جنيفر أنيستون في الـ56... الحب لا يأتي متأخراً

الممثلة الأميركية تعيش علاقة عاطفية مع معالج بالتنويم المغناطيسي

الممثلة جنيفر أنيستون وحبيبها الجديد جيم كورتيس (إنستغرام)
الممثلة جنيفر أنيستون وحبيبها الجديد جيم كورتيس (إنستغرام)
TT

جنيفر أنيستون في الـ56... الحب لا يأتي متأخراً

الممثلة جنيفر أنيستون وحبيبها الجديد جيم كورتيس (إنستغرام)
الممثلة جنيفر أنيستون وحبيبها الجديد جيم كورتيس (إنستغرام)

عام 2005، عندما انفصلت جنيفر أنيستون عن زوجها النجم براد بيت، اعتقدت بأنها فقدت حب حياتها. كانت الصفعة مؤلمة بالنسبة للممثلة الأميركية، خصوصاً أنها ترافقت بأخبار حول أن بيت خانها مع زميلتها أنجلينا جولي. لجأت أنيستون إلى العلاج النفسي وحاولت أخذَ العِبَر من القصة. فبدل أن تحقد على زوجها السابق، حافظت على صداقتهما ولطالما وصفت علاقتهما بأنها «كانت جميلة لكن معقّدة».

استغرق التعافي 6 سنوات، ارتبطت نجمة مسلسل «فريندز» بعدها بالمخرج والممثل جاستن ثيرو. لكن ما هي إلا 7 سنوات، حتى فضّت أنيستون زواجها الثاني. ومنذ ذلك الحين أبقت على تفاصيل حياتها الخاصة طيّ الكتمان، وسط معلومات بأنها اعتزلت الحب، مركزةً على مسيرتها الفنية وصحتها الجسدية والنفسية.

انفصلت أنيستون عن براد بيت بعد علاقة استمرت 7 سنوات (إنستغرام)

اليوم تقول أنيستون «نعم» للحب من جديد. هي علاقة هادئة ومتّزنة، جلبت إلى حياتها كثيراً من السكينة والطاقة الإيجابية، وفق ما كشف مصدر مقرّب منها لمجلّة «بيبول» الأميركية. أما الذي خطف قلب النجمة هذه المرة فلا يأتي من عالم التمثيل، ونجوميّتُه من نوع آخر. هو جيم كورتيس (50 سنة)، مدرّب حياة ومعالج نفسي متخصص في التنويم المغناطيسي.

إلى جانبه، تعيد النجمة المحبوبة اكتشاف الطمأنينة العاطفية وخفقان القلب في سن الـ56، لأن الحب لا يأتي متأخراً. أليس حبيبها الجديد هو القائل إن العثور على الحب في الـ42، كما العثور عليه في الـ32 والـ22، إنما مع ثقة وخبرة وصدق أكبر؟

بدأت علاقتهما في ربيع 2025، إلا أن أنيستون انتظرت 8 أشهر لإعلانها عبر قنواتها الرسمية. فقد فاجأت الفنانة العالمية متابعيها قبل أيام بنَشر صورة تحتضن فيها كورتيس، معلّقةً: «عيد ميلاد سعيد يا حبيبي». حصدت الصورة ملايين «اللايكات» وآلاف التعليقات.

أما هو، فقد نشر في اليوم التالي مجموعةً من الصور بمناسبة عيد ميلاده، من بينها واحدة مع أنيستون معلّقاً: «إذا كان هذا حلماً فلا أريد الاستيقاظ منه».

يبدو الجميع سعيداً بسعادة أنيستون التي ظلمها الحب لعقدَين كاملَين، وها هي تحاول مرةً ثالثة، مع رجلٍ لا يشبه بشيء شريكَيها السابقَين. فمَن هو جيم كورتيس وما أبرز محطات تلك العلاقة الناشئة؟

لطالما آمنت أنيستون بمنافع العلاج النفسي، وجرّبت أنواعاً كثيرةً منه، خصوصاً بهدف تخطّي معاناتها مع عدم إنجاب الأطفال. لم تتردد في الإفصاح بأنها تخضع له، وفي أحدث حواراتها حول الموضوع، تكلّمت عن لجوئها إلى التنويم المغناطيسي للسيطرة على خوفها من السفر جواً. لم تذكر اسم جيم كورتيس، إلا أنها أثنت بقوّة على علاجها الجديد.

عقب هذا التصريح، ومن ضمن مجموعة من الصور التي شاركتها على «إنستغرام»، نشرت الممثلة صورة لكتاب كورتيس، الذي سارع إلى النقر على زر الإعجاب (لايك). لم يلاحظ تلك الإشارة الأولى سوى المتابعين الذين يتمتعون بدقّة انتباه شديدة.

نشرت أنيستون صورة للكتب التي قرأتها مؤخراً ومن بينها كتاب كورتيس (إنستغرام)

بعد شهرٍ على المنشور وتحديداً في يونيو (حزيران) الماضي، شوهدت جنيفر أنيستون وجيم كورتيس للمرة الأولى وهما يتناولان العشاء معاً في أحد مطاعم كاليفورنيا. أما إجازة الصيف فأمضياها برفقة أصدقاء لهما على متن يخت في مايوركا الإسبانية. كشفت مصادر مواكبة للقصة آنذاك لمجلة «بيبول» عن أن الاثنين تعارفا من خلال أصدقاء مشتركين، وأن أنيستون كانت قد قرأت كتابه وأبدت إعجابها به.

توالت اللقاءات العلنية التي التقطتها عدسات الصحافة. عشاءٌ مع الأصدقاء من هنا، ونزهة مع كلب كورتيس «أودي» من هناك. وقد لفت المصدر المقرّب من الثنائي إلى أن أنيستون أُعجبت بتلك الناحية الإنسانية في شخصية حبيبها، هو الذي أنقذ «أودي» من التشرّد، وهي المعروفة بحبها للحيوانات الأليفة والكلاب على وجه التحديد.

صورة نشرها كورتيس على حسابه على «إنستغرام»

في أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) الماضيين، أخذت العلاقة منحى أكثر جديةً عندما حضر كورتيس حفل إطلاق علامة أنيستون التجارية «لولافي» المخصصة للعناية بالشعر. صرَّح حينها بأنه سعيدٌ بحضوره إلى جانبها وبدعمها. ثم شارك في العرض الأول للموسم الرابع من مسلسل «The Morning Show» من بطولة أنيستون. لم تُلتقط لهما أي صورة معاً إلا أن سبب وجوده على السجادة الحمراء كان معروفاً.

دخل جيم كورتيس حياة جنيفر أنيستون في لحظة نضجٍ وصلت إليها بعد سنوات من العلاج النفسي. طرق باب نفسها قبل أن يخترق قلبها، ولعلّه بذلك حاز المفتاح الذهبي. فكورتيس صاحب خبرة طويلة في التعامل مع النفس البشرية، وقد سبق أن عالج ودرَّب عدداً من مشاهير هوليوود. يركّز على اللاوعي وعلى الأبعاد الروحية؛ لمساعدة الناس على التحرر من ماضيهم وابتكار واقع جديد وإيجابي.

لم يأتِ كورتيس صدفةً إلى المجال بل بعد سنواتٍ من الآلام اختبرها منذ سن الـ22، حيث شُخّص بتقرّحات في حبله الشوكيّ أدّت إلى صعوبات في الحركة والسير. يكتب في موقعه الإلكتروني: «مرضي وإعاقتي أرغماني على مجابهة الصدمات والأفكار التي كانت تبقيني حزيناً وعليلاً ووحيداً. بواسطة وسائل متعددة، من بينها التنويم المغناطيسي، لم أُشفَ من المرض والاكتئاب فحسب، بل ساعدت الآلاف على التحرر منه».

على هذا الوعي النفسي والروحي التقى كورتيس وأنيستون. وقد أثمر هذا اللقاء بريقاً جديداً في عينَي الممثلة التي يصفها أصدقاؤها بـ«السعيدة جداً حالياً»، ويضيفون أنها «تمرّ بإحدى أجمل مراحل حياتها».


مقالات ذات صلة

«نتفليكس» تبث مقابلة للممثل الأميركي إريك داين يخاطب فيها ابنتيه قبل وفاته

يوميات الشرق الممثل إريك داين (يسار) وبراد فالتشوك في إحدى حلقات سلسلة «الكلمات الأخيرة الشهيرة» (أ.ب)

«نتفليكس» تبث مقابلة للممثل الأميركي إريك داين يخاطب فيها ابنتيه قبل وفاته

خاطب الممثل الأميركي إريك داين ابنتيه بكلمات مؤثرة في مقابلة ضمن سلسلة وثائقية على منصة «نتفليكس» للترفيه، والبث المباشر، وذلك قبل وفاته بأشهر قليلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق الممثل توم كروز يحضر حفل غداء المرشحين لجوائز الأوسكار الـ95 في بيفرلي هيلز بولاية كاليفورنيا الأميركية 13 فبراير 2023 (أرشيفية-رويترز) p-circle

توم كروز يغادر شقته الفاخرة في لندن بعد «سرقات رولكس»

غادر النجم العالمي توم كروز شقته الفاخرة في نايتسبريدج، المنطقة السكنية الفاخرة الواقعة وسط لندن، لاعتقاده أن المنطقة لم تعد آمنة، وفق ما أفاد تقرير إخباري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الممثلة الكوميدية الموهوبة كاثرين أوهارا (أ.ف.ب)

وفاة كاثرين أوهارا بطلة فيلم «وحدي في المنزل» عن عمر 71 عاماً

توفيت كاثرين أوهارا، الممثلة الكوميدية الموهوبة التي لعبت دور والدة ماكولاي كولكين المتعجلة في فيلمين من أفلام «وحدي في المنزل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وفاة إبستين: لماذا لم تؤكد الطبيبة الشرعية فوراً فرضية الانتحار؟

رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز)
رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز)
TT

وفاة إبستين: لماذا لم تؤكد الطبيبة الشرعية فوراً فرضية الانتحار؟

رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز)
رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز)

لا تزال قضية وفاة رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين تثير كثيراً من الجدل والتساؤلات منذ العثور عليه ميتاً داخل زنزانته عام 2019. فبينما خلصت السلطات سريعاً إلى أن الوفاة كانت نتيجة انتحار، استمرت الشكوك والتكهنات في الظهور خلال السنوات اللاحقة، خصوصاً من قبل بعض المقربين منه. وفي هذا السياق، كشفت وثائق حديثة تفاصيل جديدة حول موقف الطبيبة الشرعية التي فحصت جثته لأول مرة، والسبب الذي جعلها تتريث في البداية قبل تأكيد أن الوفاة كانت انتحاراً.

فقد كشفت الطبيبة التي فحصت جثة جيفري إبستين لأول مرة عن سبب ترددها في تحديد أن وفاته كانت انتحاراً، وذلك وفقاً لوثائق جديدة نقلت تفاصيلها صحيفة «إندبندنت».

وكان قد عُثر على إبستين ميتاً داخل زنزانته في أحد سجون مدينة نيويورك في 10 أغسطس (آب) عام 2019، وذلك بعد اعتقاله بتهم تتعلق بارتكاب جرائم جنسية.

وبعد مدة قصيرة من الحادثة، خلصت السلطات إلى أن وفاته كانت نتيجة انتحار، غير أن القضية بقيت محل جدل واسع في السنوات اللاحقة، إذ صرّح عدد من المقربين منه، بمن فيهم شريكته المدانة غيسلين ماكسويل، وكذلك شقيقه مارك إبستين، بأنهم يعتقدون أن ظروف الوفاة قد تكون مختلفة عما أعلن رسمياً.

والآن، تكشف وثائق نُشرت، هذا العام، بموجب قانون شفافية ملفات إبستين عن سبب تردد الدكتورة كريستين رومان، الطبيبة الشرعية في مدينة نيويورك التي أجرت تشريح جثة إبستين في اليوم التالي للعثور عليه ميتاً، في البداية قبل حسم أن الوفاة كانت انتحاراً، وفقاً لموقع «بيزنس إنسايدر».

وبحسب المعلومات الواردة، لم تقم رومان في البداية باختيار «القتل» أو «الانتحار» كسبب للموت في شهادة وفاة إبستين، بل وضعت علامة في خانة «الدراسات قيد الانتظار». وبعد ذلك بوقت قصير، خلصت الدكتورة باربرا سامبسون، التي كانت آنذاك كبيرة الأطباء الشرعيين في مدينة نيويورك، إلى أن إبستين قد أقدم على الانتحار.

وبعد مرور سنوات على الحادثة، أوضحت رومان للمحققين سبب هذا التريث، مشيرة إلى أنها كانت تسعى إلى توخي الدقة قبل اتخاذ قرار رسمي بشأن سبب الوفاة. وقالت إنها كانت مقتنعة بأن إبستين شنق نفسه، لكنها فضلت الانتظار لاستكمال بعض التفاصيل المتعلقة بظروف الوفاة. وجاء ذلك وفقاً لنص مقابلة اطلعت عليه مجلة «بيزنس إنسايدر».

وخلال مقابلة أُجريت معها في مايو (أيار) عام 2022، قالت رومان: «لو كان شخصاً أقل شهرة، ولم يكن هناك من قد يرغب في قتله، لربما كنت عدت الأمر إعداماً شنقاً في يوم تشريح الجثة».

وأفادت التقارير بأن رومان أوضحت أنها كانت ترغب في التحدث إلى الضابط الذي عثر على جثة إبستين داخل الزنزانة، وكذلك معاينة الزنزانة بنفسها قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن سبب الوفاة، إلا أنه لم يُسمح لها بالتحدث مع ضباط السجن أو زيارة الزنزانة، لكنها أكدت أنها حصلت لاحقاً على صور للغرفة.

وأوضحت للمحققين أن هذه القيود لم تؤثر في استنتاجها النهائي بأن إبستين توفي منتحراً، مشيرة إلى أن رغبتها في الحصول على تلك المعلومات كانت مرتبطة باستكمال الصورة الكاملة للواقعة أكثر من كونها عنصراً حاسماً في اتخاذ القرار، وقالت: «كان الأمر يتعلق أكثر بالاكتمال، وليس عاملاً مهماً في اتخاذ القرار».

وتأتي هذه المعلومات الجديدة المتعلقة بتشريح الجثة بعد أشهر قليلة فقط من تصريح غيسلين ماكسويل، التي تقضي حالياً عقوبة سجن مدتها 20 عاماً لدورها في شبكة الاتجار بالجنس المرتبطة بإبستين، لوزارة العدل الأميركية بأنها لا تعتقد أن الممول قد انتحر.

ولا تزال قضية إبستين تحظى باهتمام واسع، حيث قام مسؤولون بنشر ملايين الوثائق المرتبطة بالتحقيق في جرائم الممول الراحل، وذلك بموجب قانون شفافية ملفات إبستين.


الفنانة ليلى طاهر للواجهة بعد غياب 12 عاماً عن الظهور الفني

ليلى طاهر في لقطة من مسلسل «عائلة الأستاذ شلش» (يوتيوب)
ليلى طاهر في لقطة من مسلسل «عائلة الأستاذ شلش» (يوتيوب)
TT

الفنانة ليلى طاهر للواجهة بعد غياب 12 عاماً عن الظهور الفني

ليلى طاهر في لقطة من مسلسل «عائلة الأستاذ شلش» (يوتيوب)
ليلى طاهر في لقطة من مسلسل «عائلة الأستاذ شلش» (يوتيوب)

عادت الفنانة المصرية ليلى طاهر للواجهة بعد غياب 12 عاماً عن الظهور الفني، وتصدر اسمها مؤشرات البحث على موقع «غوغل»، الثلاثاء، عقب الإعلان عن تكريمها في النسخة السنوية من احتفالية «المرأة المصرية أيقونة النجاح»، بحضور قرينة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وأعربت ليلى طاهر التي ظهرت في الحفل، وبصحبتها زوجة نجلها الفنانة عزة لبيب، عن سعادتها وفخرها بتكريم قرينة الرئيس المصري، مؤكدة أن ظهورها بعد سنوات من الغياب، كان لحرصها على تلبية الدعوة، خصوصاً أنها من السيدة انتصار السيسي، التي وصفتها بالشخصية المتميزة، والمثل الأعلى لسيدات مصر.

وأضافت ليلى طاهر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «دعوة التكريم من قرينة الرئيس كانت وراء حماسي لاتخاذ قرار العودة مجدداً من بوابة هذه الاحتفالية الكبيرة»، مؤكدة أنها تشجعت على الحضور رغم الآلام التي تعاني منها في ساقها.

وأكدت الفنانة المصرية، أنها سعيدة بالاحتفاء الرسمي والجماهيري بها بعد غياب، لافتة إلى أنها تمتلك مشاعر حب وود متبادلة مع الشعب المصري، والشعوب العربية كافة، بعدما دخلت البيوت بفنها، وكان هدفها الأوحد الجمهور الذي تكن له كل تقدير واحترام.

تكريم ليلى طاهر من قرينة الرئيس (فيسبوك)

وتابعت: «التكريم بعد هذا العمر وبعد امتناعي عن العودة للعمل له قيمة كبيرة في حياتي، بل ويعبر عن توجه الوطن الذي لا ينسى أبناءه، وأنهم ما زالوا على البال، خصوصاً بعدما أكملت مشواري المهني وقدمت الكثير من الأعمال، التي ما زالت راسخة في أذهان الناس، وابتعدت عن الساحة نهائياً».

وعن عودتها للساحة الفنية مرة أخرى، أكدت ليلى طاهر أنها لن تعود للفن مهما حصل، مضيفة: «أنا موجودة بقلبي مع كل الناس، لكن قرار عدم العودة نهائي ولا رجعة فيه، لأنها باتت صعبة بالنسبة لي، فقد قدمت رحلتي الفنية وأديت واجبي، وأتشرف بتاريخي، ولا أفضل الدخول في تجارب جديدة، وأعتبرها مرحلة وانتهت، وحالياً أنا على (كرسي المشاهد)، لأستمتع بكل ما هو جيد، وأتمنى أن أشاهد المزيد من الأعمال الفنية التي تفيد الأجيال الجديدة وتمتعهم وتكون مرجعاً لهم».

وعن رأيها في دراما الموسم الرمضاني الحالي أكدت ليلى طاهر أن الموسم به الكثير من المسلسلات الجيدة، إلى جانب وجود أعمال أخرى لم تأخذ حقها من التحضيرات مما أثر على مستواها الفني، مشيرة إلى أن مسلسل «رأس الأفعى»، جذبها كثيراً وتحرص على متابعته، كما شاهدت مسلسل «اثنين غيرنا» الذي انتهى عرضه في النصف الأول من رمضان.

ونوهت ليلى طاهر، بأنها قدمت موضوعات وقضايا مختلفة في أعمالها طوال مسيرتها، لافتة إلى أن موهبتها الفنية أهلتها لتقديم الكثير من الألوان، من بينها الكوميدي، والتاريخي، والدرامي، والاجتماعي، وقالت: «أرشيفي أصبح منوعاً بفضل إمكانياتي التي أهلتني للعمل في كل الوسائط الفنية، السينما والتلفزيون والمسرح، حتى قدمت كل ما لدي».

وعَدّت الفنانة المصرية المسرح من أكثر الوسائط الفنية قرباً لقلبها، موضحة: «وجودي مع الجمهور وجهاً لوجه والنظر لملامحهم والاستماع إلى كلمات الحب والإعجاب والحصول على رد الفعل مباشرة شعور لا يمكن وصفه وله مذاق مختلف، كما أن حصول الفنان على تشجيع الجمهور في اللحظة نفسها يعد شهادة تقدير وتكريم خاصة».

ليلى طاهر (حسابها على موقع «فيسبوك»)

وفنياً قدمت ليلى طاهر (83 عاماً) على مدى مشوارها، عدداً كبيراً من الأعمال، بينها أفلام «يا حبيبي»، و«امرأة في دوامة»، و«رجل في الظلام»، و«بطل للنهاية»، و«الناصر صلاح الدين»، و«الأيدي الناعمة»، و«زمان يا حب»، و«قطة على نار»، و«الأزواج الشياطين»، و«حكمت المحكمة»، و«الطاووس»، و«عفواً أيها القانون»، و«رمضان مبروك أبو العلمين حمودة».

كما قدمت عدداً من المسرحيات من بينها «عريس في أجازة»، و«الدبور»، و«رصاصة في القلب»، و«غراميات عفيفي»، و«سنة مع الشغل اللذيذ»، و«رجل لكل بيت»، و«ربع دستة أسرار»، و«فخ السعادة الزوجية»، ومسلسلات مثل «عادات وتقاليد»، و«رمضان والناس»، و«الشيطان والحب»، و«عائلة الأستاذ شلش»، و«الزواج على طريقتي»، و«أولاد حضرة الناظر»، و«لقاء السحاب»، كما شهد الجزء الـ4 من ست كوم «الباب في الباب» آخر ظهور فني لها قبل 12 عاماً.


حنان مطاوع: «المصيدة» مغامرة محسوبة و«الترند» ليس مقياساً للنجاح

حنان مطاوع تشارك بمسلسلين في الموسم الرمضاني (صفحتها في فيسبوك)
حنان مطاوع تشارك بمسلسلين في الموسم الرمضاني (صفحتها في فيسبوك)
TT

حنان مطاوع: «المصيدة» مغامرة محسوبة و«الترند» ليس مقياساً للنجاح

حنان مطاوع تشارك بمسلسلين في الموسم الرمضاني (صفحتها في فيسبوك)
حنان مطاوع تشارك بمسلسلين في الموسم الرمضاني (صفحتها في فيسبوك)

قالت الفنانة المصرية حنان مطاوع إنها لم تتوقَّع أن تشارك بعملين في الموسم الرمضاني الحالي، وكانت مكتفية بمسلسل «المصيدة»، مؤكدة في حديثها مع «الشرق الأوسط» أنها لم تستطع مقاومة إغراء المشاركة في مسلسل «الكينج» مع المخرجة شيرين عادل والفنان محمد إمام. ولفتت إلى أنها لا تخشى المخاطرة في اختيار أدوارها لأن قانون الحياة هو التغيير والتجدُّد، مشيرة إلى أنها سعت إلى ذلك في مسلسل «المصيدة». وأكدت أن «الترند» لا يشغلها لأنه ليس مقياساً للتقييم، ورأي الجمهور في الشارع وكتابات النقاد هما الأهم.

وتؤدّي حنان مطاوع في «الكينج» شخصية «زمزم»، شقيقة «حمزة الدباح» الذي يؤدّي دوره محمد إمام، وهي شخصية تتّسم بالقوة والطيبة معاً.

وتتحدَّث عن ظروف انضمامها لمسلسل «الكينج»: «لم يكن في حسباني أن أشارك بمسلسل آخر بخلاف (المصيدة)، لكن عُرض عليّ (الكينج) بكلّ إغراءاته، بوجود المخرجة شيرين عادل والفنان محمد إمام وشركة الإنتاج، إضافة إلى شخصية (زمزم) التي أؤدّيها، والعرض على (إم بي سي مصر)، في عمل ثري للمؤلف محمد صلاح العزب. كل ذلك كان كفيلاً بحسم قراري بالمشاركة في العمل الذي نواصل تصويره حتى نهاية رمضان».

ويجمعها «الكينج» للمرّة الأولى مع الفنان محمد إمام، ممّا جعلها تعيد اكتشافه، وفق قولها: «عرفته من قرب خلال التصوير، وقد أتاح لي ذلك اكتشاف شخصيته إنساناً خلوقاً يتمتّع بروح طيبة، ويجتهد كثيراً في عمله، ويريد أن يكون كل من معه في أفضل حالاتهم».

تخوض حنان مطاوع مغامرة جديدة في «المصيدة» (الشركة المنتجة)

وتعود حنان مطاوع للتعامل مجدداً مع المخرجة شيرين عادل التي تقول عنها: «لها مكانة خاصة في قلبي، وحّققنا نجاحات معاً في أعمال سابقة مثل مسلسلَي (سارة) و(ولاد الشوارع). ورغم أنها مخرجة كبيرة، فإن لديها روح الحداثة والمغامرة، وترى العمل بعين شابة وتواكب كلّ جديد؛ لذا أسعد بالعمل معها ومع شركة الإنتاج التي تبذل جهداً كبيراً في أعمالها».

وتتوقّف مطاوع عند شخصية «زمزم»، مؤكدة أنها ستلفت الانتباه بشكل أكبر في النصف الثاني من أحداث المسلسل المكوَّن من 30 حلقة، وتقول عنها: «وقعت في غرامها لأنها لا تسير على وتيرة واحدة. ونحن لم نعتد رؤية الشخصيات القوية التي تتمسّك بالأخلاقيات وتكون شديدة الصلابة في الحقّ؛ إذ غالباً ما تقترن القوة بالشر والطيبة بالضعف».

وتثير حنان مطاوع انقلاباً في اختياراتها بمسلسل «المصيدة» المكوَّن من 15 حلقة، الذي تؤدّي من خلاله دور نصابة محترفة تدعى «فريدة»، تتنكر في أكثر من شخصية وتقوم بعمليات اختراق لحسابات عدّة.

وتلفت إلى أنها كانت تتطلَّع للظهور بشكل مغاير، وكانت قد اختارت أكثر من فكرة، لكن لم يكن هناك منتجون متحمِّسون لها لأنهم يفضّلون «اللعب في المضمون»، وفق توصيفها، من خلال أعمال نجحت فيها سواء «تراجيدي» أو «سايكودراما». لكنها أصرَّت على التغيير، مثلما تقول: «كان التغيير ورغبتي في تقديم عمل مختلف وراء هذا الاختيار؛ لذلك سعدتُ جداً وأنا أصوّر (المصيدة)، وشعرتُ بتحدّيات كبيرة أكثر من أي دور قدّمته».

وتؤكد: «لا أخشى المخاطرة، لكن أخاف من عدم الاجتهاد. وما دمتُ سأجتهد فلا مجال للخوف؛ لأن قانون الحياة هو التغيير والتجدُّد والحركة، بينما التكلُّس والجمود مُعادِل للموت. مع ملاحظة أن الفنان ليس صاحب قرار، بل يختار مما يُعرض عليه، وأنا دائماً أتشوَّق للتغيير. نعم أحبّ الأدوار الإنسانية، لكن من الجيد أن أخرج عن المألوف وأراهن دائماً على الاختلاف».

وتصف تجربتها في «المصيدة» بأنها كانت شديدة الإرهاق، مبرّرة ذلك: «لأنني أقدّم أكثر من شخصية، وكل منها يستغرق تحضيراً مختلفاً. هناك 4 شخصيات، إحداها تتحدَّث بلهجة غير مصرية، وكان ذلك شديد الصعوبة. بل إنني صورت شخصيتين منهما في يوم واحد، بما يمثّله ذلك من أقنعة وماكياج يستغرق وقتاً، إضافة إلى ملابس وحوارات مختلفة».

مع محمد إمام في كواليس تصوير مسلسل «الكينج» (حساب إمام في إنستغرام)

لا تنشغل حنان مطاوع بصراع «الترند»، مؤكدة أنّ مواقع التواصل صناعة لها قوانين، و«(الترند) ليس مقياساً للتقييم، لكنه بات محرّكاً للإعلام، وهناك أعمال تتصدَّره ولا يعرف الناس في الشارع عنها شيئاً؛ لذا لا أنجرف وراء هذا السباق».

وعن مقياس النجاح، توضح: «أطمئن لنجاح ما قدّمته حين أجد ردود فعل من خلال مكالمات تصلني أو تعليقات من الجمهور في الشارع. قبل سنوات كان يُعرض لي مسلسل (وعود سخية)، ولم يكن معروضاً على منصات ولم تتطرَّق إليه مواقع التواصل، لكنني فوجئت بجمهور ينادونني بـ(سخية)، ووجدت بنات المدارس يقلّدنني ويتحدَّثن بطريقة شخصية (سخية)، ما أسعدني كثيراً. كذلك أهتم بكتابات بعض النقاد وأستفيد من آرائهم حتى لو كانت سلبية».

وفي بيتها، تترقب رأيين مهمين لمتخصّصين؛ زوجها المخرج أمير اليماني ووالدتها الفنانة الكبيرة سهير المرشدي، وتقول: «هما الأصدق معي ولا يجاملانني».

ورغم أنها قدَّمت أعمالاً كوميدية على المسرح، فإنها ترى أنّ الكوميديا فن صعب جداً وليست «هزاراً»، فهي لا تقلّ جدّية عن الأشكال الدرامية الأخرى. وتضيف: «سعدتُ بتجربتي في مسرحيتي (أنا الرئيس)، وهي كوميديا استعراضية، و(أنا في أجازة)، وهي مونودراما كوميدية، وأتمنى أن أقدّم أدواراً كوميدية في السينما والتلفزيون».