السعودية.. مهد التحالفات والمواقف الداعمة للدول العربية والإسلامية

أبرزها تحالف 35 دولة لنبذ العنف وتحقيق السلام

جنود سعوديون يؤدون الصلاة في صورة تعود إلى ديسمبر 1990 في أثناء مشاركتهم في عاصفة الصحراء لتحرير الكويت من الغزو العراقي (غيتي)
جنود سعوديون يؤدون الصلاة في صورة تعود إلى ديسمبر 1990 في أثناء مشاركتهم في عاصفة الصحراء لتحرير الكويت من الغزو العراقي (غيتي)
TT

السعودية.. مهد التحالفات والمواقف الداعمة للدول العربية والإسلامية

جنود سعوديون يؤدون الصلاة في صورة تعود إلى ديسمبر 1990 في أثناء مشاركتهم في عاصفة الصحراء لتحرير الكويت من الغزو العراقي (غيتي)
جنود سعوديون يؤدون الصلاة في صورة تعود إلى ديسمبر 1990 في أثناء مشاركتهم في عاصفة الصحراء لتحرير الكويت من الغزو العراقي (غيتي)

نجحت السعودية في تحقيق الغاية الرائدة في جمع الكلمة الإسلامية ببلورة «التحالف العسكري الإسلامي»، وذلك في ثلاثة أيام استغرقت لتحديد الأسس التي يعمل بها التحالف الناشئ، المولود بضخامة العدد، والأهداف الواضحة عبر 34 دولة، ترفع راية الإسلام الداعية في أصولها إلى نبذ العنف وتحقيق السلم.
وهذا التحالف قد يكون الأقوى، الذي يجمع الدول الإسلامية والعربية نحو هدف واحد، ليس فقط في الجانب العسكري، بل يتعداه إلى جوانب أمنية وكذلك فكرية وإعلامية، وفق ما أعلنه الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد وزير الدفاع، أول من أمس في الرياض.
وشكلت الزيارات التي قصدت العاصمة الرياض خلال الأشهر الماضية، اتجاهات إلى استشراف تحالفات أسرع من التحالفات الغربية لمكافحة التنظيمات الإرهابية، وطوت السعودية خلافاتها، أو جعلتها في هامش، في ظل تهديدات جمة تهدد أمن واستقرار المنطقة ودولها، وإن كان صوت تنظيم داعش هو الأعلى. لكن الرياض في رسالتها، التي أعلنها الأمير محمد بن سلمان، كانت شاملة في جمع التنظيمات باعتبارها العدو في الاستهداف، وحشد التحالف ضدها.
وأشار ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى أن الدول الإسلامية تضررت كثيرا من آفة الإرهاب قبل المجتمع الدولي، وقال إن التحالف سيمكن الدول الإسلامية من وضع حد ضد الإرهاب وتنظيماته مع شراكة دولية، فيما أكد البيان المشترك للدول المشاركة أن هذا التحالف جاء لحماية الأمة من شرور كل الجماعات والتنظيمات الإرهابية المسلحة، أيا كان مذهبها وتسميتها، والتي تعيث في الأرض قتلا وفسادا، وأشاد ولي ولي العهد بالأداء الكبير لولي العهد الأمير محمد بن نايف في اجتثاث الإرهاب.
من جهته، أشاد الباحث السياسي عارف المسعد لـ«الشرق الأوسط» بمضمون نص البيان الذي أعلن عن إنشاء التحالف، وبالمشاركة الواسعة التي نجحت السعودية في ضمها لمحاربة الإرهاب، وقال إن هذا التجمع الإسلامي وبهذا العدد من الدول هو نتاج دبلوماسية فاعلة، لمت الشمل الإسلامي، في وقت يعتبر مهما جدا بسبب تنامي تهديد التنظيمات الإرهابية لبعض الدول الإسلامية والعربية، مضيفًا أن تعزيز التعاون لمكافحتها، وتطوير العمل المشترك في هذا المجال سيحقق الفائدة المرجوة من هذا التحالف.
ورأى المسعد أن هذا العمل المشترك سيظهر الوجه الحقيقي للإسلام، القائم على التعايش والوئام مع الآخر، مؤملا بتفعيل الجوانب الإعلامية لتوضيح حقيقة هذا الدين، وأن ما يمارسه التطرف المفضي إلى الإرهاب ليس من الدين الإسلامي في شيء.
بدوره، عبر فهد القناعي، الخبير الأمني الكويتي، في تحليله للجوانب الأمنية أن «التحالف العسكري الإسلامي» سيمكن الدول الواقعة تحت تهديد الإرهاب، من الاستفادة من الخبرات المتقدمة في مكافحته، خاصة من دولة السعودية، التي تملك رصيدا وخبرة متعددة الجوانب في معالجة التطرف ومكافحة الإرهاب، وفي التعامل القانوني تجاهه.
وقبل هذا التحالف الأكبر والأشمل في تاريخ الدول الإسلامية، صنعت الرياض عدة مواقف نبيلة وداعمة لتقوية المواقف العربية والإسلامية:
سعت السعودية بقيادة ملوكها إلى حلحلة كثير من القضايا العربية الشائكة، بدءا بأكثر الأزمات أهمية بالنسبة للرياض، وهي القضية الفلسطينية، حيث كانت تحركات ملوك السعودية سابقًا تعمل على تحقيق وجود للدولة الفلسطينية واعتراف المجتمع الدولي بها، وفي هذا السياق، كان الملك فهد - رحمه الله - أول من أطلق مبادرة شهدت جدلا كبيرا بين عدد من الدول العربية، قبل أن تجعلها دول العالم العربي مبادرة أساسية في العمل، حيث شهدت مدينة فاس المغربية إطلاق المبادرة العربية عام 1981، بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.
وعلى ضوء تلك المبادرة، جاءت مبادرة الملك عبد الله - رحمه الله - في بيروت عام 2002 (كان ولي العهد حينها) ذات مضمون مشابه، وأصبحت اليوم ركيزة في القمم العربية، وهي تنص على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية التي تحتلها منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية وفق قرارات الأمم المتحدة، ولم تدع السعودية في تاريخها إلى التطبيع مع إسرائيل، بل كانت تصر على مبدأ «السلام الشامل»، رغم كل العقبات التي كانت تواجهها السعودية.
كما سعت السعودية إلى توحيد الموقف الفلسطيني، خاصة بين الحركتين فتح وحماس، حيث عملت الرياض على تحقيق التكامل والوئام بينهما من أجل نصرة القضية، وكان ذلك في «اتفاق مكة» بين الفرقاء من فتح وحماس عام 2007، حيث تم الاتفاق حينها على حرمة الدم الفلسطيني، وتشكيل حكومة توافق وطنية، وتعزيز العمل السياسي المشترك بين الحركتين.
وفي عام 1973 كانت «حرب أكتوبر (تشرين الأول)» شاهدا على المواقف السعودية القوية، وكانت الحرب العربية - الإسرائيلية، حيث خاضت السعودية رغم تواضع عتادها مواجهة عسكرية لا تزال مذكورة حتى اليوم في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي.
شاركت السعودية بكتيبة أمنية خاصة في لبنان ضمن فريق «القوة الأمنية العربية» عام 1975، ساهمت في تعزيز الأمن حول عدد من المنشآت الدبلوماسية لعدد من الدول، وتسيير دوريات أمنية لفض الاشتباكات بين المتظاهرين، إضافة إلى حماية وتوزيع الإعانات الإغاثية والإنسانية للمتضررين. وتحولت تلك المشاركة السعودية التي تمت عبر جامعة الدول العربية إلى قوة «ردع عربية».
كما لعبت الرياض دورا مهما وطويل الأمد لإنهاء الصراع والحرب الأهلية في لبنان منذ 1975، انتهاء باتفاق الطائف التاريخي سنة 1989، وكانت وسيطا فعالا في التوصل إلى الحل التاريخي، الذي لا يزال اليوم صامدا في وجه كل الوكلاء الذين يسعون إلى إسقاطه. وفي عام 1976 استضافت الرياض قمة، شارك فيه زعماء مصر وسوريا والكويت ولبنان وفلسطين، وكان الهدف المباشر للمؤتمر معالجة أحداث القتال في لبنان بين اللبنانيين أنفسهم، وبين بعض اللبنانيين والفلسطينيين.
كانت الأحداث السوداء التي خيمت على المنطقة الخليجية، بعد اندلاع الحرب العراقية - الإيرانية التي امتدت لأكثر من ثمانية أعوام، مبررا واقعيا لسعي دول الخليج إلى تشكيل منظومة خليجية، وسعيها نحو مد التحالف بشكل أكبر عبر «مجلس التعاون الخليجي»، الذي يعد اليوم أقوى تحالف عربي، وأكثره استمرارية مقارنة بالاتحادات العربية الأخرى التي لم تستمر. وقد احتضنت الرياض مقر الأمانة العامة لدول الخليج الست، وعملت على تكثيف العمل من أجل الدول والشعوب الخليجية، من خلال مشاريع مشتركة، تصب في مصلحة المنطقة، وفي هذا السياق كانت السعودية منطلقا لعمليات تحرير الكويت من غزو النظام العراقي عام 1990، حيث أصبحت الرياض وقتها مقرا لعمليات مشتركة لأكثر من ثلاثين دولة، شاركت في دعم الشرعية الكويتية الساعية إلى إنهاء الاحتلال العراقي للأرض الخليجية.
وقد قادت السعودية حملة دبلوماسية عبر المنظمات الدولية لاستنكار الاعتداء، ودعم قرار عسكري بإنهائه، عبر عدد من الحلفاء، فكانت الرياض ممهدا لإصدار مجلس الأمن الدولي للقرار رقم 678، الذي يأذن لدول التحالف الدولي باستخدام القوة إذا لم ينسحب العراق من الكويت.
وفي عام 2005 استضافت الرياض مؤتمرا دوليا لمكافحة الارهاب شارك فيه اكثر من 50 دولة وعددا من المنظمات الدولية والاقليمية وأقر المؤتمر الذي رأسه وزير الداخلية الراحل الأمير نايف بن عبد العزيز - رحمه الله - بإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب، ودعا المؤتمر إلى أهمية ترسيخ قيم التفاهم والتسامح والحوار، والتعددية والتعارف بين الشعوب والتقارب بين الثقافات، ورفض منطق صراع الحضارات، ومحاربة كل آيديولوجية تدعو للكراهية وتحرض على العنف وتسوغ الجرائم الإرهابية.
كما عملت السعودية على استضافة مؤتمر عربي دولي لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي خلال العام الماضي، حضره وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب الولايات المتحدة ولبنان والأردن ومصر، وعدد من وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، وكانت مخرجات الاجتماع منطلقا لقيام تنظيم دولي لمحاربة «داعش»، والقيام بحلول سياسية من أجل حل الأزمة السورية. جاءت في سياق التفاهمات بين الرياض والقاهرة، عقب توقيع محضر إنشاء مجلس تنسيق سعودي - مصري، لتنفيذ «إعلان القاهرة»، والملحق التنفيذي المرافق للمحضر، وقد أوضح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مصر، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن مجلس التنسيق المشترك بين البلدين سيتولى الإشراف على تقديم المبادرات، وإعداد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية في المجالات المنصوص عليها في إعلان القاهرة، ومتابعة تنفيذها، ومن بينها استكمال التوافق المصري - السعودي فيما يخص عملية إنشاء القوة العربية المشتركة، تمهيدًا لإنهاء الإجراءات ذات الصلة مع الدول العربية الشقيقة، الراغبة في المشاركة في هذه القوة.



«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بأشد عبارات الاستنكار، قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

وعد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، القرار الصادر من الكنيست الإسرائيلي، انتهاكاً صارخاً وخرقاً لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

ودعا الأمين العام للمجلس الخليجي، المجتمع الدولي، للقيام بواجباته القانونية والإنسانية، في وقف هذه القرارات والممارسات غير القانونية لقوات الاحتلال الإسرائيلية، التي تمثل تهديداً للشعب الفلسطيني.

وجدد تأكيده على الموقف الثابت والراسخ لمجلس التعاون في دعمه للقضية الفلسطينية، والتوصل إلى حل يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وفي خضم التصعيد شدَّدت دول الخليج على ضرورة مشاركتها في أي اتفاق أمني مقبل يتعلق بالمنطقة، مؤكدة أن أمنها الإقليمي جزء لا يتجزأ من أي ترتيبات مستقبلية. وأوضح ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أنَّ دول الخليج تمتلك موقفاً موحَّداً يهدف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيراً إلى توافق خليجي بشأن ضرورة أن تكون هذه الدول طرفاً أسياسياً في أي اتفاق يُبرَم في المنطقة.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

السعودية

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثَّلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، بينما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين؛ نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنَّه تمَّ اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، كما تمَّ اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه 8 صواريخ.

كما تمكَّنت قوات الدفاع الجوي، بحسب المالكي، من اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

من جانبه، أفاد الدفاع المدني بأنَّ فرق الدفاع باشرت، سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضرَّرت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق من اليوم نفسه، سقوط شظايا مسيّرة في المحافظة، نتجت عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

في الأثناء، فعّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية، غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم «ضيوف الرحمن» في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة، لهدف حلّ جميع التحدّيات وتقديم الخدمات للحجاج القادمين من خارج المملكة، بالتعاون مع هيئة الطيران المدني والجهات المعنية؛ بما يضمن راحتهم وسلامتهم وتمكينهم من أداء المناسك بيسر وأمان.

وكشف الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، عن إطلاق غرفة العمليات الخاصة خلال كلمة له في افتتاح «منتدى العمرة والزيارة» الذي تُعقَد أعماله بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة تحت شعار «تاريخ يُروى في كل محطة»، مؤكداً الجاهزية العالية للوزارة والجهات ذات العلاقة للتعامل مع التغيّرات الطارئة كافة في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة.

ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية، وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 5 صواريخ باليستية معادية، و7 طائرات مسيّرة، داخل المجال الجوي الكويتي، وتمَّ التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن طاقم ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تمكَّن من إخماد الحريق الذي اندلع، فجر الثلاثاء، إثر اعتداء إيراني آثم استهدف الناقلة بشكل مباشر خلال وجودها في منطقة المخطاف بدولة الإمارات خارج ميناء دبي.

وقالت المؤسسة، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن طاقم الناقلة تعامل فوراً مع الحريق ونجح في السيطرة عليه وإخماده، بالتنسيق مع السلطات المحلية في دولة الإمارات لتقييم الأضرار.

وأضافت أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 24، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وقوع أي تسرب نفطي أو تلوث في البيئة البحرية المحيطة.

وذكرت أنَّها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتقييم حجم الأضرار بدقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق المعايير المعتمدة

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير منظومات الدفاع الجوي 182 صاروخاً و400 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد.

وفي وقت سابق قبضت البحرين، على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم؛ للنيل من سيادة الدولة، وبثِّ الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرَّض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.

تطرَّقَ اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران.

وذكرت وزارة الدفاع أنَّ الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 433 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و1977 طائرة مسيرة.

وأعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة؛ نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»؛ ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.

ومن جانب آخر بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائهما، الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيِّين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.

قطر

أكدت قطر أنَّ دول الخليج العربية، التي تتعرَّض لهجمات إيرانية، على اتصال دائم للتنسيق بما يخدم مصلحة الجميع. وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، إن دول الخليج تمتلك موقفاً مُوحَّداً بشأن إنهاء حالة التصعيد في المنطقة.

وأكد الأنصاري، في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة، أهمية مشاركة دول الخليج في أي اتفاق أمني مقبل، مشدِّداً على أنَّ قادة الخليج أوضحوا أنَّ دولهم يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق يتم التوصُّل إليه في المنطقة.

وأضاف الأنصاري: «هناك كثير من الخطوط الحمراء التي تمَّ تجاوزها في هذه الحرب، خصوصاً استهداف منشآت البنية التحتية والنووية، في حين يعمل قادة دول الخليج من أجل إنهاء هذه الحرب».

وأشار الأنصاري إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وحذَّر من مخاطر التهديد الذي تتعرَّض له الملاحة في الخليج. وقال إن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمسُّ أمن الطاقة العالمي، داعياً للامتناع عن مهاجمة البنية التحتية للطاقة. وقال: «نتحرَّك مع الشركاء الدوليِّين بشأن مضيق هرمز، وملتزمون بأمن الطاقة وسلاسل التوريد».

وأضاف الأنصاري أنَّ رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث خلال زيارته إلى واشنطن حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وشدَّد الأنصاري على رفض بلاده القاطع أي محاولات لجرِّ الدوحة إلى الصراع، معرباً عن قلق بلاده من احتمال التدخل البري الأميركي في إيران. وعدَّ أن استهداف المنشآت النووية ومحطات تحلية المياه وشبكات الكهرباء يهدِّد بكارثة إنسانية.


رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
TT

رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)

بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال لقائهما الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

تطرق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.