عون: لبنان ملتزم بالإصلاحات... ويصب تركيزه على النظام القضائي

وفد البنك الدولي يلتقي المسؤولين... ونصيحة بإنجاز الاتفاق من «صندوق النقد»

رئيس الحكومة نواف سلام متوسطاً الوزراء ووفد البنك الدولي في السراي الحكومي (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نواف سلام متوسطاً الوزراء ووفد البنك الدولي في السراي الحكومي (رئاسة الحكومة)
TT

عون: لبنان ملتزم بالإصلاحات... ويصب تركيزه على النظام القضائي

رئيس الحكومة نواف سلام متوسطاً الوزراء ووفد البنك الدولي في السراي الحكومي (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نواف سلام متوسطاً الوزراء ووفد البنك الدولي في السراي الحكومي (رئاسة الحكومة)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن بلاده «تصب كل تركيزها الآن على إصلاح النظام القضائي؛ لأنه لا يمكن تنفيذ أي إصلاحات من دون وجود نظام قضائي قوي وفاعل»، مشدداً على «أهمية بقاء البنك الدولي إلى جانب لبنان في هذه المرحلة الدقيقة، ومواصلة التعاون البنّاء لتحقيق التعافي والنمو المستدام».

وجاءت مواقف عون خلال استقباله مدير البنك الدولي في الشرق الأوسط عبد العزيز المنلا، على رأس وفد من أعضاء مجلس إدارة البنك، الذين التقوا أيضاً رئيس البرلمان نبيه برّي، وعقدوا اجتماعاً مع رئيس الحكومة نواف سلام بحضور عدد من الوزراء في السراي الحكومي حيث عرضوا الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة من خلال وزاراتهم.

وتم خلال اللقاء مع عون التأكيد على «عمق الشراكة التي تربط لبنان بالبنك الدولي منذ ما يقارب سبعين عاماً، والدور المحوري الذي لعبه في دعم لبنان خلال مختلف المراحل الصعبة من الحروب إلى الأزمات الاقتصادية والاجتماعية»، بحسب بيان رئاسة الجمهورية.

التزام لبنان بالإصلاحات

وشكر رئيس الجمهورية الوفد على «الدعم المستمر الذي يقدمه البنك الدولي للبنان»، وعرض أمامه التقدم المحقق على صعيد الإصلاحات الجارية، لا سيما في ما يتعلق بتعزيز الحوكمة والتعاون مع صندوق النقد الدولي لإعادة بناء الثقة في القطاع المالي وجذب الاستثمارات.

وأثنى عون على «نهج البنك الدولي القائم على ربط التمويل بالإصلاحات؛ لما فيه من تعزيز للمساءلة وتحقيق للنتائج الملموسة»، مؤكداً «التزام لبنان بالقيام بالإصلاحات، علماً أنه يواجه الكثير من التحديات، ولكن في المقابل لقد أجرت الحكومة الكثير من التغييرات، ولا يزال أمامها طريق طويل لتقطعه في هذا المجال».

ولفت عون إلى أن «لبنان يصب كل تركيزه الآن على إصلاح النظام القضائي؛ لأنه لا يمكن تنفيذ أي إصلاحات من دون وجود نظام قضائي قوي وفاعل»، وشدد على «أهمية بقاء البنك الدولي إلى جانب لبنان في هذه المرحلة الدقيقة ومواصلة التعاون البنّاء لتحقيق التعافي والنمو المستدام».

ملف إعادة الإعمار بين برّي ووفد البنك الدولي

وكان ملف إعادة الإعمار محوراً أساسياً خلال اللقاء الذي جمع وفد البنك الدولي مع رئيس البرلمان نبيه برّي الذي قدم شرحاً تفصيلياً للأضرار الناجمة عن العدوان الإسرائيلي. وخُصص اللقاء لمناقشة وعرض مشاريع وخطط البنك الدولي وبرامجه في لبنان، لا سيما ملف إعادة الإعمار. وقدم برّي للوفد «شرحاً تفصيلياً مسهباً على الخريطة التي أعدها المجلس الوطني للبحوث العلمية، والتي تبين حجم الأضرار التي تسبب فيها العدوان الإسرائيلي على لبنان على مدى العامين الماضيين قبل اتفاق وقف إطلاق النار وبعده، وفي مختلف القطاعات، لا سيما التدمير الكلي لعدد من القرى الحدودية مع فلسطين المحتلة، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية من طرقات ومؤسسات تربوية وصحية وسياحية وصناعية وقطاع الطاقة، فضلاً عن الخسائر التي مُني بها القطاع الزراعي والأثر البيئي الناجم عن استخدام إسرائيل للأسلحة المحرمة دولياً».

التزام البنك الدولي بدعم الإصلاحات وإعادة الإعمار

وبعد الاجتماع في السراي الحكومي تحدث المدير التنفيذي الذي يمثل فرنسا لدى مجموعة البنك الدولي آرنو بويسيه، مشيراً إلى أن «وفد البنك الدولي الذي يزور لبنان يضم 11 مديراً تنفيذياً يمثلون 80 دولة و57 بالمائة من القوة التصويتية في مجلس إدارة البنك، وأن الزيارة تهدف إلى تأكيد التزام البنك الدولي بدعم الإصلاحات والتعافي وإعادة الإعمار في لبنان، والتعرف بشكل مباشر على التحديات والأولويات التنموية في البلاد، ومدى توافقها مع برامج البنك الحالية والمستقبلية».

وزير المال ياسين جابر متحدثاً في مؤتمر صحافي مع المدير التنفيذي الذي يمثل فرنسا لدى مجموعة البنك الدولي آرنو بويسيه (رئاسة الحكومة)

وأشاد بجهود الحكومة اللبنانية خلال الأشهر التسعة الماضية، وبالإصلاحات التي تعمل على تنفيذها، مؤكداً أهمية معالجة التحديات القصيرة الأمد مثل تعزيز الشفافية والمساءلة، واستعادة الاستقرار الاقتصادي، وحل الأزمة المصرفية، إلى جانب مواجهة التحديات الطويلة الأمد في قطاعات مثل الطاقة والمياه والتعليم والزراعة والتحول الرقمي.

ولفت بويسيه إلى أن الوفد زار منطقة البقاع للاطلاع على مشاريع البنك في حوض نهر الليطاني، مؤكداً أهمية الإسراع في تنفيذ المشاريع المصادق عليها، والموافقة على المشاريع المعلقة، خاصة في قطاعات المياه وإدارة المالية العامة وإعادة الإعمار.

كما شدد على أن التعاون مع صندوق النقد الدولي ضروري لتمكين البنك الدولي من تقديم دعم أكبر للبنان وجذب التمويل الدولي والخاص، محذراً من أن غياب برنامج مع الصندوق سيحد من قدرة البنك على المساعدة.

وزير المالية لإنجاز الإصلاحات والاتفاق مع صندوق النقد

من جهته، ثمّن وزير المال زيارة وفد البنك الدولي إلى لبنان، معتبراً أنها مهمة جداً؛ لأن البنك كان من أهم الشركاء في تمويل المشاريع في لبنان، ليس فقط في الوقت الحاضر، بل أيضاً عبر السنوات الماضية.

واختصر ياسين جابر اللقاءات بالقول: «النصيحة هي أن تتقدموا في مفاوضاتكم مع صندوق النقد الدولي وتسرعوا في إصلاحاتكم، ليكون المجتمع الدولي، بما في ذلك البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إلى جانبكم بشكل أكبر».

وتحدث جابر عن «مشاريع لا تزال عالقة في المجلس النيابي، ويجب إقرارها؛ لأن هناك أيضاً مشاريع موجودة لدى مجلس إدارة البنك الدولي، وهم بحاجة إلى التأكد من أن المشاريع التي سبق أن أقروها يتم تنفيذها في لبنان بشكل جيد».

وبينما لفت جابر إلى أن الوفد سيزور السبت جنوب لبنان، شدد على ضرورة أن يتقدم لبنان في اتفاقه مع صندوق النقد الدولي، مشيراً إلى أن قرض إعادة الإعمار العالق حالياً في المجلس النيابي مهم جداً إقراره؛ لأنه يشكل أساساً لإنشاء صندوق بقيمة مليار دولار يمكن أن يستخدم لإعادة إعمار البنى التحتية في المناطق المتضررة في لبنان.

وأشار جابر إلى أنه «في بعض الحالات، من الضروري أن نضع الخلافات السياسية جانباً من أجل المصلحة العامة ومن أجل لبنان»، مشيراً إلى أن «هناك قرضاً بقيمة 257 مليون دولار مخصصاً لمشاريع المياه».


مقالات ذات صلة

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

خاص عناصر من الدفاع المدني يرفعون الأنقاض لإنقاذ العالقين تحت مبنيين انهارا في طرابلس شمال لبنان (د.ب.أ)

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

غضب عارم في مدينة طرابلس، بعد انهيار مبنيين سكنيين متلاصقين؛ كل منهما من 3 طبقات ويضمان 12 شقة؛ راح ضحيته 15 قتيلاً.

سوسن الأبطح (طرابلس (شمال لبنان))
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث على شاشة خلال افتتاح «مركز لبنان الطبي - الحدث» (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يهادن سلام ويعلن «تنظيم الخلاف» مع عون

غيّر «حزب الله» لهجته تجاه رئيس الحكومة نواف سلام غداة زيارته القرى الحدودية وأعلن أمينه العام نعيم قاسم عن «تنظيم الخلاف» مع رئيس الجمهورية جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عنصر في الجيش اللبناني يقف على الركام في بلدة كفركلا بجنوب لبنان أثناء زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى البلدة الأحد (أ.ف.ب)

توغل إسرائيلي في العمق اللبناني واختطاف مسؤول في «الجماعة الإسلامية»

توغلت قوة إسرائيلية فجر الاثنين سيراً على الأقدام في بلدة الهبارية واقتحمت منزل المسؤول في «الجماعة الإسلامية» عطوي عطوي.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى في طرابلس إلى 15 قتيلاً

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، الأحد، ارتفع إلى 15، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
TT

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة التي أنهكها النزاع، لتصبح أول دولة تعلن علناً التزامها بإرسال قوات للمهمة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، أمس (الاثنين) أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

وقال سيمانونجونتاك: «قد تكون قوة بحجم لواء، ربما بين 5 آلاف و8 آلاف جندي. ولكن كل شيء لا يزال قيد التفاوض، ولا يوجد حتى الآن رقم نهائي». ولم يحدد طبيعة المهام، ولكنه أوضح أن التدريب يركِّز على الجوانب الإنسانية وإعادة الإعمار. ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

غير أن تفويض هذه القوة وتركيبتها لا يزالان غير واضحين. وحسب مصدر مطلع، يُرجَّح نشر القوات في مناطق من غزة تخضع لسيطرة إسرائيل، قرب ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» الذي لا يزال يفصل بين أجزاء من القطاع، من دون التمركز عليه.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف. وحسب 3 مصادر مطلعة، يُتوقع أن تكون المغرب الدولة الثانية التي قد تلتزم بإرسال قوات.

ويأتي التعهد الإندونيسي في وقت يسعى فيه الرئيس برابوو سوبيانتو إلى تعزيز حضور بلاده الدولي والانخراط في الدبلوماسية العالمية. كما وافقت

إندونيسيا على الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ويرأسه ترمب بمهام واسعة للوساطة في النزاعات حول العالم، وهي خطوة يرى البعض أنها قد تنافس دور الأمم المتحدة.

وكان برابوو قد وعد في سبتمبر (أيلول) الماضي بإرسال ما يصل إلى 20 ألف جندي إلى غزة ومناطق نزاع أخرى. وتدعو إندونيسيا منذ زمن إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، ولا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. ولكن برابوو صرَّح العام الماضي بأن «أمن إسرائيل وسلامتها» ينبغي ضمانهما، ما أثار تكهنات حول احتمال تليين موقف جاكرتا، كما قال إن بلاده قد تطبِّع العلاقات مع إسرائيل في حال التوصل إلى حل الدولتين.


إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».