روبن فان بيرسي: حديث ابنتي الصغيرة معي غيّر مجرى حياتي

مدرب فينورد يتحدث عن ذكرياته مع آرسنال ومانشستر يونايتد ونصائح غوارديولا

فان بيرسي وزوجته بشرى وابنته دينا وابنه شاكيل بعد التوقيع مع فينورد (غيتي)
فان بيرسي وزوجته بشرى وابنته دينا وابنه شاكيل بعد التوقيع مع فينورد (غيتي)
TT

روبن فان بيرسي: حديث ابنتي الصغيرة معي غيّر مجرى حياتي

فان بيرسي وزوجته بشرى وابنته دينا وابنه شاكيل بعد التوقيع مع فينورد (غيتي)
فان بيرسي وزوجته بشرى وابنته دينا وابنه شاكيل بعد التوقيع مع فينورد (غيتي)

يتذكر النجم الهولندي روبن فان بيرسي حديثه مع طفليه؛ شاكيل ودينا، اللذين كانا يبلغان من العمر آنذاك 14 و10 سنوات، قائلاً: «كنا على طاولة المطبخ في منزلنا الجديد، وكنت أتحدث إليهما قائلاً: «يتعين عليكما أن تجدا شغفكما في أسرع وقت ممكن!». ومع ذلك، فهو يدرك جيداً كيف يستقبل الأطفال نصائح الآباء! كانت دينا هي من قاطعته، قائلة: «أجل يا أبي، لكن ما شغفك أنت الآن؟».

كان فان بيرسي، الفائز بالدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر يونايتد ونجم فريق آرسنال الشاب بقيادة المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر، والحائز مرتين على الحذاء الذهبي في الدوري الإنجليزي الممتاز، قد اعتزل اللعب في عام 2019، منهياً مسيرته الكروية مع نادي طفولته، فينورد الهولندي. يقول فان بيرسي: «عندما تتوقف عن اللعب، يموت جزء منك. كان لعب كرة القدم هو الشيء الذي كنت أفعله طوال حياتي، وكان هو ما يمثل هويتي. وقد أثر هذا السؤال فيّ بشدة. قلت لابنتي إن شغفي هو كرة القدم، لكنني لم أعد أستطيع اللعب، وأعمل الآن مع قناة (بي تي) محللاً رياضياً. فسألتني: هل هذا حقاً هو شغفك؟ فرددت عليها قائلاً: أحب ذلك بالفعل، وأتعلم منه الكثير حقاً». لكن دينا استمرت في الضغط عليه، وسألته: «لكن؛ هل هذا شغفك؟ وهل تريد أن تكون أفضل محلل رياضي في العالم؟ بالطبع لا! إذن، ما ثاني أفضل شيء في كرة القدم؟».

وأجاب فان بيرسي: «أن أصبح مديراً فنياً. لكن يتعين عليّ بعد ذلك الحصول على دورات تدريبية في مجال التدريب والعودة إلى الدراسة. يتعين عليّ القيام بكل هذه التدريبات النظرية، وأنا لا أتطلع إلى ذلك». ويضيف: «عندئذ، قالت دينا: إذا كنت تطلب منا أن نجد شغفنا، فيتعين عليك أن تفعل الشيء نفسه!».

وهكذا، قضى فان بيرسي ليالي طويلة في كتابة أطروحات حول الخطط التكتيكية في كرة القدم. يقول النجم الهولندي مازحاً، إنه كان يعرف بالكاد كيف يفتح جهاز الكمبيوتر قبل عام 2020، لكنه أصبح بعد ذلك يتابع بسعادة شرائح الصور التي توضح القيم الأساسية لنادي فينورد، والجداول الخاصة بالتدريبات، وخطط التطوير الشخصي: التحول المذهل من لاعب محترف قديم إلى مدير فني يعتمد على الكمبيوتر في عمله.

فان بيرسي يمر بمسيرة ناجحة مع فينورد ويقترب من الفوز بالدوري الهولندي (أ.ف.ب)

ويضيف: «في بداية دورة التدريب، تلقيت عروضاً من زملائي لمساعدتي في القيام بكل شيء نيابةً عني. لكنني رفضت ذلك، وقلت لهم إنني سأفعل كل شيء بنفسي، وسأكتب كل حرف بنفسي، لأنه يتعين عليّ أن أتعلم». في أحد المواضيع التي أدرسها، كنت مشغولاً على مدار أسابيع، وكنت أشعر بالفخر الشديد لذلك. أرسلت ذلك الموضوع، لكنني تلقيت رداً مفاده أن ذلك ليس كافياً، وأنه يتعين عليّ أن أبذل مزيداً من الجهد. استوعبت المطلوب مني، وبعد أسبوعين قدمت تقريراً جديداً، لكنه رُفض مرة أخرى. فهل كان هذا المعلم يريد اختباري بهذا الرفض، أم كان يفعل ذلك معي لأنني لاعب سابق؟ وفي المرة الرابعة، تم قبول الطلب واجتزت الاختبار بنجاح، وحصلت على رخصة التدريب من الدرجة الأولى».

ويتابع: «جعلني هذا أسأل نفسي عما إذا كنت أريد حقاً كل هذا! لقد كان الأمر قاسياً للغاية، للدرجة التي جعلتني أفكر في البداية في التوقف عما أقوم به. عندئذ سألتني ابنتي عما إذا كنت أريد حقاً التخلي عن شغفي، وطلبت مني الاستمرار والعمل على تحسين نفسي! لذلك قررتُ أن أواصل العمل، وأن أتحلى بالتواضع. وكانت تلك هي اللحظة التي تقبّلتُ فيها أنني لم أعد لاعب كرة قدم». وهكذا انتهى بنا المطاف هنا في ملعب «دي كويب» التاريخي الخاص بنادي فينورد، الذي كان يتولى قيادته المدير الفني الحالي لليفربول أرني سلوت، والذي يقوده الآن فان بيرسي. لقد مرّ وقت طويل بعد الظهيرة، لكن فان بيرسي لم يكن يبدي أي رغبة في المغادرة، بل كان يريد التحدث عن القيم التي يغرسها بوصفه مديراً فنياً هنا في فينورد.

ربما كان من المفيد أن يتخلى فان بيرسي عن الثقة الزائدة بالنفس، فبعد أسابيع قليلة من أول وظيفة له مع نادي هيرينفين، وهو يحتل مركزاً في منتصف جدول الترتيب وفاز بالكأس المحلية في عام 2009، تعرض لهزيمة قاسية بـ9 أهداف مقابل هدف وحيد. يقول فان بيرسي عن ذلك: «لقد قدمنا شوطاً أول جيداً! كنا متأخرين بهدفين مقابل هدف، بل وكان بإمكاننا أن نتقدم في النتيجة بـ3 أهداف مقابل هدفين. لذلك أخرجت أحد لاعبي محور الارتكاز، سعياً وراء تحقيق الفوز. وبعد ذلك، سار كل شيء بطريقة خاطئة تماماً. وبعد مرور 45 دقيقة أخرى كنت أتساءل عما حدث حقاً! كانت هذه لحظة مهمة للغاية بالنسبة لي وتعلمت منها الكثير».

هناك عدد مزداد من زملائه السابقين الذين يعملون الآن في مجال التدريب. ولا يزال فان بيرسي على اتصال بسيسك فابريغاس، المدير الفني لكومو، الذي يحتل المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز. يقول فان بيرسي: «تربطنا علاقة رائعة بعضنا ببعض حتى الآن. لم يكن أسرع لاعب، لكنه كان دائماً ما يظهر في الوقت المناسب تماماً، وكان يقرأ المباريات ببراعة ويتحرك في المساحات الخالية بشكل جيد، ولديه رؤية ثاقبة وفنيات عالية ويتحرك بهدوء والكرة بين قدميه». وأعاد فان بيرسي التواصل مؤخراً مع جاك ويلشير، الذي يقود الآن لوتون تاون، ويقول: «هناك ميكيل أرتيتا أيضاً، وأنا، وجاك ويلشير، وسيسك فابريغاس. من التالي؟».

يبدو فينورد الآن كأنه مشروع طويل الأجل. ويتدرب ابنه شاكيل، البالغ من العمر 18 عاماً الآن، مع الفريق الأول لفينورد، وتستمتع العائلة بأكملها بالعودة إلى الوطن مرة أخرى. لكن بطبيعة الحال قد يتلقى فان بيرسي عرضاً من أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. يقول النجم الهولندي عن ذلك: «أعتقد أن الدوري الإنجليزي الممتاز هو الأفضل من جميع النواحي. لقد شعرت بذلك عندما كنت لاعباً، بل وتطور الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل أكبر عما كان عليه عندما كنت لاعباً، وأصبح يتطلب مجهوداً أكبر من اللاعبين والمديرين الفنيين على حد سواء. لذا، بالطبع أتمنى العمل مديراً فنياً لأحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز».

فان بيرسي الفائز بالدوري الإنجليزي مع مانشستر يونايتد (غيتي)

وتجب الإشارة إلى أن جميع البيانات التي يتلقاها فان بيرسي من الموظفين ومسؤولي الإحصائيات وأجهزة الكمبيوتر تختلف إلى حد ما، عن طريقة التدريب القديمة التي لعب تحت قيادتها. ويقول عن ذلك: «لم يكن لدينا أي شيء في الماضي من حيث كل هذه الأدوات. عندما كنا نستعد لمباراة في دوري أبطال أوروبا أمام ميلان مثلاً، كنا نشاهده وهو يلعب لمدة 10 دقائق تقريباً. ثم كان يُطلب من اللاعبين أن ينزلوا إلى أرض الملعب ويعبروا عن أنفسهم».

وإذا كان هنا عدد من المديرين الفنيين ينظر إليهم فان بيرسي على أنهم المثل الأعلى في عالم التدريب، فيأتي في المقدمة بالطبع أرسين فينغر والسير أليكس فيرغسون ولويس فان غال. ويتساءل فان بيرسي كيف امتلك فيرغسون «مهارات الإدارة التي ساعدته في أن ينشر السعادة بين 27 مليونيراً (اللاعبين)، وبين جميع العاملين في نادي مانشستر يونايتد. كان مركز كارينغتون للتدريب، الخاص بمانشستر يونايتد، مكاناً تملأه السعادة والحماس والشعور بالفخر».

وتسبب فينغر في شعور فان بيرسي بالإحباط في البداية. لقد غامر آرسنال بالتعاقد معه وهو في سن العشرين، نظراً لأنه كان لاعباً احتياطياً غير منضبط في فينورد - يعترف فان بيرسي نفسه بأن آرسنال لم يكن ليتعاقد معه في عصرنا الحالي الذي تحكمه البيانات! ووجد فان بيرسي صعوبة كبيرة في دخول التشكيلة الأساسية للمدفعجية. اتصل به فينغر وسأله: «روبن، لماذا لم تصبح لاعباً بارزاً حتى الآن؟»، رد فان بيرسي قائلاً: «أخبرني أنت!». لكن المدير الفني لم يُجِب. كان فينغر يحاول الوصول إلى حل لهذا اللغز. وبعد بضعة أيام، أخذ رولي، الذي توفي عام 2022، فان بيرسي جانباً وتحدث معه. يقول فان بيرسي عن ذلك: «أراني مباراة لم أشارك فيها، لكن دينيس بيركامب شارك فيها، عندما فاز آرسنال على مانشستر يونايتد بهدفين دون رد. قال ستيف: هذا هو اللاعب الذي يمكنك أن تصل إلى مستواه (بيركامب)!». وأشار رولي إلى انضباط بيركامب في التمركز، وإلى التزامه الشديد في صالة الألعاب الرياضية من أجل تحسين لياقته البدنية، واهتمامه بأدق التفاصيل المتعلقة بالتدليك وبنظامه الغذائي. يقول فان بيرسي: «لقد منحني ستيف وأرسين قدراً كبيراً من الاهتمام والحب، ومنحاني الثقة اللازمة لمواصلة التطور والتحسن».

ولإكمال مسيرته التدريبية، قام برحلة معايشة مع المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا، قبل أن يبدأ مسيرته المهنية في هيرينفين. يقول فان بيرسي: «تناولت الغداء معه، وكانت هناك زجاجتان من الماء على الطاولة، وكان يحركهما كأنهما لاعبان داخل الملعب، قائلاً: يجب أن يتحرك اللاعب هنا، ويتحرك يميناً، ويجب أن ينطلق، ويجب أن يكون ملتزماً». يضيف فان بيرسي: «كان غوارديولا متحمساً للغاية أثناء حديثه، وكان يحرك ساقيه أثناء الحديث. كان يتحدث عن التواصل بين اللاعبين داخل الملعب. كنت قد وصلت متعباً جداً بعد يوم طويل وشاق، لكنني كنت في غاية النشاط عندما التقيت غوارديولا. وأثناء مشاهدتي التدريبات، كان غوارديولا يركز على كيفن دي بروين ويتعامل معه بشدة. لقد منحني ذلك قدراً كبيراً من الطاقة. وقال لي صديق، يعرفه بشكل أفضل، بعد ذلك، إن هذه هي الطريقة الوحيدة للعمل إذا كنت أرغب في أن أكون مديراً فنياً على هذا المستوى. جعلني ذلك أفكر في الكيفية التي يمكنني من خلالها أن أجعل الجميع داخل النادي يعمل بكل قوة وحماس ونشاط، وأن أترك هذا التأثير المهم على الجميع في النادي؛ بدءاً من العاملين وصولاً إلى المديرين».

تسبب فينغر في شعور فان بيرسي بالإحباط في بداية مسيرته مع آرسنال (غيتي)

جاء جزء من الإجابة مرة أخرى من دينا، البالغة من العمر الآن 16 عاماً. يتمثل شغفها الأول في الفروسية؛ تحديداً ترويض الخيول. كان فان بيرسي مفتوناً بها، وهو يشاهدها في المسابقات والاستعدادات للمشاركة في البطولات. ويقول: «لذلك سألتها: لماذا تبذلين كثيراً من الجهد في تنظيف الخيول بالفرشاة وغسلها والذهاب بها إلى طبيب الأسنان؟ هذا الحصان يحظى برعاية أفضل مني! اشرحي لي ذلك. فقالت: الأمر يتعلق بإيجاد طريقة جيدة للتواصل. للحصان تأثير خلال المباريات (منافسات الترويض)، وأنا أبني علاقة صداقة مع الحصان، لذلك يثق بي الحصان عندما أحتاج إلى الاعتماد عليه. فقلت لنفسي إن هذا هو ما أفعله مع اللاعبين. فإذا وثقنا بعضنا ببعض، يمكننا أن نؤدي بشكل أفضل».

*خدمة «الغارديان»



فورمولا1 تستأنف منافساتها بالظهور الأخير لجائزة هولندا الكبرى

حلبة زاندفورت في هولندا (رويترز)
حلبة زاندفورت في هولندا (رويترز)
TT

فورمولا1 تستأنف منافساتها بالظهور الأخير لجائزة هولندا الكبرى

حلبة زاندفورت في هولندا (رويترز)
حلبة زاندفورت في هولندا (رويترز)

تستأنف بطولة العالم لسباقات فورمولا1 منافساتها عبر جائزة هولندا الكبرى، وسط ترقب لمنافسة قوية على حلبة زاندفورت، التي تستضيف السباق للمرة الأخيرة، في الوقت الذي حسم فيه الهولندي ماكس فيرستابن مستقبله مع ريد بول بتمديد عقده حتى عام 2030.

وعادت منافسات فورمولا-1، أمس الجمعة، من خلال تجربة حرة وحيدة أقيمت وسط هطول الأمطار، وتبادل سائقا مكلارين وفيراري تسجيل أسرع اللفات، قبل أن يخطف الإيطالي كيمي أنتونيلي، سائق مرسيدس، الصدارة في اللحظات الأخيرة، مسجلاً أسرع زمن بفارق 0.121 ثانية أمام البريطاني لاندو نوريس، سائق مكلارين، الذي توج بسباق المجر الأخير في 26 يوليو (تموز).

وجاء البريطاني جورج راسل، زميل أنتونيلي في مرسيدس، في المركز الثالث، فيما احتل سائقا فيراري، البريطاني لويس هاميلتون والموناكي شارل لوكلير، المركزين الرابع والخامس توالياً.

وفي اليوم التالي لتأكيد تمديد عقده مع ريد بول حتى عام 2030، واجه فيرستابن بداية محبطة، بعدما اكتفى بالمركز الحادي عشر، كما خرجت سيارته عن المسار في ظل معاناته من صعوبة في التحكم بها.

ولا تزال سيارات فورمولا-1 الجديدة لموسم 2026، بما تتمتع به من قوة كهربائية كبيرة، في انتظار اختبار حقيقي تحت أمطار غزيرة. وبدا لفترة وجيزة أن ذلك سيحدث خلال التجربة الحرة، بعدما لجأت الفرق إلى الإطارات المخصصة للأمطار، قبل أن تجف الحلبة سريعاً.

وانتزع راسل مركز الانطلاق الأول بعدما تفوق بفارق ضئيل بلغ 0.041 ثانية على مواطنه نوريس خلال التجارب التأهيلية لسباق السرعة، فيما حل لوكلير ثالثاً بفارق 0.014 ثانية إضافية.

واحتل أنتونيلي، متصدر الترتيب العام لبطولة العالم، المركز الخامس، فيما جاء أقرب منافسيه على صدارة ترتيب السائقين، هاميلتون، في المركز السابع.

الوداع الأخير لزاندفورت

ومن المقرر أن تكون هذه النسخة الأخيرة من جائزة هولندا الكبرى ضمن روزنامة فورمولا-1؛ إذ لا توجد مؤشرات على استمرار السباق بعد الموسم الحالي، رغم بقاء فيرستابن مع ريد بول حتى عام 2030.

وطغت أجواء الوداع على الحلبة منذ الخميس، عندما صدحت أغنية الروك الشهيرة «ذا فاينل كاونت داون» في أرجاء زاندفورت، مع استعداد المنظمين لإقامة النسخة السادسة والأخيرة منذ عودة السباق إلى روزنامة البطولة عام 2021.

ويقام السباق الهولندي بتنظيم خاص، على عكس العديد من سباقات فورمولا-1 التي تحظى بدعم حكومي. وكان المنظمون أعلنوا في عام 2024، استناداً إلى ما وصفوه بـ«المخاطر والمسؤوليات»، أنهم يفضلون «الخروج في أفضل صورة ممكنة» من خلال تنظيم سباقين إضافيين فقط قبل إسدال الستار.

ويتميز سباق هولندا أيضاً بقيود صارمة على حركة المرور في مدينة زاندفورت الساحلية؛ إذ يُمنع معظم المشجعين تقريباً من الوصول إلى الحلبة بسياراتهم.

وبدلاً من ذلك، يعتمد الجمهور على القطارات القادمة من أمستردام، أو وسيلة نقل تعكس الطابع الهولندي؛ إذ يتوجه عشرات الآلاف من المشجعين إلى الحلبة على متن الدراجات.

تحدٍّ جديد للاوسون

وفي ريد بول، يواجه النيوزيلندي ليام لاوسون تحدياً سريعاً للتأقلم مع فريقه الجديد، بعدما علم الاثنين فقط بتصعيده إلى الفريق الأساسي ليحل مكان إيزاك حجار، الذي تعرض لإصابة في معصمه.

ولم تتح للاوسون فرصة تجربة السيارة الجديدة على الحلبة قبل عطلة نهاية الأسبوع، واكتفى بالتعرف عليها عبر جهاز المحاكاة خلال جلسة رتبت على عجل، الأربعاء.

وأدى انتقال لاوسون إلى الفريق الأساسي إلى عودة الياباني يوكي تسونودا إلى شبكة الانطلاق مع ريسينغ بولز، رغم أنه لم يشارك من قبل في سباق وفق اللوائح الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ هذا الموسم.

وفي ظل هذه الظروف، جاء احتلال لاوسون المركز الرابع عشر في التجربة الحرة، بفارق ثلاثة مراكز فقط خلف فيرستابن، بداية مقبولة، فيما أنهى تسونودا التجربة في المركز السابع عشر.


تمرد أفريقي ضد إنفانتينو… 15 اتحاداً تريد ترشيح غرافستروم أمين عام «فيفا»

أمين «فيفا» غرافستروم قد يترشح ضد إنفانتينو (أ.ب)
أمين «فيفا» غرافستروم قد يترشح ضد إنفانتينو (أ.ب)
TT

تمرد أفريقي ضد إنفانتينو… 15 اتحاداً تريد ترشيح غرافستروم أمين عام «فيفا»

أمين «فيفا» غرافستروم قد يترشح ضد إنفانتينو (أ.ب)
أمين «فيفا» غرافستروم قد يترشح ضد إنفانتينو (أ.ب)

أجرى مسؤولون بارزون في كرة القدم الأفريقية محادثات مع ماتياس غرافستروم، الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لاستطلاع مدى اهتمامه بالترشح في مواجهة جياني إنفانتينو، وفق ما كشفت عنه صحيفة «الغارديان».

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، يُقال إن ما يصل إلى 15 اتحاداً أفريقيا باتت مستعدة أيضاً للتخلي عن دعم إنفانتينو عندما يسعى إلى إعادة انتخابه رئيساً لـ«فيفا» العام المقبل، رغم تأكيد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) أن لجنته التنفيذية «أعادت بالإجماع تأكيد» دعمها للرئيس البالغ من العمر 56 عاماً، والذي يواجه ضغوطاً متزايدة.

وكان غرافستروم قد نأى بنفسه في البداية عن مشروع إنفانتينو «فيفا فوروارد إنتربرايز»، إذ أبلغ الرجل الثاني في الاتحاد الدولي الموظفين، في مذكرة أصدرها بعد ثلاثة أيام من التخلي عن خطة بيع 20 في المائة من الحقوق التجارية لكأس العالم، أن «الأشخاص واللحظات غير المستقرة والحوادث المؤسفة تأتي وتذهب».

غير أن السويدي البالغ من العمر 45 عاماً عاد بعد ذلك إلى الاصطفاف مع إنفانتينو، إذ وقّع بعد 24 ساعة خطاب «دعم كامل» لرئيس «فيفا»، قبل أن يبلغ الموظفين عبر رسالة إلكترونية بإقالة مدير العمليات كيفن لامور، الذي كان قد وجه انتقادات حادة إلى مقترح «فيفا فوروارد إنتربرايز».

ويُعتقد أن المعارضة الأولية التي أبداها غرافستروم للخطط المثيرة للجدل شجعت بعض معارضي إنفانتينو في أفريقيا على محاولة استكشاف مدى استعداده لمنافسته في انتخابات العام المقبل. وتحدث رئيسا اتحادين أفريقيين مع غرافستروم هاتفياً، كل منهما على حدة، الأسبوع الماضي، فيما يُقال إنه فوجئ بالتواصل معه ولم يبدِ في هذه المرحلة موقفاً حاسماً، سواء بالقبول أو الرفض.

وقال مصدر عضو في اللجنة التنفيذية لـ«كاف» لـ«الغارديان»: «إنهم يعتقدون أن ماتياس يستطيع جمع القارات كلها معاً ثم المضي قدماً. لا أعرف موقفه في الوقت الحالي، لكن إذا تمكن من جمع كل هؤلاء، فسيحصل على بعض الدعم. ماتياس شخص منفتح للغاية، ويستمع دائماً إلى ما نفكر فيه».

ولم يرد غرافستروم على طلب «الغارديان» للتعليق. وكان قد عُيّن أميناً عاماً دائماً لـ«فيفا» في مايو (أيار) 2024، بعدما سبق له شغل المنصب بصورة مؤقتة، وعمل بشكل وثيق مع «كاف» وعدد من الاتحادات الأفريقية خلال العامين الماضيين، فيما يبقى من غير الواضح ما إذا كان سيبرز بالفعل منافساً على رئاسة الاتحاد الدولي.

وشكل «كاف» تقليدياً إحدى مناطق النفوذ القوية لإنفانتينو، غير أن حالة الاستياء، بحسب المعلومات، أخذت تتزايد في عدد من الدول بعد قرار إقامة كأس الأمم الأفريقية مرة كل أربعة أعوام بدلاً من عامين، وهو القرار الذي يعتقد كثيرون أن «فيفا» فرضه عليهم في نهاية العام الماضي.

وأبلغت مصادر متعددة «الغارديان» أن أربعة فقط من أعضاء اللجنة التنفيذية لـ«كاف» البالغ عددهم 21 عضواً أعلنوا صراحة دعمهم لإنفانتينو خلال اجتماعهم الأخير في 7 أغسطس (آب)، ومن بينهم رئيس الاتحاد الأفريقي باتريس موتسيبي، ونائبه المغربي فوزي لقجع.

وقال أحد الذين حضروا الاجتماع: «البقية ظلوا صامتين. الناس لا يريدون إعلان آرائهم على الملأ، لأنهم ينتظرون لمعرفة ما سيحدث».

ومع امتلاك أفريقيا 54 عضواً في «فيفا»، يمكن أن تصبح القارة مفتاح المحاولات الرامية إلى إزاحة إنفانتينو، بالنظر إلى أن أي منافس يحتاج إلى تصويت 106 من أصل 211 عضواً في الاتحاد الدولي ضده.

ويُعتقد أيضاً أن الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الذي أعلن معارضته لإنفانتينو ضمن تحالف مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) واتحاد أميركا الشمالية، والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، لا يزال يحظى بدعم كبير داخل أفريقيا، بعدما خسر أمام إنفانتينو في الانتخابات السابقة.

وقال المصدر: «إذا ترشح سلمان فمن المؤكد أنه سينتخب. إذا منحته أوروبا دعمها، فسيحصل على دعم آسيا، وسيحصل على دعم (كونكاكاف)، كما سيحصل على بعض الدعم من أفريقيا. بالتأكيد سيصوت لسلمان ما بين 10 و15 اتحاداً».

لكن المنافسين المحتملين لإنفانتينو تلقوا تحذيراً بأن عليهم إظهار دعمهم لكرة القدم في القارة عبر طرح خطة مماثلة لمشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، الذي كان يؤمل أن يؤدي إلى حصول كل اتحاد وطني على نحو 20 مليون دولار سنوياً.

وقال عضو اللجنة التنفيذية: «إذا كان لدى (يويفا) أو أي جهة أخرى شيء أفضل، فعليهم تقديمه. إذا كان لدى أي شخص ما هو أفضل مما يقدمه إنفانتينو، فسيصوت الناس له».

وأضاف: «إذا جاء شخص وقال: حسناً، سنبرم اتفاقاً مع (يويفا) يتيح لنا دعم الدول الفقيرة حتى نتمكن من بناء بنية تحتية جيدة هناك، فسيدعمونه».


مقتل بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي بإطلاق نار في جنوب أفريقيا

بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي (رويترز)
بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي (رويترز)
TT

مقتل بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي بإطلاق نار في جنوب أفريقيا

بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي (رويترز)
بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي (رويترز)

قُتل بطل العالم السابق في الملاكمة الجنوب أفريقي زولاني «لاست بورن» تيتي، البالغ 38 عاماً، إثر تعرضه لإطلاق نار خارج منزله في إقليم كيب الشرقي، وفقاً لما أعلنته الشرطة ووزير الرياضة في جنوب أفريقيا.

وكان تيتي في طريقه إلى منزله في بلدة مدانتساني، أمس (الجمعة)، عندما ترجَّل مسلحان ملثمان من سيارة وفتحا النار عليه.

وقال وزير الرياضة الجنوب أفريقي جيتون ماكنزي، في بيان: «لن أتكهن بشأن مرتكب الواقعة ولا سببها».

ومن شأن مقتل تيتي أن يعيد تسليط الضوء على جرائم العنف في جنوب أفريقيا، التي لا تزال تسجل أحد أعلى معدلات جرائم القتل في العالم، رغم التراجع المسجل أخيراً في عدد من جرائم القتل.

وأثار مقتل بطل العالم السابق صدمة كبيرة في مدانتساني بإقليم كيب الشرقي، وهي بلدة عرفت بإنجاب عدد من أبرز الملاكمين في تاريخ جنوب أفريقيا.

وأصيبت امرأة تبلغ 27 عاماً، كانت برفقة تيتي، بطلقات نارية عدة، ونُقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج، بينما فتحت الشرطة تحقيقاً في الحادث، ولا يزال الدافع وراء الهجوم غير معروف.

وحقق تيتي مسيرة بارزة في عالم الملاكمة؛ إذ تُوِّج عام 2014 بلقب الاتحاد الدولي للملاكمة في وزن فوق الذبابة، بعد تغلبه على الياباني تيرو كينوشيتا في مدينة كوبي، قبل أن يتوج لاحقاً بلقب منظمة الملاكمة العالمية في وزن الديك.

واشتهر تيتي عالمياً بانتصاره على مواطنه سيبونيسو جونيا بالضربة القاضية، بعد 11 ثانية فقط من بداية نزالهما، في بلفاست في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، مسجلاً واحدة من أسرع الضربات القاضية في تاريخ النزالات على لقب عالمي.