قطاع الخدمات الياباني يواصل نموه القوي في أكتوبر

تراجع الأجور الحقيقية يفاقم التحديات أمام البنك المركزي

يتناول الزبائن السوشي في مطعم «كورا سوشي» بطوكيو (رويترز)
يتناول الزبائن السوشي في مطعم «كورا سوشي» بطوكيو (رويترز)
TT

قطاع الخدمات الياباني يواصل نموه القوي في أكتوبر

يتناول الزبائن السوشي في مطعم «كورا سوشي» بطوكيو (رويترز)
يتناول الزبائن السوشي في مطعم «كورا سوشي» بطوكيو (رويترز)

واصل قطاع الخدمات في اليابان نموه القوي خلال أكتوبر (تشرين الأول)، رغم تباطؤ نمو الطلبات الجديدة لأدنى مستوى في 16 شهراً وتجدد الضغوط التضخمية.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع الخدمات في اليابان الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» قليلاً إلى 53.1 في أكتوبر مقارنة بـ53.3 في سبتمبر (أيلول)، محافظاً على بقائه للشهر السابع على التوالي فوق مستوى 50 الذي يفصل النمو عن الانكماش.

وتجاوزت قراءة أكتوبر القراءة الأولية البالغة 52.4.

في حين أشار المؤشر الرئيسي إلى زيادة قوية في نشاط قطاع الخدمات، أظهرت البيانات الفرعية تباطؤ نمو الطلبات الجديدة إلى أدنى مستوى له منذ 16 شهراً، إلى جانب استمرار انخفاض الطلب الأجنبي للشهر الرابع على التوالي، وإن كان بوتيرة أبطأ مقارنة بشهر سبتمبر.

واشتدت الضغوط التضخمية مع ارتفاع كل من تكاليف المدخلات وأجور الإنتاج بمعدلات أسرع في أكتوبر. وأوضح المشاركون في الاستطلاع أن تزايد نفقات العمالة والمواد الخام والغذاء والوقود كان من العوامل الرئيسية وراء الارتفاع الحاد في تكاليف التشغيل.

وتراجعت ثقة الشركات عن أعلى مستوى لها في 8 أشهر المسجل في سبتمبر. وفي المقابل، ارتفع التوظيف في قطاع الخدمات للشهر الثاني على التوالي، إلا أن وتيرة خلق الوظائف تباطأت.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «أعربت الشركات عن حذرها تجاه التوقعات، ومخاوفها بشأن نقص العمالة والطلب المنخفض نسبياً من العملاء».

وعلى الصعيد الأوسع، أظهرت الصورة الاقتصادية زيادة طفيفة في إجمالي نشاط الأعمال؛ حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب النهائي لـ«ـستاندرد آند بورز غلوبال اليابان» إلى 51.5 في أكتوبر مقارنة بـ51.3 في سبتمبر، وسط انخفاض حاد في إنتاج المصانع.

تراجع الأجور الحقيقية يفاقم تحديات بنك اليابان

على صعيد آخر، أظهرت بيانات حكومية، يوم الخميس، أن الأجور الحقيقية في اليابان انخفضت للشهر التاسع على التوالي في سبتمبر، مع تجاوز التضخم المتجدد للأجور الاسمية، ما يبرز فجوة بين الأجور والأسعار تعقّد خطط بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة.

وأبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع السياسة النقدية يومي 29 و30 أكتوبر، وأشار المحافظ كازو أويدا إلى أن توقعات الأجور لعام 2026 ستكون العامل الأكثر تأثيراً في تحديد توقيت الزيادة المقبلة.

وكشفت بيانات وزارة العمل أن الأجور الحقيقية المعدّلة حسب التضخم، وهي مؤشر رئيسي للقوة الشرائية للأسر، انخفضت بنسبة 1.4 في المائة في سبتمبر مقارنة بالعام السابق، في أعقاب انخفاض معدل بنسبة 1.7 في المائة في أغسطس (آب)، مستمرة في سلسلة الانكماش التي بدأت منذ يناير (كانون الثاني).

وفي المقابل، ارتفع متوسط الأجر الاسمي، أي إجمالي المكاسب النقدية، بنسبة 1.9 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 297145 يناً (1971 دولاراً) في سبتمبر، بعد أن سجل نمواً معدلاً بنسبة 1.3 في المائة في الشهر السابق. وكان هذا الارتفاع أقل من معدل التضخم البالغ 3.4 في المائة، الذي تسارع لأول مرة منذ أبريل (نيسان). ويشمل معدل التضخم المستخدم لحساب الأجور الحقيقية أسعار المواد الغذائية الطازجة، لكنه لا يشمل تكاليف الإيجار.

وارتفع الأجر المنتظم، أو الراتب الأساسي، بنسبة 1.9 في المائة في سبتمبر، مطابقاً للوتيرة المسجلة في أغسطس بعد تعديلها بالخفض، فيما ارتفعت أجور العمل الإضافي بنسبة 0.6 في المائة في سبتمبر بعد أن كان نموها المعدّل 0.4 في المائة في أغسطس. كما ارتفعت المدفوعات الخاصة، التي تشمل غالباً المكافآت لمرة واحدة، بنسبة 4.5 في المائة في سبتمبر بعد انخفاضها بنسبة 7.8 في المائة في أغسطس، وهو مؤشر يميل للتقلب خارج شهري المكافآت الصيفية المعتادين، يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

النقابات الصناعية تسعى لمزيد من زيادات الأجور

حددت منظمة «رينغو»، أكبر منظمة عمالية في اليابان، الشهر الماضي، هدفاً بنسبة «5 في المائة أو أكثر» لمحادثات الأجور الربيعية لعام 2026، التي عادة ما تُختتم في منتصف مارس (آذار). وحققت نقابات أعضاء «رينغو» هذا العام زيادة في الأجور بنسبة 5.25 في المائة في المتوسط، وهي الأكبر منذ 34 عاماً.

كما أعلنت أكبر مجموعة نقابية صناعية في اليابان «يو إيه زينسن»، يوم الخميس، عن سعيها لزيادة الأجور بنسبة 6 في المائة في مفاوضات العام المقبل، وهو نفس الهدف الأساسي المحدد لمحادثات هذا العام. وتمثل «يو إيه زينسن» نحو 1.9 مليون عامل في قطاعات الخدمات والمنسوجات والتوزيع وغيرها، وقد شهدت زيادة في الأجور بنسبة 4.75 في المائة في المتوسط هذا العام. وتستهدف المجموعة زيادة كبيرة أخرى في العام المقبل، مع التركيز على مواجهة تأثير التضخم على نمو الأجور الحقيقية، رغم الزيادات الكبيرة في السنوات الأخيرة.

وقالت رئيسة الوزراء اليابانية الجديدة، ساناي تاكايتشي، يوم الثلاثاء، إن البلاد لم تحقق بعد تضخماً مستداماً مصحوباً بزيادات فعلية في الأجور، مشيرة إلى تفضيلها للبنك المركزي في التريث عند رفع أسعار الفائدة.


مقالات ذات صلة

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

الاقتصاد زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة...

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص علم لبناني يرفرف على خيمة نازحين في مخيم مؤقت وسط وقف مؤقت لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل... في بيروت (رويترز)

خاص اقتصاد لبنان «يتوغّل» في حال عدم اليقين... والتضخم يستعيد زخم الارتفاع

حسم مصرف لبنان المركزي جدليّات التباين الصريح في التقديرات الرقمية لتحديثات حجم الناتج المحلي، ليستقر عند مستوى 33 مليار دولار مطلع العام الحالي.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

رئيسة الوزراء اليابانية تستبعد إعداد موازنة إضافية «في الوقت الراهن»

قالت رئيسة الوزراء اليابانية إنها لا ترى حاجة فورية لإعداد موازنة تكميلية، ولكنها تعهدت بالاستجابة «بمرونة» تبعاً لحجم الضرر الاقتصادي الناجم عن حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«موديز» تُشير لمرونة الاقتصاد الصيني وتُعدّل نظرتها المستقبلية إلى «مستقرة»

عدّلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، الاثنين، نظرتها المستقبلية للصين من «سلبية» إلى «مستقرة»...

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

أسهم الصين ترتفع مدعومة ببيانات الأرباح الصناعية وتفاؤل التكنولوجيا

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ بشكل طفيف يوم الاثنين، بقيادة أسهم التكنولوجيا، حيث عززت البيانات القوية المعنويات

«الشرق الأوسط» (بكين)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.