تقرير الوظائف الأميركي يغيب للشهر الثاني وسط شلل حكومي

زوار عند نصب واشنطن التذكاري وسط استمرار إغلاق الحكومة الأميركية (رويترز)
زوار عند نصب واشنطن التذكاري وسط استمرار إغلاق الحكومة الأميركية (رويترز)
TT

تقرير الوظائف الأميركي يغيب للشهر الثاني وسط شلل حكومي

زوار عند نصب واشنطن التذكاري وسط استمرار إغلاق الحكومة الأميركية (رويترز)
زوار عند نصب واشنطن التذكاري وسط استمرار إغلاق الحكومة الأميركية (رويترز)

لن تُصدر وزارة العمل الأميركية، يوم الجمعة، تقريرها الشهري المنتظر بشدة حول التوظيف، وذلك للشهر الثاني على التوالي، في خطوة غير مسبوقة نتيجة استمرار إغلاق الحكومة الفيدرالية، وسط ازدياد المخاوف من احتمال عدم نشر تقرير أكتوبر (تشرين الأول) حتى بعد استئناف عمل المؤسسات الحكومية بالكامل.

وأدى الإغلاق الحكومي الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، الذي دخل شهره الثاني، إلى تعتيم اقتصادي غير مسبوق، إذ بات صانعو السياسات والمستثمرون والاقتصاديون والمواطنون العاديون عاجزين عن تكوين رؤية واضحة حول أداء الاقتصاد الأميركي، وفق «رويترز».

ورغم محاولة بعض المؤسسات الخاصة سدّ الفجوة عبر توفير بيانات بديلة، فإن خبراء الاقتصاد حذّروا من أن هذه المصادر محدودة النطاق ولا يمكن أن تحلّ مكان الإحصاءات الرسمية للحكومة.

ومن المرجّح أن يتم إصدار تقرير التوظيف الخاص بشهر سبتمبر (أيلول)، الذي كان مقرّراً في 3 أكتوبر، بعد أيام من إعادة فتح الحكومة. غير أن محللين يشكّون في قدرة وزارة العمل على إعداد تقرير كامل لشهر أكتوبر، نظراً لتعطّل عملية جمع البيانات خلال الشهر بأكمله.

وكان من المقرر نشر تقرير أكتوبر يوم الجمعة. ويعتمد مكتب إحصاءات العمل، التابع لوزارة العمل، على مسحين أساسيين لإعداد التقرير: مسح المنشآت الذي يُستخلص منه عدد الوظائف غير الزراعية، ومسح الأسر الذي يُحدَّد من خلاله معدل البطالة.

وعادةً ما تملأ الشركات نماذج تُرسل إلى المكتب ضمن مسح المنشآت، بينما يجمع العاملون الميدانيون بيانات مسح الأسر من عينة عشوائية من الأسر الأميركية.

وقال رون هيتريك، كبير خبراء العمل في شركة «لايتكاست» والمشرف السابق على تقرير التوظيف في مكتب الإحصاءات: «لا أعتقد أن بيانات مسح الأسر ستُنشر هذه المرة».

وأضاف أنه إذا أُعيد فتح الحكومة، الأسبوع المقبل، فسيكون بالإمكان جمع بيانات تقرير نوفمبر (تشرين الثاني)، لكن من الصعب على الباحثين الميدانيين الحصول على معلومات دقيقة من المشاركين بشأن وضعهم الوظيفي خلال فترة المسح الأصلية لشهر أكتوبر، وقال: «بيانات الرواتب أسهل نسبياً لأن الشركات تتابع سجلاتها بانتظام... قد نتمكّن من إعداد بيانات الرواتب، لكن من المستبعد إصدار بيانات مسح الأسر».

كما أن تقارير التضخم معرّضة أيضاً للتأجيل أو الإلغاء، إذ يتطلب إعداد تقرير أسعار المستهلك جمع بيانات ميدانية فعلية. وكان البيت الأبيض قد حذّر الشهر الماضي من احتمال عدم إصدار تقرير التضخم لشهر أكتوبر للمرة الأولى على الإطلاق بسبب الإغلاق الحكومي.

وقالت إريكا غروشن، المفوضة السابقة لمكتب إحصاءات العمل: «أي بيانات شهرية تعتمد على مسح للأسر من المرجّح أن تشهد فجوة كبيرة. حتى معدل البطالة نفسه قد لا يكون متاحاً».

من جهته، أشار روني ووكر، الخبير الاقتصادي في بنك «غولدمان ساكس»، إلى ثلاثة خيارات أمام مكتب الإحصاءات: جمع بيانات وفق الأسبوع المرجعي الأصلي لتقرير أكتوبر، أو تغيير الأسبوع المرجعي بحيث تتناسب المقابلات مع التوقيت المعتاد، أو تخطي جمع بيانات أكتوبر بالكامل.

وأوضح ووكر أن المكتب في إغلاقي عامي 1995-1996 و2013 اختار الخيار الأول، لتجنّب تشوّهات موسمية قد تنشأ عن تغيير الأسبوع المرجعي، رغم مخاطر ضعف دقة التذكّر بين المشاركين. لكنه حذّر قائلاً: «كلما طال أمد الإغلاق، زادت احتمالات أن يتخلى المكتب عن جمع بيانات أكتوبر تماماً».


مقالات ذات صلة

أوروبا في مواجهة ترمب: هل تطلق النار على نفسها باسم الردع؟

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد خطابه الخاص في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ) play-circle

أوروبا في مواجهة ترمب: هل تطلق النار على نفسها باسم الردع؟

تحمل المطالبات الأوروبية استخدام ما يُسمّى «سلاح الردع التجاري» بوجه ترمب، مخاطر قد تكون أشدّ وطأة على قارة أوروبا نفسها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد باول يتحدث إلى الصحافيين عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ب)

حضور باول في قضية ليزا كوك... رسالة سيادية أم مواجهة مع البيت الأبيض؟

يترقب الشارعان السياسي والمالي حضور رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، جيروم باول، شخصياً، الأربعاء، أمام المحكمة العليا بشأن قضية إقالة ليزا كوك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)

وزير الخزانة الأميركي يُجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إنه أجرى «محادثات إيجابية» مع وزير المالية السعودي محمد الجدعان حول التعاون الاقتصادي والأمني ​​القومي بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد سكوت بيسنت في مقر البيت الأميركي خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ ب)

بيسنت: لا قلق بشأن سندات الخزانة الأميركية رغم تهديدات ترمب لأوروبا

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إنه لا يشعر بالقلق حيال أي عمليات بيع محتملة لسندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (دافوس )

تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
TT

تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)

أعلن «صندوق البنية التحتية الوطني» (إنفرا) عن اتفاقية إطارية مع شركة «هيوماين»، المملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، لتقديم تمويل استراتيجي يصل إلى 1.2 مليار دولار في مجال الذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه الشراكة، التي كُشف عنها خلال «منتدى دافوس»، إلى تطوير مراكز بيانات فائقة النطاق للذكاء الاصطناعي بقدرة 250 ميغاواط، تعتمد على وحدات معالجة رسومية متقدمة لدعم معالجة البيانات وتدريب النماذج محلياً وعالمياً.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«إنفرا»، إسماعيل السلوم، لـ«الشرق الأوسط»، أن الصندوق يعمل على سد الفجوات التمويلية في المشروعات ذات الأثر الاستراتيجي التي قد لا تتناسب مع متطلبات البنوك التجارية التقليدية بسبب حجمها أو مخاطرها.

وتهدف الاتفاقية إلى تحويل البنية الرقمية إلى فئة أصول جاذبة للمستثمرين المؤسسيين، عبر إنشاء منصة استثمارية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تكون مرتكزة على الطرفين ومهيكلة بما يتيح مشاركة المستثمرين المؤسسيين المحليين والعالميين، دعماً لتوسيع استراتيجية «هيوماين» في هذا القطاع.

وأشار الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، طارق أمين، إلى أن هذا التعاون سيُمكّن الشركة من الاستجابة السريعة للطلب المتزايد على الحوسبة المتقدمة، مما يعزز مكانة المملكة باعتبارها مركزاً عالمياً للتقنيات الحديثة، بما يتماشى مع طموحات «رؤية 2030».


ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)

أشار الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب يوم الأربعاء إلى أنه اقترب من اختيار الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، مضيفا أنه يميل لفكرة الإبقاء على المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض ‌كيفن هاسيت ‌في منصبه ‌الحالي.

وقال ⁠في ​تصريح ‌لشبكة «سي.إن.بي.سي» في دافوس، عندما سُئل عن الشخص الذي سيحل محل جيروم باول الرئيس الحالي للبنك المركزي، «كنا قد وصلنا ⁠إلى ثلاثة اختيارات، وتقلصت الاختيارات ‌إلى اثنين حاليا. وربما ‍يمكنني أن ‍أخبركم بأننا وصلنا إلى ‍واحد في رأيي». وردا على سؤال حول هاسيت، قال ترمب «أود في الواقع أن ​أبقيه في مكانه. لا أريد أن أخسره».

وقال ترمب إن ⁠المرشحين الثلاثة كانوا جيدين، مضيفا أن ريك ريدر مسؤول استثمار السندات في بلاك روك كان «مثيرا للإعجاب للغاية» لدى مقابلته. والمرشحان الآخران اللذان ذكر ترمب وكبار مساعديه اسميهما هما عضو مجلس محافظي البنك المركزي كريستوفر والر ‌والعضو السابق كيفن وارش.


مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.