يدعمه ترمب ووزير الصحة كينيدي... ما هو «المعيار الذهبي» للعِلم؟

الرئيس الأميكي يتحدث وخلفه وزير الصحة الأميركي روبرت كينيدي وعدد من مسؤولي الصحة في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميكي يتحدث وخلفه وزير الصحة الأميركي روبرت كينيدي وعدد من مسؤولي الصحة في البيت الأبيض (رويترز)
TT

يدعمه ترمب ووزير الصحة كينيدي... ما هو «المعيار الذهبي» للعِلم؟

الرئيس الأميكي يتحدث وخلفه وزير الصحة الأميركي روبرت كينيدي وعدد من مسؤولي الصحة في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميكي يتحدث وخلفه وزير الصحة الأميركي روبرت كينيدي وعدد من مسؤولي الصحة في البيت الأبيض (رويترز)

يقول الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الصحة الأميركي، روبرت إف. كينيدي الابن، إنهما يريدان من الحكومة اتباع «المعيار الذهبي» للعلم.

ويمكن الاختلاف في تعريف «المعيار» للعلم. ويقول العلماء إن المشكلة تكمن في أنهم غالباً ما يفعلون العكس تماماً، بالاعتماد على الدراسات الأولية، والعلوم الهامشية، أو مجرد حدس لتقديم ادعاءات، أو التشكيك في العلاجات المثبتة، أو حتى وضع السياسات.

ما هو المعيار الذهبي للعلم؟

أصدر ترمب، في مايو الماضي، أمراً تنفيذياً يحمل عنوان «استعادة العلم بمعيار ذهبي»، في مسعى لإعادة بناء ثقة الجمهور في العلوم الحكومية. ويضع الأمر إطاراً صارماً لما يصفه بـ«معايير العلوم الذهبية».

والمقصود بالمعيار الذهبي للعلم هي المعايير التي تقوم على الشفافية الكاملة، وإمكانية تكرار النتائج، والمراجعة المحايدة، والاعتراف بالأخطاء عند وقوعها. كما يُلزم الوكالات الفيدرالية بالكشف عن بياناتها، وشرح الافتراضات التي تستند إليها، ومراجعة سياساتها السابقة لضمان أعلى مستويات النزاهة في البحث العلمي.

وهذا الأسبوع، غيّرت أكبر وكالة للصحة العامة في البلاد موقعها الإلكتروني لتناقض الاستنتاج العلمي القائل بأن اللقاحات لا تسبب التوحد. وقد صدمت هذه الخطوة خبراء الصحة في جميع أنحاء البلاد.

صرح الدكتور دانيال جيرنيغان، الذي استقال من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في أغسطس (آب)، للصحافيين يوم الأربعاء، بأن كينيدي يبدو أنه «ينتقل من عملية اتخاذ القرارات القائمة على الأدلة إلى صنع الأدلة القائمة على القرارات». وكان هذا أحدث مثال على تحدي إدارة ترمب للعلم الراسخ، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

في سبتمبر (أيلول)، قدّم الرئيس الجمهوري نصائح طبية مبنية على أدلة ضعيفة أو معدومة. وخاطب النساء الحوامل والآباء مباشرةً، ونصحهم بعدم تناول الأسيتامينوفين، المكون النشط في تايلينول. وكرر مراراً وتكراراً الربط الزائف والمُثبت بطلانه منذ زمن طويل بين التوحد واللقاحات، قائلاً إن تقييمه مبني على حدس. وقال: «لطالما راودتني مشاعر قوية تجاه التوحد وكيفية حدوثه ومصدره».

في اجتماع استمر يومين هذا الخريف، أثار مستشارو اللقاحات الذين اختارهم كينيدي بعناية في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها تساؤلات حول تطعيم الأطفال ضد التهاب الكبد الوبائي «ب»، وهو تطعيم أثبت منذ فترة طويلة أنه يقلل من المرض والوفيات بشكل كبير.

وقالت الدكتورة فلور مونوز، خبيرة الأمراض المعدية لدى الأطفال في كلية بايلور للطب ومستشفى تكساس للأطفال: «إن النقاش الذي طُرح بشأن السلامة لا يستند إلى أدلة سوى تقارير الحالات والقصص».

وخلال أسوأ عام في البلاد من حيث الإصابة بالحصبة منذ أكثر من ثلاثة عقود، ألقى وزير الصحة الأميركي بظلال من الشك على لقاح الحصبة، بينما دافع عن علاجات غير مثبتة وزعم أن الأطفال غير المطعمين الذين ماتوا كانوا «مرضى بالفعل».

ويقول العلماء إن عملية طرح الأدوية واللقاحات في السوق والتوصية بها في الولايات المتحدة اعتمدت، حتى الآن، على معايير علمية دقيقة. تتسم هذه العملية بالدقة والشفافية لدرجة أن معظم دول العالم تتبع نهج الهيئات التنظيمية الأميركية، فلا تُعطي الموافقة على العلاجات إلا بعد الحصول على موافقة الولايات المتحدة.

وقد يختلف المعيار لأن العلم والطب معقدان، ولا يمكن اختبار كل شيء بالطريقة نفسها. يشير هذا المصطلح ببساطة إلى أفضل الأدلة الممكنة التي يمكن جمعها. إذ يعتمد الأمر كلياً على السؤال الذي تحاول الإجابة عليه، كما يقول الدكتور جيك سكوت، طبيب الأمراض المعدية والباحث في جامعة ستانفورد.

ما الذي يُنتج أفضل الأدلة الممكنة؟

هناك أنواع عدّة ومختلفة من الدراسات. وأكثرها دقة هي التجارب السريرية العشوائية. إذ تُنشئ هذه التجارب عشوائياً مجموعتين من المشاركين متطابقتين في كل شيء باستثناء الدواء أو العلاج أو أي سؤال آخر يتم اختباره. الكثير من هذه الدراسات تُعرَف باسم «الدراسات المُعمّاة»، أي أن المشاركين والباحثين لا يعرفون أي مجموعة ينتمي إليها. وهذا يُساعد على تجنب التحيز.

ليس من الممكن دائماً أو من غير الأخلاقي إجراء هذه الاختبارات. هذا هو الحال أحياناً في تجارب اللقاحات، «نظراً لكثرة البيانات التي تُظهر مدى أمانها وفعاليتها، فسيكون من غير الأخلاقي حجب اللقاحات عن فئة معينة»، كما قالت جيسيكا ستير، عالمة الصحة العامة ومؤسسة بودكاست «العلوم غير المتحيزة».

وقد تكون دراسة التأثير طويل المدى لسلوك ما مستحيلة. على سبيل المثال، لا يمكن للعلماء دراسة الفائدة طويلة المدى للتمارين الرياضية من خلال منع مجموعة واحدة من ممارسة الرياضة لسنوات.

بدلاً من ذلك، يجب على الباحثين إجراء دراسات رصدية، حيث يتابعون المشاركين ويتتبعون صحتهم وسلوكهم دون التلاعب بأي متغيرات. ساعدت هذه الدراسات العلماء على اكتشاف أن الفلورايد يقلل من تسوس الأسنان، وأظهرت دراسات مختبرية لاحقة كيف يقوي الفلورايد مينا الأسنان. لكن لهذه الدراسات قيوداً؛ لأنها غالباً ما تثبت الارتباط فقط، وليس السببية. على سبيل المثال، أثارت بعض الدراسات الرصدية احتمال وجود صلة بين خطر الإصابة بالتوحد واستخدام الأسيتامينوفين أثناء الحمل، لكن المزيد منها لم يجد أي صلة. المشكلة الكبرى هي أن هذا النوع من الدراسات لا يستطيع تحديد ما إذا كان مسكن الألم قد أحدث أي فرق حقيقي أو ما إذا كانت الحمى أو أي مشكلة صحية أخرى هي التي دفعت إلى تناول حبوب منع الحمل.

ويمكن للأدلة الواقعية أن تكون فعّالة للغاية. إذ يستطيع العلماء تعلم المزيد عندما يرون كيف يؤثر شيء ما على عدد كبير من الناس في حياتهم اليومية. ويمكن أن تكون هذه الأدلة الواقعية قيّمة لإثبات مدى فاعلية شيء ما، ومتى تظهر آثار جانبية نادرة يصعب اكتشافها في التجارب.

أثبتت هذه الأدلة على اللقاحات فائدتها في كلا الاتجاهين. يدرك العلماء الآن احتمالية وجود آثار جانبية نادرة لبعض اللقاحات، ويمكنهم تنبيه الأطباء إلى ضرورة توخي الحذر. وقد أثبتت البيانات أن اللقاحات توفر حماية استثنائية من الأمراض. على سبيل المثال، تم القضاء على الحصبة في الولايات المتحدة، لكنها لا تزال تظهر بين الفئات غير الملقحة.

وتُثبت هذه البيانات نفسها أن اللقاحات آمنة.

وتقول سكوت للجنة فرعية بمجلس الشيوخ الأميركي في سبتمبر: «لو تسببت اللقاحات في موجة من الأمراض المزمنة، لكانت أنظمة السلامة لدينا - القادرة على اكتشاف حالات نادرة - قد لاحظت ذلك. لكنها لم تفعل».

أفضل العلوم هو العلم المفتوح والشفاف

ومجرد نشر بحث على الإنترنت لا يكفي لوصفه بالانفتاح والشفافية. من الأمور المحددة التي يجب البحث عنها:

— يحدد الباحثون فرضياتهم قبل بدء الدراسة ولا يُغيرونها.

— يكشف المؤلفون عن تضارب مصالحهم ومصادر تمويلهم.

— خضع البحث لمراجعة الأقران من قِبل خبراء متخصصين لا علاقة لهم بتلك الدراسة تحديداً.

— يعرض المؤلفون عملهم، وينشرون البيانات التي تقوم عليها تحليلاتهم ويشرحونها.

— يستشهدون بمصادر موثوقة.

هذه الشفافية تُمكّن العلم من مراجعة نفسه. وأمضى الدكتور ستيفن ولوشين، الأستاذ في كلية دارتموث، جزءاً كبيراً من حياته المهنية في تحدي الاستنتاجات العلمية التي تقوم عليها سياسات الصحة.

ويقول لوكالة «أسوشييتد برس»: «لا أستطيع فعل ذلك إلا لأنهم يتحلون بالشفافية بشأن ما فعلوه، وما هي المصادر الأساسية، حتى يتسنى لك التوصل إلى استنتاجك الخاص. هكذا يعمل العلم».

قد تُنشر دراسات الحالة في مجلات علمية مرموقة لمساعدة الأطباء أو غيرهم من المتخصصين على التعلم من موقف معين. لكنهم غير معتادين على اتخاذ قرارات بشأن كيفية علاج أعداد كبيرة من المرضى؛ لأن كل موقف فريد من نوعه.

حتى الدراسات الفردية يجب النظر إليها في سياق الأبحاث السابقة. أي دراسة جديدة ناجحة تُجرى لمرة واحدة، وتبدو أنها تُجيب على كل سؤال بشكل قاطع، أو تتوصل إلى نتيجة تتعارض مع دراسات أخرى أُجريت بشكل جيد، تحتاج إلى دراسة متأنية للغاية.

وقال وولوشين: «العلم لا يهدف إلى الوصول إلى اليقين، بل إلى محاولة تقليل عدم اليقين إلى الحد الذي يمكنك من خلاله القول: (لدي ثقة كبيرة بأنه إذا فعلنا س، فسنرى النتيجة ص). ولكن ليس هناك ما يضمن ذلك».

أسئلة ضرورية لكل بحث

وتنصح وكالة «أسوشييتد برس» بأنه إذا عثرتَ على بحثٍ على الإنترنت، أو في خبرٍ، أو استشهد به مسؤولون، فإليك بعض الأسئلة التي تُطرح:

- من أجرى البحث؟ ما هي خبرته؟ هل يُفصح عن تضاربٍ في المصالح؟

- من موّل هذا البحث؟ من قد يستفيد منه؟

- هل نُشر في مجلةٍ علميةٍ مرموقة؟ هل خضع لمراجعة الأقران؟

- ما هو السؤال الذي يطرحه الباحثون؟ من أو ماذا يدرسون؟ هل يُجرون مقارناتٍ بين المجموعات؟

- هل يوجد قسمٌ يُشير إلى «القيود» حيث يُشير المؤلفون إلى ما لا يُمكن لبحثهم إثباته، أو عوامل أخرى قد تؤثر على نتائجهم، أو أي نقاط ضعفٍ محتملة؟ ماذا يقول البحث؟

- هل يُقدّم حقائقَ واضحةً وقاطعة؟ هل يتوافق مع الإجماع العلمي أم يُعارضه؟ هل هو جيدٌ جداً أم سيئٌ لدرجة يصعب تصديقها؟


مقالات ذات صلة

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

في أحدث تصريحات له عن الحرب مع إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الإيرانيين يستجْدون أميركا الآن للتوصل إلى اتفاق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب) p-circle

خيارات برية وجوية وتصعيد محتمل... البنتاغون يدرس «الضربة النهائية» في إيران

يدرس البنتاغون خيارات عسكرية محتملة لما يُوصف بـ«الضربة النهائية» في إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب: المفاوضون الإيرانيون «يتوسلون» لإبرام اتفاق

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الخميس)، دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وقال إنها «لم تفعل شيئاً مطلقاً» لدعم الولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

أصرّ الرئيس الأميركي، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

في أحدث تصريحات له عن الحرب مع إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الإيرانيين يستجْدون أميركا الآن للتوصل إلى اتفاق.

وذكر الرئيس الأميركي أنه على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، «ضربنا إيران على نحو غير مسبوق وبطريقة ناجعة». وأكد أنه يدمر قواعد الصواريخ والمسيّرات والسفن الإيرانية بشكل كامل، مضيفاً «ألحقنا ضررا كبيرا بالمواقع الإيرانية التي تنتج المسيّرات».

وأضاف: «الإيرانيون يستجدوننا الآن للتوصل لاتفاق»، ووصف الإيرانيين بأنهم مفاوضون رائعون، مضيفاً أنه لا يعلم إذا كان سيصل إلى اتفاق معهم مشيرا إلى أنه «لا يمكن منح المختلين عقلياً السلاح النووي».

وأوضح ترمب أنه تم القضاء على منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية وتدمير العديد من المصانع الحربية، وأنهم (أي التحالف الأميركي الإسرائيلي) مستمرون باستهداف هذه المواقع. وأكد أنه أنهى اتفاق أوباما النووي مع إيران.


ترمب: المفاوضون الإيرانيون «يتوسلون» لإبرام اتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون «يتوسلون» لإبرام اتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الخميس)، دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وقال إنها «لم تفعل شيئاً مطلقاً» لدعم الولايات المتحدة في مواجهة ما وصفه بـ«الأمة المجنونة، التي أصبحت الآن منيعة عسكرياً في إيران»، كما أكد أن المفاوضين الإيرانيين يتوسلون لإبرام اتفاق.

وأكد ترمب، في تصريح نشره على «تروث سوشيال»، أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى أي مساعدة من «الناتو» في مواجهة هذه الأزمة، مشيراً إلى أن بلاده قادرة على إدارة الوضع بمفردها.

وأضاف في منشوره: «لكن لا تنسوا هذه اللحظة المهمة في التاريخ!».

وتأتي هذه التصريحات في سياق التوترات المستمرة مع إيران، حيث يعبر ترمب عن إحباطه من غياب دعم حلفائه الأوروبيين في مواجهة التحديات الإقليمية.

وفي تصريح آخر على «تروت سوشال»، وصف ترمب المفاوضين الإيرانيين بأنهم «مختلفون وغريبون للغاية»، مشيراً إلى أنهم «يتوسلون» لإبرام اتفاق، وهو ما اعتبره طبيعيّاً بعد أن تم «تدميرهم عسكرياً بالكامل» وبدون أي فرصة للعودة.

وأضاف ترمب أن إيران، رغم ذلك، تقول علناً أنها «تنظر فقط في مقترحاتنا»، واصفاً ذلك بأنه «خطأ فادح». وحذر قائلاً: «من الأفضل أن يأخذوا الأمور على محمل الجد قريباً، قبل فوات الأوان، لأنه بمجرد حدوث ذلك، لن يكون هناك أي عودة، ولن تكون النتيجة جميلة!».


السفارة الأميركية: جماعات موالية لإيران شنّت هجمات واسعة على مواطنينا بالعراق

جنود عراقيون يتفقدون موقع مركز رعاية صحية مُدمَّر في قاعدة الحبانية العسكرية التي استُهدفت بغارة جوية أسفرت عن مقتل 7 من أفراد الأمن وإصابة 13 آخرين غرب بغداد (أ.ف.ب)
جنود عراقيون يتفقدون موقع مركز رعاية صحية مُدمَّر في قاعدة الحبانية العسكرية التي استُهدفت بغارة جوية أسفرت عن مقتل 7 من أفراد الأمن وإصابة 13 آخرين غرب بغداد (أ.ف.ب)
TT

السفارة الأميركية: جماعات موالية لإيران شنّت هجمات واسعة على مواطنينا بالعراق

جنود عراقيون يتفقدون موقع مركز رعاية صحية مُدمَّر في قاعدة الحبانية العسكرية التي استُهدفت بغارة جوية أسفرت عن مقتل 7 من أفراد الأمن وإصابة 13 آخرين غرب بغداد (أ.ف.ب)
جنود عراقيون يتفقدون موقع مركز رعاية صحية مُدمَّر في قاعدة الحبانية العسكرية التي استُهدفت بغارة جوية أسفرت عن مقتل 7 من أفراد الأمن وإصابة 13 آخرين غرب بغداد (أ.ف.ب)

أعلنت السفارة الأميركية في العراق، اليوم (الخميس)، شنَّ جماعات مسلحة موالية لإيران هجمات واسعة على مواطنين أميركيين وأهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في جميع أنحاء البلاد.

وقالت السفارة الأميركية، في بيان: «قامت ميليشيات إرهابية موالية لإيران بشن هجمات واسعة على مواطنين أميركيين وأهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في جميع أنحاء العراق، بما في ذلك إقليم كردستان العراق ».

وأضافت: «لا تزال بعثة الولايات المتحدة في العراق مفتوحةً رغم إصدار أمر بالمغادرة، وذلك لمساعدة المواطنين الأميركيين داخل العراق»، مطالبة بـ«عدم التوجه إلى السفارة في بغداد أو القنصلية العامة في أربيل؛ بسبب المخاطر المستمرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة في الأجواء العراقية».

وحذَّرت السفارة من أنَّ هذه الجماعات تحاول اختطاف أميركيين، داعية المواطنين الأميركيين إلى مغادرة العراق فوراً لأن البقاء في العراق يعرِّضهم لمخاطر جسيمة.