يدعمه ترمب ووزير الصحة كينيدي... ما هو «المعيار الذهبي» للعِلم؟

الرئيس الأميكي يتحدث وخلفه وزير الصحة الأميركي روبرت كينيدي وعدد من مسؤولي الصحة في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميكي يتحدث وخلفه وزير الصحة الأميركي روبرت كينيدي وعدد من مسؤولي الصحة في البيت الأبيض (رويترز)
TT

يدعمه ترمب ووزير الصحة كينيدي... ما هو «المعيار الذهبي» للعِلم؟

الرئيس الأميكي يتحدث وخلفه وزير الصحة الأميركي روبرت كينيدي وعدد من مسؤولي الصحة في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميكي يتحدث وخلفه وزير الصحة الأميركي روبرت كينيدي وعدد من مسؤولي الصحة في البيت الأبيض (رويترز)

يقول الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الصحة الأميركي، روبرت إف. كينيدي الابن، إنهما يريدان من الحكومة اتباع «المعيار الذهبي» للعلم.

ويمكن الاختلاف في تعريف «المعيار» للعلم. ويقول العلماء إن المشكلة تكمن في أنهم غالباً ما يفعلون العكس تماماً، بالاعتماد على الدراسات الأولية، والعلوم الهامشية، أو مجرد حدس لتقديم ادعاءات، أو التشكيك في العلاجات المثبتة، أو حتى وضع السياسات.

ما هو المعيار الذهبي للعلم؟

أصدر ترمب، في مايو الماضي، أمراً تنفيذياً يحمل عنوان «استعادة العلم بمعيار ذهبي»، في مسعى لإعادة بناء ثقة الجمهور في العلوم الحكومية. ويضع الأمر إطاراً صارماً لما يصفه بـ«معايير العلوم الذهبية».

والمقصود بالمعيار الذهبي للعلم هي المعايير التي تقوم على الشفافية الكاملة، وإمكانية تكرار النتائج، والمراجعة المحايدة، والاعتراف بالأخطاء عند وقوعها. كما يُلزم الوكالات الفيدرالية بالكشف عن بياناتها، وشرح الافتراضات التي تستند إليها، ومراجعة سياساتها السابقة لضمان أعلى مستويات النزاهة في البحث العلمي.

وهذا الأسبوع، غيّرت أكبر وكالة للصحة العامة في البلاد موقعها الإلكتروني لتناقض الاستنتاج العلمي القائل بأن اللقاحات لا تسبب التوحد. وقد صدمت هذه الخطوة خبراء الصحة في جميع أنحاء البلاد.

صرح الدكتور دانيال جيرنيغان، الذي استقال من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في أغسطس (آب)، للصحافيين يوم الأربعاء، بأن كينيدي يبدو أنه «ينتقل من عملية اتخاذ القرارات القائمة على الأدلة إلى صنع الأدلة القائمة على القرارات». وكان هذا أحدث مثال على تحدي إدارة ترمب للعلم الراسخ، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

في سبتمبر (أيلول)، قدّم الرئيس الجمهوري نصائح طبية مبنية على أدلة ضعيفة أو معدومة. وخاطب النساء الحوامل والآباء مباشرةً، ونصحهم بعدم تناول الأسيتامينوفين، المكون النشط في تايلينول. وكرر مراراً وتكراراً الربط الزائف والمُثبت بطلانه منذ زمن طويل بين التوحد واللقاحات، قائلاً إن تقييمه مبني على حدس. وقال: «لطالما راودتني مشاعر قوية تجاه التوحد وكيفية حدوثه ومصدره».

في اجتماع استمر يومين هذا الخريف، أثار مستشارو اللقاحات الذين اختارهم كينيدي بعناية في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها تساؤلات حول تطعيم الأطفال ضد التهاب الكبد الوبائي «ب»، وهو تطعيم أثبت منذ فترة طويلة أنه يقلل من المرض والوفيات بشكل كبير.

وقالت الدكتورة فلور مونوز، خبيرة الأمراض المعدية لدى الأطفال في كلية بايلور للطب ومستشفى تكساس للأطفال: «إن النقاش الذي طُرح بشأن السلامة لا يستند إلى أدلة سوى تقارير الحالات والقصص».

وخلال أسوأ عام في البلاد من حيث الإصابة بالحصبة منذ أكثر من ثلاثة عقود، ألقى وزير الصحة الأميركي بظلال من الشك على لقاح الحصبة، بينما دافع عن علاجات غير مثبتة وزعم أن الأطفال غير المطعمين الذين ماتوا كانوا «مرضى بالفعل».

ويقول العلماء إن عملية طرح الأدوية واللقاحات في السوق والتوصية بها في الولايات المتحدة اعتمدت، حتى الآن، على معايير علمية دقيقة. تتسم هذه العملية بالدقة والشفافية لدرجة أن معظم دول العالم تتبع نهج الهيئات التنظيمية الأميركية، فلا تُعطي الموافقة على العلاجات إلا بعد الحصول على موافقة الولايات المتحدة.

وقد يختلف المعيار لأن العلم والطب معقدان، ولا يمكن اختبار كل شيء بالطريقة نفسها. يشير هذا المصطلح ببساطة إلى أفضل الأدلة الممكنة التي يمكن جمعها. إذ يعتمد الأمر كلياً على السؤال الذي تحاول الإجابة عليه، كما يقول الدكتور جيك سكوت، طبيب الأمراض المعدية والباحث في جامعة ستانفورد.

ما الذي يُنتج أفضل الأدلة الممكنة؟

هناك أنواع عدّة ومختلفة من الدراسات. وأكثرها دقة هي التجارب السريرية العشوائية. إذ تُنشئ هذه التجارب عشوائياً مجموعتين من المشاركين متطابقتين في كل شيء باستثناء الدواء أو العلاج أو أي سؤال آخر يتم اختباره. الكثير من هذه الدراسات تُعرَف باسم «الدراسات المُعمّاة»، أي أن المشاركين والباحثين لا يعرفون أي مجموعة ينتمي إليها. وهذا يُساعد على تجنب التحيز.

ليس من الممكن دائماً أو من غير الأخلاقي إجراء هذه الاختبارات. هذا هو الحال أحياناً في تجارب اللقاحات، «نظراً لكثرة البيانات التي تُظهر مدى أمانها وفعاليتها، فسيكون من غير الأخلاقي حجب اللقاحات عن فئة معينة»، كما قالت جيسيكا ستير، عالمة الصحة العامة ومؤسسة بودكاست «العلوم غير المتحيزة».

وقد تكون دراسة التأثير طويل المدى لسلوك ما مستحيلة. على سبيل المثال، لا يمكن للعلماء دراسة الفائدة طويلة المدى للتمارين الرياضية من خلال منع مجموعة واحدة من ممارسة الرياضة لسنوات.

بدلاً من ذلك، يجب على الباحثين إجراء دراسات رصدية، حيث يتابعون المشاركين ويتتبعون صحتهم وسلوكهم دون التلاعب بأي متغيرات. ساعدت هذه الدراسات العلماء على اكتشاف أن الفلورايد يقلل من تسوس الأسنان، وأظهرت دراسات مختبرية لاحقة كيف يقوي الفلورايد مينا الأسنان. لكن لهذه الدراسات قيوداً؛ لأنها غالباً ما تثبت الارتباط فقط، وليس السببية. على سبيل المثال، أثارت بعض الدراسات الرصدية احتمال وجود صلة بين خطر الإصابة بالتوحد واستخدام الأسيتامينوفين أثناء الحمل، لكن المزيد منها لم يجد أي صلة. المشكلة الكبرى هي أن هذا النوع من الدراسات لا يستطيع تحديد ما إذا كان مسكن الألم قد أحدث أي فرق حقيقي أو ما إذا كانت الحمى أو أي مشكلة صحية أخرى هي التي دفعت إلى تناول حبوب منع الحمل.

ويمكن للأدلة الواقعية أن تكون فعّالة للغاية. إذ يستطيع العلماء تعلم المزيد عندما يرون كيف يؤثر شيء ما على عدد كبير من الناس في حياتهم اليومية. ويمكن أن تكون هذه الأدلة الواقعية قيّمة لإثبات مدى فاعلية شيء ما، ومتى تظهر آثار جانبية نادرة يصعب اكتشافها في التجارب.

أثبتت هذه الأدلة على اللقاحات فائدتها في كلا الاتجاهين. يدرك العلماء الآن احتمالية وجود آثار جانبية نادرة لبعض اللقاحات، ويمكنهم تنبيه الأطباء إلى ضرورة توخي الحذر. وقد أثبتت البيانات أن اللقاحات توفر حماية استثنائية من الأمراض. على سبيل المثال، تم القضاء على الحصبة في الولايات المتحدة، لكنها لا تزال تظهر بين الفئات غير الملقحة.

وتُثبت هذه البيانات نفسها أن اللقاحات آمنة.

وتقول سكوت للجنة فرعية بمجلس الشيوخ الأميركي في سبتمبر: «لو تسببت اللقاحات في موجة من الأمراض المزمنة، لكانت أنظمة السلامة لدينا - القادرة على اكتشاف حالات نادرة - قد لاحظت ذلك. لكنها لم تفعل».

أفضل العلوم هو العلم المفتوح والشفاف

ومجرد نشر بحث على الإنترنت لا يكفي لوصفه بالانفتاح والشفافية. من الأمور المحددة التي يجب البحث عنها:

— يحدد الباحثون فرضياتهم قبل بدء الدراسة ولا يُغيرونها.

— يكشف المؤلفون عن تضارب مصالحهم ومصادر تمويلهم.

— خضع البحث لمراجعة الأقران من قِبل خبراء متخصصين لا علاقة لهم بتلك الدراسة تحديداً.

— يعرض المؤلفون عملهم، وينشرون البيانات التي تقوم عليها تحليلاتهم ويشرحونها.

— يستشهدون بمصادر موثوقة.

هذه الشفافية تُمكّن العلم من مراجعة نفسه. وأمضى الدكتور ستيفن ولوشين، الأستاذ في كلية دارتموث، جزءاً كبيراً من حياته المهنية في تحدي الاستنتاجات العلمية التي تقوم عليها سياسات الصحة.

ويقول لوكالة «أسوشييتد برس»: «لا أستطيع فعل ذلك إلا لأنهم يتحلون بالشفافية بشأن ما فعلوه، وما هي المصادر الأساسية، حتى يتسنى لك التوصل إلى استنتاجك الخاص. هكذا يعمل العلم».

قد تُنشر دراسات الحالة في مجلات علمية مرموقة لمساعدة الأطباء أو غيرهم من المتخصصين على التعلم من موقف معين. لكنهم غير معتادين على اتخاذ قرارات بشأن كيفية علاج أعداد كبيرة من المرضى؛ لأن كل موقف فريد من نوعه.

حتى الدراسات الفردية يجب النظر إليها في سياق الأبحاث السابقة. أي دراسة جديدة ناجحة تُجرى لمرة واحدة، وتبدو أنها تُجيب على كل سؤال بشكل قاطع، أو تتوصل إلى نتيجة تتعارض مع دراسات أخرى أُجريت بشكل جيد، تحتاج إلى دراسة متأنية للغاية.

وقال وولوشين: «العلم لا يهدف إلى الوصول إلى اليقين، بل إلى محاولة تقليل عدم اليقين إلى الحد الذي يمكنك من خلاله القول: (لدي ثقة كبيرة بأنه إذا فعلنا س، فسنرى النتيجة ص). ولكن ليس هناك ما يضمن ذلك».

أسئلة ضرورية لكل بحث

وتنصح وكالة «أسوشييتد برس» بأنه إذا عثرتَ على بحثٍ على الإنترنت، أو في خبرٍ، أو استشهد به مسؤولون، فإليك بعض الأسئلة التي تُطرح:

- من أجرى البحث؟ ما هي خبرته؟ هل يُفصح عن تضاربٍ في المصالح؟

- من موّل هذا البحث؟ من قد يستفيد منه؟

- هل نُشر في مجلةٍ علميةٍ مرموقة؟ هل خضع لمراجعة الأقران؟

- ما هو السؤال الذي يطرحه الباحثون؟ من أو ماذا يدرسون؟ هل يُجرون مقارناتٍ بين المجموعات؟

- هل يوجد قسمٌ يُشير إلى «القيود» حيث يُشير المؤلفون إلى ما لا يُمكن لبحثهم إثباته، أو عوامل أخرى قد تؤثر على نتائجهم، أو أي نقاط ضعفٍ محتملة؟ ماذا يقول البحث؟

- هل يُقدّم حقائقَ واضحةً وقاطعة؟ هل يتوافق مع الإجماع العلمي أم يُعارضه؟ هل هو جيدٌ جداً أم سيئٌ لدرجة يصعب تصديقها؟


مقالات ذات صلة

مفاجأة الهالوين... طائرة الرئاسة الأميركية تربك الأجواء في واشنطن

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي وقرينته أثناء تحليق طائرة الرئاسة الأميركية (صفحة البيت الأبيض)

مفاجأة الهالوين... طائرة الرئاسة الأميركية تربك الأجواء في واشنطن

تسبّب تحليق طائرة الرئاسة الأميركية فوق البيت الأبيض، خلال فعالية خاصة بالهالوين، الخميس، في تأخير عشرات الرحلات الجوية وإثارة مخاوف لدى مسؤولين وسكان بواشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)

البرازيل تستدعي ممثل الأرجنتين على خلفية فرار فلافيو بولسونارو

استدعت البرازيل ممثل السفارة الأرجنتينية في برازيليا لتقديم توضيحات، بعد فرار السناتور الخاسر في الانتخابات الرئاسية فلافيو بولسونارو إلى فلوريدا عبر الأرجنتين.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
تحليل إخباري رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال المؤتمر الصحافي في ختام قمة الاتحاد الأوروبي وكندا (30 أكتوبر 2026) لإطلاق «تحالف من أجل المستقبل» وتعميق التعاون التجاري والأمني والدفاعي (إ.ب.أ)

تحليل إخباري ماذا يعني انضمام كندا إلى الاتحاد الأوروبي ك «عضو منتسب»؟

تحالف كندي أوروبي وثيق لمواجهة رسوم ترمب، عبر صيغة «عضو منتسب» تضمن اندماجاً رقمياً واستراتيجياً في الطاقة والمعادن دون المساس بالسيادة السياسية.

كوثر وكيل (لندن)
شؤون إقليمية صورة مأخوذة من فيديو وزعته القيادة المركزية الأميركية يوم 30 أكتوبر 2026 لإحدى مروحياتها فوق ناقلة في منطقة غير محددة بالشرق الأوسط p-circle

الوساطة تبحث مخرجاً في طهران... على وقع ألغام «هرمز»

في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز على السفن وناقلات النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
أوروبا من اليمين إلى اليسار: رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني ونظيره الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب) p-circle

«الكرملين» يعوّل على جولة «حاسمة» للمفاوضات الثلاثية ولا يستبعد إشراك الأوروبيين لاحقاً

«الكرملين» يعوّل على جولة «حاسمة» للمفاوضات الثلاثية ولا يستبعد إشراك الأوروبيين لاحقاً ولافروف يطرح رؤية بلاده لـ«أمن غير قابل للتجزئة في عالم متعدد الأقطاب»

رائد جبر (موسكو )

أميركا: اتهام 4 نشطاء بالمشاركة في حملة استهدفت جامعة ميشيغان بسبب علاقاتها بإسرائيل

أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)
أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

أميركا: اتهام 4 نشطاء بالمشاركة في حملة استهدفت جامعة ميشيغان بسبب علاقاتها بإسرائيل

أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)
أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)

أعلنت السلطات الفيدرالية الأميركية، اليوم الجمعة، توجيه اتهامات إلى أربعة أشخاص آخرين بالمشاركة في حملة ترهيب إجرامية استهدفت مسؤولين في جامعة ميشيغان، بهدف إجبار الجامعة على قطع علاقاتها المالية بإسرائيل.

ويأتي قرار الاتهام الجديد بعد نحو خمسة أشهر من توجيه اتهامات إلى ثمانية نشطاء مؤيدين للفلسطينيين بالتآمر على خلفية تهديدات وأعمال تخريب استهدفت منازل مسؤولين وبعض الشركات والاتحاد اليهودي في ديترويت.

وسلط المحققون الضوء على عدة حوادث وقعت خلال السنوات القليلة الماضية، من بينها وضع جثث وهمية ملطخة بالدماء في حديقة منزل أحد أعضاء مجلس أمناء الجامعة، وكتابة شعارات مناهضة لإسرائيل عام 2024 بالطلاء على منزل سانتا أونو، الذي كان يشغل منصب رئيس الجامعة آنذاك.

وقال مكتب المدعي العام الأميركي في ديترويت إنه تم اعتقال اثنين من المتهمين الأربعة الجدد، وسيمثلان أمام المحكمة للمرة الأولى، اليوم الجمعة، بينما لم يتم القبض على الشخصين الآخرين.

ودفع الأشخاص الثمانية الذين وُجهت إليهم اتهامات في يونيو (حزيران) ببراءتهم.

وقال المدعي العام الأميركي جيروم جورجون الإبن: «من فرعون إلى هتلر إلى حماس، كان الذين يرهبون اليهود هم الأشرار. وبصفتنا أميركيين، فإن مهمتنا هي محاربة الأشرار».


توجيه اتهامات لمسؤول في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بعد دهسه رجلاً بسيارة

أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أرشيفية - رويترز)
أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

توجيه اتهامات لمسؤول في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بعد دهسه رجلاً بسيارة

أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أرشيفية - رويترز)
أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أرشيفية - رويترز)

أفاد ممثلو الادعاء بتوجيه اتهام بالاعتداء المشدد باستخدام سلاح فتاك بحق مسؤول في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، الجمعة، على خلفية اتهامه بتعمد دهس عامل بناء مكسيكي بسيارته في مدينة هيوستن.

وقال مكتب المدعي في مقاطعة هاريس كاونتي إن المسؤول في إدارة الهجرة والجمارك، ماريو ألبرتو موراليس، كان يقود سيارة سوداء غير مميزة في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، عندما دهست ميغيل بارا هيرنانديز، البالغ من العمر 48 عاماً، في أثناء محاولته الفرار.

ووفق وكالة «أسوشييتد برس»، تم لاحقاً وضع بارا هيرنانديز قيد الاحتجاز، بينما كان يعاني من كسر في ساقه.

ورفع مدعي مقاطعة هاريس كاونتي، شون تير، وهو ديمقراطي، هذه القضية في هيوستن، ويحقق تير أيضاً في واقعة إطلاق النار التي أودت بحياة عامل بناء مكسيكي في يوليو (تموز)، وأشعلت احتجاجات في رابع أكبر مدن الولايات المتحدة.

وقالت إدارة الهجرة والجمارك إن بارا هيرنانديز اعترض طريق السيارة، ووصفت الاتهامات بأن المسؤول صدمه عمداً بأنها كاذبة و«جزافية».

ووصفت الإدارة لائحة الاتهام الموجهة إلى موراليس بارتكاب جريمة الاعتداء المشدد من الدرجة الثانية باستخدام سلاح فتاك بأنها «مناورة سياسية»، وقالت إن المسؤولين المحليين لا يملكون صلاحية التحقيق مع المسؤولين الفيدراليين في أثناء أداء مهامهم الرسمية.

وقال المدعي شون تير إن تسجيل كاميرات المراقبة يدحض بوضوح رواية إدارة الهجرة والجمارك الأميركية.

ويُظهر تسجيل كاميرات المراقبة سيارة جيب شيروكي تتجاوز رصيفاً وسط الشارع بسرعة وتتجه نحو بارا هيرنانديز في أثناء فراره.

وخلال مؤتمر صحافي عقده، الجمعة، عرض تير لقطات من كاميرا مثبتة بسترة موراليس، تُظهره في أثناء القيادة وهو يتحدث عن ملاحقة شخص ما.

ويُظهر مقطع الفيديو عجلة القيادة بينما يُجري موراليس عدة انعطافات حادة، وفي إحدى اللحظات، يبدو أن السيارة اهتزت في أثناء مرورها فوق شيء ما.

ويظهر موراليس في مقطع الفيديو وهو يترجل من السيارة ويلتفت إلى الخلف، حيث يظهر بارا هيرنانديز ملقى على الأرض، ثم يتبادل بارا هيرنانديز وموراليس الحديث باللغة الإسبانية لبضع ثوان، بينما يمسك بارا هيرنانديز بساقه ويصرخ من شدة الألم. ثم يقول موراليس: «لقد صدمته سيارة يا صاح»، مضيفاً: «كنت قادماً، فصدمته بالسيارة».


مفاجأة الهالوين... طائرة الرئاسة الأميركية تربك الأجواء في واشنطن

الرئيس الأميركي وقرينته أثناء تحليق طائرة الرئاسة الأميركية (صفحة البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي وقرينته أثناء تحليق طائرة الرئاسة الأميركية (صفحة البيت الأبيض)
TT

مفاجأة الهالوين... طائرة الرئاسة الأميركية تربك الأجواء في واشنطن

الرئيس الأميركي وقرينته أثناء تحليق طائرة الرئاسة الأميركية (صفحة البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي وقرينته أثناء تحليق طائرة الرئاسة الأميركية (صفحة البيت الأبيض)

تسبَّب تحليق طائرة الرئاسة الأميركية فوق البيت الأبيض، خلال فعالية خاصة بيوم الهالوين للأطفال، مساء الخميس، في تأخير عشرات الرحلات الجوية وإثارة مخاوف لدى بعض المسؤولين والسكان بالعاصمة واشنطن، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدى التحليق إلى وقف مؤقت لحركة الطيران في أحد المطارات الرئيسية بالعاصمة، وأثار انتقادات من مسؤولين محليين قالوا إن السكان والمسؤولين والمطار تلقّوا إخطاراً قبل 15 دقيقة فقط من تنفيذ التحليق.

وقامت الطائرة، التي تحمل اسم «إير فورس وان» عندما يكون الرئيس الأميركي دونالد ترمب على متنها، بمرورين جويين على ارتفاع أقل من المعتاد فوق محيط البيت الأبيض، الخميس، مما دفع إدارة الطيران الاتحادية إلى تعليق حركة الطيران مؤقتاً في مطار «رونالد ريغان» الوطني القريب.

واستضاف ترمب حفلاً للأطفال بمناسبة الهالوين عند تنفيذ التحليق. ونشر البيت الأبيض مقطع فيديو للعملية على أحد حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، واصفاً إياها بأنها «استعراض جوي رائع لطائرة (إير فورس وان) فوق البيت الأبيض للمحتفلين بالهالوين».

وقال مجلس مدينة واشنطن، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، إن الإخطار بالتحليق لم يرسَل سوى قبل 15 دقيقة «لأي شخص في وسط واشنطن أو في البنتاغون أو في المطار الوطني»، مضيفاً أن الأمر «فاجأ كثيرين، من بينهم نحن».

وقال مسؤولون بشركات الطيران إنهم تلقّوا إخطاراً قبل أقل من ساعة من تنفيذ التحليق.

وحلقت الطائرة أيضاً فوق أحياء سكنية قريبة في واشنطن.

وأفاد بعض المسافرين المتجهين إلى واشنطن بأن طائراتهم اضطرت للبقاء في الجو أو واجهت تأخيرات بسبب الاستعراض الجوي.

وذكر موقع «فلايت أوير» لتتبُّع الرحلات أن 26 في المائة من الرحلات المغادِرة، و17 في المائة من الرحلات القادمة، الخميس، تعرضت للتأخير، بما مجموعه 202 رحلة، وأن معظم هذه التأخيرات ارتبطت بالاضطراب الذي شهده المطار.

ويُعرَف ترمب بإعجابه بعروض التحليق الخاصة بطائرة الرئاسة، والتي غالباً ما تُنظم خلال الفعاليات الرياضية الكبرى التي يحضرها.