صمت انتخابي يعم العراق... والعسكر يصوتون غداً

رئيس الحكومة: لا حظر للتجول خلال أيام الاقتراع

لافتات دعائية في بغداد من حملة الانتخابات العراقية (أ.ف.ب)
لافتات دعائية في بغداد من حملة الانتخابات العراقية (أ.ف.ب)
TT

صمت انتخابي يعم العراق... والعسكر يصوتون غداً

لافتات دعائية في بغداد من حملة الانتخابات العراقية (أ.ف.ب)
لافتات دعائية في بغداد من حملة الانتخابات العراقية (أ.ف.ب)

أوقفت الأحزاب والكتل السياسية في العراق، السبت، جميع نشاطاتها الدعائية مع دخول البلاد مرحلة الصمت الانتخابي الذي يسبق «التصويت الخاص» بأربع وعشرين ساعة، والتصويت العام الذي سيجرى الثلاثاء المقبل بيومين.

في غضون ذلك، أكد القائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، السبت، على عدم فرض حظر للتجول خلال أيام الاقتراع، ووجه الأجهزة الأمنية بتسهيل وصول المواطنين للمراكز الانتخابية، وأداء حقهم في التصويت.

وقالت المتحدثة باسم مفوضية الانتخابات جمانة الغلاي، في بيان، إن «التصويت الخاص للعسكريين سيبدأ يوم الأحد عند الساعة السابعة صباحاً، ويستمر حتى الساعة السادسة مساءً بمشاركة 1313890 ناخباً عسكرياً».

وأضافت أن «عدد مراكز الاقتراع المخصصة للعسكريين بلغت 809 مراكز اقتراع، بينما بلغ عدد محطات الاقتراع 4501 محطة».

وذكرت أن «التصويت الخاص بالنازحين سيبدأ بنفس اليوم عند الساعة السابعة صباحاً، ويستمر حتى الساعة السادسة مساءً بمشاركة 26538 ناخباً نازحاً و27 مركز اقتراع و97 محطة اقتراع».

وتحدثت المتحدثة الرسمية عن أن «المفوضية ستتخذ الإجراءات القانونية للمرشحين المخالفين لنظام الحملات الانتخابية بكسر الصمت الانتخابي، وتسجيل غرامات مالية ضد المخالفين».

وتتضمن مرحلة «الصمت الانتخابي» عدم النشر عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وعدم عقد المؤتمرات الانتخابية والندوات، وعدم إرسال الرسالة النصية، وأي شيء يتعلق بأساليب النشر.

وبيّنت أن «فرق المراقبة التابعة للمكتب الوطني ومكاتب المحافظات الانتخابية تواصل عملها في مراقبة الحملات الانتخابية، والصمت الانتخابي».

وأشارت الغلاي إلى أن «هذه الفرقة مستمرة في عملها بالتنسيق مع هيئة الإعلام والاتصالات والجهات المعنية».

أحد موظفي مفوضية الانتخابات يجهز معدات خاصة بمراكز الاقتراع في مدينة الحلة بمحافظة بابل وسط العراق (أ.ف.ب)

تحضيرات في كردستان

وأكد مسؤول المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في إقليم كردستان، نبرد عمر، السبت، اكتمال جميع الاستعدادات ليوم الاقتراع، مشيراً إلى أن نحو 270 ألف ناخب من الفئات الخاصة سيصوتون غداً، ولفت إلى وجود 10 آلاف بطاقة لم توزع بعد.

وقال عمر لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن «كل الاستعدادات الخاصة بيوم الاقتراع في جميع مراكزنا الانتخابية قد اكتملت، وجميع المستلزمات أصبحت جاهزة».

ودعا المواطنين الذين لم يتسلموا بطاقاتهم البايومترية إلى «مراجعة مراكز التوزيع المنتشرة في محافظات الإقليم، والبالغ عددها 170 مركزاً، وأن عملية التوزيع ستستمر حتى يوم الاقتراع العام، بينما تبقى نحو 10 آلاف بطاقة ناخب لم توزع بعد».

وأضاف أن «نحو 270 ألف ناخب من الفئات المشمولة بالتصويت الخاص سيدلون بأصواتهم غداً في محافظات الإقليم عبر 204 مراكز انتخابية و958 محطة اقتراع، بمراقبة من منظمات محلية ودولية معنية بمتابعة سير العملية الانتخابية».

وأوضح عمر أن «ورقة الاقتراع الخاصة بالتصويت الخاص تختلف عن ورقة الاقتراع في الانتخابات العامة، وأن المشكلات التقنية التي واجهت العملية الانتخابية السابقة، ولا سيما المتعلقة بقراءة بصمة الإبهام، تمت معالجتها هذه المرة من خلال اعتماد نظام التحقق عبر بصمة الوجه باستخدام الكاميرات المرفقة بأجهزة التحقق».

خطة أمنية

وأكد رئيس اللجنة الأمنية المشرفة على الانتخابات وقائد الشرطة في محافظة الديوانية (جنوب) الفريق الركن جعفر البطاط، السبت، أن عدد منتسبي القوات الأمنية المشاركين في التصويت الخاص غداً الأحد يبلغ أكثر من 20 ألف منتسب، بينما أشار إلى نشر أكثر من 10 آلاف عنصر لتأمين الحماية للمراكز الانتخابية في مركز المحافظة والأقضية والنواحي.

وقال البطاط في مؤتمر صحافي لقيادة شرطة الديوانية ومفوضية الانتخابات إن قيادة شرطة الديوانية نفذت إجراءات الخطة الأمنية الخاصة بالانتخابات من خلال تأمين الحماية للمراكز الانتخابية في مركز المحافظة والأقضية والنواحي، وأشار إلى أن «عدد منتسبي القوات الأمنية المشاركين في التصويت الخاص في المحافظة يبلغ 20 ألف منتسب».

وأوضح أن «قيادة الشرطة نشرت أكثر من 10 آلاف عنصر لتأمين المراكز الانتخابية في ظل التزام عالٍ بالواجبات الموكلة إليهم من أجل تهيئة أجواء أمنية ملائمة لإجراء الانتخابات»، وأكد عدم وجود حظر للتجوال في المحافظة.

وأكد قائد شرطة صلاح الدين (شمالاً) اللواء مصطفى أحمد حبيب، السبت، جاهزية القوات الأمنية بمختلف صنوفها لتأمين العملية الانتخابية في عموم المحافظة.

وقال قائد شرطة صلاح الدين، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إنه «تم إعداد خطة أمنية لحماية وتأمين انتخابات مجلس النواب لعام 2025 في عموم مدن وأقضية ونواحي المحافظة».

وتحدث عن «الجاهزية العالية والانضباط الميداني اللذين أبداهما الضباط والمنتسبون»، مشدداً على «ضرورة البقاء في أعلى درجات الاستعداد لتنفيذ تعليمات وزير الداخلية عبد الأمير الشمري ووكيل الوزارة لشؤون الشرطة، بما يضمن نجاح العملية الانتخابية وسلامة المواطنين».


مقالات ذات صلة

مقتل عميد وجندي بالجيش العراقي إثر انفجار قرب كركوك

المشرق العربي الجيش العراقي خلال عملياته ضد «داعش» (وزارة الدفاع)

مقتل عميد وجندي بالجيش العراقي إثر انفجار قرب كركوك

أفاد مصدر أمني عراقي، الأربعاء، بمقتل ضابط برتبة عميد وجندي بانفجار عبوة ناسفة استهدفت قوة عسكرية جنوبي محافظة كركوك.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في الرياض الأربعاء (واس)

نقاشات سعودية ـ عراقية في الرياض حول أمن المنطقة

ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، تطورات الأحداث الإقليمية، وتنسيق الجهود بشأنها، بما يعزز أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عربية المصري محمد شريف يحتفل بهدف الزوراء في مرمى قطر (نادي الزوراء)

«أبطال الخليج»: المصري شريف يسجل... والزوراء يتعادل مع قطر

تعادل نادي قطر بصعوبة مع ضيفه الزوراء العراقي بنتيجة 1 - 1 الثلاثاء، في افتتاح مشوار الفريقين بدوري أبطال الخليج لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية فرحة لاعبي الشرطة بالتسجيل في مرمى إيست بنغال (الاتحاد الآسيوي)

«أبطال آسيا 2»: الشرطة العراقي يفوز في الهند

واصل فريق الشرطة العراقي انطلاقته القوية في دور المجموعات من بطولة دوري أبطال آسيا الثاني، ليفوز خارج ملعبه على مضيّفه الهندي إيست بنغال.

«الشرق الأوسط» (كالكوتا (الهند))

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».


لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، اليوم الأربعاء، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان، في الوقت الذي تسعى فيه بيروت إلى تمديد تفويضها المقرر أن ينتهي في نهاية هذا العام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنتشر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم «يونيفيل»، في جنوب لبنان منذ 1978، لكن مجلس الأمن أمر البعثة العام الماضي بالبدء في الانسحاب في نهاية 2026.

ومنذ اندلاع حرب جديدة في مارس (آذار) بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، تحشد الحكومة اللبنانية الجهود من أجل تمديد تفويض «يونيفيل»، مشيرة إلى دورها في مراقبة الأعمال القتالية وتسهيل إيصال المساعدات إلى القرى الواقعة في المناطق التي تحتلها إسرائيل.

وقدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا العام مقترحات لاستمرار وجود قوات الأمم المتحدة في لبنان، لكن لاكروا قال لوكالة «رويترز» في بيروت إنه لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن.

وأضاف: «هذه المقترحات معروضة على طاولة مجلس الأمن. لم تحدث أي تحركات في مجلس الأمن حتى الآن، لكنني أعتقد أن المفاوضات ستبدأ... قريباً وبجدية».

وتابع: «أعتقد أنه من الأفضل اتخاذ قرار قريباً بدلاً من تأجيله، أليس كذلك؟ لأن ذلك سيوضح لنا الرؤية المستقبلية أيضاً، وبالتأكيد من وجهة نظر أكثر محدودية تتعلق بتخطيطنا».