الولايات المتحدة تعلّق استخدام كل طائرات الشحن من طراز «إم دي 11»

تصاعد دخان وألسنة لهب من موقع تحطم طائرة الشحن التابعة لشركة «يو بي إس» خارج مطار لويفيل الدولي بولاية كنتاكي يوم 4 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
تصاعد دخان وألسنة لهب من موقع تحطم طائرة الشحن التابعة لشركة «يو بي إس» خارج مطار لويفيل الدولي بولاية كنتاكي يوم 4 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تعلّق استخدام كل طائرات الشحن من طراز «إم دي 11»

تصاعد دخان وألسنة لهب من موقع تحطم طائرة الشحن التابعة لشركة «يو بي إس» خارج مطار لويفيل الدولي بولاية كنتاكي يوم 4 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
تصاعد دخان وألسنة لهب من موقع تحطم طائرة الشحن التابعة لشركة «يو بي إس» خارج مطار لويفيل الدولي بولاية كنتاكي يوم 4 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

أمرت «هيئة الطيران الفيدرالية (إف إيه إيه)» الأميركية بتعليق استخدام كل طائرات الشحن من طراز «إم دي11»؛ لإجراء مراجعة للسلامة، بعد تحطم إحداها في ولاية كنتاكي هذا الأسبوع.

ويأتي القرار عقب انفجار طائرة «ماكدونل دوغلاس - إم دي11» تابعة لأسطول شركة «يو بي إس (UPS)» الأميركية للشحن، واشتعال النيران فيها بعيد إقلاعها من مطار مدينة لويفيل، الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل 14 شخصاً.

وأعلنت شركتا «يو بي إس» و«فيديكس» للشحن، الجمعة، تعليق استخدام هذا الطراز، بينما أوصت شركة «بوينغ» المالكة «ماكدونل دوغلاس»، جميع مشغّلي هذه الطائرات بوقف استخدامها حالياً.

وأصدرت «هيئة الطيران الفيدرالية»، الناظمة للملاحة الجوية في الولايات المتحدة، توجيهاً طارئاً السبت «يحظر أي رحلات إضافية إلى حين فحص الطائرة وتنفيذ كل الإجراءات التصحيحية».

ويطول التوجيه طرازي «إم دي11» و«إم دي11 إف»، وفق «الهيئة» التي قالت إنه يأتي «نتيجة حادثة انفصل خلالها المحرك الأيسر... عن الطائرة خلال الإقلاع»، وقد خلصت إلى أن «هذا الوضع غير الآمن يرجح أنه قائم أو قد يحدث في منتجات أخرى من طراز التصميم ذاته»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت شركة «يو بي إس»، الجمعة، تعليق استخدام طائرات «إم دي11» التي تشكّل نحو 9 في المائة من أسطولها. وأوضحت: «حرصاً على السلامة؛ قررنا إيقاف أسطول طائرات (إم دي11) مؤقتاً... اتخذنا هذا القرار بشكل استباقي بناء على توصية الشركة المصنعة للطائرة».

صورة لطائرة «ماكدونل دوغلاس - إم دي 11» تابعة لشركة «يو بي إس» بمطار ميامي الدولي (أ.ف.ب)

بدورها، أعلنت «فيديكس (FedEx)» أنها علّقت استخدام 28 طائرة «إم دي11» ضمن أسطولها الإجمالي الذي يضم نحو 700 طائرة.

وكانت «بوينغ»، التي استحوذت على الصانع «ماكدونل دوغلاس» في عام 1997، أكدت أنها «أوصت الشركات الثلاث المشغّلة طراز (إم دي11) للشحن، بتعليق الرحلات إلى حين إجراء تحليل هندسي إضافي». والشركة الثالثة التي تستخدم هذا الطراز هي «ويسترن غلوبال إيرلاينز».

كادت الطائرة المحمّلة بنحو 38 ألف غالون من الوقود (ما يعادل نحو 900 برميل من النفط) في رحلة طويلة إلى هاواي، تسقط في مصنع رئيسي لتجميع سيارات «فورد» يعمل فيه نحو 3 آلاف شخص.

وأظهرت لقطات جوية لموقع السقوط أثراً طويلاً من الحطام، بينما كان رجال الإطفاء يدفعون الماء لإخماد النيران وسط الدخان.

وأعلن تود إنمان، العضو في «المجلس الوطني لسلامة النقل (NTSB)» الأميركي، هذا الأسبوع العثور على الصندوقين الأسودين للطائرة اللذين يسجلان بيانات الرحلة وصوت قمرة القيادة، وأنهما سيُرسلان إلى واشنطن للتحليل.

وارتفعت حصيلة القتلى إلى 14 بعد العثور على جثة إضافية في الموقع، وفق ما أعلن حاكم ولاية كنتاكي آندي بيشير، الذي قال عبر «إكس»: «رجاء صلّوا لهذه العائلات؛ للسكان في لويفيل وجميع من تأثّروا بهذه الحادثة الرهيبة». وهذا العدد من الضحايا هو الأكبر في تاريخ شركة «يو بي إس» التي يقع مركزها الرئيسي في وورلدبورت بمدينة لويفيل، حيث توظف آلاف الأشخاص.

والطائرة، وفق «المجلس الوطني لسلامة النقل»، مصنَّعة في عام 1991 وعُدلت لاستخدامها لأغراض الشحن.


مقالات ذات صلة

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

شؤون إقليمية إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)

وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

قال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الخميس، إن أوروبا تمتلك ما يكفي من وقود الطائرات لمدة تقارب ستة أسابيع، محذّراً من احتمال إلغاء رحلات جوية.

«الشرق الأوسط» (باريس )
الاقتصاد مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة خطط طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد طائرة تابعة لـ«كانتاس» تقلع من مطار سيدني (أ.ف.ب)

صدمة أسعار وقود الطائرات بفعل الحرب تُشعل أزمة خانقة في قطاع الطيران

تفاقمت أزمة قطاع الطيران العالمي بشكل حاد، يوم الثلاثاء، في ظلِّ ارتفاع غير مسبوق في تكاليف وقود الطائرات، وسط تداعيات الصراع الإيراني.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
خاص موظفو «مينزيز» في أحد المطارات (الشركة)

خاص رئيس «مينزيز» العالمية: قطاع خدمات الطيران يمتلك قدرة فائقة على التعافي من الصدمات

في خضم التوترات الجيوسياسية، يرى رئيس مجلس إدارة شركة «مينزيز» حسن الحوري، أن التداعيات الميدانية لحالات إغلاق المجال الجوي اختبار لقطاع يمتلك مرونة عالية.

زينب علي (الرياض)

مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
TT

مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)

قال متحدث باسم السفارة الأميركية لدى المكسيك أمس (الأحد)، إن مسؤولَين أميركيين اثنين وآخرَين مكسيكيين مكلفين بمهام ضمن عمليات مكافحة عصابات المخدرات لقوا حتفهم في حادث سير، بولاية تشيواوا شمال المكسيك.

وذكرت السلطات المحلية أن المسؤولَين المكسيكيين هما مدير وكالة التحقيقات بالولاية وضابط، مضيفة أنهما كانا في مهمة لتدمير مختبرات سرية في بلدية موريلوس، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتوفر بعد أي تفاصيل عن المسؤولَين الأميركيين.

وكتب السفير الأميركي لدى المكسيك رونالد جونسون على منصة «إكس»: «هذه المأساة تذكير حقيقي بالمخاطر التي يواجهها المسؤولون المكسيكيون والأميركيون المتفانون في حماية مجتمعاتنا».

وأضاف: «هذا يعزز عزمنا على مواصلة المهام التي كانوا مكلفين بها، وتعزيز التزامنا المشترك بالأمن والعدالة لحماية شعوبنا».


مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوما آخر على قارب يشتبه في تهريبه مخدرات في البحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد.

وتستمر حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتفجير سفن تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت عن مقتل 181 شخصا على الأقل في المجمل. ووقعت هجمات أخرى في شرق المحيط الهادئ.

وعلى الرغم من الحرب الإيرانية، تصاعدت سلسلة الهجمات مرة أخرى في الأسبوع الماضي تقريبا، مما يظهر أن الإجراءات الهجومية للإدارة لوقف ما تسميه «إرهاب المخدرات» في نصف الكرة الغربي لا تتوقف. ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من الهجوم الذي وقع في يناير (كانون الثاني) وأدى إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وقد نقل إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بتهريب المخدرات ودفع ببراءته.

وفي الهجوم الأخير يوم الأحد، كررت القيادة الجنوبية الأميركية تصريحات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي مخدرات مزعومين على طول طرق تهريب معروفة. ونشرت مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك في الماء قبل أن يتسبب انفجار هائل في اندلاع حريق إلتهم القارب.


الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)

بدأ آلاف الجنود الأميركيين والفيليبينيين إجراء مناورات عسكرية سنوية، اليوم (الاثنين)، رغم الحرب التي تخوضها واشنطن في الشرق الأوسط، وقد انضم إليهم للمرة الأولى هذا العام قوة من الجيش الياباني.

وتشمل المناورات تدريبات بالذخيرة الحية تُقام في منطقة شمال البلاد تطل على مضيق تايوان، وفي مقاطعة تقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والذي يشهد باستمرار احتكاكات بين البحرية الفيليبينية والصينية.

وقال العقيد دينيس هيرنانديز، المتحدث باسم القوات الفيليبينية المشاركة في المناورات، إن الجيش الياباني الذي يشارك بـ1,400 جندي سيستخدم صاروخ كروز من طراز 88 لإغراق سفينة قبالة سواحل باواي الشمالية.

ضابط من الجيش الأميركي يشرح إجراءات التدريب خلال مناورات مع الجيش الفلبيني (إ.ب.أ)

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان»، وتعني «كتفا لكتف»، على مدار 19 يوما، وهو عدد المشاركين نفسه تقريبا في نسخة العام الماضي، بما في ذلك فرق عسكرية من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

واعتبر المتحدث باسم القوات الأميركية، الكولونيل روبرت بان، أن مناورات «باليكاتان...تشكل فرصة لإبراز تحالفنا المتين مع الفيليبين وتظهر التزامنا بمنطقة المحيطين الهندي والهادىء حرة ومفتوحة».

وأكد أن عدد القوات الأميركية المشاركة الذي وصفه بأنه «من أكبر عمليات الانتشار" منذ سنوات، لن يتأثر بالحرب التي تخوضها بلاده في الشرق الأوسط، رافضا الإفصاح عن أرقام محددة.

وتأتي مناورات باليكاتان مع قرب انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل الذي أوقف الحرب مؤقتا في الشرق الأوسط.

وأدت هذه الحرب إلى أزمة طاقة عالمية كان لها أثر كبير على الفيليبين التي تعتمد على الاستيراد.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءا من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظرا لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حربا على تايوان ستجر الفيليبين، رغما عنها، إلى النزاع».

ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفيليبين.