1.8 مليار دولار و15 في المئة من صافي للهيئة العامة للاشتراكية، وأن هناك 29.7 مليار دولار تقديرات أولية لحجم الاستثمارت القطرية لتنفيذ المشروع، تعزز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر

وأشار كجوك إلى أن مصر تمهد طريق الشراكة الاقتصادية الإقليمية والعربية لجذب استثمارات تنموية ضخمة ومباشرة تحقق عوائد قوية ومستدامة، وأن المستثمرين على المستوى الإقليمي والدولي يرون فرصًا استثمارية جاذبة ومتنوعة وواعدة فى الاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن القطاع الخاص أبدى ثقة كبيرة في القدرات الكامنة للاقتصاد المصري ومناخ الاستثمار مما سمح بعقد صفقات كبرى.

وقال: «نتوسع كل يوم فى دوائر شراكاتنا مع المستثمرين ونعمل بكل جهد لجذب مزيد من التدفقات الاستثمارية لخلق فرص عمل»، لافتًا إلى أن القطاع الخاص المحلي والأجنبي يثبت مجددًا قدرته على قيادة النمو والتنمية ويقوم باستثمارات كبرى بالاقتصاد المصري

وأضاف أن «حركة الاقتصاد والتنمية وفرص العمل، يعد أكبر عائد استثماري يمكن أن تحققه الدولة إضافة للعوائد المباشرة... وأن إتمام هذه الصفقات الاستثمارية الكبرى واحدة بعد الأخرى خير دليل على أن الاقتصاد المصري ينطلق على الطريق الصحيح».

وأشار كجوك، إلى أن النشاط الاقتصادي القوي يتيح مساحة مالية إضافية لخفض المديونية والإنفاق الإضافي لتوفير خدمات أفضل للمواطنين، مؤكدًا أن «الأداء المالي والاقتصادي يتحسن ومؤشراتنا تتجه للأفضل، مع إتمام الصفقات الاستثمارية الكبرى وآخرها الصفقة القطرية».

وختم قائلاً: «مستمرون فى تهيئة بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة عبر تبسيط الإجراءات الضريبية والجمركية وتخفيف الأعباء عن المستثمرين... أننا مهتمون جداً بتعزيز ربحية القطاع الخاص، وضمان الحياد التنافسي وجذب المزيد من الاستثمارات ونقل التكنولوجيا».


مقالات ذات صلة

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

الاقتصاد وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

توقع رئيس هيئة قناة السويس تحسن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد ستبيع شركة جورميه ‌الأسهم ‌في ⁠طرحين ​خاص ‌وعام على أن يحدد السعر بناء على سجل أوامر الاكتتاب (رويترز)

«جورميه» لطرح 47.6 % من أسهمها في البورصة المصرية

قالت شركة جورميه المصرية لبيع ​الأغذية بالتجزئة، الأحد، إنها تعتزم بيع 47.6 في المائة من أسهمها في طرح عام أولي بالبورصة المصرية في فبراير ‌المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)

مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

أعلنت مصر، السبت، أنها بصدد إطلاق أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية في البلاد منذ 40 عاماً، خلال الربع الأول من العام الحالي.

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

أثار مقترح «المقايضة الكبرى»، الذي يطرحه رجل الأعمال المصري، حسن هيكل، حلاً لتخفيف أعباء الدين الداخلي على الدولة، حالة من الجدل مع رفض خبراء اقتصاديين ومصرفيين

رحاب عليوة (القاهرة)

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
TT

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده

قال رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده، إن العالم يقف اليوم على أعتاب «مرحلة تحوّل غير مسبوقة» أطلقها التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي، مُقرّاً بوجود «تحديات حقيقية» تُقابلها «فرص ابتكار ونمو هائلة».

تصريحات برنده في حوار مع «الشرق الأوسط» جاءت عشية انطلاق الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس السويسرية تحت شعار «روح الحوار»، في دورة تُعد من الأكثر حساسية منذ سنوات. واعتبر برنده أن منطقة الخليج تهيئ «أرضية صلبة» للعب دور رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.

وأشاد برنده بدور السعودية، التي تستضيف في أبريل (نيسان) اجتماعاً خاصاً للمنتدى «المحوري في الاقتصاد الدولي». وأشار إلى أن السعودية، التي لطالما شكَّلت عامل استقرار في أسواق الطاقة العالمية، باتت اليوم تُقرن هذا الدور باستثمارات طموحة في التكنولوجيا المتقدمة وتنويع الاقتصاد.


وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
TT

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، إن السعودية تُسند إدارة بعض مشاريع «رؤية 2030» إلى القطاع الخاص في إطار تعديل الجداول الزمنية.

وأضاف الإبراهيم في مقابلة مع «رويترز» أُجريت معه على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، أن الحكومة تتسم بالمرونة في إدارة مشاريعها التنموية الطموحة، حيث تعيد تحديد نطاق بعض المشاريع، مع الحفاظ على زخم تحقيق أهداف التحول الاقتصادي لـ«رؤية 2030».

وقال: «القطاع الخاص جاهز الآن، بل أكثر حماساً للمشاركة»، مضيفاً: «مؤخراً، أُسندت بعض المشاريع بالكامل إلى القطاع الخاص لتنفيذها بدعم وتوجيهات تنظيمية».

وأوضح أن تعديلات الجداول الزمنية ونطاق المشاريع جاءت مدفوعةً بعوامل متعددة، من بينها المخاوف بشأن التضخم، وضغوط الاستيراد، والنشاط الاقتصادي المفرط.

وأضاف: «لا نريد أن نتسبب في نشاط اقتصادي مفرط، ولا نريد هدر القيمة من خلال زيادة ضغوط الاستيراد، ولا نريد خلق بيئة تضخمية».

وقال: «نحن شفافون للغاية. لن نتردد في القول إننا اضطررنا إلى تغيير هذا المشروع، أو تأجيله، أو إعادة تحديد نطاقه... إذا اعتقدتم أن المشروع نفسه، أي بنيته التحتية، هو (رؤية 2030)، فقد يمثل ذلك تحدياً. فالمشروع موجود ليُصمَّم لتحقيق نتيجة محددة».

وأوضح الإبراهيم أن الاقتصاد السعودي غير النفطي يشكل حالياً أكثر من 55 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ومن المتوقع أن ينمو أكثر مع سعي المملكة لتقليل اعتمادها على عائدات النفط.

وأشار إلى أن نسبة الأنشطة غير النفطية المعتمدة على عائدات النفط قد انخفضت بالفعل من نحو 90 في المائة إلى نحو 70 في المائة، مع هدف خفض هذه النسبة أكثر.

وأضاف أن معظم القطاعات غير النفطية حققت نمواً سنوياً مطرداً يتراوح بين 5 و10 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، وتتوقع الوزارة أن يظل النمو الإجمالي وغير النفطي قوياً، ويتراوح بين 4 و5 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وشدد على أن تركيز المملكة ينصبّ الآن على استضافة فعاليات دولية كبرى، مع إيلاء الأولوية لكأس آسيا 2027، ومعرض إكسبو العالمي 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034.


«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
TT

«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)

أعلنت شركة «غازبروم نفط» الروسية، أنها توصلت إلى اتفاق لبيع حصتها في شركة تكرير النفط الصربية «نيس» لشركة «مول» المجرية.

وقالت وزيرة الطاقة الصربية دوبرافكا جيدوفيتش هاندانوفيتش، يوم الاثنين، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، الذي فرض عقوبات على شركة «نيس» بسبب ملكيتها الروسية، يجب أن يوافق على الصفقة.

تُزوّد «نيس» نحو 80 في المائة من سوق الوقود الصربية، بما في ذلك توريد البنزين والديزل بالجملة. كما تستحوذ على 50 في المائة من سوق مبيعات التجزئة.

ومن المتوقع أن يكون شركاء من الإمارات جزءاً من اتفاقية البيع المستقبلية، مع استمرار المفاوضات حتى الموعد النهائي في 24 مارس (آذار). وفقاً للوزيرة، التي قالت: «نجحت صربيا في تحسين موقفها... وزيادة حصتها في نيس، مستقبلاً بنسبة 5 في المائة، مما يمنحها عدداً من الأسهم يعزز حقوقها في اتخاذ القرارات في جمعية المساهمين».

وقالت هاندانوفيتش: «شركة (مول) ستحافظ على إنتاج مصفاة النفط الوحيدة في صربيا».

وأكدت المتحدثة باسم الشركة أن «مول» ملزمة بالحفاظ على تشغيل مصفاة «بانشيفو»، وهي مصفاة النفط الوحيدة في صربيا، التي تديرها شركة «نيس»، بنفس مستويات الإنتاج السابقة، بل زيادة الإنتاج عند الحاجة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على شركة «نيس»، ضمن إجراءات أوسع تستهدف قطاع الطاقة الروسي على خلفية الحرب في أوكرانيا، مما أدى إلى توقف المصفاة عن العمل وإثارة مخاوف بشأن الإمدادات المحلية. ومنح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية شركة «نيس» مهلة من العقوبات حتى 23 يناير (كانون الثاني).

تمتلك شركة «غازبروم» الروسية حصة 11.3 في المائة في شركة «نيس»، فيما تمتلك وحدتها النفطية الخاضعة للعقوبات (غازبروم نفط) حصة 44.9 في المائة، أي حصة الأغلبية. وتمتلك الحكومة الصربية 29.9 في المائة، فيما يمتلك صغار المساهمين والموظفين النسبة المتبقية.